لبنان بنكهة أوكرانية .. ولا نكهة لنا !!

الكاتب : سمير جبران   المشاهدات : 595   الردود : 9    ‏2005-02-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-19
  1. سمير جبران

    سمير جبران كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-12-03
    المشاركات:
    971
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    مؤسسة المصدر للصحافة والاعلام
    لبنان بنكهة أوكرانية
    عبدالوهاب بدرخان الحياة 2005/02/19

    استشعر اللبنانيون الفراغ الذي تركه رفيق الحريري. كانوا يدركون ما يمثّل وما يفعل، لكنهم فضّلوا الرهان الصامت عليه، خوفاً على حياته. اليوم بدأوا محاولة تعويض الخسارة. والمطلوب تحرّك حازم ودؤوب وعميق يأخذ فيه المجتمع المدني كل دوره وكل أبعاده.

    المعارضة برهنت امس، ربما للمرة الاولى على رغم انه كان لقائها الرابع في البريستول، ان هناك معارضة فعلاً، بل معارضة تعددية بات يجمعها هدف واحد، ويوحّدها خطر واحد. لقد برهنت ان جريمة الاثنين لن ترهبها، ولن تمنعها من رفع صوتها ومن ان يكون لها دور فاعل في البلد.

    يجب ألا يخطئ احد، فهذه المعارضة لا تثق بأحد. بل انها لا تثق خصوصاً بالقوى الدولية، تحديداً الولايات المتحدة التي سبق ان خيّبت آمالها مراراً وتكراراً. والأكيد انها لم تعد تثق بمرامي الوجود السوري في لبنان، ولم يعد هناك إجماع على الخط السياسي الذي يطرحه هذا الوجود. لا بد للعالم وللعرب ان يعترفوا للبنانيين بحقهم في تقرير مصيرهم، وفي التحاور والتلاحم وإقامة وفاقهم الوطني، ومن دون اي عداء لسورية بل على العكس من اجل علاقة سوية ونظيفة وقوية ومميزة بين البلدين.

    ها هو لبنان مقبل على ربيع سياسي يفترض ان لا يحيله أحد الى خريف اسود قاتم، اذ لم تعد هناك اي اوهام، فما يضرّ بلبنان لا بد ان يضرّ حتماً بسورية ومن شأنها ان تدرك ذلك وأن تتصرف على اساسه. لقد اخطأت بترك رفيق الحريري يُقتل على هذا النحو البربري الارهابي المقيت. فهو كان حليفها الاول والأقوى، وما كان يجب ان تعتبر وطنيته ولبنانيته نقيضاً لتحالفه معها.

    مثل هذا اليوم كان متوقعاً، حتى انه لم يأت في غفلة من سورية او حتى على الرغم منها، هناك يوم الانسحاب، كما كان هناك يوم للدخول، وكان حرياً بسورية ان تتهيأ ليوم المغادرة بل ان تسرّعه وتجبر اللبنانيين على تحمّل مسؤولياتهم في بلدهم، لا ان تؤجل هذا اليوم وتجعل من يشير اليه او يطالب به ضحية للقذف والتخوين. فثمة مسؤوليات جسيمة في سورية نفسها ستحتاج فيها سورية لكل ابنائها وكل قواها.

    المسألة الآن اصبحت مسألة استقلال، ويؤسفنا ان نضطر الى استخدام المصطلحات التي احتكرها جورج بوش، لكن لنعنيها فعلاً لا كما يطلقها «دبليو» وأعوانه المهووسون. نعم أصبحت مسألة حرية وديموقراطية وبلد يريد أخيراً ان يخرج من الحرب ويلتفت الى التنمية والى تبرير شؤون مستقبله بعدما دفع دماً كثيراً يبدو ان «الموالين» نسوه في غمرة تهافتهم وتكالبهم على الاستنياب والاستيزار والاستنفاع والاستذلال.

    هذا شعب واع ومنفتح ولا يمكن خداعه كل الوقت، ولا يمكن الاستمرار في ارهابه كل الوقت. عاش علاقة غير طبيعية مع الميليشيات وقوى الأمر الواقع التي فرّختها الحرب الاهلية، وعاش علاقة غير طبيعية مع الدولة والسلطة والاجهزة التي انبثقت من رماد الحرب وسرعان ما أدرك انها لا تخصه وانما هي منصبّة في خدمة الآخرين، وها هي علاقته مع هذه «الدولة» وصلت الى المنعطف الذي قتل فيه رجل مسالم كان عنواناً للإعمار مقدار ما كان عنواناً للحلم والأمل من دون ان يكون زعيماً مقدساً، فهو كان يحرص على تقديم نفسه كفرد متواضع، ولولا ذلك لما خرجت هذه الألوف وراءه الى مثواه الأخير.

    هذا شعب يريد ان يعامل بكرامة واحترام. وأولى الخطوات ان لا يقابل باحتقار ذكائه، وان لا تلعب معه الألاعيب في التحقيق في الجريمة. هذا التحقيق يجب ان يتوصل الى اسماء الفاعلين الصغار والكبار، وإلا فإن المجتمع الدولي سيتعامل مع السلطتين اللبنانية والسورية على الطريقة «الدارفورية».

    من الواضح ان قصة الملتحي في شريط الفيديو لم تصمد ولا دقيقة، بل ماتت بعد بثه مباشرة. ولم تتأكد ايضاً قصة الانتحاري الذي لن يوجد له أثر. فماذا هناك بعد. لا يمكن ان يتحرك المنفّذون من دون تغطية كاملة من رؤسائهم. لا يمكن ان يُقتل شخص مثل رفيق الحريري من دون قرار سياسي.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-02-19
  3. سمير جبران

    سمير جبران كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-12-03
    المشاركات:
    971
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    مؤسسة المصدر للصحافة والاعلام
    ترى هل سيأتي اليوم الذي نرى فيه معارضة يمنية من النوع اللبناني الحالي ( أو الأوكراني السابق ) ومعارض كيوشنكو وجنبلاط بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع منطلقاته ؟!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-02-19
  5. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    "يا صديقي
    لن يصب النيل فى الفولغا
    ولا الكونغو ولا الاردن فى نهر الفرات
    كل نهر وله نبع ومجرى وحياة
    يا صديقي
    ارضنا ليست بعاقر
    كل ارض ولها ميلادها
    كل فجر
    وله موعد ثائر "

    محمود درويش

    فتأمل اخي سمير جبران
    ولك خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-02-19
  7. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    [align=right]أخي سمير جبرآن
    نحن ليس كالشعب الاوكراني وليس كالشعب اللبناني هذا بالنسبة للشعب وبالنسبة كامعارضة نحن فقيرين الى معارضة قوية لها إستراتيجية ورؤية واضحة تخاطب بها الحكومة والشعب والجانب الاخر والطآمة الكبرى هو الوعي في التركيبة للانسان اليمني نحن شعب غزآنا التخلف والهمجية وهذا ظاهر جلي في حياتنا اليومية ،

    وايضاً نحن شعب ثرثار كلام كيثر وفلسفة غير موضوعية وبدون عمل فعلي يتحول ما نقول الى عمل فعلي وصادق البناء وهذه عوامل تتسبب في التخلف والتمادي من القائمين على ادارة البلاد .... على كل حال الدول تبنى على اساسا وقيم وتهدم بالمضاد وهذا عرف تعلمناه من السابقون ... فالننظر ماذا قدمت لنا الحكومة اليمنية واذا كان الشعب حالياً ميت فلآبد من ظهور نخبة جديدة تدع الى التغيير والانسانية ... كا سلفهم الثوار والمحررين وغيرهم ممن دعوا الى ثورات سابقة تستند الى عوامل واستراتيجية

    مع خالص تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-02-19
  9. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    ========================

    حياك الله اخي الكريم ..

    ليست المعارضة وحدها وحتى ان كانت قوية من تصنع الانتصارات ..ولكن الانتصارات الحقيقية تصنعها الشعوب
    بوقوفها وراء من تعتقد انة يمثل ..ارادتها وحقوقها

    ومن اجل ان تستوعب الشعوب حقوقها يجب ان تكون على درجة من الوعي والمستوى الثقافي والسياسي
    وهذا ما نفتقر الية في بلادنا اليمن .. فمانراة اليوم من صيحات ونداءات نحو الاصلاح والتغيير هي من فئة قليلة
    من ا لطبقات الشابة والمثقفة ... مع تغييب واضح للشريحة الشعبية الواسعة في اليمن ...

    وما نحتاجة اليوم في بلادنا هو توسيع مجالات التعليم والمعرفة وبناء جيلا يحمل سلاح الوعي والمعرفة
    والثقافة اللازمة ..حتى يتمكن من استيعاب حقوقة المشروعة باقامة نظام ديمقراطي وحقيقي بكل المقاييس

    ولك اخي الكريم سمير اجمل التحايا
    وللجميع
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-02-20
  11. سمير جبران

    سمير جبران كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-12-03
    المشاركات:
    971
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    مؤسسة المصدر للصحافة والاعلام
    أخي الصحاف .. كماقلت لا بد من ظهور نخبة جديدة تقود التغيير
    لكن للأسف كلما رأينا نخبة جديدة " متبرمة " من الوضع .. تتجه بدلا من تأسيس معارضة قوية وجادة ( ولو فردية حتى ) تتجه إلى أسهل الطرق وهي نقد المعارضة التي لم تعمل ولم تعمل ولم تعمل !
    وكأننا فقط جمهور متفرج !
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-02-20
  13. سمير جبران

    سمير جبران كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-12-03
    المشاركات:
    971
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    مؤسسة المصدر للصحافة والاعلام

    العزيز تايم
    صحيح أن اليمن ليست لبنان .. لكن المأزق السياسي والاقتصادي الذي وصلنا إليه يشبه المأزق اللبناني
    والفارق بيننا هو أن ساعة الجد في لبنان بدأت !

    أشواقي تايم !
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-02-20
  15. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    [align=right]إخوتي الأكارم : لبنان لايشبه أوكرانيا من أي ناحية ، أوكرانيا كانت ضمن إطار الإتحاد السوفيتي ولها مشاكل الأوروبيين الشرقيين أي مستوى المعيشة المنخفض .. أوكرانيا بها فئتين أكبر ها من السلاف أي أقرباء الروس .. ثم خليط من البولونيين والرومانيين .. الكل بالطبع منسجم ومنصهر ،، والوتر الحساس الذي لعبت عليه المعارضة وبسببه فازت هي الوعود بالفردوس الأوروبي أي الإنظمام للإتحاد الأوروبي والتمتع بالثراء والنهظة الإقتصادية الشاملة ... لكنها حاليا تواجه خيبة أمل كبرى فأوكرانيا تصتدم إقتصاديا بكثير ممن أسسوا الإتحاد الأوروبي ، مثل فرنسا وهولاندا وحتى ألمانيا وإيطاليا .. فمنتجات أوكرانيا الزراعية ستتسبب بكساد جهات أخرى ، وللمعلومية أن أوكرانيا كانت بزمن السوفيت سلة الطعام .
    لبنان : إطار ديموقراطي لمجموعة كانتونات أو قبائل كل قبيلة يحكمها شيخها وذالك في الغالب ودائما لكل شيخ حليف خارجي ، هذه الكانتونات أو القبائل تمارس بداخلها أبشع أنواع الديكتاتورية .. الطائفية المفرطة حرمت الغالبية العددية للسكان المتمثلة بالشيعة بالتاثير الإيجابي رغم أن هؤلاء عنصر به أكبر الفوائد الإقتصادية للبنان حيث يعملون بغرب أفريقيا وأميركا الجنوبية ويتواجدون بكثرة بتجارة المجوهرات والسلع الإستهلاكية وما يضخونه من تحويلات مالية لوطنهم هي عماد العملة الصعبة التي يعيش عليها الإقتصاد اللبناني ، وهؤلاء يمارسون الديموقراطية بمجتمعهم حيث لاتتحكم بهم أسرة معينة ، كما يتحكم بالموارنة بالشمال آل فرنجية ، وبالمتن وكسروان آل الجميل .. وبالجنوب آل شمعون ، أما الدروز فينقسمون لأسرتين آل جنبلاط وآل أرسلان ... وبالتالي تجدون هذه الأسماء المؤبدة من السياسيين بأي حكومة مهما كان نهجها ... وبالتالي لايمكن مقارنة لبنان بأي بلد ربما بالعالم وخلاصة القول " مجموعة ديكتاتوريات بإطار ديموقراطي "
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-02-20
  17. محمودالقدسي

    محمودالقدسي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-12
    المشاركات:
    186
    الإعجاب :
    0
    الاخ سمير جبران / من المؤسف أن المجتمعات العربيه تحولت الى دميه في ايدي (النخبه) المتهوره والتي دائما لا تنظر الا الى مصالحها الخاصه والضيقه (في الغالب) ،ومن المؤسف جدا أننا نرى أناس يعتصمون ولا يدركون بالضبط لأي شئ يعتصمون ، ومن المؤسف أيضا أن الجماهير المحتشده الان الى جانب ضريح الحريري لم تكن لتخرج الا بالخطاب العاطفي ،في حين ان العقل مغيب 0 الاخ سمير ، هناك فرق بين أن تفعل الشئ وانت مدرك لما تفعل أو أن تكون مأمورا لكن تدرك لما يراد ، وبين ان تكون جاهل لذلك 0 اننا لم نصل الى مرتبه من الوعي شعوبا (وقيادات) تمكننا لأن نستخدم الاسلوب الاوكراني ، إن تلك الجماهير اللبنانيه المحتشده ، بأي وقت ممكن أن تتحول الى فوضى عارمه تعصف بالبلد مالم يكن هناك خطاب عقلاني يرشدها ويبصرها ، في حين أن العدو لم يغمض عينيه بعد ولربما قد يكون هو من إفتعل الجريمه ولايزال يتعهدها ويرعاها و يشرف على تلك الحشود بطريقه مباشره أو غير مباشره ، وتلك الحشود جاهلة تماما بالذي يحاك ويدبر00
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-02-20
  19. سمير جبران

    سمير جبران كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-12-03
    المشاركات:
    971
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    مؤسسة المصدر للصحافة والاعلام

    الأخ الكريم ابن الوادي .. معك في أن المعارضة ليست وحدها من تصنع الانتصارات بل الشعوب .. لكن للأسف لم يظهر بعد من يمكن أن تقف وراءه .. وأعوذ بالله من قول لن يظهر !!

    وبالنسبة للوعي والمستوى الثقافي والسياسي وتوسيع مجالات التعليم والمعرفة ... إلخ المفترض توافرها في الشعب فلا أظن أن ذلك سيتحقق في ظل الفساد الحاكم الذي يريد بقاء هذا الشعب كما هو .. ولا في ظل الشجرة الحاكمة .. شجرة القات .. أكبر عدو للعلم والمعرفة !
    لك تحايا أجمل من تحاياك !!
     

مشاركة هذه الصفحة