هل فعلا يجد العاصى لذه فى فعل معصيته وما السبب؟؟

الكاتب : الزبيرى   المشاهدات : 549   الردود : 4    ‏2005-02-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-20
  1. الزبيرى

    الزبيرى عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-01-27
    المشاركات:
    577
    الإعجاب :
    0
    [align=right]بسم الله الرحمن الرحيم
    وبعد:

    فإن العاصى لا يجد ابدا الطمأنينه والراحه عند فعله للمعصية وبعدها وعلى ذلك يشهد كثير من العصاه وتلمسها وتراها فى حياتهم اليوميه.

    والعاصى لا يشعر بالطمأنينة البته ما دام فى قلبه حياه وذلك مصداقا لقوله تعالى:" وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى" {طه: 124}.

    ولكنه إذا تمادى في المخالفة ولم ينزجر طفئ نور قلبه، ووقع في مكر الله تعالى فيزين له سوء عمله. قال تعالى: "أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ" {فاطر: 8}. وقال تعالى: "أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ" {محمد: 14}. وقال تعالى: "قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا "{الكهف: 103-104}.

    وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تكاثر الذنوب تصير صاحبها من الغافلين المتبعين لأهوائهم. قال صلى الله عليه وسلم: "تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا، فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين؛ على أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا، إلا ما أشرب من هواه". رواه مسلم عن حذيفة.

    وقال بعض السلف: الذنب على الذنب حتى يعمى القلب، فيموت، وبذلك ينسلخ من القلب استقباح المعاصي فتصير له عادة، فلا يزال العبد يرتكب المعاصي حتى تهون عليه وتصغر في قلبه.
    وقال ابن مسعود: إن المؤمن يرى ذنبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا. رواه الترمذي.
    وقال أنس: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا لنعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات.
    وقال ابن القيم في مدارج السالكين: فإن اتباع الهوى يطمس نور العقل، ويعمي بصيرة القلب، ويصد عن اتباع الحق، ويضل عن الطريق المستقيم، فلا تحصل بصيرة العبد معه ألبتة، والعبد إذا اتبع هواه فسد رأيه ونظره، فأرته نفسه الحسن في صورة القبيح، والقبيح في صورة الحسن، فالتبس عليه الحق بالباطل

    فهلا تفكرنا!!!!!!!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-02-20
  3. القباطي osama

    القباطي osama عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-01-16
    المشاركات:
    1,525
    الإعجاب :
    0
    [frame="1 80"]العزيز الزبيري
    جزاكم الله خيرا علي الموضوع الرائع, وادائما مبدع انت في اختياراتك وكتاباتك.
    خالص الشكر والتقدير.[/frame]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-02-20
  5. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    قد أخالفك قليلاً أخي الزبيري لأقول أنه العاصي يشعر باللذة لكنها سرعان ما تنقضي ليعيش بعدها في حالة اكتئاب وشعور بالذنب ، ثم ينسيه الشيطان هذه الحالة عندما تلوح فرصة لمعصية أخرى نسأل الله السلامة
    ولو لم تكن للمعصية لذة آنية لما أكثر الناس من المعاصي ، يزين الشيطان للإنسان هذه المعاصي ، حتى إذا أوقعه فيها قال له : إني بريء منك ، ثم يترك العاصي في حسرته !

    تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها *** من الحرام ويبقى الوزر والعار
    تبقى عواقب سوء في مغبتها *** لاخير في لذة من بعدها النار..


    موضوع رائع
    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-02-20
  7. الزبيرى

    الزبيرى عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-01-27
    المشاركات:
    577
    الإعجاب :
    0

    جزاك الله اخى الكريم الديك خير الجزاء

    وأسأل الله تعالى ان يثبتنا وجميع المسلمين على طاعته ودينه الحق

    ولك منى خالص الحب والتقدير
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-02-20
  9. الزبيرى

    الزبيرى عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-01-27
    المشاركات:
    577
    الإعجاب :
    0
    اخى الكريم القلم

    لا خلاف بيننا حول هذه النقطه فعلا العاصى يجد الحلاوة والمتعة الانيه فى فعل معصيته
    وهذا من تزيين الشيطان له سوء عمله فيصور الشيطان له اللذه والمتعة فيما يقترف ولكن كلما
    فرغ من معصيته يجد حياة الضنك واللاطمأنينه وعدم الاستقرار النفسى وهذا ان دل على شئ فإنما يدل
    على انها تزيين لعمله فقط وليس فيها ادنى مسوغات الاستمرارية والبقاء.
     

مشاركة هذه الصفحة