قضية رأي : كواليس الجوائر الداخلية .

الكاتب : ع . الحميدي   المشاهدات : 597   الردود : 5    ‏2005-03-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-20
  1. ع . الحميدي

    ع . الحميدي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    2
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]


    كواليس الجوائز المحلية --- ارفعوا أصواتكم من هنا ، ضد شطب المبدع اليمني داخلياً .
    http://www.althaqafiah.com/issue283/6-1.htm

    [align=left]عبدالرحمن الحميدي


    لم تكن معاناة الشاعر المبدع مروان الغفوري الحائز على المرتبة الأولى في جائزة الشارقة للإبداع العربي بمجال الشعر معاناة عادية وهو يسعى وراء حقه في الفوز باحدى الجوائز المحلية في بلدنا عاماً اثر عام.. ومع اقتراب موعد إعلان الفائزين يحشد أصحابه ومعارفيه ليسمعوا خبر فوزه ويشاركونه الفرح.

    وتعلن الجوائز ويتقاسم الفائزون نصيبهم ويدحص مروان تلقائياً كغيره.. رغم ثقته الكبيرة بالمستوى الابداعي لقصائده المشاركة في التنافس وثقته الأكيدة أنه الفائز الأول.

    ويعود..وأعين اصحابه تقول له: ياخراط..لو كنت شاعر مثل ماتقول..كنت ستفوز» ولم يفقد ثقته ولا ثقة النقاد والشعراء الكبار الذين عرض عليهم ابداعه في مصر بحكم دراسته الطب هناك، فأكدوا أن قصائده تستحق جائزة ابداع عربية..مش بس جائزة محلية.. ولكن للأسف ذهب حلمه أدراج الوساطات والمعايير التي لاتخضع للابداع، فلا تجعل أحداً يثق في نزاهة المنافسة غير ايمان المشارك بما يملك من وساطات تؤهله لماراثون التنافس وعلاقاته العابرة لأعضاء لجنة التحكيم في المجال المشارك فيه.

    ولم يعد خافياً أن بالامكان التنبؤ باسم الفائز بالجائزة قبل إعلانها فإذا عرفت اسماء المشاركين وحجم علاقاتهم الشخصية..أدركت أن صاحب العلاقة الحميمية بأعضاء لجنة التحكيم هو الفائز دون ريب!!

    ولهذا ففوز مروان الغفوري بجائزة الشارقة للابداع العربي وحصده المركز الأول على مشاركات عربية نافست بكفاءة يمثل فضيحة لمعايير الابداع في بلدنا..ومحاكمة لامزجة لجان التحكيم وخلاصة للشكاوى المتكررة لكثير من المبدعين، بعد إطلاعهم على المستوى الباهت للأعمال الفائزة في مجال الشعر والقصة مثلاً ممافتح مجالاً مشروعاً لكل مبدع ومتذوق التشكيك في نزاهة بعض لجان التحكيم.

    هذا التذمر وهذه الشكوى لم تعد سراً صارت حكاية ملخصها: «تريد الفوز شارك، رتب علاقاتك، حسن وضعك».

    والمطلع على الأعمال الفائزة لسنوات في مجال النصوص الشعرية والقصصية يدرك هزالة معظمها مقابل التي لم تنل فوزاً رغم المؤهلات الابداعية التي ترشحها للفوز عن جدارة واستحقاق.

    ومن الفضائح المعلنة لاحدى هذه الجوائز المعتبرة أن يفوز في احد أعوامها «شاعر» ويكون الفوز في مجال الشعر في العام الذي تلاه من نصيب السيدة «زوجة الشاعر» وهكذا فاز الشاعر وحرمه المصون!! جعل الله الجوائز من نصيب كل زوجين ليحسنوا أوضاعهم الاقتصادية ويحافظوا على علاقتهم الزوجية!!

    ولقد احتل فوز مروان الغفوري بالمرتبة الأولى خبراً متقدماً في صحافتنا المحلية، خاصة لم يسبق لـ «يمني» الفوز بها سوى الشاعرة هدى أبلان بالمرتبة الثانية في عام سابق..كان يأمل أن يفوز بجائزة ببلده مهما كانت مكافأتها المادية ولذا كانت أول تنهيداته التي صرح بها بعد الإعلان بفوزه.. انه يحلم بوجود معايير ابداعية في بلده، لاتخضع فيها الجوائز للوساطات والمجاملات والحسابات المسيئة للابداع.

    ولئلا يظل القول الفصل في اختيار الفائزين رهن أمزجة لجان تحكيم تفتقد النزاهة.. يرى كثير ممن شاركوا فلم يصبهم فوزاً رغم جدارة ابداعاتهم مقارنة ببعض الضحالات الفائزة..يرون أن يصاحب الإعلان عن الفائزين نشر كتاب يضم كل الأعمال المنافسة في كل مجال ليثق الجميع أن الفوز كان استحقاقاً ذاتياً.. لاعلاقة فيه للمجاملات والشروط الخاصة!

    ويمكن لصحيفة «الثقافية» أن تفعل خيراً وتفتح ملف كواليس الجوائز المحلية بالعودة إلى ارشيف هذه الجوائز ناشرة النصوص التي «فوزتها» بعض اعضاء لجان التحكم جنباً إلى جنب مع النصوص التي لم يحالفها الفوز ومن ضمنها بالطبع قصائد مروان الغفوري الفاشلة بامتياز هنا، والفائزة بامتياز بالمرتبة الأولى في جائزة الشارقة للابداع العربي فلربما تلامس «الثقافية» بهذا الملف جراح المبدعين التي أدمتهم بها بعضاً من لجان التحكيم، وسنرى حجم الظلم والغبن الذي غمر مبدعين حقيقيين..وستضع «الثقافية» لجان التحكيم وجهاً لوجه مع المجتمع ومع الجهات الراعية للجوائز وليدرك الراعون أن بعض هذه اللجان لاتحكم ضميرها وبأنها خذلتهم وعليهم أن يسارعوا باستبدالها بلجان موضوعية وحيادية.

    وللجهات الداعمة أن تسأل هذه اللجان عن مصير مبدعين ليس لهم حظ من الوساطات والعلاقات الشخصية سوى ثقتهم المطلقة بجودة ابداعهم وايمانهم بالوصول إلى المرتبة الأولى لم لم يحالف هؤلاء الفوز؟!

    ولنا أن نسأل لجنة تحكيم احدى الجوائز التي نافس عليها الشاعر مروان الغفوري في بلدنا لماذا «دحصت» مشاركته؟! وكيف فاز في أعوام سابقة بهذه الجائزة «شاعر وحرمه»؟!

    ثم كم هي الأعوام والسنين والقرون التي يحتاجها المبدع اليمني ليضمن حقه في منافسة عادلة بشروط موضوعية ولجان تحكيم تحكم ضميرها أولاً؟!

    وهل على المبدع اليمني أن يفوز بجوائز خارجية ليثق بابداعه ثم لن تكف وسائل إعلامنا ـ بعد ذلك ـ الحديث عن «اليمني الذي رفع رأس اليمن» دون أن تذكر هذه الوسائل أن هذا «البطل المبدع جداً» ظل لسنوات ينافس في جوائز وطنه المحلية ولم يفز ولم يشر إلى ابداعه أحد من اعضاء لجان التحكيم ـ قدس الله سرهم..لأن الغلبة للتوصيات الخاصة وشروط الكواليس!!


     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-20
  3. ع . الحميدي

    ع . الحميدي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    2
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]و هذا حوار مع الشاعر مروان الغفوري ...

    http://www.althaqafiah.com/issue283/27.htm


    معاً .. لا لشطب المبدع اليمني داخلياً .



    بصراعه المرير مع مشروعه يبدأ المبدع رحلته المثيرة ـ على خلاف الناس ـ وسط تجاهل أكثر مرارة من قبل عامتهم !! ويتخذ من الإصرار سلما للوصول إلى قمة النجاح في سفره اللذيذ وهو وإن كان من الناس وكل عطائه لهم ، إلا أنه يختلف عنهم ، حجما وغاية 0 صحيح أن كتلته في الميزان أقل منهم ، إلا أن غايته تزنهم مجتمعين !! بنفسه الكبيرة يتعب جسمه ، وللناس الثقال وزنا وظلا يبذل كل عرقه وجهده ، ويعود من قمته بابتسامته اللطيفة فينثر تحت أقدامهم كنوز موهبته ثم يأوي إلى ركن كوخه المتواضع لا يحوي سوى النزر اليسير من الإطراء لسمرة ساعده ، وشيء من فقره !! فيما ينشغل الناس بانتظار إبداع جديد ! .. حالفنا الحظ في هذه المقابلة باستضافة مبدع رفع اسم اليمن عاليا في سماء الإبداع وشق طريقه بكل ثقة بين ركام الإحباط الذي أقعد الكثيرين حتى نجا ـ والناجون قلة ـ 0 مبدع حصد التميز في كل مراحله الدراسية وتوّجها بفوز يصر ألا يكون الأخير في ساحة غير ساحة الطب إنها ساحة الكلمة 0 . شاب يبهرك بطموحه وثقته بنفسه شكل بتعدد مواهبه من يراع الأديب ومشرط الطبيب ثنائية تنطق بالروعة ، و بحاسته اكتشف بينهما إنسانا معذبا ، فنذر نفسه لتضميد جراحه بعقار ابن حيان ، و وجدان المتنبي ! ،مبدعنا ضلت صنعاء طريقها إليه فحرمته جائزتها واحتضنته الشارقة فمنحته جائزة المبدعين العرب إنه الطبيب الشاعر د . مروان الغفوري 0 ـ من قلوبنا نبارك لك فوزك بالمرتبة الأولى في مسابقة الشارقة للإبداع العربي في مجال الشعر00

    أجرى الحوار/ أحمد الجبري



    مروان الغفوري:

    الثقافة في اليمن محتاجة إلى مشروع مارشال

    بداية من هو بالفعل مروان الغفوري ؟

    ü مروان الغفوري مواطن ولد ولم يعش ومع ذلك سيموت كالآخرين على حد تعبير أحمد مطر 00 أما عن توثيقي الاجتماعي فيحكى أن امرأة في المدينة بشرت بي قبل أن تنوح عجوز ٌ : " أبوك نسى الحنا وحمرة الخد " في الثاني والعشرين من أكتوبر افتتحت العام 80م بقدمي 00تركته مواربا لبعض الوقت فأغلقته الأهداف الستة فيما بعد معلنة الفصام التام بين الذين ماتوا من البرد والذين ماتوا من الجوع ! أدخلت كلية الطب بناء على رغبتي التي لم تكن واضحة ، وخرجت منها معلقاً بهاجس بقاء

    ـ ماذا تعني بقولك أن رغبتك لم تكن واضحة ؟ هل أفهم من كلامك أنك نادم على اختيارك للطب ؟

    لا بالطبع 00 كنت أرغب في تخصص أستوحي منه الشعر / الإنسانية لذا كان الطب قريبا من ذلك 0

    ـ لو سألتك أنت طبيب وأديب ، فما علاقة مشرط الطب بيراع الأدب ؟

    ü حالة من الهوس في إعادة ترتيب هذا الإنسان الذي يسكنني والذي يتألم في الآخرين حين تسقط عصا فَقِيرٍٍ في المدينة التقطها بحبرٍ ساخن وعندما تفر قطرات من دمه ــ أعيذها من الموت ـــ هذه الصوفية المحضة تدفعني إلى الانطواء بعيدا عن الناس لحين حاجتي الملحة في الدخول إلى عوالمهم الضائعة 00

    ـ أين تجد فراغا للهم الأدبي بين مشاغلك الدراسية خاصة وأنت تحتل المراتب الأولى بين أقرانك في الجامعة ؟

    ü الوقت كاف والأعذار أكثر كفاية من الوقت ، أستعين بالله ثم أضع علاقة رقمية لمجمل اهتماماتي ، أحدد ما أريده بأرقام واقعية وأراجع دوافعي بين وقت وآخر الأمر بحاجة إلى ترتيب وعون من الله 0

    ما الذي يعنيه لك هذا الفوز ؟

    ü خشيت أول الأمر أن أقول في غمرة الضوء: " إنما أوتيته على علم " بحثت كثيرا عن كوة مضاءة ، عن نافذة للتعبير ، عن فرصة لاختبار أهليتي الأدبية فوجدت الأبواب موصدة كما هو متوقع ، في ظل " رسملة " الثقافة والمجتمعات 00 تقدمت لنيل جائزة رئيس الجمهورية في الشعر الفصيح فاكتشفت أن شارع " القصر الجمهوري " لا يدخله الفقراء 00 ! وأخيرا رغم زحمة النصوص التي كتبتها نجح بعضها في اختراق مسافة طويلة في غفلة من الأغنياء 0 يقولون : "أن الحظ يأتي مرة واحدة " وأنا أحاول أن أجعل الحقيقة تسري كالتالي : حين يأتي الحظ لا بد أن يجد عندي استعدادا تاما لاستثماره أتسآءل الآن : وماذا بعد ؟ وأحاول أن أفرز عددا لا بأس به من الإجابات فالمرحلة الأولى لم تنته بعد 0

    ـ ماذا بعد يا مروان ؟

    مشروعي القادم الانشغال في كتابة نص غير تقليدي أعني خلق مساحة جديدة لم تكن مطروقة !!

    ـ البعض يرى أن هذا الفوز كثير على شخصية يمنية فهل للإبداع جنسية بعينها ؟

    ü هذا البعض يعاني من التواضع في حالته اليمنية ، ومن الكسل الذهني في حالته غير اليمنية 000 !

    الإبداع لا يعترف بالجنسية أولا ، كما أن إغفال الآخرين لشأننا الأدبي والثقافي لا يعني عدميته المطلقة ثانيا ، وأزعم أن أزمتنا الأولى تكمن في عدم تبني عمل مؤسسي واضح الخطى والمعايير يسعى إلى استخراج المبدعين من مواطن ضعفهم وغسل أقدامهم العارية ومن ثم تقديمهم إلى المجموع ، العمل النقابي لا يزال طفلا والشللية تغلب على مجمل سلوكياتنا الثقافية والفكرية حتى الصحف والمجلات والبرامج الثقافية يسيطر عليها " أولاد حارتنا " حالة الفوضى لا أكثر ! من هنا ربما استكثر البعض مثل هذا النجاح البسيط 0

    ـ هل كنت متوقعا أن تحظى بالمرتبة الأولى حال مشاركتك ؟

    ü كنت أتحدث إلى أصدقاء شعر من دول عربية عدة ، ولم يألوا جهدا في طرح منتوجاتهم القلبية على صدري أقسموا بالله : إن لم تذهب الجائزة إلى رحلي فإنهم سيكفرون بآخر كرنفالاتنا الرسمية 00 ولما أعلنت النتائج قفز أحدهم ــ الشاعر السعودي ــ "حامد بن عقيل" وقال : فاز الغفوري ورب الكعبة بينما اكتفيت أنا بابتسامة صفراء زاعما أني توقعت ما سيحدث

    ـ هل تتذكر موقفا طريفا لنص إبداعي ؟

    أذكر موقفا طريفا لي عندما كنت في السنة الثانية في البكالوريوس 00اعتدنا في كلية الطب أن ننشر أعمالنا على شكل نصوص ورقية نعلقها في ممر خاص بالنشر اسمه " ممر الصحافة " ثم نثبت أوراقا بيضاء بجوار كل نص نسميها " مساحة للرأي " فكتب شاب مصري يكبرني بثلاث سنين دراسية كتب تعليقا يستفزني فرددت عليه بما يستفزه أكثر وصار كل واحد منا يكتب التعليق ثم يمضي لسبيله ، فوجدته على أول أيام رمضان قد كتب :

    لولا الصيام لذقت مني صارما يجلو رؤاك

    جرب هجائي في الشهور الباقيات تنل جزاك

    صدمني تعليقه صراحة لكني تمالكت نفسي وكتبت أسفل تعليقه :

    أو لست تعرف يا بني سوى الشتيمة والسباب

    ترمي الشهاب ولست تدري من رميت بذا الشهاب !

    أين الأولى إن يغضبوا هتكوا عن الشمس الحجاب

    لو لا الصيام وجدتني مرغت أنفك بالتراب

    جرب هجائي في الشهور الباقيات ترة الجواب !!

    حين نتحدث عن خطوط الدفاع لمخزون الأمة 0 أين يقف المثقف منها حاليا وأين يفترض أن يكون ؟

    ü سأعتبر نفسي محظوظا بهذا السؤال ! لا بد من وضع تعريفات دلالية وعملية لمصطلحاتنا الحديثة 0

    فالمثقف كما هو متعارف عليه ليس سوى شبح أسطوري غير واضح المعالم وبلا محددات جادة تضبط سير هذا التصنيف 00 هل الثقافة فعل عام ولكن الذين يمارسونها أقلية فقط ؟ أم أن الثقافة وظيفة صناعة وعي ؟ ومن هو المثقف بالتحديد قبل أن نتحدث عن وظائفه ؟ إذا سلمنا جدلا أن المثقف هو المهتم بإنتاج النص الأدبي بأي من أنواعه والفكري بكل تعقيداته فسيكون من العسير علينا أن نضبط فعلا وظيفيا لأي مثقف 00

    ليس لأن تعريف " الأمة " يختلف عند كل فرد مهتم بممارسة فعل الثقافة وحسب بل لأن المسألة الوظيفية نفسها محل نظر في مفهومها المستخدم فحين تكون الثقافة ممارسة أممية بينما يكون المثقف إنساناً " عالمياً " فإن مفاهيم تقليدية مثل " الأمة " و "القومية " تذوب ضمن الإطار العالمي لأنسنة الثقافة والأدب 00 غالبا ما نلمس حالة عامة من " الأنسنة " يتفق عليها الجميع فرواية " الأم " لمكسيم غوركي ؛ رغم إيغالها في ( الأيدلوجية) إلا إنها جاءت بحس إنساني راق غير مستهجن من أي طرف نقيض كما أن روايات " نجيب الكيلاني " ذات البنية الإسلامية تلامس المشترك الإنساني العام من دون إثارة أي غبار لمعارك أيدلوجية أو نظرية هنا يأتي دور المثقف في تصوري ـ في ضخ وعي إنساني عالمي يلمس ولا يكسر ويقوم ولا يتعصب ويرتب وفقا لجدول الإنسان العام 0

    ـ هل أضافت الثورة التكنولوجية شيئا إلى مفهوم الثقافة والمثقف ؟

    ü لم تضف التكنولوجيا شيئا للمفهوم الثقافي كمبدأ بل غيرت عملية المثاقفة بشكل تام كسيرورة وممارسة ، الانترنت كمثال ناضج للثورة التكنولوجية فتح المجال للناشئين من ذوي الإبداع للرهان على كسر الصنم و الإفلات من مقص الرقيب ولإثبات أحقية المبدع في البقاء كأصلح ما يمكن أن يكون عليه الكائن البشري 0

    ـ بماذا تفسر سكوت المثقف عن كل ما يجري حوله من مآسٍ لأمته رغم تطور وسائله التي تصله بجمهوره ؟

    ü نكوص " السعي وراء قوافل الإسعاف العاطفي " في زمن الجوع والدم النازف خيانة كبرى للمسؤولية الثقافية ورجعية جريئة إلى زمن الغاب و اللا قانون إن حالة مثل هذا المثقف هي تكريس للدكتاتورية من جهة وتجسيد لانفصال المثقف عن جسد الثقافة وجسد الأمة من جهة ثانية من المؤسف حقا أن يتحول المثقف إلى مدع عام يرافع في قضايا مستهجنة يتبناها النظام الدكتاتوري الداخلي أو تروج لها دوائر استثمار النفط خارجيا 0 وكم كان مخزيا أن نقرأ في الصحف العالمية منذ أشهر أن أمريكا أعلنت وقف دعمها لـ 150 كاتبا عربيا زاعمة أنهم لم ينجحوا في تغيير الوعي العربي لصالح الرؤية الأمريكية كما وعدوا!

    ـ هذا يعني أن المحتل نجح في الوصول إلى عقل المثقف العربي قبل الوصول إلى أرضه ؟

    ü لم ينجح المحتل ، الذي نجح هو الرجل المهزوم الذي يسكن في دواخلنا واجه المثقف المسلم حربا ناعمة هي حرب الأفكار والوعي فانهزم أمامها لأنه لم يستطع التفرقة بين عالمين عالم " الأشياء " وعالم " الأفكار " ـ كما يقول مالك بن نبي ـ فأضاف أحدهما على الآخر ثم انكسرت إرادته وتحول من صانع وعي إلى راوية مجرد أو مترجم يعمل بالسخرة لا أكثر !

    ـ أين تصنف الثقافة اليمنية إذا ما قورنت عربيا ؟

    ü الثقافة في اليمن بحاجة إلى مشروع " مارشال " أدبي ضخم 00 إذا كنت قلت سابقا أن كل فرد مثقف بالطبع ولكن قلة هي التي تمارس الثقافة فإنني أرتب الثقافة في اليمن في مستوى " رغيف الخبز " أو " هاجس البقاء " وهذه الثقافة لا تصنع وعيا !! وتمثل فوارق حضارية 0 ـ من هو المسؤول عن تهميش المثقف اليمني وإقصائه ؟

    ü هو المسؤول بالدرجة الأولى لاختفاء مشروعه الثقافي أو لنقل الضبابية في مشروعه ، ليس المطلوب من المثقف أن يتحول إلى " بابور " نقل ثقافي !! أو موسوعة مختصرة في حين نتوقع منه حداً أدنى من المشروع يعمل على تنميته وتسويقه 00

    الدوائر الرسمية كمتهم وشيك ـ لم تُضِع المثقفَ وحسب بل أضاعت البلاد والعباد وبالتالي فإن إعادة العزف على هذه المسؤولية الفانية سيكون مضيعة للوقت 0

    ـ لكن كيف يشارك المثقف الحقيقي في إقصاء نفسه ؟

    ü المثقف الحقيقي ! من الصعب علينا فرز عملية المثاقفة إلى حقيقية وزائفة مثل هذه الممارسات كفيلة بوضعنا في قائمة ملاَّك الحقيقة المطلقة لكني أزعم كما قلت سابقا أن المثقف يقصي نفسه نتيجة ضبابية في مشروعه ، الأمر الذي ينعكس على قدرته في طرح نتاجه الفكري والأدبي في حين ينشط مثقفون موضوعيون قد لا يتوفر لديهم الحد الأدنى من الرؤية والطرح لكنهم يعرفون تماما ماذا يريدون من خلال أطروحاتهم بمن فيهم أولئك الذين يعملون كمضخات وكمَّادات للأنظمة الحاكمة 0

    ـ هل إعلان صنعاء عاصمة للثقافة اليمنية للعام 2004م خدم المثقف اليمني ؟

    ü " زامر الحي لا يطرب " كان هذا عنوانا عمليا مسليا لسنة الثقافة الكبيسة ــ على حد تعبير صحيفة الشرق الأوسط ــ في اليمن ما طبع ونشر لغير اليمنيين يفوق ما نشر لليمنيين أضعافا مضاعفة وهذا ناشىء عن إصابتنا جميعا بمرض التواضع الذي يحرك أذيالنا برشاقة تجاه " الزامر " الخارجي كمحاولة أخيرة لبسط الوجه ! قيل : " لا تغرك شبعة العيد الدهر كله مواساة " ولن تنفع الثقافة سنة كرنفالية رسمية إذا لم يكن هناك مشروع نهضوي إحيائي أبجدي يكتنفها ويرعاها.

    ـ أخيرا ما هي رسالتك للمثقف بشكل عام واليمني بشكل خاص ؟

    ü أدعو الجميع إلى مراجعة دوافعهم قبل كل أي عمل أدبي أو ثقافي وبعده إلى قبول الآخر والتجرد واحترام المسؤولية الأدبية وتحمل تبعاتها

    مقطع من قصيدة

    " طه على مااااائها "

    سيد الـخلد ، جئتُك وحدي ، من البدوِ ..

    لا تسألنْ : أينها ؟ !

    كان ليلٌ غريب الخُطى ، فجأةً غابَ في زحمةِ الريح ، و العابرين الخفايا

    شئتُ أن أستجيرَ بشيءٍ من الناسِ ،

    بالله ، جُلّتْ يداهُ ،

    بمشهدٍ يومٍ صغيرٍ تعافيتُ فيه من الذنب و امرأةٍ جائعة !

    بـصوتِ المؤذّن ، يقسِم أن الصلاة كما النومِ تبرئُ أكمامنا ،

    بالضحايا الذين قضوا قبلَ أن يعلمَ الموت أسرارهم ،

    بالأمينِ الذي خانهم ..

    بالبلاد - إذا فضّ " نيرونُ " أقدارها ،

    ذابتِ الريحُ شيئاً فشيئاً ، و ذابَت أناملها في دمي ..

    مثل قرطٍ غوتهُ البحيرةُ في الليلِ ، لما طفَا الماءُ يأكلُ آثارهـا !
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-03-20
  5. سمير جبران

    سمير جبران كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-12-03
    المشاركات:
    971
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    مؤسسة المصدر للصحافة والاعلام
    أهلا وسهلا بالأخ عبد الرحمن

    ارحب عدد مافي هذه البلاد من مفسدين !!

    أشكرك اولا على هذه الالتفاتة لمبدعنا مروان الذي أرى أنه هضم كثيرا مقارنة بكثير ممن يسمون أنفسهم شعراء زورا وبهتانا !
    ولم تأت بجديد عزيزي عبد الرحمن حول الوضع السيئ في هذه البلاد في كل المجالات ولعلك أعرف مني بالشللية الموجودة في أوساط النخبة لاسيما الأدباء !

    مرحبا بك مرة اخرى .. ولنا تواصل ان شاء الله

    بالمناسبة .. كنت كتبت موضوعا لم يقدر له النشر " أشقدف " فيه لأفكارك التي طالعتنا بها في وقت سابق .. انا لست مقتنعا بغالبية ماكنت تكتب ليس استنادا لعاطفة بل لمعلومات !



    الأخ مروان .. ما طلبته تم .. فقط اعطيك وسيلة التواصل معهم !
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-03-20
  7. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]

    الأحب / الحميدي ..

    أشكرك كثيراً لأنك انتصرت لما تراه حقّاً ، و أودّ لو يكون كذلـك . و صدّقني يا عبد الرحمن ، الأمر لا يتعلق بشطب أو تثبيت ، إذ كل ما في الأمر أنّ المشروع غائبٌ في كل ممارسات الدولة ، يستوي في ذلـك المشروع الأدبي و الآخر التنموي .. مما وفّر غطاءً موضوعيّاً للمسؤولين عن مسابقة بحجم جائزة رئيس الجمهورية للتلاعب و العبث . يكفي أن تعلم أن جارنا الفنّان المتواضع حصل على هذه الجائزة من سنتين ، غير أنّ المفاجأة أنّه استلم مبلغ 250 ألف ريال يمني ، في حين أعلن رسميًّ عن فوزه مناصفة مع آخر . أي أنّ نصيبه نصف مليون ريال يمني .. و لمّا سألناه سرّاً قال : ذهب ربع مليون من الجائزة إلى الرفاق الذين اتفقتُ معهم على التفويز ...!


    هكذا هكذا ، و أيم الله .



    ___ النبيل / سمير ..


    سأوافيك قريباً .. أنا تحت الخدمة :) ، المهم عندي أن أشارك - فعليّاً - في تأسيس عمل ثقافي و أدبي جاد . إن شاء الله .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-03-21
  9. هشام السامعي

    هشام السامعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,848
    الإعجاب :
    0
    الاخ عبدالرحمن الحميدي ....موضوعك في الثقافية نسب لي من اكثر من عشرة اشخاص كلهم يسألوني عن كتابتي للموضوع في الثقافية واعيد نفس الاجابة على واحد منهم ....لست انا من كتب هناك اللي كتب الاخ عبدالرحمن الحميدي ....


    هو الحقيقة اني كنت اريد ان اسبقك انا في الكتابة عن الدكتور مروان الغفوري ولكن سياسة الصحيفة لاتسمح للوجوه الجديدة بأن تمارس حرية الراي بطريقة منفتحة ....يكفيهم اللي معهم من معارضين ....لذلك انقل اليك من هنا تحياتي واشكرك على التفاتتك لهكذا مبدعين ....









    مروان زي ماقلت لك (الا ربع )

    لاتبتأس ايها ......................الغودو
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-03-21
  11. abo.targ

    abo.targ عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-12-03
    المشاركات:
    1,153
    الإعجاب :
    1
    [bor=66FF00][gdwl]شكرا اخي الكريم الاستاذ عبدالرحمن الحميدي وانصاف الدكتور المبدع مروان الغفوري في بلد تبالدت فيه كل الاحاسيس واصبح المعيار الوحيد هوا من يقرب لمن وبذلك اضاعو على اصحاب المواهب مواهبهم الى من ندر واستطع ان ياتجاوز الحدود وان يحالفه الحض كما في حال اخونا
    الدكتور الغفوري ومن قبل المحنبي وغيرهم كثير .................???

    الى متى سوف يستمر الخلل والى متى المجامله والمحابه على حساب ناس هم اساسا
    مستقبل هذا البلد وعتاده في طفرة العلم الموجوده حاليا اما حان الوقة ان يهب العقلاى لنجدت
    الاجيال الجديده التي نراهن عليها في بناء مستقبل مشرق لليمن السعيد ـ ـ ـ ـ ـ؛؛؛

    اني اشك ان يكون هذا اليوم قريب اخواني الكرام رغم وجود وزراء شباب وكابدو الامرين وكناء
    نخالهم حين وصولهم الى سدة المسئوليه سيتذكرون ايام المعانه وشضف العيش والحرمان
    والضلم ولااكن للئسف لم نرى منهم شيى ملموس حتى الان وكانها سياسه مرسومه لايمكن
    تخطيها اوتجاوزها وعلى من يصل الى المنصب يكون كا المثل القائل ( كوز في طاقه )
    مع خالص التحية والتقدير ...........؟؟؟
    [/gdwl][/bor]
     

مشاركة هذه الصفحة