أفراد أمة يختارون زعمائهم .. وزعماء أمة يختارون أفرادها ..

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 373   الردود : 0    ‏2005-03-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-18
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    [align=right]أفراد أًمة يختارون زعمائهم ... وزعماء أمة يختارون أفرادها .. معادلة صعبة ومنهكة ومثبطة ومحبطة ولخبطة في لخبطة ... ولغزليس له حل ودوامة بلانهاية ومتاهة بلاهدف ... إسرائيل والعرب واللغز المحير المعروف المألوف ، كيف تجتمع كل هذه التناقظات بجملة أشبه ببيت الشعر ...
    خمسون عاما ونيف تاريخ المشكلة ومثلها مرحلة تيهان عربي ، أربعون عاما حالة طوارئ متصلة ببعض الإقطار العربية بدعوى مقاومة إسرائيل ... في خلالها وصل الإقتصاد لدرجة الصفر وتجمدت الدماء بعروقه وهاجرت المصانع والعقول وهُجرت المتاجر والمنابر ولم نشهد إزدهارا سوى بعالم الإستخبارات والأمن والدعاية والإعلام ، ليجد في النهاية التاجر المهاجر صديقه بالأمن يتسابق معه على إيداع مدخرات العمر ببنوك الغرب ، الضدان يتنافسان ... بل يتسابقان .. البنوك الغربية تصاب بالتخمة فيقوم أصحابها المعروفين بإستثمار الأموال بمكان آمن ، فيكن الإختيار إسرائيل ، لماذا ؟ لأنها أمة بها المبدع والفني والتقني ، تترجم هذه الأموال لمصانع ومعامل تنساب منها التقنيات والإبتكارات إنسيابا ، قاطعنا إسرائيل ... فوجدنا أنفسنا نحن الخاسرين لاتكنولوجيا ولا إستثمار ... كيف حدثت هذه التقلبات ؟ وكيف ؟؟ .
    من المعروف أننا نسير بحياتنا بسياسة تسيير القطيع ، أي الأقوى يتقدم وبعنقه جرس والبقية تسير مغمظة العيون على هدي قرعات الجرس ... والمؤسف أن بعظنا يصف اليهود بقطعان الموستطنين ،،
    المستوطنين ومنذ وصولهم لفلسطين كونوا جمعيات ، كانوا يبتاعون أرض من أحد إقطاعيينا الكثر ،، ثم يشيدون ما يسمونه كبيوتس أي مزرعة تعاونية ، يتم بها إنشاء الورش وإستيلاد الماشية وحلبها وتفريخ الدواجن ... ويصل النشاط لمعمل حلوى أو إنتاج لعب الأطفال ، هذا الكيبوتس كان ينتخب بشكل دوري زعيما له عن طريق الإقتراع ... وما لبثت الكيبوتسات أن إنتشرت في ظل الإنتداب البريطاني ... حيث تجمع ممثلي هذه الكبيوتسات ليكونوا نواة أمة .. يختارون من بينهم من يمثلهم وبشكل دوري أيظا ، أي أنه ليس مخلدا حيث يجب أن يجدد ثقة الممثلين به ... وهكذا من القاعدة إلى القمة ، تجدد للدماء وتجدد لثقة من قبل المواطن الفرد العادي ... والمتقاعس أو المقصر يسقط غير مأسوف عليه ،، والتقاعد أمر مألوف .. وعندما هم الإنتداب بالرحيل ،،، كانت الكيبوتسات تمتلك أكثر من مائة وخمسين الف جندي مدرب ومسلح بتقنية عالية في ذلك الزمن ،،، وحينما إنفجر الوضع كان رصيد العرب خمسة عشر الف جندي نظامي غير مدرب ..
    بالطبع إنتهى الأمر كما سمعنا وقرأنا ،، لكن هل إستفدنا من القصة ،، كلا بل كرسنا نفس الخطاء وتسببنا بخسائر أفدح ...
    بالطبع الآن إسرائيل أو الكيبوتسات دولة راقية متقدمة علميا ويشار لها بالبنان شئنا أم أبينا .. صوارخ غاية بالدقة ، طائرات عالية التقنية تسير من بعد ، أجهزة رصد ومراقبة مشهود لها عالميا ، أقمار تجسس إصطناعية ، وأخيرا قوة نووية ...
    أميريكا تخطب ودها ، وكذا الصين تحلم بمشاركتها ، والهند تفخر بإقتباس مبتكراتها .... كل ذلك أنتجه الفرد الذي يستطيع بفخر القول أنه هو وحده الذي يستطيع أن يولي ويعزل الساسة .. بينما بعالمنا العربي عندما يسئل الرجل عن حال أسرته وقبل أن يجيب يقوم بتلاوة قائمة طويلة من المدائح والثناء على زعيمه الملهم ..
    لقد كنا بعالم الجهل كما يقال نأكل زبدا وعسلا ... وبعدمرحلة من النظال إنقطع العسل والزبد وأكلنا خبزا وفولا وإستمر النظال وعلت الوتيرة فأنقطع الفول ... وشح الخبز ... وهانحن نقف بآخر القائمة عالميا ،،
    قد يقول قائل أن ذلك جلدا للذات ... وأقول أن عصر الجلد ولى إلى غير رجعة فنحن بعالم التكنولوجيا والجلد لم يعد مجديا بل الكي بأشعة ليزر أو ما يعادلها ،،، وربما يحضر مندوبينا إحدى الندوات العلمية ، فيعودون إلينا بأروع الإبتكارات ليسخروها للأغراض الأمنية وإنتزاع الإعترافات ونحوها .. نعم هو تسخير التقنيات ولكن بتكريس الوضع ....
     

مشاركة هذه الصفحة