محبة جزائرية

الكاتب : yasmina   المشاهدات : 459   الردود : 2    ‏2001-12-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-24
  1. yasmina

    yasmina عضو

    التسجيل :
    ‏2001-12-22
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    كلمات من القلب
    تكتبها : ياسمينة صالح / الجزائر


    *** على نخب الوطن الجريح ***

    1

    واقفة أيّامنا، كريحٍ لا تميلُ إلى الشّمَالِ أو إلى اليمين .. و فارغ مركبنا الصّغير من الكلام المبجّل بالرّضى البسيط، و احتمال الجرح في مدارات اليقين ... هل أتلُو عليكَ تفاصيلِ السنين العشر القديمة ..

    كنّا جُرحَين متقابلين، و نبض وحّدته الكارثة ..

    كنا نزيف ينزُّ بالذّكريات، كلّما ودّعنا وجها طيّباً نزداد انغماسا في الغياب..

    2

    هـــا وجعكَ اليومي حميما كالصلاة،من أول الآه ..إلى آخر النكبات أنت .. يا وجهاَ مفتوحاَ على جوعنا المقدّس ..كيف استطعتَ أن تُطاردنا جميعا في نفس اللّحظة لتجعل منا منكوبين داخل ذات الجرح الأوّل؟ كيف استطعتَ أن تقتلنا معاً و ترمي بنا في الرّتابة و الخضوع ؟

    كيف زارنا سوادك واحدا واحداً .. كيف ...؟

    لكنها لعنة البقاء.. حين تختم أيامنا بالشّمعِ الأحمر !

    3

    هل زارك طيفي مرّة،مثلما يزُورني وجهك الملوّن بالفجيعة.. المتباهي بالشّتات؟ كم مرّة اقتادنا حزنكَ المزمن إلى طرق مسدودة، و كم مرّة عُدنا فارغي الأيدي منكَ؟ آه .. آه من وجعكَ الجاهزِ كالصّلاة .. هلْ كنّا نستحقُّ الموت كيْ تمضِي هكذا في سكونِ الجُرح النّازف بالضّجر اليوميّ، و الثورات الصّغيرة، و كلام النّاس في السياسة، و الخُبز، و أحلام الطفولة بالسّلام؟

    لكنّنا عرفنا منذ البداية أنْ لا شيء يُوازي وجهكَ حين تبكى فجأة، و حين تَشتهِيناَ الكآبة في صهيلِ الشّوق الممتد كجسر معلّق على أجسادنا..



    4

    هيـــــــا !!

    امض بعيدا في الخيال ..

    خذ ما تشاء من الرُؤى.. خذ دهشتنــــا و نكستنا القديمة، و حزننا الطويل.. خذ مواعيد لقائنا المهرّب في المساءات الحميمة..و موائد القهوة الجزائرية المرشوشة بماء الزّهر.. خذ كلّ شيء و اترك لنا قِبلة للصلاة، و لغة نحيّي بها بعضنا في الأعياد ..امنح لنا معجزة الوفاء للموتى و للأحياء .. و للذين سيرحلون عمّا قليل ..

    خذ عمرنا و اترك لنا موعدا نلتقي فيه داخل منفانا الاضطراري...باسمك،و باسم الوطن !!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-24
  3. بدران

    بدران عضو

    التسجيل :
    ‏2001-12-23
    المشاركات:
    4
    الإعجاب :
    0
    الرائعة ابنة المليون شهيد

    لانها نبعت من القلب ....فقد وصلت الى القلب ..

    ((هيـــــــا !!

    امض بعيدا في الخيال ..

    خذ ما تشاء من الرُؤى.. خذ دهشتنــــا و نكستنا القديمة، و حزننا الطويل.. خذ مواعيد لقائنا المهرّب في المساءات الحميمة..و موائد القهوة الجزائرية المرشوشة بماء الزّهر.. خذ كلّ شيء و اترك لنا قِبلة للصلاة، و لغة نحيّي بها بعضنا في الأعياد ..امنح لنا معجزة الوفاء للموتى و للأحياء .. و للذين سيرحلون عمّا قليل ..

    ))

    نعم سننتزعها منه ولن ننتظره ان يهبنا اياها ..



    سنأخذ منه قبلتنا السليبه ولن نساوم عليها ..
    وسننتزع منه لغتنا الحية ونلون بها أحلامنا ونترجم بها نفحات أرواحناوأشواق قلوبنا

    فلتتواصل زخات حروفك المضيئة يا ابنة الوطن الحر .......:)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-12-27
  5. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1
    صدى أوجاع الياسمينه..

    ياسمينه..
    كيف نثرت دموعي، وقد لملمتها لمآس.. ما برحت بذورٌ في أرحام الغيب !
    أفشلتي خططي.. لكن..سيكون ضوعك.. خدَّ القهوة !!
    وسيؤوب القارب الطفل.. ليعيد تلوين البحر.. برؤيا الغد، ويظفر بالحرية !

    من وحيك..
    في لحظة انغماس الصمت في الأعماق.. دام سكون الخلق.. بقلب الجرح الأول..
    تُركَت ألسنة الناس، وحناجرهم للجرح الفاغر مجمر.. أزبد..
    معروفة لغة الأوجاع.. لن تكون يوماً تحية عيد !
    يمضي الاسترسال عيوناً، وفجيعتها معها..
    بالّا زمن.. بالّا وطن.. بالّا وعي.. عيوناً.. تلتهم الويل.. ليفيق الجرح ، ويصرخ..
    ويلٌ لأمة.. تعتق هزيعها في قعر الطعنة!!
    ويلٌ لأمة أودعت فجرها.. غياهب الدرك.. تحت أقدام العساكر!!
    سيدتي..
    للحرية أثمانٌ.. لن يكون من اليسير دفعها.. إلا عند الجزائريين !
    إنها حلم الكون بأسره، وهي أقلُّ ، أقلُّ من ديمغرافيته !!
    الحرية.. كعروسُ البحر .. الكل يحلم بها.. دون أن يراها!!..
    لكن لا بأس.. فليطول البحث عن تلك الحورية.. حتى مطلع الفجر ..!!
    وهل من أمة في الأرض أجدر بها.. من الجزائريين…؟.. قطعاً لا .


    نعم.. هي لعنة البقاء.. مقرونة.. بطوفان الغباء !!
    هي كذلك.. لمن يصفعها بعارضيه!!،
    وما عساها كائنة.. لمن يدوس جماجم الأطفال.. بحذائه؟.. إنها مجرد لعبه!
    هكذا روضوها وإذ ذاك.. تتزاوج الإرادات.. يصرخون.. نبقى أولا نُبقي ..
    نسمعْ.. نرجفْ.. نصرخْ.. ابقوا.. نرحل !! ويبقى الوطن الأشقى..
    يتسكع شلالاً أحمر.. حول العالم.. يسعى..
    خلف الفلذات.. يتسول بلسم.. نركلهُ.. برشفةِ فدكا !!
    ماذا يا زهرةُ لو كنا جمعَا.. لتكون صلاةً فصلاً.. نبقى أو لا نبقى..
    أصول اللعبة سيدتي.. ( واحداً، واحداً ) .. وإلا.. …………………………… كيف…؟
    لهفي عليك.. يا جزائر.. يا مخدع الشمس!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.. جرهم
     

مشاركة هذه الصفحة