الأخلاق

الكاتب : زيدان   المشاهدات : 507   الردود : 2    ‏2005-03-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-14
  1. زيدان

    زيدان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-14
    المشاركات:
    508
    الإعجاب :
    0
    الأخلاق

    لقد انتشر بين الناس في عديد من المجتمعات ظواهر رديئة متمثلة في الحقد والكراهية والحسد أو قلة الشفقة والرحمة وما ذلك إلا لأن الفضيلة أصبحت لحديث المجالس والتندر أو التحسر لفقدانها كما وأن الإنسان في هذا العصر إتجه إلى الصراع الشرس من أجل المادة متجاهلاً أن لم يكن محطماً العلاقات الإنسانية والقيم والمثاليات مركزاً على حب الذات والأنانية وقد يؤدي ذلك إلى عدم تحقيقه ذاته مما قد يجعله محاصراً بالوحدة ومقيداً بالإكتئاب واليأس وقد أدى ذلك إلى أزمة أخلاقية هي وراء العديد من المشكلات الإجتماعية في المجتمعات المختلفة بحسب درجة سماح أفراد المجتمع بتفشي مثل هذه الظواهر وقد حدث أن إنقطع التيار الكهربائي في مدينة نيويورك الأمريكية لساعات قليلة نتج عنه حوادث مروعه من السلب والسرقة وهتك العرض وما ذلك يكون لو لم تكن هناك أزمة في الأخلاق وقد قال الشاعر:-

    وإنماً الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

    فالأخلاق الفاضلة وراء كل جميل والأخلاق السيئة وراء كل قبيح سواءاً كان ذلك بالقول أو الفعل.

    ما هي الأخلاق ؟

    قبل أن نعرف الأخلاق لنعرض إلى تركيب الإنسان من هذه الناحية فهو قسمين قسم " مدرك بالعين وهو الجسد وآخر مدرك بالبصيرة وهو الروح والنفس، ولكل من هذين القسمين صوره إما جميله وإما قبيحة وبالنظر في قوله تعالى: إني خالق بشر من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " نجد أن القسم الأول (الجسد) نسبه إلى الطين أما القسم الآخر (النفس أو الروح) نسبه إليه سبحانه وتعالى وما ذلك إلى دليل أن النفس أو الروح، أعظم قدراً وارفع منزلةً من الجسد، لذلك إذا حسنت هذه النفس فإن قبح الجسد مقبول أما إن ساءت فلا ينفع معها جمال جسد.

    ولقد إدعى بعض الجبريون أن الأخلاق مرتكزة على غرائز لا يمكن تغييرها، وإنها صوره باطنه للخلق حيث أن الطويل لا يمكن أن يجعل نفسه قصيراً كذلك البخيل لا يمكن أن يكون كريماً. وهذا للأسف تبريراً ممن إدعى ذلك لفساد أخلاقه، ولو كان هذا القول صحيحاً لما كان هناك حاجه للأنبياء والرسل ولا إلى التربية، والصحيح هو وإن كانت الغريزة لا يمكن تغييرها ولكن بالإمكان تعديلها وتغيير المسار، فالإنسان بكل ما فيه جسداً أو روحاً لم يخلق عبثاً وفطرته مهيأة لإرادتي الخير أو الشر قال تعالى " ألم نجعل له عن عينين ولساناً وشفتين وهديناه النجدين " كما وأن المصطفى صلى الله عليه وسلم بين ذلك عندما سئل عن البر فقال " البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر “.

    ولقد إشتملت وصايا موسى عليه السلام على أهم ما يدعم الأخلاق اللازمة لكي يعيش ويستمر المجتمع فقد جاء بسفر الخروج الإصحاح العشرين بوصايا منها :

    1- عدم عبادة غير الله سبحانه.

    2- منع صنع تمثال منحوت أو صوره تعبد.

    3- منع الحلف بالله كذب.

    4- إكرام الوالدين.

    5- تحريم القتل.

    6- تحريم الزنى.

    7- تحريم السرقه.

    8- تحريم شهادة الزور.

    9- منع التطلع فيما لدى الآخرين.

    ولا شك أن الأديان وعلى رأسها الإسلام هدفها الأساسي هي الأخلاق فبانضباط الأخلاق تنضبط المجتمعات وتسير وفق طريق مستقيم نظيف وتقل المشاكل، وقد عين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قاضياً وبعد مرور عام طلب إعفاءه من القضاء بحجة انه لا حاجة لقاضي بين من عرفوا مالهم فلم يطالبوا بأكثر منه وعرفوا ما عليهم فادوه.

    وبعد أن عرفنا الأخلاق وأهميتها ومدى حرص الأديان السماوية عليها لا بد أن نعرف تفاصيلها وبعض أنواعها ولن أستطيع الإلمام بها جميعاً ولكن سأختار مما أراه مهما في هذه الحلقة وسأكمل الباقي في حلقات أخرى.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-18
  3. عدنيه وبس

    عدنيه وبس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-23
    المشاركات:
    6,449
    الإعجاب :
    0
    فالأخلاق الفاضلة وراء كل جميل والأخلاق السيئة وراء كل قبيح سواءاً كان ذلك بالقول أو الفعل.

    شكرا لك اخي الكريم زيدان
    على هذا الموضوع القيم ( الأخلاق )
    وشكرا على هذا الشرح المفصل والهادف وننتظر باقي الموضوع

    أجمل تحية :)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-03-22
  5. زيدان

    زيدان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-14
    المشاركات:
    508
    الإعجاب :
    0
    عدنيه وبس
    شكر لك على الرد موفقه
     

مشاركة هذه الصفحة