حقائق فضل الله المألوف الواردة على ترتيب الحروف

الكاتب : الميزان العادل   المشاهدات : 469   الردود : 3    ‏2001-12-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-24
  1. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    تأليف: الإمام أبو الحسن البكري الصدِّيقي
    تحقيق: بسام محمد بارود

    قال سيّدنا ومولانا شيخ الإسلام، أوحدُ الهداة الأعلام، بحر التحقيق، وحَبْر التدقيق، محطُّ مفاهيم التطوُّر والتصديق، تاج العارفين، أبو الحسن محمد ابن مولانا الشيخ الصالح جلال الدين أبي الفضل عبد الرحمن البكري الصديقي سبط الحسن الشافعي، الأشعري، الشاذلي، قدَّس الله روحه، ونوَّر ضريحه، ورضي عنه، وعن والديه، ومشايخه، وعن جميع الأولياء، وخواص الأصفياء، أهل الطريق وأئمة الحقائق،،، آمين،

    الحمد لله العليم الحكيم، الفتاح الكريم، الغفور الرحيم، أحمده ما ضُرِبَ مَثَلٌ للناس، وأشكره ما أسَّس مؤسِّس تقواه على أحكم أساس،

    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، المبين الأمور بضرب الأمثال يهتدي بها من كان من أماثل الرجال، وأشهد أنَّ سيّدَنا محمداً عبدُه ورسوله سيد من أوتي جوامع الكَلِم، وضرب الشجرة مثلاً للرجل المسلم (1)، صلَّى الله عليه وسلَّم، وعلى آله وأصحابه ما سَكَتَ لسانُ أو تكلَّم،

    وبعدُ،،، فإنَّ مِنَنَ اللهِ تعالى لا تُحصر، ومواهبه لا تُقصَرُ، وفضلَهُ عَمِيم، وَجُودَهُ كريم، أفاضَ على من شاء ما شاءَ، فهو في حُلَلِ مواهِبِ رافل (2)، وخذل من شاء بما شاء فهو في حيز الأنعام جاهل، علَّم من شاءَ عنه، فجلَّى له كل مشتبه، أوردَ عليه ما يتصاغر له النيِّران (3)، ويهجر لأجله الأطيبان (4)، كم له منن سالمةَ من المحن، سبحانه وبحمده أقول: فلكم منَّ عليَّ بِنِعَمٍ ما لها أُفُول (5)، وكان من ذلك أن أورد على عرس روحي من كرسي علمه أمثالاً، وحكماً ودُرَرَاً هي أبهى حُلَلِ العلماء ، فأردت تقييد ذلك بالحروف جاعلاً في كل حرف عشرة من الحكم عالية القدر، غالية القِيَم، وسَمَّيْتُهُ: (حقائق فضلِ الله المألوفِ الوارِدَة على تَرتيبِ الحُرُوف)، ويحقُّ الله الحقَّ بكلماتِهِ، والله يقول الحقّ وهو يهدي السبيل،

    حرف الألف

    - إلزَم الكتِتَابَ والسُّنَّة تَنَلِ بهمَا رَبَّ الجنَّة،
    - أَقِم الأعمالَ بالإخلاصِ تَفُز بالخَلاص،
    - أَدِمْ شُهودَه، يُنلِك جودَه،
    - أَزِلِ الأَغيارَ تَدُم لك الأَذكارُ،
    - أمانك مِنهُ لِقَاؤُكَ لَهُ،
    - إِرَادَتُكَ لِشيءٍ خُرُوجُكَ عَن مَحَبَّتِه،
    - إسعادُكَ دَوامُ ذِكرِكَ لَهُ،
    - إقامَتُكَ في حَضْرَتِهِ عَدَمُ ملاحظة غَيْر عَظَمته،
    - أفضَلُ أَوقَاتِكَ مَا تحلَّيتَ بِصِفاتِهِ وَتَخلّيتَ عَن صِفاتِك،
    - أكملُ الأعمالِ شُهُودُكَ في دائِم الأحوالِ جَمْعَ باطِنكَ بالملِك المُتعال،

    حرف الباء

    - بِسَاطُ العِزِّ لمن شَهدَه، كمَا أنَّ كَثرَةَ الجُودِ لمن حَمِدَه،
    - بَرْدُ الرِّضَى في قَلْبِكَ مُوجِبُ لَكَ بالفَضْلِ السَّلْطَنَة في حَضْرَة رَبِّك،
    - بَوَارِقَ الحَقِّ تُرِدُ عِند الأسْتِعدادِ لَها للسَّالِك أو عْنِدَ رحمَةِ فيض الملك المالك،
    - بَهَاؤُكَ في هَذِهِ الحَضْرَة أَنْ لاَ تَلتفتَ لك مَرَّة،
    - بَصيرَتُك إذاً أَشْرَقَتْ عَلَتْ فعظُمَتْ،
    - بَرْدُ هذِهِ المَقامَاتِ الذُّلُّ لِموجِدهَا، وَالغَيْبةُ عَنْها بِشُهُودِ مُشْهِدِهَا،
    - بِنْ عن طَلَبِ الكَمَال تُنَلْ أشرفَ الوِصال،
    - بَرْدُ القَلبِ عَنْ طَلَب الأرزاقِ بالاكتفاءِ واليَقين بما قسَمَهُ الرزَّاق،
    - بشَّرَ السائرين بالصدق بالوصول إليه، وأعلم الصديقين بدوام المراقبة في كل حال بما يناسبه لديه،
    - بُتَّ (6) طلاقَ سِوَاه تَنَلْ شَرَفَ عُلاه،

    يتبع إن شاء الله....


    خادمكم/ الميزان العادل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-24
  3. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    تكملة البحث-1

    حرف التاء

    - تمام البِرِّ شُكرُكَ لِلَّه لِكونِه جَعلَكَ مِنْ أَهْلِه،
    - تَيامُنُكَ إليه عز، وَتشاؤُمُك إلى غَيرِهِ ذُل،
    - تِرْسُكَ المانِعُ لسهامِ العدوِّ عَنْكَ دَوامُ ذكرِهِ،
    - تَرتيبك الوِرد عَلى ما أَذِنَ لَك يُجلِّي لَكَ مَشْهَدَ الوارِد وَيحلِّيه إذا نزَلَ بكَ،
    - تِرَةَ الأعمال عدُّها منْ مُوجباتِ الفوز (7)،
    - تراء الحقِّ لك فيما أبداه منك، إن كان هداية، أو محموداً فأَنتَ أنتَ وإِلاَّ فلا شيء إلا ضدُّه وهو باطل،
    - تَغَيُّر العاداتِ الدّنيَّة مَجْلبة للسَّعَادَاتِ العَليّة،
    - تَقسيمُ الأوقاتِ بَيْنك وبَيْنه اتِّصال كما أنَّ جَعلها كُلَّها لَك نهاية الكمال (3)،
    - تَنَزُّلُ الوارِداتِ بجسْب صفائك وَاجتهادِك في صَقْل مِرآتِك،،الله لا إله إلا هو،

    حرف الثاء

    - ثَجُكَّ (9) دَم نَفْسِكَ في حضْرتِه مُوجباً بِفضْلِهِ لعدَّك من خَواص صَفْوته،
    - ثَغْرُ العَدُوِّ يُسَدُّ بِكَثرة إلايقان (إن عَبادي لَيس لَك علَيهم سلطان) (10)،
    - ثِقَلُ الموازين بذُلِّك (11)، وامتثالك لرب العالمين،
    - ثمانية أبواب الجنَّة تَنَلْها بِثَمان: إقامةُ الصلوات الخمس، والزكاةُ، والحُجِ، وصومْ رمضان، بَاطِنُها سُطُوعُ نُور، وَاعتِلاءُ وَظُهور، وَاستِقرار أَجْر مأثور، وغُروُبُ شمْسِ العدُوِّ وَغُروبُه عنكَ وَهُو ذَليل لكَ مأسُوِر، وَخِتَامُكَ بِنُور النُّور،
    - ثَمَّ ظَاهر، وَعَملٌ قاهِر وإخلاصُ لا يُشاركُ فيهِ الملكُ القاهِر،
    - ثباتُك في حضرتِه العلية دَوامُ الأنسِ بِواردَاتة البَهيَّة،
    - ثقب جُنَّتك بِعَدَم اعتباركَ لأحبتك،
    - ثَجُّ هَذِهِ المقامَاتِ ترقِّيك عَنْها وعَدم الاعتبار بها في سائر الحالات،
    - تبورك في (12) أوقاتِك إتِّباعُ هَوَاكَ وَدَوَامُ غَفَلاتِكَ،
    - ثبطك عن هذه الحضرة كثرة الشَّهوات كما رقَّاك إليها ترك الإرادات،

    حرف الجيم

    - جمالك الحقُّ إن تجلَّى عليك ألبسك حلى الجمال، ورقاك إلى حيازة العلم والكمال،
    - جلاله لو تجلَّى لك لذبت فرقاً، وَلَمُتَّ غرقاً إن أشرق فيك من جلال الجمال كثر بكاؤك وإبكاؤك، وخرج وارد العادات عن أن يقاربك، وبعد عنك أقرباؤك،
    - جميع النِّعم من الرضا بالقسم (13)،
    - جمع الحق إن فاض إليك أشرق كلُّ حال لديك،
    - جرِّد النفس عنك تحظى بالوصول، وتعطى لوائح منائح القبول،
    - جهادك جند الشيطان ينصرك عليه، ويهديك إلى ربك، ويزيل عنك كتائب جنده، (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سُبلنا) (14)،
    - جريمة أشهدتك لذلتك تمنحك بعدها وصلتك (15)
    - جُمهور أهل الطريق فتح عليهم بدوام التصديق حتى استحق أكبرهم اسم التصديق،
    - جُلّ الأعمال إبعاد وإضلال إلا ما أنار فيه سرُّك وكثر عليه شكرك،
    - جِهات الكمال في الزُّهدِ في كل مقام ومقال،


    خادمكم/ الميزان العادل
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-12-24
  5. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    تكملة البحث-2

    حرف الحاء

    - حمد الله أفضل ما أوليت منه فأدمة باطنا وظاهرا ينلك محامداً ومآثراً،
    - حرُّ النار كائن للراكن إلى الأغيار (17)،
    - حِرصك عليه هداية، كما أن حرصك على غيره غواية،
    - حقائق الحقيقة واردة على من أحكم وعمل بالشريعة،
    - حماية الحق إن وردت إليك ذلَّ لك كلُّ من أراد جلب سوء إليكَ (18)،
    - حُفَّت الجنة بالمكاره، حفَّت النار بالشهوات،
    - حفت نارُ بعدك بأنت، كما حفَّت نار قربك بفقدك وهو أنك تعلم أن لا أنت أو صلك إلى شهوتك وفقدك أعلى رتبتك في جنتك فاترك قولك أنا تنل كلَّ المنا، وإلا فليس لك إلا العنا،
    - حُرِّيَّتك في أحوالك وأقوالك خروجك عنها وعنك للملك المالك سبحانه،
    - حراستك لروحك من نفسك كاشف لك وجه حضرة قدسك،
    -حثك السير منك إليه موجب بفضله لمعرفتك به بعد الدلالة عليه،
    -حمُ حولَ حماه بالذُّل له يُدخلك إلى حضرته، ويحظيك بصفوته، ولا تحم حول حمى المعاصي يَسِمُكَ بسمة المعاصي،

    حرف الخاء

    - خُذْ ما آتاك الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم وانته عمّا نهاك عنه تصر صديقاً أكبر وتنال من الحضرة الرَّبانية الحظَّ الأوفر (20)،
    - خمر السَّالكين بشراهم بالحنان، كما أن خمر العارفين شهود الملك الرحمن،
    - خمولك فيه نعمة إن كرهتها عنك مدركها وإلا فالاختصاص بها يُزيل كلَّ مشتبه،
    - خذنُك في هذه الطريق من دلك على معادن التحقيق (21)،
    - خُلوصُك من شَرك الشرك الأصغر مُوجب لك الفوز الأكبر،
    - خلِّ من اتّبع الهوى وانظر إلى من وصَل إلى حضرة الاصطفا،
    - خِزانة الأسرار مستورة بالأغيار اكشف تُكشف لك،
    - خسَّة الشيطان تترك لشرك الرحمن،
    - خرق الحجب النفسانية والعقلية والروحانية إلى لا أين واصل إلى من كان في العين بالعين مع العين
    - خاتمة الأمر أنَّ الأمر لله فاجعل ختمك مكسورا بختم الأحوال بلا حول ولا قوة إلا بالله،

    حرف الدال

    - دِنْ بدين الحبِّ، وهو ترك الأغراض وبذل ما جعله الله بفضله من الأعواض
    - دوام الذلة مريح لكل غلة،
    - دهقان (23) هذه الرُّتب من لم يترك فيها الأدب،
    - دليل هذه الحضرات من خرج عن سائر العادات،
    - دستور المعارف الوقوف تحت سجف (24) العزة والاستمداد بالعوارف،
    - دقائق النُّفوس أمر خطر عظيم، يُشرف إليه من هُدى إلى الصِّراط المستقيم،
    - دعاء إليه فأجب، والزم بابه تقرب، والباب مؤذن بحصول الجواب، هي حضرة الكرم لا تجيب إلا بجزيل القسم،
    - دعامة (25) هذه الحقائق أن تكون في كل حالٍ لعظمة ربك رامق (26)،

    يتبع إن شاء الله...

    خادمكم/ الميزان العادل
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-12-28
  7. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    تكملة المبحث-3

    حرف الذال

    - ذلك له عزُّ به،
    - ذمُّك لمن خالفه بأمره موجب لشرفك، وضلال المعاند وقهره، ونفسك أولى بالذم، لرعايتها الموجبة(27)،
    - ذرأك له فلا تكن لك (28)، من كان لله لا شيء يفوته لأن من كان لله كان الله له،
    - ذنبك الأكبر دوامك في شهوتك، وحلاوة غفلتك،
    - ذابت نفوس الصديقين قبل الوصول، وفنيت حظوظهم قبل الدخول (29)،
    - ذهب من العمر ما ذهب فلا تضيِّع ما بقي من القرب،
    - ذَبَّ الحقُّ عنك الرذائل، وأنت تجلبها، فخلقك إنسانا، وأنت تريد ما يباعد هذه الرتبة ويجنبها، أف لمن اختار أخس من رتب الأنعام على الخلافة وأدام لحضرتها خلافه،
    - ذَبح النُّفوس في حضرته، خير من مباعدتها لخلَّته، بل هو الخير كلُّه،
    - ذِكرك بالقرآن أتمُّ الذِّكر، كما أن ذكرك من اتصف به من أجل الذكر،
    -ذمارك أن لا تقبل على من أوجدك، وأنعم عليك بما خولك، فأقلع عن موجباتِ الذمائر (30)، واحم الذِّمار وإلا لحقك في الدَّارين أسوأ العَار،

    حرف الراء

    - راقب الله ترى النجاح، ويحصل لك كل صلاح، اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك،
    - رعايتك لهذه الحضرة أن لا تشتغل بأمر نفسك ولو مرَّة،
    - رعية الخليفة إن لم يعدل (31) استحقَّ العزل عنهم، فإن حصلت لك خلافة، فاترك خلافه (32)، وإلا فأنت معزول عن قريب،
    - رمايتك عن قوس العزَّة والقهر إن كان باسحقاق نفذ وإلا فماذا بعد الحقِّ إلا الضلال؟،
    - رهبتك أصلح ما تلبَّست به، كما أن رغبتك تصلح كل مشتبه (33)،
    - رُعب الحقائق إن ملكته كان ما كان من مظاهر الرحمن (34)،
    - رصد لك لفرص الزمان التي يدخل منها إلى حضرة الرحمن من تمام التعرُّض للنفحات، (إن لله نفحات ألا فتعرَّضوا) لنفحات ربكم،
    - رُتب الكمال كائنه لذوي الهمم العلية من الرِّجال،
    - رفض الأمَّارة، واللوامة (35) مُرقٍّ لك إلى المطمئنة (36)، فإن اطمأنت نفسك إلى العبودية نلت رتب العبادة السنّية،
    - رسل الله بالبشائر إليك ما أظهره من منائح الحقيقة لديك وعليك،

    حرف الزاي

    - زرِّر طرق الدِّنيا (37)، وافتح طرق الآخرة،
    - زر الصالحين تنج،
    - زمن يمضي عليك في غير طاعة، لا ترضاه،
    - زعيم الجهل دليل كما أن زعيم العلم مرتاح عزيز جليل،
    - زمانتك في الطاعة دالّ على خمولك، كما أن زمانتك في المعصية دال على توفيقك،
    - زجرك مع عدم انزجارك دليل على انطماس بصيرتك، وزجرك لمن لا ينزجر فيه تنبيه له على مخالفته لمُلك المالك المقتدر،
    - زِقُّ (39) المعارف أنَّ ما يكون للعارف،
    -زيادة العمر إن لم تكن في خير فلا حاجة إليها،
    - زُهدك فيك هو الزُّهد الأعظم الذي تنال به كل مغنم،
    - زينة العارف عدم التفاته لغير الله،
    -زمامُك الأعظم اتباعك الشرع الأقوم (40)،

    يتبع ان شاء الله....

    خادمكم/ الميزان العادل
     

مشاركة هذه الصفحة