( دَلا ) على حكومتنا يا عباد الله !!

الكاتب : عبدالله قطران   المشاهدات : 548   الردود : 1    ‏2005-03-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-21
  1. عبدالله قطران

    عبدالله قطران كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2004-10-09
    المشاركات:
    349
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]

    ¢ غالبا ما يداهمني شعور بالأمل والمستقبل المشرق والأمان المعيشي وأنا أشاهد رئيس حكومتنا عبد القادر باجمال أو أحد نوابه يطل علينا بطلعته البهية على الشاشة ويلقي خطابا أو كلمة أو محاضرة من محاضراته الشهيرة يحشر فيها مجموعة من الأدلة والبراهين والحجج الدامغة والتفسيرات المنطقية التي لا لبس فيها لإقناع الجميع بأهمية الجرعة ومحاسن الغلاء , أوحينما نراه يتباهى مفاخرا بالجهود الجبارة التي تبذلها حكومته في مكافحة ( الرُّخْص ) وتجفيف منابع القوة الشرائية للمواطنين بكافة أشكالها وألوانها مع تشجيع ( الغلاء ) وإفساح المجال أمام المحتكرين وأهل الجشع الرسمي والشعبي للوصول بالتسعيرات إلى قمة الهرم السعري في بلادنا! ..
    أقول تستهويني تلك القدرة الإقناعية الفائقة التي يتحلى بها مسؤلونا الحكوميون وهم يتحدثون بكل ثقة وبأسلوب علمي موثق عن الفوائد الجمة للفقر والجوع وشظف العيش , ويشددون على أهمية أن يعم الغلاء ويقلّ الشراء وينعدم الرخاء في البلاد , وضرورة أن يظل الواحد منا سليما معافى من ( داء) الغنى و( مفسدة ) المال وستر الحال « والعياذ بالله » !!
    ¢ لذلك فإنني أعجب كل العجب من أولئك النواب والصحافيين وقيادات الأحزاب الذين لا زالوا يعارضون قيام الحكومة بإنزال الجرعة الخاصة بمادة الديزل .. كيف يفكرون .. وكيف أقنعوا أنفسهم باتخاذ هذا الموقف المتحجر الذي ينمّ عن غباء سياسي وجهل بالواقع وتنكّر فاضح لكل أفضال ومكرمات هذه الحكومة المكافحة , ويعكس بُعدهم الشاسع عن خصائص شعبنا السخي العاشق لحكومته والمتيم بمسئوليها حدّ الولـَه والتيـَهان كما يشهد بذلك واقع الحال وتنقله لنا يوميا عدسات المصورين ونشرة أخبار التاسعة مساء ..
    مالذي أصاب هؤلاء النواب.. ألا يشاهدون التليفزيون أو يقرأون صحيفة الثورة وأخواتها .. ألم يحضروا حفلا أو مؤتمرا أوندوة أو مهرجانا حكوميا ؟ ألم تصفق أياديهم بحرارة ويستمتعوا بترديد الهتافات المؤيدة وشعارات ( بالروح بالدم ) ؟؟ .. ألم يتذوقوا كلمات المسؤلين وخطاباتهم المجلجلة التي تتحدث عن القيادة السياسية الحكيمة والحكومة الرشيدة والمنجزات العملاقة والأوضاع المستقرة والرخاء الإقتصادي ومكانة اليمن المرموقة في الأسرة الدولية ؟.. كل هذا ولم تقتنعوا بأن الحكومة دائما على حق ؟؟!..
    ¢ أكثر من ثمانمائة مليون دولار سنويا تذهب أدراج الرياح وتتسبب في إهانة الاقتصاد الوطني واستهانة المواطنين بمادة الديزل كل يوم , بينما الغالبية من الوزراء والمسؤلين في حكومتنا لازالوا يشعرون بنقص شديد في مواردهم المالية الشخصية وقلة تدفق السيولة النقدية من العملة الصعبة والسهلة إلى جيوبهم وجيوب أبنائهم وأقربائهم وحساباتهم الشخصية في البنوك الأجنبية , ما يعرقل مشاريعهم واستثماراتهم الخاصة ويقلص برامجهم الترفيهية ويحد من عدد السفريات ورحلات الاستجمام التي أدمنوا عليها واعتادتها عائلاتهم بصورة مواكبة لتقلبات المناخ المصاحب لفصول السنة الأربعة وبحسب أمكنة وأزمنة المقاصد السياحية العالمية شرقا وغربا !..
    ¢ وإذاً فارحموا حكومتنا يانواب الشعب , ولا تنغصوا على المسؤلين وعائلاتهم ماهم فيه من حياة الترف ورغد العيش .. خلّوا مابين الحكومة وبين مادة الديزل ودعوها تتصرف بطريقتها وتعيد للديزل قيمته وأهميته وهيبته لدى المواطنين( المبذرين ) في هذه البلاد !!
    مابالكم يا أنتم .. إن هذا رزق ساقه الله إلى حكومتنا المرزوقة فلا تحولوا بينها وبينه , ولا تتحولوا إلى قاطعي أرزاق , كفاكم حسدا ومنعا لهذه الحكومة ومسؤليها المترزقين من خيراتها ودولاراتها وبركات جرعاتها السنوية , لقد أذليتم الحكومة وأحرجتم المسؤلين بما فيه الكفاية حتى رأينا باجمال ونوابه ووزراء حكومته يرتبكون ويتلبّجون كثيرا كلما كلمهم أحد أو ساءلهم حول هذه الجرعة التي تأخرت كثيرا عن موعدها , فاختلطت عليهم الأوراق وضعفت الحجج والتعليلات التي يسوقونها لتبرير إصرارهم المستميت على إنزال الجرعة , وصار يُنظر إليهم كما المجانين وهم يتحدثون في وسائل الإعلام عن أهمية الجرعة وضرورة تنفيذها ويعددون الأرقام والمكاسب الكبيرة التي سيجنيها المواطنون والمزارعون ( بفضل ) ارتفاع سعر الديزل ,, تماما مثلما سبق ورأينا حجم الفوائد والخير الكثير الذي عمّ أبناء شعبنا بعدما نجحت حكومتنا المظفرة في إلغاء الدعم عن مادتي القمح والدقيق وتحريرهما من ( أغلال) الدولارات و( جحيم ) الدعم الحكومي البائد!!..
    ¢ ورغم أن حكومتنا ومسؤليها قد سبق لهم كما نعلم وأن تحملوا أعباء كثيرة وعانوا أيما معاناة طيلة السنوات العشر الماضية مذ بدأت في تنفيذ برنامجها للإصلاح المالي وقيامها بالرفع التدريجي لأسعار المشتقات النفطية والمواد الغذائية الأساسية المدعومة سابقا إلا أن ( المبذرين ) في هذا الشعب ـ وأعني بهم الفقراء ومتوسطي الدخل ـ لم يتجمّـلوا أو يقدروا أوضاع الحكومة و يراعوا أحاسيس المسؤلين المرهفة , ولم يكونوا على قدر كبير من المواطَنة المخلصة لأنهم لم يساعدوا الحكومة كما ينبغي , إذْ كان يجدر بهم أن يبادروا بالخروج إلى الشوارع ويهتفوا جميعا بصوت واحد لتأييد برنامج الحكومة ومواساتها وتشجيعها , بل ومطالبتها بإلغاء الدعم كاملا من زمـــاااااااان ومن أول جرعة بدلا من ذلكم التقسيط المريح وحريق الدم الذي ظل يعاني منه إخواننا المسئولون المناضلون منذ أكثر من عشر سنوات ولا يزال حتى يومنا هذا ,, ومع ذلك لم تجد هذه الحكومة ( الصابرة ) مواطنا واحدا ولا فقيرا في هذا الشعب ( القاسي ) يرثى لحال المسؤلين ( البؤساء ) الذين طالما تضرروا من الأسعار الرخيصة ومن ملايين الدولارات التي كانت تصرف ببذخ عجيب لدعم السلع الاستهلاكية الأساسية بلا رحمة ولا شفقة بهؤلاء المسؤلين الذين هم في أمس الحاجة إلى الدولار الواحد!!!
    ¢ بقي أن ألفت انتباه جميع الأخوة النواب الرافضين للجرعة وأحذرهم من العواقب الوخيمة التي سيتركها موقفهم الرافض هذا إذا ما استمروا عليه حتى النهاية , وهي أنهم سوف يتسببون في إلحاق الأذى الكبير بطابور طويل من المسؤلين وأقاربهم ويحرمونهم من الحصول على تلك الملايين الجديدة من الدولارات التي ستكون رافدا كبيرا للغالبية منهم وسترفع أرقام أرصدتهم البنكية الخاصة وتزيد من أسهمهم في أسواق البورصات العالمية المهم سوف تبيض وجوههم أمام خلق الله يا عباد الله , وكفى بها من مفخرة لنا نحن اليمنيون أن نرى قادتنا وكبراءنا من المسؤلين مهنجمين ومرفوعي الرأس لايحتاجون لأحد ولا يكثرثون لأجل المال شيئا لأن جيوبهم عامرة بعد إنزال الجرعة ـ والحمدلله ـ !!
    أما والحال على ماهو عليه فيما لو فشلت حكومتنا في تمرير الجرعة ـ لا سمح الله ـ فهذا الذي ينبغي التحذير منه وتنبيه كافة المعارضين وخصوصا نواب البرلمان بخطورة رفضهم للجرعة الحكومية وآثار ذلك على السلم والأمن الإجتماعي والأوضاع المعيشية لإخوننا المسئولين ومن إليهم !!
    إذ لا يخفى عليكم بأن هناك الكثير من المسؤلين من باتوا يسهرون الليالي الطوال ويهجرون الأهل والعيال ويرهقون عقولهم وأفكارهم في البحث عن مصادر جديدة توفر لهم أكبر قدر من السيولة والأموال والعملات الصعبة الكافية لشراء بعض الصفقات التجارية الكبيرة وتمويل استثماراتهم الخاصة المنتشرة في الداخل أو في الخارج , فيما الملايين من الدولارات تمر يوميا من أمام عيونهم بحثا عن مضخة هنا أو شاحنة هناك لإيصال الوقود والدفء الديزلي إلى مزارع وبيوت وسيارات المواطنين ( البطرانين) بأبخس الأثمان !.
    فأي إجحاف وظلم بعد هذا الذي يتعرض له مسئولوا حكومتنا وقادتنا الطيبون ؟!
    ¢¢ أرجوكم بطّـلوا ( العدامة ) وراجعوا أنفسكم أيها النواب واتقوا دعوة المسئولين فليس بينها وبين ( البنك ) حجاب !!

    بقلم / عبدالله صالح قطران
    ذمار_ 25/12/2004م
    qotran@yahoo.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-21
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    اخي عبدالله قطران
    لقد ضحكت ليلة امس حتى استغرب كل من في البيت
    فقد كنت اتابع باجمال وهو يخطب في حفل جمعية حماية المستهلك
    محذرا المواطنين الاغرار من التجار الاشرار
    المتلاعبين بالمواصفات والاسعار
    مؤكدا بأن جهود المسئولين الابرار
    ستتواصل في الليل مع النهار
    من اجل إقامة العدل بالطبل والمزمار
    ثم كانت ثالثة الاثافي حين رأيت نجل رئيس الجهاز المركزي للأمن السياسي
    وصهر الرئيس وزير الشباب والرياضة
    وقد توزعوا فيما بينهم بمباركة الجمال بركات الاحتفال
    وخرج الستهلكون من المولد بحفنة من الكلام المخيط بصميل
    فتأمل!!!
    وشكرا لتواصلك وابداعك
    ولك خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
     

مشاركة هذه الصفحة