امامة المرأة للمصلين بدعة وفتنة قائمة

الكاتب : احمد سعيد   المشاهدات : 569   الردود : 2    ‏2005-03-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-22
  1. احمد سعيد

    احمد سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-02-14
    المشاركات:
    1,386
    الإعجاب :
    248
    مجمع الفقه الاسلامي
    امامة المرأة للمصلين بدعة مضلة وفتنة قائمة




    اعرب مجمع الفقه الاسلامى التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي في بيان اصدره اليوم عن استنكاره واسفه لظهور بدعة مضلة وفتنة قائمة تمثلت في تقدم امرأة لاول مرة لإمامة جماعة من المصلين في صلاة جمعة بكاتدرائية مسيحية في مدينة مانهاتن بالولايات المتحدة الامريكية 0 وفيما يلى نص البيان ..
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد .
    ان الامانة العامة لمجمع الفقه الاسلامى بجدة المنبثق عن منظمة المؤتمر الاسلامى تعبر باسم علماء الامة الاسلامية وفقهائها عن استنكارها واسفها على ظهور بدعة مضلة وفتنة قائمة تمثلت في تقدم امرأة لاول مرة لامامة جماعة من المصلين في صلاة جمعة بكاتدرائية مسيحية في مدينة مانهاتن وفي هذا مخالفة لاحكام الشريعة من وجوه تولى المرأة خطبة الجمعة وامامتها للرجال في صلاتها ووقوف الرجال والنساء متجاورين مختلطين في كاتدرائية مسيحية وهى امور تخالف ماعليه اتفاق جمهور علماء الاسلام وفقهائه المعتمدين وقد يكون المقيمون لهذه الصلاة على هذا الوجه معتمدين على اقوال ضعيفة او غير معتمدة وردت في بعض الكتب الفقهية 0
    والمعتبر عند فقهاء الاسلام ان الجمعة فرض على الرجال دون النساء فهم الذين يقيمونها خطبة وصلاة والمرأة يجوز لها الحضور استحبابا لافرضا فكيف يسوغ لها ان تتقدم على من هو احق منها بادائها كما ان من المعلوم ان تقدم المراة على الرجل في الصف مما يبطل صلاة الرجل فكيف تؤمه وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم اماكن وقوف النساء في الصفوف في حديث رواه ابو هريرة رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم // خير صفوف الرجال اولها وشرها اخرها وخير صفوف النساء اخرها وشرها اولها // رواه مسلم والترمذى والنسائى وابو داود وابن ماجه واحمد والدارمى وان من شروط اقامة الجمعة عند الفقهاء ان تكون في مسجد جامع فضلا عن اقامتها في غيره فكيف تصح في كنيسة او كاتدرائية مع وجود المساجد وبناء على ما سبق فان هذه الصلاة غير مستوفية للشروط وعلى من اداها ان يعيدها ظهرا قضاء 0
    والمجمع اذ يستنكر هذا الحدث يحث المسلمين كافة على التمسك بأحكام الدين الاسلامي المستمدة من الكتاب الكريم والسنة المطهرة ويدعو الباحثين الى الرجوع الى اهل الدين المعتمدين فيما يعرض لهم من مشاكل وقضايا محذرا اياهم من تحريف الغالين وتاويل الجاهلين المبطلة لاحكام الشرع وادلته اما بالطعن في الفاظها او اسانيدها او بالعمل على تاويل معانيها الاصلية الثابتة بين الناس وباجماع الامة من عهده عليه الصلاة والسلام ومن بعده بين الصحابة والتابعين الى ان انتهى الامر للائمة المجتهدين .
    والرسول صلى الله عليه وسلم هو المبلغ والداعي الى تحكيم الشرع بما صدر عنه من اوامر ونواه واقرارات وان الدين وبخاصة في العبادات لا يجوز ان يتصرف فيه لان التوجيه فيها ينبغي ان يقصد به وجه الله والامتثال له فيما امر به ولكن طائفة من المبطلين ترمي الى تحقيق مصالح خاصة على حساب المبادئ الاسلامية السامية وتروم عقلنة الشريعة واخراج الدين الاسلامي من كونه الهيا الى دين طبيعي قال الله عز وجل // ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون // وفي هذا اشارة الى ان الناس على مذهبين لا ثالث لهما مذهب الملتزمين بالشريعة التي تلقوها عن الله ومذهب المنحرفين الذين يحكمون باهوائهم وبما لا يعلمون منحرفين عن شريعة الله واحكام دينه .
    وينبه المجمع كل مسلم عاقل يقدم على الاجتهاد في الدين ان يعرف قدره والا يتعدى طوره قال الله تعالى // ولو ردوه الى الرسول والى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم // وقال عز وجل // وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله ان الله شديد العقاب // .
    ويذكر المجمع سائر المسلمين بأن الحقوق والواجبات والتكاليف المتنوعة المرتبطة بالنساء والرجال قد قضى الله بها وليس لاحد من الناس التصرف فيها او التأويل لها ولقد خص سبحانه كل جنس من الجنسين الرجال والنساء بما هو محتاج اليه ومفتقر له فقال جل وعلا // ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض // وفي هذا دليل على ان المنهج الاسلامي يتبع الفطرة وقد اودع سبحانه كل واحد من الجنسين خصائص يتميز بها عن الاخر فتناط على وفقها الاحكام والوظائف المناسبة للشخص رجلا كان او امراة وبهذا تبطل اسباب الخصام والتنازع على اعراض الدنيا .
    فلا وجه للحملة على الرجال ولا على النساء ولا وجه لمحاولة النيل من احدهم كما لا مكان للطعن بان التنوع في التكوين والخصائص لا يقابله تنوع في التكليف والوظائف وكل هذه التصورات التي قدمنا عبث وسوء فهم للمنهج الاسلامي ولارادة تحقيق وظيفة كل واحد من الجنسين فالله الاعلم بما خلق وهو الاعرف بمصالح الناس وهو وليهم في الامر كله .

    واس
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-22
  3. زهرة الصحراء

    زهرة الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-04-22
    المشاركات:
    3,435
    الإعجاب :
    0
    حكم تولي المرأة الأذان والإمامة في الصلاة

    الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ، وبعد :



    فالأذان في اللغة : الإعلام (1) .



    ، وفي اصطلاح الفقهاء : الإعلام بدخول وقت الصلاة بالألفاظ المشروعة (2) .



    ، والإقامة في اللغة : مصدر أقام .

    وأقام للصلاة : نادى لها (3) .



    ، وفي الاصطلاح : ألفاظ مخصوصة تقال لاستنهاض الحاضرين لفعل الصلاة (4) .



    وسيتركز بحثي هذا على أربعة مباحث هي التي يمكن بحثها في هذا الموضوع المهم :



    الأول : تولي المرأة الأذان والإقامة للرجال .

    الثاني : تولي المرأة الأذان والإقامة للنساء .

    الثالث : تولي المرأة إمامة الرجال في الصلاة .

    الرابع : تولي المرأة إمامة النساء في الصلاة .






    المبحث الأول


    تولي المرأة الأذان والإقامة للرجال

    أجمع فقهاء المذاهب الأربعة : الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة (5) على عدم مشروعية أذان المرأة وإقامتها الصلاة للرجال ، وفيما يلي أستعرض شيئا ً من أقوال فقهاء الأربعة في هذه المسألة .



    أولا ً الحنفية :

    فقد نص الحنفية على كراهة أذان المرأة حتى أنهم نقلوا عن الإمام أبي

    حنيفة أنه لو أذنت المرأة للرجال فإنه يستحب إعادة هذا الأذان .

    جاء في بدائع الصنائع :

    فيكره أذان المرأة باتفاق الروايات 000 ولو أذنت للقوم أجزأهم حتى لا تعاد لحصول المقصود وهو الإعلام ، وروي عن أبي حنيفة يستحب الإعادة (6) .



    ثانيا ً المالكية :

    نص المالكية في كتبهم على عدم جواز أذان المرأة للرجال ، واعتبروا أذانها غير صحيح حيث اعتبروا شرط الذكورة شرط صحة للأذان .

    جاء في مواهب الجليل :

    فلا يصح أذان امرأة (7) .

    وجاء في الشرح الصغير :

    قوله : لا من امرأة : أي لحرمة أذانها (8) .



    ثالثا ً الشافعية :

    الشافعية أيضا ً نصوا على منع المرأة من الأذان للرجال ، وقد نص الإمام الشافعي على عدم إجزاء أذان المرأة للرجال .

    جاء في الأم :

    ولا تؤذن امرأة ولو أذنت لرجال لم يجزئ عنهم أذانها (9) .



    رابعا ً الحنابلة :

    يمنع الحنابلة المرأة من الأذان للرجال ويعتبرون أذانها لهم غير صحيح .

    جاء في الإنصاف :

    لا يعتد بأذان امرأة 00 قال جماعة من الأصحاب : ولا يصح لأنه منهي عنه (10) .



    ويستدل جمهور الفقهاء على عدم جواز أذان المرأة للرجال بالسنة والأثر والنظر :



    فمن السنة ما يلي :

    1 ـ عن عبد الله بن عمر(11) ـ رضي الله عنهما ـ قال : كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ، ليس ينادى لها ، فتكلموا يوما ً في ذلك ، فقال بعضهم : اتخذوا ناقوس النصارى ، وقال بعضهم : بل بوقا ً مثل قرن اليهود ، فقال عمر : أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ يا بلال قم فناد بالصلاة ] (12) .

    وجه الدلالة في الحديث :

    هذا الحديث فيه قول الصحابة ألا تبعثون رجلا ً ، فهذا يدل على أن الذي يؤذن رجل وليس امرأة ، وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة على هذا حين لم ينكر عليهم بل أمر بلالا ً أن يقوم للأذان ، ولو كان الأذان يجوز لغير الذكور لكان اللفظ مختلف بحيث يشمل من لم يشملهم وصف الرجولة الوارد في الحديث .



    2 ـ حديث أم ورقة (13) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزورها في بيتها وجعل لها مؤذنا ً يؤذن لها ، وأمرها أن تؤم أهل دارها (14) .

    وجه الدلالة في الحديث :

    أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لها مؤذنا ولم يأمرها بالأذان ، فلو كان الأذان مشروعا ً للنساء لأذن لها صلى الله عليه وسلم أن تؤذن كما أذن لها بالإمامة .



    ، وأما الاستدلال بالأثر :

    فقد ثبت عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : كنا نصلي بغير إقامة (15) .

    وجه الاستدلال بالأثر :

    أن أم المؤمنـيـن عائشـة ـ رضي الله عنها ـ صلت بغير إقامة مما يـدل على أنها غيـر واجبة على النساء ، ومن باب أولى الأذان ، وهي تخبر بلفظ كنا أي أن هذا كان هو الحال أيام النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا هو المشروع للنساء ، وهي أيضا كانت ضمن من يفعلن ذلك ، ولا تفعل هي ذلك إلا بعلم من علم النبوة .



    ، وأما الاستدلال بالنظر :

    1 ـ إن المرأة إن رفعت صوتها بالأذان فقد ارتكبت معصية ، وإن خفضت صوتها فقد تركت سنة الجهر (16) .

    2 ـ إن أذان النساء لم يكن في السلف ، فكان من المحدثات (17) .






    المبحث الثاني

    تولي المرأة الأذان والإقامة للنساء

    الأصل أن النساء ليس عليهن أذان ولا إقامة كما تقدم ، لكن لو كان هناك جماعة خاصة بالنساء كأن يكون هناك مكان منعزل خاص بهن ، فيولي ولي الأمر امرأة تؤذن وتقيم لهن بحيث تسمعهن من غير رفع صوت، فهذا حسن وفاعلة هذا تثاب عليه .

    والأصل في هذا فعل عائشة ـ رضي الله عنهما ـ فقد كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء وتقوم وسطهن (18).



    جاء في بداية المجتهد :

    الجمهور على أنه ليس على النساء أذان ولا إقامة ، وقال مالك إن أقمن فحسن ، وقال الشافعي إن أذن وأقمن فحسن (19) .



    وجاء في روضة الطالبين :

    أما جماعة النساء ، ففيها أقوال : المشهور المنصوص عليه في الأم والمختصر : يستحب لهن الإقامة دون الأذان ، فلو أذنت على هذا ولم ترفع صوتها لم يكره ، وكان ذكرا لله تعالى (20) .



    ومثله جاء في نهاية المحتاج :

    أما إذا 00 أذنت المرأة للنساء كان جائزا ً غير مستحب (21) .



    وجاء في المغني :

    وهل يسن لهن ذلك ( يعني الأذان والإقامة للنساء ) ؟ فقد روي عن أحمد قال إن فعلن فلا بأس وإن لم يفعلن فجائز (22) .

    المبحث الثالث


    تولي المرأة إمامة الرجال في الصلاة

    إجماع الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة (23) وغيرهم على أن المرأة لا تؤم الرجال .



    ، وقد استدل الجمهور على مذهبهم بما يلي :



    1ـ قوله تعالى :

    " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم " (24) .

    وجه الدلالة في الآية :

    أن الله تبارك وتعالى لم يجعل القوامة للنساء ، ولم يجعل الولاية إليهن (25) ، بل جعلها للرجال ، وإمامة الصلاة نوع ولاية ، فلا تصح إمامة بمن هو قيم عليها .



    2 ـ استدلوا أيضا بما رواه أبو بكرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ] (26) .

    وجه الدلالة في الحديث :

    بين النبي صلى الله عليه وسلم أن كل قوم ولوا أمرهم امرأة ؛ فإنهم لن يفلحوا ، ونفي الفلاح يقتضي التحريم ، وكل ولاية عامة فإنها داخلة في هذا النهي ، وحيث أن إمامة الصلاة تعد من الولايات العامة فإن الحديث يشملها .



    3 ـ كما استدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ خير صفوف الرجال أولها ، وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها ، وشرها أولها ] (27) .

    وجه الدلالة في الحديث :

    هذا الحديث يدل على تأخير النساء ، فكيف ستتقدم المرأة لتؤم وهي مطالبة شرعا ً بالتأخر عن الرجال ؟ فلا شك أن دلالته على عدم جواز إمامة المرأة للرجال في الصلاة واضحة .



    4 ـ لم ينقل عن الصدر الأول أن امرأة أمت الرجال ، فلو كان ذلك جائزا ً لحصل ولو مرة ، وحيث لم يحصل هذا أبدا في الصدر الأول ، فهذا غير جائز لأنه لو كان جائزاً لنقل ذلك عن الصدر الأول ( 28) .




    المبحث الرابع


    تولي المرأة إمامة النساء في الصلاة

    الأصل أن النساء ليس عليهن جماعة لكن لو كان هناك جماعة خاصة بالنساء كأن يكون هناك مكان منعزل خاص بهن ، فيولي ولي الأمر امرأة تؤمهن ، فهذا حسن وفاعلة هذا تثاب عليه .



    جاء في المغني :

    هل يستحب أن تصلي المرأة بالنساء جماعة ؟ ، فروي أن ذلك مستحب وممن روي عنه أن المرأة تؤم النساء عائشة وأم سلمة 00 والشافعي (29) 00 (30).



    ، وفي المسألة قولان :



    القول الأول : صحة جماعة النساء ، وقد أوصلها بعضهم إلى الاستحباب ، فقد نص فقهاء الشافعية على استحباب جماعة النساء وهو رواية عند الحنابلة .

    جاء في روضة الطالبين :

    وإن كانت امرأة صح اقتداء النساء بها (31).

    ، ومثله في مغني المحتاج :

    تصح إمامة المرأة للمرأة (32) .

    ، وجاء في المبدع :

    وإذا صلت امرأة بالنساء قامت في وسطهن في الصف ، وفيه إشارة إلى أن النساء يصلين جماعة ، وصرح باستحبابه غير واحد (33) .



    ودليل الشافعية والحنابلة ما يلي :



    1 ـ حديث أم ورقة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزورها في بيتها وجعل لها مؤذنا ً يؤذن لها ، وأمرها أن تؤم أهل دارها (34) .

    وجه الدلالة في الحديث :

    أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أم ورقة أن تؤم أهل دارها ، فلو كانت إمامة المرأة للنساء غير جائزة لما أمرها النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمره صلى الله عليه وسلم لها يدل على المشروعية .



    2 ـ ما ثبت عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ فقد كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء وتقوم وسطهن (35).

    وجه الدلالة في الأثر :

    أن عائشة رضي الله عنها لو لم تكن ترى أن ذلك مشروع لما فعلته ، فهي قريبة من النبي صلى الله عليه وسلم وتعلم السنة ، ففعلها هذا دليل على المشروعية إن لم نقل على الاستحباب .



    القول الثاني : عدم صحة إمامة المرأة بالنساء ، وهم الحنفية والمالكية غير أن الحنفية قالوا بكراهة إمامة المرأة كراهة تحريم ، ولكن لو صلين جماعة مع إمامة منهن فإن ذلك جائز وتقف الإمامة وسطهن.

    جاء في البحر الرائق :

    وكره جماعة النساء لأنها لا تخلو عن ارتكاب محرم ، وهو قيام الإمام وسط الصف ، فيكره كالعراة (36) .

    ، وجاء في بداية المجتهد :

    ومنع من ذلك ( يعني إمامة المرأة للنساء ) مالك (37) .

    استدل الحنفية والمالكية بما يلي :



    1 ـ حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا ً : أخروهن حيث أخرهن الله (38) .

    وجه الدلالة في الحديث :

    أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتأخير النساء ، فلو أمتهن إحداهن لخالفت هذا التوجيه النبوي لأن الإمامة تقدم والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بتأخيرهن ، وعليه فلا تجوز إمامة النساء .



    2 ـ استدلوا بالمعقول قالوا : أين تقف إمامة النساء ؟ لا يوجد سوى احتمال من اثنين:

    أ ـ إما أن تقف أمامهن ، فلا يجوز لأن هذا موقف الرجال .

    ب ـ وإما أن تقف وسطهن ، وهو مكروه لأنه يشبه حالة العراة .

    وعليه فلا تصح إمامة المرأة للنساء (39) .



    الترجيح :

    الراجح هو قول الشافعية والحنابلة من جواز إمامة المرأة للنساء ، وتقف إمامتهن في وسطهن لقوة أدلتهم وسلامتها من المعارض ، وهذا هو فعل الصحابيات والتابعات لهن بإحسان .

    أما ما استدل به الحنفية والمالكية ، فحديثهم ضعيف لا تقوم به حجة ، ولو صح فإنه في موطن غير الموطن ، فالمراد تأخيرهن عن صفوف الرجال .

    وأما القياس ، فإنه رأي مخالفٌ للنص ، وإعمال النص أولى وأوجب ، والله تعالى أجل وأعلم .



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) الصحاح في اللغة والعلوم تجديد صحاح الجوهري لأسامة ونديم مرعشلي 1 / 15 .

    (2) الشرح الصغير للدردير 1 / 246 ، ونحوه في رد المحتار على الدر المختار 2 / 43 ـ 44 ، وكذلك نحوه في حاشية الروض المربع لابن قاسم النجدي الحنبلي 1 / 426 ، 427 .

    (3) المعجم الوسيط 2 / 767 .

    (4) حاشيتان : قليوبي ـ عميرة على شرح جلال الدين محمد بن أحمد المحلى على منهاج الطالبين 1 / 142 ط دار الفكر بيروت.

    (5) بدائع الصنائع للكاساني 1 / 411 ، رد المحتار على الدر المختار المعروف بحاشية ابن عابدين 2 / 56 ، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل 2 / 87 ، الشرح الصغير للدردير 1 / 252 ، الأم للشافعي 1 /84 ، الإنصاف للمرداوي 1 / 395 ، حاشية الروض المربع 1 / 430 .

    (6) بدائع الصنائع للكاساني 1 / 411 .

    (7) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل للمغربي 2 / 87 .

    (8) الشرح الصغير للدردير 1 / 252 .

    (9) الأم للشافعي 1 /84 .

    (10) الإنصاف للمرداوي 1 / 395 .

    (11) عبد الله بن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنهما ـ أسلم بمكة مع أبيه ، ولم يكن بالغا ً وعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر فرده ويم أحد فرده لصغر سنه ، وعرض عليه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه . كان شديد الورع و العبادة والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم . مات بمكة سنة أربع وسبعين ، وقيل سنة ثلاث وسبعين وهو ابن أربع وثمانين سنة . انظر صفة الصفوة 1 / 181 ـ 187 .

    (12) رواه البخاري كتاب 10 الأذان باب 1 بدء الأذان ، ورواه مسلم كتاب 4 الصلاة باب 1 بدء الأذان .

    (13) أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث بن عويمر بن نوفل الأنصارية . استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم للخروج لمداواة الجرحى في بدر ، فقال لها : قري في بيتك ، فإن الله يرزقك الشهادة ، فكانت تسمى الشهيدة . ، وكانت قد دبرت غلاما ً لها وجارية ( أي أعتقتهما ليكونا حرين بعد موتها ) ، فقاما إليها بالليل فغمياها بقطيفة لها حتى ماتت ، وذهبا ، وأصبح عمر فقام في الناس ، فقال : من عنده من هذين علم ؟ أو من رآهما فليجئ بهما ، فأمر بهما فصلبا ، فكانا أول مصلوب بالمدينة . انظر الإصابة 8 / 321 ـ 322 .

    (14) رواه أبو داود كتاب 2 الصلاة باب 62 إمامة النساء ، وهو حديث صحيح .

    (15) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم 1782 باب 88 أذان المرأة وإقامتها لنفسها وصواحباتها 1 / 408 . ط مكتبة دار الباز ـ مكة المكرمة . قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة رواه البيهقي 00 فالسند صحيح . انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السيء في الأمة 2 / 271 ط 5 مكتبة المعارف ـ الرياض .

    (16) بدائع الصنائع للكاساني 1 / 441 .

    (17) نفس المصدر والصفحة .

    (18) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم 1781 باب 88 أذان المرأة وإقامتها لنفسها وصواحباتها 1 / 408 .

    (19) بداية المجتهد لابن رشد 2 / 173 .

    (20) روضة الطالبين للنوي 1 / 196 .

    (21) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للشبراملسي 1 / 407 .

    (22) المغني لابن قدامة 1 / 422 .

    (22) انظر المبسوط للسرخسي 1 / 181 ط دار المعرفة ـ بيروت ، الشرح الصغير للدردير 1 / 433 ، الأم للشافعي 1 / 164 ، حاشية الروض المربع 2 / 312 .

    (24) سورة النساء : آية : 34 .

    (25) الأم للشافعي 1 / 164 .

    (26) رواه البخاري كتاب 64 باب 82 كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر ، وكتاب 92 الفتن باب 18 ، ورواه الترمذي كتاب 31 الفتن باب 64 ، ورواه النسائي كتاب 49 آداب القضاة باب 8 النهي عن استعمال النساء في الحكم .

    (27) رواه مسلم كتاب باب تسوية الصفوف ، والترمذي كتاب 2 الصلاة باب 52 ما جاء في فضل الصف الأول .

    (28) انظر بداية المجتهد لابن رشد 2 / 289 .

    (29) انظر : الأم للشافعي 1 / 164 .

    (30) المغني لابن قدامة 2 / 202 .

    (31) روضة الطالبين للنووي 1 / 350 ، 351 .

    (32) مغني المحتاج للشربيني 1 / 482 .

    (33) المبدع في شرح المقنع لأبي إسحاق برهان الدين إبراهيم بن محمد بن مفلح 2 / 94 ط 3 المكتب الإسلامي ـ بيروت .

    (34) تقدم تخريجه برقم 14 .

    (35) تقدم تخريجه برقم 18 .

    (36) البحر الرائق لابن نجيم 1 / 614 .

    (37) بداية المجتهد لابن رشد 2 / 289 .

    (38) هذا حديث لا أصل له كما نبه إلى ذلك الزيلعي في نصب الراية . انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني 2 / 319 .

    (39) انظر : البحر الرائق لابن نجيم 1 / 614 .

    كتبها من يرجو عفو ربه
    مدير منتدى دليل المواقع الاسلامية ولزيارة موقعنا على الانرنت
    www.islamwebs.com


    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]منقــــــــــــــــول للفـــــــــــــــــــــــــــــــائدة[/grade]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-03-22
  5. المنسـي

    المنسـي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    49,862
    الإعجاب :
    4
    اللي حصل في امريكا شي شاذ وليس من الإسلام في شي


    بعض المسلمين في امريكا عندهم اسلام على هواهم


    مثلاً مؤلفة كتاب وحدي في مكة هي أم لولد من غير زواج ومسويه نفسها عالمة في الاسلام وتكتب عنه


    والمصيبه انه في ناس دكاتره في الجامعات الإسلاميه هناك مؤيده لو تغض النظره عن مثل هذه السلوكيات


    الخاطئه
     

مشاركة هذه الصفحة