الـصــــــحـــــــوة فــــي نــــظــــر الـغــربـيـيــــــن

الكاتب : الصامتamer   المشاهدات : 396   الردود : 0    ‏2005-03-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-08
  1. الصامتamer

    الصامتamer قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-11-15
    المشاركات:
    4,191
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايها الاعزاء
    موضوع الحديث اليوم هو الصحوة في نظر الغربيين وما الت اليه الامة الاسلامية في هذا العصر من تخلف وتراجع
    وما يجب اتخاذه وعمله ازاء كل ما يعيق المستقبل الاسلامي
    عبارة عن حلقات انقل اليكم اياها مع بعض التعديلات وتسهيل المصطلحات التي ربما ننتفع بها جميعاً


    أولا : موضوع ساخن !!

    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082 000000"]هذا موضوع ساخن, فإن الساحة الإعلامية الغربية والشرقية ملأى بالكتب والدراسات التي تحاول - على حد تعبيرهم - أن تكتشف الاسلام . ومنذ عشرات السنين كانت العناوين التالية تصدم عين الناظر في الكتب والصحافة الغربية : ( خنجر الإسلام ) , ( الإسلام المسعور ) , ( التهديد الإسلامي للغرب ) , ( الإسلام المناضل ) , إلى غير ذلك من العناوين . وكانت الحركات الإسلامية التي يسمونها هم حركات الغضب الإسلامي كانت رمزاً وشعاراً للإسلام يتعرفون إليه من خلال تداول أحاديثها وأخبارها ومغامراتها . حتى أصبح هذا الحديث أشبه ما يكون باللازمة التي قلما يصدر عنهم أي عمل إعلامي كتاباً كان أو مجلة أو صحيفة أو حتى فلماً تلفزيونياً أو غير ذلك إلا ويطعمونه بشيء قليل أو كثير من الحديث عن الإسلام وخطر الإسلام ! حتى بلغ بهم أنهم منذ سنوات في أمريكا أصدروا فلماً اسمه ( إيمانويل السوداء ) وهذا الفيلم كان فيلماً خليعاً داعراً عارياً , وكان الجنس يمارس فيه في معبد فرعوني , وبدلاً من الموسيقى التصويرية كانوا يقدمون صوت المؤذن على مثل هذه المشاهد القبيحة.
    وخلال الأحداث المتسارعة الأخيرة التي جرت في العالم الإسلامي مثل أحداث الجزائر وانتخاباتها , والحرب العراقية الإيرانية , ثم حرب الخليج الثانية بين العراق والدول المتحالفة , وما تلى ذلك من سقوط الشيوعية وتفكك عقدة الاتحاد السوفييتي .. برزت من خلال هذه الأحداث الكثيرة دراسات عدة , بل عقد الكونجرس الأمريكي جلسات متواصلة لدراسة الإسلام ودراسة الصحوة الإسلامية , وظهر الإسلام كمرشح بديل عن الاتحاد السوفييتي للعداوة التي يمكن أن يوجهها الغرب إليه في نظر الكثيرين ؛ بل كان الإسلام عنواناً جذاباً لعدد كبير من أغلفة الصحف السيارة فضلاً عن الكتب التي يضمن لها الرواج إذا كان الإسلام عنصراً في عنوانها .
    ومنذ شهور كتبت مجلة "التايم" مقالاً كان هو عنوان الغلاف : ( الإسلام والسيف ) , ورسمت على الغلاف صورة لمأذنة تعبر عن الإسلام وإلى جوارها صورة للبندقية .
    إذن .. فكيف لا نتحدث نحن عن هذا الموضوع ونحن المستهدفون فيه وهو موضوع لكثير من الدراسات الغربية ؟! هذا المسوغ بحد ذاته كاف للكلام عن هذا الموضوع , فضلاً عن المسوغات الأخرى .
    ثاني هذه المسوغات هو أن التأثير السياسي للقرار الغربي على الأمم الشرقية تأثير كبير , بل لا أبالغ إذا قلت إن القرارات ذات الأهمية لا بد أن يكون المرجع فيها الغرب ! ومن القرارت ذات الأهمية الموضوعات المتعلقة بالصحوة الإسلامية , أو ما تسميه وسائل الإعلام العربية والغربية بالتطرف ؛ فإنهم يعتبرون التطرف هو أحد الموضوعات الخطيرة التي يجب أن تُدرس على مستوى عالٍ , وأن يتم التشاور فيها بين مراكز صناعة القرار في الشرق - إن صحت هذه التسمية - وبين المراكز الغربية .. بل إن الغرب بكل وقاحة يطالب - كما سأتلوا عليكم بعد قليل - أن لا يتم اتخاذ أي قرار يتعلق بالصحوة الاسلامية إلا وتكون أمريكا هي التي تتخذ هذا القرار وحدها دون غيرها !!
    ثالثاً : أن الصحوة الإسلامية بذلك مستهدفة من قبل أعداء الإسلام في الشرق والغرب ؛ لا أقول الصحوة , بل الأمة الإسلامية كلها مستهدفة .. مستهدفة في عقيدتها ومستهدفة في وجودها . فإن الخيار يطرح أحياناً هكذا : علينا أن نعمل على ذوبان المسلمين في التيار العالمي , والذي يستعصي على الذوبان علينا أن نقوم بتصفيته والقضاء عليه . وهكذا يقدم الخيار من قبل أشخاص ذوي أهمية فكرية وسياسية كما قدمها الرئيس الأمريكي الأسبق "ريتشارد نكسون" في أحد أطروحاته ، وسوف أعرض لها بعد قليل .
    إذن فالصحوة بل الأمة مستهدفة في نظر الكثيرين , وكيف لا يحق لأمة تواجه هذا النوع من التهديد أن تعرف موقع أقدامها ومن هو عدوها من صديقها , وما حجم المخاطر التي تواجهها وما نوع الأرضية التي تسير عليها ...
    رابعاً : إن المسلمين باقون على ظهر هذه الأرض شاء الكفار أم أبوا , لأن هذا القرار لم يصنع في الكونجرس ولا صنع في البيت الأبيض ولا صنع في البنتاجون, وإنما هذا قدر الله, وقدر الله تعالى غالب . قال الله تعالى : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } .. حفظ القرآن هو بحفظ صحائفه وآياته وكلماته , وهو أيضاً بحفظ العاملين به والحافظين له والداعين إليه , فإن هذه الأمة هي أمة القرآن . ويقول الله عز وجل : { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون } , وفي آية أخرى {ولو كره المشركون} .
    إذن , القرآن نزل ليحكم وليهيمن وليظهر على الأديان كلها , وكان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم معبراً بالتفصيل عن هذه المعاني العظيمة , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال فاقتله )) , وقال عليه الصلاة والسلام : (( لا يزال الله تعالى يغرس لهذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته )) , وقال عليه الصلاة والسلام : (( لا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله تعالى الإسلام بعز عزيز أم بذل ذليل ، عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل به الله تعالى الكفر وأهله )) . بل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الأمة سوف تنعم بقرون من الحكم الإسلامي النظيف العظيم قبل قيام الساعة حينما تجتمع هذه الأمة وتقاتل الدجال , وتكون قيادتها أمثال المهدي المنتظر الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم , وعيسى ابن مريم الذي أخبر النبي عليه الصلاة والسلام بنـزوله , بل أخبر الله تعالى بنـزوله ، قال الله عز وجل : { وإنه لعِلمٌ للساعة فلا تمترنّ بها } , وفي قراءة أخرى { وإنه لعَلَمٌ للساعة } ، وقال سبحانه : { وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً } . المسلمون واليهود والنصارى كلهم جميعاً يؤمنون بخروج المسيح , لكن المسلمين يؤمنون به بمقتضى التنـزيل القرآني والحديث النبوي ليقود المعارك الفاصلة ضد اليهود وضد النصارى وضد جميع الكافرين ؛ أما اليهود فمسيحهم هو مسيح الضلالة المسيح الدجال الذي يزعمون أنه يقيم دولتهم ؛ أما النصارى فإنما مسيحهم أغلوطة وأكذوبة , فإن المسيح إذا ظهر كذب مزاعمهم ودعاويهم التي انتسبوا بمقتضاها إليه وزعموا أنهم حملة دينه وحفظة رسالته. والجميع أيضاً يتحدثون عن معركة فاصلة يسميها اليهود والنصارى "هيـرمجدون" ويقررون جميعا أن موقع هذه المعركة فلسطين بالذات , ويسمونها المعركة الفاصلة بين قوى الخير - في نظرهم - التي يمثلها اليهود والنصارى , وقوى الشر - في نظرهم - التي يمثلها المسلمون .

    إن الإسلام وجد ليبقى , ونزل ليحكم , وإن هذه الأمة لا تنقطع أبداً حتى يبعث الله الريح الطيبة التي تقبض أرواح المؤمنين , فحينئذ لا يبقى في الأرض إلا شرار الناس وعليهم تقوم الساعة . وما دام الإسلام نزل ليبقى وليحكم وليدير أمور الحياة فإن أهل الإسلام يديرون المعركة مع أعداء الإسلام , وعليهم أبداً أن يشعروا أنهم في غرفة القيادة ، قيادة معركة الإسلام الكبرى مع خصومه وأعدائه ، سواء كانوا يهوداً أو نصارى أو كانوا من المنافقين الذين يشكلون الطابور الخامس بين المسلمين . وأمة هذا شأنها وهذا قدرها وهذا حكم الله تعالى الكوني فيها , ينبغي أن تدرك حجم قوتها وأن تدرك إمكانياتها , لأن الأمة لو استهانت بقوتها أو ضعفت أو ظنت أنها لا تستطيع أن تصنع شيئاً لكان ذلك طعنةً إلى قوتها وضربة في خاصرتها ، ولو أن هذه الأمة أيضاً رأت أنها تملك من القوة والنفوذ أكبر من الواقع لكان ذلك مغامرة غير محمودة العواقب . فواجب على الأمة أن تعرف حجم قوتها وموطن قوتها وأن تعرف أيضا مواطن ضعفها لتعالجها وتعرف كيف تتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب ...[/grade]


    في الحلقة القادمة ــــــــــــــــــ عقد المؤامرة .........
    خالص التحية للجميع مع انتظار تفاعلكم ووجهة نظركم
     

مشاركة هذه الصفحة