سقوط المؤامرة - 2

الكاتب : سهيل اليماني   المشاهدات : 1,537   الردود : 14    ‏2001-01-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-01-13
  1. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1
    اخواني اعود اليكم ببعض المقتطفات من كتاب سقوط المؤامرة واسباب العودة من اجل الفهم المتعمق لما حصل في اليمن وفهم النوعيات التي افرزها الحزب الاشتراكي والتي يتواجد معظم من يعبرون عنها في ملتقى حضرموت مهما حاولوا التنصل والتنكر لماضيهم بل ومعاداته والظهور بوجه زائف جديد الاّ وهو التغني بمشروعهم الجديد بعيد المنال (انفصال حضرموت) ولتذكير من لازال يعيش في الوهم الكبير (الحزب الاشتراكي) وعند ايراد هذه الحقائق فأن التذكير واجب من ان هناك مخلصين للوحدة في الحزب الاشتراكي لكن قيادتهم الانفصالية هي من باع الوطن والمباديء العظيمة وهي بتوجهها وتخطيطها البعيد وفي غفلة من معظم كوادر الحزب التي وثقت بها كانت تخطط لأنفصال الجنوب ثم حضرموت خاصة بعد ظهور الثروة النفطية واكبر دليل على ذلك هو هروب زعيمهم البيض في بداية الحرب من عدن الى حضرموت .

    ____________________________


    دخل الحزب الاشتراكي اليمني تجربة الوحدة بعقلية استعلائية كانت تصور له انه قدم تنازلات كبيرة من اجل الدخول في هذه التجربة ..وان ((مكاسب ثورية)) و ((منجزات تقدمية)) حققها سيبتلعها ((الشطر الشمالي المتخلف))! ولم يكن ذلك في حقيقة الامر الاّ وهماً من اوهام الايديولوجية ، عشعش في عقول شريحة المتنفذين على قيادة الحزب المتعالين على الواقع اليمني ..مثلاً كان الحزب الاشتراكي اليمني يعتقد ان تجربته في الحكم استطاعت ان تلغي القبيلة والقبلية في المناطق التي حكمها من الوطن ، وانه استطاع ان يفرض سيطرة الدولة على كل تلك المناطق بعكس الوضع في شمال اليمن حيث يرى بأنه لازال مجتمعاً قبلياً لم تصل السلطة الى اجزاء كثيرة منه..وكانت نظرة مايسمى في الفكر الاشتراكي بـ((الطليعة)) تصور لهذه ((الطليعة)) في قيادة الحزب الكثير من هذه الاوهام والادعاءات المتعالية وتملأها بالغرور.
    هذه الطريقة في التفكير تبعث الاسى والسخرية ..لأن الغرور الذي ملأ القيادة المتنفذة في الحزب الاشتراكي كان مصدره الحقيقي الاعتزاز بتجربة الاتحاد السوفيتي الذين كانوا يرون انفسهم جزءاً غير منفصل عنها وعن تجربة المعسكر الذي يقوده ..وتظلل الدعاية الايديولوجية الكاذبة والملفقة بأن فردوساً ارضياً تحقق وجوده في هذه التجربة..وتصور لهؤلاء السذج في جنوب الجزيرة العربية انهم جزء من هذا الفردوس ، وان استبدال القبيلة ، ولو ظاهرياً ، بالمناطقية هو انجاز وطني ، ناسين تماماً ان الولاء للمنطقة الصغيرة لايختلف في جوهره عن الولاء للعشيرة والقبيلة وانهما الاثنين اقل من الانتماء للوطن ومفهوم المواطنة ، وهذا ما اثبتته النزاعات العديدة وحلقات الصراع الدموي التي دخل فيها الحزب الاشتراكي وآخرها حرب 1986م الاهلية التي اظهرت انقسام المجتمع الى مناطق يدين اصحابها لها ويحملون السلاح من اجلها في وجه بعضهم البعض في وطن واحد.
    كما ان غرور قيادة الحزب الاشتراكي وعماها الايديولوجي فقط هو الذي كان يفسر لديها القمع والعنف المنظم ضد المجتمع بأنه هيبة وسلطة الدولة التي يحكمونها فيما فشلت ((سلطات الشمال اليمنيةالمتخلفة)) عن ايجاد مثلها..وهذا وهم كبير لايمكن ان يوجد الاّ في عقل مغرور أخلّت اوهام الافكار المسبقة بقدرته على رؤية الاشيأ كما هي عليها.
    وفي كل الاحوال فأن بطش الحزب الاشتراكي وقمعه اذا استطاع ان يصل الى كل مواطن في محافظات عدن وابين ولحج وشبوة وحضرموت والمهرة فان خير الدولة التي حكمها لم يصل الى هؤلاء المواطنين الذين ظلوا فقراء يحاصرهم الجوع والمرض والعزلة في دولة فقيرة صادر الحكام فيها مراكب الصيد والحوانيت الصغيرة وخاصموا العالم من حولهم بصفتهم ((اشتراكيون ثوريون)) و((شيوعيون حمر)) يواجهون معركة مصير مع ((الامبريالية العالمية)).
    دون استرسال اكثر في هذا الاتجاه نقول ان الغرور المستند على الاوهام في ذهنية قيادة الحزب الاشتراكي ، كان اساساً للممارسة السياسية للحزب والذهنية التي دخل بها تجربة الوحدة الجديدة ..ذلك انه جاء الى هذه التجربة وهو يستبطن راياً مفاده انه حقق منجزات كبيرة في ((الجنوب)) ينبغي حفظها وحمايتها من ((تخلف الشمال)) .
    ونذكر حينها كيف اشاع الحزب واعضاؤه وانصاره في الايام الاولى بعد الوحدة مجموعة من الحكايات والنكات المتعالية عن ((الشماليين الذين تدفقوا الى عدن)) وعن ((جهلهم وتخلفهم)) وكيف انهم ((وسخوا المدينة)) التي كانت نظيفة طوال تاريخها وكيف انهم ((ارتكبوا اول مخالفة مرورية في شوارع عدن التي كانت تخلو من المخالفات ابان حكم الحزب الاشتراكي اليمني))..الى غيرها من الحكايات والاساطير التي لفقت في ذلك الوقت ، ليس على مستوى الحكايات الشفوية فقط ، بل حتى على صفحات الصحف الموالية للحزب ، وهي تؤكد جميعها ان هناك ((تتار جدد)) بدأوا هجومهم من صنعاء ومن الشمال اليمني الى مدن ((النظام والقانون)) التي بناها الحزب!

    ---- الحزب حاكم ومعارض في آن ----

    الوهم والتعالي مع شعور الحزب بالهزيمة في دخوله تجربة الوحدة رغم انفه اضافة الى سعيه للسيطرة على دولة الوحدة الجديدة ، او تخريب مسيرتها ..والاستفادة من الصعوبات التي تواجهها لاعادة كسب المواطنين في المحافظات التي حكمها سابقاً ، تمهيداً للعودة اليها مرة اخرى ، كل ذلك جعل الحزب ياتي الى كراسي اول سلطة لدولة الوحدة الجديدة بموقف غريب للغاية الديكتاتورية هو موقف (الحكم المعارض) الذي له جذوره في الانظمة التي تفرز من ضمن ادواتها ووسائلها ، ادوات لممارسة النقد على ذاتها لأضفاء نوع من الديمقراطية الزائفة على نفسها والقيام بدور الوصاية على الجماهير من خلال احتكار تعبيرهم النقدي على السلطة ورايهم في سياستها!
    فوجىء الجميع ، عقب تحقيق الوحدة ، بأن الحزب الاشتراكي اليمني ، الذي تقاسم مع شريكه المؤتمر الشعبي العام كراسي الدولة بسلطتيها التشريعية والتنفيذية ونال فوق ذلك رئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة وسيطر على اهم الكراسي في مجلس الوزراء مثل وزارات النفط والدفاع والاعلام والاسكان والتجارة والتموين والعدل ، جاء الى دولة الوحدة متقمصاً لشخصية السلطة والمعارضة معاً في آن واحد! فهو الحاكم وهو المنتقد لسياسة الحكومة..ومع ذلك فأن هذا الدور المزدوج الذي جاء الحزب ليلعبه ، في ارض دولة الوحدة ، يختلف عن ذلك الذي اشرنا اليه عندما يلعب الحاكم الواحد ، حزباً او فرداً ، دوراً مشابهاً لاضفاء صفة الديمقراطية على نفسه ، اذ ان الحزب الاشتراكي وهو يمارس دور المعارض كان يقوم بممارسة نوع من العمل المستند الى ذهنية تشطيرية تهدف الى الدفاع عن المحافظات التي كان يحكمها قبل الوحدة والسياسات التي كان يمارسها فيها والهجوم في نفس الوقت على ماتبقى من اجزاء الوطن وعلى السياسات التي ترمي الى التوحيد وتنبذ كل ماهو غير صالح في التجربتين السابقتين . وهذا مايدل عليه الخطاب الاعلامي والسياسي للحزب طوال الفترة المنصرمة بعد22 مايو 1990م ، ولعل تصفح أي من صحف الحزب او الصحف الموالية له الصادرة في تلك الفترة ، يؤكد ان هذه الصحف نشأت وقامت على الاساءة الى كل مايمت لما كان يعرف ((بالشمال)) بصلة وتمجيد ((الجنوب)) وتحريض سكان هذا الاخير على عدم التنازل للوحدة ولمعطياتها الجديدة.
    بهذا المعنى فان الدور المشترك للحزب بين السلطة والمعارضة ، كان في وجه من وجوهه دوراً مزدوجاً بين الوحدة والتشطير يحفظ للحزب دوره في تحقيق الوحدة وقيادة شؤون دولتها ونيل خيراتها وفي نفس الوقت يعطيه فرصة الارتداد عنها في الوقت الذي يراه ، بدعوى ان الوحدة لم تحقق الاهداف المرجوة وان الطرف الآخر المشارك في صنعاء - ويقصد به الحزب – ((المحافظات الشمالية)) وليس المؤتمر الشعبي العام او الرئيس علي عبدالله صالح – لم تسمح بتحقيق مايرجو الشعب منها.
    لقد ساعدت ظروف عديدة الحزب الاشتراكي اليمني في تبني هذا الدور المزدوج والاستفادة منه الى اقصى حد .. ذلك ان دولة الوحدة واجهت منذ البداية صعوبات كبيرة منها ماهو متوقع ومنها ماليس متوقعاً .. ولقد جاءت ازمة الخليج في الثاني من أغسطس 1990م ، أي بعد شهرين وعدة ايام من تحقيق الوحدة اليمنية ، باكبر الاثر السلبي على دولتها الوليدة ، اذ رمت هذه الازمة بظلال سلبية واقتصادية وسياسية كبيرة على اليمن بامكانياتها المحدودة ، وقد واجهت اليمن فوق ذلك مشكلات مضاعفة بسبب موقفها من القضية بين العراق والكويت ، ورفض الاجتياح العراقي ورفض التدخل الاجنبي ايضاً باعتبار ان القضية عربية ويجب ان تحل في اطارها ..هذا الموقف لم يعجب اشقاء اليمن واصدقاءها الذين تحركوا بحماس شديد في ذلك الوقت لتدويل القضية وسعوا لحلها عبر القوة العسكرية الدولية.
    واجهت اليمن حينها مواجهة شرسة ادت الى فرض شبه حصار اقتصادي عليها وقطع المعونات والمساعدات التي كانت تصلها.. وادى توتر الاجواء بينها وبين اشقاءها الى عودة اكثر من مليون مغترب من اراضي المملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج الاخرى ، الامر الذي ادى الى فقدان اليمن لمصدر اساسي من مصادر مواردها الاقتصادية متمثلاً في تحويلات المغتربين كان يصل الى اكثر من مليار دولار سنوياً اضافة الى بروز عبء جديد ، هو عبء البطالة التي واجهت الدولة بعودة هذه الاعداد الضخمة من المغتربين ..وعبء ايجاد الحلول لهم ولسكنهم وعملهم.. وقد اضيفت المصاعب والازمات الاقتصادية الحادة التي واجهتها اليمن جراء ذلك الى المصاعب الاقتصادية التي بدأت تواجهها بعد توحيد الدولتين السابقتين واستبدال النهج الاشتراكي والغاء احتكار الدولة لكل النشاط الاقتصادي الخدمي والانتاجي في المحافظات التي حكمها الحزب الاشتراكي قبل الوحدة.
    بذكاء خبيث استطاع الحزب الاشتراكي ان يستغل هذه الظروف مجتمعة لينشط في جبهة المعارضة ، التي احتلها تماماً مع احتلاله لنصف السلطة ومراكزها الحساسة ، ليدعي ان هذه المصاعب ، التي تعاني منها الدولة خاصة على المستوى الاقتصادي ، هي نتاج السياسة التي يقودها الرئيس علي عبدالله صالح وآلية الدولة السابقة فيما كان يعرف ((بالشمال)).
    لقد عمل الحزب الاشتراكي اليمني وبقدرة خارقة على الانتشار عبر نظام اعلامي ودعائي نشط على تشويه وتزوير العديد من الاسباب التي ساعدت في خلق المصاعب الاقتصادية التي واجهتها دولة الوحدة اليمنية في فترتها الاولى والفترات اللاحقة.. وكان يعلم ان المواطن البسيط الذي يتوجه اليه بخطاباته ودعاياته سهل عليه ان يقتنع بأن الوحدة هي سبب المعاناة التي يعانيها .. وبالفعل ساهم الحزب من يومها في تكريس فهم ميكانيكي بسيط في ذهن المواطن مفاده ان الظروف المعيشية قبل الوحدة كانت افضل مماهي عليه بعدها .. وقد تعمد الحزب عدم الافصاح عن الاسباب الحقيقية لذلك ، خاصة لسكان المحافظات الجنوبية والشرقية ، الذين كان لابد ان يتأثر مستوى حياتهم المعيشية بعد استبدال التوجه الاشتراكي الذي كان يقود دولتهم الشطرية السابقة الى النظام الاقتصادي الحر ، الذي اقتضى رفع الدعم الكبير الذي كانت تقدمه الدولة للخدمات والسلع هناك ، بطاقة اكبر من طاقتها وبمساعدات كبيرة من الاتحاد السوفيتي وقروض انهكت الدولة كثيراً وصلت الى اكثر من ستة مليار دولار تحملتها الدولة الجديدة معظمها لدول المنظومة الشيوعية!
    لقد مارس الحزب الاشتراكي بخطابه المعارض ومقارناته الساذجة بين الاوضاع قبل الوحدة وبعدها دجلاً كثيراً وصراعاً ظاهراً.. لانه كان يعلم ان النهج الاشتراكي الاعرج الذي مارسه قبل الوحدة لسنوات طويلة هو الذي ادى الى انهياردول المنظومة الاشتراكية في السنوات الاخيرة من عقد الثمانينات والسنوات الاولى من عقد التسعينات ، وان هذا النهج الذي لم تتحمله الدولة العظمى في العالم ، دولة الاتحاد السوفيتي السابقة ، لن تتحمله بالضرورة دولة الحزب الاشتراكي الضعيفة الفقيرة ، لفترة اطول مما تحملته ، خاصة وانها لم تتحمله في السابق الاّ بمساندة الاتحاد السوفيتي ودول المنظومة الشيوعية قبل انهيارها وتراجعها عن نهج الاشتراكية.
    بل ومما لاشك فيه ان دولة الوحدة التي لجاء اليها الحزب لانقاذه من مصير الزوال والتلاشي ، قد قامت ايضاً بانقاذ دولته التي كانت مهددة بانهيار اقتصادي لا حدود له بعد ان انهارت وبدأت تنهار أعمدة الدعم والمساعدة التي كانت تستند اليها.
    واذا كان تحول دولة عظمى في العالم ، مثل روسيا ، من الاقتصاد الاشتراكي الى اقتصاد السوق قد احدث في فترة الانتقال بين النمطين الاقتصاديين ازمة اقتصادية شاملة يقول المحللون انها طبيعية ومتوقعة ومؤقتة ، فيمكننا ان نتصور ماكان يمكن ان يحمله مثل هذا التحول من الدولة الاشتراكية التي اوجدها الحزب.
    من الصعب الاعتقاد بأن فطاحلة الحزب الاشتراكي ومنظريه ، الذين رضعوا ((الاشتراكية العلمية)) من اثداء امها ، وفهموا ((راس المال)) و ((الاقتصاد السياسي)) ، ونظروا كثيراً في الاقتصاد و((فائض القيمة)) و ((نمط الانتاج الآسيوي)) الى غيرها من موضوعات الاقتصاد المعقدة ، لم يكونوا قادرين على فهم لماذا تأثر المستوى المعيشي للمواطنين اليمنيين كافة وللمواطنين في محافظات شبوة وحضرموت ولحج وابين وعدن والمهرة بشكل خاص بعد تحقيق الوحدة وانتهاج خط اقتصاد السوق الحر والغاء احتكار الدولة لكل نشاط اقتصادي وعودة مليون مغترب واكثر من دول الاغتراب .. نعم من الصعب ذلك ، ولكن من السهل التوصل الى ان تجاهل هذه الاسباب هو الدجل الذي ارادت من خلاله قيادة الحزب الانفصالية تزيين التشطير في عقول المواطنين وزرع الحنين في دواخلهم لعهوده السابقة تمهيداً للعودة اليه عندما يقتضي الامر.واذا كان التشطير والعودة اليه ظل دائماً موجوداً في ذهن قيادة الحزب وخططها ، كاحتياط يمكن اللجوء اليه في كل لحظة ، فان المزاوجة بين الحكم والمعارضة واستغلال تذمر المواطنين وتصعيده ضد الظروف الاقتصادية العسيرة كان يحقق للحزب الاشتراكي اليمني عدة اغراض اخرى ، اولها الكسب السياسي ، والتطهر من أخطأ الماضي او تبريرها .. وذلك ان تبني الحزب لشعارات تحسين مستوى معيشة الناس ومحاربة الغلاء والفساد المالي والاداري ، من موقعه في المعارضة ، كان يهدف الى تحميل الشريك الآخر للحزب في تحقيق الوحدة وقيادة دولتها ، المسؤولية كاملة في المصاعب الناشئة او الماثلة ، وفي الاضطلاع بمسؤولية رفعها ومعالجتها والقاء اللوم عليه وحده في حالة التقصير والاخفاق.
    بذلك ورغم ان الحزب نال النصف من مقاليد السلطة بعد الوحدة واثناء الفترة الانتقالية الا انه سعى بذكاء ودهاء الى التنصل من كل مسؤولية تفرضها عليه المشاركة المتكافئة مع نصف السلطة الآخر ممثلاً مع شريكه في الحكم المؤتمر الشعبي العام ، وراح ينشر بشكل واسع ، ان كل اخفاق أو قصور أو مشكلة سببها هذا النصف الآخر ، وهو يشير عبر ذلك الى ((الشمال)) كاملاً ولايخجل في قول ذلك بصراحة في احيان كثيرة.
    وكان الحزب يعلم ايضاً أن الكسب والاستقطاب السياسي متاح بفرص أكبر دائماً في جبهات المعارضة أكثر مماهو في جبهات الحكم ، خاصة في دولة نامية ذات موارد شحيحة ومشكلات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة وصعبة.. ولقد اسنطاع الحزب الاشتراكي بالفعل ان يكسب بعض التاييد والدعم الجماهيري من خلال رفعه لشعارات الجماهير ومطالبها في محاولات ملحة لكسب الثقة التي فقدها من مواطني المحافظات التي حكمها سابقاً وحاول بعد الوحدة ان يصور لهم ان عهده السابق كان أفضل لهم من عهد الوحدة الجديد ، ولعل الحزب قد نجح في بعض ذلك حسبما توضح نتائج الانتخابات النيابية التي جرت في 27 ابريل 1993م ، واستطاع فيهما الحزب باتباع سياسات الترغيب والترهيب وبآليات الدولة الشطرية السابقة التي ظل يتحكم فيها ان يفوز بمعظم المقاعد في تلك المحافظات وان يستعيد تأييداً كبيراً كان قد فقده أو بدأ يفقده قبل دخول الوحدة.

    ---- دور واحد للحكم والمعارضة ----

    ان اكتشاف الحزب الاشتراكي للمكاسب التي يمكن ان يحققها عبر منبر المعارضة.. وفضل الاستمرار في اداء الدورين ، المعارض والحاكم ، والاستفادة من كل واحد منهما الى اقصى حد ممكن مع وضعه في الاعتبار ، دائماً ، ان دوره في الحكم ودوره في المعارضة يجب ان يصبا في مجرى واحد وهو مجرى كسبه السياسي وتشويه الآخر ( المؤتمر الشعبي العام والرئيس والتجمع اليمني للاصلاح وشمال اليمن عموماً ) بما يمكنه من العودة الى قواعده سالماً بمجرد زوال الخطر الذي كان يتهدده قبل الوحدة ومتى اقتضى الامر ذلك.
    ولكي يتكامل الدور المزدوج للحزب في المعارضة والحكم ، ويصل هدف تشويه الآخر الى اقصاه صارت العناصر الانفصالية في قيادة الحزب وهي تمارس صلاحياتها في الحكم تقوم بدور تخريبي واضح لتحقيق هدفين رئيسيين هما:
    اولاً:
    تحقيق مكاسب للحزب وقادته وأعضائه بكل وسيلة ممكنة ، بما فيها كل وسائل الفساد المالي والاداري.
    ثانياً:
    دعم دور الحزب المعارض من خلال زيادة مشكلات دولة الوحدة وتحميل مسؤولية ذلك الطرف الآخر.. الأمر الذي ينشط معارضته ويوفرلها مادة وموضوعات للنقد تكسبه المزيد من التاييد وتقرب تحقيق حلمهم بالعودة منفردين الى كراسي السلطة في المحافظات التي حكموها قبل 22 مايو.


    [معدل بواسطة سهيل اليماني بتاريخ 13-01-2001 عند 09:36 PM]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-01-13
  3. المصعبي

    المصعبي عضو

    التسجيل :
    ‏2000-10-09
    المشاركات:
    79
    الإعجاب :
    0
    حياك يا سهيل
    من نوعه زيد
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-01-13
  5. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    أين أنت من نقد السلطة وماجدوى اجترار ماض ولى وتحميل الحزب سلبياته

    أخي سهيل اليماني : لم نفرغ من قراءة الجزء الأول حتى أقحمت علينا الجزء الثاني من سقوط المؤامرة والحزب وربطت بينه وبين الحثالات التي تكتب في ملتقى حضرموت وكل منهم يسبح في واد ، وبصريح العبارة لازلت عند موقفي السابق من الموضوع برمته ومنك أيضا لأن نقل وقائع وأحداث التاريخ المعاصر بناء على رغبة من هم في قمة السلطة يعتبر تزويرا للتاريخ ولن يدخل أبوابه مهما حاول من دفع ذلك الكاتب إلى الكتابة وسيكون مصيره أكشاك بائعو التمبل وأصحاب الدكاكين وبخاصة تلك التي تبيع البهارات في كل المحافظات اليمنية لتساعدهم في حزم حاجيات الزبائن بها سواء بسواء مع تلك التي كانت تحوي فكر الحزب الاشتراكي وأسراره فيما كان يعرف بجنوب اليمن .
    عزيزي سهيل اليماني : النقل وبخاصة للوقائع إن ربط بالتعليق فهو دليل على أن الناقل يتبنى تلك الفكرة ولم يوردها جزافا بل ليشفي غليله في نقد تجربة الحزب الاشتراكي أبان حكمه لجنوب اليمن وخلال الوحدة وهذا ما يؤكد الاتهامات بحقك في أنك بوقا للسلطة ولست من عناصر حزب المؤتمر ففرق بين أن تكون بوقا وأن تكون عضوا في حزب لأن المماحكات بين أعضاء الأحزاب تبرز في الوعود للإقناع دون المساس بقدسية كيان الطرف الآخر أو سياساته أو نقد تجاربه وما نراه في حالتك يجعلنا نتشكك في مراميك وأهدافك ونعيد النظر مرة وأخرى في التعامل معك من منطلق من يكتب لا بحثا عن الحقيقة بل لتكريس واقع وترميم نظام لا تجدي معه وسائل الترميم نفعا وتحميل ما آل إليه المصير في بلادنا لشريكه الآخر في الائتلاف السابق الذي تجاوزناه .
    أنا لست مناصرا للحزب الاشتراكي ولا انتمي لأي من الأفكار القائمة في الساحة اليمنية وما أعتب عليك فيه هو أنك تمارس الدجل السياسي الذي تمارسه علينا السلطة في الميكروفونات وشاشة الفضائية اليمنية والإذاعات اليمنية وتنقل لنا فشلها في إدارة دفة الأمور في البلاد وتحملها الحزب الاشتراكي .
    ألم تسأل نفسك ماذا حققنا من مكاسب بعد اندحار رموز الحزب الفاعلة في 1994 وتعدد لنا الإنجازات التي تمت في عهد استفراد حزب المؤتمر الشعبي العام بالسلطة بدلا من أن تسرد لنا الوقائع من بطون المراجع السياسية التي تخدم النظام أم أنك لا تعمل بالمبدأ الذي يقول ( الضرب في الميت حرام ) .
    هل تجد لنا موضوعا آخر نتداوله غير تمجيد السلطة فنحن قد تجاوزنا تلك المراحل التي كنا نأله فيها الرموز وتغنينا كثيرا حتى بحت أصواتنا ولم نجني شيئا غير عض أصابع الندم على ما فوتناه من أعمارنا في الرقص على تلك الأنغام .
    لماذا تحجم دائما عن طرح أي موضوع لا يتعرض للمأساة التي نعيشها من جراء تدهور كل الأوضاع وتبحث معنا في أسبابها وحلولها وكيفية تجاوزها ؟ لماذا لا تتصور الوضع إن آلت الأمور في اليمن الموحد ثانية إلى الحزب الاشتراكي بتجاربه المتعددة وفكره المختلف عن الفكر السابق أم أنك ستظل تجتر نفس المساق إن عدت إلينا بعد طول غيبة لتقرأ علينا مقتطفات من تلمود ( سقوط المؤامرة ).
    الحزب كيان سياسي مشروع قائم في الساحة اليمنية ولا يحق لك مطلقا أن تعكس سلبيات كل سياساته السابقة على هذه الساحة وابحث لنا عن نغمة أخرى من نغمات الحزب الحاكم لنرقص معك قليلا على إيقاعاتها فلعنا نكتشف سيمفونية جديدة .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-01-14
  7. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1
    اخي الحوطة اولاً السلام عليك وعلى كل من اطل على هذا المكان .
    اخي رايك اعتز به رغم ميلك الذي تحاول نفيه الى الحزب الاشتراكي ان لم يكن فكرياً فعلى الاقل تعصباً لكونك ممن يظنون ان الحزب الاشتراكي كان صنع وانتاج جنوب اليمن وعلامة مسجلة لايحق لأحد السطو عليها ، وهذه سيئة من سيئات اليمنيين مهما حسبت الواحد منهم وصل اليه من علم ومعرفة تجده عند اتفه الاسباب يعود للاحتماء بمنطقته او قبيلته والدفاع عن خيرها وشرها حتى وان كان يعرف انه يدافع عن باطل.
    اخي العزيز سارددها للمرة الالف انني لم اعمل اكثر من نقل مقتطفات من كتاب يؤرخ لما حدث وبأمكان من اراد الانصاف ان يقارن مايحويه مع مجريات ماحصل في الفترة التي تناولها ، واراك تجرني الى موقع الدفاع عن السلطة وتتهمني بالدفاع عنها لكن مادام والامر كذلك فلاباس من توضيح بعض الامور : نعم يا اخي السلطة الموجودة الان يكفيها من الانجازات انها حافظت على وحدة البلاد بغض النظر عن اي مآخذ اخرى وهذا هو ماتحقق واكبر واغلى هدف ، والمهم ان نسلم بان بقاء الوحدة كان مرهون بما اتخذه الرئيس على عبدالله صالح ، بعد ذلك قد لا اختلف معك في مجمل الاوضاع ، فالوحدة ياعزيزى هي الشعب اليمني الذي ننتمي اليه انا وانت وعندما نعتبر ان ماحصل لها بايدي قيادة الحزب الانفصالية شئ سهل فمعناة ذلك اننا الغينا الوطن الذي يمكن ان نتكلم عن مشاكلة .
    المؤتمر سبق وان اوضحت رايي فيه وانت تعرفه ، واجترار الماضي لست انا من يجتره ولكن الشواهد الماثلة هي التي تجعل له حضور مادام وابواقه المهزومة لازالت موجودة على ساحات الانترنت وماشابهها .
    ان اردت الحق فارجو ان تسمي الاشياء بمسمياتها وان اردتني ان اوافقك واصدق نواياك فحجر الزاوية هي ادانة من ارتكب جرم الانفصال بحق الوطن مهما كان مبرره ومهما كانت طهارته ، بعد ذلك كل شئ ياخذ مايناسبه.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-01-14
  9. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    وهل تطلب مني ماعجزت السلطة من انتزاعه من الحزب الاشتراكي اليمني

    أخي سهيل اليماني ،، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    يجب أولا وقبل كل شيء أن تفهم جيدا أنك تخاطب مواطن يمني له ما لك من الحقوق وعليه ما عليك من الواجبات وأن تنحي عنك النظرة الدونية التي جلبتها علينا حرب 1994 وإفرازاتها وتحاول إلصاقها بكل من تتبين أنه من أبناء المحافظات الجنوبية سواء بسواء مثلما تفعل السلطة لتجعلنا نعيش عقدة الشعور بذنب لاناقة لنا ولاجمل فيه .
    أخي ،، أنت تجهل الكثير عن الأحزاب السياسية في الساحة اليمنية وتشبه إلى حد ما ذلك الأعمى الذي تلمس الفيل ولم يلمس منه غير خرطومه وكان حكمه أن الفيل لا يعدو كونه خرطوما فقط ، وبالرغم من معاناتي السابقة من الحزب الاشتراكي اليمني إلا أن الحقيقة يجب أن تقال في حق الخصوم العاديين أو السياسيين … فالحزب الاشتراكي يا سيدي الفاضل ومنذ نشأته بعد انطلاقة ثورة 14 أكتوبر المجيدة في جنوب الوطن وعندما كان مسماه الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن كانت قاعدته السياسية تنطلق من أنه تنظيم سياسي يقاتل من أجل تحرير جنوب اليمن وضم في صفوفه كل أبناء اليمن بعض النظر عن انتماءتهم المناطقية بل ويعود الفضل في تأسيسه ومعايشة أطواره لكثير من أبناء المناطق الوسطى ومما ورد في دستور جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية نصا يقول ( أن الشعب اليمني شعب واحد والجنسية اليمنية جنسية واحدة ) في حين افتقد ذلك الشعار في أي من أدبيات الحكومات التي تعاقبت على شمال الوطن ولم تشر إلى ذلك بل وحاربت أبناء جنوب اليمن في عيشهم عندما كان جواز السفر اليمني الشمالي هو الهوية الضامنة للعيش في دول الجوار وفرضت على منحه قيود عديدة كان آخرها أن الجنوب تعد دولة إرهابية وذلك يستدعي أن يضرب بعرض الحائط الانتماء الواحد للشعب اليمني لتغليب مصلحة دولة الشمال في حين أن الحزب الاشتراكي الخائن في نظرك ظل على وفائه للوحدة اليمنية ولم يفرق مطلقا بين يمني وآخر .
    إن كان أبناء المناطق الجنوبية - ويؤلمني أن أقول ذلك ولكنك تدفعني إليه دفعا – في نظرك يعتبرون الحزب الاشتراكي حزب الجنوب فهذا خطأ وهو مالم نجبل عليه منذ أن عايشنا ذلك الحزب في سنين مبكرة من أعمارنا ولكن تصفية الحسابات بين الخصوم السياسيين في الائتلاف السابق خلقت مناخا جديدا جرى التعامل على أساسه وهو مفهوم ضيق برزت على أثره ( مسميات ****** وانفصالي وخونه ) وما يحز في النفس كثيرا أن المنتفعين بالسلطة هم من يرددون تلك الشعارات العقيمة ليوحوا لشريحة واسعة من أبناء الشعب اليمني بأنهم المنقذين ويحق لهم ما لا يحق لغيرهم من تعريضهم للإهانة اليومية والدروس التي تلقيها علينا يوميا هي جزء من تلك الإهانة لأنك تكرر ما يردده القادة السياسيين المنطلقين في تحليلاتهم تلك من محاولة طمس الهوية السياسية للخصم وتقزيمه في حين أنك كمواطن يجب عليك أن تترفع عن ذلك الشعار .
    سردك للوقائع التاريخية المشوهة مرفوض جملة وتفصيلا فأنت لاتخاطب طلبة في الصف الأول الابتدائي لتلقي عليهم درسا في التربية الوطنية وتوحي لهم بتفوق أبناء الشمال في الوطنية وتستخدم أسلوب من سبقوك ممن أوحوا لنا أن الوحدة قد أخرجتنا من الظلام وسوء التغذية وجعلتنا نشرب عصائر لم نكن نحلم بها ونتلذذ بطعم بسكوت أبو ولد وأنهت الجمعيات التعاونية لدينا في حين أننا رأينا أن وحدة شعبنا لم تكن تتوقف على علبة عصير أو حبة بسكويت بقدر ما كانت قدر ومصير .
    الانفصال وياله من مشجب تحاول تعليق أخطأ السلطة عليه كما يحاول كل رموز السلطة ذلك بدء من أكبر هم وانتهاء بأصغرهم هو خلاف سياسي جرى بين ائتلاف حاكم توفرت لديه مستلزمات الحرب ولجأ إليها لسيطرة الائتلاف على جيشي دولتين سابقتين ولولا وجود تلك الدولتين لحلت الخلافات السياسية دون اللجوء للقوة وبواسطة قوة النفوذ السياسي فقط وجريمة الحرب يتحملها الجانبين سواء بسواء أما أن تحاول إلغاء ألوان الطيف السياسي في اليمن أسوة بالفريق الذي تمثله وتحاول فرض فكرك على كل الشعب اليمني فأنت بذلك تميع الديمقراطية وتدعو إلى الدكتاتورية وتبرهن أنه لايجب أن يعلو أي صوت فوق صوت السلطة ولولا هذه النظرة لما رددنا في وسائل إعلامنا صفات القائد والرمز لرأس السلطة واعتبرنا كل ما يقدمه لشعبنا من خزينة الدولة هبة منه وكأنه مرسل إلينا من السماء ليحكمنا بنص سماوي مثلما يردده كل دكتاتور .
    لا تفرض علي إدانة حرب الانفصال لأنني فرد من أفراد لون الطيف السياسي في اليمن لي نظرتي في كل المجريات في بلادي والهزيمة بعد أن مني بها جانب في طرفي المعادلة السياسية السابقة لا تتطلب إدانة بقصد ما تتطلب مراجعة الذات فيما اقترفه كل الفرقاء بحقنا كشعب واحد برزت معاناته في ما يردد في الداخل من اجترار يومي لمنجزات النصر على الأخوة الأعداء وانعكاسها سلبا على الداخل وحتى في صفوف المغتربين في كل بقاع المعمورة وهذا ما نلحظه في ساحات الحوار اليمنية وغير اليمنية .
    الحزب الاشتراكي رفض إدانة الحرب صراحة ولا يزال وتوج ذلك بإعادة رموزه السابقين إلى عضويته وتحدى السلطة بذلك ولم تفعل شيئا حياله سوى التلويح بالحل تارة وبافتعال الحوادث بحقه أخرى فهل تطالبني أنا المواطن العادي أن أطبق ما يرفضه أحد ألوان الطيف السياسي في الساحة اليمنية وعملاق من عمالقتها … راجع حساباتك وأفكارك ستجد أنك أجحفت بحق اليمن في الوقت الذي تعتقد فيه أن تخدمها .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-01-14
  11. ابونايف

    ابونايف عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-12-18
    المشاركات:
    774
    الإعجاب :
    0
    مهلا ياالحوطة...قلت أن الحزب كان شعاره أن الشعب اليمني واحد وذهبت لكي تقول أن أكثر مؤسسي الجبهة القومية هم من اليمن الأوسط،،وأقول أن كلامك فيه بعض الصحة،فقد كانت شعارات ليس الا،فمن أول ما أستلمت الجبهة القومية الحكم وهي تأكل الجنوب الواحد تلو الآخر،بل لقد مارست أبشع سياسة في التفريق بين قبائل الشعب الواحد،فضربت القبيلة القبيلة الاخرى ثم تحرض قبيلة ثالثة لضرب السابقة وهكذا الى أن صفت الجبهة نفسها لأنها كانت قائمة على أساس باطل،والذي تقوله عن الشمال في أن حكوماته لا تحمل شعار أن الشعب واحد،فاني أقول هب أن هذا صحيحا،ولكننا عشنا في الشمال عندما طردنا من الجنوب وعشنا مع اخوتنا في الشمال بدون تمييز،وتملكنا في الشمال،ولم يقل أحد أنتم غرباء ولا يحق لكم ذلك،،فأرجو أن تحتفظ ببعض المصداقية يا أخي الحوطة،،ولك جزيل الشكر...
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-01-14
  13. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1
    اخي العزيز الحوطة
    مع احترامي الشديد لك ولقلمك الاّ اني اجدك لاتخرج في طرحك عن الجماعة ايّاهم وذلك بالتغني بالامجاد الماضية للحزب والغبن الذي اصاب ابنأ الجنوب من الوحدة وكأن ابنأ الجنوب هم انتم فقط ، وللحقيقة التي تجهلها او تتجاهلها فأن الوحدة بدون ابنأ الجنوب ماكانت لتتم وبدون مشاركتهم في معارك تثبيتها ماكانت لتنتصر فالى متى هذه المغالطات وتصوير ابنا جنوبنا بانهم الحزب الاشتراكي .
    حكومة الشمال كما ذكر اخي ابونائف ليس بالضرورة ان تضمن واقع الشعب اليمني ضمن دستورها ولكن مايهم الناس هو الواقع المعاش وبما انني من ابنأ الشمال فانني لم الحظ ما انت ذكرته مما يجعلك تحتج به ولا انكر وجود حالات فردية لدى ضعاف النفوس الذين كانوا يستغلون اجواء التوتر السائدة بين الشطرين في ذلك الوقت واؤكد لك ان تلك الحالات ليست مع الكل انما كانت تتم مع افراد قليلون تنقصهم المعرفة بالامور وكانوا يقعون بايدي بعض اولئك اللصوص ان جاز التعبير وانها لاتعدوا عن كونها حالات فردية.
    ابنأ الجنوب الذين طردهم الحزب كان لهم الفضل في ازدهار الشمال فقد اتوا بخبراتهم التجارية والادارية وانصهروا ضمن المجتمع ولا احد منهم كان يحس بماتزعم ولم يفكر احد في يوم من الايام بمثل ماذكرت وهناك مجاميع قبلية قوية كانت من ضمن من ارغمتهم سياسة الحزب على النزوح وكأنها انتقلت الى بلادها لم تحس ولم يحس احد ولم يخطر على بال احد ما انت ذهبت اليه.
    امّا النظرة الى الوحدة اليمنية فحتى الامام قاتل من اجلها وكان يضعها ضمن اهدافه ولن نستعيد التاريخ في هذه العجالة حتى نبرهن على صحة ذلك.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-01-14
  15. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    هل من جديد لديك .... أم تريدنا أن نندد بالحزب الاشتراكي جهارا نهارا ارضاء لك ؟

    أخي سهيل اليماني ،، لا زلت تستخدم نفس أسلوبك السابق في شحذ همتك منفردا بالخطاب السياسي الذي مللناه ولم يعد له وجود سوى في عقول من لم يسايروا ركب الحضارة الجديدة التي بدأت منذ مطلع التسعينات .
    أنت تدعو إلى تغييب قوى سياسية في الساحة اليمنية من أجل سواد عيون الحزب الحاكم لكي ينفرد بحكم اليمن وهذا ما يرفضه كل مواطن يمني غيور على النهج الديمقراطي الذي اعتمد في بلادنا .
    أنا لم أتطرق إلى ما يسمى بالمصالحة الوطنية التي أعتبرها مجرد ذر رماد في العيون يستخدمه أقوى أحزاب المعارضة في اليمن إن رغب في تحقيق بعض المآرب من السلطة ، وهذا رهان خاسر إن تحقق فنتائجه معروفة سلفا وقادة الحزب الذين كانوا على رأس الدولة الانفصالية التي أعلنت حينذاك ليسوا بأحسن من غيرهم من السياسيين من البلدان الأخرى الذين دفعت بهم الخلافات السياسية الداخلية بغض النظر عن نوعيتها للعيش خارج الوطن وهذه مسألة مفروغ منها وليست ذات أهمية والحزب الاشتراكي له مطلق الحرية في اختيار عناصره ولا يحق لاحد فرض خط سيره عليه .
    ما تحاول دائما أن تتغاضى عنه هو ما يحصل من ممارسات للانقلاب على التعددية وتهميش الآخرين وهذا لا يتم إلا بإبراز ماتم في حرب الانفصال الذي مللنا من كثرة ترديده .
    أنت تحاول طمس معالم واقع معاش وأنا في طرحي هذا لا أنادي بتجزئة الوطن مثلما يعمل آخرون من ضيقي الأفق وانما أطالب بتجاوز بعض السلبيات التي أفرزتها تلك الحرب ويأتي على رأسها الحزب الحاكم بكل ماحواه من رموز فهل تنكر على أي مواطن يقول رأيه في حكومته وحكامه وما تمارسه من ألاعيب مستغلا هامش الحرية الذي ينعم به وتفرض عليه التسبيح بحمد الحكومة ومباركة خطواتها وتدعي أننا نعيش في جو ديمقراطي .
    إنني أرى أنه من حقي أن أدافع عن وحدة بلادي وليس الإمام أو علي عبد الله صالح بأكثر وطنية أو يمنية من كل الفرقاء في الساحة اليمنية وأن أنقد ما يحصل أمام نظري ونظر الجميع إلا إن كانت الصفة البوليسية تغلب على حكومتنا ولا مجال لنقد الواقع وانما هناك تمجيد وتهليل وتكبير للحكومة مثلما تمارسه أنت فذلك شأن آخر .
    الكثير مما جاء في ردك الأخير مكرر ولم تخرج عن نفس السور الذي فرضته على نفسك وتحاول فرضه على الآخرين لان تناولك لمفهوم الوحدة اليمنية يحمل نفس الصفة التي أدعيت أنها فردية وهي عامة وأنت أحد الذين يطبقونها وما تكريرك الإيحاء لي أن مجاميع قبلية قد نقلت إلى الشمال مرغمة من بطش الحزب عاشت وكأنها في بلادها إلا نوع من التعالي ونسيت أنه لا يخفى علي أن اليمن كلها لليمنيين أم أنك تحاول الاصطياد في المياه العكرة .
    عزيزي سهيل ،،، كلنا أبناء وطن واحد ليكن هذا المنطلق ولا تحاول أن تجندنا لصالح حزب المؤتمر وتعتبره دار أبو سفيان من دخله كان آمن وتجاوز قليلا عن التزمت الذي يبان في ظاهره أنه حزبي ولكنه مناطقي وأطرح على بساط البحث هموم بلادنا اليومية ولا تظل تلوك في التاريخ الحديث ودع كتابته لأجيالنا القادمة لان كتابته في ظل من عايشوا أحداثه ليس من الصحة في شيء وخاصة إذا كانوا في سدة الحكم . فهل أجد لديك جديدا يستحق النقاش ؟

    أخي أبونا يف ،،، ذي دقوا حجار العند أهل أبين وأهل الصعيد …….. نغمة كررها الخالدي وتتناسينا انه من الشعراء والشعراء يتبعهم الغاوون وكثير من أبناء هاتين المحافظتين تصوروا أنهم الكل في الكل في ظل الوضع الراهن في الوقت الذي لم يكسبوا فيه غير الفتات ، نحن لسنا في موقع محاسبة الحزب وما يهمنا أكثر هو الجنوح الذي تعيشه بلادنا وفيه نذر كثيرة بالسقوط في الوحل وهذا مالا نرغب فيه .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-01-15
  17. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    مازلنا معاصرين

    الأخوه الأفاضل تحية طيبة .

    حقيقة ومنذ البداية لم أرد المشاركه وذلك لكون الموضوع وكاتبة يحمل في نفسة غايات مدفوهة الثمن مقدما ،كذلك نوعية الطرح ألتي تريد أن تفرض رأي السلطة الفاشية الحاكمة الآن وهو تكرار ونعيق مكرر لما يصدر في الصحف الرسمية ، وكم حاولت يا سهيل أن أبعد سوء الظن عنك وأن اجعلك رجل وحدوي تسعي من أجل اليمن ، وليس من أجل زعيم أو تنظيم أو قبيلة ، اراك تكافح من أجل الوحده وبنفس الوقت تنجرف أنجراف كبير نحو عنصرية بغيضة لا تقل إجرام عن فكر إنفصالي وأنا أراهم في الميزان سواء .

    الكتاب وما يحتوية لن يجد له أثر يذكر حاليا بين أوساط المثقفين أو حتى العامه وذلك لسبب لا أظن ان رجل واعي مثلك يجهلة وهو أن الحرب لم تمضي عليها عقد واحد من الزمن وأن الجميع كان معاصر لها وحاضر كواليسها ألتي لم تخفى علىأحد ، وأعتقد لو أن هذا الكتاب نشر بعد خمسون عاما من الآن ربما ظهرت أجيال تصدق بعض ما ورد به .

    سهيل .

    الحزب الأشتراكي جزء لا يتجزء من تاريخ اليمن ولن تستطيع أنت أو غيرك أن يلغي جوده حاليا ، ورغم أنف كل من لا يريده سيظل موجود وسيظل مركز قوى واستقطاب ومعادلة يصعب دائما تجاوزها .

    ما ذكر في الكتاب كلنا يعرف أن كذب وافتراء وأنت تحاول ان تسوق ما فيه ، ولا أعرف الأزمان ألتى يتم إختيارها بالذات وأعنى هذا الوقت ، بمعنى هل هو من إختيارك ، أم من أختيار الغير وأنت مجرد موصل وطارح فقط .

    أكرر أكثر من الألف اليمن ليس في حاجة إلي ترسيخ عنصرية وتميز واليمن بحاجة إلى تكاتف ، فلننظر إلى الفساد ونحاول ان نوصل رسالة توعية إلى شعبنا بأستغلال الأنتخابات المحلية علها تكن المخرج لظروف جد قاسية نحن نمر بها الآن .

    أن كنت ترى أن هذا الكتاب صادق في كل مافيه _ وهذا ما لا اعتقد أنا ، اذ أنني اجزم أنه توجد قناعة لديك بالأفتراءات الكبيره في هذا الكتاب _ فواصل الكتابة عل غاياتك تتحقق وعلك ترسخ أكثر التنافر والتشردم بيننا .

    تقبل تحياتي .

    [معدل بواسطة بن ذي يزن بتاريخ 15-01-2001 عند 09:06 AM]
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-01-15
  19. ابونايف

    ابونايف عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-12-18
    المشاركات:
    774
    الإعجاب :
    0
    الى أخي الحوطة:
    شكرا على كل ماذكرت ووصفنا بالغاوون:)،ولكن الصواب جانبك أيضا في ماطرحت،فمهما كانت النتائج فنحن لا نريد مكاسب خاصة،نحن لم نقل بأننا الوحيدين الذين دقوا العند يالحوطة،نحن لنا عاصمة واحدة هي صنعاء،آوتنا في الشدة،ومع هذا أدعوك بالزيارة الى شبوة،لتراها الآن وتشاهد الفرق،ومن آخر احصائية عملت في الجمهورية ،وجدوا أن معدل النمو في شبوة هو الثاني على مستوى الجمهورية بالنسبة الى نسبةعدد السكان،الصعيد التي ذكرتها مع أنها ليست مدينة كبيرة فيها من المشاريع ما يجعلنا نفخر بما أنجز،مدارس ابتدائية،اعدادية،ثانوية،سدود جديدة،مستشفى عام،كهرباء عامة،مشروع مياه ضخم،طرق جديدة،وحاليا خطوط للهاتف،كل هذا في مناطقنا النائية،وتقول ماهي المكاسب؟؟؟؟؟،،،ثم ان المكسب الحقيقي هو أن يمشي الانسان معزز مكرم،مرفوع الرأس،ويشارك في تنمية مجتمعه بحرية لم نعهدها من قبل،،،وتقول أين المكاسب؟؟أخي الحوطة يبدو انك تراوح مكانك في الحوطة ياأخي ان أهل شبوة أدرى بشعابها ...
    .........................................................
    الى اخي بن ذي يزن:
    ذكرت أن الحزب الاشتراكي هو جزء من تاريخ اليمن ،ولا يمكن أن نتجاهله،ومن يستطيع أن يحذف ذلك التاريخ الناصع:) البياض،صحيح هو تاريخ ولكنه تاريخ أسود قاتم ماركسي ،وهو الآن ميت،انتهى الى غير رجعة باذن الله،،،،،،وشكــــــــرا..
     

مشاركة هذه الصفحة