على الناصريين تبني قضية مقتل الحمدي

الكاتب : mowj   المشاهدات : 1,100   الردود : 11    ‏2005-02-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-24
  1. mowj

    mowj عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-24
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    والناصرون يعقدون مؤتمرهم العاشر في ضل وضع يمني مخزي وفي ضل هذ الضروف هل هم مطالبون بكشف من قتال الحمدي واين مسار التحقيق
    اين المقابر الجماعيه للناصرين والقوى الوطنيه
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-02-24
  3. mowj

    mowj عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-24
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    هل الناصريون حقنا شجعان

    في ضل انعقاد المؤتمر العام العاشر للناصريون في اليمن هل يمكن للقوى الوطنيه الناصريه ان تكشف للشعب جزا من الحقائق الحقبه الناصريه في اليمن وهل الناصروين سوف يطالبون بتشكيل للجنه تقصي الحقائق من قتل الحمدي هل القتله نالو العقاب الرادع هل الشعب اليمن بحاجه لمعرفة المزيد عن الدور الرئيسي للرئيس الحالي في مقتل الحمدي هل صحيح السعوديه هي الذي قتلة الحمدي ام القوى الصهيونيه اليمنيه برئاسة الارياني ام الارهابين برئاسة بيت الاحمر
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-02-24
  5. القاسم

    القاسم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2000-10-07
    المشاركات:
    1,344
    الإعجاب :
    4
    اهم من هذا ما رايهم في التوريث فالقضايا الحالية والمستقبلية اهم من الماضي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-02-25
  7. اليمن تاج راسي

    اليمن تاج راسي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-10-28
    المشاركات:
    24,695
    الإعجاب :
    2,391
    انت تلعب في الوقت الماضي مقتل الحمدي له مايقرب من الثلاثين عاما رحمه الله ا لا ان كانت عندك ادله وبراهين جديدة تثبت تورط اشخاصا معينين فعليك بالنيابة العامة
    اما الناصريين فلا فائدة منهم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-02-25
  9. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    [align=right]

    أخي الكريم / خذ لك من حقائق الناصريين في اليمن .... هدية لك
    ======================================

    يروي القيادي الناصري اليمني الاسبق عبدالله سلام الحكيمي في هذه الحلقة الملابسات التي أحاطت بالانقلاب الفاشل على الرئيس علي عبدالله صالح، لماذا تم وما الذي افشله، كما يتعرض للظروف التي أدت الى تفكك التنظيم الناصري والأسباب التي دفعته عام 1980 للانسحاب من التنظيم بعدما سادت اللصوصية وشلة الاختراق الأمني. نسأله بداية:


    ـ انت كنت احد اعضاء مجلس الشورى الذين ساندوا اختيار علي عبدالله صالح، ووقفتم ضد اختيار القاضي العرشي.. ما دقة هذا الطرح ولماذا؟


    ـ عندما اغتيل الرئيس الغشمي كنا في قيادة التنظيم نتابع تطورات ما حدث بكل اهتمام ودقة، وفور العملية ومعرفة منفذها «الانتحاري» وهويته، كان تقييمنا للحادث لا يخرج عن الاطار العام للسيناريو الذي يشير الى ان عملية الاغتيال ما هي الا مقدمة لعمل انقلابي كامل.. رغم عدم توفر المعلومات التي اشرت اليها، ولهذا قررت قيادة التنظيم القيام بتحرك عاجل ومكثف لعمل اقصى ما يمكن للحيلولة دون حدوث مثل ذلك المخطط خاصة ونحن كنا، انذاك، في المرحلة النهائية للاعداد للانقلاب.


    ولهذا كلفت قيادة التنظيم كلاً من عبدالسلام مقبل ـ وزير الشئون الاجتماعية والشباب ـ وسالم محمد السقاف ـ نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية ـ للقيام بمثل ذلك التحرك واجراء اتصالات ولقاءات فورية مع عبدالله عبدالمجيد الاصنج، الذي كان انذاك وزيراً للخارجية ويتمتع بنفوذ وتأثير سياسي واسع في دوائر النظام، بالاضافة الى انه كان يحظى بقدر كبير من احترامنا وتقديرنا واعجابنا به باعتباره سياسياً مخضرماً ويتسم بالحنكة والدهاء والتجربة السياسية الفنية، كان اللقاء العاجل بالاصنج ينحصر في تبادل الرأي حول ما حدث وابعاده واحتمالاته.


    وفي هذا اللقاء اجرى الاصنج اتصالا بالملحق العسكري السعودي وطلب حضوره بأسرع ما يمكن، حيث طرح عليه تحليلنا وتقييمنا ورؤيتنا للحادث وابعاده واحتمالاته الخطيرة وطلب منه اجراء اتصالات عاجلة للتحرك الفوري يسير في خطين رئيسيين متوازيين: اولهما اعلان حالة الطواريء ورفع درجة الاستعداد القصوى للقوات المسلحة السعودية المرابطة على الحدود مع اليمن والعمل على تعزيزها لارسال رسالة واضحة ان السعودية لن تسمح ابدا بأي تغييرات سياسية في شمال اليمن، ولو اضطرت الى استخدام القوة.


    وثانيهما ان تجري اتصالات عاجلة بالادارة الاميركية لاحاطتها علما بما يحدث وابعاده والطلب اليها الاتصال بالقيادة السوفييتية في موسكو لاعلامها ان الشمال خط احمر لن يسمح بتجاوزه وان اي تدخل في شئونه من قبل الجنوب سيعتبر عملاً عدوانياً يقتضي مجابهته.


    وبالفعل تم كل ذلك وابلغت عدن بضرورة التوقف فورا عن اي نوايا باحداث تغيير سياسي بالقوة في الشمال من قبل موسكو التي اوضحت تلقي تهديداً واضحاً وصريحاً بهذا الامر من واشنطن بانها لن تسمح بأي تدخل في شئون الشمال الداخلية وانها تعتبر ذلك خطا احمر لا يجب تجاوزه.


    وفي الوقت نفسه قام الاصنج بدور رئيسي وتحرك سريعاً في اتجاه استدعاء الرائد علي عبدالله صالح ـ قائد منطقة تعز انذاك ـ وضمان وصوله بأقصى سرعة ممكنة الى العاصمة ليتولى الامساك بزمام الامور، وخاصة الجيش، تحسبا لاية احتمالات بحدوث اضطرابات او انشقاقات او تمردات، وهو رأي اتفقنا مع الاصنج حوله تماماً.


    ـ لماذا الرائد علي عبدالله صالح بالذات وليس غيره، خاصة وان هناك قادة عسكريين ارفع واعلى رتبة منه واقدم؟ ـ كان هناك شعور راسخ وواسع النطاق داخل الجيش ومؤسسات الدولة والاوساط السياسية والرأي العام المحلي، بأن علي عبدالله صالح يرتبط بوشائج وعلاقات شخصية حميمة للغاية بالرئيس الغشمي، وبالنظر الى حالة الترقب بقرب حدوث شيء ما او تغيير سياسي وهي حالة وصلت حد اليقين، فقد كان الشعور العام على قناعة تامة بان الرائد علي عبدالله صالح هو وحده الذي سيرث الغشمي ويخلفه لان القوات المسلحة المحسوبة على الغشمي ستعطي تأييدها وولاءها تلقائيا له، وكان ذلك صحيحاً ودقيقاً بصرف النظر عن حقيقة العلاقة التي جمعته بالرئيس الغشمي.اضف الى ذلك ـ بالنسبة لنا كناصريين ـ ان الرئيس الحمدي كان كثيرا ما يحدثنا في قيادة التنظيم عن الرائد علي عبدالله صالح مبديا اعجابه بذكائه وحنكته وشجاعته، وذلك في سياق رؤاه التقييمية للقادة وكبار الضباط، وكان الحمدي يعتبره من اذكى القادة العسكريين واقدرهم.


    الحمدي قال لنا انه عايشه وعرفه عن قرب ولمدة طويلة وبالتالي فهو اكثر خبرة ومعرفة به، ثم روى لنا بعض الحكايات والوقائع التي كان علي عبدالله صالح طرفاً فيها للتدليل على حنكته وذكائه ومقدرته. والغريب ان الحمدي كان كثيرا ما ينصحنا ويوصينا باعطاء اهتمام وتركيز اكبر للضباط المنتمين الى مديرية «سنحان» وقد تفاجأ اذا قلت لك اننا في قيادة التنظيم، وقتئذ، لم نكن نعلم حقيقة اين تقع المديرية، وكنا نتخيل انها ربما انها في محافظة ذمار وتحديداً في «آنس».


    كان فهمنا واستيعابنا لواقع البلاد الاجتماعي وتركيبته القبلية محدوداً الى اقصى حد، كما لم ندرك ابعاد واهداف نصيحة الحمدي لنا الا بعد مرور حوالي سنتين او اكثر، حيث تبين لنا في مرحلة لاحقة ان رؤية وتقييم الرئيس الحمدي لشخصية علي عبدالله صالح كانت صحيحة وبالغة الدقة. واضافة الى ما سبق وقلته فان معرفتنا الشخصية به في اللقاءات المحدودة التي جمعته ببعض قيادة التنظيم: سالم السقاف وعبدالسلام مقبل وانا، في اواخر عهد الحمدي، كانت بمثابة التهيئة والاعداد لمفاتحته بالعمل التنظيمي المتفق عليه.


    كما ان وجهة نظرنا في التنظيم، انذاك، ان الرائد علي عبدالله صالح، كشخصية قيادية عسكرية، لا يمتلك تجربة سياسية او حزبية يعتد بها، ولا سابق خبرة ودراية في ادارة وتسيير شئون الدولة في كافة مجالاتها. ولهذا فعندما يصبح رئيساً للبلاد، وبحكم سابق معرفتنا وعلاقتنا به، فانه لاشك سيحتاج الى مساعدتنا ووقوفنا الى جانبه لمساندته في ادارة وتسيير شئون الحكم السياسية والاقتصادية.. الخ، وهو ما سيجعل لنا قدراً مهماً من التأثير عليه وعلى توجهاته وسياساته ومواقفه، ويصبح توقع الخطر او الاستهداف لنا من جانبه مستبعداً الى حد كبير.


    العرشي يصفي الناصريين ـ هل معنى هذا ان تقييمكم كان عدائيا تجاه العرشي؟


    ـ كما تعلم انه بعد حادثة اغتيال الغشمي تم تشكيل مجلس رئاسة انتقالي مؤقت وقائد عام ورئيس هيئة اركان عامة للقوات المسلحة، كان المجلس برئاسة القاضي العلامة عبدالكريم العرشي والمقدم علي عبدالله صالح ـ عضو مجلس الرئاسة ونائب القائد العام ورئيس هيئة الاركان العامة ـ كترتيبات انتقالية الى حين انتخاب رئيس للجمهورية وفق الاجراءات الدستورية، اي بواسطة مجلس الشعب التأسيسي الذي كان عبدالسلام مقبل وانا عضوين فيه، وهو مجلس انشيء بقرار وعين اعضاؤه تعييناً بقرار من الغشمي، وكان العرشي رئيسا للمجلس وقد لعبنا دوراً كبيراً وقمنا بتحرك مكثف سواء داخل المجلس او خارجه لتعيين المقدم علي عبدالله صالح رئيساً للجمهورية وللحيلولة دون انتخاب العرشي، وذلك لم يكن ناتجاً عن موقف عدائي ضده، كان محل احترامنا رغم انه لم تكن بيننا وبينه علاقات شخصية مباشرة او حتى معرفة، لكن موقفنا منه تغير، فجأة، من النقيض الى النقيض في الفترة التي انتدب فيها للاشراف وادارة مكتب رئاسة الدولة عقب اغتيال الرئيس الحمدي وبعد استقالة مدير المكتب عبدالله بركات، وكان من اقدر وأكفأ قيادات الدولة، وكان سالم السقاف مازال يشغل منصب نائب مدير مكتب الرئاسة.


    وقد فوجئنا مفاجأة صاعقة، ولم نكن نتوقعها، حين علمنا ان القاضي العرشي منذ اليوم الاول لمباشرته مهمته بمكتب الرئاسة جاء حاملاً معه قائمة بأسماء جميع الناصريين العاملين في المكتب وعلى رأسهم نائبه سالم السقاف، وانه سيقوم بتصفيتهم وابعادهم. كنا على علم واطلاع بهذا الموقف من خلال احد العاملين في المكتب وضع العرشي ثقته به وافصح له عما ينوي القيام به، وكان هذا الرجل على علاقة تنظيمية بنا ولم يكن معروفاً عنه انتماءه الناصري. ومنبع شعورنا انه لم يكن بيننا وبين العرشي اية مواقف عدائية او سوء تفاهم من اي نوع وفي اي وقت مطلقاً، وقد تمكن من اجبار سالم السقاف على الانقطاع عن العمل واتخذ اجراءات وتغييرات تصب في معظمها لغير صالحنا.. وازاء هذا الموقف العدائي غير المبرر وقفنا بكل قوانا وامكانياتنا وبشتى الوسائل لاحباط وصول القاضي عبدالكريم العرشي الى رئاسة الجمهورية حتى لا يستهدفنا وهو رئيس على نحو اشمل واخطر.


    ـ اصبح علي عبدالله صالح رئيساً للجمهورية وقائدا عاما للقوات المسلحة يوم 17 يوليو 1978م.. حينها كانت الاستعدادات الخاصة بالحركة الانقلابية قد شارفت على الاكتمال ولم يبق سوى وضع اللمسات الاخيرة عليها.. هل تحاورتم معه؟ ولماذا تسعون لاحتوائه؟ ـ السؤال مهم للغاية ومعقد في الوقت نفسه، وقبل الاجابة عليه يجب اولا الاشارة الى ان الرأي العام المحلي كان يعيش وطأة شعور يقيني راسخ ان تغييرا انقلابيا واقع لا محالة وقريبا جدا، وكان متوقعاً ذلك التغيير بين لحظة واخرى، بل يطالب به ويلح عليه. والاحزاب الرئيسية كان كل واحد منها يتحرك بسرعة ليقوم بانقلاب عسكري ولكل اسلوبه وطريقته منهم من كانت خطته تقوم على تدبير اغتيال شخصي للرئيس، مستفيداً من تواجد بعض كوادره وقياداته العسكرية في مواقع داخل القيادة العامة للقوات المسلحة حيث يقومون بالسيطرة عليها واملاء بيان على مسئولي الاذاعة طالبين منهم اذاعته، مستفيدين من تجربة اغتيال الغشمي السابق حيث كان مسئولو الاذاعة ينتظرون على الهاتف لتلقي اي بيان ويكفي ان يقول لهم بانه من القيادة حتى يتم اذاعته، ثم يقومون بسلسلة من الخطوات والاجراءات مثل اصدار قرارات عزل وتعيين على طريق ترتيب الاوضاع وخاصة العسكرية وفقا لمخططهم المرسوم، واخر كانت له سيطرة على بعض الوحدات العسكرية واغلبها خارج العاصمة وليست بعيدة كثيرا عنها وعناصر حزبية مدربة ومسلحة شبه «ميليشيات» داخل العاصمة، وتقوم خطته على اتفاق مع الشطر الجنوبي لارسال اسراب من الطائرات الحربية القاذفة لقصف مراكز المقاومة العسكرية المتوقعة ثم العودة من حيث اتت في الوقت نفسه الذي تكون وحداتهم العسكرية قد بدأت بالتحرك نحو العاصمة وانتشرت ميليشياتهم المسلحة للسيطرة على العاصمة.


    ايضا كانت هناك ـ انذاك ـ بعض من مراكز القوى داخل النظام تستعد بالتنسيق مع انصار لها في قيادة بعض الوحدات العسكرية داخل العاصمة وخارجها، للانقضاض المفاجيء على السلطة والسيطرة على الحكم. فقد كان تحليلنا ورؤيتنا وتقييمنا لحادثة اغتيال الرئيس ابراهيم الحمدي مبنياً على قناعة بأنها مخطط مدبر ومدروس تقف من ورائه قوى دولية واقليمية ومحلية تابعة لها، وهو مخطط يتعارض ويتناقض مع خططنا وتوجهنا الوطني القومي الثوري، انذاك، وان ذلك المخطط لهذه الاعتبارات وتحت تأثير اجوائها وملابساتها وبعد مناقشات مستفيضة ومعمقة، رأينا عدم الحوار مع الرئيس علي عبدالله صالح ومصارحته بنوايانا وما يجري في الساحة من احداث وتحركات ومشاريع انقلابية.


    ـ ولكن لماذا ترسخت عندكم هذه القناعة قبل ان تحاوروا الرجل؟ ـ ان مفاتحة الرئيس، بشكل او باخر بما اردنا القيام به من عملية انقلابية، حتى وان لم يكن هو شخصياً المستهدف من ورائها، امر قد يؤدي الى نتائج عكسية ويشكل خطرا فادحا على عملنا ويدمرنا تماماً، خاصة اذا ما تأكدت هواجسنا وشكوكنا بان يكون الرئيس علي عبدالله صالح، بحكم ما عرف عن علاقته الحميمة والعميقة بالرئيس الغشمي، على علم وارتباط بما اعتقدناه نحن حينها من مخطط خارجي كانت بدايته اغتيال الرئيس الحمدي، فنقود انفسنا الى تهلكة محققة.


    لذلك فان ومهما بلغ عمق العلاقة والثقة بين الحاكم وبعض الشخصيات وخاصة السياسية منها، فان الحاكم، اي حاكم او قل في الغالب، ما تتحكم في علاقاته هواجس الريبة والشكوك دائماً، ورجل الدولة عادة ما تسيطر عليه المخاوف والقلق من وجود اي شكل من اشكال القوة السياسية المنظمة والعاملة في الساحة وخاصة اذا كان وجودها قد تم من خارج النظام، ولهذا لا يمكن لاي حاكم ان يقبل باقامة علاقة ما مع قوة سياسية منظمة، ناهيك عن القبول بوجودها ذاته! كما ان مصارحة الرئيس بما يدور في الساحة من تحركات ومخططات ومشاريع انقلابية عديدة، على مثل ذلك النحو المتعدد والواسع النطاق، ما كنا نعتقد بأنه سيأخذه محل الجد والتصديق، بل خشينا ان يفهمه على نحو معاكس ويعتبره اسلوباً تكتيكياً مخادعاً ومراوغاً نريد من ورائه ان نصرف انتباهه عما هو اخطر ويدبر في الخفاء وندفعه الى الدخول في مواجهات وعداوات مع الكثير من القوى والاطراف السياسية بهدف ابعادها عن ميدان الصراع السياسي وننفرد به وحدنا فقط. واخيرا فان خلافاتنا وحواراتنا مع الرئيس علي عبدالله صالح في فترة حكم الرئيس الحمدي لم تكن قد وصلت الى درجة علمه واطلاعه على حقيقة وجود التنظيم وطبيعته وماهيته، كما كان الحال بالنسبة للرئيس الغشمي مثلا، ولو كان ذلك قد حدث لما كانت هناك مشكلة او صعوبة امام مفاتحته ومصارحته بكل شيء وعلى المكشوف كما يقولون.


    وعموما فاننا لم نكن نضمر سوءا لشخص الرئيس علي عبدالله صالح من وراء محاولتنا الانقلابية التي كانت استعداداتها قد شارفت على الاكتمال حين جاء الى الحكم، بل بامكاني ان اكشف لك سرا بان قيادة حركة التنظيم اتفقت على انه في حالة نجاح الحركة سيتم تدبير طريقة لتمكين الرئيس صالح من مغادرة البلاد سالماً الى اي بلد يريده، لانه لم يكن لدينا اي نزوع الى القتل وكنا شديدي الحرص على ان تكون حركتنا بيضاء. ولهذا فانه ما ان بدأت مؤشرات اولى تلوح في الافق بامكانية تحول الحركة الانقلابية الى مواجهة مسلحة دامية، اتخذ عيسى محمد سيف ـ الامين العام للتنظيم ـ وكان حينها في غرفة العمليات، وكنت معه وشاهداً، قراراً فورياً بانهاء الحركة وايقافها نهائياً.


    ـ اذن ماذا حدث ليلة الانقلاب في الخامس عشر من اكتوبر 1978م وكيف تمكنت انت من الفرار؟ ـ لم يكن قد اتخذ قرار بتحديد يوم 15 اكتوبر 1978م كموعد نهائي او ما يعرف بـ «ساعة الصفر» لتنفيذ الحركة الانقلابية، والذي حدث ان الرائد نصار علي حسين الجرباني ـ قائد اللواء الخامس مشاة ـ ورئيس المجلس العسكري الاعلى للحركة ـ هو الذي اتخذ قرارا مفاجئاً لاعضاء المجلس العسكري وقيادة التنظيم بالتحرك لتنفيذ الحركة ليلة 15 اكتوبر، مما اضطرنا الى التحرك السريع لابلاغ بقية اعضاء المجلس العسكري والقطاعات العسكرية والتشكيلات الحزبية المدنية المقرر اشتراكها في العملية بساعة الصفر التي تم تحديدها على عجل.. وعند منتصف الليل بدأ التحرك حسب الخطة الموضوعة، والغريب ان التحرك من قبل الوحدات العسكرية والامنية والتشكيلات الحزبية المدنية المشاركة في العملية سار من بدايته الى نهايته دون ان تفرض حالة طواريء ومنع تجوال حيث ظلت الحياة العامة تسير بشكل اعتيادي وكأن شيئاً لم يحدث!


    وبإيجاز اقول ان كل المهام المحددة في الخطة داخل العاصمة تم تنفيذها بالكامل تقريباً حيث تمت السيطرة على مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة ومن ضمنها غرفة العمليات والاتصالات العسكرية، ومطار صنعاء الدولي والمطار الحربي ومبنى الاذاعة والتلفزيون والاتصالات التليفونية ومداخل العاصمة ومفارق طرقها العامة، ولم يبدأ الموقف بالتحول الا عند بدايات ضوء الفجر عندما تمكنت بعض القيادات العسكرية من دخول بعض التشكيلات العسكرية الخاضعة لقيادتها، وهي محدودة، وتسييرها في تحرك مضاد، حيث بدأت تسمع اصوات قذائف مدفعية الدبابات وصواريخ الآربي. جي والرشاشات على نطاق محدود ولفترة قصيرة، ولاننا قررنا ايقاف الحركة وانهائها تفادياً لسفك الدماء.


    وعند الفترة ما بين الساعة التاسعة والعاشرة صباحا كان كل شيء قد انتهى يومها كان رئيس الجمهورية خارج العاصمة في زيارة لبعض المحافظات حيث وصل الى تعز قادماً اليها من الحديدة.


    ولا اظن انه من المناسب ان اقوم بعملية تقويم او تحليل لحركة 15 اكتوبر 1978م تبين عوامل واسباب فشلها واخفاقها، رغم نجاحها في السيطرة شبه الكلية على العاصمة صنعاء في مرحلة انطلاقتنا الاولى.


    ـ اذن لماذا فشلتم؟


    ـ كل الخطوات والاعمال الخاصة بالتمهيد للقيام بالحركة تمت على افضل وجه وكذا الخطة التنفيذية العامة كلها تمت في ظل اقصى درجات التكتم والسرية والتمويه برغم النطاق الواسع للحركة ولكن الخلل الاكبر كان في مجال التنفيذ الميداني للمهام والادوار ليس كلها جميعا وانما في بعض منها، فبعض القادة اما انهم لم يحسنوا ويتقنوا تنفيذ مهامهم ومسئولياتهم او انهم لم يقوموا بتنفيذها بأنفسهم اصلا واوكلوها الى زملائهم دون ان يحيطوا غرفة العمليات علماً بذلك، وهناك من كان يرسل بلاغات لغرفة العمليات غير حقيقية ومضللة عن سير وتنفيذ ادوارهم ومهامهم في حين كانوا قد انسحبوا من الميدان وبدأوا بالهروب.


    وبعض القادة وبرغم قيامهم بتنفيذ كل المهام والادوار والمسئوليات المناطة بهم بشكل ناجح وكامل، الا ان تنفيذهم لها تم في ظل تعامل حسن النية وبالغ المثالية الى حد غير معقول ولا مقبول، فهم بعد سيطرتهم على المواقع المكلفين بها تعاملوا مع ضباطها وجنودها سواء منهم اطقم دبابات ومدرعات او مدفعية او مشاة باسلوب عاطفي اخوي واكدوا لهم انهم جميعاً موقوفون احتياطياً او نقلهم الى اماكن او مواقع اخرى خارج معسكراتهم ومواقعهم السابقة، ولهذا فما ان بدأ التحرك المضاد، برغم ان بدايته لم تكن قوية او واسعة، حتى سيطر اولئك الضباط والجنود على مواقعهم واسلحتهم من جديد وانضموا الى التحرك المضاد عند بدايته مما اعطاه المزيد من القوة والاندفاع.


    ـ كانت الخطة العامة للحركة تضع في حسابها الاستفادة من بعض الوحدات العسكرية المرابطة خارج العاصمة وبعيدة نسبياً عنها لدعم وتعزيز وتقوية القوات التي تسيطر على العاصمة، وكمثال على ذلك «قوات العمالقة» المرابطة في مدينة «ذمار» على بعد اكثر من مئة كيلومتر عن العاصمة، هذه القوات تأخرت بضع ساعات عن الموعد المحدد لبدء تحركها نحو صنعاء، ثم انها عندما ارادت البدء بالتحرك وصلتها معلومات مفادها بان مجاميع قبلية مسلحة كبيرة اتخذت مواقع عديدة وسيطرت على الطريق الموصلة من ذمار الى صنعاء ابتداء من «نقيل يسلح» وحتى ما قبل منطقة «سحزيز» بقليل، وان هذه المجاميع القبلية مسلحة ببعض الاسلحة غير الخفيفة مثل قاذفات الاربي. جي وبعض انواع المدافع والرشاشات الثقيلة وغيرها، وهذا الوضع المفاجيء دفع «قوات العمالقة» الى تغيير خط سيرها واتخاذ طريقاً اخر وصولاً الى صنعاء عبر اراضي قبائل «خولان» وهو طريق طويل ووعر واهم من هذا غير مأمون وبالفعل استطاعت بعض قبائل خولان ان توقف «العمالقة» وتشتتها وتأسر بعض ضباطها وجنودها ومن المشايخ من سلم مالديه منهم الى السلطة ومنهم من اطلق سراحهم دون ان يسلمهم للسلطة فيما بعد.


    ـ كانت الخطة التنفيذية العامة تقضي بانه وفور السيطرة على مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة وغرفة العمليات والاتصالات فيها، ان يقوم احد كبار قادة الحركة بمهمة فتح شبكة الاتصالات مع كافة وحدات وتشكيلات الجيش المرابطة في كافة المناطق والمحافظات على امتداد البلاد، وابلاغها بقيام الحركة الانقلابية ويزودها بالبيان رقم «1»، ويصدر لها الاوامر العسكرية اللازمة، غير ان شيئا من هذا لم يحدث بسبب عدم مجيء ذلك الاخ المكلف بالمهمة لاداء مهمته، وهو ما اثر تأثيراً سلبياً خطيراً على قدرة الحركة على الصمود والاستمرار اذ بقي التحرك محصوراً او مقصوراً داخل اطار العاصمة وحدها.


    ـ ان عدداً من القادة العسكريين لم يكن لديهم ايمان لا يتزعزع بمشروعية التغيير وضرورته الحتمية، بل تحركوا وهم يشعرون بشيء من مشاعر الشكوك وعدم اليقين وربما التردد، وهذا لا يتعارض مطلقاً مع المواقف البطولية والشجاعة الاسطورية والصلابة النادرة التي سطرها وخلدها اكثر القادة العسكريين في ادائهم لمهامهم وادوارهم ومسئولياتهم بالاضافة الى القادة والكوادر والاعضاء الحزبيين المدنيين.


    ـ ان اكثر من 95% من مكونات وتشكيلات القطاع العسكري للتنظيم من قادة وضباط وجنود مؤسستي الجيش والأمن، تمت عملية استقطابه وبنائه واعداده اعداداً سياسياً وبسيطاً خلال فترة زمنية محدودة للغاية لاتزيد عن ثمانية اشهر لاغير، اتجهت كل الجهود والتحركات خلالها بالكامل ـ تقريباً ـ صوب عملية الاقناع والاستقطاب ثم تأطيرهم ضمن بنية تنظيمية بمختلف تشكيلاتها وهياكلها ومستوياتها، وعلى نحو يسهل عملية الاتصال والتواصل السريع معهم وبينهم، والحقيقة ان تلك الفترة الزمنية المحدودة والقصيرة للغاية، لم تكن كافية على الاطلاق، وبكافة المعايير والمقاييس، ولا حتى في الحدود الدنيا، لتتيح للتنظيم الشروع في عملية تربوية بنائية متكاملة، ولو في ادنى حدودها ومستواها، لاعادة بناء وتربية وتأهيل واعداد كل تلك الاعداد الهائلة من الاعضاء الجدد من مؤسستي الجيش والامن، من جميع الجوانب الفكرية الثقافية والسياسية والتنظيمية بل وحتى النفسية بما يؤدي الى خلق ارضية او حالة من التجانس والتناغم والتوحد العقائدي السياسي والنفسي بينهم وبين سائر الأعضاء والتشكيلات الحزبية المدنية القديمة في انتمائها الحزبي، وبما يخلق بين الجميع وحدة في المشاعر والمصير والهدف المشترك للاعضاء جميعاً ويقوي لديهم روح الانتماء وتميز الهوية والاستعداد للتضحية الى اقصى الحدود، كل هذه المعايير والشروط والمتطلبات الاساسية اللازمة حتماً لم تحدث بل سادت هواجس مبهمة حول من هم وماذا يمثلون ومن هو هذا التنظيم الذي اصبحوا فجأة اعضاء فيه، وتلك كانت حالة خطيرة للغاية ادت بعدد محدود جدا من القيادات العسكرية البارزة حديثة العضوية التنظيمية الى التفكير والسعي والعمل من اجل القيام بانقلاب مضاد للانقلاب الذي لم يحدث بعد وذلك بحسب ما تمكنا من معرفته وفق معلومات وصلتنا بعد فشل حركة 15 اكتوبر 1978م، باشهر عديدة وكانت صدمة نفسية عاطفية اصابتنا بزلزال رهيب وعميق للغاية.


    ـ واخيرا فقد كان هناك من يرى سواء من داخل التنظيم او من خارجه، بان احد أهم اسباب فشل الحركة يعود الى نجاح اجهزة مخابرات النظام انذاك في تحقيق اختراق امني خطير للتنظيم في مستوياته القيادية، وذلك قبل فترة قصيرة من قيام الحركة، وهو اختراق جعلها على علم بالحركة ووضعها ومسارها وغير ذلك من التفاصيل، وجعل النظام يتخذ اجراءات احتياطية وقائية ويقوم ببعض الافعال السرية التي من شأنها عرقلة عملية نجاح الحركة وبالتالي افشالها.. والحقيقة انني لا استطيع ان أؤكد او انفي مثل هذه الآراء او المعلومات التي تداولها البعض منذ ما بعد الحركة ولاتزال تتردد بين آن واخر، واعتقد انها لا يجب ان تشغلنا في الوقت الراهن.


    فرار للخارج ـ وكيف تمكنت من الفرار؟


    ـ كنت منذ الساعات الاولى للفجر مع الاخ الامين العام الشهيد عيسى محمد سيف في غرفة عمليات ادارة الحركة ومعنا رئيس غرفة العمليات العقيد الراحل محمد المرزوقي رحمه الله رحمة واسعة، وبعد اتخاذ قرار وقف الحركة وانهائها خرجت بصحبة الامين العام ومعنا احد الاخوة الاعزاء الذي مازال حيا يرزق من موقع غرفة العمليات في طريق عودتنا الى محل السكن، وفي طريق عودتنا مررنا امام منزل احد الاخوة من اعضاء التنظيم وهو شيخ كبير لاحدى القبائل المحيطة بصنعاء، فاقترح ان نلجأ الى قبيلته لبعض الوقت حتى تتضح لنا صورة ما ستؤول اليه الامور، غير ان الاخ عيسى لم يوافق على الاقتراح مشيرا الى ان اجهزة امن النظام لن تتمكن من معرفة من يقف وراء الحركة الا بعد يومين او ثلاثة ايام وهي فترة كافية تمكننا من الاجتماع الليلة واتخاذ القرارات المناسبة، فاوضحت له انني اشعر بان اجهزة الامن ستعرف فوراً، هذا ان لم تكن قد عرفت بالفعل وذلك لاننا كنا منذ منتصف الليل وحتى اللحظة نتحرك حركة واسعة في شوارع صنعاء دون ان يكون هناك فرض منع التجوال وبالتالي يكفي رؤية بعض الاخوة المعروفين بانتمائهم السياسي ليحددوا القوة الواقفة وراء الحركة، كما ان اعتقال واحد او اكثر من الاخوة العسكريين او المدنيين المشاركين في الحركة سيؤدي حتما الى معرفة حقيقة دورنا.. ولكنه رحمه الله رفض واصر على العودة الى احد المنزلين اللذين يستأجرهما وهو اكثر سرية من الاخر لننام ثم في المساء سنقرر وذهبت معه ونمنا بعض الوقت حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً تقريباً حيث جاء احد الطلبة من اقاربه ليبلغنا بان الامن داهم منزل عيسى الاخر وهو يبحث عنه فنهضت وايقظته من النوم والححت عليه بان يخرج فوراً الى مكان اخر، وخرجت من البيت واتجهت الى منزل احد الاصدقاء (غير يمني) ومكثت فيه يومين ثم انتقلت الى منزل اخر لاحد اقاربي ومكثت فيه حوالي اربعة ايام ثم سافرت الى الحديدة ومكثت فيها حوالي اسبوعين ثم الى تعز ومكثت فيها حوالي نصف شهر في جروف الجبال ثم توجهت الى عدن. والحقيقة ان ما سهل عليّ الهروب انني لم اكن معروفا كثيرا من حيث صورتي وشكلي وان كنت معروفاً اكثر كاسم، وهذا ما جعلني امر بالنقاط العسكرية المعنية بالتفتيش وهو مشدد ودقيق للغاية ومعي بطاقة احد الاصدقاء قريب الشبه الى صورتي دون ان يشك احد بي.


    ـ الاطاحة بالرئيس سالم ربيع علي كيف اثرت عليكم؟


    ـ الحقيقة انه لم تكن لنا اية علاقات تذكر بالنظام الحاكم في الشطر الجنوبي من الوطن ولا باي من اجنحته المتصارعة، بل كانت العلاقات بيننا وبينهم تتسم بالمواجهة الحادة وبالعداء الشديد. وذلك منذ استلام تنظيم «الجبهة القومية» للحكم في الجنوب بعد الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967م وتصفية القوى والفصائل الاخرى التي ساهمت وشاركت في حرب التحرير ضد الاستعمار البريطاني «جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل» و«التنظيم الشعبي للقوى الثورية» التابع لها والذي كان يتشكل في مجمله من ناصريين وبعثيين.. واحتدت المواجهة بيننا اكثر واعمق بعد وصول الجناح اليساري في الجبهة القومية الى السلطة هناك والانقلاب على الرئيس قحطان محمد الشعبي والموالين له في الدولة والحزب والامن في يونيو 1968م، وخاصة بعد ان حسم النظام خياره الايديولوجي بشكل واضح واصبح ملتزماً بالماركسية اللينينية، وبلغت المواجهة ذروتها والعداء اوجه حينما اقدم النظام الحاكم في الجنوب على اعتقال عدد كبير من الكوادر والقيادات الناصرية هناك ومارس في حقها اقسى وابشع وسائل التنكيل والتعذيب واجرى لعدد من ابرزهم محاكمة صورية هزلية متهما اياهم بالتعامل مع «اسرائيل» وقام باعدام مجموعة من خبرة القيادات والكفاءات الناصرية وعلى رأسهم الشهيد احمد العبد سعيد والشهيد علي الكسادي وعدد اخر معهم في عام 1973م دون اي ذنب او سبب حيث كانت قيادة التنظيم «الطليعة العربية» والقيادة الوطنية لليمن، قد اصدرت قراراً قبل تلك الاعتقالات والمحاكمات والاعدامات قرارا بتجميد نشاط وحركة فرع الجنوب تجميدا كاملاً وشاملاً بسبب بشاعة وقسوة الاجراءات والاجواء الامنية البالغة والقمع والاضطهاد الذي كان سائداً.


    ولهذا فان الاطاحة بالرئيس سالم لم يكن لها اية تأثيرات سلبية عملية مباشرة، الا من زاوية غير مباشرة تتمثل في سقوط وانهاء المشروع الوطني الواعد الذي قام وتأسس وتعمق بينه وبين الرئيس ابراهيم الحمدي، والواقع ان قيادة تنظيمنا، وهي ماضية في التحضير والاعداد للحركة الانقلابية، كانت تشعر بان معظم مخاوفها تنحصر في توقعها الاكيد بان النظام الحاكم في الجنوب سيكون مصدر الخطر والتهديد الاكبر لحركتنا في حال نجاحها، وكنا نتوقع ان يصل ذلك الخطر والتهديد الى حد المواجهة العسكرية المباشرة من قبل النظام هناك ومعه القوى الحزبية المنظمة والقوية التابعة له في شمال الوطن، خاصة وان القيود والموانع الاقليمية والدولية التي كانت تمنعه وتحول بينه وبين التدخل العسكري المباشر في الشمال سوف تسقط في حالة نجاح حركتنا الانقلابية والنظام الذي ستقيمه في الشمال والمتسم اصلا بالثورية والقومية.. وتحسبا لهذا سعينا الى اقامة علاقات مباشرة بيننا وبين ليبيا انذاك، كما اتخذنا بعض الاجراءات والخطوات التمهيدية وغير المباشرة لاقامة علاقات تحالف بيننا وبين حزب البعث العربي الاشتراكي انذاك والذي كان مرتبطا حزبياً وسياسياً بعلاقة عقائدية مع العراق، من اجل مواجهة التوقعات المؤكدة لقيام مواجهة بيننا وبين النظام الحاكم اليساري في الجنوب.


    قطيعة ـ متى قطعت صلاتك بالتنظيم الناصري.. وما هي الاسباب؟


    ـ قررت تجميد عضويتي في التنظيم اواخر العام 1980م لعدة دوافع واعتبارات واسباب، اكتفي هنا بالاشارة الى اهمها وابرزها على النحو التالي:


    بعد فشل المحاولة الانقلابية في 15 اكتوبر 1978م وما ترتب على ذلك من اعدامات بحق واحد وعشرين من ابرز قيادتنا الحزبية المدنية والعسكرية على دفعتين الاولى في 27 اكتوبر عام 1978م وشملت 9 من القيادات العسكرية والثانية في5 نوفمبر 1978م وشملت كل القيادة التنفيذية العليا من المدنيين تقريبا عدا اثنين فقط بمن فيهم الامين العام والامين العام المساعد والمسئول السياسي والمسئول الثقافي والمسئول المالي وغيرهم من اعضاء القيادة اضافة الى عدد من الكوادر الحزبية في مستويات تنظيمية مختلفة، بالاضافة الى حملة اعتقالات واسعة النطاق شملت المئات من الكوادر والاعضاء الحزبيين المدنيين والعسكريين، اضافة الى تشرد ونزوح اعداد كبيرة منهم خارج البلاد او متخفين داخل البلاد وما واجهناه من تضييق وحصار ومضايقة في تعامل اجهزة الحزب والدولة في الجنوب وامتدادها الحزبي في الشمال «الجبهة الوطنية الديمقراطية» حيث تعاملوا معنا وكأننا رجل مريض سقط يجب العمل على وراثة تركته، وعدم امتلاك المستوى القيادي الاول المؤقت للقدرة والكفاءة والحماس اللازم والرؤية المتكاملة والصائبة لكيفية التعامل ومواجهة نتائج وآثار وانعكاسات النكسة الخطيرة والظروف بالغة القسوة والمخاطر والتحديات الجسيمة الداهمة التي داهمتنا واحاطت بنا من كل جانب وشكلت تهديداً حقيقياً ومباشراً لوجودنا التنظيمي والسياسي من اساسه، بفعل الضربات القوية والقاصمة التي وجهت الينا بعد فشل حركة 15 اكتوبر 1978م، وعلى رأسها، والاكثرها خطورة وتأثيرا، اعداد وتصفية كل قيادتنا العليا، والتي كانت قيادة مؤسسة وتمثل انضج وأكفأ وأصلب وأقدر ما افرزته تجربتنا التنظيمية السياسية كلها، اي بمعنى اخر تصفية عقل التنظيم ومخزن خبراته وتجاربه ومركز اداراته وتوجيهه، وهو ما اصابنا بحالة كبيرة من الاضطراب واختلال التوازن لاتزال تعكس تأثيراتها السلبية علينا حتى الان، هذا بالاضافة الى حملة الاعتقالات واسعة النطاق وعلى نحو غير مسبوق، وتشرد ونزوح واختفاء اعداد كبيرة اخرى خارج وداخل البلاد، وكذا فقدان الكثيرين من اخواننا لوظائفهم واعمالهم ومصادر دخلهم ومعيشتهم الخ.. والواقع ان الضربة او الضربات التي وجهت الينا لم يتعرض لمثلها او حتى لاخف منها اي حزب او قوة سياسية داخل اليمن من قبل.بدأت «الروح التآمرية» تطل برأسها وبدأت المؤشرات الاولى لها ترتسم شيئا فشيئاً في الافق المرئي، على بروز روح التنافس السلبي بينهم مستخدمين اساليب الخديعة واللف والدوران والتآمر والوقيعة، على نحو لم يسبق ان عهده تنظيمنا في كل مراحل مسيرته النضالية منذ تأسيسه على الاطلاق.


    كما بدأت حالة الشكوك واطلاق تهم التخوين والانحراف ونشر الدعايات والحملات المشوهة للسمعة والمحطمة للمعنويات تتوسع شيئاً فشيئاً بينهم، وهو ما افضى الى البدء في خلق المحاور الشللية والتعامل مع القيادات والكوادر في مختلف مستوياتها وتقويمهم وتصنيفهم وفق معايير الولاءات الشخصية بعيدا عن معايير الاداء والحركة والانجاز والموضوعية العادلة.


    والحقيقة ان المال الذي توفر للتنظيم، بعد حركة اكتوبر 1978م، كان العامل الرئيسي في ظهور وبروز وتنامي تلك الظواهر والممارسات الشاذة، حيث كان التنافي التآمري والصراعات الدائرة، خفية وعلنا، بين تلك القيادات بهدف محافظتها على مواقعها القيادية او سعياً للوصول اليها، من اجل السيطرة على المال والاستحواذ عليه ونهبه لمصالح شخصية وكوسيلة للاثراء الشخصي، وذلك عبر استثماراته في الوصول الى المواقع القيادية العليا واستغلالها لتحقيق مثل هذا الفساد المالي المعبر عن غياب القيم والمثل الاخلاقية والصفات المبدئية النضالية السامية، وكان هذا النهج الانحرافي السيء قد بلغ حداً جعل القيادات العليا تحمل اهمالاً كلياً وتاماً القيام بالمسئولية والواجب والامانة الملقاة على عاتقها بادعاء الاهتمام بأسر الشهداء ورعاية شئونهم والمساعدة في تدبير امور حياتهم ومعيشتهم، والاسوأ من هذا انها قررت السطو على مبالغ مالية حصل عليها التنظيم مخصصة لصالح اسر الشهداء والاستيلاء على تلك الاموال والتصرف بها وصرفها في امور وجوانب ومجالات اخرى.ان عدم الاهتمام والعناية باسر الشهداء، وهم شهداء عظام وقادة، من قبل قيادة التنظيم ادى الى شعور واسع وعميق بالاحباط وخيبة الامل بل والصدمة لدى القواعد والكوادر التنظيمية الواسعة وفقدت الثقة بالقيادات وشعروا بان ما تعلموه وما أكده لهم التنظيم في نظامه الاساسي وغيره بمسئولية وواجب التنظيم تجاه اسر وعوائل المناضلين الذين يقدمون ارواحهم فداء وتضحية في سبيل مباديء وأهداف التنظيم لا أساس له من الصحة والمصداقية، وانه مجرد كذب وخداع وهكذا.


    كنت أطرح على زملائي في القيادة وغيرهم من الكوادر البارزة باستمرار ضرورة وأهمية اجراء عملية تطوير وتجديد على مضامين فكرنا «الناصري» استجابة وتفاعلاً مع ما يجري حولنا في الحياة من تطورات ومتغيرات متسارعة وبالغة الأهمية، وتحاشي الوقوع ضمن نطاق أو مسار الانفلاق والجمود الفكري، فالتجربة الثورية العربية الناصرية اكتسبت أهم صفة وميزة ميزتها عن كثير من تجارب العالم الثورية بكونها لم تنشأ من منطلق أو قالب ايديولوجي نظري جاهز ومتكامل، وانما امتلكت حيوية وحضوراً باستنادها الى المزاوجة والمفاعلة الحية والواقعية بين الأسس النظرية وما تفرزه التجربة العملية التطبيعية في الواقع، فالأسس النظرية تعصم التجربة العملية من التخبط والتوهان والانحراف، والتجربة العملية في مسار حركتها تثري وتخصب الأسس النظرية وتعدلها وتصوبها من خلال الدروس والعبر والنتائج المستخلصة من الواقع، اي انها قامت على مبدأ «التجربة والخطأ»، والقائد الخالد جمال عبدالناصر حذر وشدد مراراً من الجمود الفكري والتقوقع داخل شرنقة الايديولوجيا، ووصف الطليعة القائدة لحركة الجماهير بانها تلك التي تمتلك الحركة الطليعة السريعة المستجيبة للتطورات والمتغيرات التي يفرزها الواقع.. ومن ضمن ما كنت اطرحه عليهم، آنذاك، ما كنت اراه بأن الصراع في العقود القليلة المقبلة، سيتحدد ويفرز على نحو حاسم بين قوتين رئيسيتين، قوة دينية تعبر عن الدين وتستند عليه، وقوة لا دينية تعبر عن افكار وايديولوجيات لا صلة لها بالدين، ولم تكن الحركات السياسية الاسلامية السرية القادمة ـ انذاك ـ قد بلغت ما بلغته اليوم من القوة والانتشار والتوسع والتأثير، بالاضافة الى كونها لا تملك رؤية أو برنامجاً أو نظرية واضحة ومحددة ومتكاملة للتغيير وشكل ومضمون وطبيعة المجتمع البديل الذي تسعى الى اقامته وكل ما لديها مجموعة شعارات عامة ومبهمة وغير محددة اقصى ما تفعله إثارة وتهيج مشاعر وعواطف الناس الدينية، وان تجربتنا الناصرية من خلال وثائقها الفكرية البرامجية ومن واقع التجربة العملية الضخمة التي اقامتها في مصر ومعالم المجتمع الجديد والبديل الذي أسسته ومن خلال ادوارها وتحركاتها وتأثيراتها السياسية قومياً وعالمياً «حركة التحرر الوطني» في آسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية، وبالنظر الى حقيقة كون الفكر الناصري اتخذ موقفاً ايجابياً من الدين الاسلامي وعبر عن جوهره الانساني الاصيل واستند الى تعاليمه وقيمه الحقيقية السامية القائمة على الحرية والعدل والتسامح والتقدم، فاننا، أي الناصريين، نعتبر الأولى والأقدر والاكثر كفاءة وتأهيلاً لقيادة وتوجيه احدى قوتي الصراع التاريخي القادم والقوة المعبرة والمستندة على الدين.


    ومن اجل ذلك وتحقيقاً له فان الضرورة تفرض علينا القيام بجهد فكري نظري يستهدف التعميق والتأصيل النظري لفكرنا الناصري اسلامياً بالاستناد الى فهمنا واستيعابنا للاسلام على النحو الصحيح والاصيل، علماً ان هذا التعميق أو التأصيل الديني المنشود لن يفضي الى التخلي أو تغيير الاسس الفكرية الاساسية للناصرية لانها لا تتناقض معها اصلاً، بل سيؤدي الى المزيد من البلورة والتطوير والثراء، هذا ما طرحته تقريباً باختصار شديد، وقد جوبهت بحملات من الدعايات والاتهامات التي تتهمني بالخيانة والانحراف. رغم انني كنت اطرح رأيي علناً مع الكثير من القيادات والكوادر، وذات مرة، وكنت على وشك تجميد نشاطي التنظيمي، مررت لزيارة بعض الاخوة من اعضاء القيادة بموعد مسبق، وتحدثوا معي عن أهمية وحيوية وصحة ما اطرحه وانهم كانوا يتمنون لو انني وثقت ذلك الرأي كتابة ليقوموا بانزاله للنقاش في القواعد، وبما انني اعتزم السفر قريباً فانهم يريدون ان يغتنموا الفرصة ليسمعوا مني تفاصيل الرؤية التي اطرحها بشكل شفوي ليستوعبوها ويقوموا هم ببلورتها بعد ذلك وانزالها للنقاش وبالفعل تحدثت حدثياً مركزاً حول فكرتي التي اطرحها ثم انصرفت مودعا، واعداً اياهم بالقيام باعداد دراسة متكاملة ان سنحت لي فرصة وسمحت الظروف في المهجر. بعد هذا الموقف بفترة من الزمن، بلغتني الاخبار ان أولئك الاخوان، سامحهم الله، قاموا بتسجيل حديثي عبر المسجل سراً وبدون علمي وانهم اتخذوا الشريط دليل ادانة واثباتاً على انحرافي، تصور مثل هذه العقلية كانت قد تسود ـ انذاك ـ داخل التنظيم.


    اختراق امني سبب اخر وهو ان التنظيم، بعد ان افضت المحادثات بيننا وبين النظام خارج البلاد وفي الداخل، عن اتفاق بعودتنا من الخارج واطلاق المعتقلين.. الخ. وبعد ان اضطررنا الى الاستجابة لطلبات وضغوط النظام باعلان خروجنا أو انفصالنا عن الجبهة الوطنية الديمقراطية وقطع علاقتنا بليبيا، اتخذ التنظيم قراراً من قبل مؤتمر عام بالدخول في حوار سياسي مع النظام، وكنت باعتباري المسئول السياسي في القيادة مكلفاً بإدارة ذلك الحوار من جانب التنظيم، وكان المفترض بعد ان وافق التنظيم واتخذ قراراً من قبل مؤتمره العام بالحوار السياسي، ان يعيد التنظيم النظر بجوانب حركته ونشاطه ومواقفه، وخاصة العلنية، بشكل يتواءم ويتكيف مع مقتضيات ذلك القرار أي عدم القيام بما يتناقش أو يتعارض مع الحوار وهدفه، وفي حين كان الحوار قائماً ومستمراً فقد كان هناك من يقوم بتحركات ونشاطات ويعلن مواقف وتصريحات في الخارج بالذات وفي الداخل الى حد ما ينسف أساس الحوار وتبين عدم مصداقيته من جانبنا مثل التصريحات النافية لصحة ما اعلن عن انسحابنا من الجبهة الوطنية الديمقراطية، والقيام بحملات صحفية حادة ومعادية للنظام في الخارج، وكذا ارسال اسلحة سراً الى الداخل دون علم القيادة في الداخل بذلك، كانت الحركة التنظيمية والسياسية للتنظيم لا تخضع للسيطرة والتوجيه المركزي حيث كان هناك من يتحرك وفق مزاجه وهواه، وكانت المواقف والتحركات غير المنضبطة تلك تؤدي الى نتائج وردود افعال وتأثيرات من قبل النظام وكنت انا من يتحمل تبعاتها ومعاناتها بل واخطارها المحتملة.


    باختصار لم تستطع قيادة التنظيم ان ترسم وتحدد رؤية وخطة عمل واضحة المعالم ومحددة الاهداف وهو ما الحق اضراراً بالغة بالتنظيم ووضعه ومستقبله.


    واخيراً فقد بدأت أشعر ببعض مؤشرات بان اجهزة النظام الامنية قد بدأت في عملية اختراق امني خطير داخل التنظيم وفي بعض مستوياته القيادية، وان عملية الاختراق تلك تسير بدأب ونشاط مكثف ومدروس لتوسيع نطاق ومستوى تلك الاختراقات اكثر، وبدا لي ان اجهزة النظام تسعى من وراء تلك الاختراقات الى احداث انشقاق داخل التنظيم، حينها وضعت، شخصياً، تحت مراقبة امنية شديدة للغاية ظلت تلازمني طوال اربع وعشرين ساعة يومياً ولمدة شهرين متتالين كان أسلوب المراقبة من النوع الثابت والمتحرك ومن النوع «الاستفزازي أو التطفيشي» وكنت كلما تساءلت عن دوافعها واسبابها، خاصة ونحن داخلون في حوار سياسي مع النظام باتفاق مبدئي على ان نعمل على فتح صفحة جديدة من العلاقة الايجابية بيننا وان ليس هناك ما يبرر تلك الرقابة والمضايقة، كانت الاجابة التي القاها دائماً تحضر في افكار ونفي وجود اي رقابة من قبل الاجهزة انني مجرد اتوهمها وهماً.


    وأدركت من كل ذلك، ان مشروع شق التنظيم من الداخل بات قريباً، وكان وجودي في الداخل يشكل عقبة مهمة تقف في وجه ذلك الانشقاق، وان المطلوب هو رحيلي خارج البلاد وهكذا جاء قرار تعييني وزيراً مفوضاً في سفارتنا بنيودلهي وقبلته ورحلت بعيداً، ولم يكن هناك ما يقنعني بالبقاء في الداخل ذلك ان اوضاع التنظيم كانت تسير من سيء الى اسوأ ولم يكن هناك ما يستدعي رفض الخروج والبقاء في الداخل مع ما يحمله من مخاطر اذ سيضطر الانسان ان يقدم تضحية فادحة دون داع أو موجب أو ضرورة.. وبالفعل فقد حدث الانشقاق الذي توقعته بعد فترة قصيرة من رحيلي خارج البلاد. وبالمناسبة فقد كنت منذ وقت مبكر، وبعد فشل حركتنا الانقلابية بفترة وجيزة، قد طرحت على الاخوة في قيادة التنظيم فكرة أو مقترحاً مؤداه ان نتخذ قراراً بايقاف وتجميد كل حركة التنظيم التنظيمية والسياسية والاعلامية بكامل أوجهها الى اجل غير مسمى، ونوصي جميع الاعضاء بان يقتصروا على الاهتمام بتنمية وتطوير مستوى وعيهم وثقافتهم الذاتية كل بمفرده.


    وكان اقتراحي هذا منطلقاً من ادراك وشعور عميق بحجم المشاكل والمخاطر الجسيمة التي ستجابهنا وبالمصير السييء الذي سيؤول اليه مستقبل التنظيم بالنظر الى اننا اصبحنا بتجربة انقلابية سابقة وستضعنا اجهزة النظام تحت المجهر دائماً وستعمل على تمزيقنا وتشتيتنا وتحزيبنا من الداخل بكافة السبل والوسائل وعبر الترهيب والترغيب.


    وذلك شيء طبيعي وحتمي الحدوث استناداً الى ما يؤكده «علم الاجتماع السياسي» من حقائق علمية ثابتة في تحليله لسيكولوجية نشوء وتفكك الجماعة، فعندما تطلع على سيكولوجية تفكك الجماعة أي جماعة انسانية سياسية أو اجتماعية أو ثقافية وأسباب وكيفية تفككها تستشعر وكأنها تتحدث عما وصل اليه تنظيمنا وما حل به من كوارث. غير ان الاخوان في القيادة رفضوا هذا المقترح واتهموني بالانهزامية والتخاذل وغير ذلك من الاتهامات ولو كانوا قبلوه لحافظنا على سمعتنا وصورتنا الايجابية المشرقة في نظر الرأي العام وتجنبنا ما حل بنا وجنبنا اعضاءنا كل ما تعرضوا له من ضغوطات وافساد الاخلاق والضمائر، ولكن قد جاء الوقت المناسب، في ظل ظروف متغيرة أفضل وانسب، لنعيد التنظيم بأسرع ما يمكن الى سابق عهده
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-02-25
  11. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902

    [align=right]غربية ما هذا التناقض وانت من المطالبين في محاكمة قيادة دولة باكملها .. التي شاركت في تحقيق الوحدة وتنازلت عن الكثير من أجل الوحدة اليمنية وخرجت من القيادة اليمنية واصبحت خارج الحكم وانت من المطالبين في محاكمتهم وسبهم ونعلهم فكيف تنكر على اخينا هذا الطلب
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-02-25
  13. holaco2

    holaco2 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-03
    المشاركات:
    474
    الإعجاب :
    0

    صدقت اخوي الصحاف
    دنيا فيها العجايب وفيها اشياء غريبه
    الاخ يطالب بمحاكمة قيادي دولة كانت سائده في الماضي
    اما الناصرين وتاريخهم فهو ماضي ...
    ياترى من الذي يلعب في الماضي

     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-02-26
  15. AlBOSS

    AlBOSS قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    12,016
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2005

    عقد الرئيسان المقدم ابراهيم الحمدي والرئيس
    سالم ربيع علي اجتماعا يوم 15/2/1977م حضره
    الأخوة/ المقدم أحمد حسين الغشمي عضو مجلس
    القيادة ونائب القائد العام ورئيس هيئة الأركان
    العامة، وعبدالله حمران وزير الدولة والممثل
    الشخصي للأخ/ رئيس مجلس القيادة وأحم
    د دهمش وزير الشئون الاجتماعية والعمل
    والشباب والأخ/ صالح مصلح قاسم عضو
    المكتب السياسي ووزير الداخلية
    والأخ/ علي سالم لعور وزير
    شئون الرئاسة والأخ/ منصور
    الصراري عضو
    اللجنة المركزية

    وقد ناقش الرئيسان ومرافقوهما في هذا الاجتماع القضايا
    الرئيسية التي تهم اليمن بشطريه وفي مقدمتها القضايا
    الاقتصادية والتجارية والتنسيق في مجالات التنمية
    الصناعية والزراعية بما يخدم المصلحة اليمنية
    العليا وتم الاتفاق على تشكيل مجلس يتكون من الرئيسيين
    ومسئولي الدفاع والاقتصاد والتجارة والتخطيط والخارجية يجتمع
    مرة كل ستة أشهر بالتناوب في كل من صنعاء وعدن لبحث ومتابعة
    القضايا التي تهم الشعب اليمني وسير اعمال اللجان المشتركة في مختلف
    المجالات وتشكيل لجنة فرعية من الاقتصاد والتخطيط والتجارة
    في الشطرين مهمتها دراسة ومتابعة المشاريع الانمائية
    والاقتصادية في الشطرين ورفع التقارير عنها إلى
    الرئيسين مع الاقتراحات بشأنها.. كما تم الاتفاق
    أيضا على أن يمثل أحد الشطرين الشطر
    الآخر في البلدان التي لا توجد له فيها سفارات


    رحمهما الله رحمة واسعة فلقد ارسيا
    اللبنات الاولى واستشهدا

    ترى كيف كان سيكون الحال لو انهما
    اكملا مسيرة الوحدة وحتى اليوم

    كيف سيكون حال اليمن؟


    [​IMG]

    و

    ساظل احفر في الجدار
    فاما فتحت ثغرة للنور
    او مت على صدر الجدار

    [​IMG]

    ساظل احفر في الجدار
    فاما فتحت ثغرة للنور
    او مت على صدر الجدار

    AlBoss

    [​IMG]

    freeyemennow@yahoo.com

    [​IMG]





     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-02-26
  17. اليمن تاج راسي

    اليمن تاج راسي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-10-28
    المشاركات:
    24,695
    الإعجاب :
    2,391

    عفوا اخي الصحاف لعلك لم تقرأ تماما ما ارمي اليه فاالاخ يطا لب الناصريين بتيني قضية مقتل الحمدي والحمدي له مايقرب من الثلاثين عاما منذو قتل رحمه الله وقد عرف مصيره وان لم يعرف على وجه التحديد من قتله غير انه يبدوا اغتيل في صراع او انقلاب على السلطة اي ان ملف الحمدي معروف وقد اقفل
    اما مطالبتي بمحاكمة دولة وقيادة كاملة فلست اضن انك لاتدرك الفرق بين شخص قد قتل وعرف مصيره وبين الالوف من ابناء الجنوب الذين قتلوا او اختفوا في صراع الرفاق ولم يعرف مصيرهم حتى الان وهنا الفرق الذي لايمكن تجاوزه ثم ان الحمدي رحمه الله لم يكن دمويا ولاارهابيا كمثل قياداتنا الحزبية فالحمدي عندما قام بحركته التصحيحية لم يرق نقطة دم واحدة اما المجرمين من قيادات الحزب فلم يقوموا ابدا بحركة الا وفيها دماء واشلاء وضحايا وارامل وايتام ومساواتهم بغيرهم مثل الناصريين اوالمؤتمريين غير دقيقة وغير عادله ولو دققت تماما في اخر مقالي لااخينا فاني قلت له ان كان هناك حقائق جديدة فعليك بالنيابة العامة اما تلك القيادة التي تقول انها تنازلت من اجل الوحدة فعلى فرض ذالك وهو عندي غير صحيح فلايعفيها ذالك من مسؤليتها التاريخية والجنائية عن الجرائم المروعة التي ارتكبتها اثناء حكمها الارهابي الدموي للجنوب لذى لزم التنويه
    ولاتكن كمن يقول
    قتل امرأ في غابة جريمة لاتغتفر ******** وقتل شعب كامل مسألة فيها نظر
    فلا يمكن ان نحجب الحقائق الساطعة ولايمكن تبرير الجر ائم باي وسيله كانت حتى لو كانت هذه الوسيله هي التضحية والوحدة وعموما ثبت بعد ذالك انهم لاضحوا ولايحزنون ولاكنهم ارادو بعد حين ان يعودوا عن هذه التضحية المزورة فأتى الله بنيانهم من القواعد
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-02-26
  19. alnabeel

    alnabeel عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-26
    المشاركات:
    52
    الإعجاب :
    0
    التاريخ الجديد تاريخ الماتريكس يا ساده

    اسالوا من كتب هذا التاريخ اولا هل مقتل الحمدي مدون فيه
    فأن اجاب بلا فماذا تطلبون كتابة تاريخ جديد
     

مشاركة هذه الصفحة