شخص مراقَب بالأقمار الصناعية

الكاتب : عبد الرحيم   المشاهدات : 413   الردود : 6    ‏2005-02-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-17
  1. عبد الرحيم

    عبد الرحيم عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-09
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    اللذة التي نريد

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً وعملا أما بعد : لذة الإيمان ... لذة الأعمال الصالحة ... هو ما نريد الحديث عنه , لا الحديث
    عن ملاذ الدنيا ... ولا شهواتها ... ولا الحديث عن الملاذ المحرمة ...
    إن الناس يعيشون من أجل اللذة ... ويسعون إليها وهي هدفهم في الحياة .
    واللذة هي : طيب الطعم في الشيء وذهاب الألم منه.
    وهذه اللذة منها ماهو :
    (1) لذة حسية : كالأكل والشرب واللباس ...
    (2) لذة وهمية : كالرئاسة والأمر والنهي ...
    (3) لذة القلب والعقل :كلذة العلوم ولذة المعارف ...
    إن اللذة والسرور هي الغاية والهدف والإيمان قوت القلوب وغذائها ولذتها والهدف الذي ينبغي أن يسعى إليه جميع الناس ولا يجد القلب لذة العبادة إلا بالطاعات وترك المنكرات واللذة نعمة أنعمها الله علينا قال تعالى [[ ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون ]]
    وما يتلذذ بالحرام إلا من مرض قلبه وأصبحت المعصية محبوبة إليه كالمريض إذا اشتد به المرض هل يرغب بالطعام الشهي ؟ لا بل يحب الطعام المر ...

    * الفروق بين ملذات الدنيا والآخرة :-
    (1) لذات الدنيا منقطعة أما لذات الآخرة فهي مستمرة إلى أن يشاء الله
    (2) لذة الدنيا يمل الإنسان منها ويكل ويجب أن تكون بينها وبين اللذة التي قبلها مدة من الزمان أما لذات الآخرة فلا يمل الشخص ولا يكل حتى ولو جاءت متتابعة
    (3) لذات الآخرة تزداد كلما زادت بعكس لذات الدنيا فإنه صاحبها يحس باللذة من أولها ثم تتدرج إلى أن تصبح شيء عاديا .
    (4) لذات الدنيا كثيرا ما تفوت لذات الآخرة أما لذات الأعمال فلا تفوت لذات الآخرة
    (5) لذات الدنيا فيها منغصات ومكدرات بعكس لذات الآخرة فليس فيها أي من هذا بل إنها سعادة للمؤمن.
    (6) لذات الدنيا يصيبها الضرر أو خوف الضرر أما لذة الآخرة فلا يصيبها من ذلك أي شيء بل إن المؤمن آمن باللذات .

    * مجالات لذات الآخرة :
    1- لذة التوحيد 2- لذة الصلاة 3- لذة قيام الليل 4- اللذة في الصيام 5- اللذة في الحج
    6- اللذة في ذكر الله 7- اللذة في الإنفاق 8- اللذة في العلم 9- اللذة في الثناء

    (1) – لذة التوحيد :-
    قال صلى الله عليه وسلم [[ ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواه وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود للكفر كما يكره أن يقذف في النار]] أو كما قال صلى الله عليه وسلم .
    فإذا رسخ الإيمان في القلب وتحقق به وجدت حلاوته وطعمه والمؤمن يحب الإيمان أشد من أن يحب الماء البارد على الظمأ والخروج منه عند أشد من التحريق بالنيران , وحلاوة الإيمان لا تخرج من القلب إذا دخلت فيه.
    قال ابن القيم - رحمه الله- (( فإن للإيمان فرحة ولذة في لقلب فمن لم يجدها فهو فاقد الإيمان أو ناقصه وهو من القسم الذين قال الله عز وجل فيهم (( قالت الأعراب أمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم )) ) انتهى كلامه

    (2) – لذة الصـــلاة :-
    قال صلى الله عليه وسلم مبينا الفرق بين جميع الملاذ ولذة الصلاة [[ حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني الصلاة ]] فهذه الصلاة إنما تكون لذيذة إذا وقف الشخص بين يدي ربه خاشعا ذليلا فمن كان حاله هكذا انصرف منها متألما لأنها كانت له نشاطا وراحة وروحا فلا يتمنى أن يخرج منها فهي قرة عينه ونعيم روحه وجنة قلبه ومستراحه في الدنيا فما يزال في ضيق حتى يدخل فيها كيف لا وقد قال إمامهم صلى الله عليه وسلم أرحنا بها يا بلال ولسان بعض الجهلة والكسالى الذين لم يجدوا طعم اللذة يا مؤذن أرحنا منها
    قال ثابت : اللهم إن كنت قد أعطيت أحدا الصلاة في قبره فأعطني الصلاة في قبري فلا يريدون أن ينقطعوا عن هذه اللذة حتى بعد الموت

    (3) – لذة قيام الليل :-
    أما قيام الليل فقد كان له عند الصحابة والتابعين والسلف منزلة عظيمة
    • يقول ابن المنكدر - رحمه الله - : ( إني لأدخل في الليل فيهونني فأصبح حين أصبح فما قضيت منه أربي )
    • قال عبد الله بن وهب – رحمه الله – :( كل ملذوذ إنما له لذة واحدة إلا العبادة فإن لها ثلاث لذات إذا كنت فيها وإذا تذكرتها وإذا أعطيت أجرها)
    • يقول ابن المنكدر – رحمه الله –:( ما بقي في الدنيا من اللذات إلا ثلاث قيام الليل ولقاء الأخوان والصلاة في جماعة )
    • كان أبو حنيفة يسمى الوتد لكثرة صلاته
    • يقول أبو رفاعة :( ما عزلت سورة البقرة منذ علمني إياها الرسول صلى الله عليه وسلم أخذت معها ما أخذت من القرآن الكريم وما أوجعني ظهري من قيام الليل )

    (4) – لذة الصيام :-
    أما الصيام فقد كان الصحابة والتابعين والسلف الصالح يتلذذون به أيما لذة صحيح أنه ظمأ وجوع لكنه مع التعود أصبح ألم الجوع عندهم لذة فهي عملية مجاهدة ومكابدة لاشيء غير ذلك .
    وقد كان السلف الصالح عند الموت والاحتضار يتأسفون على فراق الصيام يقول علقمة بن مرفد لما احتضر عامر بن عبد القيس بكى قيل له أتجزع من الموت وتبكي قال ومالي لا أبكي ومن أحق الناس بذلك مني والله ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على دنياكم ولكن أبكي ولكن أبكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء ...
    ولما حضرت عبد الرحمن بن الأسود النخعي الوفاة بكى وقال يا أسفا على الصلاة والصيام...

    (5) – لذة الحــــــج:-
    أما الحج الذي تدفع لذته أصحابه إلى ركوب المطايا والسير من البلاد البعيدة وتجشم المشاق ودفع النفقات الباهضة حنينا إلى البيت العتيق فالله جعل لبيته هذه الخصيصة فتهواه الأفئدة وتشتاق إليه فكان الطائف بالبيت يشعر باللذة

    ففي ربعـــــهم لله بـــــــــــيت مبــــــــارك *** إليه قلــــوب الخـــــــــلــــق تهـــوى وتهـــواه
    يطوف بــــــــه الجــــــــــاني فيـــغفر ذنبه *** ويسقط عنه جــــــــــــــرمــــــــه وخطايــــاه
    فكـــــم لــذة كـــم فرحـــة لطوافـــــــــــه *** فالله ما أحلى الــطـــــــــــــواف وأهنــــــــاه
    نطــــــوف كأنـــا في الجنــــــــان نطوفهــا *** ولا هــــم ولا غـــم فــــــــــــذاك نـــفــــيــناه
    فيا شوقنا نــــــــــــحو الطواف وطيبــــــــه *** فذاك شـــــــــــــــــــوق لا يحــــــاط بمعناه
    فمن لم يذقه لــــــــــــــم يذق قط لـــــــــذة *** فذقه تـــــــذق يا صـــــاحي ما قــــــــد ذقنــاه

    (6) - لذة ذكر الله عز وجل :-
    قال شيخ الإسلام – رحمه الله – ( والإنسان في الدنيا يجد في قلبه بذكر الله وذكر محامده وآلائه وعباداته من اللذة مالا يجده في شيء آخر ) ولقد سميت مجالس الذكر برياض الجنة للذة الحاصلة في إذا عمرت بذكر الله عز وجل
    فالمشبه : مجالس الذكر
    المشبه به : رياض الجنة
    وجه الشبه : اللذة الحاصلة لمن فيها
    والتلذذ بذكر الله سبحانه وتعالى يرق القلب ولو جاع البدن وعطش.

    (7) - لذة قراءة القرآن وتلاوته :-
    • يقول عثمان بن عفان ( لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام الله عز وجل )
    • قال ابن مسعود ( لا يسأل عبد نفسه إلا القرآن فإن كان يحبه فإنه يحب الله ورسول صلى الله عليه وسلم )
    فلا شيء عند المحبين أحلى من كلام محبوهم فهو لذة قلوبهم ... وغاية مطلوبهم , والصديقون إذا قرأ عليهم القرآن اشتاقت قلوبهم إلى الآخرة ...

    (8) – لذة الجهاد في سبيل الله :-
    • أنس بن النظر الذي دفعته لذة الجهاد في سبيل الله أن يستمر في القتال وفيه طعن برماح وإصابات بسهام وضربات بسيوف فوجدوا فيه بضعا وثمانين ضربة ...
    • حرام بن ملحم الذي ضربه الكافر برمحه فلما خرج الدم نضحه على وجهه ورأسه وقال فزت ورب الكعبة فتأثر جبار فأسلم رضي الله عنهما
    فكان للجهاد معهم قصص وعبر فكان لذته تدعوهم إلى التضحية بأنفسهم في سبيل الله ...

    (9) – الإنفاق في سبيل الله :-
    أما الإنفاق فكان عندهم من الأمور المهمة فقد كان بعض السلف يتصدق بطعامه ويترك نفسه بلا طعام يرجون بذلك الأجر من الله عز وجل.
    فكانت فرحتهم إذا رأوا الفقير قد أكل وسد جوعته وإذا نظروا إلى اليتيم قد أخذ هديته وإذا رأوا العاري قد إكتسا مما أعطي له ...

    (10) – لذة العلم :-
    • كان أحدهم يفارق أهله وأولاده مدة طويلة من أجل العلم والأخذ من رسول الله صلى الله عليه وسلم
    • كان أكثر السلف يقيدون ما يستفيدونه من عامة الناس
    • ما فرح ابن مسعود قط من بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم قط مثلما فرح عندما أفتى في مسألة فقال له أحد أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم أن الرسول حكم مثل حكمك
    • كان عند السلف كثير من المناظرات لترسيخ العلم والحفظ ولزيادة العلم .
    • معاذ بن جبل عند موته بكى لعدة أشياء منها مزاحمة العلماء بالركب عند حلق العلم .

    (11) لذة الثـناء وذكر الله للعبد :-
    روى الإمام أحمد أن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه ذات غداة طيب النفس مسفر الوجه فقنا يا رسول الله إنا نرك طيب النفس مسفر الوجه قال وما يمنعني وقد أتاني ربي في أحسن صورة فقال يا محمد فقلت لبيك ربي وسعديك ...
    وذكر الله للعد أعظم من ذكر العبد لله فق\د قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي إن الله يأمرني أن أقرأ عليك القرآن فقال يا رسول الله , الله سماني لك قال الله سماك لي ففرح أبي فرحة شديدة ...

    * أسباب تحصيل لذة الأعمال الصالحة :-
    1- مراقبة الله عز وجل في السر والعلن
    2- المجاهدة قال تعالى (( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ... )
    3- تدبر القرآن الكريم والمعرفة بأسماء الله وصفاته .
    4- مصاحبة الصالحين
    5- العناية بالعبادات الفردية
    6- الإخلاص في الأعمال
    7- النية الصالحة

    نقل بتصرف من شريط لذة الأعمال الصالحة للشيخ / محمد صالح المنجد
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-02-17
  3. عبد الرحيم

    عبد الرحيم عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-09
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    هذا أحد الأشخاص جاءه الخبر بطريقة خاصة أنه مُراقَب عبر الأقمار الصناعية
    فارتبك الرجل وضاع فكره

    أصبح من تلك اللحظة

    مهموماً مغموماً

    من يراه يظنه مجنونا

    بل يظنه قد احتسى شيئاً من الكحول المحرمة

    لا لوم أبداً

    فهو في مصيبة عظمى

    فالمراقبة أتته من شيء كبير كما هو معروف

    فتلك الأقمار صاحبة التقنية الحديثة

    تعلو رؤسنا لا نستيطع رؤيتها

    إذن أين يختبئ ؟؟؟؟

    حار عقله ودار فكره

    أحسّ بآلام في الرأس

    ووجع بالبطن

    لم يعد يشتهي أكلاً ولا شرباً

    فالأمر خطيرررررررر

    فمنذ تلك اللحظة لم يُفارق منزله بتاتاً

    بل أخذ أقصى زاوية يعتليها جدار سميك جداً وجلس تحتهُ

    فالخروج في نظره عبارة عن نهايته

    فلا يدري متى موعد تحديد المراقبة له من قِبل تلك الأقمار الصناعية ذات التقينة الحديثة جداً

    وعلى فكره فهو كان من ذوي المعاصي الظاهرة والباطنة

    وقد تكون تلك عقوبة إلهية أتته

    فجأة دخل عليه ذلك الرجل الذي أخبره بهذا الخبر المؤلم الخطيررر بعد أن سمح له أهل البيت بالدخول

    وهو يضحك ملئ فيه ويقول

    قم يا جبان ،، فوالله لم أقل لك ذلك إلا مزاحاً !!!!!!!!!!!

    لم يصدق الرجل المهموم ذلك القول

    ولسان حاله يقول :

    أحقاً ما أرى أم هو ضرب من الهذيان

    اطمئن الرجل بعد ذلك وهدى ما كان به من رَوع

    ثم خرج من منزله وهو يتنفس تنفس الصعداء


    --------------------------------------------------------------------------------

    الغريب في الأمر أن هذا الرجل الذي اطمئن قلبه بعد أن علِمَ أن ذلك مزاح ، كان في السنة الماضية قد جاءه رجل وأخبره أنه أيضاً مراقَب

    مراقَبة أشد من المراقبة التي هي عبر تلك الأقمار الصناعية

    فلم يأبَ لذلك ، بل لم يرتبك ولم يُحرِّك فيه ذلك الخبر قيد أنمله من الخوف

    وواصل سَيره في الطرقات وفي أعماله المعروفة !!

    قد يتسآئل البعض بعد أن ظهرت على محيّاهم كثير من علامات التعجََّب حول وضع هذا الرجل وتناقضه العجيب قائلين :

    إذن ما بال هذا الرجل غيّرَ المفاهيم !!

    ألا يتمتع بقوى عقلية كاملة ؟؟

    أم أنَّ في الأمر سرَّاً ؟!!؟

    لكني أقول :

    هو والله صحيح معافى ويتمتع بكامل قواه العقلية

    أعرف هذا الأمر قد زاد من تلك العلامات التعجبيَّة والتي ظهرت على محياكم

    ولكن ماذا أعمل فلا أقول لكم إلا الحقيقة والله

    أما قولكم وظنكم أن في الأمر سرَّاً

    فـأقـول
    نعم هناك سراً ، ولكن لن أفصح عنه إلا بعد أن تعرفوا المراقبة والتي لم يأبَ لها ذلك الرجل والتي أثارت العجب

    فالرجل قد أُخبِرَ أنه مُراقَب

    =

    =

    =

    =

    =

    =

    =

    =

    =

    =

    =

    =

    =
    =

    =

    =

    =

    =


    بــــ ( العين الإلهية )
    نعم هذه المراقبة والتي هي أشد مراقبة عُرفت

    والتي لا تُقارن بتاتاً مع تلك المراقبة البشرية عبر تلك الأقمار صاحبة التقنية الحديثة جداً

    والتي يستطيع المرء تجاوزه هذه المراقبة البشرية

    فمن خلالها
    يستطيع التخفي تحت أي ساتر كان

    أو كذلك أن يخرج متنكراً

    أو في حالة وجود السُحب والغيوم

    أو حتى في حالة تعكَّر الجو فحتماً تصبح الصورة مشوشرة

    هذا إذا افترضنا أنَّ تلك المراقبة تستطيع أن تأتي بملامح الوجه مع التقنية الحديثة جداً

    القضية أن هناك عدّة مداخل يمكن من خلالها التجاوز لهذه المراقبة البشرية

    ولكن المراقبة الإلهية لها شأن أخر

    كيف لا وهو
    لا تخفى عليه خافية

    كيف لا وهو
    يعلم السر وأخفى

    كيف لا وهو
    يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون

    كيف لا وهو
    وهو الذي يقول على لسان عبده لقمان
    { يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ }

    كيف لا وهو
    الذي يرى دبيب النملة السوداء ، على الصخرة الصماء ، في الليلة الظلماء

    كيف لا وهو
    الذي يرى تفاصيل خلق الذرة الصغيرة ومخها وعروقها ولحمها وحركتها ، ويرى مدَّ البعوضة جناحها في ظلمة الليل

    كيف لا وهو
    الذي يرى ما تحت الأرضيين السبع ، كما يرى ما فوق السماوات السبع
    ولو تحدثتُ عن هذا لما وسِعنا الوقت لكن حسبك من القلادة ما أحاط بالعنق

    حقيقة أمثال ذلك الرجل كثير

    فلقد رأيتم كيف ان الرجل عندما عَلِمَ بتلك المراقبة عبر تلك الأقمار ارتبك وارتعد وحصل ما حصل معه وهذا مثال حي على ما نراه في كثير من الرجال والنساء ، عندما يعلمون أن المراقب بَشَر في مجالات شتى، ولكن في المقابل عندما يعلمون أن المراقب هو الله لا يغيرون ساكناً

    فالفتى والفتاة مثلاً في السوق

    عندما يرون رجل الهيئة يتغيّرون

    وعندما يجاوزهم يعود الحال لمبتغاهم

    وكذلك في المعاكسة يخشون أن يعلم أباءهم بذلك ويتخفون أشد الخفية

    أما عن وضعهم لمراقبة عين الله لهم فلا يحّرك فيهم ساكناً

    ولننظر مثلاً في البيع والشراء وفعل البعض بالغش فيهما ولو علِموا بوصول مسئول من وزارة التجارة أو من البلدية

    لتغيّره حالهم ولا وقفوا أمامهم متظاهرين بأنهم أمناء

    البعض قد يتظاهر أمام الناس بإنه من أهل الخير

    فإذا خلا محارم الله أنتهكها

    فمراقبة الناس لديه أشد من مراقبة رب الناس

    وسامعي الغناء خذ مثلاً لو أحدهم يقود سيارته وقام بالمرور جانب فئة صالحة لقام بتقصير الصوت أو إغلاقه

    وعندما يتجاوزهم يعود لرفعه

    مروجي المخدرات ماذا لو علموا أنهم مراقبين من إدارة مكافحة المخدرات كيف يصبح معهم الحال

    القاطع لإشارة المرور ماذا عن وضعه لو كان رجل المرور متواجداً هل يتم قطعها ؟؟

    ومن المعلوم إنه لا يجوز قطع إشارة المرور لما تسببه من عواقب غير حميدة

    بعض الموظفين تجدهم متواجدين أول الدوام ، ماذا لو علموا أن مديرهم غير متواجد ، وماذا لو علموا أن وحدة المتابعة لديهم لن يحضروا اليوم ؟!

    الأمثلة تطول جداً

    ولكن تبقى القضية

    يخافون من البَشَر ولا يخافون من رب البَشَر

    عندما يوجه لبعضهم هذا السؤال :

    ألا تخشون من نظر الله إليكم

    يقولون :

    إن الله غفور رحيم

    نعم غفور رحيم ولكن :

    هو غفور رحيم لمن تاب إليه وأناب

    وشديد العقاب لمن خالف أمره وتمادى في العناد

    والسر في هذا كله هو ما يسمى :

    بــــــ ( الغفلة )

    ضعف الوازع الديني

    أدى إلى ذلك فكان من كان

    فأنقلب المفهوم وتغيّر الحال

    فمن هنا
    نــداء ثــم نــداء ثــم نــداء

    لمن كان مراقبة البشر عنده أشد من مراقبة رب البَشَر

    أن لا تجعل الله أهون الناظرين إليك

    وأن تراجع نفسك وتأخذ الحذر

    فإن الله يمهل ولا يهمل

    وليعلم أن الله يفرح بتوبة عبده وهو في غنى عنه عز وجل

    فالباب ما زال مفتوحاً

    قبل أن تخرج الشمس من مغربها و قبل أن تبلغ الروح الحلقوم

    فيقول المرء حينها

    رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ

    فيأتي الجواب المفزع

    كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا

    فلا عودة فالأمر انتهى

    وأختم بقوله تعالى :

    { قُل يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ * أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ * وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ * وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ! لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ }

    منقول
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-02-17
  5. عبد الرحيم

    عبد الرحيم عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-09
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    عاشوراء وقصته في التاريخ ......

    أـ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ماهذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال: فأنا أحق بموسى منكم. فصامه وأمر بصيامه" (رواه البخاري 1865).
    ب ـ وفي رواية لمسلم: "هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه" وقوله: "فصامه موسى" زاد مسلم في روايته: "شكراً لله تعالى فنحن نصومه"، وفي رواية للبخاري: "ونحن نصومه تعظيماً له". ورواه الإمام أحمد بزيادة: "وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح شكراً". وقوله "وأمر بصيامه" في رواية للبخاري أيضاً: "فقال لأصحابه: أنتم أحق بموسى منهم فصوموا".
    ج ـ وصيام عاشوراء كان معروفاً حتى على أيام الجاهلية قبل البعثة النبوية، فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: "إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه". قال القرطبي: "لعل قريشاً كانوا يستندون في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم عليه السلام". وقد ثبت أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة، فلما هاجر إلى المدينة وجد اليهود يحتفلون به فسألهم عن السبب فأجابوه كما تقدم في الحديث، وأمر بمخالفتهم في اتخاذه عيداً، كما جاء في حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: "كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيداً". وفي رواية مسلم: "كان يوم عاشوراء تعظمه اليهود وتتخذه عيداً". وفي رواية له أيضاً: "كان أهل خيبر (اليهود) يتخذونه عيداً، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم"، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فصوموه أنتم" (رواه البخاري). لكنه اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية.
    قال ابن الأثير في جامع الأصول: (شارتهم) الشارة: الرواء والمنظر والحسن والزينة.
    وظاهر هذا أن الباعث على الأمر بصومه: محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه؛ لأن يوم العيد لا يُصام.

    فضل عاشوراء
    وردت أحاديث كثيرة في فضل يوم عاشوراء، أذكر منها:
    أـ عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صيام يـوم عاشوراء: أحتسب على الله أن يكفر السنـة التي قبله" (رواه مسلم:1976).
    ب ـ عن عبيد الله بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما وسئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: "ما علمت (أنَّ) رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوماً يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهراً إلا هذا الشهر ــ يعني: رمــضان ـ" (أخرجه البخــاري"4/215 ــ216 ومسلم:1132).

    منقول
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-02-17
  7. عبدالكريم

    عبدالكريم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-06-19
    المشاركات:
    613
    الإعجاب :
    0
    الغنائم الباردة أممك أيام ثمانية

    الخميس يستحب صومه وترفع فيه الأعمال إلى الله

    الجمعه والسبت والأحد التاسع والعاشر والحادي عشر ( الأفضل في صيام عاشورا)

    الإثنين يستحب الصيام فيه وفيه ترفع الأعمال إلى الله

    الثلاثاء والأربعاء والخميس الأيام البيض الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-02-17
  9. عبدالكريم

    عبدالكريم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-06-19
    المشاركات:
    613
    الإعجاب :
    0
    الغنائم الباردة أمامك أيام ثمانية

    هذه الغنائم الباردة في أيام ثمانية أنصح إخواني بصيامها
    الخميس يستحب صومه وترفع فيه الأعمال إلى الله

    الجمعه والسبت والأحد التاسع والعاشر والحادي عشر ( الأفضل في صيام عاشورا)

    الإثنين يستحب الصيام فيه وفيه ترفع الأعمال إلى الله

    الثلاثاء والأربعاء والخميس الأيام البيض الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر
    ولا ننسى أن أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-02-17
  11. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    أخي عبدالكريم :
    بحسب قوانين المنتدى فإنه يمنع نشر أكثر من موضوع في الوقت واليوم الواحد لذا كان الدمج الذي رأيته
    أرجو تفهمك
    تحية
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-02-18
  13. ياسر ألرشيدي

    ياسر ألرشيدي شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2005-02-18
    المشاركات:
    102
    الإعجاب :
    0
    كلامك صحيح مشرفنا العالي

    تسلم والله
     

مشاركة هذه الصفحة