المسلمون بين صراعات الطوائف .. وتحدي الغزو الخارجي

الكاتب : Faris   المشاهدات : 417   الردود : 1    ‏2005-03-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-04
  1. Faris

    Faris عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-09-28
    المشاركات:
    1,155
    الإعجاب :
    0



    [align=right]تتردد على الألسن الآن كلمتا الشيعة والسنة، وتخوض المجالس الخاصة والعامة نقاشا وجدلا حول كل فرقة ومدى الصواب لديها والخطأ. أججت الحرب على العراق الكثير من المشاعر والشجون والتاريخ وأحيت قضايا كانت في بعض الأقطار العربية غائبة عن البال تماما.

    هناك مقالات كثيرة تكتب الآن حول الفرقتين، وخطب ومواعظ تعطى وتصريحات تُنقل، والكثير من النار تُشعل. مساجد تفجر ورجال دين يُغتالون واتهامات تُوجه. الفرقة قائمة وموجودة والمتشنجون من كلا الفرقتين يسعون في التحريض وبث الكراهية والأحقاد.

    هذا مقال سيكون مثيرا للجدل بالتأكيد، لكن الكلمة يجب أن تُقال عسى في ذلك ما يساعد الناس على عدم الانجرار إلى حرب قديمة تخرب البيوت وتقتل النفوس وتفقأ الأعين وتبقر البطون. هناك من المشاكل في هذا القرن ما يكفينا ولا نريد لحروب القرون الغابرة أن تطل برأسها علينا من جديد.

    لا مفر للأمة إن أرادت الوحدة والمنعة أن تتجاوز الفرق وأن تفتح الباب أمام العقل الإسلامي ليجتهد ويطور ويتحرر من الماضي.

    وهنا أبرز النقاط التالية: أولا: تاريخية الفرق الإسلامية الفرق الإسلامية على اختلاف ألوانها وأشكالها عبارة عن نتاج ظروف تاريخية لا علاقة لها بالدين الإسلامي أو بالقرآن الكريم وما تواتر إلى المسلمين من سنة نبوية.

    حصلت أحداث على الساحة الإسلامية ولدت صراعا خضع لتفسيرات عدة ومواقف متباينة انتهت إلى تشكيل فرق إسلامية منحازة لهذا الشخص أو ذاك، أو لهذه المجموعة أو تلك.

    الفرق الإسلامية هي بنات الأحداث وليس بنات التعاليم الإسلامية، ولا تستطيع أي فرقة أن تفرض نفسها على أنها مما أنزله الله سبحانه وتعالى على عبده عليه الصلاة والسلام.

    دققت في القرآن الكريم لأجد شيعة وسنة ومكانة كل منهما عند الله سبحانه فلم أجد، وإذا كان هناك من يرى أن فرقته قد فضلها الله على باقي المسلمين فإنني كدارس أحب أن أعرف من أجل أن أثري دراستي الإسلامية.

    ولم أجد في القرآن أيضا ما ينص على أن على المسلمين أن يعكسوا الأحداث التاريخية التي تلت التنزيل وحدثت بعد انتقال الرسول عليه الصلاة والسلام إلى جوار ربه على الإسلام. لقد أتم الله لنا الدين الإسلامي بنص القرآن قبل الأحداث التاريخية ولم يترك بابا مفتوحا ليتمه لنا شخص أو حدث أو فرقة.

    فإذا أراد أحد من المسلمين الآن أن يخوض معارك علي ومعاوية أو معارك الحسين ويزيد فله أن يفعل، إنما بمعزل عن المسلمين وفي بلاد أخرى غير بلاد المسلمين. لا أظن أن المسلمين يريدون أن يخوضوا معارك قديمة قد انتهت بكل ما لها وما عليها، فهناك معارك معاصرة وحيّة تدور في عقر دورنا ومن الأجدى أن نفكر في كيفية الانتصار فيها.

    ثانيا: الرأي والفرقة الإسلام لا يمنع التعبير عن الرأي ولا حرية تكوين الرأي ولا حتى حرية الاعتقاد. الباب مفتوح للاجتهاد بنص آيات قرآنية كثيرة حضت المسلمين على التفكر والتدبر والتعقل والنظر. بل أن التدبر واجب بقول الله سبحانه "أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها."

    وبما أن التشعب في الآراء وارد إسلاميا فإنه من المتوقع أن تخضع الآراء المختلفة للنقاش والجدل والتمحيص والتدقيق من قبل الباحثين والعلماء والمهتمين. بمعنى أن لصاحب الرأي أن يحاول إقناع الآخرين برأيه عساه يكون الرأي الأكثر قبولا والمرجح على الآراء الأخرى.

    هكذا تتكون تيارات فكرية حول مختلف القضايا. لكن هل هذه التيارات بالضرورة ثابتة وتشكل فرقة واحدة مميزة في مقابل المسلمين؟ طبعا لا لأن التيارات قد تكون متموجة؛ أي أن الذين يتفقون على رأي معين حول قضية منفردة قد لا يتفقون على رأي واحد حول قضية أخرى.

    وإذا كان التجمع الفكري قد اجتمع حول فلسفة فكرية محددة فإنه لا يتم على حساب الأمة بحيث تتغلب المصلحة الحزبية أو الفئوية على المصلحة العامة.

    أي أن الرأي لا يتحول إلى فرقة دينية بأي حال من الأحوال على الرغم من إمكانية تحوله إلى مجموعة لا تخرج عن وحدة الأمة. (علما أن كلمة فرقة تنحدر لغويا من فرق) الحزبية بالمصطلح الحديث واردة إسلاميا لكن الفرقة ببعدها التاريخي ليست من الإسلام. ثالثا: الآثار السلبية للفرق الإسلامية انقسم المسلمون على أنفسهم قديما وأضعفوا بذلك أنفسهم والأمة وعرضوها للتشتت والتخلف. تنافست الفرق فيما بينها في أغلب الأحوال إسقاطيا وليس إنجازيا واهتمت بحشد أناس إلى جانبها بطريقة أشبه ما تكون بالعزوة القبلية.

    وبدل أن تهتم بالقضايا الأساسية التي يمكن أن تؤدي إلى تقدم الأمة اهتمت في أكثر الأحيان بقضايا فقهية تخص السلوك اليومي للمسلم إلى درجة أنها فشلت في تربية المسلم إيجابيا نحو الدفاع عن الحق والإصرار عليه وفي حشد الطاقات لمواجهة الفوضى الداخلية والأعداء الخارجيين.

    لقد عقدت الدين الإسلامي بدل أن تتمسك بصفته كدين يسر وأصرت على استهلاك طاقات الإنسان في مناكفات وصراعات تدمر ولا تعمر.

    لم تتوقف الآثار السلبية للفرق الإسلامية عند القديم وإنما حملت الفرق اهتماماتها الخاصة عبر الأجيال لتلقي بظلالها على الوقت الراهن.
    هناك سنة وشيعة في باكستان يتبادلون الاعتداءات ويقتلون الناس في المساجد، وهناك من يثير نيران الفتن في العراق بين الفرقتين

    * د. عبد الستار قاسم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-04
  3. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,612
    الإعجاب :
    69
    تفترق امتي الى ثلاث و سبعون فرقة كلها في النار ما عدى واحدة,هي ما عليه انا و اصحابي ,او كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    لا نحتاج نصائح ,من كتاب علمانيين,والحمد لله ,ان المسلمون تقريبا فرقة واحدة هذه الايام هم اهل السنة و الجماعة.
    والتحديا الخارجية تحديات كانت و لن تنتهي ,
     

مشاركة هذه الصفحة