أقوال العلماء في حديث التوسعة على الأهل في عاشوراء

الكاتب : ابن الفخر   المشاهدات : 560   الردود : 0    ‏2005-02-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-15
  1. ابن الفخر

    ابن الفخر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-10-18
    المشاركات:
    908
    الإعجاب :
    0

    أقوال العلماء في حديث التوسعة على الأهل في عاشوراء
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فمن فعل ذلك بقصد التوسيع على الأهل والأقارب فلا بأس به، وقد ورد فيه حديث ولكنه مختلف فيه، فأكثر أهل العلم على تضعيفه وهو عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من وسع على عياله يوم عاشوراء لم يزل في سعة سائر سنته.

    قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن إسماعيل الجعفري، قال أبو حاتم: منكر الحديث.

    وقال المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير: قال جابر الصحابي: جربناه فوجدناه صحيحاً، وقال ابن عيينة: جربناه خمسين أو ستين سنة، وقال ا بن حبيب أحد أئمة المالكية:

    لا تنس ينسك الرحمن عاشورا

    واذكره لا زلت في الأخبار مذكوراً

    قال الرسول صلاة الله تشمله

    قولا وجدنا عليه الحق والنورا

    من بات في ليل عاشوراء ذا سعة

    يكن بعيشته في الحول مجبورا

    فارغب فديتك فيما فيه رغبنا

    خير الورى كلهم حيا ومقبورا

    قال المؤلف: فهذا من هذا الإمام الجليل يدل على أن للحديث أصلاً.

    وقال المناوي رحمه الله تعالى: وقال ابن حجر في أماليه: اتفقوا على ضعف الهيصم وعلى تفرده به، وقال البيهقي في موضع: أسانيده كلها ضعيفة، وقال ابن رجب في اللطائف: لا يصح إسناده، وقد روي من وجوه أخر لا يصح شيء منها، ورواه ابن عدي عن أبي هريرة، قال الزين العراقي في أماليه: وفي إسناده لين فيه حجاج بن نصير ومحمد بن ذكوان وسليمان بن أبي عبد الله مضعفون لكن ابن حبان ذكرهم في الثقات، فالحديث حسن على رأيه، وله طريق آخر صححه ابن ناصر وفيه زيادة منكرة. انتهى.

    وتعقب ابن حجر حكم ابن الجوزي بوضعه.

    وأما كلام أهل العلم في المسألة فقد اتفقت المذاهب الأربعة على استحباب التوسعة على الأهل في يوم عاشوراء، قال الصاوي المالكي في حاشيته على الشرح الصغير: ويندب في عاشوراء التوسعة على الأهل والأقارب. انتهى.

    وقال سليمان الجمل في حاشيته على فتح الوهاب لزكريا الأنصاري: ويستحب فيه التوسعة على العيال والأقارب، والتصدق على الفقراء والمساكين من غير تكلف فإن لم يجد شيئاً فليوسع خلقه ويكف عن ظلمه. انتهى.

    وقال البهوتي الحنبلي في شرح منتهى الإرادات: وينبغي التوسعة فيه على العيال. قال في المبدع: وقال ابن عابدين الحنفي في رد المحتار: نعم حديث التوسعة ثابت صحيح كما قال الحافظ السيوطي في الدرر.، وعليه فلا بأس فيما ذكرت إن فعل بقصد التوسعة الواردة.

    والله أعلم.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    مراتب صوم يوم عاشوراء

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

    فقد ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما- أنه قال: " حين صام رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا يا رسول الله: إنه يوم تعظمه ‏اليهود والنصارى! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإذا كان العام المقبل إن شاء ‏الله، صمنا اليوم التاسع. قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم" رواه مسلم ( كتاب الصيام، باب أي يوم يصام في عاشوراء).
    وعند الإمام أحمد في ‏المسند، والبيهقي في السنن عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صوموا يوم ‏عاشوراء وخالفوا فيه اليهود: صوموا قبله يوماً، وبعده يوماً". قال الهيثمي في مجمع ‏الزوائد: رواه أحمد والبزار وفيه محمد بن أبي ليلى. وفيه كلام.‏
    وعند الإمام أحمد أيضاً وابن خزيمة "صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده" كما عزاه ابن القيم ‏في زاد المعاد، وفي سنده ابن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ.
    وبناء على هذه الأحاديث المتقدمة ‏وغيرها تكون مراتب صوم يوم عاشوراء ثلاثة: قال الإمام ابن القيم ( فمراتب صومه ‏ثلاثة: أكملها: أن يصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر، وعليه ‏أكثر الأحاديث، ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم. وأما إفراد التاسع، فمن نقص ‏فهم الآثار، وعدم تتبع ألفاظها وطرقها ، وهو بعيد من اللغة والشرع، والله الموفق للصواب) زاد ‏المعاد لابن القيم ( 2/75) وقد ذكر هذه المراتب الحافظ ابن حجر في فتح الباري ( ‏‏4/311) فارجع إليها إن شئت.‏
    والله أعلم.‏
     

مشاركة هذه الصفحة