تقرير أمريكي جديد : نقف عند تحول تاريخي في العالم العربي !!

الكاتب : مراد   المشاهدات : 578   الردود : 3    ‏2005-03-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-14
  1. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    تقرير جديد لمؤسسة راند يرصد مستقبل البيئة الأمنية في الشرق الأوسط
    نقف عند تحول تاريخي في العالم العربي


    أصدرت مؤسسة راند الأمريكية للدراسات والبحوث تقريرها عن العام 2004م ولأهميته ننشر ملخصاً لترجمته، نقلاً عن مجلة المجتمع الأسبوعية وعند التعقيب سنتناول أهم ما جاء فيه من نقاط :

    ركزت الولايات المتحدة منذ تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر اهتمامها على الشرق الأوسط في سياستها الخارجية، وعليه فإنها تعتمد على حلفائها في المنطقة في حربها على الإرهاب، وبات أي تغيير في أنظمة الحكم في هذه الدول بحكم آخر يستعدي الولايات المتحدة يؤثر سلباً على الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب، ناهيك عن أن لها مصلحة مباشرة في المنطقة بسبب وجود النفط.

    بالإضافة إلى ما سبق فإن الاتجاهات الناشئة حديثاً ستزيد من احتمال عدم الاستقرار.. ومن هذه الاتجاهات بطء التحرر ومحدودية الديمقراطية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية وتركيز مهمات القوات المسلحة على السيطرة على الأوضاع الداخلية وليس الدفاع الخارجي وقد يكون القادة الجدد أقل ميلاً إلى التعاون مع الولايات المتحدة وقد تتغير الأنماط في سوق الطاقة مما يعزز علاقات الشرق الوسط بآسيا وذلك عن طريق التجارة بين الصين وروسيا وكوريا الشمالية من جانب والشرق الأوسط من جانب آخر بحيث تقوم تلك الدول ببيع الأسلحة لدول الشرق الأوسط مقابل حصولها على النفط. وهناك احتمال حدوث مطالبة شعبية للمشاركة في الحكم كما قد تستمر دول الشرق الأوسط في سعيها للحصول على أسلحة الدمار الشامل.
    لذلك، يجب على الولايات المتحدة أن توازن ما بين مصالحها المتضاربة في صياغتها لسياستها في الشرق الأوسط.


    المصالح الأمريكية

    1 محاربة الإرهاب: يجب على الولايات المتحدة أن تدعم الدول الحليفة وحماية أنظمتها وتزويدها بالمساعدات المالية وغيرها ومجابهة إرهاب بعض الدول المسؤولة عن الهجمات ضد القوات الأمريكية.
    2 منع انتشار أسلحة الدمار الشامل فهي تشكل خطراً على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج و(إسرائيل) والقوات الأمريكية في المنطقة.
    3 الحفاظ على إنتاج النفط واستقرار أسعاره.
    4 ضمان بقاء أنظمة الحكم الحليفة في المنطقة.
    5 الحفاظ على أمن (إسرائيل) وإيجاد حل دائم للصراع بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين.
    6 تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان لدى الدول ذات السجل الضعيف في مجال حقوق الإنسان.


    الإصلاح السياسي

    هناك جانبان للإصلاح السياسي وهما الدمقرطة democratization والتحرر liberalization ولا يعني وجود أحدهما وجود الآخر فقد تكون هناك حريات عامة وتحرر ولا يوجد مشاركة في القرارات السياسية وقد تكون هناك مشاركة دون وجود تحرر. إلا أنهما ضروريان للإصلاح السياسي.
    قد تعاني الولايات المتحدة على المدى القريب من الإصلاح السياسي بالنظر إلى عداء شعوب المنطقة لسياساتها، إلا أنها على المدى البعيد ستستفيد من حيث وضع حد للتطرف. وبهذا فإن الولايات المتحدة في وضع متناقض، فمصالحها المباشرة ستتضرر جراء إدخال الإصلاحات من حيث أنه إذا ما سُمح للشعوب أن تشارك في القرار السياسي فإنها سترفض أن تتعاون أنظمتها مع الولايات المتحدة بالنظر إلى مشاعر الكراهية السائدة، وهذا يعني أنه لن يكون هناك تعاون في انتشار القواعد العسكرية في المنطقة ولا في مجال محاربة انتشار أسلحة الدمار الشامل ولا في مجال محاربة الإرهاب، وإذا لم تقم بإدخال هذه الإصلاحات فإن مصالحها على المدى البعيد ستتضرر من حيث إن التيارات الراديكالية ستنتعش ويسيطر التطرف الإسلامي المعادي للولايات المتحدة.
    ما الذي يوجب الإصلاحات؟


    التحديات الاقتصادية.

    التحديات الديموجرافية الناجمة عن معدل النمو السكاني الكبير، إذ إن نسبة كبيرة من السكان هم تحت سن 14 عاماً.
    الفساد وعدم المحاسبة فهي السمة العامة لدى الأنظمة العربية.
    تسعى الحكومات العربية إلى امتصاص عدم الرضا الشعبي إما عن طريق شراء أفراد المعارضة من خلال تعيينهم في مناصب أو عن طريق القمع وفي الحالتين تحاول هذه الأنظمة إحكام قبضتها على الأمور وهي تستعمل الطريقتين معاً.
    المصالح الأمنية
    هناك تأثيران هما وجود الاضطرابات في دول المنطقة ونشوء حساسية لدى أنظمتها جراء علاقاتها مع الولايات المتحدة في ضوء العداء الشعبي لها. لذلك فإن حكومات المنطقة تفضل أن يركز الإصلاح على إطلاق الحريات العامة الصحف والأحزاب دون عملية حقيقية لنشر الديمقراطية الحقيقية التي تعني المشاركة الشعبية في القرار السياسي والعدالة في توزيع الثروات والمصادر القومية وهذا مكمن الخطر، لأن ذلك من شأنه التقليل من احتكار السلطة وفقدان المكاسب المادية.


    الإصلاح الاقتصادي

    على الرغم من أن السياسات الاقتصادية تغيرت إلا أن نسبة البطالة لا تزال مرتفعة ولا يزال الاقتصاد يعاني من حالة الركود. وقد اختارت الأنظمة الحاكمة التدرج في عملية الإصلاح خشية حدوث اضطرابات سياسية فعمدت إلى تبني أسلوب الإصلاح في الاقتصاد الإجمالي فيما أجلت الخطوات الأخرى كالخصخصة وإصلاح القوانين التنظيمية وتطوير حكم القانون، غير أن النتائج كانت مخيبة للآمال، ولم تفلح تلك السياسات في خفض نسبة البطالة أو رفع الأجور أو رفع مستوى المعيشة. أما التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدول العربية فهي:
    "استعادة النمو الاقتصادي والسيطرة على النمو السكاني وتوفير الوظائف والتخفيف من الفقر وازدحام المدن والمحافظة على الماء وتوفير الطعام وجذب الاستثمارات".
    وعلى أية حال فقد أثبت الاتحاد السوفييتي السابق أنه حين يفقد النظام دعم شعبه فإن الأحداث الطارئة وأخطاء القادة تقود إلى تفكك البلاد وتغيير النظام.


    مدلولات تغيير القيادة

    تغيير الأنظمة في العالم العربي هو أمر وارد مع الظهور الفجائي للغوغائيين والحالمين. وبالنظر إلى أن مشروع الولايات المتحدة بنشر الديمقراطية في العالم العربي سيؤدي إلى مشاركة شعبية في اتخاذ القرارات ومع انتشار التيار المعادي لسياسات الولايات المتحدة ومع انتشار تكنولوجيا المعلومات التي جعلت الشعوب أكثر وعياً فيما يجري حولها. وعلى الرغم من أن الديمقراطية المتجذرة من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من الاستقرار إلا أن الوضع يختلف في الشرق الأوسط إذ ستؤدي الديمقراطية إلى زعزعة الاستقرار وتقليص التعاون مع الولايات المتحدة. وسيكون المستفيد الأول من الدمقرطة هم الإسلاميين.
    ونظراً لأن المنطقة معرضة لحدوث تغيرات في أنظمة الحكم، فإنه يتعين على الولايات المتحدة أن تتنبأ بالتغيرات وأن تفتح باب الحوار مع الإسلاميين والمعارضة وذلك من أجل موازنة أي تغيير في أنظمة الحكم لا يكون متماشياً مع مصالح الولايات المتحدة. كما يتعين على الولايات المتحدة أن تقوم بحملة إعلامية لفتح قنوات التفاهم في الشرق الأوسط لتحسين الفكرة العامة عنها وأن تزيد من التبادل العسكري والطلابي مع بلدان المنطقة لمزيد من التفاهم، كما يتعين عليها أن تنوع مواقع وجود قواعدها العسكرية لأن الأنظمة الحاكمة ستتردد في قبولها على أراضيها إذا ما ازداد الضغط الشعبي عليها.


    الطاقة والأمن

    هناك إجماع أن سعر برميل النفط في عام 2010 سيكون معتدلاً وسوف يزداد الطلب على نفط الشرق الأوسط من قبل الدول الآسيوية كما سيزداد الإنتاج وقد يؤثر اضطراب الأسعار على استقرار الأنظمة. وعلى الرغم من الاكتشافات الجديدة إلا أنها تتركز في الشرق الأوسط مما يعني أن سعر البرميل سيعتمد على منتجي النفط في المنطقة. وبالنظر إلى أن الولايات المتحدة وأوروبا ستستورد معظم نفطها من نصف الكرة الغربي ومن غرب إفريقيا فإن نمط اهتمام الولايات المتحدة وأوروبا بالشرق الأوسط سيتغير وسوف تتجه أوروبا إلى تعزيز علاقاتها بشمال إفريقيا، كما أن الطلب على الغاز الطبيعي سيثير قلقاً أمنياً جديداً لدى أوروبا. ونظراً لأن أنابيب النفط تسير عبر الشرق الأوسط ومن المغرب إلى بحر قزوين فإن أمن المنطقة سيكون عاملاً جديداً في البيئة الاستراتيجية. كما أن دعم الولايات المتحدة لإنشاء خط أنابيب باكو جيهان يعني تقليص اعتمادها على الأنابيب التي تمر عبر منطقة الخليج. بالإضافة إلى ما سبق، فهناك عامل قلق آخر يتمثل في حالة عدم الاستقرار التي قد تحدث في المنطقة بحيث تؤدي إلى فترات انقطاع في الإنتاج.
    هذه هي الحقائق التي سترسم السياسات الأمريكية في المنطقة بعد تفجيرات سبتمبر والحرب على العراق بحيث يجري التركيز على الاستقرار الداخلي بدلاً من الخطر الإقليمي. وقد تلجأ الولايات المتحدة إلى رفع العقوبات المتعلقة بتطوير قطاع الطاقة عن بعض الدول مقابل تخليها عن برامج أسلحة الدمار الشامل كما هو الحال في ليبيا وإيران والعراق.


    ثورة المعلومات

    حرية الصحافة في دول الشرق الأوسط ستقوي التيار المعادي للولايات المتحدة خاصة في ضوء الصراع الفلسطيني (الإسرائيلي) واحتلال العراق، ومهما يكن الوضع فإن على الولايات المتحدة أن تستمر في محاولة التواصل مع العرب وحتى الآن فإن مسؤولاً أمريكيا واحداً فقط ظهر على شاشات الفضائيات العربية وتكلم باللغة العربية وشرح الموقف الأمريكي. إن العملية ليست مباشرة أو سهلة بل يتعين على الولايات المتحدة أن تجمع السياسيين والمستشارين والدبلوماسيين لدراسة الكيفية التي يجب انتهاجها للتأثير على الرأي العام العربي وتحديد الأهداف وإجراء بحوث باستخدام الوسائل الحديثة وأي محاولة للإقناع تتجاهل الرأي العام فإن مصيرها الفشل.
    إننا نقف عند تحول تاريخي في العالم العربي، إذ على الرغم من أن الشعوب منعزلة إلا أن المعلومات لا تعرف الحدود وصار جمهور المستمعين والمشاهدين يرون ويسمعون ثم يقررون بأنفسهم ونحن لا نستطيع التحكم في ذلك ولكننا نستطيع أن ندخل التنافس لكي نستحوذ على اهتمامهم وانتباههم.


    أسلحة الدمار الشامل


    سيؤثر انتشار أسلحة الدمار الشامل على الوجود العسكري الأمريكي والقواعد العسكرية في المنطقة وقد يعيق انتشارها في الميدان حيث تصبح أكثر تعرضاً للخطر وإذا أصبحت أمريكا الشمالية ضمن مدى الصواريخ المحملة بأسلحة دمار شامل والقادمة من الشرق الأوسط فإن استراتيجية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تصبح أكثر أهمية، وسيؤثر ذلك مباشرة على أمنها.
    سيكون من الضروري إيجاد نظام دفاع صاروخي في الشرق الأوسط وحوله لمعالجة تعرض القوات الحليفة للخطر أو في حالة تأزم الوضع والمواجهة في الصراع العربي (الإسرائيلي) ولموازنة الطائرات العالية التقنية التي زودتها الولايات المتحدة ل(إسرائيل) وبعض دول المنطقة بحيث يبقى التميز للقوات الأمريكية.
    هناك عاملان مؤثران هما الصين وروسيا ويجب أن يشتركا في العملية السلمية في الشرق الأوسط وعلى الولايات المتحدة أن تضمن عدم قيامهما بمد دول المنطقة بأسلحة الدمار الشامل، كما أن قدرة دول الرفض على مهاجمة (إسرائيل) تعني أن أية مفاوضات يجب ألا تكون ثنائية بل متعددة الأطراف.
    استقرار أم إصلاح؟
    الاستقرار أم الإصلاح السياسي؟ كما سبقت الإشارة فإن العرب أصبحوا أكثر معرفة الآن بما يدور في العالم بفضل الفضائيات وغيرها من تقنيات النشر. وقد تدخل بعض الشخصيات الليبرالية إلى الحكومات، وإذا سيطر القوميون أو الإسلاميون على بعض الحكومات فقد يحدث توتر أو حروب بين الدول المتجاورة. وفيما تحاول الدول الموازنة بين الدمقرطة والاستقرار، تبدو سياسات الولايات المتحدة في المنطقة متناقضة فهي تطالب بالديمقراطية بينما تتقبل السياسات غير الديمقراطية من جانب شركائها وتغض الطرف عن التطورات الديمقراطية لدى أعدائها.
    أنظمة الحكم أم الشعوب؟
    إن تفضيل الاستقرار على الديمقراطية جعل الولايات المتحدة تنحاز إلى أنظمة الحكم ضد شعوبها مما جعل الأنظمة مطمئنة إلى أن الولايات المتحدة لن تضغط عليها لإدخال الإصلاحات وجعل الشعوب تنظر إلى الولايات المتحدة على أنها السبب في وجود أنظمتهم القمعية.


    التحديات السياسية

    أصبحت الشعوب أكثر وعياً لما يجري حولها بسبب الفضائيات وتكنولوجيا المعلومات وبالتالي حدَّت من حرية الحكومات في رسم السياسات الخارجية. وإذا ما قمعت الحكومات الشعوب فقد تزداد الكراهية لها مما قد يعرضها للخطر على المدى البعيد. وفي الدول الموالية للولايات المتحدة فى المنطقة فإن الديمقراطية لها آثار عميقة على الأمن، وإذا ما تسنى للشعب المشاركة في صنع القرارات السياسية فقد يضغط على الحكومات للحد من التعاون مع الولايات المتحدة وخاصة في القرارات التي تخدم مصلحة (إسرائيل). بالإضافة إلى هذا، فإن هناك تحديات اقتصادية فى تلك البلدان. وقد تلجأ الحكومات إلى مقايضة الإصلاحات السياسية بالأخطار الاقتصادية الكامنة في الاقتصاد الراكد. وهناك تحدٍّ آخر متمثل في العلاقات العسكرية المدنية حيث تعتمد أنظمة الحكم على المؤسسة العسكرية للحفاظ على الأمن ولكن وبالنظر إلى حالة الفقر فقد يكون من الصعب الإغداق على القوات المسلحة كما في السابق كوسيلة لتهدئتهم. كما أنه إذا لم يجر تطوير القوات المسلحة وإرضاء أفرادها، فقد تصبح الاتفاقيات المبرمة ما بين الولايات المتحدة وحلفائها صعبة التحقيق بالنظر إلى غياب القوات المسلحة التي تضمن تنفيذها.
    وعلى الرغم من هذه التحديات فإن عدم الاستقرار يبقى غير محتمل لأن قادة هذه الدول يسعون إلى درئها عبر وسيلتي إعطاء المناصب والقمع.. ويبقى هناك احتمال بأن يؤدي الضغط الشعبي إلى دفع الحكومات لاتخاذ مواقف تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة.
    الصورة العسكرية تبدو أفضل من الصورة السياسية بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة التي لا تزال تتمتع بالمكاسب العسكرية التي حققتها في التسعينيات وسوف تبقى تركيا و(إسرائيل) تحظيان بالتفوق العسكري، كما أن تحسين المعدات العسكرية للدول الحليفة فى المنطقة سوف يصب في المصلحة الأمريكية، كما أن الخطر العسكري العراقي تم تدميره وتواجه المؤسسة العسكرية في سورية وليبيا صعوبات بالغة تتمثل في أن قادتها العسكريين مسيَّسون ومعدات الجيش قديمة والتدريب ضعيف. أما الجانب المظلم لهذه الصورة المشرقة فهي أسلحة الدمار الشامل التي من المحتمل امتلاك إحدى دول المنطقة لها مستقبلاً بمساعدة صينية أو روسية وتستطيع تلك الصواريخ الوصول إلى الأراضي الأمريكية.


    غموض مستقبلي

    سعر النفط من المتوقع أن يبلغ سعر برميل النفط في عام 2010 بين 19,04 إلى 32,51 دولار وانخفاض سعر النفط له المدلولات التالية:
    1 قد يؤدي انخفاض الأسعار إلى حدوث اضطرابات داخلية بحيث لا تتمكن الحكومات من شراء صمت المعارضة بموارد النفط.
    2 توتر بين دول المنطقة إذ ربما تسعى الدول المتضررة للتأثير على القرارات الاقتصادية للدول المجاورة.
    3 عرقلة الجهود لإعادة بناء المؤسسات العسكرية كما في سورية وليبيا وإيران.
    وبشأن مستقبل العراق فإن نجاح الولايات المتحدة في العراق سيحوله إلى دولة مؤيدة للولايات المتحدة وصوت معتدل في الصراع الفلسطيني (الإسرائيلي) وشريك في الحرب على الإرهاب وربما مقر لقواعد عسكرية. والإخفاق في العراق سيعرض المنطقة برمتها للاضطرابات.


    الصراع العربي الإسرائيلي

    العداء ل (إسرائيل) انتقل إلى عداء لأنظمة الحكم القائمة كونها ليست معادية بشكل كاف ل(إسرائيل ) أو للقمع الذي تمارسه. ولطالما انتقد الإسلاميون والقوميون أنظمة الحكم الموالية للغرب لتعاونها مع الولايات المتحدة. ويبقى هناك احتمال بحدوث مواجهات عسكرية مرة أخرى ولعل أكثرها احتمالاً في المثلث السوري اللبناني (الإسرائيلي) وقد تندلع مواجهات في مزارع شبعا أو الجولان. وربما يشهد العقد القادم نوعاً من السلام البارد حيث تسود مشاعر الكراهية ل(إسرائيل) وسوف تضغط الشعوب لمجابهة التطبيع وتمنع حكوماتها من إقامة علاقات مع (إسرائيل) خاصة إذا ما استمر سوء الأحوال الاقتصادية فلن يظل هناك مبرر للحكومات لإقامة نوع من التقارب مع (إسرائيل)، وعليه فلن تتجاوز أية عملية سلمية حدود النشاط الدبلوماسي وبالتالي سيكون من الصعب على الولايات المتحدة تعزيز مصالحها بإرساء الاستقرار ومحاربة الإرهاب وتحرير الاقتصاد.


    سياسات روسيا والصين

    سوف تسعى روسيا والصين لمساعدة إيران ودول أخرى معادية للولايات المتحدة لدرء الهيمنة الأمريكية على المنطقة وسوف تعرقل جهود الصين وروسيا مصالح الولايات المتحدة من النواحي التالية:
    قد تعيق الدولتان عملية السلام بين الفلسطينيين و(الإسرائيليين) والجهود الرامية إلى عدم تسليح الدول الرافضة والفصائل الفلسطينية.
    قد تعيق الدولتان الجهود الرامية إلى عزل إيران وليبيا وأعداء آخرين، فقد تستخدمان حق النقض "الفيتو" لإبطال أي قرار لعقوبة الدول التي تطور أسلحة دمار شامل.
    قد تزود الدولتان الدول المعادية بأسلحة متطورة.
    قد تزود الدولتان الدول التي تسعى إلى امتلاك أسلحة الدمار الشامل بالتكنولوجيا اللازمة.
    قد تعرقل الدولتان الجهود الرامية إلى حسم النزاعات الجارية في المنطقة أو ربما تقومان بخلق أشكال جديدة من الصراع.
    وإذا كان موقف الدولتين إيجابياً أكثر، فإن الولايات المتحدة ستجني الفوائد التالية:
    1 استمرار الضغط على الدول المعادية للإذعان للضغوطات الدولية مثل ليبيا وإيران.
    2 تقليل الكفاءة العسكرية للدول المعادية.
    3 إحراز تقدم في مسألة الصراع العربي (الإسرائيلي).
    4 تعاوناً أفضل في مجال الحرب على الإرهاب.


    طبيعة التغيير

    قد يحصل تغيير في سياسة الأنظمة خاصة في الدول التي يسود فيها تيار شعبي معاد للولايات المتحدة بحيث يذعن الحكم للرغبة الشعبية بتقليل التعاون مع الولايات المتحدة من أجل الحصول على الدعم الشعبي لنظام الحكم. وحتى القادة الجدد، يتعين عليهم معالجة المشكلات الاقتصادية المحلية لتعزيز أنظمتهم مع مراعاة التدرج في هذه الإصلاحات. وقد تشهد ليبيا وإيران تغييراً في أنظمتهما بحيث تتغير سياساتها الخارجية وعلاقتها مع الولايات المتحدة.
    الخاتمة
    إن خطر الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل أشد خطراً من المواجهات التقليدية وهذا انعكس على دور الولايات المتحدة في المنطقة وصار عليها أن تدرك أنه في غياب الديمقراطية والتفرد في الحكم قد تؤدي إلى تغيرات مفاجئة وعميقة وتغير في سياسات المنطقة ولم تكن الولايات المتحدة تتمتع بنفوذ من قبل كالذي تتمتع به الآن فالحرب على العراق والإرهاب تتطلب تعاون الأنظمة ولكن الخطر سيبقى يهددها طالما أن النظرة العامة لها أنها تحافظ على واقع الحال في دول المنطقة وعليه فلا بد من تكثيف الجهود لإعادة بناء العراق وحل الأزمة الفلسطينية. ولا بد أن تكون الولايات المتحدة أكثر مرونة ولا بد من استخدام أدوات أخرى غير القوة العسكرية كإعادة الهيكلة الاقتصادية والتدريب لمكافحة الإرهاب وتعزيز حكم القانون ودون هذا الأسلوب المتعدد الأبعاد والمنسق فسيقتصر دور الولايات المتحدة على الاستجابة للأزمات بدلاً من منع وقوعها أو إدارتها.


    الناشر: مؤسسة راند للبحوث، 2004
    انظر نص الدراسة:http//www.rand.org/publications/electronic/new.html
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-17
  3. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    فيما يلي بعض أهم ماجاء في التقرير في رأيي :

     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-03-17
  5. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    اخي القلم
    شكرا على نقل هذا التقرير
    وشكرا على تكرمك بتلخيص اهم ماورد فيه
    وقد كان ينقصه تعليقك عليه
    ومع ذلك فالذي يلفت نظري في مثل هذه التقارير هو الشفافية التي صار يعمل بها هؤلاء
    شفافية تعين على تحديد الاهداف والوصول اليها بطرق مباشرة وغير ملتوية
    والأمر الآخر هو العمل المؤسسي القائم على الابحاث وتحديد المصالح العليا
    فسياسة هذه الدول يرسمها الخبراء والعلماء والباحثون
    ومع أن الكمال لله وحده
    ومع ضرورة الإيمان بأن ارادته تعالى فوق كل شيء
    فأن مقارنة ما عندهم بما عندنا يجعل الكفة في غير صالحنا
    فالإستبداد لايمكنه ابدا أن يهزم الشورى
    وليست المسألة مسألة امكانيات بقدر ماهي مسألة إدارة وتنظيم
    فتأمل!!!
    بانتظار تعليقك
    لك خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-03-17
  7. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    ماذا تريدني أن أقول بعدك أخي المفضال :)
    قضية الدراسات والأبحاث مما يهمله قومنا أو يضاف إلى سلة مهملاتهم التي كانت سبباً في تعاستنا جميعاً
    حيث تحوي هذه السلة الكثير من أسباب التفوق والانعتاق
    وليس ( لأمر ما جدع قصيرٌ أنفه ):)
     

مشاركة هذه الصفحة