من هي الأم

الكاتب : abo khalifa   المشاهدات : 605   الردود : 8    ‏2005-02-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-19
  1. abo khalifa

    abo khalifa قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-03-27
    المشاركات:
    7,032
    الإعجاب :
    12
    كانت Mrs. Thompson مدرّسة للصف الخامس الإبتدائي. وفي إبتداء الفصل الدراسي، خاطبت المدرّسة تلاميذها قائلت لهم: بأنها تحبهم جميعا بنفس المقدار. لكن كيف يمكن ذلك، وها في المقعد الأمامي من الصف، صبي صغير يدعى Teddy غالبا ما بدى وحيدا ومنزويا على نفسه. فثيابه غير مرتبة، وشعره غير مسرّح ومنظره تشمئز منه النفس. حتى أن علاماته كانت من أقل العلامات في الصف، ولم تتأسف مرة المعلمة أن تضع له صفرا على الورقة التي كان يقدمها.

    في مرة من المرات، كانت المعلمة تراجع ملف التلاميذ، وها هي الآن أمامها ملف هذا الصبي Teddy. وجدت هذه المعلمة بأن Teddy كان من التلاميذ المتفوقين في السنين الأولى من عمره. ثم وجدت ملاحظة في ملفه، كانت قد دونتها معلمة أخرى، معلنة فيها بأن Teddy يعاني من الآلام نفسية في البيت، إذ أن والدته قد أصيبت بمرض خبيث وبحسب قول الأطباء بأنه ليس هناك أي أمل في شفائها.

    تابعت Mrs. Thompson قراءتها لملف هذا الصبي، حبا لمعرفة المزيد عن أمره.

    فقرأت ما كتبته مدرسة الصف الرابع الإبتدائي : قالت فيه: إن موت والدة Teddy كان سبب الآلام مبرحة لهذا الولد. فمع أنه يحاول بكل جهده، لكنه لا يحظى بالإهتمام اللازم من والده، وليس هناك من يعوّض حنان أمه... وبأن حالته تسوء يوما فيوما... فقل أصدقائه وها هو اليوم وحيدا وبحاجة الى مساعدة واهتمام.

    شعرت Mrs. Thompson بالخجل من جراء تصرفاتها مع هذا الصبي، وما زاد على الآمها حزنا، عندما قدم لها الأولاد هداياهم بمناسبة عيد الأم. فكانت هداياهم مزينة وانيقة، أما هدية Teddy فكانت مبعثرة، وملفوفة في كيس من ورق. شكرت المعلمة طلابها جميعهم، وبسبب لجاجتهم فتحت الهدايا في الصف أمام الجميع.

    لكن ما أن فتحت هدية Teddy حتى إبتداء التلاميذ بالضحك، إذ تبين لهم بأن هدية Teddy كانت إسوارة لليد كانت تنقص بعض الفصوص الزجاجية، وزجاجة صغيرة من Perfume لكن لم يبقى منها سوى القليل جدا.

    أخذت المعلمة السوارة ووضعتها على يدها، ثم وضعت القليل من ال perfume على ساعدها وشكرت Teddy على هديته المعبّرة لها.

    في ذلك اليوم، وبعد إنتهاء الصف، وقبل خروج Teddy من الصف إقترب من المعلمة وقال لها: لقد كان عطرك اليوم جميلا جدا، كعطر الماما لما كانت لم تزل على قيد الحياة، كم إشتقت اليها، فانا أحب هذه الرائحة جدا، ولذا أحببت أن أهديك اياها...

    ما أن خرج هذا الولد، حتى أخذت هذه المدرّسة تجهش بالبكاء ، وصممت، بأنه من اليوم فصاعدا سوف لن تكون مدرّسة لمادة اللغة او الكتابة او الحساب فقط، بل أن تكون معلِّمة لهؤلا الأولاد بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

    أخذت Mrs. Thompson تهتم شخصيا في كل ولد من أولاد صفها، وخاصة Teddy وابتدأ ذهن هذا الصبي ينفتح، فكلما شجعته، كلما كانت تظهر عليه علامات النجاح أكثر. ففي نهاية العام الدراسي كان Teddy في طليعة الصف. وبعد سنة، وجدت Mrs. Thompson ورقة تحت باب مكتبها تقول... Mrs. Thompson أنا Teddy لقد كنتِ أفضل معلمة لي في كل حياتي...

    مرة 6 سنين أخرى، وها هي تستلم مكتوب من شاب صغير يدعى Teddy يقول فيه، بإنه لم يرى في كل سنين دراسته الثانوية معلمة نظيرها... ثم بعد مضي 4 سنين أخرى استلمت هذه المعلمة مكتوب آخر... جاء فيه: في بعض الأحيان، كانت الأمور صعبة، لكن رغم ذلك ثابرت في الدراسة... وها بعد قليل سوف أتخرج من الكلية بأعلى رتبة إمتياز دراسية... ثم أضاف... لقد كنت أفضل معلمة لي كل حياتي. كانت من فترة الى أخرى تستلم Mrs. Thompson مكتوب كهذا... وأخيرا، وصلها مكتوب جاء فيه: لقد أنهيت علومي الجامعية، وأحببت أن أتقدم أكثر في العلوم، وأود أن أؤكد لك بأنك كنت معلمتي المفضلة... لكن الإسم في آخر المكتوب الآن قد أصبح

    Dr. Thedore F. Stoddard. لقد أصبح هذا الولد دكتورا مهما في مجال الطب.

    لكن لم ينتهي الأمر كذلك. فقد إستلمت Mrs. Thompson رسالة في ذلك الربيع يقول فيها، لقد تعرفت بفتاة ونود الزواج... ثم تابع قائلا... لقد توفي والدي منذ بضعة سنوات، وكنت أتسائل، هل توافقين على الجلوس في المكان المخصص لأم العريس، على طاولة الشرف؟ لم تتردد Mrs. Thompson البتة.

    لبست تلك الإسوارة التي قدمها لها منذ صغره، ووضعت من تلك الPerfume التي كانت قد إحتفظت بها. وأثناء حفل العرس ضم ذلك الشاب تلك المعلمة العجوز لصدره وهو يقول: شكرا يا معلمتي لأنك كان لديك ثقة في وبمقدرتي... لكن تلك المعلمة، والدموع تملء عينيها... أجابته ... كلا ... يا عزيزي ... لا تخطئ بقولك هذا... أنت الذي علمتني، بأنني أستطيع أن أعمل فرق في حياة ولد... لم أكن أدري كيف أعلّم، حتى التقيتك...


    منقووووووول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-02-19
  3. العاشق الصيادي

    العاشق الصيادي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-11
    المشاركات:
    36
    الإعجاب :
    0
    [grade="00BFFF 4169E1 0000FF"]اخي ردفان قصة عظيمة
    بدأت بحزن ثم تحدي ثم فرحة
    فعلا انا عاجز عن شكرك لهذا الاختيار الموفق[/grade]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-02-20
  5. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    قصة مؤثرة جدآ وهكذا يــوم الوفاء
    من قبل التلميذ الذى كان محتاج ليد
    المساعدة ولم ينسى مدرسته طــول
    حياته .. وهى عملت بحسها كأم له
    وهو لم ينساها .

    شكرآ لك أخي الكريم لقد تاثر بهذة
    القصة إختيار موفق.

    تحية طيبة أخي ردفان الصيادي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-02-20
  7. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    قصة مؤثرة جدآ وهكذا يــوم الوفاء
    من قبل التلميذ الذى كان محتاج ليد
    المساعدة ولم ينسى مدرسته طــول
    حياته .. وهى عملت بحسها كأم له
    وهو لم ينساها .

    شكرآ لك أخي الكريم لقد تأثر بهذة
    القصة إختيار موفق.

    تحية طيبة أخي ردفان الصيادي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-02-21
  9. غريبه

    غريبه عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-11-05
    المشاركات:
    823
    الإعجاب :
    0
    قصة رائعة ومؤثرة جداً
    من جد وجد ومن سار على الدرب وصل
    قم للمعلم وفه التبجيلا.... كاد المعلم ان يكون رسولا
    شكراً الك الاخ ردفان الصيادي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-02-21
  11. omarkumaim

    omarkumaim عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-12-18
    المشاركات:
    1,442
    الإعجاب :
    0
    قصة وفاء
    و لا يقابل الوفاء الا بالوفاء
    فشكرا لك يا ردفان على هذه القصة الجميلة و المؤثرة
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-02-21
  13. abo khalifa

    abo khalifa قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-03-27
    المشاركات:
    7,032
    الإعجاب :
    12
    الأخ العاشق الصيادي
    الأستاذه وفاء بنت هاشم
    الأخت غريبة
    الأخ عمر كميم


    شكراً لكم على مروركم
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-03-04
  15. عدنيه وبس

    عدنيه وبس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-23
    المشاركات:
    6,449
    الإعجاب :
    0
    قصة رائعة ومؤثرة جدا

    ونقل موفق اخي الكريم ردفان الصيادي ...

    نتعلم منها بأن المدرسة ليست فقط لتعليم والتلقين ولكنها ام ومربيه قبل كل شئ

    ونتعلم منها الوفاء ايضا وحفظ الجميل لمن يقدموا لنا المساعدة ويد العون


    شكرا لك وتقبل أجمل تحية :)
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-03-19
  17. abo khalifa

    abo khalifa قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-03-27
    المشاركات:
    7,032
    الإعجاب :
    12
    شكرا للأستاذه عدنية وبس
     

مشاركة هذه الصفحة