اتحداك يا يمن الحكمة نعم انا اشتراكي ولكني لست علي سالم

الكاتب : هارون   المشاهدات : 2,716   الردود : 41    ‏2005-03-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-16
  1. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    لم يفهم كلام الاصدقاء ولم يصغي يمن الحكمة التى قلنا له ا انه يلخبط كثيرا ومشاركته ليس الا لتسليه واهانه بعض الاصدقاء على ايش وانت لا تعلم اقل من القليل موضوعك اضاع وقت كنت احر به ان تقراء ثم تتهم وبعدين انت حزبي او كيف يا اخي قلنا لك في اخطاء في الحزب الاشتراكي لانه حزب وجد في قوميه عربية اسلاميه ولكن في اشتراكيه اخر هي الاسلاميه ما علينا من هذا الموضوع
    المهم انك تفكر كفاك استهزاء بالاخرين الاشتراكيه ممكن تجعل من بلدك خالي من المرتزقة والفاسدين وانا لا احب انا اشرح لك مفهومها ولكن اتمنى ان تبحث بنفسك ودعني اعطيك شي بسيط عى الاشتراكيه
    الاشتراكيه من اهم ما فيها المساوة والمسئوليه الكامله عند الفرد للمجتمع والمجتمع للفرد وهي تعتمد على الذات لتنتج مجتمع ذاتي الى اخره شوف خير مثال الصين واقراء عن الصين في الثلاثينات والان فين الصين حزب اشتراكي بس بمفهوم صيني شوف فنزويلا ايضا اشتراكيه بس تختلف عن الاشتراكيه في الصين لانها بمفهوم المجتمع الفنزويلي اوكيه فاهم او لا اذا ممكن انا اكون اشتراكي ولكن بمفهومي الاسلامي والعربي
    وان العيب في الحز ب الاشتراكي اليمني السابق انه لم ينتبه ان في مجتمع عربي اسلامي ولو دمج مع هذا المفهوم لكنا في احسن حال على العموم انا لا اريد الماضي بس احب انك تناقش في غير هذا الموضوع بما نستفيد لانك وعلى ما اعتقد صفر في هذا الموضوع وما معك الا انتظر الشخص ما يرد عليك ثم انت تقوم برد عليه من هو الاقوى لغتك وحراكاتك مكشوفة حاول تتفاهم معنا وتناقشنا بشكل افضل من طريقتك السابقة لاننا في الاخير اصدقاء ونتمنى ان يكون مواضيعنا هدافه ونافعة مع احترامي الشديد اليك وليكن مني هذا انتقاد وشكرا هارون
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-16
  3. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    اولا لايمكننى ان اتحدك كما فعلت والابدل ان يكون ساحة حوار سيكون ساحة وغى وما اغننا عن ذلك
    اذا لديك اى اعتراض تفضل هذا عنوان بريدى واكون شاكرا لتواصلك معى وساوفقك الراى باشتراكية اسلامية بس لا تزعل ولا تتكدر ونحن فى الاخير اخوة مهما اختلفنا
    n_alhaj_20004@hotmail.com
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-03-16
  5. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    خلي النقاش مفنوح لاني لا احب الخصوصية اولا ثانيا انا لست هنا الا لافيد مما اعطاني الله من علم والاسنان دائما يتعلم ولا مانع ان تستفيد مني واستفيد منك وشكرا
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-03-16
  7. holaco2

    holaco2 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-03
    المشاركات:
    474
    الإعجاب :
    0

    يمن الحكمه
    لماذا لاتناقش الامر علنا
    ام هو هروب ... لان ليس لديك شئ تقوله ........!!!!؟
    ناقش بالتي هي احسن واترك عنك العصبيه
    وترك لنا عنوانك لنرسل لك كروت المعايده والتهاني
    ولك تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-03-16
  9. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    العنوان يخصنى بشحمى ولحمى
    فاذا لديك راى اطرحة وعلى الاخرين النظر فية
    ولاكن لا تتسرع بالتحدى وقرع طبول الحرب
    فقد اثرت السلم حين رايت عنوانك القوى يدك شرفات المجلس فاعلنت استسلامى طواعية
    فغير عنوانك او بمعى غير طريقة طرحك وسنتحاور كما نتحاور مع هولاكوا 2 حفظة الله
    وفادى ونادى وتاج والحاج وغيرهم من الاخوان والشنفرة ابونجران
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-03-16
  11. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    اتمنى ان تفى بوعدك وترسل لى بطائق التهنئة واكون شاكرا لك ولسمواخلاقك
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-03-16
  13. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    ما اسعدني انك اعترفك بخظئك وانا لما اكن هنا من اجل ان اتغلب عليك لا سمح الله بل والله لا استفيد منك ا او تسفاد ال اخره ف ولاننا اصدقا سوف اعطيك مقال اتمنى ات تقراءه


    وان شاء الله اشرح لك المفهوم الاسلامي باختصار شديد ولكن اقرا قبل ان تكتب






    وضعت الانتخابات الرئاسية اليمنية الحزب الاشتراكي في قلب الاحداث, وسط دائرة الضوء والجدل وبدلا من ان يؤدي استبعاد مرشحه للانتخابات علي صالح مقبل الى تهميش الحزب وكسر شوكته, ادى الى توسيع دائرة جاذبيته الحزبية, وعمقت تحالفاته مع مجمل التيارات اليمنية. وكشفت الاستعدادات للانتخابات عن احتفاظ الحزب الاشتراكي بميراث الزعامة, رغم خفوق صدى صوته, لطائر العنقاء الذي سيبعث للحياة مجددا من رماد ميتة, وهذا ما تكشف خلال الفترة الماضية عندما عاد الحزب الاشتراكي مقتحما الساحة اليمنية, وسحب خلفه كل احزاب المجلس الاعلى للتنسيق في خطوة اشبه بالصدمة القاسية للنظام, ودعوته لمقاطعة الانتخابات الرئاسية, وكشف عوارها. في الندوة التي نظمها مكتب البيان في صنعاء حول الحزب الاشتراكي دلائل كثيرة على حيوية جسد الحزب وتكاثر تحدياته وقدرته على المراجعة ونقد الذات. ومثل التجمع اليمني للاصلاح زيد الشامي رئيس دائرة التعليم في التجمع, وشارك نقيب الصحفيين السابق عبدالباري طاهر, ومحمد المقالح وعبدالوهاب المؤيد وعبده الجندي الامين العام للحزب الديمقراطي الناصري, وعلي سيف حسن الامين العام المساعد للتنظيم الوحدوي الناصري, وجار الله عمر سكرتير الدائرة السياسية للحزب الاشتراكي, والدكتور عبدالمك المتوكل استاذ العلوم السياسية جامعة صنعاء وعلي العراري رئيس تحرير صحيفة (الثوري) الناطقة بلسان الحزب الاشتراكي, والدكتور فارس السقاف رئىس مركز دراسات المستقبل بصنعاء. صنعاء : اعد الندوة للنشر خالد الحمادي


    في بداية الندوة رسم الدكتور فارس السقاف خطوطا تامة لمسار الحزب الاشتراكي وزعامته للمعارضة بعد خروجه من دائرة الحكم حيث كانت الانتخابات الرئاسية بالنسبة للاشتراكي الوسيلة المثلى لانتزاع الحق الدستوري للمواطن اليمني في منصب رئيس الجمهورية والمشاركة الفاعلة في الفرص الديمقراطية المتاحة فكان موقفه واضحا من ذلك منذ البداية وكان من السباقين لمناقشة هذا الموضوع والاعلان عن مرشحه للانتخابات الرئاسية. واحتل الاهمية في ذلك ان مجلس التنسيق الاعلى للمعارضة اقر ان يكون مرشح الاشتراكي هو المرشح المشترك لجميع هذه الاحزاب المعارضة والتي اعلنت دعمه الكامل خلال الانتخابات الرئاسية وهو ما ضاعف الاعباء على عاتقه كحزب وكحامل لواء المعارضة. غير ان الرياح اتت بما لاتشتهيه السفن حيث حجب مجلس النواب الذي يسيطر حزب المؤتمر الحاكم على الاغلبية المريحة فيه وشكل حجر عثرة في بداية الطريق امام طموح الاشتراكي في العودة الى السلطة من باب الانتخابات الرئاسية ويعتقد ان الحزب الحاكم اعتبرها مصدر خطر عليه وعلى مستقبله السياسي الا ان الحزب الاشتراكي ـ ادى دوره وواجبه ازاء هذه اللافتة الانتخابية وواصل كفاحه حتى اغلقت امامه (الابواب). وطرح الصحفي علي الصراري رئيس تحرير (الثوري) الناطقة بلسان الحزب الاشتراكي مضمون ورقة بحثية ترصد المعالم التاريخية للحزب وطرح تساؤلا. هل تكفي ورقة واحد لاستحضار ماضي الحزب الاشتراكي اليمني كي يكون بمقدور معدها ان يقول لكم: هاكم ماضي الحزب اضعه بين ايديكم؟ واجيب على تساؤلي: لا ازعم باني قد اعددت ورقة كهذه .. وانما اكتفي بتقديم نبذة تاريخية مختصرة تتناول ماضي الحزب من خلال معلومات محددة فيما اقدر انه يمثل محطات رئيسية في تاريخه, او ملامح اساسية في توجهاته الفكرية والبرنامجية, وعلى اساس هذا التقدير, اقسم تاريخ الحزب الاشتراكي اليمني الى اربع مراحل اساسية يتكون فيها تاريخه حتى الآن.


    النشأة وميراث التشطير لقد جاء قيام الحزب الاشتراكي اليمني كثمرة لتقارب ثم توحد عدد كبير من الاحزاب والتنظيمات والجماعات السياسية التي ظهرت في فترات زمنية مختلفة, وفي ظروف وملهمات وبرؤى فكرية وبرامج سياسية مختلفة واحيانا متناقضة. لقد سجل الحزب في مقدمة برنامجه السياسي المقر من مؤتمره التوحيدي الاول في 9 مارس 1979م , بانه الوريث الشرعي للحركة الوطنية اليمنية كلها! وفي هذا القول شيء من المبالغة, غير انه في الحقيقة وريث فعلي لعدد كبير من احزاب وفصائل الحركة الوطنية اليمنية ان لم يكن معظمها .. وهذا شيء يتفرد به قياسا بالاحزاب والتيارات السياسية القائمة اليوم في اليمن. وتشكل الحزب من مجموعتين الاولى نشأتها موحدة والثانية ارتبطت بالتشطير. أ) حزب البعث: وقد بدأ نشاطه عام 1958 في عدن, ثم امتد الى مناطق المحميات والى المملكة المتوكلية اليمنية, وكان يعمل كفرع لحزب البعث العربي الاشتراكي كحزب قومي اسسه ميشيل عفلق عام 1947, واشتهر بشعاره ذي المفردات الثلاث: (وحدة, حرية, اشتراكية) , واستطاع فرع حزب البعث في اليمن ان يستقطب الى صفوفه نخبة من المثقفين والطلبة الدارسين في الخارج, وعدد من ضباط الجيش في المملكة المتوكلية الذين شاركوا بدور هام في ثورة 26 سبتمبر 1962 في صنعاء, واطاح بالامام البدر واعلن قيام الجمهورية العربية اليمنية. دخل فرع حزب البعث في اليمن في خلاف مع القوات العربية المصرية التي جاءت لمساعدة الثورة اليمنية, وهذا اثر على دوره الى حد كبير, الا موقع البعثيين في معسكر الجمهورية في الشمال, ومعسكر النضال لطرد المستعمر في الجنوب. في مرحلة لاحقة وتحديدا في عام 1972, انقسم فرع حزب البعث الى قسمين رئيسيين: القسم الاول: ظل محتفظا بتسمية حزب البعث وحافظ على ارتباطه القومي, مجموعة ارتبطت بالمركز البعثي في العراق, ومجموعة اخرى ارتبطت بالمركز البعثي في سوريا, اما القسم الثاني: فقد اسمى نفسه بـ (حزب الطليعة الشعبية) , وقام كحزب موحد في اليمن برئاسة انيس يحيى اندمج في الماركسية اللينينية, ثم ما لبث ان انقسم بالتفهاهم الى حزبين: جنوبي برئاسة انيس يحيى اندمج في التنظيم السياسي الموحد: الجبهة القومية الحاكم في الجنوب, وشمالي برئاسة الدكتور عبده علي عثمان, صار فيما بعد احد فصائل حزب (الوحدة الشعبية) في الشمال, واحد الفصائل المكونة للحزب الاشتراكي اليمني. ب) حركة القوميين العرب: وقد نشأ فرعها في اليمن عام 1959 على يد مجموعة من الطلبة اليمنيين الذين كانوا يدرسون في بيروت حيث المركز القومي للحركة. بدأ فرع حركة القوميين العرب يعمل في عدن وفي شمال اليمن في وقت واحد, وركز الحركيون على النشاط وسط العمال والطلبة والمدرسين, ثم مدوا نشاطهم الى الارياف وداخل الاجهزة العسكرية .. ومثل البعثيين, شاركوا في ثورة 26 سبتمبر 62, وفي الدفاع عن نظامها الجمهوري, وكانت حركة القوميين العرب التي اشتهرت بشعارها المعروف (تحرير, عودة, ثأر) , ذات توجهات سياسية ناصرية ومنحازة للمركز القومي بقيادة عبد الناصر في القاهرة, وان ظل مركزها التنظيمي في بيروت بقيادة الدكتور جورج حبش وهاني الهندي وآخرين, اما في اليمن فانها ارتبطت بثلاثة اسماء كبيرة, فيصل عبد اللطيف الشعبي, وسلطان احمد عمر, ويحيى عبد الرحمن الارياني. لقد تشكلت الجبهة القومية كتنظيم مستقل من فرع (حركة القوميين العرب) في جنوب اليمن وتنظيمات اخرى مع انها ظلت ترتبط بعلاقات خاصة مع حركة القوميين العرب سواء كفرع في اليمن او مركز قومي يعمل من بيروت. ج) التيار الماركسي: لقد بدأ هذا التيار ينشط تحت اكثر من مركز في الشمال وفي الجنوب اليمني, غير ان المجموعة التي تزعمها عبدالله باذيب شكلت المجموعة الماركسية الرئيسية, وحافظت على نهجها الفكري والسياسي المتميز حتى قيام الحزب الاشتراكي اليمني. بطبيعة الحال, عانى هذا التيار من النزعة العدائية المتشددة ضد الماركسيين من قبل التيار القومي, وهذا اثر على فعاليتهم وادى الى محدودية وتحجيم نشاطهم ووجودهم, ومع ذلك ظل . 2) المجموعة الثانية ذات الامتداد الشطري أ) لم ينقسم حزب الطليعة الشعبية المنبثق عن فرع حزب البعث في اليمن الى فرع للشمال وآخر للجنوب الا عندما دخل فرعه في الجنوب في التحالف ثم التنظيم السياسي الموحد (الجبهة القومية) عام 1975. ب) ومثله حزب اتحاد الشعب الديمقراطي التيار الماركسي الذي ترأس فرعه في الجنوب عبدالله باذيب, وتزعم فرعه الشمالي عبدالله صالح وسلطان زيد. ج) اما حركة القوميين العرب, فقد انضوى اعضاؤها في الجنوب تحت اطار (الجبهة القومية) , ومنذ يوليو عام 1968م, شكل اعضاؤها في الشمال حزبهم باسم (الحزب الديمقراطي الثوري اليمني) , الذي اعلن نفسه كحزب موحد لليمن كلها, الا ان نشاطه ظل محصورا في شمال اليمن, وبرز في قيادته الاخوة: عبد الحافظ قايد, وسلطان احمد عمر, وعبدالقادر سعيد, ويحيى عبدالرحمن الارياني. د) حزب العمل اليمني: وقد نشأ في مطلع السبعينات من مجموعات كانت تنتمي لحزب البعث او لاتحاد الشعب الديمقراطي , والبعض (القليل) منها من حركة القوميين العرب ... ومع ان حزب العمل اعلن وجوده ونشاطه في اليمن كلها, الا ان نشاطه انحصر في شمال اليمن. هـ) منظمة المقاومين الثوريين: وقد نشأت في البداية كتنظيم عسكري يتبع التنظيم السياسي للجبهة القومية, ثم ادت التطورات السياسية والتنظيمية الى تشكله كتنظيم سياسي في الشمال وكواحد من فصائل العمل الوطني اليساري التي اندمجت في اطار الحزب الاشتراكي اليمني. والى جانب فرع حركة القوميين العرب شارك في تشكيل الجبهة القومية التنظيمات والجماعات التالية: 1ـ تنظيم الضباط الاحرار. 2ـ جمعية الاصلاح اليافعية. 3ـ تشكيل القبائل. 4ـ الجبهة الناصرية. 5ـ الطلائع الثورية. الستينات والتحول الى الماركسية





    وباستثناء (اتحاد الشعب الديمقراطي) بقيادة عبدالله باذيب الذي تشكل منذ البدء كجماعة ماركسية فان بقية الاحزاب اليسارية التي تشكل منها الحزب الاشتراكي فيما بعد انتقلت وعلى نحو تدريجي من الايديولوجية القومية الى الايديولوجية الماركسية. ولم تكن الماركسية التي التزمت بها احزاب اليسار في اليمن بين سنوات 68 وحتى 79 تشكل نسيجا فكريا واحدا بل كانت عبارة عن خليط من الافكار والمدارس الماركسية المختلفة التي تجاوزت وتعايشت بين احزاب اليسار وداخل كل حزب فالى جانب المدرسة السوفييتية وجدت التيارات الماوية والتروتسكية والجيفارية... الخ. وظلت السمة العامة لعمل احزاب اليسار محكومة برغبة كل منها في ان يثبت انه ماركسي اكثر من الاخرين. وسارت خطى التحول الى الماركسية كما يلي: 1 - الجبهة القومية: جنبا الى جنب مع استمرار الثورة المسلحة لطرد القوات البريطانية من جنوب الوطن كان ينمو تيار يساري داخل الجبهة القومية ومع انتزاع الاستقلال في نوفمبر 67 كان التيار اليساري في الجبهة القومية قد صار يشكل القوة الرئيسية فيها وبدأ يصارع لفرض برنامجه الاقتصادي والاجتماعي لفترة ما بعد الاستقلال. واستطاع اليسار ان يصل الى السلطة في 12 يونيو 68 في انقلاب ابيض اطاح بقحطان الشعبي وفيصل عبداللطيف وهما ابرز قادة الثورة وانتقلت الزعامة الى عبدالفتاح اسماعيل وسالم ربيع علي (سالمين) غير ان الجبهة القومية لم تعلن التزامها بالماركسية الا في المؤتمر العام الخامس لها عام 1972. 2 - الحزب الديمقراطي الثوري اليمني: تشكل من فرع حركة القوميين العرب في شمال اليمن في يوليو 1968 واعلن التزامه بالماركسية منذ ذاك. 3 - حزب الطليعة الشعبية: اعلن اليساريون في حزب البعث فرع اليمن قيام حزبهم المستقل باسم (الطليعة الشعبية) عام 1972 وترافق ذلك مع اعلان التزامهم الايديولوجي بالماركسية. 4 - حزب العمل: نشأ عام 1972 من مجموعات كان ينتمي بعضها لحزب البعث وبعضها لاتحاد الشعب الديمقراطي وبعضها الثالث كمجموعات ماركسية واعلن التزامه الايديولوجي بالماركسية من لحظة قيامه.


    ارهاصات الوحدة في السبعينات


    في 5 فبراير 1975 وقعت احزاب اليسار الجبهة القومية لاتحاد الشعب الديمقراطي - الطليعة الشعبية اتفاق توحيد عام تلاه مؤتمر توحيد اخر في (الجبهة القومية لحزب واحد حاكم) وبالمقابل وقعت احزاب اليسار في 11 فبراير 76 على قيام (الجبهة الوطنية الديمقراطية) في شمال الوطن غير انه ما لبث ان انسحب البعثيون والسبتمبريون من الجبهة وبدأت احزاب اليسار فيها تناقش فيما بينها مشروعا لاندماجها في حزب واحد وشكلت لذلك لجنة (توحيد اليسار) التي اخذت شيئا فشيئا تتحول من لجنة للتنسيق والحوار بين احزاب اليسار الى هيئة موحدة لقيادتها. وفي نفس الوقت خاضت احزاب اليسار في اليمن شمالا وجنوبا حوارا فيما بينها حول الاداة السياسية الدعوة لقيادة العملية الثورية والتوحيدية في اليمن هل تكون حزبا او تحالفا جبهويا؟ وانتهى هذا الحوار الى الاقرار بقيام حزب طليعي واحد يقود النظام في الجنوب ويناضل لاسقاط النظام في الشمال ويعلن قيام الدولة اليمنية الموحدة. ولا بأس ان تنشأ جبهة للتحالف الوطني بين هذا الحزب والاحزاب والمجموعات السياسية الاخرى ذات الميول الوطنية والقومية ووقعت على ذلك اتفاقا فيما بينها في 12 سبتمبر 78 وقعه كل من عبدالفتاح اسماعيل وعلي ناصر محمد عن التنظيم السياسي الموحد الجبهة القومية, وعبدالباري طاهر وعبدالواحد غالب احمد عن حزب العمل اليمني وعبدالله صالح عبده ومحمد عبد ربه السلامي عن اتحاد الشعب الديمقراطي وسلطان احمد عمر وجار الله عمر عن الحزب الديمقراطي الثوري اليمني ويحيى محمد الشامي وعبدالعزيز محمد سعيد عن حزب الطليعة الشعبية وحسين الهمزة ومحمد صالح الحدي عن منظمة المقاومين الثوريين.


    مرحلة الوحدة بين الشمال والجنوب


    تبدأ هذه المرحلة منذ عام 1987 والتي بدأت فيها عملية التجديد النظري في الحزب وفيها تغيرت الكثير من المفردات البرنامجية فبدلا من مهام مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية بدا الحديث عن مهام الاندماج الوطني وتحقيق مشروع الانبعاث الوطني لتجاوز التخلف قبل الحديث عن التطور الرأسمالي او التطور الاشتراكي وبدلا من مهمة التغيير الثوري في الشمال طرحت مهمة التغيير الديمقراطي وتوصل الحزب الى صياغة مفهوم جديد للوحدة اليمنية يقوم على رفض الضم والالحاق والعمل من اجل تجربة ثالثة في اليمن تأخذ احسن ما في تجربة الشطرين وبطريقة سلمية وعلى اساس ديمقراطي وتم التراجع عن المفاهيم السابقة للنهج الاقتصادي لصالح الاخذ بآليات السوق مع اطلاق امكانية التنافس المتكافىء بين القطاعات واشكال الملكية المختلفة وغدت الديمقراطية والمنظومة السياسية الليبرالية هي مضمون التوجه السياسي للحزب.


    الاصلاح ينتقد ميراث الاشتراكي


    وفي ورقته حول تأملات في مسيرة الحزب الاشتراكي حرص زيد الشامي رئيس دائرة التعليم في التجمع اليمني للاصلاح الخصم اللدود للاشتراكي على تأكيد كون ورقته حصيلة انطباعات شخصية وليست رؤية بحثية, وقال ان الاشتراكي حكم الشطر الجنوبي منذ 30 نوفمبر 1967 وحتى 22 مايو 1990 وكان مثالا للتفرد بالسلطة ونفي الاخر. واشاد بشجاعة الحزب في البيان الختامي للمؤتمر العام الرابع واعتذاره عن اخطائه خلال فترة التفرد بالسلطة.


    الاشتراكي حزب الفرص التاريخية الضائعة


    واضاف الشامي ان هذا الاعتراف باخطاء الماضي يحسب اليوم للحزب الاشتراكي والاعلان عنه اليوم خير من تأجيله الى الغد كما انه لو جاء اثناء وجود الحزب في السلطة لكان ابلغ تأثيرا ولمكن الحزب من معالجة اثار تلك الاخطاء ليس بمجرد الاعتذار ولكن برد الاعتبار واعادة الحقوق الى اصحابها وكان يحسن ان يوجه الاعتذار لبقية الشرائح مثل: العلماء والوجهاء والمفكرين والسياسيين غير المرتبطين بتنظيمات سياسية والا يقتصر الامر على الضحايا المنتسبين للتنظيمات السياسية او الشرائح الرأسمالية مع تقديرنا لاهمية هاتين الشريحتين. واتهم الشامي الحزب الاشتراكي باضاعة فرصة تاريخية للمصالحة مع الشارع اليمني وظل اسيرا لتجربته السابقة مدللا بذلك من خلال التفاوت والتناقض الصارخ بين الشعب والممارسة. اصبح الحزب الاشتراكي شريكا رئيسيا في السلطة وتقاسم مع المؤتمر الشعبي العام كل مفاصل الدولة (المدنية والعسكرية) وقد رفع الحزب شعار (بناء دولة المؤسسات دولة النظام والقانون ومحاربة الفساد) وقد لقيت دعوته تلك استجابة واسعة سياسيا وشعبيا ولكنه اسهم في اتساع دائرة الفساد المالي والاداري من خلال الوظيفة العامة لمصلحته الحزبية!! فتمت تسوية اوضاع اعضاء الحزب وانصاره بدرجات وظيفية متفاوتة ومنحت درجات وظيفية ورتبا عسكرية لعدد ممن لا يستحقها الامر الذي فتح الشهية عند بقية الاحزاب. وفي مقدمتهم شريكه في السلطة - آنذاك - المؤتمر الشعبي العام وجعلها سنة ماضية لا نزال نتجرع اثارها السيئة حتى اليوم وقد ادى هذا الاجراء الى انتفاخ وتضخم الجهاز الاداري للدولة وشعور كثير من الموظفين المؤهلين والقدامى بالغبن لانهم لم يجدوا الانصاف وقدم عليهم الاقل خبرة وكفاءة بسبب الانتماء الحزبي فقط!! لقد تحولت ميزانية الدولة الى ميزانية مرتبات وظلت الدعوة الى (البناء المؤسسي للدولة ومحاربة الفساد المالي والاداري) مجرد شعار لم ير النور على ارض الواقع وفقد المواطن ثقته بجدوى تلك الشعارات) . انه لا يمكن ان نلقي باللائمة فقط على الحزب الاشتراكي وحده ولكن تبنيه لبناء دولة النظام والقانون جعله محط الانظار غير انه في دوامة الصراع وبهرج السلطة وانشغال الكثير من قيادات الحزب بأمورهم الخاصة مع سهولة تحقيق مصالحهم والاستجابة لمطالبهم كل ذلك افرغ دعوة (بناء دولة النظام والقانون) من محتواها فزادت المحسوبية والفساد والعبث المالي والاداري بصورة لم يسبق لها مثيل من قبل. كان الحزب الاشتراكي عاملا اساسيا في اعلان التعددية السياسية كحل بديل للحزب الوحيد الحاكم في ظل دولة جديدة انتقل النظامان المكونان لها من التفرد الى التعددية وفي ضوء ذلك اعلنت الاحزاب السياسية عن نفسها وكثرت اصدارات الصحف الرسمية والحزبية غير انه - علي الصعيد العملي - فان الحزب لم يبد اية موافقة للتنازل للاخرين عن اي موقع وعن طريق الممارسة الديمقراطية فهو مع الديمقراطية التي تحافظ على مكاسبه وتصون مواقعه وهو ضدها اذا لم تحقق ذلك. فالنقابات والمنظمات الجماهيرية التي كان يسيطر عليها الحزب لم تساعد على اعادة تشكيلها بطريقة ديمقراطية الا اذا ضمن نجاحها فيها وفشلت كل الدعوات الى توحيد العمل النقابي واضاع الاشتراكي فرصا كثيرة كان يمكن ان يأخذ فيها دور الريادة وكان زمام الامر بيده وعلى سبيل المثال: لم يوافق ولم يتخذ خطوات عملية لتوحيد الكيان النقابي للمعلمين ولا الطلاب, صمم على التقاسم الرسمي في كثير من المنظمات الطوعية مثل (اتحاد نساء اليمن) .





    وهم البقاء في السلطة


    وقد كان تمديد الفترة الانتقالية, والطرح المستمر من قبل الاشتراكي لصيغ توفيقية تضمن بقاءه في السلطة مؤكدا تلك المخاوف, وعندما جاءت انتخابات ابريل ,1993 تمكن الحزب الاشتراكي من الاستحواذ على جميع الدوائر في المحافظات الجنوبية والشرقية ـ الا النزر اليسير ـ, وهي المحافظات التي كان يبسط كامل نفوذه, ولعل تشديد قبضة الحزب على تلك الدوائر لم يكن في صالحه, لانه اكد من جديد ان الحزب لايزال على طريقته السابقة في عدم الاعتراف بالاخر, وهو يعلم انه موجود في الواقع. وبعد اعلان نتائج انتخابات ابريل ,1993 طالب الحزب بمعاملته بأكبر من حجمه في الانتخابات, فاحتل المركز الثاني في السلطة لاعتبارات غير ديمقراطية, غير انه لم تمض سوى اشهر قليلة حتى اعلن تبرمه من الديمقراطية و(الاستقواء بالكثرة العددية) !! فكانت الأزمة السياسية التي انتهت بالحرب والانفصال!! ان تلك الممارسات ـ بغض النظر عن مبرراتها التي قيلت او ستقال لاحقا ـ قد جعلت القوى السياسية ترى بأن الحزب الاشتراكي غير جاد في القبول بالخيار الديمقراطي, ولن يتعامل معه الا اذا كان سيضمن له البقاء في السلطة. اتصف موقف الحزب الاشتراكي المعلن وتصريحاته السياسية والاعلامية: انه مع الرأي الاخر, ولكن المحك العملي اثبت غير ذلك, فقد اظهر الحزب تصلبا شديدا ازاء كل القضايا محل الخلاف, والحوار الذي كان يجريه مع الآخرين حول عدد من القضايا الوطنية كان لا يتم فيه التوصل الى أي اتفاق, مالم يكن ذلك يمثل رأيه, والحق يقال: ان لدى الحزب من القدرات والكفاءات من كان يستوعب النقاش والحوار الى مالا نهاية, ولكن دون التوصل الى نتيجة, وغالبا ما يجر الحوار الى حوار اخر, ومالم يتم الاتفاق عليه اليوم يطلب الحزب مناقشته في الغد وهكذا دواليك. لقد سبب ذلك الاسلوب توتير الاجواء السياسية, واوجد قدرا كبيرا من عدم الثقة او التعاون, وحتى الاتفاقات التي كانت تتم بينه وبين المؤتمر الشعبي العام سرعان ما تنتهي, وأصبحت القوى السياسية ترى ان الاشتراكي يضعها في مواجهته, باستثناء القوى السياسية التي ارتبطت به لسبب او لآخر. لقد تبنى الحزب شعار: الدفاع عن حقوق الانسان وحمايته من التعسف والظلم, والحد من سلطة اجهزة الامن في تقييد حرية المواطنين, وتمتعهم بحقوقهم المدنية والسياسية, وكان صوته في هذا الجانب واضحا, خاصة انه قد اكتوى بنار تلك الممارسات, وعانى افراده من اجراءات السلطات الأمنية قبل الوحدة. ولكن لم يشفع تلك الدعوة بالممارسة العملية في المواقع والمحافظات التي ظلت تحت سيطرته, ولم يتخذ موقفا ايجابيا من قضايا حقوق الانسان في البلاد العربية والاسلامية, فهو مع الانظمة الاستبدادية التي تضطهد المسلمين في اكثر من بلد, والمسلم الذي يحارب ويمنع من قول رأيه ظل في نظر الحزب ارهابيا او رجعيا او لا يستحق التعاطف, الرجوع الى صحف الحزب الصادرة خلال الفترة الانتقالية وما بعدها يوضح بجلاء تلك المواقف التي كان يمكن للحزب الاشتراكي ان يكتفي منها بالسكوت على الاقل.


    لغز معارضة الشريعة, والدفاع عن البيرة اضاع الاشتراكي فرصة كبيرة عندما استمر في التعامل مع مسائل الشريعة الاسلامية بالحذر او العداء او عدم التجاوب, حتى ظهر وكأنه لا يزال متمسكا بتلك الافكار القديمة التي ترى عدم صلاحية الاسلام عقيدة وشريعة, فاثناء الاستفتاء على الدستور اظهر الحزب تصلبا شديدا وغير مبرر من جعل الشريعة الاسلامية مصدر جميع التشريعات, وذلك ـ لا شك ـ لا يعني اقفال باب الاجتهاد, ولكنه يعني انه اذا اتضح حكم الله في قضية فلا مجال لغيره, وارى ان الحزب كان في غنى عن ذلك الموقف, ومع الاسف ان موافقته على التعديلات المتعلقة بهذه المادة وتلك المتعلقة بالنظام الاقتصادي الاشتراكي جاءت متأخرة بعد ان انطبع في الاذهان ان الاشتراكي لايزال يحمل تلك الافكار التي ترى ان الاسلام لا يصلح ليحكم حياة البشر اليوم. كما ان الحزب ظل يدافع عن مصنع (صيرة) للخمور, وكأنه علامة على المصادقة المباشرة مع نصوص شرعية واضحة تحرم الخمر صناعة وشربا وبيعا وتسويقا, ان هذا الموقف والتشديد على ضم ميزانية ذلك المصنع ضمن موازنة الدولة, وعدم الاستجابة لطلب تحويله الى مصنع اخر, كل ذلك قد سمح لغير الاشتراكي اتهامه بالعداء لمشاعر اخوانه اليمنيين وعقيدتهم. وتجدر الاشارة هنا ان مشروع البرنامج السياسي للحزب المقدم الى المؤتمر العام الرابع, قد اكد على تمسك الحزب بالعقيدة الاسلامية, وانه يستمد من مفهومات وروح الاسلام الحنيف مضامين النضال من اجل نصرة المستضعفين, واحقاق العدل والمساواة, والحث على العلم والعمل والتسامح. ان هذه العبارة تدل بوضوح على ان الحزب قد تقدم خطوة جيدة الى الامام, ولكنها لا تغني عن ذكر الشريعة مع العقيدة, لان المشكلة اليوم ليست في الاعتراف والايمان بالله, وانما في الاقتناع بتحكيم شريعته التي هي المحك الصحيح لصدق الايمان من عدمه, ولعل الحزب يتدارك هذا لاحقا سواء كان هذا قد سقط سهوا او عمدا.. ولكن بعد فوات جزء من الوقت قد لا يكون في صالحه. اما ما يتعلق بقضايا المسلمين في العالم, فلا يزال الحزب الاشتراكي متحفظا على الحركات الاسلامية قيادات وافرادا وتوجهات, ونظرته اليها بالحذر وعدم البحث عن القواسم المشتركة.. وما فتئ يردد مقولات الغرب عن الاسلاميين انهم ارهابيون ومتطرفون وضد التقدم والديمقراطية, ولم نر منه مواقف متعاطفة مع المضطهدين من دعاة الاسلام في اكثر من دولة عربية او اسلامية. وبرغم الاخطاء التي تقع من بعض العاملين في حقل الدعوة الاسلامية هنا او هناك, فان ذلك لا يبرر الموقف العدائي الثابت من جميع الحركات الاسلامية ومواقفها وقادتها. واذا تتبعنا صحف الاشتراكي الصادرة خلال السنوات الثماني الماضية سنرى ان الحزب ربما كان بحاجة الى اعادة النظر في هذه المسألة على الاقل ليطمئن هذه القوى انه قادر على التعامل معها بواقعية ومن منطلق انساني على الاقل, ولا سيما انها موجودة على الساحة ولا يمكن تجاهلها. والمشكلة ان حماس الحزب الاشتراكي يأتي في الوقت الضائع بعد ان جرد من السلطة, ولم يعد قادرا على تحويل الاقوال الى افعال, الامر الذي يجعل المخالفين له يقولون انه سيظل على اسلوبه الذي عرف عنه لو عاد الى السلطة مرة اخرى, وهو ما يحتاج منه الى طمأنة غيره.





    ادمان المماحكات السياسية ولكن ارى ان ثمة عدد من القضايا لايزال الحزب مشدودا فيها الى الماضي, فهذا ما فتىء يردد بعض الاطروحات التي يصعب التعامل معها, فمثلا (وثيقة العهد والاتفاق) التي وضعت بعد حوار طويل من اجل منع اندلاع الحرب, ولكن الحرب حدثت واعلن الانفصال, وتجاوز الزمن اغلب ما جاء في تلك الوثيقة, اما الجزء المتعلق ببناء الدولة فيمكن الاستفادة منه بما يناسب المستجدات والمتغيرات المحلية والاقليمية الدولية, واستمرار المطالبة بتلك الوثيقة لم يعد مجديا اليوم. اما الدعوة الى المصالحة الوطنية, فتفهم على انها مطالبة بعودة الاشتراكي الى السلطة باتفاق وليس عن طريق الخيار الديمقراطي, افلا يكون البديل عنها المطالبة بتطبيق فعلي للديمقراطية, وايجاد الضمانات لنزاهة الانتخابات, وعدم استغلال السلطة والمال العام والاعلام والجيش والامن لترجيح كفة حزب على اخر؟! كما ان البيان الختامي للمؤتمر العام تضمن مواقف لا تخرج عن اطار المماحكة السياسية, فمثلا دعا البيان الى توحيد التعليم, ولكنه ايضا دعا الى تعددية الآراء والاجتهادات في تدريس العلوم الشرعية.


    كابوس الماضي واحلام المستقبل في نفس سياق التأمل في تجربة الحزب المشدود على وتر بين تركه الماضي ووعد المستقبل قدم نقيب الصحفيين عبدالباري طاهر ورقته معتبرا في البداية ان المؤتمر الرابع للحزب في صنعاء عام 1998 جاء تتويجا لمرحلة الخروج من هيلمان السلطة, وانعقاد المؤتمر بعيدا عن سقف التشطير. كان المؤتمر علامة فارقة في مسيرة حزب, جزء منه كان يحكم الجنوب كحركة تحرير وطني, وينهج نهجا يساريا متطرفا في مراحل معينة, وجزء في الشمال يكافح للظفر بالعلنية والحريات العامة والديمقراطية. كانت وحدة الحزب هي المهمة الرئيسية, والعنوان الكبير هو: (يمن ديمقراطي موحد) . ويقينا فان هذا العنوان قد لعب دورا كبيرا في اسقاط ركام الاحتجاج الايديولوجي والسياسي والاعلامي بين نظامين شموليين ينتميان الى الثورة اليمنية (سبتمبر واكتوبر) ويمتحان من بئر واحدة هي الشمولية والديكتاتورية. وقد غطى دخان الحملات الاعلامية على حقيقة ان ما حدث باعلان الانفصال, انما كان انقلابا واضحا على الحزب الاشتراكي, وان الانفصال قد استهدف الحزب بالقدر الذي استهدف اليمن ووحدتها وتاريخها, ويعود الانتصار السريع الى خذلان الحزب والشعب للانفصال وادانته جنوبه وشماله, ورغم مرارة الحرب وبشاعتها فان انتصار الوحدة قد اتاح امكانية اعادة بناء وصياغة الحزب بعيدا عن تشكيلات ما قبل عصر الوطنية والدولة وبعيدا ايضا عن موروث الشمولية وصراعاتها الدامية, وبعيدا عن اقبية العمل السري ومتاهاته وعقليته اللاديمقراطية بعد ان سكتت مدافع الانفصال ومع هزيمة الانفصال وسكوت اصوات المدافع بدأ الحزب يتلمس الطريق المحاصر بالتخوين والتجريم, والشعور بهول الكارثة التي شاركت في صناعتها عناصر في قيادته ليدفع الحزب والشعب كله ثمنها من التضييق على الهامش الديمقراطي, والتطور السلمي, ولقمة العيش النظيفة فرغم استمرار الهامش الديمقراطي فان الحرب قد خلقت مناخا مختلفا عما عرفته اليمن عقب قيام الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من مايو ,1990 فقد تراجع الهامش الديمقراطي, واختفت لغة الحوار والتسامح والتصالح وحلت محلها مفردات: الخونة, الانفصالية, العملاء, المتآمرين. وجرى الاستيلاء على مقرات الحزب ومصادرة ممتلكاته, وطرد المئات من المنتسبين اليه, واذا كانت السلطة المنتصرة بالحرب قد ادارت الظهر لوثيقة العهد والاتفاق والحكم المحلي والتصالح الوطني واعتبرت (الوثيقة) وثيقة خيانة, فان القيادات الجديدة للحزب قد خطت نصف خطوة باتجاه المستقبل, ولم تغادر كلية المواقع القديمة في انتظار الذي يأتي ولا يأتي. لقد دعت القيادة الجديدة الى مصالحة وطنية, وقدمت ورقة بذلك للمؤتمر الشعبي العام والاحزاب الاخرى بما فيها الاصلاح, وفي حين ايدت احزاب مجلس التنسيق دعوة المصالحة الوطنية ـ بحماس اقل ـ فان المؤتمر والاصلاح الثنائي في الحكم والشريكين في الحزب قد رفضا دعوات المصالحة, واعتبراها خيانة وطنية, وكان المؤتمر الشعبي العام اقل تشددا في الرفض من الاصلاح الذي طالب فقهاؤه بتوبة بشروطها الاسلامية المعروفة في كتب الفقه. لم يكن شعار المصالحة الوطنية خاطئا, وانما تجلى الخطأ في الوقوف على اطلاله, واعتباره شرطا للممارسة الديمقراطية, فالتمسك الاعمى بشعار المصالحة الوطنية قد اسهم في عزلة الحزب, وفي قرار المقاطعة للانتخابات النيابية في 27 ابريل 1997م. ورأى طاهر ان تركة الاشتراكي ثقيلة جدا وانه ليستحيل الخلاص منه دفعة واحدة, وليس من سبيل امام الحزب الا سبيل الممارسة الديمقراطية التي لم تجرب بقدر كاف, والتمرس بالمصالحة الوطنية كشرط يعكس جانبا من حذر وخوف بعض قيادة الحزب للاتجاه كلية الى المستقبل, والتطهر من أوزار الماضي وتبعاته ومآسيه, وبالاخص وهم المصالحة الوطنية الذي يقدم على طبق من ذهب كهبة ومنحة, كذلك اوهام الحل التي تأتي من طرف او اطراف دولية. كثيرون من قيادة الحزب لا يستقرئون التاريخ حق قراءاته, وينسون ان سر انتصار الجبهة القومية في الكفاح ضد المستعمر البريطاني انما كان من اهم اسبابه الرهان بالدرجة الاولى على الشعب اليمني, وعلى المقاتلين ودعم الشعب, وخسرت الاطراف الاخرى رهانها على حل لا يؤيده كفاح الشعب اليمني, ووهم الخارج الذي اسهم في صناعة الكارثة ويتمازج هذا الوهم بوهم اكثر ضررا وخطورة وهو اختزال المشكلة وكأنها صراع شمال وجنوب, وان الحل لا يأتي الا عبر العودة الى ما قبل الحرب, وهي عودة مستحيلة بما تعني كلمة الاستحالة من معنى, ولقد مثلت ان تعنت الدولة لا يكون الرد عليه بالعودة إلى الماضي والمكابرة في التمسك بالاخطاء التي جنى الحزب منها اوخم العواقب, ان الانجاز التاريخي للاشتراكي لا يتجلى في شيء كما يتجلى في تحقيق الاستقلال, والدفاع عن الثورة اليمنية, ورفض الرهان على الخارج, والاسهام الكبير في صنع فجر الوحدة, فلماذا يريد البعض ارتهان الحزب لقوى خارجية؟! ولماذا الحرص على شده إلى ما يسيء اليه؟! ان الخطر الماحق ان ينكفىء الحزب على نفسه وان تتجه معالجته وخطابه السياسي إلى الذات, فابرز الدروس المستخلصة ـ كما تشير كلمة عبدالملك المخلافي الامين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري ـ من تاريخ الحركة السياسة الوطنية في البلاد, هي: ان اخفاق قوى التحديث والديمقراطية والمدنية في تحقيق مشروعها على الرغم من حجم التضحيات التي قدمتها جاء من صراعات وتمزق هذه القوى.


    معاداة الاسلام تهمة في رقبة الاشتراكي اختار الباحث السياسي محمد محمد المقالح محورا ملتبسا وشائكا موضوعا لورقته (الاشتراكي .. عوائق من الداخل مسألة الدين مثالا) معتبرا ان تهمة معاداة الحزب للدين الاسلامي وقيم واخلاق اليمن, تهمة ملتصقة بالحزب منذ نشأته, وكانت سببا في حصاره شعبيا, واثرت على حركته الجماهيرية. وقدم المقالح عرضا للصورة الجماهيرية للحزب الاشتراكي بأنه حزب الحادي شيوعي معاد للاسلام والمسلمين, قام باغلاق المساجد ومنع المصلين من ارتيادها, وزج بالعلماء والخطباء في السجون, واباح الدعارة, وفتح الخمارات وعاقرها قادته جهارا نهارا, وقام باصدار قوانين مخالفة للدين في الاحوال الشخصية وقضايا الزواج والطلاق ومسألة الارث والوصايا, كما جعل من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قلعة لدعاة الالحاد والاباحية والكفر العالمي, والغى مادة التربية الاسلامية من مناهج الدراسة واستبدلها بمادة الالحاد إلى غير ذلك من قضايا السخرية من الدين واستفزاز مشاعر المسلمين .. فقد قيل حينها عن الحزب الاشتراكي ما لم يقله مالك في الخمر بمعنى أو بآخر, مارس خصوم الحزب الاشتراكي ما يشبه (غسيل مخ) نظيف في حقل جيل بكامله من ابناء المحافظات الشمالية وعدد كبير من ابناء اليمن في الخارج حيث لا رأي سوى رأي الحكومة.


    مطلوب الاشتراكي ان يتجمل لا شك ان الاشتراكي لم يكن بهذه الصورة القاتمة, ولم تكن تجربته في الجنوب بهذا السوء, فلا الحزب الاشتراكي كان في يوم من الايام حزبا ملحدا, ولا قام باغلاق المساجد ومنع المصلين عن الصلاة فيها, والدعارة لم يقم باباحتها بل اغلق المحلات التي ورثها من بقايا الاستعمار البريطاني في عدن, والاشتراكي التي انحاز اليها, وحسم امره فيها بعد المؤتمر الخامس للجبهة القومية لم تكن بقصد الالحاد, ولم تكن حتى علمانية جمهورية اليمن الديمقراطية ـ إن جاز التعبير ـ لم تكن بذلك التطرف الذي ظهرت فيه بلدان عربية واسلامية اخرى, كما حصل في تركيا أو غيرها. نعم, الحزب الاشتراكي اتخذ بعض الاجراءات, واصدر بعض القوانين في مرحلة السبعينات, وكذا مارس بعض قادته ممارسات بدت جميعها استفزازية لمشاعر ابناء شعبه, واتسمت في بعض نواحيها بالتطرف والغلو في مجتمع متدين, وبدت مخالفة لقيم واخلاق الاسلام الحنيف, ورغم انها لم تكن نهجا ضمن برامجه, وايديولوجيته, بقدر ما كانت جزءا من توجهات بعض قيادته, وجزءا من اجراءات عنيفة اتسمت بها فترة السبعينات, وطالت اشياء كثيرة, وتضرر منها اناس كثر منهم العلماء والمتدينون, وجاءت بعضها وكأنها ردود فعل لتصرفات واجراءات قام بها خصومه, ومن ذلك استخدام ورقة الدين في مواجهة مشروعه. ولتصحيح صورته طالب المقالح الحزب بان يبذل جهدا في تجلية صورته التي رسمت في اذهان الناس, وساهم فيها خصومه في تشكيلها, وفي التوضيح للناس بأن (الاشتراكية) ليست بالضرورة فكرة الحادية بل ان معانيها ودلالاتها في الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية جزء لا يتجزأ من مقاصد الاسلام واهدافه وهو ما فهمه الاباء المؤسسون. ومن هذا المنطلق, فان السلوك وحده ومدى احترام الشعائر والعبادات والالتزام بها هي الكفيلة بتصحيح تلك المفاهيم, فالمجتمع قد يقبل بعدم تسييس الدين خصوصا في ظل الاستخدام السيىء للدين من قبل بعض الحركات والجماعات الدينية والمذهبية اليوم في مواجهتها للخصوم, ولكن ابدا لا يمكن ان يقبل بفكرة تسييس العبادات والشعائر الاسلامية, كما يعمل عدد من قادة الاشتراكي تحت حجج واهية, تارة باسم ان ذلك سلوك شخصي لا يجوز محاسبة الافراد عليه, وتارة اخرى بان هذه جزء من ثقافة (الاصوليين) التي لا ينبغي التصادق معها.


    ملامح التغيير والمؤتمرات اختار الصحفي عبدالوهاب المؤيد ملامح التغيير في الحزب عبر مؤتمراته العامة محورا لورقته من موقع المراقبة في بلاط صاحبة الجلالة. وتناول المؤيد قراءة ملامح التغيير في المؤتمرات منذ تأسيس الحزب في سبتمبر 1978 وحتى الان حيث عقد اربعة مؤتمرات عامة وحدثت خمسة تحولات, وتناوبت خمس قيادات على الحزب. واستخلص المؤيد ان الاشتراكي حزب عنيد عنيد قوي, ويتوقع مراقبون له ان يتخلص في المستقبل من مخاضات العنف وانتظار الحوادث المفاجئة لتدفعه نحو التغيير والتجديد الذي لايزال مرتبطا ـ في جانب كبير منه ـ باجراء الانتخابات لهيئاته ومنظماته, هذا على المدى القريب, وعلى المدى البعيد, مدى حرصه مستقبلا على عقد المؤتمر العام الخامس في موعده دون تأجيل, ومن ثم ربما من الصعب ومن نافلة القول استباق الخطوات ومردودات النتائج وردود الفعل, بالتوقعات المحددة لصورة المستقبل اكثر من التوقعات العامة وهي ايجابية في مجملها, وهذا كل ما يمكن قوله بكثير من الاطمئنان.


    التعقيبات والمناقشات استهلت المداخلات والتعقيبات بدفاع حماسي من الحزب قدمه عبدالواحد المرادي, عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي, وقال: ان الحزب الاشتراكي اليمني من ارومته وروافده واسلافه وسلفه الكبير الجبهة القومية لا يمكن استيعاب تاريخه وحياته الداخلية وعقله السياسي وادواره الكفاحية الوطنية سياسيا واجتماعيا دون ارتباط وثيق بالحركة الكفاحية الشعبية اليمنية ضد الاستعمار وضد الاستبداد والتخلف والقهر والتحرر الاجتماعي من اجل الاستقلال والسيادة والتحرر الوطني والتحرر الاجتماعي والعدالة والديمقراطية والتقدم واللحاق بحياة كفاح امته العربية والتفاعل والتلاحم مع قواها الوطنية والقومية التحررية التقدمية بكل ما مثلته قوميا واقليميا ودوليا في الزمن والعصر خصوصا بعد الحرب العالمية الثانية. والحزب الاشتراكي اليمني وهو كيان سياسي اجتماعي وطني يمني لم يتخلق كفكرة ولم يحيى ويتطور الا بارتباط وثيق بكفاح الشعب اليمني كله وبتعقيدات وممكنات هذا الكفاح ارتباطا بالواقع اليمني وقديمه وموروثه وجديده في اقتصاده وعلاقاته وحياته الاجتماعية والثقافية والسياسية, المتشابه والمتغاير فيها والعوامل الاساسية المؤثرة عليها وعلى حركتها الوطنية ونخبها وقياداتها وانتم تعلمون حال العلم والتعليم والثقافة في اليمن قبل 20 او 30 عاما وحال قراءتنا ومعرفتنا بالعام والخاص في اوضاع بلادنا وما حولها في الواقع العربي القومي والاقليمي والمؤثرات الدولية عليه في اواسط القرن وما تلاه وبالتالي كان من الطبيعي ان ترتبط حياته وتطوراته الداخلية بحياة وتطور المجتمع والوطن خصوصا بعد ان غدا حزبا قائدا لثورة وطنية تحررية واجتماعية منتصرة ولدولة وطنية وليدة لها في شطر من البلاد حزب معارض, مكافح في الشطر الآخر في البلد المنقسم دولتين ونظامين سياسيين مختلفين في ظروف الانقسام والاستقطاب العربي والدولي وفي المنطقة الاقليمية الاكثر اهمية للمصالح الغربية وبالذات لزعيمة المعسكر الغربي الولايات المتحدة.


    تاريخ اليمن مطبوع على جبين الاشتراكي لماذا لاتقرأ حياة وخيارات وتجربة الحزب الاشتراكي اليمني في علاقتها بالتاريخ اليمني الحديث وثورته او ثوريته مصائرهما المتمايزة في شطري البلاد.. الم يغدو التأثير المتبادل بين الشعب وثورته والاشتراكي بالذات في قلب تلك العلاقة الاكثر اهمية لقراءة تاريخ اليمن الحديث وبالذات بعد عام 1967 وما حمله من تطورات في شطري اليمن.. والاشكال الاساسي الكبير الذي اثر بمصائر الثورتين في حياة الاشتراكي ونجاحاته ومعاناته وفواجعه الداخلية والحروب ضده وضد ما مثله انما ارتبط باختيار تطور وطني بعد الثورتين كما اثر في الحياة الداخلية لروافد ومكونات واسلاف الاشتراكي وبالذات سلفه الكبير الجبهة القومية والهزات والانفجارات والفواجع الداخلية في الاشتراكي خاصة وانه الحزب القائد في جنوب البلاد بالاضافة الى ذلك لماذا لاتقرأ بالارتباط والاقتران والمقارنة مع ما حدث في شمال البلا من امور مماثلة ومترابطة, وعلى سبيل المثال من الذي يستطيع ان يفصل انقلاب 5 نوفمبر 1967 في الشمال من جهة او الانكسار والهزيمة التامة لحصار الثورة السبتمبرية وعاصمتها صنعاء من جهة اخرى عن ضغوط احداث الثورة الشعبية المنتصرة في جنوب البلاد؟ ومن الذي يستطيع ان يفصل احداث 13 يونيو 1973 الاحيائي التجديدي لثورة سبتمبر وسلطتها في شمال البلاد عن التطورات الديمقراطية الثورية في الجنوب وتأثيراتها على الكفاح الشعبي واوضاع شمال البلاد والنظرات وردود الفعل المتباينة حولها في الشمال بين قوى السلطة وبين قوى المجتمع, ومن الذي يستطيع فصل الاغتيال الغادر للشهيد الحمدي ورفاقه والانقلاب عليهم بانقلاب احمد الغشمي واصحابه في 10 اكتوبر 1977 عن تطورات ثورة الشعب في الجنوب وعلاقتها مع الاحياء الثوري السبتمبري في شمال البلاد وتفاعلات واصداء وردود الفعل لذلك اقليميا ودوليا؟ ومن الذي يستطيع فصل احداث 28 يونيو 1978 المأساوية في جنوب البلاد والحكم القاسي على القائد الشهيد سالم ربيع علي ورفيقيه عن اغتيال الغشمي والتأثير المتبادل للاحداث الكبيرة والاساسية في شطري البلاد على بعضهما البعض؟


    صعود صالح مرتبط بالجنوب ومن الذي يستطيع فصل صعود الرئيس علي عبدالله صالح الى الرئاسة او جدول اعمال حكمه عن التطورات في جنوب البلاد بقيادة الحزب الاشتراكي وعن كفاح المعارضة الوطنية في الشمال بدور رئيسي حاسم للحزب الاشتراكي؟ كما ان ما حدث في يناير 1986 في جنوب البلاد هل يمكن فهمه كلية وعلى نحو حاسم اذا اغلقنا دائرة البحث والتحليل في داخل الحزب الاشتراكي اليمني او داخل الجنوب فقط رغم اساسية ومركزية هذه الدائرة؟ ولكن هل هناك من يعتقد ان استيعاب كل بل بعض اهم واخطر ما حدث وهو اللجوء الى الحسم العسكري بعد كل المعالجات المتبصرة والحذرة التي حدثت قبل انعقاد المؤتمر العام الثالث دون بحث علاقة ذلك بتأثيرات اساسية من خارج الجنوب وخارج الحزب الاشتراكي وفي شمال البلاد بالذات ثم خارج اليمن؟ وهو ترابط في الاحداث الوطنية بكل ما فيه من سالب وموجب, الى جانب استيعاب تأثيرات العامل الخارجي اقليميا ودوليا.. ومن الذي يستطيع فصل خيار نظام الحزب الواحد بما فيه من شمولية والغاء للآخر في جنوب البلاد حيث قاد الحزب الاشتراكي وروافده وسلفه الكبير للجبهة القومية ثورة منتصرة حميت من الانتكاسة على الاقل بمقاييس الزمان والمكان العربي والعالمي الثوري المعاصر حينها عن النموذج الذي شاع وذاع وتطبق كأداة واسلوب لتوحيد وتنظيم وقيادة قوى المجتمع في معظم بلدان العالم المتحررة حديثة الاستقلال الوطني ـ عدا الهند. ولذلك نقول للخائفين والمتخوفين ان الاشتراكي اليمني لن يستحدث حيلة شيطانية لالغاء الآخر في تلك الفترة بل كان ذلك خيارا قوميا تحرريا عربيا شائعا لمعظم القوى التي غدت ديمقراطية تعددية فيما بعد.. كما كان خيارا عالميا للبلدان التي سميت ببلدان التحرر الوطني والتطور المستقل والعادل.. وتحقق ذلك في جنوب البلاد لا بالقهر والقمع فقط ولكن ايضا بتقارب الرؤى وحوارها وانسجامها في حالات عدة وبالذات بعد الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967.


    جدل بيزنطي عقيم المشكلة بان الاخوة ظلوا يناقشون وضع الحزب الاشتراكي من بعد الاستقلال وحتى يوم الوحدة ولم يحققوا حتى خطوة عملية وانما حققوا نقاشا طويلا مغنيا وغير مجد, واذا نظرنا من الداخل الآن لوجدنا ان الضرورات الموضوعية هي ان الحزب الاشتراكي يمتلك الكثير من القوة التي ترى بانتشار العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية وهيمنة دولة النظام والقانون والديمقراطية الا انه يظل عاجزا عن تحقيق اي فعل على مستوى المجتمع ولابد للحزب الاشتراكي ان يفكر في انتظام العدد الكبير من الخريجين ضمن حركة سياسية عمليا يحقق من خلالها المطالبة السلمية والعراك السليم مع القوى السياسية التي تريد ان تبقي اليمن فيما هو عليه من هذه الاوضاع فهل هذه الضرورة الموضوعية ولاسيما ان المجتمع اليمني مقدم على وضع اقتصادي سيىء سيزداد فيها الفقر كثيرا ولن يجد المواطنون ربما ما يسد حاجتهم المعيشية فهل سيظل الحزب الاشتراكي الآن يناقش ويناقش القضايا الهامشية, انه لابد ان يدخل وينظم في خطوات سياسية عملية فالضرورة الموضوعية تفرض التوجه صوب التوجه العالمي نحو الديمقراطية والى انتظام العالم كله في العولمة والى حقوق الانسان والذي هو متحمس الآن من تجاربه السابقة ومما اقتنع به من خلال عراكة السياسي اكثر هو الحزب الاشتراكي وهذا لايعني على الاطلاق سواء في النقطة الاولى داخليا او خارجيا بان حزب الاصلاح يرفع العدالة الاجتماعية ومن يقول لا والاحزاب القومية ترفع العدالة الاجتماعية ولكن الاولوية عند الحزب الاشتراكي لاقامة عدالة اجتماعية ولا يغفل الدين ولا يغفل الوحدة القومية فهذه الاولوية تجعله مؤهلا ان يقود هذا الهدف او المطالب اكثر من غيره لهذا السبب وبالذات الشروط الذاتية الحقيقية فبالنسبة للحزب الاشتراكي وبعد تجربة 13 يناير 1986 آمن ايمانا راسخا وان كان مازال تحت صدمة 13 يناير والوحدة لكن هذا الايمان رسخ في ذهنه لا مجال ولا هروب من ضرورة الديمقراطية داخل الحزب الاشتراكي لانه في ظل عدم الديمقراطية حصلت تلك المحن ومن ثم فالشرط الذاتي الذي يمثل نوايا الحزب الاشتراكي موجود لكن ما هي الشروط الذاتية الفعلية التي يجب ان يكتسبها الحزب الاشتراكي هل مثلا الحزب الاشتراكي كله الآن قيادته وقواعده مهيئون ان يتحدثوا عبر هذه الندوة ويحددوا معالم المستقبل للحزب الاشتراكي وكل واحد يدلي برأيه في هذا الموضوع ولكن الحقيقة انه لم يتشكل الحزب الاشتراكي في مجموعات لجان واحدة تهتم بالاقتصاد وتدع هذا الحوار للذي يحاوره فلجنة تهتم بالحوار مع السلطة واخرى تهتم بقضايا الشارع من اجل ان يطالب بحقوقه المدنية واخرى في موقع آخر, هذا هو العمل التنظيمي وليس ان يتوجه واحد منهم الى مسألة من المسائل واذا بالحزب كله يناقش نفس الموضوع ويناقش نفس الفكرة وكل واحد يتبارى مع غيره من اجل انه اعمق وافضل وحسن الحديث الى آخر هذا الكلام فيجب ان يعتق الحزب الاشتراكي نفسه من هذا الاطار الى اطار عملي حقيقي ويجب ان يفكر الحزب الاشتراكي بهذه الشروط الذاتية ولكن ماهي الشروط الذاتية التي تجعله يستغل الضرورات الموضوعية عالميا وداخليا؟ لاحظوا في المؤتمر العام, هل تعتقدون بان هذا التنظيم بسبب القيادة؟ اعتقد ان القيادة والقواعد سواء في الحزب الاشتراكي او غيره لن تجد مجالا ولن تجد اطارا ولن تجد متنفسا الا الحزب الاشتراكي فانتظام هذا المؤتمر بهذه الدقة وبهذا النجاح دون ان يكون للقيادة الدور الفعال لكن الدور الفعال هو في رغبة الناس في ان يكون لهم اطار ينظمهم من اجل ان يناضلوا سياسيا من اجل الحقوق المدنية والديمقراطية التي يدعو اليها الحزب الاشتراكي اليوم بنوايا طيبة. الاشتراكي يتعافى من سرير المرض


    وأكد الباحث والسياسي عبدالله الذيفاني: أنه في البداية يجب التأكيد على أمرين مهمين أولا أن الحزب الاشتراكي ليس على سرير المرض حتى نعالجه والثاني أن الحزب الاشتراكي ليس في قفص الاتهام لكي نحاكمه اعتقد أن هاتين مسألتين يجب أن ندركهما جيدا ونحن نناقش الموضوع الذي جئنا من أجله ومن هذا المنطلق أقول بأنها هي ندوة, ندوة قيمت تجربة الحزب الاشتراكي وتستشرف المستقبل وأنا لست مع فارس في أن نفتش في ثنايا ما قيل عن المستقبل أنا أتمنى أن تخرج الندوة برؤى للمستقبل والمسألة الثانية نحن سمعنا كلاما عن الحزب الاشتراكي وملامح تجربته ولم يكن فيها الكثير من العمق التاريخي في قضايا الوطن المتصلة بتجربة الحزب الاشتراكي ولذلك نصبت اشياء كثيرة جدا للحزب الاشتراكي واعتبروها خطأ مثل المفاهيم المطروحة والمصالحة الوطنية ووثيقة العهد والاتفاق وفي تصوري ان المصالحة الوطنية مشكلتنا, نحن نهتم بعقد ندوات لكننا لا نهتم بوضع تراكم لهذه الندوات أنا اتذكر بعد الحرب مباشرة عقدت ندوة في فندق تاج سبأ كان محورها المصالحة الوطنية ووثيقة العهد والاتفاق وقدمت اوراق وعرفت المصالحة الوطنية وتناقشنا فيها كثيرا وعقب هذه الندوة مصارعة وصرع بعض المشاركين في الندوة, فالمصالحة الوطنية في تصوري ليست عودة الناس إلى الحكم ويجب ان نفهم انها ليست عودة الناس في الخارج الى السلطة, المصالحة الوطنية من وجهة نظرنا هي اقامة دولة المؤسسات ودولة النظام والقانون لأنه إذا اقيمت دولة المؤسسات ودولة النظام والقانون بالتأكيد سيحصل كل المواطنين على حقهم بالمساواة العادلة وفقا لكفاءتهم ولخبرتهم لما لديهم من امكانيات أما أن ندعو المصالحة بين اشخاص فهذه مسألة قد جربها اليمن من بداية الثورة الى عقد الوحدة والناس يعملون مصالحة ومسيرة التاريخ اليمني المعاصر واضحة فطريق المصالحة الذي اقيم بين الملكيين والجمهوريين فيما بينهم البين بعد الثورة حتى وصلنا الى الوحدة وانا في تصوري انها واحدة من مصائب اليمن لأنها لم تبن على برامج ولكنها بنيت على مغانم, تعالوا معنا نتقاسم لكن ما الذي يجب ان نعمله معا هذه مسائل لم تطرح ولم تتناولها برامج المصالحات التي تمت ولذلك المصالحة التي ندعو اليها يجب ان تكون دعوة لبناء دولة المؤسسات ووثيقة العهد والاتفاق وانا استغرب ان الناس يتحدثون عنها الآن وكأنها جريمة إذا لماذا؟ وينتابني شعور بأنها وثيقة خيانة, لماذا وقعوا عليها إذا كانوا يشعرون بأنها وثيقة انتصار لماذا وقعوا عليها استغرب أنا أوقع على شيء ثم اجىء في الأخير انتقد في قضايا مهمة جدا وثيقة العهد والاتفاق وثيقة دولة أنا في حدود علمي المتواضع ان الاخوة في الاصلاح وفي المؤتمر الشعبي العام بدرجة اساسية بوجود الدكتور الارياني كانوا يتحرون النقطة والفاصلة والامور البسيطة في الكلام الذي يكتب في وثيقة العهد والاتفاق لماذا هذه الفاصلة هنا وماذا تعني الى جانب ان الحزب الاشتراكي ليس صاحب وثيقة العهد والاتفاق من يقول ان الحزب الاشتراكي صاحب وثيقة العهد والاتفاق؟ الحزب الاشتراكي لم يكن سواء حزب ضمن الاحزاب والقوى السياسية التي تحاورت, وهذه مسألة يجب ان تؤكد عليها وثيقة العهد والاتفاق وانها حصيلة تجربة من العمل السياسي لكي القوى السياسية وامتزجت فيها كل التجارب وكل التوصيات التي شاركت في الحوار من أجلها احزاب الاصلاح والمؤتمر, الكل شارك وهذا ليس ردا على الاخ زيد الشامسي لكن علي أن اسمع هذا من المؤتمر بان الوثيقة لم تعد مطلوبة أنا أقول ان الوثيقة مطلوبة اذا اردنا لليمن ان تخرج من ازمتها فوثيقة العهد والاتفاق هي المدخل الحقيقي لهذا العتق, والتاريخ للقوى السياسية لايتم بهذه الصورة التي تم بها اليوم أنه بعجالة شديدة مكتوب على القوى السياسية لها تاريخ ولذلك حتى تاريخ حزب البعث في اليمن يقال بأنه 58 ويقال أيضا في ادبيات اخرى إنه شارك في تأسيس المؤتمر العالمي في عام 1956 فكيف له أن يشارك بتأسيس المؤتمر العالمي قبل ان يكون موجودا على الساحة هذه مسألة, والمسألة الاخرى أنه يجب ان نعيد النظر في تقييم الدين فأنا لست مع محمد عبد السلام بان الدين شيء والعادلة الاجتماعية شيء آخر, الدين جوهره العدالة الاجتماعية ونظرتنا القديمة للدين يجب ان تتغير ويجب ان لانضع الدين في رف والدنيا في رف آخر, الدين دين ودولة وممكن ان تتعامل معه كمرجعية على اعتبار أننا نصينا على ذلك دستوريا وبأن دين الدولة الاسلام فلماذا نعتبره بعيدا واعتقد أن واحدا من الاخطاء الكبيرة جدا بالقوى السياسية أنها فصلت بين هذين الامرين الامر الذي جعل الناس يتصارعون, فهل نحن ندعو الى صراع جديد بين دعاة الدين ودعاة الدولة اعتقد ان الجميع يجب ان ينهض الى بناء الدولة دولة النظام والقانون.


    دفاع ناصري عن الاشتراكي وقال الامين العام للحزب الديمقراطي الناصري عبده محمد الجندي ان التعددية السياسية هي الجانب الموضوعي للتعددية الاقتصادية والتعددية الاقتصادية هي القطاعات وتنافسها وهذا ما كانت تدعو اليه الاشتراكية فإذا ما توقف الحزب الاشتراكي عند هذا الجانب سيجد ان المستقبل سوف يكون بالتأكيد الى صالح الدعوة في هذا الجانب كما قال الاستاذ محمد عبدالسلام ان الحزب الاشتراكي في هذه الظروف قد اعترف بكل اخطائه ولايحتاج الى الخطابات النارية الملتهبة التي تقلب الدنيا عليه لأن الصراعات غير المتكافئة تقود من هزيمة الى هزيمة اشد انما يحتاج الى الصدق والوضوح في قناعاته الفكرية وما يكون فيه ويستطيع الانسان في ظل الاجواء الديمقراطية المتاحة ان يقول رأيه الاجتماعي ورأيه الاقتصادي ورأية السياسي دون تجريح بالآخر لاننا حينما نطالب بحقنا لاينبغي ان نغفل حق الآخر ننتقد الاخطاء بثورة مجردة دون ما تصل الى حملات وردود افعال للاشد انت تستخدم حقك الديمقراطي من موقع المعارضة وهو موقع الاضعف وغيرك يستخدم حقه الديمقراطي من موقع السلطة وهو موقع أقوى, اذن وسط هذا وذاك يجب ان ندعو الى موضوعية وعقلانية الخطاب السياسي وبالتالي يجب ان نتمسك بقناعتنا دون الاستحياء, والاشتراكية بالتأكيد مازالت وستظل قضية من القضايا الشاغلة للإنسان وقضية من القضايا التي تتطور مع تطور حركة التاريخ فاذا كان قد أخذنا من الاشتراكية الطاعة الشمولية الذي هو طغيان القطاع الواحد وادى هذا الى الخطأ واعتقد انه يفترض انقاذ هذه السياسة الاشتراكية واتخاذ سياسة التعدد للقطاعات الاقتصادية لان هذا العصر عصر التعددية الاقتصادية كما هو عصر التعددية السياسية والحزبية لتنوع نواميس الله على الارض وتعد اليها الاديان والافكار ومازالت فعلا دعوات قائمة ومستمرة تبحث عن مجددين ومن يحاول نقلها من فكرة الى الواقع فأنا اعتقد ان التعددية السياسية والاقتصادية نص عليها دستور الجمهورية اليمنية وكان الاشتراكي مشاركا فيه وشاركنا فيها جميعا وان التعددية الاقتصادية في بلادنا تنسجم مع جوهر العدالة الاسلامية اذن كيف ندافع في هذه الظروف على القطاع العام كيف ندافع عن القطاع المختلط الى جانب دفاع عن القطاع الخاص, انا لاحظت في وثيقة العهد ان الاشتراكي يتحول من مدافع اول عن القطاع العام الى واحد من المدافعين على القطاع الخاص والخصخصة هي اتجاه عالمي تعكس نظرية المنتصر المهزوم وكما قلنا في الماضي نظرية الاتحاد السوفييتي ستبقى ومازالت تتمسك بهذه النظرية قطاعات كبيرة وستنهار فجأة الاقلية الرأسمالية لان العالم اصبح تتحكم به الشركات المتعددة الجنسيات وصندوق النقد الدولي ولا تستطيع الاغلبية المطلقة ان تجد الضروريات الحياتية ولاتقوى معظم المجتمعات على توفير الضمان الاجتماعي بما فيها المجتمعات الكبيرة, اذن ازمات الرأسمالية آتية لا محالة وبالتالي فإن الدعوات الى الاشتراكية ستظل قائمة تجد لها أنصارا وأنا أقول أن الاشتراكي اختلف تماما في مرحلة ما مع القوى لكن في مرحلة اخرى لايحتاج الاشتراكي الى أن يكون في مقدمة المنددين لأن التنديد والشر والاستنكار هذه لغة ليست لغة عقل بقدر ما هي لغة انتحار ويكفي ان الاشتراكي قد انتحر مرات عديدة لكن نريده الان فعلا قبل ان يموت ان يراجع خطاب الماضي.


    هل للاشتراكي مبرر وجود؟ وأعلن الامين العام المساعد للتنظيم الوحدوي الناصري علي سيف حسن ان السؤال الاساسي للحزب الاشتراكي هو هل يوجد مبرر تاريخي وضرورة اجتماعية لبقائه واستمراه؟ هل يوجد هذا المبرر بالضرورة؟ وإن كان ذلك موجود فالحزب الاشتراكي موجود أنا اقول ان الضرورة التاريخية اليوم والمبرر الاجتماعي والتاريخي لوجود حزب بمثل الاشتراكي سواء كان الحزب الاشتراكي مطلوبا وموجودا طالما ظل المبرر التاريخي والاجتماعي موجودا لوجوده, ولكن هل استطاع الحزب الاشتراكي في مؤتمره الرابع ان يوطد الصياغة والمبرر النظري لهذه الضرورة اعتقد انه من يقرأ قرارات المؤتمر الرابع يقول نعم نظريا استطاع الحزب الاشتراكي ان ينجز ذلك وانجزه بكفاءة واقتدار وسيظل فعلا وعملا, ولا يستطيع احد عمليا ان ينجز ما قرره نظريا وذلك يعتمد على مدى صواب موضوعه السياسي في الخارطة السياسية في قيادة المنظومة الديمقراطية ومنظومة كتلة التحديث الوطني فهل هناك شروط موضوعية لقدرة الحزب الاشتراكي على انجاز ذلك؟ هل الديمقراطية والمصالحة الوطنية شرط أم نتيجة؟ انا لا اتفق مع من يعتبر توفر الديمقراطية والمصالحة الوطنية شرط ام نتيجة؟ انا لاأتفق مع من يعتبر توفر الديمقراطية والمصالحة الوطنية شرط لانجاز ذلك بل ارى انه عندما يتواجد الحزب الاشتراكي في موقعه الطبيعي ودوره الطبيعي ستحقق المصالحة الوطنية وستثبت الديمقراطية وليس العكس, تحدث الكثير عن انتصار الوحدة, متى كانت الوحدة مطلب للاضعاف متى كانت هدف للاضعاف ظلت الوحدة طوال التاريخ وكل اشكال الوحدة في العالم كله هي مطلب للاقوى اذن هل الوحدة الوطنية ضمان مشروط تضع الحزب الاشتراكي أو غيابه, اقول العكس, لن تتحقق الوحدة الوطنية الا في ظل توفر كافة شروط البقاء والقوى للحزب الاشتراكي ونعرف متى اعلن ذلك الممسوخ بالانفصال اعلن في لحظة انهيار وضعف عندما يكون الحزب الاشتراكي قويا عندما يكون الحزب الاشتراكي صلبا فستكون الوحدة اليمنية أكثر صلابة واكثر قوة ماذا نتوقع من المؤتمر الرابع للاشتراكي وقد كان الحزب الاشتراكي شريكا اساسيا في صنع التاريخ وسيظل شريكا اساسيا في تشكيل المستقبل وما على الآخرين الا ان يتقبلوا ذلك ويستقبلوه لانه آت وواقع لا محالة.


    فشل مؤتمرات السلطة


    واوضح استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء الدكتور محمد عبدالملك المتوكل ان نجاح المؤتمر العام الرابع للاشتراكي يؤكد فشل الحملة التي شنتها السلطة على الحزب مستخدمة مؤسسات الدولة ضد حزب منافس وذلك بالنسبة للناصريين لكن تبين انه استجدت ثلاث قضايا اساسية اعتبر انها بالامكان يمكن ان تحدد مستقبل الحزب الاشتراكي, القضية الاولى هي مدى ترسخ النهج الديمقراطي داخل الحزب الاشتراكي هذه القضية ليست نظرية, النظرية تصنعها اغلبية الحزب الحزب فليختاروا ما يريدون لكن هل النهج الديمقراطي راسخ داخل هذا الحزب هذا اساس مهم والشيء الآخر هو ما اشار اليه الاخ محمد عبدالسلام وهو العمل المؤسسي لانه للاسف الشديد اننا نعمل داخل مؤسستنا بالشكل ولا نعمل عمل مؤسسي, ما مدى قدرة الحزب الاشتراكي على التحول الى مؤسسة؟, والشيء الثالث ما مدى قدرة الحزب الاشتراكي على التغلب على الانتماء السياسي المناطقي؟ فاذا استطاع ان يتجاوز الحزب الاشتراكي بقوة هذه القضايا فإنا أؤمن بأن مستقبل هذا الحزب عظيم وهو احد واهم مؤسسات المجتمع المدني لترسيخ النهج الديمقراطي.


    الاشتراكي يدافع عن نفسه وفي الاخير اجاب سكرتير الدائرة السياسية للحزب الاشتراكي جار الله عمر على بعض الاطروحات التي تناولتها هذه الندوة فقال: في البداية, ردا على بعض الاخوة فيما يتعلق بقضية المناطقية, أؤكد ان الحزب الاشتراكي اليمني كان لديه طموح كبير لتجاوز المناطقية للانتقال فعلا الى وطن مندمج بكل اجزائه وكان السباق في ان يأتي برؤساء الى دولته دون النظر في مكان مولدهم او طائفتهم, كان قحطان الشعبي رئيسا وكان علي ناصر رئيسا وغيرهم, وكان عبدالفتاح اسماعيل من الحجرية في تعز وكان سالمين من ابين وكان علي سالم البيض من حضرموت والعطاس من حضرموت, وانا لا استبعد ان التجربة لو كانت استمرت ان يأتي رئيس من المهرة على الرغم من صغرها لان الحزب الاشتراكي كان يريد فعلا ان يؤسس لمواطنه حقيقية لكن اتضح بالفعل ان الواقع اصعب واقسى من الاحلام النظرية ومن الطموح ونحن الآن ما زلنا نسعى ونناضل ونعمل من اجل المواطنة المتساوية ونعتبرها حجز الزاوية في كفاحنا ومعناها ان يتساوى الناس وألا يكون هناك مواطن من الدرجة الاولى وآخر من الدرجة الثانية والمواطنة المتساوية بالنسبة لنا ليست امام القانون, وانما في المشاركة السياسية, انا اريد ان يأتي رئيسي في يوم من الايام من اي مكان بوضوح, نحن نريد كسر هذا العرف القائم غير المكتوب, نريد ان يكون مسموحا ومتاحا ان يأتي رئيس الجمهورية من تهامة وألا يتطلب رئيس الوزراء بالضرورة ان يكون من المكان الفلاني نحن نريد ان ندخل هذا ولكن الطريق اليها الآن في رأينا اعتراف بها اولا كمشكلة قائمة, وان هناك مناطقية وانها حقيقة قائمة ولا يجب انكارها والقول ان من يتكلم من تعز في انه مناطقي عندما يطالب بالمساواة هذا منع للمساواة, عندما اكبح هذه الفكرة فأنا امنع مناقشتها وحلها فالحزب الاشتراكي يريد مواطنة متساوية ويقول ان هناك مناطقية ولذلك نحن نناقش هذا الموضوع حتى في المكتب السياسي ونقول لابد ان يكون هناك تمثيل للمناطق المختلفة في المكتب السياسي وهذا ليس عيبا ولكن هذا التمثيل لا يمنع بل يجب ان نوصل وان نؤكد ان من يقود هذه المجموعة هو الانسان الكفء بصرف النظر عن مولده او سلالته او المكان الذي نشأ فيه.


    لسنا ضد الدين والموضوع الثاني هو قضية الاسلام, انا متأكد ان هذه الملاحظات من قبل بعض الاخوة تتبع من الرغبة في جعل الحزب الاشتراكي في وضع افضل ولا تنطلق إلا من هذه الرغبة لكن علينا ان ننظر الى هذه المسألة بشيء من عدم العاطفة لانه في كثير من الاحيان يقال لنا لابد ان تأخذوا قضية الاسلام مراعاة للجمهور, اعتقد ان هذا كلام يجب ان نعيد النظر فيه ويجب ألا نفعل شيئا لمجرد ان الجمهور العادي يريد ذلك, يجب ألا نقول شيئا ليس حقيقيا لا نقنع فيه.. الاسلام كدين وعقيدة لا جدال فيه بدون شك لكن نحن كحزب سياسي والاسلام كعقيدة ليس هناك خلاف لكن المذاهب الفقهية مختلفة, اذن عندما تطالبني بأن اخذ بالاسلام كشريعة لابد ان تقول لي ما الذي تقصد؟ هل مذهب احمد بن حنبل,؟ هل مذهب الشافعي؟ هل مذهب زيد بن علي؟ هل نهج جمال الدين الافغاني المجدد هل محمد بن عبدالوهاب العائد الى الوراء؟ هل فكرة حسن البنا التي كانت انقلابا وعودة على دعوة الاصلاح الديني التي بدأها جمال الدين الافغاني ماذا تقصد؟ هذه قضايا اساسية ولقد كان عندنا جدل كبير بيننا والاخوة في الاصلاح والمؤتمر حول موضوع الاسلام هل هو المصدر الوحيد او المصدر الرئيسي للتشريعات؟ واستمر هذا الجدل طويلا وانا على يقين الآن بأن هذا الموضوع استخدم كورقة سياسية, بدليل انه لا يوجد الآن في التشريعات وفي الدساتير الاسلامية قط كلمة (المصدر الوحيد) هذا اولا, ثانيا لان هذا غير واقعي وغير عملي ان اقول ان الشريعة الاسلامية هي المصدر الوحيد, كلام غير منطقي اولا لان هناك اشياء وجدت في هذا العصر لم يشرع لها الاسلام ولم يشرع لها الفقهاء وليست بالضرورة في تضاد مع الاسلام, صحيح انه في الاسلام نصوص تتكلم عن الشورى وتتكلم عن العدل وعن اشياء اخرى فهذه يمكن ان نأخذها كمرجعية عامة لكن الوسائل والآليات من ابتكار هذا العصر وعلي ألا اعاديها لانه ليس بالضرورة ألا اعمل اي شيء إلا كما فعله ابو حنيفة والله تعالى قال (اليوم اكملت لكم دينكم) ولم يقل كل القضايا قضايا حياة, فكما قال الشيخ الاصفهاني: ان القضايا غير متناهية اما النص فهو متناه, ان قضايا الحياة غير متناهية, نحن كحزب سياسي نريد دولة مدنية لكن هذه الدولة المدنية ليس بالضرورة ان تكون في تضاد مع الاسلام, وانا اقول عندما يقال للحزب الاشتراكي انه ينبغي ان يكون اسلاميا, ما الذي سيضيفه الى اليمن, عندما ننتافس مع الاحزاب الاسلامية الاخرى الموجودة في الساحة وعندما نتحول الى (وعاظ) ؟ نحن مشكلتنا ليست مع السماء, نحن مشكلتنا في الارض, قضايا الناس, قضايا الفساد, قضايا بناء الدولة, الديمقراطية وحقوق الانسان هذه هي ما يتضمنها برنامجنا, لذلك انا أؤكد ان الحزب الاشتراكي هو حزب ملتزم بالدستور مثلما ان الدستور ملتزم ان الاسلام هو دين الدولة بشكل عام ولكن نحن ضد قيام الدولة الدينية بوضوح ونحن مع اقامة دولة مدنية والفارق في هذا هو ان زعيم الدولة الدينية لا يحاسب لان عنده تفويض من السماء ونحن غير معقول ان نخلع قميصا البسنا الله اياه, نحن نعتقد ان هذا القميص يجب ان يلبسه الناس للحاكم ويخلعوه منه عندما يستدعى الامر ذلك, الفارق هنا بين الدولة الدينية والدولة المدنية ان زعيم الدولة المدنية ينتخب ثم يحاسب ثم يعاقب ثم يقصى الى آخره وانه بشر ينتخبه البشر ويسحبون منه الثقة طبقا لمصالحهم وحقوقهم وطبقا لتصرفاته في الحياة اليومية.


    الانفصال رد فعل على الحرب وعندي رأي في قضية الوحدة والانفصال, انا اعتقد ان اعلام المنتصرين هو الذي يصنع وجهات نظر الى حد كبير وابرز مثال على ذلك وثيقة العهد والاتفاق, فوثيقة العهد وثيقة للمستقبل, كيف يجوز لمثقف ان يقول ان وثيقة العهد هي من مخلفات الماضي, لو افترضنا ان الذين انتصروا اشادوا بوثيقة العهد, ولو انهم لم يسفهوا هذه الوثيقة هل كنا سفهناها؟ كلا, هل الغاء وثيقة العهد بسبب اننا فكرنا عقليا بعدم الحاجة اليها او بسبب ان القوة المنتصرة هي التي رفضت؟ انا رأيي ان السبب يعود الى القوة ويعود الى ان المدافعين عن وثيقة العهد صاروا في موقع المهزومين هذا هو السبب ونحن لدينا ميول دائما للوقوف ضد التضحية باستمرار, الميل الطبيعي, انا اعتقد ان وثيقة العهد هي مخرج تاريخي من مأزق تاريخي ليست مشكلة ألا نطبقها الآن فقد تقول الوقت غير مناسب لكن طالما ان وثيقة العهد تنادي ببناء الدولة المؤسسية الحديثة, طالما انها تقول ان الاعلام يجب ان يكون مستقلا وطالما انها تقول يجب تحقيق مواطنة متساوية اذن هذه بالنسبة لنا خيار طبيعي, الناس يرفضوها اليوم, ليست مشكلة يرفضوها اما انا فهي خياري للغد واعتقد ان المواطنين جميعا معي عندما يتاح لهم الحق في القول دون ضغط او املاء لانها تعالج قضية الناس, تعالج الحكم المحلي, تقول للناس اديروا شؤونكم, جزء من النخبة يرفضونها نعم لاسباب اعتقد انها تتعلق بالمصالح وتتعلق باستمرار هذه المصالح اما الناس فليسوا ضد وثيقة العهد اذا اردنا الحقيقة, اما موضوع الحرب والانفصال انا عندي وجهة نظر هي ان الحرب فعل سيىء, والانفصال هو رد فعل ايضا سيىء وهذه ضمن ما قاله الاخ عبدالباري: لحظتان كريهتان في تاريخنا, ولكن انا عندي عقل يقول التالي ما هو الاول وما هو الثاني, الحرب كانت هي الاولى والانفصال جزء من تداعيات هذه الحرب, الذين اعلنوا الانفصال لم يكن لديهم وعي كامل بما فعلوه تصرفوا كمتأزمين واساءوا لانفسهم اصلا هم سلحوا خصمهم بسلاح ضدهم اصلا قدموا تبريرا لاحقا, للحرب فهم اساءوا لانفسهم وهذا دليل انهم لم يعملوا هذا بوعي, عملوا هذا في حالة انفعال وعصبية لان الذي يخطط لانفصال فعلي سيعلنها ثالث او رابع يوم الحرب, اذا اراد ذريعة, سيعلنه بسرعة لماذا سينتظر خمسة وعشرين يوما يتحاربون. قال الاخ عبدالباري طاهر ان المصالحة (وهمية) وانا اقول (ليست وهمية) المصالحة ضرورة من اجل ان تكون (تهامة) كـ(الجبال) ليست وهمية يا عبدالباري, انا اقول انها مطلب واقعي ونريد ان نكون سواسية ولا يمكن ان يتحقق هذا إلا اذا تصالحنا, انا مع الرأي الذي قال ان كل مصالحة كانت غلط لانهم كانوا يفكروا بحاجة واحدة انهم يقسموا المناصب, نحن نريد مصالحة تاريخية تلغي العنف, تلغي هيمنة فئة معينة, تعمل دستور وقانون, تعمل دولة مؤسسية تعمل فعلا يقر بالمواطنة المتساوية, طبعا هذا يحتاج الى موازين قوى لاشك, وانه لابد من الكفاح الطويل حتى يجد الناس موازين قوى تسمح بمثل هذه المتغيرات ولكن طالما وان موازين القوى غير متوفرة يجب ان نبشر بهذه الافكار ويجب ألا نمنع من الحلم بها بما هو افضل, يجب ان نحلم وان نبشر ويجب ان نعمل مهما كان الواقع شائكا ويمنعنا من الوصول الى ذلك.


    ديكور ديمقراطي يمني اكد الحزب الاشتراكي في التقرير السياسي للدورة الثانية للجنة المركزية انه من السهل الاعلان عن الموقف النظري من الانتخابات الرئاسية ولكن الامر يصعب حينما تقترب لحظة الممارسة وليس غريبا ان تشهد صفوف احزاب مجلس التنسيق الاعلى للمعارضة بكل مفاصلها القيادية والقاعدية مناقشات حادة وجدالات وربما اختلافات وهواجس لا حدود لها حول مدى صواب هذه الخطوة وعواقبها وهل كفة الربح ام الخسارة هي الارجح؟ وكل ذلك مشروع وطبيعي تجاه السير في طريق لم يطرق من قبل والاقدام على مجازفة سياسية بحجم المنافسة على منصب الرئاسة في بلد ميراثه من الديمقراطية والتسامح ضئيل جدا, وليس لديه رأي عام مؤثر ولم يحدث في تاريخه اي انتقال سلمي للسلطة ولو مرة واحدة والمعارضة تعد في نظر السلطة اما بدعة او وسيلة للتضليل او متآمرة لصالح اعداء البلاد, ولا يجب ان نستغرب اذا ما وصفت خطوة المعارضة باتجاه المشاركة في الانتخابات الرئاسية بمرشح وبرنامج انتخابي بالخيالية والقفز على الواقع لدى البعض او بأنها مغامرة سياسية ليس لها آفاق ومحفوفة بالمخاطر, وقد يرى فيها البعض الآخر مجرد خطوة مساندة للسلطة مدفوعة الاجر يقصد بها تجميل وجه الحاكمين امام العالم واستكمالا للديكور الديمقراطي الذي يرمي الى الدعاية من خلال ديمقراطية مظهرية لنظام يستمد شرعيته من العصبية والقوة المسلحة.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-03-16
  15. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    لكي لايتعب راسك الخلاصه من المقال الاول هو نحن مشكلتنا ليست مع السماء, نحن مشكلتنا في الارض, قضايا الناس, قضايا الفساد, قضايا بناء الدولة, الديمقراطية وحقوق الانسان هذه هي ما يتضمنها برنامجنا, لذلك انا أؤكد ان الحزب الاشتراكي هو حزب ملتزم بالدستور
    ان ان الحزب قد اعترف بخطى واتجه الى الاسلام بدلنا من الماركسيه وهذا هو المهم
    هو فصل العقيدةعن جوانب معينه في بعض القضايا لانها من صنع المجتمع وهذا امر طبيعي وشكرا
    ولا نريد الرجوع في الماضي
    اذا اشرح موضوع اهم يدخل في اطار المستقبل وهو با ختصار شديد عن الاشتراكيه الجديدة وهي
    وكما اعرف ان السوائل هل يمكن ان نقيم نظام اشتراكي اسلامي كيف يمكن ان يتفقلن معن ؟
    فدعني اجيب عليك ان ما تسعى الية عقيدتنا الاسلامية هو تحقيق الكرامة للانسان في جميع جوانب الحياة وهذا هو العامل المشترك مع النطام الاشتراكي ولما لا فالنطام الاسلامي نكام مطلق ويعبر عن حرية لانسان وهذا لا اختلاف علية في النطام الاشتراكي ايضا اذا الى حد ما قد توجد اوجه متقاربه بين النظامين ويمكن ادماج هذا المفهوم بمفهوم لاشتراكيه الاسلامية وهذا المفهوم لا يختلف عن مفهوم النطام الاسلامي بل هو جزء منه ولكن ما اود ان اطرح في هذا المفهوم هو عملية الاصلاح الاقتصادي او النطام الاقتصادي في هذا الفهموم وهو عملية عدم ربط الجانب الاقتصادي بالعقيدة
    و إن الحديث عن حقيقة الاقتصاد و حقيقة الإسلام يقتضي منا أن نميز بين مستويين :
    1) مستوى العلاقة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و السياسية التي ينتجها البشر بقطع النظر عن العقيدة التي يعتنقوها.
    2) مستوى القناعة الروحية التي يعتنقها أفراد المجتمع بصفة فردية أو جماعية ، و دون إلزام من أحد ، و ممارسة ما يترتب عن تلك القناعة.
    اذا ان حقيقة الاقتصاد هي في الطريقة التى يتم بها مفهوم الانتاج المطلوب التى يحتاج اليها الانسان في حياته اليومية تلك الطريقة التي تتم في إطار نمط معين من أنماط الإنتاج المختلفة التي تتحدد فيها طبيعة ملكية وسائل الإنتاج التي تحدد بدورها طبيعة علاقات الإنتاج ، و لصالح من يذهب فائض القيمة.
    و طريقة الإنتاج – أنى كان نمط الإنتاج الذي تتم في إطاره لا يمكن أن تخص معتنقي عقيدة معينة دون بقية العقائد وهذا مفهوم مطلق اشتراكي في هذا الجانب واذا اتينا الى شرح الايديوليوجية للمفهوم ا لاسلامي في هذا الجانب لكي نقارن بيهما وهو ان الاسلام اقر بحرية الانسان وضعت الشريعة الاسلامية القوانين اللاّزمة لحماية الملكية . . فللإنسان حق العمل والانتاج والتملك ، والانفاق والتصرف بماله وفق القانون والقيم التي حددتها الشريعة ، كما وله حقّ التملّك أيضاً عن طريق الميراث الذي ينتقل إليه من ذوي العلاقة به ، كالآباء والأجداد والجدات ، والأبناء والزوج والزوجة والإخوان والأخوات . . الخ . وعن طرق مشروعة أخرى كالهبة والوقف . . الخ . اذذا الا نعتبر ان المفهوم ناتجا عن النطام الاسلامي فاوجة التشابة متقاربة
    سلامي الى العم سامي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-03-16
  17. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    ندوة البيان : الحزب الاشتراكي اليمني بين ميراث الغضب ومستقبل الوفاق
    http://www.albayan.co.ae/albayan/1999/08/18/sya/11.htm
    كان المفروض تشير ان الموضوع منقول حتى لايقال انك انت من وضعتة ويتهموك بسرقة فكرية
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-03-16
  19. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    شكرا اخي على الاهتمام فلا تخف لاني لم اقل ان المقال من صنعي بل اعطيته لشخص معين ان يقراءه فلو طلبي مني لكنت ان اعطيه عنوان المقال ومتى كان اصداره في جريدة البيان ثانيا كان هدفي هو قراءة المقال واخير انا ادرس في هذا المجال في الاقتصاد الدولي واكرر شكرا على اهتمامك
     

مشاركة هذه الصفحة