لماذا يسب الاثني عشرية الحسن بن علي رضي الله عنه

الكاتب : الأموي   المشاهدات : 1,702   الردود : 23    ‏2005-02-18
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-18
  1. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]هل تعرفون ماذا يقول الرافضة الاثني عشرية عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، إنهم -أخزاهم الله- يقولون عنه : (مسود وجوه المؤمنين).
    وذلك لأنه اتفق مع الخليفة معاوية رضي الله عنه بتسليم الخلافة له والتنازل، وذلك في عام الجماعة الذي اجتمع فيه المسلمون لأول مرة على خليفة واحد منذ سنة 35 للهجرة يوم مقتل عثمان رضي الله عنه.
    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحسن يوم كان صغيرا: (إن ابني هذا سيد وسوف يصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين).
    وكل الأحاديث في فضل الحسين بن علي كان معه الحسن بن علي، إلا هذا الحديث فقد أفرد فيه الحسن فهو بهذا أعلى درجة من الحسين.
    فلماذا أيها الأفاكون الرافضة لا تكادون تذكرون الحسن بن علي رضي الله عنه؟
    ولماذا تسمونه في كتبكم مسود وجوه المؤمنين، يا سود القلوب.
    على من أبغض الحسن أو الحسين من الشيعة أو السنة في هذا الزمن غضب الله تعالى، قولوا آمين.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-02-18
  3. أبو احمد

    أبو احمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-09-16
    المشاركات:
    377
    الإعجاب :
    0
    دوافع الافتراء التاريخى على الامام الحسن المجتبى علية السلام

    اقسم بى الله ان هذا الفتى لايهمنى ما يقول لى انة سفية فى حوارة مع الاخرين وقد اشرت لكم سابقا ان الاموى وابو خطاب اسمان لشخص واحد لااكثر ,,لكن هذا دئبهم السب والشتم وتلفيق التهم الكاذبة
    اخى الكريم هنا اطرح لكم اطروحات مهمة تميط اللثام عن هذا الاموى وعلى كل وهابى تكفيرى ,,خوارج العصر.
    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

    ان المتتبع لما ورد في كتب التاريخ عن الامام الحسن عليه السلام , مواقفه , حياته , نشأته , ممارساته الاجتماعية والسياسية , يصطدم بواقع تاريخي اقل ما يقال فيه انه متناقض , ويقطع بأن ما دّون هو تاريخ لشخصيتين منفصلتين لا تمت احداها الى الاخرى بصلة سوى الاشتراك بالاسم

    واي مقارنة لما ورد عن تاريخ الامام الحسن عليه السلام ومناقبه الشريفة مع تاريخ الوقائع والاحداث التي سجلها المفترون عن الامام الحسن (ع) تجعلك تقف امام نموذجين من الرجال لا انسجام في شخصيتهما على الاطلاق

    واليك مختصر من هذه النماذج المتعارضة التي قد تجدها في كتاب تاريخي واحد

    رجل حلمه يرجح على الجبال ان وزن بها بشهادة اعدائه

    ورجل مزواج مطلاق لا هم له الا النساء

    رجل يراه المرتضى امير المؤمنين بعضا منه , بل كله

    ورجل يوبخه والده ويصفعه ويحذر المسلمين من تصرفاته

    رجل اشاد الله عز وجل بسمو مكانته في كتابه الكريم في آية المودة والمباهلة

    ورجل عثماني الهوى يقول لابيه ما لا يليق ويتهمه بالعصيان وبتسهيل قتل عثمان كما افترى طه حسين والطبري عن سيف بن عمر التميمي

    رجل اذهب الله عنه الرجس وطهره تطهيرا بآيات بينات ولا يقاس به احد في الكرم والجود من اهل زمانه

    ورجل تسول له نفسه ان يكتب لمعاوية يطلب المال منه

    رجل قال رسول الله (ص) في حقه وحق اخيه انهما سيدا شباب اهل الجنة

    وانهما امامان قاما او قعدا وانه (ص) سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم

    وان العقل لو كان رجلا لكان الحسن

    ورجل لا يعيش الاحداث ولا يشعر بما يحيط به ومنغلق على نفسه , تناول الحكم لبضعة اشهر ثم غسل يديه من شرعيته وتنازل عن حق الله لمعاوية وكأنه غير لائق بالخلافة , ويختلف مع اخيه الحسين ويتهمه بمخالفته دائما , كما ورد في الاصابة لابن حجر !

    ومن المؤكد ان مدونات التاريخ الاسلامي والمجاميع الحديثية التي بين ايدينا قد كتبت نصوصها تحت عيون السلطات والحكومات الجائرة وبحسب هوى السلطات وسياساتها فضلا عن تحكم العصبية المذهبية والنظرة الضيقة بتسجيلات اكثر المؤرخين , فأختلطت الحقيقة بكم هائل من المجعولات والتفسيرات الخاطئة لكثير من الوقائع كما هي حال الجاحظ في رسائله , وكتاب أسد الغابة , وتاريخ ابن عساكر والطبري والمدائني .

    هذه الكتابات المجعولة ظلما بحق المجتبى والبعيدة عن معايير كتاب الله وسنة النبي (ص) والبعيدة عن ضوابط البحث التاريخي , والتي ذهبت في افتراءاتها الى حد رسم صورة اجتماعية وسياسية للامام الحسن (ع) لا تتفق مع من هو خارج دائرة العصمة !

    فكيف بسبط رسول الله (ص) ووصي امير المؤمنين (ع) وحجة الله على خلقه والنموذج الكامل للانسان الذي تتحقق فيه ارادة الله كخليفة له تعالى في ارضه .
    وكيف بمن تربى في حجر رسول كريم كالنبي محمد (ص) ونشأ في بيت علي وفاطمة صلوات الله وسلامه عليهم , مطهر من الرجس بنص الكتاب .

    وكثيرا ما شحنت كتب التاريخ بتحاليل لمواقف لا واقع لها الصقت بالامام السبط الزكي الحسن عليه السلام دون تورع بل وتعارض ما قاله رسول الله (ص) بحق سبطه المجتبى ((اللهم اني احبه فاحبه وأحب من يحبه ))

    ((الحسن والحسين امامان قاما او قعدا ))

    ((من احبني فليحبه وليبلغ الشاهد الغائب))

    وتعاند ما انزل من ايات بينات بحق الامام الحسن عليه السلام الكاشفة بدلالة ظاهرة على نحو التنزيل عن مناقب المجتبى الشريفة مع اخيه الحسين الشهيد (ص)

    ((انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا ))

    ((قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى))

    (( قل تعالوا ندعوا ابناءنا وابناءكم ))

    وبلغت الافتراءات على الامام المجتبى الزكي (ع) حد الاعاجيب حين زعموا ان الامام الحسن كان مزواجا مطلاقا وانه تزوج مائتان وخمسون امرأة وان الامام علي (ع) قد نهى الناس عن تزويج ابنه الحسن (ع)

    لست ادري من اين جاء هؤلاء المؤرخون بهذه الكثرة من الزيجات للامام الحسن (ع) مع ما احصاه المفترون انفسهم لم يزد عن خمسة عشر امرأة

    ولكن ما سر هذا الافتراء التاريخي على ريحانة المصطفى (ص) الحسن المجتبى عليه السلام بالذات وما هي دوافعه ؟

    ان المتابع لحقيقة ما سلف من احداث وما رسمته السياسات الاموية والعباسية من واقع تاريخي مزيف لشخصية الامام الحسن عليه السلام ومواقفه , نابع من عدة عوامل أساسية بغية تبرير اغتصابهم لكرسي الخلافة أو اخمادهم لاي تحرك وخروج على مشروعهم .

    ولكي نستكشف هذه العوامل لابد من ادراك حقائق الاسلام الذي جاء به النبي الاكرم (ص) بعيدا عن دين السلاطين , حتى نستطيع ان نستوعب حياة الامام الحسن عليه السلام ومواقفه وجهاده وسلوكه وسياسته فنستجلي سبب الغموض والتناقض الذي احدثه المؤرخون في شخصية الامام الفذة ونقف على واقع الحال الحقيقي من مواقف حياته وابتلاءاته عليه السلام .

    ولا يسعنا ان نتحدث عن كل ذلك في مقام المقال ولكن سنقتصرعلى العوامل والدوافع التي ادت الى الافتراء التاريخي على الامام الحسن عليه السلام .

    العامل الاول

    وهو عامل اموي برز بعد صلح الامام الحسن مع معاوية مباشرة واستمر الى ما بعد استشهاد الامام الحسين عليه السلام

    لان بنود الصلح التي وضعها الامام الحسن (ع) بنفسه قد فضحت مشروع بني امية امام انظار الجميع , هذا المشروع الذي لم يكن وليدة ساعته ايام معاوية انما تعود جذوره الى ايام رسول الله (ص)

    وهدف هذا المشروع الاموي هو اقصاء أئمة آل بيت النبوة (ع) عن الخلافة وقد اشار الى ذلك الامام الحسن في رسائله الى معاوية قبل ابرام الصلح

    ومما جاء في بعض رسائل الامام الحسن لمعاوية :

    ((.. فليتعجب المتعجب من توثبك يا معاوية على امر لست من اهله , لا بفضل في الدين معروف , ولا أثر في الدين محمود , وانت ابن حزب من الاحزاب , وابن أعدى قريش لرسول الله (ص) وكتابه ..))

    والصلح ادى الى كشف خفاء شخصية معاوية وفضح نفاقه وسياسته الغادرة مما حدى بالمؤرخين العاذرين لمعاوية بعد ذلك امثال الطبري ان يصوروا الامام الحسن (ع) على انه تنازل طوعا لمعاوية عن الخلافة وتمسكوا بحديث نبوي ! لكي يثبتوا اسلام بني امية وشرعيتهم للخلافة :

    ((ولعل الله ان يصلح به ((اي الحسن )) بين فئتين من المسلمين ))

    ولما لم يثبت لهم ما ارادوا لأن الامام الحسين (ع) قد نهض بوجه يزيد افتعلوا حادثة تاريخية ودسوا زورا بأن الامام الحسين (ع) قد انكر على الامام الحسن (ع) موقفه وواجهه في مبدأ صلحه مع معاوية وتلاسن معه وخاصمه ثم سكت الحسين (ع) بعد ذلك اعظاما لاخيه وخوفا من غضبه !! وهذا ما ذهب اليه ابن حجر في الاصابة أيضا(( وليته اصاب !!))

    لقد كان هّم المؤرخين ان يجعلوا لحكم معاوية ولبني امية عموما شرعية اسلامية بأي وسيلة من الوسائل ولو على حساب الحقائق التاريخية ولو ادى ذلك الى الافتراء على سبط رسول الله الحسن المجتبى عليه السلام كما افتريّ على رسول الله (ص) من قبل حفظا لمقامات الصحابة ومناقبهم المجعولة .

    وقس على ذلك باقي الكم الهائل من الافتراءات المجعولة تاريخيا

    العامل الثاني

    وهو عامل عباسي اشد افتراءا وحقدا من العامل الاموي

    لان الدافع الاموي الذي دعى الى تزوير الوقائع والافتراء على الامام الحسن (ع) انطلق بهدف اضفاء الشرعية على حكم بني امية ولتبرير اقصاء أئمة اهل البيت (ع) عن الخلافة .

    اما العامل العباسي في الافتراء على الامام الحسن (ع) فقد انطلق من خلال معاناة حكام بني العباس لعقدتّين أساسيتين

    1- عقدة خيانة عبيد الله ابن عباس للامام الحسن (ع) والتي بقيت عارا على جبين بني العباس مدى دهرهم

    2- وعقدة الثورات التي قادها اولاد واحفاد الامام الحسن (ع) ضد بني العباس

    مما ادى بعد ذلك لسكوت بني العباس عن الرواة والمحدثين الذين يروون الموضوعات بمناقب بني امية ومعاوية بالتحديد بغضا منهم للحسنيين

    وكان العباسيين يربّون اولادهم على بغض الامام الحسن (ع) وذريته بشكل خاص كما ذكر التاريخ من فعل هارون مع اولاده الامين والمأمون فضلا عن عداوتهم لباقي الطالبيين وأئمة اهل البيت (ع).

    ولا شك ولا ريب ان خيانة عبيد الله ابن عباس الذي كان قائد جيش الامام الحسن (ع) قد تركت اثرها كسبة كبيرة في كرامة حكام بني العباس الذين سعوا جاهدين الى تشويه صورة الامام الحسن (ع) عبر وعاظهم وتصويره على انه مطلاق مزواج يحب النساء , مبذر, وغير لائق بالخلافة ولا علم له بالسياسة يخالف والده في الرأي وهو الامام الذي نطق الكتاب بطهارته وعصمته .

    بل واعتبروه جبانا في الحرب مقابل الجبن الذي اشتهر به عبيد الله ابن عباس عندما هرب من وجه بسر بن أرطأة في اليمن وترك ولده حتى قتلوا .

    واول من افترى على مقام الامام الحسن (ع) من العباسيين هو ابو جعفر المنصور

    بغضا منه بالحسنيين الذين كادوا ان يطيحوا بسلطانه

    وابو جعفر المنصور هذا هو قاتل عبدالله ابن الحسن (ع) ومحمد ذو النفس الزكية وصاحب اول خطبة عباسية مفترية على الامام علي (ع) واولاده في خرسان وعنه أخذ الافتراء باقي بني العباس والمؤرخون

    وهذه بعض مفترياته على الامام الحسن (ع) كما جاء في مروج الذهب للمسعودي

    (( .. ثم قام بعده الحسن بن علي فوالله ما كان برجل ! عرضت عليه الاموال فقبلها ودس اليه معاوية اني اجعلك وليّ عهدي فخلعه وانسلخ له مما كان فيه وسلمه اليه وأقبل على النساء يتزوج اليوم واحدة ويطلق غدا اخرى فلم يزل كذلك حتى مات على فراشه ))

    ومن مفتريات المنصور ايضا

    ما جاء في جمهرة رسائل العرب من رسالة للمنصور الى محمد ذوالنفس الزكية من نسل الحسن عليه السلام ((وافضى امر جدك الى الحسن فباعها الى معاوية بخرق ودراهم ولحق الحجاز واسلم شيعته بيد معاوية ودفع الامر الى غير اهله , وأخذ ملا من غير ولائه , ولا حله , فان كان لكم فيها شيء (اي الخلافة) فقد بعتموه وأخذتم ثمنه ..))

    علما بأن هذا الحقير العباسي كان قد بايع محمدا الحسني مرتين ولم يكن يحلم ان يصبح خليفة يوما من الايام

    ومن خلال كلمات المنصور هذا تعرف سر العقد التي كان يعاني منها بنو العباس من الامام الحسن (ع) واولاده وما ذلك الا لتبرير خيانة عبيد الله ابن عباس وغسل وصمة عاره عن جبينهم والصاق التهمة بالحسن (ع) وتدعيما لسطانهم الذي اغتصبوه من أهل بيت النبوة صلوات الله وسلامه عليهم وتبريرا لمجازرهم بحق ذرية الحسن .

    ايه ايها المجتبى !

    يا سبط رسول الله وحبيبه

    اي ظلم حل بساحتك المقدسة سيدي ومولاي

    وكم جرّعوك من غصص وآلام

    --------------------------------------------------------------------------------
    العبد الفقير
    ابو احمد
    aboahmed_59@hotmail.com
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-02-18
  5. أبو احمد

    أبو احمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-09-16
    المشاركات:
    377
    الإعجاب :
    0
    جانب من الناحية السياسية لى الامام الحسن علية السلام واسباب الصلح مع ابن سفيان

    جانب من الناحية السياسية لى الامام الحسن علية السلام واسباب الصلح مع ابن سفيان

    حينما تتناول حياة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام السياسية يتمّ التركيز على قضية الصلح الذي اُبرم فيما بينه وبين معاوية بن أبي سفيان، وتثار في هذا الاطار تساؤلات عن الأسباب التي دعت الإمام الحسن لمصالحة معاوية، وعن النتائج التي آل إليها الصلح، وعن جدوى المصالحة مع شخص مثل معاوية، وبالتالي يثار السؤال الرئيسي عن المنهج الذي انتهجه الإمام الحسن في هذه المسألة واختلافه عن منهج أبيه وأخيه من بعده عليهما السلام حيث كان منهجهما قائماً على الثورة وعدم مهادنة الظالمين.

    ويبدو أنّ الكثير من هذه التسؤالات وأمثالها قد انطلقت على خلفية تصوّر غير ناضج ويفتقد للعلمية ومنهج التفسير التاريخي الصحيح، فتصوّر أنّ الأئمة عليهم السلام يمارسون قيادتهم للمجتمع ومواجهة الانحراف بنسق وطريقة واحدة تصوّر خاطئ، لسبب بسيط هو أنّ كلّ إمام منهم يواجه ظروفاً مختلفة تحكم بالضرورة لانتهاج ما يراه الإمام مناسباً لظرفه الخاصّ في اطار الهدف الأساسي الذي يسعى لتحقيقه جميع الأئمة عليهم السلام ، وبالتالي فإنّ هدف الأئمة هو هدف واحد ومنهجهم في العمل السياسي والاجتماعي أيضاً منهج واحد، غاية الأمر أنّ منهج هذا الإمام المعصوم قد يظهر بصورة تبدو للوهلة الاُولى مختلفة عن الصورة التي تظهر في منهج الإمام اللاحق أو الآخر، ومردّ هذا الاختلاف الزائف هو استعجال النظرة وتجزئتها وفقدانها للرؤية الاستراتيجية الكليّة التي تطبع عمل وجهاد جميع الأئمة. فصلح الإمام الحسن مع معاوية كان بحقيقة الأمر حرباً على معاوية ولكنها حرباً (باردة) لأنّها كشفت زيف معاوية أمام الاُمّة، وأبطلت حججه واُسطورته في أذهان الكثيرين من المغفّلين به. وهذا الكشف حينما يوضع في اطار المعركة الشاملة التي قادها الأئمة مع الانحراف ومظاهره في المجتمع الإسلامي، تكتمل الصورة حيث يتناسق الموقف بصيغته اللاحقة مع ثورة الإمام الحسين عليه السلام على يزيد بن معاوية وهكذا الى أن يتبلّور الموقف النهائي للاُمّة في إحكام الخط الإسلامي الصحيح في المجتمع وتحصين وحفظ شيعتهم من الذوبان في الاتجاهات الاُخرى المنحرفة.

    تفسير صلح الإمام الحسن عليه السلام مع معاوية

    لا بُدّ من تفسير الصلح لمعرفة دواعيه وغاياته والنتائج التي تمخّضت عنه:

    وبالحقيقة هناك تفسيران يفسران إقدام الإمام على إبرام الصلح مع معاوية أحدهما خاصّ والآخر عامّ.

    أمّا التفسير الخاصّ. فهو ما بيّنه اُستاذنا السيّد الشهيد (رض) حول المرض الذي كانت الاُمّة مبتلاة به، وهو مرض الشكّ، حيث كانت الاُمّة تشكّ في طبيعة الصراع الذي كان ناشباً بين الإمام الحسن عليه السلام ومعاوية وتتصوّره صراعاً من أجل حيازة السلطة، وليس صراعاً بين الحق ممثلاً بالإمام الحسن‏عليه السلام وبين الباطل ممثلاً بمعاوية بن أبي سفيان، وإنّما هو صراع بين سلطانين. ولم يكن أمام الإمام الحسن عليه السلام من سبيل لمعالجة هذا المرض إلّا بمصالحة معاوية لأنّ الصلح وحده هو القادر على كشف حقيقة معاوية وإذا ما كشفت الاُمّة حقيقة معاوية سوف تدرك أنّ حربه على الإمام الحسن عليه السلام إنّما هي حرب ظالمة، وأنّ الإمام الحسن عليه السلام إنّما يدافع عن الحق وعن الرسالة وليس عن السلطان والجاه والرئاسة، وبالتالي فإنّه سوف يصار الى تعرية بني اُميّة وكشف زيفهم وبطلانهم، وبهذا يُزال مرض الشكّ الذي كانت الاُمّة مبتلاة به فلا تشكّ بعدئذٍ بحقانيّة الأئمة فى دفاعهم عن الرسالة، ولا تصدّق بشعارات بني اُميّة الكاذبة الزائفة.

    وأمّا التفسير العامّ فهو الذي يفسر نهوض الأئمة بالأمر على أساس الأمر الواقع، فالإمام عليه السلام لا ينهض بالأمر إلّا عندما تتوافر لديه قوة ومقدرة تكفي لإنجاح مهمته وفق المقاييس المعقولة، ولا يشترط في هذه القوة أن تكون اكبر من قوة العدو من الناحية الماديّة، بل يكفي أن تكون متوافرة على شروط القوة المعنويّة الاُخرى، والإمام الحسن عليه السلام لم يحصل على هذه القوة حتّى بالحدّ الأدنى الذي يمكن أن تستمر بواسطته المجابهة، ولهذا اضطر الى إيقاع الصلح مع معاوية.

    وهناك نصوص وروايات تؤكّد هذه الحقيقة، حقيقة كون الإمام الحسن ما كان يمتلك القوة التي تمكّنه من الاستمرار في مواجهة معاوية، واضطراره لمصالحته، نختار نصين أحدهما خطاب له عليه السلام يخاطب به أصحابه ويبيّن فيه هذه المسألة: »أما واللّه ما ثنانا عن قتال أهل الشام ذلّة ولا قلّة، ولكن كنّا نقاتلهم بالسلامة والصبر فشيبت السلامة بالعداوة، والصبر بالجزع، وكنّتم تتوجهون معنا ودينكم أمام دنياكم وقد أصبحتم الآن ودنياكم أمام دينكم، وكُنّا لكم، وكُنتم لنا، وقد صرتم اليوم علينا، ثم أصبحتم تصدّون قتيلين قتيلاً بصفين تبكون عليهم وقتيلاً بالنهروان تطلبون بثأرهم، فأمّا الباكي فخاذل، وأمّا الطالب فثائر، وإنّ معاوية قد دعا الى أمر ليس به عز ولا نصَفَة فإن أردتم الحياة قبلناه منكم وأغضضنا على القذى، وإن أردتم الموت بذلناه في ذات اللّه وحاكمناه الى اللّه، فنادى القوم بأجمعهم بل البقية والحياة«!!

    والنص الآخر رواية مروية عن زيد بن وهب الجهني قال: »لما طُعن الحسن عليه السلام بالمدائن أتيته وهو متوجع وقلت ما ترى يا ابن رسول اللّه صلى الله عليه واله وسلم فإنّ الناس متحيّرون، فقال الإمام الحسن عليه السلام أرى واللّه معاوية خيراً لي من هؤلاء. يزعمون أنّهم لي شيعة ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي وأخذوا مالي، واللّه لإن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي وآمن به في أهلي خيراً من أن يقتلوني فتضيع أهل بيتي وأهلي واللّه لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتّى يدفعوني إليه سلماً فواللّه لإن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير أو يمّن عليّ فتكون سبّة على بني هاشم الى آخر الدهر ومعاوية لا يزال يمّن بها وعقبه على الحي منّا والميت.«.

    إنّ هذا النص، والنص الذي قبله، يعطياننا فكرة واضحة عن مدى الصعوبات التي كانت تواجه الإمام الحسن عليه السلام والتي لم تترك أمامه خياراً سوى المصالحة مع خصمه اللدود، ليس اضطراراً وحسب، وإنّما دفعاً لخصمه نحو الزاوية الحرجة، التي يضيق بها فكر وسلوك معاوية، فما لبث بعد حين إلّا ونقض الصلح وقد تهكم عليه معلناً عن حقيقته، فكان هذا الأمر كاشفاً عن سياسة معاوية وبطلانه، ومؤكّداً حقانيّة الإمام عليه السلام واستقامته وحكمته، وبذلك انتهى دور الإمام الحسن عند هذه المهمة العظيمة التي مهّد بها السبيل الى أخيه الإمام الحسين عليه السلام .
    ابو احمد
    aboahmed_59@hotmail.com
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-02-18
  7. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,622
    الإعجاب :
    72
    ما الذي تقصده بعثماني الهوى؟ يا ابو احمد
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-02-18
  9. al-nibras

    al-nibras مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-01-17
    المشاركات:
    3,518
    الإعجاب :
    0
    اتقي الله يا ابا احمد كيف يقسم الله بك ؟؟؟؟؟؟
    الا تخاف الله ؟؟؟ومن انت حتى يقسم الله بك
    استغفر ربك ولا يعميك الباطل
    لكن اذا كان هذا خطا مطبعي فعليك تصحيحه
    والله المستعان عليك
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-02-18
  11. عمران حكيم

    عمران حكيم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-24
    المشاركات:
    958
    الإعجاب :
    0
    أكرمك الباري أخي أبو أحمد أل بيت الرسول محمد صلوات الله عليهم وسلم قد أوذوا وقتلوا على يد الحكومات غير الاسلاميه وغير الشرعيه في عهد بنو اميه والعباس وبهذا فقدت الامه قوتها وعقيدتها الى يومنا هذا .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-02-18
  13. from yemen

    from yemen عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-01-25
    المشاركات:
    622
    الإعجاب :
    0
    وقد اشرت لكم سابقا ان الاموى وابو خطاب اسمان لشخص واحد لااكثر ,,

    لا أتفق معك أبو أحمد في كون الأموي وأبو خطاب إسمان لشخص واحد
    أبو خطاب إنسان عاقل ويتكلم ويتفاعل ويعطيك أدلة ويجتهد من أجل إثبات ما يعتقده
    على خلاف هذا الأموي الذي لا يحسن سوى رمي الموضوع ومن ثم تكذيب وشتم المخالف
    والسلام على من اتبع الهدى
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-02-18
  15. السيف البدوي

    السيف البدوي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-28
    المشاركات:
    667
    الإعجاب :
    1
    ههههههههههههههههههه

    أبو أحمد أتى هنا ليثير ضجة ..

    بل ليطرح لنا ردوده جاهزه مجهزه من مواقعهم...

    نسخ ولصق فقط هذا هو شغلك يا أبوا أحمد..

    عندي لك سؤال لماذا لاتقدسون الحسن رضي الله عنه كماتقدسون الحسين؟؟

    لماذا لم تجعلوا يوم وفاة الحسن كيوم الحسين بالطم والنياحه والضرب بالسيوف والجناجر على الرؤس؟
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-02-19
  17. الرادع

    الرادع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-02
    المشاركات:
    266
    الإعجاب :
    0
    تسلم يدك يا ابو احمد ,,, ورضي الله على ابنيّ رسول الله وآل الرسول آجمعين
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-02-19
  19. الاشرف

    الاشرف عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-02
    المشاركات:
    1,225
    الإعجاب :
    0
    لا يقاس الحسين بالثوار، بل بالأنبياء
    ولا تقاس كربلاء بالمدن، بل بالسماوات
    ولا تقاس عاشوراء بحوادث الدهر، بل بمنعطفات الكون
    2- مع الحسين كل هزيمة انتصار
    وبدون الحسين كل انتصار هزيمة

    3- لأن قصة عاشوراء لم تكتمل فصولها، فإن .. كل يوم عاشوراء، وكل أرض كربلاء



    4- أيها الناس .. إن الشهادة تزيد في أعمار المستشهدين، ألا ترون كيف أن "عبد الله الرضيع" يعتبر اليوم من كبار عظماء الرجال ؟

    5- اعتمد الحسين على قوّة المنطق، واعتمد عدوه على منطق القوة، ولما سقطت قوة عدوه، انتصر منطق الحسين، وكان انتصاره ابديا.

    6-قبل عاشوراء، كانت كربلاء اسماً لمدينة صغيرة، أما بعد عاشوراء فقد أصبحت عنواناً لحضارة شاملة.

    7- تمزقت رايته .. ولم تنكس !
    وتمزقت أشلائه .. ولم يركع !
    وذبحوا أولاده وإخوانه وأصحابه .. ولم يهن !
    إنها عزة الإيمان في أعظم تجلياتها

    8- كان ما فعله الحسين وأصحابه صعباً عليهم : أن يقاتلوا أو يقتلوا .. ولكنهم لو لم يفعلوا ما صنعوا ، لكان عليهم أصعب.

    9- الحسين ليس شخصاً، بل هو مشروع ..
    وليس فرداً، بل هو منهج ..
    وليس كلمة، بل هو راية ..

    10- لو شاء الحسين أن يعتذر عن الجهاد، لوجد كل الأعذار التي يتوسل ببعضها الناس للتقاعس عنه، وجدها مجتمعة، لكنه رآى الموت له عادة وكرامته من الله الشهادة.
    فأعلن الجهاد، وكان ذلك من أعظم إنجازاته.

    11- مهما قلناعن الحسين ، ومهما كتبنا عنه، فلن نتجاوز فيه ما قاله رسول الله : ((مكتوب على ساق العرش: إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة)).

    12- كلما حاولت أن اعبر عن الحسين بالكلمات، وجدت أن الكلمة عاجزة عن التعبير عن نفسها فيه ..
    قلت عنه أنه الحق ..
    قلت أنه الكوثر ..
    وقلت أنه الفضيلة ..
    فوجدته أكثر من ذلك !
    فرجوت الله تعالى أن يلهمني كلمة يعبر عن حقيقة الحسين ، فألهمني أن أقول أن الحسين .. هو الحسين وكفى !
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة