عفواً سيادت المشرف : الرد الكاوي على الطنطاوي

الكاتب : " سيف الاسلام "   المشاهدات : 1,180   الردود : 19    ‏2005-03-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-03
  1. " سيف الاسلام "

    " سيف الاسلام " عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-11
    المشاركات:
    2,074
    الإعجاب :
    0
    عفواً استاذي المشرف : الرد الكاوي على المدعوالطنطاوي وافترائه على الصحابي معاوية

    مدخل :
    من سب معاوية فهو من الكلاب العاوية


    أبتدؤها باسم الله العلي القدير .. والصلاة والسلام على رسول الله البشير النذير .. وبعد :-
    فإني بعد تغيبي عن المجلس الاسلامي واليمني وجدت بعض الاقلام قد شاركت في موضوعي الجميل (( اسكات الكلاب العاوية بشيء من ترجمة سيدنا معاوية )) وللأسف أن المشرف العام قد أغلقه والله المستعان فأحببت الرد على المدعو طحلاوي أو العاوي أو طبل لاوي او أي شيء ولا يهمني اسمه .


    قال الاخ طبلاوي ( لم يرد عن رسول الله أبدا فى أى موضع و لم يثبت عنه البتة أنه وصف الباغى معاوية بهذا اللقب الغريب ! )

    فأقول :
    لتعلم يا سبوبر طبلاوي أن هو أخو أمِّ المؤمنين؛ زوجِ النبي صلى الله عليه وسلم؛ أمِّ حَبيبة رَمْلة بنت أبي سفيان رضي الله عنهم، ولذلك قال الإمام أحمد: أقول: معاوية خال المؤمنين، وابن عمر خال المؤمنين. رواه الخلال في السنة (2/433) بسند صحيح
    وروى العجلي بسند صحيح أن رجلا سأل الحكم بن هشام الكوفي: ما تقول في معاوية؟ قال: ذاك خالُ كلِّ مؤمن.
    وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "كل سَبَبٍ ونَسب مُنقطعٌ يوم القيامة غيرَ سَبَبي ونَسَبي"، وفي رواية: "غير نسبي وصِهري".ولا شك أن معاوية داخلٌ في هذا الفضل.
    وعن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، قال: قلت لأحمد بن حنبل: أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم: كلُّ صِهر ونسب ينقطع إلا صهري ونسبي؟ قال: بلى. قلت: وهذه لمعاوية؟ قال: نعم! له صهر ونسب.
    إسناده صحيح، ويستفادُ منه تثبيتُ الإمام أحمد للحديث.
    وأسهب في تجويز أن يقال "معاوية خال المؤمنين": أبويعلى الفراء في كتابه: تنـزيه خال المؤمنين (ص106 وما بعده، طبعة دار النبلاء، وص74 تحقيق الفقيهي)
    فأرجو أن تنظروا بعينيكم لا بنظارة التشيع السوداء .

    قال الطبلاوي ( نزل الوحى على رسول الله 23 عاما كان خلال 20 عاما منهم معاوية كافرا بالله يرى رسول الله كاذبا و يعتقد أن وحى رب العالمين أساطير الأولين . فلما كان يوم فتح مكة 8 هـ أضطر معاوية لدخول الإسلام فضمه رسول الله الى كتبته فى إطار سياسة رسول الله فى تقريب المؤلفة قلوبهم و هم الكفار حديثى العهد بالإسلام كى يحببهم فى الإسلام . فجعله رسول الله كاتبا بينه و بين العرب
    -قال الحافظ شمس الدين الذهبى فى كتابه ( سير أعلام النبلاء ) 3 : 123 :
    كان زيد بن ثابت كاتب الوحى . و كان معاوية كاتبا فيما بين النبى و العرب


    فأقول :
    بغض النظر عن بعض الكلام الوقح فإنه يتبين من كلامك ما يلي :
    1\ اعترافك - بعيداً عمن تكون - أن معاوية كان مسلماً .
    2\ اعترافك أن معاوية كان كاتباً للنبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين العرب ونحن نقول ايضاً وكاتباً للوحي : "وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: إن معاوية كان يكتبُ بين يَدَي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم." فاخبر به بالله عليك من ورائك من المنافقين .
    3\من العجب أنه لم يقنعكم إسلام معاوية ويقنعكم إسلام عبدالله ابن سبأ .
    4\وإن سلمنا بأنه من مسلمة الفتح ؛ فهل هذا يقلل من شأن صحبته رضي الله عنه ؟!

    حتى ولو كان كاتباً للنبي فقط وليس من كتاب الوحي فتلك والله منقبة له رضي الله عنه : عن سَهْلِ بن الحَنْظَلِيَّة الأنصاري رضي الله عنه: أن عُيَيْنَةَ والأَقْرَعَ سألا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فأمرَ معاويةَ أن يكتُبَ به لهما، ففعلَ، وختَمَها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأَمَر بدفعه إليهما.. الحديث ففي هذا الحديث ائتمانِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- لمعاوية فهل تسكت الكلاب العاوية !!.

    قال الطبلاوي عن حديث ابي سفيان رضي الله عنه : (( أقر بأن هذا الحديث ليس إلا حديث مزيف موضوع أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزى ( 510- 579 هـ ) فى كتابه ( دفع شبه التشبيه ) فيذكر :
    هو وهم من بعض الرواة لا شك فيه و لا تردد و قد أتهموا به عكرمة بن عمار راوى الحديث .


    فأقول :
    الحديث صححه أبوعوانة (رواه ابن عساكر 23/459 من طريق مستخرجه)، وابن حبان (16/189)، واللالكائي (8/1443)، والجورقاني في الأحاديث الضدية من كتابه الأباطيل (1/189)، وابن الصلاح (ذكره النووي 16/63)، وابن كثير في تاريخه (11/400 بإشراف التركي).
    علما بأن بعض العلماء استشكل حرفَ تزويج أم حبيبة في تلك السنة، وقد أطال في ردِّ الإشكال المحبُّ الطبري في جواباته (كما في حاشية السنن لابن القيم 6/76) وابن حجر في الإصابة (8/141-142) وغيرُهما، وأفرد الحافظُ ابنُ كثير جزءا مفردا في دفع الشبه عن الحديث وذكر اعتذار الأئمة عنه، كما في تاريخه (6/149 و8/354 و11/401) والعواصم والقواصم لابن الوزير( 3/94)، وكذا الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الهادي، كما في ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (2/437)، وتوسع في الدفاع عنه خليل ملا خاطر من المعاصرين في كتابه: مكانة الصحيحين (ص387-411)، وسعد المرصفي في جزء مفرد سماه: دفاع عن حديث فضائل أبي سفيان رضي الله عنه، والجزء مطبوع.
    ومدارُ الإشكال أن أهل السِّيَر والمغازي أجمعوا على زواج أمِّ حَبيبة بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم قبل هذا التاريخ يقينا، وعلى كل حال، فباقي الحديث -وفيه محل الشاهد- واقعٌ لا إشكال فيه، كما صرّح البيهقيُّ (7/140) وأشار ابنُ عساكر (69/147) والذهبي (السير 2/222)، بل قال ابنُ كثير (8/354-355): "ولكن فيه من المحفوظ: تأميرُ أبي سفيان، وتوليتُه معاويةَ منصبَ الكتابة بين يديه صلوات الله وسلامه عليه، وهذا قدْرٌ متفقٌ عليه بين الناس قاطبة".
    قلت: فإذا تبيّن هذا عُلم أن من طعن بالحديث كله الآن؛ متذرعا بإشكالية حرف واحد منه: إنما هو مُتّبعٌ لهواه في الغالب، ويوهمُ الناسَ بأن الكلام ينصبُّ على كامل الحديث، والتدليسُ عند أهل الهوى معلومٌ. فليت الكلاب تسكت .

    قال الطبلاوي "( على حد علمي لم يصح عند البخارى له سوى 4 أحاديث ! و عند مسلم 5 أحاديث ...... قلت - أي سيف ثم سكت الأخ .إذا كنت قد أخطأت فى الحصر ... أرجو من السادة الجهابذة ذكر تلك الأحاديث الكثيرة التى لا توجد إلا فى خيالهم ...)"

    أقول :
    نرجو منك التكرم وأن تحط علمك على الرف حتى يتسنا لنا الاحتياج إليه ولو بقي على الرف حتى تشبك عليه العنكبوت خيراً من ان نحتاج إليه .
    اتَّفَقَ البخاري ومسلم على إخراج أربعة أحاديث له، وانفرد البخاري بأربعة، ومسلم بخمسة، وروى له أحمد في مسنده مائة وعشرة أحاديث.

    قال طبلاوي عن حديث ابن ابي عميرة "(
    لم يقبل هذا الحديث البخارى و لا مسلم و لا النسائى و لا أبن ماجة و لا أبو داود !
    و لم يرد هذا الحديث فى كافة الصحاح الستة إلا فى :سنن الترمذى-كتاب المناقب-باب مناقب معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه ! ))


    فأقول اقرأ بإنصاف هذا البحث الذي يثبت صحة الحديث ورغم أنف كل عاوي :
    قال الحافظ ابن عساكر "وأصحُّ ما رُوي في فضل معاوية حديثُ أبي حمزة عن ابن عباس أنه كاتِبُ النبيِّ [صلى الله عليه وسلم]، فقد أخرجه مسلم في صحيحه، وبعدَه حديثُ العِرباض: اللهم علّمه الكتاب، وبعده حديث ابن أبي عَمِيرة: اللهم اجعله هاديا مهديّا".
    وإليك هذا البحث على الحديث جزى الله كاتبه خيرا :
    رواه البخاري في التاريخ (5/240) والترمذي (3842) وابن سعد (7/418) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2/358 رقم 1129) والبغوي في معجم الصحابة (4/491) والترقفي في جزئه (45/أ) والطبراني في مسند الشاميين (1/190) والآجري في الشريعة (5/2436-2438 أرقام 1914-1917) وابن بطة في الإبانة وابن منده واللالكائي (8/1441 رقم 2778) وأبونعيم في الصحابة (4/1836 رقم 4634) والخطيب في تاريخه (1/207) وفي تلخيص المتشابه (1/406) وفي تالي تلخيص المتشابه (2/539) والجورقاني في الأباطيل (1/193) وابن عساكر (6/62 و59/81-82) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/274 رقم 442) وابن الأثير في أسد الغابة (3/313 و4/386) والذهبي في السير (8/34) من طريق أبي مُسهر.
    ورواه البخاري في التاريخ (7/327) وابن أبي عاصم (2/358) والبغوي (4/490) وأبوالشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (2/343) وأبونعيم في أخبار أصبهان (1/180) وابن عساكر (59/80-81) والمزي في تهذيب الكمال (17/322) من طريق مروان بن محمد الطاطري.
    ورواه ابن قانع (2/146) والخلال في السنة (2/450 رقم 697) وابن عساكر (59/83) من طريق عمر بن عبد الواحد. (وفي حديثه قصة)
    ورواه ابن عساكر (59/83) من طريق محمد بن سليمان الحراني.

    أربعتهم عن سعيد بن عبد العزيز، نا ربيعة بن يزيد، نا عبد الرحمن بن أبي عَمِيرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر معاوية، وقال: "اللهم اجعله هاديا مهديا، واهد به"
    ووقع التصريح بالسماع في جميع طبقات الإسناد، وسنده صحيح، ورجاله ثقات أثبات، وهو إلى صحابيّه عبد الرحمن على شرط مسلم، فقد احتج برواية أبي مُسهر، عن سعيد، عن ربيعة.

    ورواه الوليد بن مسلم عن سعيد، واختلف عليه، فرواه أحمد (4/216) ومن طريقه ابن عساكر (59/83) عن علي بن بَحر، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد، كما رواه الجماعة آنفا.
    ورواه ابن عساكر (6/62) من طريق محمد بن جرير الطبري، نا أحمد بن الوليد، نا هشام بن عمار وصفوان بن صالح، قالا: نا الوليد بن مسلم، نا سعيد به، كرواية الجماعة.
    ورواه ابن عساكر (59/81) من طريق الساجي، نا صفوان، نا الوليد بن مسلم ومروان بن محمد به مثله.

    ولكن رواه الخلال في السنة (2/451 رقم 699) وابن قانع (2/146) والطبراني في الأوسط (660) وأبونعيم في الحلية (8/358) وقوام السنة الأصبهاني في الحجة (2/404) من طريق زيد بن أبي الزرقاء (ح)
    ورواه الطبراني في مسند الشاميين (1/181 و3/254) وأبونعيم في الحلية (8/358) ومن طريقهما ابن عساكر (59/83) والذهبي في السير (8/34) من طريق علي بن سهل، كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن يونس بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن عميرة.
    وقد وهم في الرواية الأخرى الوليد، وأشار لذلك أبوحاتم في العلل (2/363) وقال ابن عساكر إن رواية الجماعة هي الصواب (59/84)
    ومما يؤكد ذلك أن الوليد مدلس، وقد عنعن في الرواية الثانية الخطأ، ولمّا صرّح بالتحديث كانت روايته (وهي الأولى) على الصواب، فضلا أن أبا مسهر لوحده أتقن منه، فكيف ومعه غيره من الثقات؟

    اختلاف آخر: روى الحديث ابن عساكر (59/80) من طريق محمد بن مصفى، نا مروان بن محمد، حدثني سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة مرفوعا.
    قلت: ومحمد بن مصفى له أوهام ومناكير على صدقه، وأبطل ابنُ عساكر زيادة "أبي إدريس" في السند فقال: "كذا رُوي عن محمد بن المصفى عن مروان، ورواه سلمة بن شبيب، وعيسى بن هلال البلخي، وأبوالأزهر، وصفوان بن صالح؛ عن مروان، ولم يذكروا أبا إدريس في إسناده، وكذلك رواه أبومسهر، وعمر بن عبد الواحد، ومحمد بن سليمان الحراني، والوليد بن مسلم؛ عن سعيد".

    اختلاف آخر: ذكر ابن حجر في الإصابة (6/309) أن ابن شاهين أخرجه من طريق محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة به.
    وعلقه الذهبي عن أبي بكر بن أبي داود (وهو من شيوخ ابن شاهين): حدثنا محمود به. (السير 3/126)
    قلت: وهذا خطأ دون شك، وقد رواه الخلال عن يعقوب بن سفيان، ورواه ابن قانع عن إسحاق بن إبراهيم الأنماطي، ورواه ابن عساكر من طريق أحمد بن المعلى، ثلاثتهم عن محمود بن خالد، عن عمر بن عبد الواحد، عن سعيد، عن ربيعة، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة.
    وقد تقدم تصويبُ أبي حاتم وابن عساكر لرواية الجماعة.

    وبعد أن صوّب ابن عساكر رواية الجماعة بدأ يسرد الطرق الغريبة وينقدها، فقال (59/84): "وقد رواه المهلب بن عثمان، عن سعيد بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن فأرسله، ولم يذكر يونس ولا ربيعة، ووهم فيه"، ثم أسند الطريق.
    قلت: المهلب كذاب. (لسان الميزان 6/108)

    ورواه البغوي في معجم الصحابة (5/367) وابن بطة في الإبانة وابن عساكر (59/86) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/274) من طريق الوليد بن سليمان، عن عمر بن الخطاب مرفوعا به.
    وقال ابن عساكر: "الوليد بن سليمان لم يدرك عمر"، وقال الذهبي في السير: "هذا منقطع". (3/126)، وقال ابن كثير: "وهذا منقطعٌ، يُقَوِّيه ما قَبلُه". (التاريخ 11/409)

    ورواه الطبراني في الشاميين (3/254) -ومن طريقه ابن عساكر (59/84)- من حديث موسى بن محمد البلقاوي، ثنا خالد بن يزيد بن صبيح المري، عن يونس بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن عميرة به.
    وفي هذا السند موسى البلقاوي، وهو متروك متهم بالكذب.

    وروى الحديث البخاري في التاريخ (7/328) والترمذي (3843) والرافعي في التدوين (3/455) من حديث عمرو بن واقد، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن عمير بن سعد به مع قصة.
    وقال الترمذي: "حديث غريب، وعمرو بن واقد يُضَعَّف"، قلت: هو متروك الحديث.
    ورواه ابن عساكر (59/84-85) من وجهين آخرين فيهما عمرو بن واقد أيضا، وفيهما اختلاف، وحكم ابن عساكر أنهما خطأ.

    وفي الباب حديث واثلة عند السقطي في الفضائل (19) وابن عساكر (59/74) وابن الجوزي في الموضوعات (2/19)، وحديث أبي هريرة عند السقطي (22) وابن عساكر (59/88) بمعنى محل الشاهد، وسندهما تالف، وفيهما زيادات منكرة.

    أقوال الحفاظ في الحديث:
    1) من صحح الحديث:
    قال الترمذي بعد إخراجه الوجهَ المحفوظ: "حديث حسن غريب".
    وقال الجورقاني: "هذا حديث حسن".
    وقال الذهبي في تلخيص العلل المتناهية (رقم 225) -بعد أن بيّن وهم ابن الجوزي في إعلاله الحديث براويَين ثقتين حَسبَهُما ضعيفين لتشابه الاسم: "وهذا سند قوي".
    وقال ابن كثير في تاريخه (11/408 ط. التركي): "قال ابن عساكر: وقول الجماعة هو الصواب.
    وقد اعتنى ابنُ عساكر بهذا الحديث، وأطنبَ فيه وأطيبَ وأطرب، وأفاد وأجاد، وأحسن الانتقاد، فرحمه الله، كم من موطن قد برَّز فيه على غيره من الحفاظ والنقاد".
    وقال ابن كثير بعد ذلك (11/409-410): "ثم ساق ابنُ عساكر أحاديث كثيرة موضوعة بلا شك في فضل معاوية، أضربنا عنها صفحا، واكتفينا بما أوردناه من الأحاديث الصحاح والحسان والمستجادات، عما سواها من الموضوعات والمنكرات.
    قال ابن عساكر: وأصح ما رُوي في فضل معاوية حديث أبي حمزة عن ابن عباس أنه كاتِبُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم منذ أسلم، أخرجه مسلم في صحيحه، وبعده حديث العرباض: اللهم علمه الكتاب، وبعد حديث ابن أبي عَميرة: اللهم اجعله هاديا مهديا".
    انتهى كلام ابن كثير بطوله، وكلامُ ابن عساكر هو في تاريخه (59/106)، قاله عقب إيراده ما رُوي عن ابن راهويه أنه لا يصح حديث في فضل معاوية، فهو تعقب منه لهذا الكلام الذي لم يثبت عن إسحاق أصلا كما بيّنتُ قبل.
    وقد نقل كلام ابن عساكر في التصحيح مُقرّا: الفتني في التذكرة (ص100)
    وقال ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة (2/626): "إن الحديث حسن".
    وقال الآلوسي في صب العذاب (ص427): "إن لهذا الحديث شواهد كثيرة تؤكد صحته".
    وأورده الإمام الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة (4/615 رقم 1969)، وقال: "رجاله ثقات رجال مسلم، فكان حقه أن يُصحح". وقال بعد أن توسع فيه (4/618): "وبالجملة فالحديث صحيح، وهذه الطرق تزيدُه قوة على قوة".

    2) من تكلم في الحديث:
    قال أبوحاتم: إن عبد الرحمن لم يسمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم. (العلل 2601)
    وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (6/67): "منهم من يوقف حديثه هذا ولا يرفعه، ولا يصح مرفوعا عندهم".. ثم قال عن عبد الرحمن بن أبي عميرة: "لا تثبت صحبته، ولا تصح أحاديثه".
    وتبعه ناقلا عبارته ابن الأثير في أسد الغابة (3/313)
    وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/275) بعد أن ساق الحديث من طريق الوليد بن سليمان، وطريق أبي مسهر: "هذان الحديثان لا يصحان، مدارهما على محمد بن إسحاق بن حرب اللؤلؤي البلخي، ولم يكن ثقة".. ثم أطال في بيان ضعف البلخي، ثم أورد طريقا أخرى لأبي مسهر، وأعله بإسماعيل بن محمد، وقال إن الدارقطني كذّبه.
    وقال ابن حجر في الإصابة (6/309): "إن الحديث ليس له علة إلا الاضطراب، فإن رواته ثقات".
    قلت: وأعلّه بعض المُحْدَثين بتغيّر سعيد بن عبد العزيز.

    مناقشة الحكم على الحديث:
    تقدم في التخريج أن الحديث رُوي عن خمسة من الصحابة: عبد الرحمن بن أبي عَمِيرة، وعمر بن الخطاب، وعمير بن سعد، وواثلة، وأبي هريرة، فأما الأحاديث الثلاثة الأخبرة فواهيةٌ لا تدخل في الاعتبار، وأما حديث عمر ففيه انقطاع، وقوّاه ابن كثير بحديث عبد الرحمن بن أبي عميرة، وأما حديث عبد الرحمن فقد اختُلف فيه، وصوّب أبوحاتم وابن عساكر وغيرُهما رواية الجماعة عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن مرفوعا.
    واتفاقُ من رجّح -وحسبُك منهم بأبي حاتم- بين أوجه الحديث على أن الصواب فيه رواية أبي مُسْهِر ومَن تابعه يقضي على دعوى إعلال الحديث بالاضطراب، فهذا الاختلاف غير قادح، وإنما يقدح الاضطراب لو تعذر الترجيح وتساوت أوجه الخلاف، وهذا مُنتَفٍ هنا، فالتخريج لوحده كافٍ لتبيين الرواية الراجحة، كيف وقد نصّ على تصويبها الحفاظ؟
    فبهذا يجاب عن كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله.
    أما ابن عبد البر رحمه الله فقد أعل الحديث بما لم يُسبق إليه فيما اطلعت، فذكر أن من الرواة من أوقف الحديث، وهذا لم أجده رغم التوسع، ولم أر من ذَكره!
    وذكر أن الحديث لا يصح مرفوعا عند أهل الحديث، وهذا لم أجده، ولم أر من ذكره! بل صنيعُ الترمذي يردّه.
    وذكر أن عبد الرحمن لا تثبت صحبته، وقد خالف بذلك كلَّ من وقفتُ عليه قَبل ابن عبد البر، وفيهم كبار الحفاظ كما سيأتي.
    وقد قال ابن حجر: "وجدنا له في الاستيعاب أوهاما كثيرة، تتبع بعضها الحافظ ابن فتحون في مجلدة". (الأربعون المتباينة 22)
    وأما ابن الأثير فناقلٌ عن ابن عبد البر وتابع له.
    وأما إعلال ابن الجوزي للحديث فمن أعجب ما رأيت، فقد أخطأ أخطاء مركبة في تضعيفه، فذكر أن مدار الحديث على محمد بن إسحاق البلخي، وهو ليس بثقة، فرد عليه الذهبي في تلخيص العلل المتناهية (225): "وهذا جهل منه، فإنما محمد بن إسحاق هنا هو أبوبكر الصاغاني، ثقة"، ثم أبطل الذهبي نسبة التفرد له، وهذا واضح في سياق طرق الحديث.
    ثم قال ابن الجوزي إن في سنده الآخر إسماعيل بن محمد، وقد كذّبه الدارقطني، فرد عليه الذهبي: "وهذه بليّة أخرى! فإن إسماعيل هنا هو الصفار، ثقة، والذي كذبه الدارقطني هو المزني، يروي عن أبي نعيم".
    قلت: فأما إعلال بعض المتأخرين بتغيّر سعيد بن عبد العزيز فغير سديد، إذ لم يُعِلَّ الحديث بهذا أحدٌ من الحفاظ، بل لا تجد مِن مُتقدِّميهم أحدا يُعل باختلاط سعيد أصلا، فهو أثبتُ الشاميين وأصحُّهم حديثا؛ كما قال الإمام أحمد وغيرُه، وما غمز فيه أحد، بل ساووه بالإمام مالك، وقدّموه على الأوزاعي، واحتج بروايته الشيخان وغيرُهما مطلقا، وقضيةُ اختلاطه أخذها مَن أخذها مِن قول تلميذه أبي مُسْهِر، فقد قال: "كان سعيد بن عبد العزيز قد اختلط قبل موته، وكان يُعرض عليه قبل أن يموت، وكان يقول: لا أجيزها". (تاريخ ابن معين رواية الدوري 5377)
    وقد سألتُ شيخي المحدّث العلامة عبد القادر الأرناؤوط حفظه الله في منزله بدمشق سنة 1417 عن قول أبي مُسهر بتمامه: هل يُعَلُّ مع هذا النص باختلاط سعيد؟ فقال: لا.
    فظهر أن القصة التي فيها ذكْرُ اختلاط سعيد؛ فيها أيضا امتناعُه عن التحديث حالَه، فلم يضر اختلاطُه روايتَه، فمَن أخذَ أولَ القصة وتَرَكَ آخرها فقد حاد عن النهج العلمي.
    ثم هَب أن سعيد قد اختلط وحدّث، فمَن رواه عنه (وهو أبومسهر) عالمٌ بالحديث يَقظٌ متثبّت، بل أثبت الشاميين في زمانه عموما، وأثبتهم في سعيد خصوصا، وكان سعيد يقدّمُه ويخصُّه، وقد رفع من أمره وإتقانه جدا الإمامان أحمد وابن معين، ولا سيما الثاني. (انظر ترجمته موسعة في تاريخ دمشق 33/421 وتهذيب الكمال 16/369)
    وأبومسهر عالم باختلاط شيخه، بل إن كشفَه لاختلاط شيخه من تثبّته، فيَبعُد أن يأخذَ عن شيخه ما يُحْذَرُ منه. (وانظر الصحيحة 7/690)
    وفوق ذلك قال الإمام الألباني رحمه الله (الصحيحة 4/616) بعد أن ذكر متابعة أربعة من الثقات لأبي مُسهر: "فهذه خمسة طرق عن سعيد بن عبد العزيز، وكلهم من ثقات الشاميين، ويبعد عادة أن يكونوا جميعا سمعوه منه بعد الاختلاط، وكأنه لذلك لم يُعله الحافظ بالاختلاط".
    بقي قولُ أبي حاتم إن عبد الرحمن لم يسمع الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا لا يضر في صحة الحديث، لأن أبا حاتم نفسه قد نص على صُحبة ابن أبي عَميرة كما في الإصابة (6/308)، وكما قال ابنُه عبد الرحمن (الجرح والتعديل 5/273)، فغاية ما هنالك أن تكون روايته من مراسيل الصحابة، وهي مقبولة محتج بها عند أهل العلم، وأمثلتها كثيرة.
    وربما كان كلام أبي حاتم منصبا على قول عبد الرحمن: "سمعت النبي صلى الله عليه وسلم"، فيحكم أبوحاتم أن اللفظة غير محفوظة (قارن بصنيع البخاري في التاريخ 5/240)، فربما أخذ الحديث عن صحابي آخر، وهذا لا يؤثر في صحة الحديث، كما يقع في روايات بعض الصحابة رضي الله عنهم جميعا مثل الحسن والحسين وابن عباس لأحاديث لم يُدركوها، وهذه لا تجد أحدا من أهل العلم والفهم يدفعُ صحتَها بدعوى عدم سماعها من النبي صلى الله عليه وسلم.
    علما بأنه وقع سماع عبد الرحمن بن أبي عَميرة في هذا الحديث في كثير من مصادره، وفي بعضها التصريح من الراوي عنه بأن عبد الرحمن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
    وجملة القول أن العلة التي ذكرها أبوحاتم أراها من النوع المسمى: العلة غير القادحة، على أنني أستفيد من كلامه أنْ لو كانت هناك علة للحديث سوى ما قاله لذكرها.

    فتبيّن مما سبق أن سائر ما أُعلّ به الحديث ليس بقادح، وأن المحفوظ منه صحيح السند، ورجاله ثقات أثبات، وثبّته جمع من الحفاظ، فالحُكْمُ لهم، والله تعالى أعلم.
    تتمة القول في صُحبة عبد الرحمن بن أبي عَميرة:
    ذكَره في الصحابة: ربيعة بن يزيد، وابنُ سعد، ودُحيم، وسليمان بن عبد الحميد البهراني، وأحمد، والبخاري، وبقي بن مخلد (مقدمة مُسنده رقم 355)، والترمذي (تسمية الصحابة رقم 388)، وأبوحاتم، وابن السكن (الإصابة)، وابن أبي عاصم، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (1/287 وانظر 1/238)، وأبوالقاسم البغوي في معجم الصحابة (4/489)، وابن أبي حاتم (الجرح 5/273)، وابن حبان في الثقات (3/252)، وأبوبكر بن البرقي في كتاب الصحابة، وأبوالحسن بن سميع في الطبقة الأولى من الصحابة، وأبوبكر عبد الصمد بن سعيد الحمصي في تسمية من نزل حمص من الصحابة، وابن منده، وأبونعيم، والخطيب في تالي تلخيص المتشابه (2/539)، وابن عساكر، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات (2/407)، والمِزّي، والذهبي في تاريخ الإسلام (4/309)، وفي التجريد (1/353)، وغيرهم.
    ولم يخالف في ذلك إلا ابنُ عبد البر ومن تابعه بعده؛ كابن الأثير.
    ورَدّ على ابن عبد البر وصحّح صُحبة عبد الرحمن: ابنُ فتحون، وابن حجر في الإصابة (6/309)
    وانظر تاريخ دمشق لابن عساكر (35/231) والإنابة لمغلطاي (2/24) والإصابة (6/308)

    ومما يتصل بترجمة عبد الرحمن بن أبي عَميرة رضي الله عنه:
    اختُلف في اسم عبد الرحمن ونسبته، وصوّب أبوحاتم في العلل؛ وغيرُه أن اسمه عبد الرحمن بن أبي عَمِيرة، وضَبَطه ابن ماكولا في الإكمال (6/276 و279) بفتح العين، وكسر الميم، وأوسعُ من ترجم له -فيما رأيت- ابنُ عساكر في تاريخه (35/231)، وصوّب أنه مُزني، وتبعه المزي وغيره ". انتهى

    قال طبلاوي "(أما المأساة الدموية الحزينة فكانت مع الإمام أحمد بن علي بن شعيب النسائى ( 215 - 303 هـ ) صاحب كتاب ( السنن الكبرى ) أحد كتب أهل السنة و الجماعة الستة :
    دخل الى دمشق فسأله أهلها أن يحدثهم بشئ من فضائل معاوية فقال :
    أما يكفى معاوية أن يذهب رأسا برأس حتى يروى له فضائل ؟!
    فقاموا إليه فجعلوا يطعنون فى خصيته حتى أخرج من المسجد الجامع فسار من عندهم الى مكة فمات بها فى هذه السنة
    * البداية و النهاية لأبن كثير 7 : 510 ))


    فأقول :
    طالما احتجَّ بعضُهم بقِصةٍ غير صريحة في الباب - وهي التي ذكرتها - تُروى عن الإمام النَّسائي رحمه الله من وجوه مختلفة المتن والمكان، انظرها في تهذيب الكمال (1/338-339) وبغية الراغب المُتَمَنِّي للسخاوي (ص127-132 تحقيق العبد اللطيف، ص89-93 تحقيق إبراهيم بن زكريا) .
    وتجد هناك توجيه ابن عساكر لها، إضافة إلى ضبط المزّي ومحقق كتابه للفظةٍ في القصة تصحّفت تصحيفا قبيحا؛ اشتُهرت عند من لا يأخذ الأخبار بالتدقيق.
    ونقل المزي عن ابن عساكر قوله: "وهذه الحكاية لا تدل على سوء اعتقاد أبي عبد الرحمن [يعني النسائي] في معاوية بن أبي سفيان وإنما تدل على الكف في ذكره بكل حال".

    قال طبلاوي "( محاولة فاشلة بالتلاعب بالألفاظ لنفى شرب الخمر عن معاوية ...
    النص واضح : معاوية أتى بشراب .... معاوية شرب من هذا الشراب .... الصحابى بريدة رفض شربه إذ لم يشربه منذ حرمه الرسول
    السند : لرجال كلهم ثقات عند أهل السنة
    و من أين توصل الجهبذ إلى أن الخبر ذاته ينص أن معاوية لم يشربها قط ؟؟؟)9


    فأقول إليك هذا البحث : :
    إن مما لاشك فيه أن اتهام الصحابي الجليل معاوية رضي الله عنه بشرب الخمر ، يكمن وراءه أغراض وأهداف أخرى الغرض منها الطعن في دين هذا الصحابي وخلقه ، ومن ثم اتخاذ هذه التهمة ذريعة للطعن في ولده يزيد واتهامه بشرب الخمر .. كما فعلوا ..
    وقد استدلوا على مطعنهم هذا برواية مبتورة عند الإمام أحمد رحمه الله كما في المسند ( 5 / 347 ) عن عبد الله بن بريدة قال : دخلت أنا وأبي على معاوية ، فأجلسنا على الفراش ، ثم أُتينا بالطعام فأكلنا ، ثم أُتينا بالشراب ، فشرب معاوية ، ثم ناول أبي ، ثم قال : ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ) .
    وهؤلاء المبتدعة حينما يستدلوا بهذا الحديث لم يذكروا السند ولا تتمة متن الحديث .. وإنما كان قولهم : بسند رجاله ثقات عند أهل السنة !!!!
    قلت : فأما السنده : قال أحمد : حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني حسين ، حدثني عبد الله بن بريدة ..
    وأما تتمة المتن : ( ثم قال معاوية : وكنت أجمل شباب قريش وأجودهم ثغراً ، وما شيء كنت أجد له لذة كما كنت أجده وأنا شاب غير اللبن ، أو إنسان حسن الحديث يحدثني ) .
    وقد حاول أهل الأهواء بهذا الخبر ، التلبيس على القارئ بأن معاوية رضي الله عنه كان ممن يشرب الخمر بعد إسلامه ، وبعد ثبوت تحريم شرب الخمر .
    1-أن لفظ الشرب لا يقتضي أن يكون المشروب خمراً .
    2-مناولته لبريدة بن الحصيب الشراب ، فلو كان خمراً لما أخذه بريدة ، ولأنكر عليه ذلك .
    3-أن قوله : ( ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ) هو من قول معاوية وليس من قول بريدة ، ويدل على ذلك ما حُذف من متن الخبر الذي أشرنا إليه سابقاً ، فدل على أن الشراب لم يكن خمراً ، بل لعله كان لبناً .
    وكذلك فإسناد الخبر فيه لين ؛ فزيد بن الحباب في حفظه ضعف ، ومثله حسين بن واقد ..
    ثم إن معاوية رضي الله عنه هو راوي الحديث الشهير ، الذي يتعلق بالخمر وجزائها وعقابها في الدنيا ، قال معاوية رضي الله عنه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من شرب الخمر فاجلدوه ) قالها ثلاثاً ( فإن شرب الرابعة فاقتلوه ) . المسند ( 4 / 95 ، 96 ، 101 ) .
    فكيف يغفل أن يروي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المتعلق بالخمر ، ثم يقوم بشربها وتقديمها لغيره علناً وأمام الناس ؟؟؟!!


    قلت : وقد ضربت صفحاً عن بعض كلامك الذي ذكرته في ردك على موضوعي الذي أغلقه المشرف وذلك لأنه ليس لدي الوقت الكافي ثم إن بعضه قد تم مناقشته مع المدعو ابوهاشم وبعضه استندت إلى التاريخ والحديث عن تاريخ الصحابة رضوان الله عليهم عريض الجوانب .. طويل المدى واسع الآفاق .. غزير المادة .. تسابقت الأقلام في حلبته وتنافست الأفكار في ديباجته .. فالقدماء من المؤرخين والرواة والعلماء حدثوا ورووا ، وكتبوا ما تناهت إليهم به الأحداث والوقائع من الحقائق .. وقد تعدد مناحيهم واختلفت طرائقهم وتباينت مذاهبهم .. فجمعوا في دواوينهم مما ناء به كاهل التاريخ .. فأطال بعضهم القصير ، وكثّر القليل ، ودعم المتهافت ، ولمّ المنتناثر ، وضم المتفكك ، واخترع ما لم يكن ، وقص ما لُقّن ، وحكى ما رُوّي .. فكانت دواوينهم مرجع لمن جاء بعدهم .. فالناقد الممحص تخير فكتب .. والعالم البصير حقق وتثبت .. والصحفي الغَمر تلقف وأتلف .. والمتعالم الجهول رمرم وضمضم .. والجحود الكنود الذي طوى كَشْحَه على مستكنه من الحقد الأسود للإسلام والمسلمين في الغرب والشرق أشاح عن الحق وأعرض ، وتولى وأدبر ، وعشى عن ضوئه فأدلج في دياجير الأباطيل وأوغل ، وقال للحق وتقول ، ونقل وتنقل ، وزوق وبهرج ، وزيف وهرّج ..

    ورضي الله عن أهل السنة إين ما حلوا ووصلوا .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-03
  3. " سيف الاسلام "

    " سيف الاسلام " عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-11
    المشاركات:
    2,074
    الإعجاب :
    0
    المعذرة إن كان في الموضوع زلة لسان أو قلم أو خلل في الكتابة .
    المواضيع والتعقيبات لاتمثل بالضرورة رأي الموقع بل تمثل وجهة نظر كاتبها
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-03-07
  5. طنطاوي

    طنطاوي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-13
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    فضح اللئام ... بفضح الشئ المسمى سيف الأسلام

    [align=right]بسم الله الرحمن الرحيم

    الجاهل العزيز سيف الإسلام ... و هذا ما تدعيه بينما أنت لست سوى زيف اللئام

    هل ما كتبته نكتة !! تريد منا أن نضحك عليها و عليك ...
    إن كان هذا قصدك فللأسف كانت نكاتك بايخة ...

    أنصحك يا زيف اللئام بالعودة مرة آخرى و قراءة مشاركتى التى تتوهم أنك ترد عليها لأن ما شاركت به و فضحت به سيدك معاوية فى وادى و ما كتبته أنت فى وادى آخر


    أنا شاركت و ذكرت :

    فكان ردك فى وادى آخر :

    أقول لك رسول الله
    فتقول الخلال و العجلي و الكوفى
    و تقول :
    فهل يدخل اليهودي حيي بن أخطب فى هذا الفضل .. يا عبقري:confused:

    أنا أريد حديث صحيح عن رسول الله يقول فيه ( معاوية خالكم يا مؤمنين ) .... هل عندك ؟

    و تقول :
    و أقول :
    و هل يا عبقري مجرد الكتابة للنبى تعصم صاحبها من الأنحراف و البغى بعد وفاة النبى ..
    عبد الله بن سعد بن أبى سرح ... صحابى كتب للنبى الوحي و لم يعصمه ذلك فأرتد و أهدر النبى دمه حتى عفى عنه يوم الفتح

    و تقول عن الرواية التى تزعم أن معاوية كان كاتبا للوحى :
    و أقول :
    هل نتحاسب بالجملة أم قطاعى ؟ تأخذ كله أم حتة منه !! .. حتة منه أم كله !!:D
    و تقول :
    و أقول :
    لماذا لا تكون أنت هو من أتبع هواه فى أخذ جزء و ترك الكل ؟
    أنا على الأقل فى صفى 66% من الرواية !!!

    أنا قلت :
    فماذا كان ردك يا عبقرى :
    قلت ردا علي :
    أشكرك على تعاونك و أثبات صحة معلوماتى ...:D


    أنا قلت :
    فماذا كان ردك :
    ذكره أبن بطة و الآجرى و الطبراني و أبن نعيم .....ألخ
    أقرأ جيدا مشاركتى قبل التطوع بالرد ...
    أقول لك الكتب الستة لم تذكره إلا واحد ... فتأتى بكتب آخرى ليست من الستة ... يا زيف اللئام أنا أتكلم عن الكتب الستة
    و قد تكرمت بقص و لصق أن من رواة هذه الرواية العجيبة أيضا الكذابين و المتروكين مثل :
    و خلاصة ما أجهدت فيه نفسك :
    أثبت صحة ما ذكرته أنا أن أصحاب الكتب الستة أجمعوا على رفضه .. و فشلت فى أن تثبته فى الكتب الستة إلا كما ذكرت أنا عند الترمذى مرة عن أحد المتروكين و مرة عن رجل يختلف عليه صحابى أم لا

    تقول :
    و أقول :
    و بما أن معاوية هو من روي حديث رسول الله المتعلق بالخمر .... فلماذا نجد تجارة الخمر فى عهده :
    ذكر شمس الدين الذهبى فى ( سير أعلام النبلاء ج 2 : 10 ) أنه قد أثارت تجارة الخمر أبان عهد معاوية الصحابى الجليل عبادة بن الصامت الأنصارى الخزرجى رضى الله عنه أحد النقباء :
    إن عبادة بن الصامت مرّت عليه قطارة و هو بالشام تحمل الخمر فقال : ما هذه أزيتٌ ؟ قيل : لا بل خمرُ يباع لفلان فأخذ شفرة من السوق فقام إليها فلم يذر فيها راوية إلاّ بقرها و أبو هريرة إذ ذاك بالشام فأرسل فلان إلى أبي هريرة فقال : أتمسك عنّا أخاك عبادة أمّا بالغدوات فيغدو إلى السوق يفسد على أهل الذمَّة متاجرهم وأمّا بالعشيّ فيقعد فى المسجد ليس له عمل إلاّ شتم أعراضنا و عيبنا
    فأتاه أبو هريرة فقال : يا عبادة مالك ولمعاوية ! ذره وما حمل . فقال :لم تكن معنا إذ بايعنا على السمع والطاعة و الامر بالمعروف والنهى عن المنكر و ألاّ تأخذنا فى اللّه لومة لائم

    و السلام على من أتبع الهدي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-03-07
  7. " سيف الاسلام "

    " سيف الاسلام " عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-11
    المشاركات:
    2,074
    الإعجاب :
    0
    هههههههههههههههههه
    ومن الغباء ما قتل:p
    لفيت ودرت ولا أدري لماذا ؟؟:confused::cool:
    وفي النهاية سربت إلى نفسي الندم والله المستعان :D
    هههههههه
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-03-07
  9. طنطاوي

    طنطاوي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-13
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    [align=right]لماذا تضحك يا أبله ؟!

    حقا لقد فقت هدفى ... كان هدفى أظهار بلاهتك و جعلك أضحوكة ... و الحمد لله كنت أنت الوحيد الذى يضحك على خيبته ...!!

    ضحكك ببلاهة لا يدل سوى أنك لم تفهم شيئا .... لا حول و لا قوة إلا بالله ...
    أدعو الله أن يشفيك من حالة العته التى تمر بها و تعود لتأخذ مكانك بين العقلاء ..

    و أعذرنى إن كنت قد أسرفت فى لطمك على قفاك ... فأنا و الله لم أقصد أن يؤدى ذلك لأصابتك بالبلاهة
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-03-08
  11. احمد الدره

    احمد الدره عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-08
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    الاخ احمد طنطاوي اهلا وسهلا بك (ومنتظرين كتابة قصة الانتقال للزيديه بفارغ الصبر)

    احببت ان اقول للمدعو سيف الاسلام المثلوم كل ما اوردته اعلاه ماهو الا غبار تريد بذلك تعمية الحق باقوال لفلان

    واريد ان اسالك مارايك بابن الامير والقاضي الشوكاني؟

    هل ستقبل اقوالهم في سيدك معاويه؟

    وبالمناسبه احب ان اقول لك الزيديه لا تسب ابا بكر وعمر رضوان الله عليهما ولكن كثر الكلام هنا

    على كل من سب معاويه بالقول ان الزيديه لاتسب معاويه فاعطني دليلا لاحد الزيديه قال بعدمجواز سبه

    حتى من المتسننين من الزيديه كابن الامير والشوكاني والامام المبتلى ابن الوزير والمقبلي والجلال!!!!!

    وكانكم بكلامكم تريدون التشويش على من ليست لديه اي فكره عن نظرة الزيديه للصحابه

    اقول الصحابه لا من اسلم والسيف على عنقه وجاءت الاحاديث مبينة حاله لقتله فلان

    في الاخير تقبلوا تحياتي جميعكم ودمتم.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-03-08
  13. الاشرف

    الاشرف عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-02
    المشاركات:
    1,225
    الإعجاب :
    0
    لعنت الله علي معاوية وعليك
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-03-08
  15. من أرض الحكمة

    من أرض الحكمة عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-07
    المشاركات:
    131
    الإعجاب :
    0
    سبحان *** نفسه

    انظروا ماذا كتب لكن هذه اللعنة الظالمة بدون حق ترجع على صاحبها والحمدلله

    وهذا ماكتبه الأحقر

    لعنت الله علي معاوية وعليك
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-03-09
  17. " سيف الاسلام "

    " سيف الاسلام " عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-11
    المشاركات:
    2,074
    الإعجاب :
    0
    شر البلية ما يضحك

    طنطاوي : لا تظن أني سوف اسيئ إليك أبداً أبدا
    ولكن لتعلم أن شر البلية ما يضحك :D
    وأرجو أن تنظر إلى مشاركتك الأخيرة هذه مرة ومرتين وثلاث وأربع ولعلك إن شاء الله تدري لِمَ ضحك أخوك سيف الاسلام ولا اخفي عليك أن ظهري مازال يؤلمني من لطمك اياي في خدي !!! :D لكن لا تخف فالدكاترة كثير .
    وكذلك اسلوبك في الرد يشابه تماماً اسلوب أحد الذين حاورتهم وإن شاء الله سوف أذكر اسمه لاحقاً .
    :rolleyes:;)
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-03-09
  19. " سيف الاسلام "

    " سيف الاسلام " عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-11
    المشاركات:
    2,074
    الإعجاب :
    0
    غيري جنا وأنا المعذب فيكمُ * وكأنني سبابة المتندمِ .

    والحمد لله على نعمة التوحيد والسنة .

    سلام .
     

مشاركة هذه الصفحة