إرشاد ذوي الألباب إلى حقيقة محمد بن عبد الوهاب

الكاتب : anwar sleiman   المشاهدات : 2,673   الردود : 0    ‏2001-12-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-28
  1. anwar sleiman

    anwar sleiman عضو

    التسجيل :
    ‏2001-12-26
    المشاركات:
    38
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    بيان موجز عن حال محمد بن عبد الوهاب النجدي إمام الوهابية
    كان ابتداء ظهور أمره في الشرق سنة 1143 هـ واشتهر أمره بعد 1150هـ بنجد وقراها وتوفي سنة 1206هـ ، وقد ظهر بدعوة ممزوجة بأفكار منه زعمه أنها من الكتاب والسُّنة، وأخذ ببعض بدع تقي الدين أحمد بن تيمية فأحياها وهي: تحريم التوسل بالنبي، وتحريم السفر لزيارة قبر الرسول وغيره من الأنبياء والصالحين بقصد الدعاء هناك رجاء الإجابة من الله، وتكفير من ينادي بهذا اللفظ: يا رسول الله أو يا محمد أو يا علي أو يا عبد القادر أغثني أو بمثل ذلك إلا للحي الحاضر، وإلغاء الطلاق المحلوف به مع الحنث وجعله كالحلف بالله في إيجاب الكفارة، وعقيدة التجسيم لله والتحيز في جهة.
    وابتدع من عند نفسه: تحريم تعليق الحروز التي ليس فيها إلا القرءان وذكر الله وتحريم الجهر بالصلاة على النبي عقب الأذان وأتباعه يُـحرمون الاحتفال بالمولد الشريف خلافا لشيخهم ابن تيمية.
    قال الشيخ أحمد زيني دحلان مفتي مكة المكرمة في أواخر السلطنة العثمانية في تاريخه تحت فصل [فتنة الوهابية] ما نصه: كان في ابتداء أمره من طلبة العلم في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وكان أبوه رجلا صالحا من أهل العلم وكذا أخوه الشيخ سليمان، وكان أبوه وأخوه ومشايخه يتفرسون فيه أنه سيكون منه زيغ وضلال لما يشاهدونه من أقواله وأفعاله ونزغاته في كثير من المسائل، وكانوا يُوبخونه ويُحذّرون الناس منه، فحقق الله فِـراستَهم فيه لما ابتدع ما ابتدعه من الزيغ والضلال الذي أغوى به الجاهلين وخالف فيه أئمة الدين وتوصل بذلك إلى تكفير المؤمنين فزعم أن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم والتوسل به وبالأنبياء والأولياء والصالحين وزيارة قبورهم للتبرك شرك، وأن نداء النبي صلى الله عليه وسلم به شرك، وكذا نداء غيره من الأنبياء والأولياء والصالحين عند التوسل بهم شرك، وأن مَن أسند شيئا لغير الله ولو على سبيل المجاز العقلي يكون مشركا نحو: نفعني هذا الدواء وهذا الولي الفلاني عند التوسل به في شىء وتمسك بأدلة لا تنتج له شيئا من مَـرامه وأتى بعبارات مزورة زخرفها ولبّسَ بها على العوام حتى تبعوه وألّف لهم في ذلك رسائل حتى اعتقدوا كفر أكثر أهل التوحيد.اهـ إلى أن قال: وكان كثير من مشايخ ابن عبد الوهاب بالمدينة يقولون: سيضل هذا أو يُضل الله به من أبعده وأشقاه، فكان الأمر كذلك. وزعم محمد بن عبد الوهاب أن مراده بهذا المذهب الذي ابتدعه إخلاص التوحيد والتبري من الشرك وأن الناس كانوا على الشرك منذ ستمائة سنة وأنه جدد للناس دينهم، وحمل الآيات القرءانية التي نزلت في المشركين على أهل التوحيد كقوله تعالى: {ومَن أضلُّ ممن يدعوا من دون الله مَن لا يستجيبُ له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون} وكقوله تعالى: {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعُكَ ولا يضرُّكَ فإن فعلتَ فإنك إذا من الظالمين} وكقوله تعالى: {والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشىء} وأمثال هذه الآيات في القرءان كثيرة فقال محمد بن عبد الوهاب: مَن استغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين أو ناداه أو سأله الشفاعة فإنه مثل هؤلاء المشركين ويدخل في عموم هذه الآيات، وجعلَ زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين مثل ذلك ـ يعني للتبرك ـ وقال في قوله تعالى حكاية عن المشركين في عبادة الأصنام: {وما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} إن المتوسلين مثل هؤلاء المشركين الذين يقولون {وما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى}. اهـ ثم قال أيضا: روى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم في وصف الخوارج أنهم انطلقوا إلى ءايات نزلت في الكفار فحملوها على المؤمنين وفي رواية عن ابن عمرَ أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قال: أخوف ما أخاف على أمتي رجل يتأول القرءان يضعه في غير موضعه. فهو وما قبله صادق على هذه الطائفة أي الوهابية.اهـ ثم قال الشيخ أحمد أيضا: ويمنعون من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على المنائر بعد الأذان حتى إن رجلا صالحا كان أعمى وكان يؤذن وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان بعد أن كان المنع منهم فأتوا به إلى محمد بن عبد الوهاب فأمر به أن يُقتل فقُتلَ ولو تتبعت لك ما كانوا يفعلونه من أمثال ذلك لملأت الدفاتر والأوراق وفي هذا القدر كفاية.اهـ كلام الشيخ زيني دحلان من كتابه الفتوحات الإسلامية.
    أقول: ويشهد لما ذكره من تكفيرهم لمن يصلي على النبي أي جهرا على المئاذن عقب الأذان ما حصل في دمشق الشام من أن مؤذن جامع الدقاق قال عقب الأذان كعادة البلد: الصلاة والسلام عليك يا رسول الله جهرا، فكان وهابي في صحن المسجد فقال بصوت عال: هذا حرام هذا مثل الذي ينكح أمه، فحصل شجار بين الوهابية وبين أهل السنة وضرب فرُفع الأمر إلى مفتي دمشق ذلك الوقت وهو أبو اليسر عابدين فاستدعى المفتي زعيمهم ناصر الدين الألباني لعنة الله عليه فألزمه أن لا يُدرسَ وتوعدَه إن خالف ما ألزمه بالنفي من البلاد.

    وقال الشيخ أحمد زيني دحلان ما نصه: كان محمد بن عبد الوهاب الذي ابتدع هذه البدعة يخطب للجمعة في مسجد الدرعية ويقول في كل خطبة: ومن توسل بالنبي فقد كفر. وكان أخوه الشيخ سليمان بن عبد الوهاب من أهل العلم فكان يُنكر عليه إنكارا شديدا في كل ما يفعله أو يأمر به ولم يتبعه في شىء مما ابتدعه وقال له أخوه سليمان يوما: كم أركان الإسلام يا محمد بن عبد الوهاب؟ فقال خمسة، فقال: أنت جعلتها ستة، السادس: من لم يتبعك فليس بمسلم هذا عندك ركن سادس للإسلام . وقال رجل ءاخر يوما لمحمد بن عبد الوهاب: كم يعتق الله في كل ليلة في رمضان؟ فقال له: يعتق في كل ليلة مائة ألف، وفي ءاخر ليلة يعتق مثل ما أعتق في الشهر كله، فقال له: لم يبلغ من اتبعك عشرعشر ما ذكرت فمن هؤلاء المسلمون الذين يعتقهم الله تعالى وقد حصرتَ المسلمين فيك وفيمن اتبعك ، فبهت الذي كفر. ولما طال النـزاع بينه وبين أخيه خاف أخوه أن يأمر بقتله فارتحل إلى المدينة المنورة وألف رسالة في الرد عليه وأرسلها لـه فلم ينته. وألف كثير من علماء الحنابلة وغيرهم رسائل في الرد عليه وأرسلوها له فلم ينته. وقال له رجل ءاخر مرة وكان رئيسا على قبيلة بحيث إنه لا يقدر أن يسطو عليه: ما تقول إذا أخبرك رجل صادق ذو دين وأمانة وأنت تعرف صدقه بأن قوما كثيرين قصدوك وهم وراء الجبل الفلاني فأرسلتَ ألفَ خيّال ينظرون القومَ الذين وراء الجبل فلم يجدوا أثرا ولا أحدا منهم، بل ما جاء تلك الأرض أحد منهم أتصدق الألف أم الواحد الصادق عندك؟؟ فقال: أصدق الألف، فقال لـه: إن جميع المسلمين من العلماء الأحياء والأموات في كتبهم يُكذبون ما أتيتَ به ويزيفونه فنصدقهم ونُكذبُكَ فلم يعرف جوابا لذلك. وقال له رجل ءاخر مرة: هذا الدين الذي جئتَ به متصل أم منفصل؟ فقال له حتى مشايخي ومشايخهم إلى ستمائة سنة كلهم مشركون ، فقال لـه الرجل: إذن دينك منفصل لا متصل فعمَّن أخذته؟ فقال: وحي إلهام كالخضر، فقال لـه الرجل: إذن ليس ذلك محصورا فيك، كلُّ أحدٍ يمكنه أن يدعي وحي الإلهام الذي تدعيه، ثم قال له: إن التوسل مجمع عليه عند أهل السّنة.اهـ
    ويعني محمد بن عبد الوهاب بالستمائة سنة القرن الذي كان فيه ابن تيمية وهو السابع إلى الثامن الذي توفي فيه ابن تيمية إلى القرن الثاني عشر وهي التي كان يقول فيها ابن عبد الوهاب إن الناس فيها كانوا مشركين وإنه هو الذي جاء بالتوحيد ويعتبر ابن تيمية جاء بقريب من دعوته في عصره كأنه يعتبره قام في عصر انقرض فيه الإسلام والتوحيد فدعا إلى التوحيد وكان هو التالي له في عصره الذي كان هو فيه وهو القرن الثاني عشر الهجري.
    فهذه جرأة غريبة من هذاالرجل الذي كفر مئات الملايين من أهل السنة وحصر الإسلام في أتباعه وكانوا في عصره لا يتجاوز عددهم نحو المائة ألف وأهل نجد الحجاز الذي هو وطنه لم يأخذ أكثرهم بعقيدته في حياته وإنما كان الناس يخافون منه لما علموا من سيرته لأنه كان يسفك دماء من لم يتبعه. وقد وصفه بذلك الأمير الصنعاني صاحب كتاب سبل السلام فقال فيه أولا قبل أن يعرف حاله قصيدة أولها:
    سلام على نجد ومن حل في نجد وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي
    وهذه القصيدة مذكورة في ديوانه وهو مطبوع وتمامها أيضا في البدر الطالع للشوكاني والتاج المكلل لصديق خان فطارت كل مطار ثم لما بلغه ما عليه ممدوحه من سفك الدماء ونهب للأموال والتجرئ على قتل النفوس ولو بالاغتيال وإكفار الأمة المحمدية في جميع الأقطار رجع عن تأييده وقال:
    رجعتُ عن القول الذي قلت في النجدي فقد صح لي عنه خلاف الذي عندي
    ظننت به خيرا فقـلت عسى عسى نجد ناصحا يهدي العباد ويستهدي
    لقد خاب فيه الظن لا خاب نصحنا ومــا كل ظن للحقائق لي يهدي
    وقد جاءنا من أرضه الشيخ مِـرْبَدُ فحقـق من أحوالـه كل ما يبدي
    وقـد جـاء مـن تـأليفه برسائل يكـفر أهل الأرض فيها على عمْد
    ولفـق في تكفيرهم كـل حـجة تـراها كبيت العنكبوت لدى النقد
    إلى ءاخر القصيدة ثم شرحها شرحا يكشف عن أحوال محمد بن عبد الوهاب من الغلو والإسراف في القتل والنهب ويرد عليه وسمى كتابه: إرشاد ذوي الألباب إلى حقيقة أقوال ابن عبد الوهاب.
    وقال مفتي الحنابلة بمكة المتوفى سنة 1295 هـ الشيخ محمد بن عبد الله النجدي الحنبلي في كتابه السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة في ترجمة والد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان ما نصه: وهو والد محمد صاحب الدعوة التي انتشر شررها في الآفاق لكن بينهما تباين مع أن محمدا لم يتظاهر بالدعوة إلا بعد موت والده، وأخبرني بعض من لقيته عن بعض أهل العلم عمن عاصر الشيخ عبد الوهاب هذا أنه كان غضبان على ولده محمد لكونه لم يرض أن يشتغل بالفقه كأسلافه وأهل جهته ويتفرس فيه أن يحدث منه أمر، فكان يقول للناس: يا ما ترون من محمد من الشر فقدّر الله أن صار ما صار وكذلك ابنه سليمان أخو الشيخ محمد كان منافيا له في دعوته ورد عليه ردا جيدا بالآيات والآثار لكون المردود عليه لا يقبل سواهما ولا يلتفت إلى كلام عالم متقدما أو متأخرا كائنا من كان غير الشيخ تقي الدين بن تيمية وتلميذه ابن القيم فإنه يرى كلامهما نصا لا يقبل التأويل ويصول به على الناس وإن كان كلامهما على غير ما يفهم وسمى الشيخ سليمان رده على أخيه: فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب، وسلمه الله من شرّه ومكره مع تلك الهائلة التي أرعبت الأباعد، فإنه كان إذا باينه أحد ورد عليه ولم يقدر على قتله مجاهرة يرسل إليه من يغتاله في فراشه أو في السوق ليلا لقوله بتكفير من خالفه واستحلاله قتله، وقيل إن مجنونا كان في بلدة ومن عادته أن يضرب من واجهه ولو بالسلاح فأمر محمدٌ أن يُعطى سيفا ويُدخلُ على أخيه الشيخ سليمان وهو في المسجد وحده فأدخل عليه فلما رءاه الشيخ سليمان خاف منه فرمى المجنون السيف من يده وصار يقول: يا سليمان لا تخف إنك من الآمنين ويكررها مرارا ولا شك أن هذه من الكرامات.اهـ
    وقال ابن عابدين الحنفي في رد المحتار ما نصه: مطلب في أتباع ابن عبد الوهاب الخوارج في زماننا: قوله: "ويُكفرون أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم" علمت أن هذا غير شرط في مسمى الخوارج بل هو بيان لمن خرجوا على سيدنا علي رضي الله عنه وإلا فيكفي فيهم اعتقادهم كفر من خرجوا عليه، كما وقع في زماننا في أتباع محمد بن عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون واستباحوا بذلك قتل أهل السنة قتل علمائهم حتى كسر الله شوكتهم وخرّب بلادهم وظفر بهم عساكر المسلمين عام ثلاث وثلاثين ومائتين وألف.اهـ
     

مشاركة هذه الصفحة