رجال يلقون يمين "الطلاق" بسبب مباراة ودعوة غداء.. وصغار يرددونه

الكاتب : ابن الفخر   المشاهدات : 433   الردود : 1    ‏2005-03-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-01
  1. ابن الفخر

    ابن الفخر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-10-18
    المشاركات:
    908
    الإعجاب :
    0
    طلقها لأن صديقه رفض النوم عنده
    رجال يلقون يمين "الطلاق" بسبب مباراة ودعوة غداء.. وصغار يرددونه



    الثلاثاء 1 مارس 2005م، 21 محرم 1426 هـ
    الكويت - العربية. نت


    رغم أن قسم يمين الطلاق يعد يمينا مغلظا نهى الإسلام عنه لخطورته على الأسرة والمجتمع على حد سواء، فإن بعض الرجال اعتادوا إلقاء ذلك اليمين على كل تافه من الأمور حتى أصبح على ألسنتهم أسهل من تأدية السلام أو إلقاء تحية الصباح أو المساء.

    والغريب في الأمر ليس تحول يمين الطلاق إلى لغو على ألسنة الرجال لكن في العدوى التي انطلقت لتشمل ألسنة الصغار فأصبحوا يقسمون بيمين الطلاق على رغم أنهم ما زالوا صغارا ومراهقين لم يتزوجوا بعد، مما يخشى أن يصبح ذلك عندهم "أمرا عاديا" في المستقبل.

    وبحسب صحيفة "القبس" الكويتية فإن بعض الأزواج في المجتمع الكويتي تسببوا في طلاق زوجاتهم لإقدامهم على إلقاء يمين الطلاق لأسباب تافهة، حيث تقول سيدة تدعى أم (أم مشاري) إن زوج شقيقتها طلق أختها ثلاث مرات لأسباب تافهة، "طُلقت في المرة الأولى بسبب خسارة المنتخب الكويتي في مباراة لكرة القدم في دورة الخليج الماضية، حيث انفعل زوجها وهو يتابع المباراة وأقسم يمين الطلاق أن الفريق الكويتي سيفوز، لكن المنتخب خيب أمله وخسر فوجب الطلاق وحسبت طلقة واحدة على الزوجة".

    وفي المرة الثانية - كما تقول أم مشاري - اقسم يمينا بالطلاق على أحد أقاربه بالانتظار لتناول العشاء معه بعد أن يقضي حاجة له، ولكن الرجل خذله فأخبر شقيقتي بأنه طلقها لذلك السبب وهي التي لم تر أو تسمع أمرا منه.

    أما في المرة الثالثة فكان بصحبة شقيقتي في أحد المراكز التجارية الذي كان يعلن عن الفائز بالجائزة الكبرى وهي سيارة حديثة وكان هو أحد المشاركين في المسابقة وحلف يمين الطلاق بأنه لن يفوز، ولكن المفاجأة أن فوزه بالسيارة كلفه طلاقا بائنا بينونة كبرى وذلك في أقل من عام واحد من الزواج.

    عادة متوارثة منذ القدم
    ويروي جابر العنزي قصة طلاق وقع بسبب الغداء ويقول: "لدي صديق طلق زوجته في غيابها لأنه اختلف مع مجموعة من الأقارب على دعوة الغداء فاقسم يمينا على زوجته بالطلاق إن رفضوا الدعوة.. وكان هؤلاء الأقارب على خلاف مع الزوجة وبسببها لا يرغبون في تلبية هذه الدعوة فكان ردهم أنت حر في زوجتك وأصروا على موقفهم ووقع الطلاق واحتسبت طلقة واحدة".

    أما أبوطلال (60 عاما) فقد كان يقسم بيمين الطلاق كثيرا على كل من هب ودب، لكنه يحمد الله أن كل أمر كان يقسم عليه كان متأكدا من حدوثه ولهذا لم يحدث أن وقع في المحظور.

    ويرى أبوطلال أن يمين الطلاق عادة سيئة متوارثة عند العرب منذ القدم القسم هو مجرد يمين لا يقصد منها إيقاع الطلاق على الزوجة وهو مثل القسم بالله المكروه في الإسلام خصوصا إذا لم ينفذ وعليه كفارة.. ولكن المختلف بين القسمين أن يمين الطلاق أصعب لأنها تقع فور عدم تنفيذها أو الالتزام بها في حين أن القسم بالله عليه كفارة.

    ويشير أبوطلال إلى أن بعضا من أصدقائه يقسمون "على الفاضي والمليان"، وأن أحدهم وقع في طلاق زوجته بسبب قسم على أمر تافه وهو رغبته في دعوة أحد الأصدقاء للمبيت عنده وذلك من باب التكريم والشهامة، إلا أن هذا القريب لم يقبل نهائيا وقال له "من قال لك أن تطلق فأنا لا أرغب في النوم عندك".

    ولا تستغرب (حنين حبايب) قسم يمين الطلاق من قبل المتزوجين أو الكبار الذين يقسمون من دون أن يقدروا أن التطور يجب أن يشمل الأخلاقيات.. إنما من انتقال هذا الأمر إلى الصغار كأنه عدوى تنتشر بين الذكور.

    وتشير "حبايب" إلى أننا نسمع اليوم كثيرا من الأطفال الصغار الذين لا تتجاوز أعمار بعضهم الخامسة عشرة يقسمون يمين الطلاق في الشارع أو بين أصدقائهم الذين يلعبون معهم.. وتتساءل: هؤلاء الأطفال أو المراهقون ممن تعلموا القسم بهذه اليمين التي أصبحت مستساغة على ألسنتهم كأنهم ينادون بعضهم؟ بالتأكيد تعلموا ذلك من ذويهم حتى أصبحت اليمين سهلة على لسان كل منهم

    وتروي حبايب عن إحدى صديقاتها التي طلقت من زوجها لأنه أقسم عليها ألا تركب سيارة شقيقته على الإطلاق، وألا تخرج من المنزل معها ولكن الزوجة اضطرت إلى ذلك نتيجة مرض ألم بها ولم يكن هناك أحد يوصلها إلى المستشفى سوى شقيقته التي توجهت بها رغما عنها إلى الدكتور بعد أن عجزت عن تحمل الآلام وكانت لها طلقة احتسبت عليها.

    الطلاق.. وأشباه الرجال
    ويعلق الشيخ محمد سلامة جبر على موضوع القسم بالطلاق لصحيفة "القبس"، قائلا: إن أسوأ ما يلجأ إليه الأزواج هو التسرع في إلقاء يمين الطلاق بصيغ متعددة سواء كانوا جادين في ذلك أم مازحين. وقد جعل الله الطلاق بيد الرجل لأن المنتظر منه أن يكون أكثر حفاظا على سلامة بيته وأمنه واستقراره. غير أن تبدل الزمن وانحطاط الأخلاق جعل أكثر الرجال أشباه رجال، وهذا ما تؤكده صيغ القسم بالطلاق التي يتفوهون بها بداع ومن دون داع.

    وعن أنواع الطلاق التي لا يعتد بها ولا تعد صحيحة من الناحية الشرعية يقول جبر: الطلاق في حالة الغضب، لأن طلاق الغضبان لا يقع عند ابن تيمية وابن القيم وابن حزم، والطلاق الذي يتفوه به الرجال تجاه أي أمر واستخدامه كيمين كأن يقول يلزمني الطلاق إن فعلت كذا وكذا، فهذا لا يقع في جميع الدول العربية لأن الطلاق هنا يستخدمه كيمين (والحلف بغير الله لا يجوز)، ويلزمه كفارة اليمين (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم) ويشبه من اقسم بيمين الطلاق من اقسم بالله ولم ينفذ وعليه الكفارة ولكن الطلاق لا يقع".

    وتقول الباحثة الاجتماعية هدى رشدي إن تعوّد ألسنة البعض على قسم يمين الطلاق يعود إلى أن هذه اليمين أصبحت كلمات تنتقل بلا وعي بخطورتها أو تقدير لما تحمله من مشاكل نتيجة وقوعها. وتكرار سماع الطفل لهذه الكلمات خلق لديه الاستعداد النفسي لترديدها من دون تقدير للمشاكل التي تصحبها.

    وتدعو رشدي الأهل إلى أن يكونوا قدوة حسنة لأبنائهم عبر الابتعاد عن الحلف سواء بالله أو بيمين الطلاق حتى لا تصبح مجرد كلمات لا يصدقها الآخرون، لأن تكرار القسم أمام الناس وبكثرة يجعل هذا الشخص أو ذاك غير مصدق بسبب ترديده المتتالي لحلف اليمين.. الأمر الذي يدل على ضعف في الشخصية وعدم القدرة في الإقناع أو الحصول على ثقة الآخرين.

    وتبين رشدي أن الإنسان المتعلم الواثق بنفسه يترفع عن مثل هذه الأمور خصوصا إذا كان القسم من أجل توافه الأمور، كما أن الصحبة أو الأصدقاء يلعبون الدور الأهم في حياة الطفل الذي يجب أن يخضع لرقابة حتى لا يقلد الآخرين من دون وعي ثم يقع في المشاكل بسبب غياب رقابة ذويه.

    رجال يلقون يمين "الطلاق" بسبب مباراة ودعوة غداء.. وصغار يرددونه
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-02
  3. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    موضوع جيد جدا
    واشكرك عليه بعنف اخي

    ان أبغض الحلال عند الله الطلاق وهذا شيء معروف

    على العموم انا لي صاحب من مصر طلق زوجته عشان هو اهلاوي وهي زملكاويه

    والله الموضوع جد وانا مش امزح او حاجه

    الله يزكينا عقولنا
     

مشاركة هذه الصفحة