أبو العلاء المعري: الشاعر المتمرد على كل شيء

الكاتب : الأموي   المشاهدات : 3,378   الردود : 1    ‏2005-02-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-26
  1. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    كان أبو العلاء المعري الذي عاش في أيام العباسيين شاعرا أعمى بحق.
    فهو إضافة إلى عمى البصر كان أعمى البصيرة، ويعرف هذا من كثير من الأشعار والأبيات التي قالها وفيها تعد على الشرع الحكيم، وعلى حكمة الله سبحانه وتعالى.
    ومع هذا كان هذا الشاعر شديد الغرور بنفسه وقدراته، وهو القائل:
    وإني وإن كنت الأخير زمانه،،، لآت بما لم تستطعه الأوائل
    وتذكر هنا قصة جميلة حيث مر المعري على طفل صغير، فقال له ألست القائل: وإني وإن كنت....، قال: نعم، قال الصبي: فقد أتى الأولون بثمانية وعشرين حرفا فزدنا حرفا واحدا، فلم يستطع المعري جوابا، وسكت.
    ورغم القدرات الشعرية المذهلة للمعري، إلا أنه وللأسف الشديد استخدم كثيرا منها في المخالفات الشرعية الخطيرة، وغير المقبولة على الإطلاق.
    فمن أبياته المثيرة للجدل بشدة في ذلك الوقت والتي ألبت عليه علماء المسلمين، وجعلت بعضهم يصدر فتاوى شديدة فيه، أبياته الشهيرة في الاعتراض على حد قطع يد السارق، والقائل فيها:
    يد بخمس مئين عسجد وديت،،، ما بالها قطعت في ربع دينار
    تناقض ما لنا إلا السكوت له،،، وأن نستجير بمولانا من النار
    فاعترض على حكم الشريعة في هذه المسألة، وقد رد عليه بعض علماء المسلمين بعدة أبيات منها أبيات الإمام الذهبي صاحب كتاب سير أعلام النبلاء، ومنها:
    عز الأمانة أعلاها وأرخصها،،، ذل الخيانة فافهم حكمة الباري
    وقد اعترض أبوالعلاء المعري على أقدار الله تعالى في الغنى والفقر، حيث عاش فقيرا ولم يصبر على القدر، وقال:
    إذا كان لا يحظى برزقك عاقل،،، وترزق مجنونا وترزق أحمقا
    فلا ذنب يارب العباد على امرئ،،،رأى منك ما لا يشتهي فتزندقا
    وقد دفعه اعتراضه هذا أن أصبح يرمي المسلمين بخفة العقل، وأن العاقل عليه ألا يتبع التعاليم الدينية لأي دين، وهو القائل:
    هفت الحنيفة والنصارى ما اهتدت،،، ويهود حارت والمجوس مضللة
    اثنان أهل الأرض ذو عقل بلا دين،،، وآخر ديّن لا عقل له
    وللمعري الكثير من هذه المخالفات، وهو مثال للمتمرد على الدين، غير الراضي بما أعطاه الله تعالى، المغرور بعلمه ومعرفته واطلاعه.
    وختاما لا أنسى أن أذكر أن للمعري أبيات وصفية جميلة وأشعار تحمل ألفاظا وأساليب شعرية بالغة الروعة، ولكنه لطخ تاريخه بما ذكر.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-02-26
  3. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    كان أبو العلاء المعري الذي عاش في أيام العباسيين شاعرا أعمى بحق.
    فهو إضافة إلى عمى البصر كان أعمى البصيرة، ويعرف هذا من كثير من الأشعار والأبيات التي قالها وفيها تعد على الشرع الحكيم، وعلى حكمة الله سبحانه وتعالى.
    ومع هذا كان هذا الشاعر شديد الغرور بنفسه وقدراته، وهو القائل:
    وإني وإن كنت الأخير زمانه،،، لآت بما لم تستطعه الأوائل
    وتذكر هنا قصة جميلة حيث مر المعري على طفل صغير، فقال له ألست القائل: وإني وإن كنت....، قال: نعم، قال الصبي: فقد أتى الأولون بثمانية وعشرين حرفا فزدنا حرفا واحدا، فلم يستطع المعري جوابا، وسكت.
    ورغم القدرات الشعرية المذهلة للمعري، إلا أنه وللأسف الشديد استخدم كثيرا منها في المخالفات الشرعية الخطيرة، وغير المقبولة على الإطلاق.
    فمن أبياته المثيرة للجدل بشدة في ذلك الوقت والتي ألبت عليه علماء المسلمين، وجعلت بعضهم يصدر فتاوى شديدة فيه، أبياته الشهيرة في الاعتراض على حد قطع يد السارق، والقائل فيها:
    يد بخمس مئين عسجد وديت،،، ما بالها قطعت في ربع دينار
    تناقض ما لنا إلا السكوت له،،، وأن نستجير بمولانا من النار
    فاعترض على حكم الشريعة في هذه المسألة، وقد رد عليه بعض علماء المسلمين بعدة أبيات منها أبيات الإمام الذهبي صاحب كتاب سير أعلام النبلاء، ومنها:
    عز الأمانة أعلاها وأرخصها،،، ذل الخيانة فافهم حكمة الباري
    وقد اعترض أبوالعلاء المعري على أقدار الله تعالى في الغنى والفقر، حيث عاش فقيرا ولم يصبر على القدر، وقال:
    إذا كان لا يحظى برزقك عاقل،،، وترزق مجنونا وترزق أحمقا
    فلا ذنب يارب العباد على امرئ،،،رأى منك ما لا يشتهي فتزندقا
    وقد دفعه اعتراضه هذا أن أصبح يرمي المسلمين بخفة العقل، وأن العاقل عليه ألا يتبع التعاليم الدينية لأي دين، وهو القائل:
    هفت الحنيفة والنصارى ما اهتدت،،، ويهود حارت والمجوس مضللة
    اثنان أهل الأرض ذو عقل بلا دين،،، وآخر ديّن لا عقل له
    وللمعري الكثير من هذه المخالفات، وهو مثال للمتمرد على الدين، غير الراضي بما أعطاه الله تعالى، المغرور بعلمه ومعرفته واطلاعه.
    وختاما لا أنسى أن أذكر أن للمعري أبيات وصفية جميلة وأشعار تحمل ألفاظا وأساليب شعرية بالغة الروعة، ولكنه لطخ تاريخه بما ذكر.
     

مشاركة هذه الصفحة