سلّوم في مهب الريح

الكاتب : أديب   المشاهدات : 724   الردود : 0    ‏2001-01-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-01-13
  1. أديب

    أديب عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-04
    المشاركات:
    22
    الإعجاب :
    0
    ................سلّوم في مهب الريح....................

    الزمان عند منتصف الليل......المكان في سطح منزلهم الشعبي في حارتهم الهادئة.....
    سلوم مستلقى على ظهره يرقب نجوم السماء المتلألئة.....وبجانبه مذياعه العتيق الذي لا يكاد يسمع صوته.....
    تتوارد الأفكار والخواطر في رأس سلوم.....
    ترى متى سأجد (بنت الحلال) التي ترضى بالعيش معي في هذا المنزل المتهالك...ترى هل سيكون لي نصيب من ذوات الجمال....أم أن الطيور على أشكالها تقع....
    يميل سلًوم على جنبه الأيسر ويمسك ببراد الشاي ويسكب في الفنجان وهو شارد الذهن....
    وفجأة......
    يسمع همهمة......
    يعتدل جالساً ويصيخ السمع......
    ارفعي ....اقول ارفعي شوي.
    ارفع انت.... ولا تدري ارجع ورا شوي.
    يا بنت الحلال مايصلح....طيب وخري رجلك اليمين شوي..... اليمين ....اليمين... ما تسمعين...
    ماهذا ياسلوم؟....... ماذا تسمع؟......
    هذا صوت جارناوزوجته!!!!!!!!!
    ياخزياه...... ما الذي جعلني آتي الى هنا؟....
    ينقطع صوت الجيران....... ويعود سلوم الى تأنيب الظمير.....لو لم أكن هنا لماسمعت هذا الكلام..... الله لا يكشف لنا ستر.....
    ويعود الصوت مرة أخرى......
    يا رجال وش فيك الليلة.....انت صاحي؟......
    يا بنت الحلال قلنا لك اقدمي ولا قدمت أنا....
    تدري انا ابا اقدم شوي وانتي شوي.....
    وهنا يتدخل عدو الله وكانت مداخلة...وأي مداخلة.....قم ياسلوم متع عيونك شوي....ترى ما فيه أحد حولك.....ويتردد سلوم .....ويعود عدو الله وينفث في أذن سلًوم من خبثة وحيله.....يارجال قم بس قم.....طله من على السطح...... ولا من شاف ولا من دري..... ويتردد سلًوم....ويزداد عدو الله اصراراً......وتزداد الأصوات المتسربة في جوف الليل من بيت الجيران... وماهي إلا لحظات ....وقد تحول سلوم الى انسان يسير على أربع....وبحذر شديد حتى لا يحدث جلبة يتنبه لها الجيران....ويتقدم سلوم حبواً على قدميه ويديه حتى يصل الى الجدار الفاصل بين البيتين....ويتوقف للحظات......
    فوق ....فوق...قلنا لك فوق....أيوه...كذا تمام...طيب الآن شوي شوي تحت....بشويش....تمام تمام ....بس لا تحركين......
    ويزداد سلًوم حماساً واصراراً على امتاع ناظريه....
    وفي اللحظة التي وقعا ناظري سلوم على الزوج وزوجته ....كانا قد فرغا للتو من تثبيت الباب الجديد في موضعه.
    ............................
    وخزة لمن يستشعر الإبر:
    (ولا تجسسوا)
     

مشاركة هذه الصفحة