المرأه بين مطرقة الرجل وسندان التقاليد

الكاتب : بن ذي يزن   المشاهدات : 623   الردود : 2    ‏2001-01-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-01-14
  1. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    علمونا أنها هي السبب في إنزالنا من الجنة وأخبرونا أنها خلقت من ضلع أدم والضلع كان أعوج والنسق بقي في بالنا أنها عوجاء وناقصة فهم وإدارك ، إضافة إلى أنها أم الشرور كلها كيف لا وهي من تسبب بإخراجنا من جنة الخلد وجعلنا بشر معرضون للسيئات وللعذاب بعد أن كنا نرفل في جنات نعيم .

    تراثنا العربي كرس ومن خلال فترات طويلة ومتتالية جدا على بناء الرجل الفحل المتصرف بكل الأمور والنسقية ظلت تتابع على هذا المنوال حتى ترسخت قناعة لدي الجميع بان الوضع لا بد أن يبقي كذلك ، تراث متتالي يؤمن بأن الأولون هم الأفضل ، الأولون قد ألموا بجواميع العلم ولم يبقوا شيء للمتأخريين ، لذا من الكفر والرجعة أن تحاول الخروج عن نمطية متوارثة نمطية ذكورية ثم إياك أن تحاول أن تنتقدها أو تعدل بها .

    الحديث عن المرأة في وطننا العربي التعيس وكيفية التفنن في طرق إلغائها وتحجيمها ، فمن محاولات جاهدة للحصول على حق التصويت أو الترشيح ووقوف فئات جامدة في وجهها والمثال هنا يتحدث عن الكويت ، ومن أمراه أعطاها الدستور كامل حقوقها وأنصفها ولكن تقاليد تعيسة تمنعها والمثال هنا عن اليمن ، وعن أمرأه تم تحجيمها تحت حجج دينيه واهية مختلطة بثقل كبير مع تقاليد حتى وصلت إلى منعها من قيادة السيارة لأن ذلك بنظرهم حرام والمثال هنا عن السعودية ، وذلك لا يمنع حصول بعض القفزات الكبيرة للمرأة والحديث هنا عن مصر وتونس حيث نالت قدر لا باس به من نيل حقوق طالما تجاهلناها بحجج لم يعد هناك إي مبرر لبقائها .

    النسقية ظلت متحكمة بنا ونحن امتثلنا لها بشكل طوعي وشهواني لا يحسد عليه ، ومن الغريب وأنه وبعد ظهور الإسلام وجدت المرأة لها مكانه محترمة والأغرب انه حتى قبل ظهور الإسلام كانت هناك نساء لهن شأن رفيع ومقام عالي وكانت تشارك بكل فعالية في الحياة الاجتماعية والسياسية ، لقد عرفنا ندوة هند بنت الحسن المعروفة باسم الزرقاء وكذلك ندوة جميلة بنت حابس وكانت من مشاهير الخطباء بالجاهلية وكذلك كانت هناك نساء يجلسن لسماع الشعر ومناقشة الشعراء ونقدهم ....فكانت أم جندب زوجة الشاعر الجاهلي امرىء القيس وهي التي فضلت شعر علقمه على شعر زوجها.

    وكذلك كنت عائشة رضي الله عنها تروي الشعر وتناقشه .

    وكانت هناك أيضا ندوة (خرقاء ) وندوة عمرة زوجة أبي دهبل وكذلك ندوة السيدة سكينة بنت الحسين بن علي ......وربما فازت ولادة بنت المستكفي بالنصيب الأعظم في كتب التاريخ لأنها جميلة ومتحررة .....وكان الجميع يطمع فيها وكانت تشجعهم على ذلك حتى أحبها الشاعر الأندلسي ابن زيدون وقال فيها شعرا وأجمل قصائده فيها والتي مطلعها :

    أضحي التنائي بديلا من تدانينا *****وناب عن طيب لقيانا تجافينا

    ولا نغفل دور ملكات العرب مثل زنوبيا وبلقيس وشجرة الذر


    والتساؤل هنا لماذا العودة إلى ما قبل التنوير والإصرار على البقاء قابعون خلف دهاليز الظلام مما ينتج عنه خوف يصل إلى مرحلة الرعب في مواضيع المرأة بالذات ، والإصرار بشكل أكبر على تصوير أن المرأة هي مصدر الشرور وإغفال أساليب لها فعالية في صون ذاتها من كل فكر نزق كالتربية السليمة والقناعة الصادرة من عمق النفس عما تفعله إضافة إلي تجاهل الدور الكبير للرجل العربي وتنزيهه من الأفعال المشينة أو إعطاء الأعذار المتتالية له وذلك لكونه رجل والرجل حسب تراثنا الذي لا يرد أنه لا يخطئ ولا غضاضة على أفعاله فهو رجل أما المراة فعليها أن تقبع داخل جدران من طوب ومن عادات وأعراف ولا تخرج طرف جسدها أو ملامح وجهها وإن فعلت فأن كل أعمال الزنا والفواحش هي مصدرها .

    النسق ثم النسق ثم النسق سيظل متوارث جيل بعد جيل أن لم نقد حملة توعية معتدلة لا إفراط بها أو تفريط ومن خلالها نعطى ما أنتقصانه للمرأة ، وكم نحن بحاجة إلى تقديم اعتذار ذكوري رسمي لتلك الأنثى على كل ما بدر مننا نحوها ، وأنا أبدأ بنفسي وأقدم اشد الأسف والاعتذار عما جناه أجدادي بحق كل حواء عربية ، فاقبلي اعتذاري يا سيدتي عسي الأزمان تتبدل وعسي الأفكار تستنير وإلى تلك اللحظات فلنبذل كل جهدنا في السعي لتبديل واقع معاش من يدري عل وعسي تتحقق الأماني .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-01-15
  3. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    آراء وملاحظات معاصرة حول واقع المرأة العربية

    أخي بن ذي يزن ،،،، أنقل لك تاليا نماذج مختارة لوجهات نظر حول وضع المرأة العربية والمسلمة :
    تضع نادية حجاج يوسف ( النساء في البلدان النامية ) في معرض وصفها الأسباب الكامنة وراء انخفاض المستوى التعليمي ومعدلات اشتغال النساء في عدد من البلدان العربية والإسلامية كل الثقل على مفهوم ( شرف العائلة ) في ضوء ما يرتئيه نظامان أيدلوجيان معروفان يكمل أحدهما الآخر وهما النظام القيمي والأخلاقي الأدبي للمجتمع العربي الذي يقوم على أساس وحدة الجماعة القرابية والنظام القيمي والأيدلوجي المستمد من الإسلام كتراث فكري وحضاري كبير ، ومن وجهة نظرها فان سبب كارثة المرأة العربية يكمن في هذا الولع بمفهوم الشرف وارتباطه بعذرية المرأة ورغبة الجماعة القرابية ذات الانتماء العربي الإسلامي في المحافظة عليه مهما كلف الأمر .
    بالتركيز على قانون الأحوال الشخصية في المغرب ترى الاجتماعية المعروفة فاطمة ميرنيسي ( كتاب ما وراء الحجاب ) أن مرد ذلك إنما يعود إلى انهماك الإسلام في التركيز على مفهوم جنسية الأنثى والإسلام برأي السيدة ميرنيسي يحذر من الفعالية والنشاط الجنسي غير المحدود للمرأة مما يتطلب العمل على توجيهها وتشذيب أهواءها وميولها الطبيعية من خلال عدد من الخطوات الإجرائية ذات الطابع الاجتماعي والمؤسساتي.
    تحدد الباحثة جو فريمان مفهوم وجهة النظر النسوية من خلال الدعوة إلى أن تفهم على نحو واضح ما هو المقصود بوجهة النظر المحافظة ، وذلك أن هذين المفهومين يمثلان وجهين مختلفين لعاملين مختلفين كل الاختلاف ، وترى أن التقليديين ينظرون إلى الاختلافات الاجتماعية والنفسية والحضارية بين الرجال والنساء ليستخلصوا على أنها التعبير المتوقع عن اختلافات أكثر جذرية ترتبط بالتكوين الطبيعي والفسيولوجي لهم والتي تلزمهم بأداء عدد مختلف من الوظائف والواجبات وهذا ما يبرر – من وجهة نظر التقليديين – الوضع القائم بكل ما ينطوي عليه من انعدام للعدالة والمساواة والإنصاف في توزيع السلطة والقوة والامتياز ، وعلى النقيض من ذلك فان دعاة وجهة النظر النسوية أو الفكر النسوي ينظرون إلى كل ما يتشابه به الرجال والنساء من طاقات وإمكانيات وقابليات ليقرروا أنهم يمتلكون قدرات متماثلة على النمو والتطور الفردي ، وعليه فان النسويين أو دعاة وجهة النظر النسوية يرون أن الاختلافات الحاصلة في مجال الفرص المتاحة والمستفادة منها على نحو غير عادل وغير متساو فيما بين الرجال والنساء إنما يرتبط بشبكة معقدة من القيود المفروضة عليهم من قبل العديد من المؤسسات والهيئات والنظم الاجتماعية والحضارية السائدة .
    وفي تفسير آخر لأثر الحجاب على المرأة ومكانتها في المجتمع العربي الإسلامي نحا الكثير من الكتاب والمهتمين نحو الناقد والمتهجم على اعتبار أن الحجاب علامة واضحة لالبس فيها على رغبة الإسلام في حجب المرأة وعزلها والتضليل عليها وحرمانها والآخرين من التعامل والتفاعل الصريح والإيجابي معها ، إلا أن تعقب تطور ظاهرة الحجاب في الإسلام يتضح أن الحجاب لم يكن سائدا في الجزيرة العربية ولكنه يعتبر تطورا لاحقا لظهور الإسلام وفسر في غالب الأحيان بأن الحجاب هو وجوب تغطية الوجه ولبس النقاب وهذا ما أنكره فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي على من يعتبرون رأيهم ذلك هو عين الصواب الذي لا يحتمل الخطأ مشددين النكير على من خالفهم مع أنهم يخالفون رأي الجمهور الأعظم من الأئمة والفقهاء كما يخالفون الأدلة الواضحة النيرة من الكتاب والسنة وعمل الصحابة ، ويؤكد القرضاوي استياءه من أن أحد الدعاة قال في خطبة له مسجلة أن كشف وجه المرأة مثل كشف فرجها وهذا غلو عظيم لا يصدر من ذي فقه وبصيرة ، ونبه فضيلته أن آراء بعض العلماء المعتبرين قد تكون شاذة في بيئة معينة وفي عصر معين لانها سابقة لزمنها ثم لا يثبت أن يأتي عصر آخر تجد فيه من يؤيدها ويشهرها حتى تغدو من عماد الفتوى كما حدث لآراء ابن تيميةرضي الله عنه . وجاء أيضا في دراسة لباقر سلمان النجار أستاذ علم الاجتماع في جامعة البحرين أن الجيل المعاصر من النسوة ، جيل السبعينات والثمانينات في القرن الماضي في بعض ممارساته أكثر قربا في التقليدية والبدوية منه إلى الحداثة فالألبسة التي تمثل الجيل المعاصر وكذا انسياقه الملحوظ وراء الشعر الشعبي أو النبطي توحي بذلك فالبراقع وهي رمز المرأة البدوية في سرعة انتشارها في أوساط الجيل الجديد من النسوة على رغم وظائفها الاجتماعية المختلفة تمثل حالة جديدة من حالات عسر الحداثة وتحولاتها وقد باتت البراقع لسبب انتشارها والعيون الكحلاء المطلة من خلالها موضوعا يتغنى به المطربون وتطالعنا الكثير من مرتدياته في الكثير من الإعلانات التجارية وأغاني الفيديو كليب والمسلسلات التلفزيونية ، ولكن تبقى حقيقة اجتماعية مرتبطة بهذا الانتشار وهو أنه قد أتاح للمرأة أو بالأحرى بعض النسوة قدرا من الحرية وهامشا كبيرا للحركة لم يكن متاحا لهم من قبل فالفتيات القادمات من البيئات الاجتماعية المحافظة قد يجدن في وضع أغطية الوجه والرأس سبيلهن الوحيد للخروج من أسوار الأسرة من دون تساؤل ، فالمرأة في نظر الأسرة وبوضعها لهذه الأغطية محصنة من شرور المجتمع وان جاء سلوك بعضهن مخالفا للعرف والأخلاق .
    إنها آراء عدة لم ادرج أي رأي لي فيها ولكني أقول في رأيي المقتضب أخيرا أن هضم حق المرأة وليد رغبة جارفة في الاستحواذ عليها لغايات الاستمتاع الجنسي فقط ونكرانا واضحا للحقوق والواجبات التي أتاحها لها الدين أو تفسيرها في غير الغايات الصحيحة انطلاقا من مفهوم العفة والشرف فقط وكل ذلك يخضع لاعتبارات عدة يقصد منها شل عنصر هام وفعال في المجتمع لتكريس صفة الطاعة العمياء لكل عناصره …. وآسف للإطالة .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-01-15
  5. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    سأعتبر أخر مقطع هو رايك في الموضوع

    عزيزي الحوطه .

    أولا أشكرك على ما أوردت من مقتطفات متناقضة لها دور في اثراء الموضوع وأنعاشة .

    رايك هو معتدل وهو ما نطالب به ، وللأسف وبمجرد أن تذكر أن المرأة مهظوم حقها حتى تخرج تفسيرات بأنك من دعاة الأنحلال والتفسخ .

    أما بالنسبة للحجاب وأنواعة فراي القرضاوي مثل ما أنت اسلفت هو الراي الجيد والمفروض ان يتبع ، وأعتقد أن الحجاب شىء رمزي لأنه لا يمنع أو يشجع على الأفعال ولكن التربية السليمة والقناعة هي المانع وهى المحرضة .

    أشكر تعقيبك أستاذي .
     

مشاركة هذه الصفحة