الإعلام المؤتمري: من زوبعة إلى زوبعة

الكاتب : FreedomHeart   المشاهدات : 490   الردود : 1    ‏2005-03-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-17
  1. FreedomHeart

    FreedomHeart عضو

    التسجيل :
    ‏2005-01-18
    المشاركات:
    37
    الإعجاب :
    0
    بعد أيام قليلة على الإعلانات المؤتمرية الصاخبة بالترفع عن التراشقات الإعلامية والمكايدات الحزبية، فرض قانون (الطبع غلب التطبع) نفسه على الأخوة في المؤتمر الشعبي العام.. وهاهم يفتحون -غير مشكورين- مجرى لإثارة إعلامية جديدة باسم الدفاع عن مشاركة المرأة في الحياة السياسية، ويثيرون زوبعة سياسية وإعلامية في صحفهم وبياناتهم الملفقة بأن الإصلاح هو المشكلة والعقبة.. وأنه ما زال عدو المرأة الذي يستخدمها سياسياً ويرفض منحها حقوقها السياسية!

    هذه الزوبعة الإعلامية المؤتمرية الجديدة هي الدليل على أن هذا الحزب -أو ما شاء القراء أن يسموه- قد انتهت صلاحيته الافتراضية، ولم تعد له جدوى للبقاء بعد أن تفاقمت الصراعات الخفية بين جماعات المصالح المالية والمناطقية والطائفية بداخله وجعلته كالذي به مس غير قادر على السيطرة على توجهاته و قراراته!وكان البيان الأخير للجنة الدائمة وما صدر عن اجتماع اللجنة العامة بعده -وافتتاحيات ومقالات وتصريحات- عن استهجان المؤتمر الشعبي العام للمكايدات السياسية والتراشقات الإعلامية والدعوة إلى ميثاق شرف سياسي وإعلامي، والدعوة إلى تعديل قانون الصحافة والمطبوعات للتشديد على الجوانب الأخلاقية وأمانة الكلمة والحفاظ على المصالح العليا للوطن.. كل هذا كان قد أعطى انطباعا -زائفا بالطبع- بأن المؤتمر قد بدأ يستفيد من الدروس التي تتلقاها الأنظمة العربية حولنا! وأن صحوة ضمير قد أيقظت ما تبقى في الجوانح من خوف على حاضر الوطن والشعب ومستقبلهما! وها نحن ذا نرى أن (المحرر السياسي المحرر السياسي.. الميثاق الميثاق.. المؤتمر نت المؤتمر نت.. 22 مايو 22 مايو.. وعاق والديه عاق والديه).. لا شيء يتغير.. لا شيء ينصلح في هذا البلاء الذي يحكم اليمن في أخطر المراحل التي تمر بها الأمة، وتتعرض آمالها وأحلامها للتهديد وعودة الاستعمار بأقنعة جديدة تستغل الممارسات الغبية لاحزاب حاكمة مثل هذه التي يسقط فيها المؤتمر!


    وقبل أن ينقشع غيار زوبعة (النفق المظلم) التي استهدفت الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر والإصلاح، إذا بالأخوة في المؤتمر يدقون موسيقى (أنا وإنت والكوتا) وليبدءوا زوبعة جديدة ضد الإصلاح! وللدقة فإن النغمات الأولى بدأت مباشرة بعد صدور بيان مؤتمر الإصلاح.. فبالإضافة إلى الغضبة المؤتمرية المعروفة كان هناك تصريحات ملفقة ونبرة كاذبة عن إهمال المرأة في مؤتمر الإصلاح وبيانه! ولأن الكذب عادة أصيلة للمؤتمر -كما يتأكد يوما بعد يوم- فقد سارعت وسائل إعلامه لنشر تصريح منسوب للأخت (رشيدة الهمداني) رئيسه اللجنة الوطنية للمرأة- يدين مؤتمر الإصلاح وبيانه بزعم أنه أهمل المرأة .. الخ.
    ورافق ذلك تحقيقات ومقالات ولقطات هنا وهناك كلها تنوح على "المرأة" التي ظلمها الإصلاحيون وحرموها حقوقها!


    ولأن الدفاع عن الحقوق يحتاج إلى عقول نيرة وقلوب طاهرة فإن أحداَ لم يصدق هذه الحماسة المؤتمرية الزائفة! وشاء الله تعالى أن يأتي تأكيد ذلك من (المرأة) نفسها.. فقد اتضح أن التصريح المنسوب للأخت (رشيدة الهمداني) مجرد فبركة مؤتمرية معتادة ظن (رجال) المؤتمر أنهم يملكون حق الكذب باسم (المرأة) فأبى الله إلا أن يفضحهم بشجاعة امرأة فاضلة وعاقلة رفضت أسلوب المافيا الإعلامية والمتاجرة بحقوق المرأة والإساءة لإخوان واخوات لها في الدين والوطن والإنسانية ففضحت هذا الكذب المؤتمري ونفت ما نشرته وسائل المؤتمر منسوباً لها! وأعطت وسائل المؤتمر الإعلامية درسا في الصدق والأخلاق عندما وصفت نشر الأكاذيب بأنه (لا يمت لأخلاقيات مهنة الصحافة بأي صلة!)هذا هو الداء الذي يفتك بالحزب الحاكم في بلادنا، شخّصته امرأة شجاعة -وإن كانت قد قصدت به نسبة تصريحات كاذبة إليها- إلا أنه هو الداء الحقيقي: أزمة أخلاقيات تبدو بارزة في الممارسات الإعلامية لكنها مستوطنة بنسب متفاوتة هنا وهناك في هذا الشيء المسمى: حزب المؤتمر! هل نذكركم بالأكاذيب السابقة لإعلام المؤتمر؟ سوف نحتاج إلى ملاحق خاصة! هل نذكركم فقط ببعض الأمثلة الأخيرة؟ الاخبار الكاذبة التي نشروها عن تهديدات بالقتل لرئيس تحرير "المؤتمرنت".. العملية المخزية التي استهدفت تأكيد الخبر الكاذب وتم فيها إطلاق رصاص ورمي متفجرات داخل مقر المؤتمر نت! ثم هاهي الأيام تمضي ولا أحد يتذكر أن يسأل عن نتائج التحقيقات (إن كانت أجريت بالطبع)!! ولم يسأل أحد كيف حدث ما حدث؟ انتهت الزوبعة، وظن المزوبعون أنهم حققوا أهدافهم قصيرة النظر! وصار شبه مؤكد أن الأمر كله لعبة سياسية غير شريفة أرادوا بها الإساءة لأطراف فأراد الله إلا أن تعزز قناعة الشعب بأن هؤلاء القوم لا خير فيهم ولا أمل يرتجي منهم!

    (أخبرني الأخ الزميل محمد المقالح أن جماعة المؤتمر نت أرادوا أن يضيفوا على تصريح له استنكر فيه الهجوم على الموقع كلمات عن "التكفير" ليوجهوا التصريح لخدمة مآرب سياسية لهم لكنه رفض وأصر على حذف الكلمات التي لم يقلها).



    * المرأة.. والكوتا!
    ولأن هناك في المؤتمر من يمارس العمل السياسي بعقلية (البيزنس) وعلى قاعدة (تشتي تشرب بارد) فقد أراد المؤتمريون أن يجعلوا من الدعوة إلى توسيع المشاركة النسائية في الحياة السياسية فرصة لإقناع (الخارج) بأنهم لا يحتاجون إلى دروس(!!).. ومناسبة للمزايدة السياسية على (الداخل) مما يظنونه إحراجاً للتجمع اليمني للإصلاح! وعلى هذا الأساس أثاروا الزوبعة الجديدة على طريقة الهارب الداهية الذي عندما شعر أن الخطر يقترب منه خرج من مخبئه واندس وسط الذين يبحثون عنه، ورفع صوته أعلى منهم صارخا: (امسكوا عاق والديه!)
    والآن تعالوا لنرى ماذا صنع المؤتمر للمرأة التي يصرخ لها بأعلى صوته: المرأة.. المرأة! ماذا صنع المؤتمر للمرأة منذ أن استحوذ على السلطة كاملة منذ 1997 على الأقل؟
    كم وزيره عينها؟ واحدة كانت وزيرة دولة، والثانية وزيرة لحقوق الإنسان! وهو أمر لا يتناسب مع صراخه العالي.. فعلاوة عن اقتصار الحماس على (واحدة) فإن الأمر لم يخرج عن مجال حقوق الإنسان، أحد مصادر الدخل الرئيسية بعد البترول! ولدغدغة عواطف الغربيين والدول المانحة! ولو كان المؤتمر صادقاً مع نفسه لكان وضع الأخت أمة العليم السوسوة الحقيقي في وزارة الإعلام أو في وزارة الخارجية فخبرتها -مثلاً- في العمل كسفيرة في هولندا تؤهلها لتكون وزيرة خارجية.. وفي هذا فهي أكثر تأهيلاً من أ. باجمال ود. القربي قبل تعيينهما وزيري خارجية!
    وفي اللجنة العامة لا توجد سوى امرأة واحدة.. ولو كان المؤتمر صادقا مع صراخه، لمنح المرأة أكثر من ذلك وخاصة أنها -أي اللجنة- إطار سياسي مهمش لا دور حقيقي له.. ومع ذلك فلم تطاوعهم قلوبهم على ذلك؟وفي مجلس النواب، فإن المؤتمر وسلطته لم يبذلوا جهودا خرافية إلا لإنجاح امرأة واحدة فقط في (عدن) حيث الأمر طبيعي! وبقطع النظر عن التشكيك بنزاهة الانتخابات والشكوى من تزوير النتيجة لصالح المرأة الوحيدة! فإن نائبة واحدة لا تتناسب مع العنترية التي يعلنها المؤتمريون في موضوع المرأة! مع ملاحظة مهمة، أن المؤتمر عندما أراد أن يرشح (نساء) لم يصنع ذلك في (عمران) و(الجوف) و(ذمار) و(الحدأ) و(الشمايتين)! بل هرب إلى (عدن).. ولذلك فإن التحدي الحقيقي لمصداقية إيمان المؤتمر، والذين يؤيدونه في هذا الأمر هو تقديم نساء مرشحات في المناطق القبلية!


    *ا لسر واخفى!
    لا يستكمل فهم زوبعة المؤتمر الأخيرة إلا إذا تذكرنا أن سلطتنا الحاكمة تواجه ضغوطا متزايدة -من الداخل حتى لا يزعلوا- لإصلاح الأوضاع المعوجة والخاطئة للممارسات الديمقراطية تجسيدا حقيقياً.. ولذلك اندسوا في الزحمة وصرخوا (الكوتا - المرأة) وهات يا لطم وخدش الوجوه بالأظافر لاستدرار العطف والإعجاب! وهنا يكمن الفارق بين الموقف الوطني المسؤول.. وبين العقلية قصيرة النظر التي لا ترى أبعد من أنفها.. فالموقف الوطني المسؤول كان يفرض أن يعمل المؤتمر بعقلانية وهدوء لتجسيد (مبادرته) من خلال تحويلها إلى مشروع وطني يتبناه الجميع،ومن خلال الالتقاء بشركاء العمل السياسي والتحاور معهم لتنفيذ الأهداف بمستوى عالٍ من الوفاق والأخوة! أما هذا الذي حصل فقد أساء للمؤتمر وأظهره بأنه يمارس العمل السياسي بعقلية القط (توم) وبروح (دحباش) اللذين يؤذيان الآخرين ولا يهنأ لهما عيش إلا بإثارة المشاكل للناس ومحاولة التهام (الآخر)!

    وقضايا المرأة لا تحتاج إلى مزايدات، فقد خسرت القضية بسبب ذلك أضعاف ما كسبته! وكما زايد المؤتمريون بمبادرتهم فإن الآخرين يمكن أن يزايدوا أكثر فلماذا لا تكون نسبته المرأة 50% من مجلس النواب ومجلس الوزراء؟ ولماذا لا يتبنى كل حزب هذا الموقف بناء على قناعاته ويحدد النسبة التي تناسبه؟ بمعنى آخر فإن ربط توسيع مشاركة المرأة بفرضها على الجميع يشكك في مصداقية الداعين إليها.. لأن المؤمنين بمبدأ معين يتبنونه ولو تخلى عنه الآخرون!
    ولعل القراء يتذكرون أن مسؤولا مؤتمري كبيرا أعلن في الانتخابات النيابية (2003) أن المؤتمر مستعد أن يرشح نساء بما يوازي ضعف كل مرشحات المعارضة! ولو كانوا صادقين مع أنفسهم لرشحوا عددا كبيراً من المؤتمريات واحتفظوا لأنفسهم بالفخر والمكارم! أما لو كان مرشحو المؤتمر من نوعية (رشيدة الهمداني) فحينها فقط يمكن أن نطمئن على أخلاقيات السياسة والصحافة.


    ناصر يحيى - صحيفة الناس


     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-17
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    بصراحة حزب المؤتمر لم يحقق تطلعات الشعب في نواحي كثيرة بل ساهم في تفشي القات والعادات السيئة ولم يعمل على تطوير الاقتصاد كما انه ساهم مساهمة فعالة في حماية المفسدين باليمن
     

مشاركة هذه الصفحة