مجمع الفقه الإسلامي: إمامة المرأة للرجل مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية..

الكاتب : ابن الفخر   المشاهدات : 456   الردود : 0    ‏2005-03-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-23
  1. ابن الفخر

    ابن الفخر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-10-18
    المشاركات:
    908
    الإعجاب :
    0
    "هذه الصلاة غير مستوفية للشروط وعلى من أداها أن يعيدها ظهرا قضاء"
    مجمع الفقه الإسلامي: إمامة المرأة للرجل مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية


    [​IMG]

    ودود أثناء الصلاة المختلطة التي أدتها الجمعة
    دبي – العربية.نت

    استنكر مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي أمس في بيان أصدره قيام الدكتورة آمنة ودود بإمامة المصلين في أول صلاة جمعة مختلطة تؤمها امرأة حسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية.
    واعتبر المجمع الإسلامي الذي يعد أعلى مرجعية إسلامية تمثل المسلمين في العالم أن ما قامت به الدكتورة ودود "بدعة مضلة وفتنة قائمة تمثلت في تقدم امرأة لأول مرة لإمامة جماعة من المصلين في صلاة جمعة بكاتدرائية مسيحية في مدينة مانهاتن بالولايات المتحدة الأمريكية".
    وأوضح البيان أن ما حدث يعتبر "مخالفة لأحكام الشريعة من وجوه.. تول المرأة خطبة الجمعة وإمامتها للرجال في صلاتها ووقوف الرجال والنساء متجاورين مختلطين في كاتدرائية مسيحية".
    وأضاف "أن ما حدث يخالف ما توافق عليه جمهور علماء الإسلام وفقهائه المعتمدين وقد يكون المقيمون لهذه الصلاة على هذا الوجه معتمدين على أقوال ضعيفة أو غير معتمدة وردت في بعض الكتب الفقهية".
    مشيرا إلى أن فقهاء الإسلام اتفقوا أن صلاة الجمعة فرض على الرجال دون النساء فهم الذين يقيمونها خطبة وصلاة والمرأة يجوز لها الحضور استحبابا لا فرضا "فكيف يسوغ لها أن تتقدم على من هو أحق منها بأدائها، كما أن من المعلوم أن تقدم المرأة على الرجل في الصف مما يبطل صلاة الرجل".
    واستشهد البيان بالأحاديث النبوية في هذا الشأن "وبناء على ما سبق فإن هذه الصلاة غير مستوفية للشروط وعلى من أداها أن يعيدها ظهرا قضاء".
    وكانت أمينة عبد الودود أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة كومنولث في ولاية فرجينيا الأمريكية قد أمت مجموعة من المصلين من الرجال والنساء يوم الجمعة الماضي في الصلاة في كنيسة سينود هاوس في نيويورك.
    وكان مفتي مصر الشيخ علي جمعه أكد أن جمهور العلماء المسلمين بينهم خلاف على مسألة إمامة المرأة للرجال التي أثيرت عقب الإعلان عن اعتزام الأمريكية د.أمينة ودود، أستاذة الدراسات الإسلامية في جامعة (فرجينيا كومونولث) الأمريكية أن تؤم وتخطب بمصلين رجالا ونساء في صلاة يوم الجمعة 18 مارس/آذار الماضي، مشيرا إلى أن الجمهور وهم معظم الأئمة المعترف بهم لا يجيزون إمامة النساء للرجال، في حين أن عددا من الأئمة مثل الإمام الطبري والإمام ابن عربي يجيزون ذلك، وإن كانوا أيضا يختلفون في مكان وقوفها هل يكون أمام الرجال أم بمحازاتهم باعتبار السترة التي قد تنتفي خلال حركات الصلاة المختلفة.
    وفيما يلى نص البيان الذي بثته وكالة الأنباء السعودية
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد .
    إن الأمانة العامة لمجمع الفقه الإسلامي بجدة المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي تعبر باسم علماء الأمة الإسلامية وفقهائها عن استنكارها وأسفها على ظهور بدعة مضلة وفتنة قائمة تمثلت في تقدم امرأة لأول مرة لإمامة جماعة من المصلين في صلاة جمعة بكاتدرائية مسيحية في مدينة مانهاتن وفي هذا مخالفة لأحكام الشريعة من وجوه تولى المرأة خطبة الجمعة وإمامتها للرجال في صلاتها ووقوف الرجال والنساء متجاورين مختلطين في كاتدرائية مسيحية وهى أمور تخالف ما عليه اتفاق جمهور علماء الإسلام وفقهائه المعتمدين وقد يكون المقيمون لهذه الصلاة على هذا الوجه معتمدين على أقوال ضعيفة أو غير معتمدة وردت في بعض الكتب الفقهية.
    والمعتبر عند فقهاء الإسلام أن الجمعة فرض على الرجال دون النساء فهم الذين يقيمونها خطبة وصلاة والمرأة يجوز لها الحضور استحبابا لا فرضا فكيف يسوغ لها أن تتقدم على من هو أحق منها بأدائها كما أن من المعلوم أن تقدم المرأة على الرجل في الصف مما يبطل صلاة الرجل فكيف تؤمه، وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أماكن وقوف النساء في الصفوف في حديث رواه أبوهريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" رواه مسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه واحمد والدا رمي وأن من شروط إقامة الجمعة عند الفقهاء أن تكون في مسجد جامع فضلا عن إقامتها في غيره فكيف تصح في كنيسة أوكاتدرائية مع وجود المساجد وبناء على ما سبق فإن هذه الصلاة غير مستوفية للشروط وعلى من أداها أن يعيدها ظهرا قضاء.
    والمجمع إذ يستنكر هذا الحدث ويحث المسلمين كافة على التمسك بأحكام الدين الإسلامي المستمدة من الكتاب الكريم والسنة المطهرة ويدعو الباحثين إلى الرجوع إلى أهل الدين المعتمدين فيما يعرض لهم من مشاكل وقضايا محذرا إياهم من تحريف الغالين وتأويل الجاهلين المبطلة لأحكام الشرع وأدلته أما بالطعن في ألفاظها أو أسانيدها أو بالعمل على تأويل معانيها الأصلية الثابتة بين الناس وبإجماع الأمة من عهده عليه الصلاة والسلام ومن بعده بين الصحابة والتابعين إلى أن انتهى الأمر للائمة المجتهدين.
    والرسول صلى الله عليه وسلم هو المبلغ والداعي إلى تحكيم الشرع بما صدر عنه من أوامر ونواه وإقرارات وأن الدين وبخاصة في العبادات لا يجوز أن يتصرف فيه لأن التوجيه فيها ينبغي أن يقصد به وجه الله والامتثال له فيما أمر به ولكن طائفة من المبطلين ترمي إلى تحقيق مصالح خاصة على حساب المبادئ الإسلامية السامية وتروم عقلنة الشريعة وإخراج الدين الإسلامي من كونه إلهيا إلى دين طبيعي قال الله عز وجل "ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون"، وفي هذا إشارة إلى أن الناس على مذهبين لا ثالث لهما مذهب الملتزمين بالشريعة التي تلقوها عن الله ومذهب المنحرفين الذين يحكمون بأهوائهم وبما لا يعلمون منحرفين عن شريعة الله وأحكام دينه.
    وينبه المجمع كل مسلم عاقل يقدم على الاجتهاد في الدين أن يعرف قدره وألا يتعدى طوره قال الله تعالى "ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم" وقال عز وجل "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب ".
    ويذكر المجمع سائر المسلمين بأن الحقوق والواجبات والتكاليف المتنوعة المرتبطة بالنساء والرجال قد قضى الله بها وليس لأحد من الناس التصرف فيها أو التأويل لها ولقد خص سبحانه كل جنس من الجنسين الرجال والنساء بما هو محتاج إليه ومفتقر له فقال جل وعلا "ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض" وفي هذا دليل على أن المنهج الإسلامي يتبع الفطرة وقد أودع سبحانه كل واحد من الجنسين خصائص يتميز بها عن الآخر فتناط على وفقها الأحكام والوظائف المناسبة للشخص رجلا كان أو امرأة وبهذا تبطل أسباب الخصام والتنازع على أعراض الدنيا.
    فلا وجه للحملة على الرجال ولا على النساء ولا وجه لمحاولة النيل من أحدهم كما لا مكان للطعن بأن التنوع في التكوين والخصائص لا يقابله تنوع في التكليف والوظائف وكل هذه التصورات التي قدمنا عبث وسوء فهم للمنهج الإسلامي ولإرادة تحقيق وظيفة كل واحد من الجنسين فالله الأعلم بما خلق وهو الأعرف بمصالح الناس وهو وليهم في الأمر كله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين .
     

مشاركة هذه الصفحة