( وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ) صدق الله العظيم

الكاتب : مـحب السلف   المشاهدات : 592   الردود : 0    ‏2001-12-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-23
  1. مـحب السلف

    مـحب السلف عضو

    التسجيل :
    ‏2001-12-23
    المشاركات:
    53
    الإعجاب :
    0
    ( وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ) صدق الله العظيم

    كان الناس أمة واحدة ، تحت خلافة راشدة ، وتفرقت بهم السبل لينتهوا إلى خلافة بني عثمان . وهي على ضعفها وهوانها كانت تحارب على أكثر من جبهة و ...تسحق أعداءها و ... تنتصر .
    لم يستطع الماسون ، وحلفاءهم من النصارى شراء ذمة السلطان عبد الحميد بالمال . لإقامة كيان لهم في فلسطين .
    لجأ الماسون وأذنابهم إلى العمل تحت الأرض وبسرية وخبث مطلقين .
    وكان نتاج التزاوج بين هذين الحليفين ؛ شيطانا مريدا ، إليكم بعض ملامحه وسماته :
    الربا ، والشركات الخانقة لاقتصاد الخلافة .
    التعليم وضرب معقل الأمة في الصميم ( الدين ) .
    الفن ، وهدم ما بقي من شرف وفضيلة . ( مروة ) خير شاهد .
    الفكر والأدب ، وبتر أطراف العقل المسلم ، لفتح الثغرات التي ينفذ منها الفكر الغربي إليه .
    وقطب رحى هذه السمات : النزعة العصبية .
    فما بين طورانية .
    وقومية عربية .
    وقومية آرية .
    ضاعت الهوية الإسلامية ، ليتلقف الحلفاء ( الخبثاء ) الغنم القاصية الشاردة ، ويكونوا منها حلفا آخر غير مقدس ، نواته التملص من الدين تحت شعارات براقة مخادعة : التقدم ، التنوير ، النهضة ، الحرية ، المساواة .. إلخ من التعاليم التي أشربتهم إياها محافل الماسونية .
    وهيأت هذه المبادئ لحلفاء الماسون السبل والدروب لينال اليهود ما لم يحلموا به .واستقروا في أرض الميعاد ؟؟؟
    وتوطدت دعائم هؤلاء النفر ( حلفاء الماسون ) ، بثورة من العسكر في شرق البلاد المسلمة وغربها ، بل وفي عقر دار الخلافة .
    وجاء دور العسكر ليفتكوا بما تبقى لدى شعوبهم من نخوة وعزة وكرامة . يسيرون في خط متواز مع شيوخ البدو ، وزعماء القبائل . وكل يؤدي مهمته على طريقته الخاصة .
    وبين التدجين ، والتجبين نشأت أجيال لا تعرف من دينها إلا تلك الحركات المعلومة ، وليتها تؤديها . ولا تفكر أكثر مما بين السرة والركبة .
    وانتشرت نوادي العهر والفجور . والسكر والعربدة .
    وشاعت وذاعت أدوات الفسق والخنا ، حتى عُبد الله تعالى بآلات المعازف .
    وكنتيجة حتمية لهذا الضياع كثرت الخيانات ، وانتشر الحسد والحقد والتنافس على الدنيا ، حتى قتل الابن أباه ، والأخ أخاه ، والأم ابنها ، والابن أمه .. وهلم جرا .
    وماتت النخوة ، وتلاشت المروءة ، واندثرت القيم ، وتوارت الشهامة ، وأصبح الناس حيوانات في صور بشر .
    وكاد الناس يظنون أن الله تعالى خذل دينه وعباده ، بعد أن تصدرت صفحات جرائد القوم عبارة بالبنط العريض فحواها : ( انتهى الله . لقد وضعناه في متاحف التاريخ ) أستغفر الله العظيم .
    وهنا شعر الحلفاء الماسون أن الثمرة آتت أكلها ، فشنوا هجوما صاعقا . ابتلعوا فيه في ست ساعات من أراضي العرب الأشاوس عشرة أضعاف مساحتها .
    وفر الجندي العربي أمام اليهودي كالفأر المذعور . لا هم له إلا الفرار .حتى إنه يخلع حذاءه الغليظ الذي طالما وطئ به أعناق الضعفاء من قومه ، حتى يتخفف في الهرب ؟؟؟
    ومرت سنوات ست ... كانت كابوسا بحق ، تخلله حريق المسجد الأقصى ، ليتمم فصول المأساة ، وشعر المسلمون والعرب بهوان وذل ما بعده هوان .
    ومن ركام القهر انبثقت شعلة الإيمان ، ليدك المسلمون ( حصن بارليف ) الذي لا يقهر ، بنداء ( الله أكبر ) .
    وتهاوت حصونهم التي ظنوا أنها مانعتهم من الله . وزأر المارد الإسلامي ، وهو مالم يحسب الحلفاء له حسابا . فتحول سير المعركة من ( التحرير ) إلى ( التمرير ) وهنا جاء دور العسكر ( السادات – الأسد ) في القنيطرة ، والكيلو 101 .
    وخنقوا الصوت المجلجل . ليدخلوا متاهة ( التطبيع والسلام ) .
    وعلى عين الله تعالى ، وصنعه : نشأ جيل الصحوة الإسلامية المباركة . وبدأت الأرض تهتز تحت أقدام العمالقة ، وتزامن هذا مع اجتياح الروس لبلاد الأفغان ، لتطير أرواح اشتاقت إلى باريها ، وسطر المجاهدون أروع ملاحم البطولة . وغدوا مضرب المثل في الشجاعة والفداء ، وحطموا بفضل الله تعالى أعتى قوة برية في العالم .
    عاد المجاهدون إلى بلدانهم ، وربأوا بأنفسهم عن الخوض في الفتنة بعد النصر .
    وبدل أن تستقبلهم بلدانهم استقبال الفاتحين ، قذفت بهم في الزنازنين ، وعلقت أجسادهم على أعواد المشانق . ولاحقتهم في طول البلاد وعرضها .
    وشن عليهم الإعلام حملة شعواء شرسة لا هوادة فيها . فتطايروا في أركان الأرض الأربعة ، بعد أن تنكرت لهم أوطانهم .
    وفي هذه الأثناء أعطى حلفاء الماسون دروسا في كيفية التعامل مع المسلمين الذين يتوقون إلى أن تحكمهم شريعة ربهم .
    ودفع الشعب الجزائري أكثر من مائتي ألف قتيل ، على يد العسكر الفرنكفونيين ( الماسونيين ) ، واهتز اِلإعلام العربي طربا ، ولفق التهمة لـ ( الإرهابيين ) .
    وكتم صوت الباطل صوت الحق ، وانتشرت الفضائيات لتنقل ما يدور في غرف النوم إلى غرف نوم المراهقين ، واستعرت الشهوات ، وتراخى الشعور الديني ، وترهلت الفضائل .
    ولكن البقية الباقية من المجاهدين هناك ، في أرض المأسدة ، تحميهم دولة واقعة تحت مطارق الشمال المدعوم من ( حلفاء الماسون ) فرنسا ، وبريطانيا .
    وحتى ينزع هؤلاء الحلفاء آخر شوكة من جسد النظام العالمي الجديد ، لا بد أن يحدث حدث بقدر الهدف . وكانت أحداث نيويورك وواشنطن ، تذكرنا بأحداث أزمة الخليج . وحرب العراق وإيران ، واجتياح لبنان .
    أحداث مبهرة ، تنسينا عقابيلها ونتائجها المدمرة على الأرض والعرض و ... الدين .
    وبإحساس ديني فطري التف العالم الإسلامي حول ( بن لادن – الملا عمر ) لأنهما يمثلان آخر نموذجين للإنسان المسلم الذي لا يفاوض ولا يتنازل عن عقيدته ومبادئه وكرامته ولو حيزت له الدنيا .
    فابن لادن امبراطور المال ، داس على الدنيا بقدميه واختار ما عند الله .
    والملا عمر كانت أمريكا تنتظر إشارة منه لبيع ابن لادن وستغرقه في بحبوحتها ، فصد عنها وابتغى وجه الله .
    انتهت مطامعهم الدنيوية ، ووضعوا الله نصب أعينهم .
    قامت قيامة الكفر بشتى ملله ونحله ، حتى الكفر والزندقة العربية . واجتمع عليهما من بأقطارهما . وفضح الله السرائر . وظهر العملاء والخونة على حقيقتهم ، وهم الذين كانوا بالأمس مثالا للعزة والكرامة .
    وانقسم الناس إلى فسطاطين : فسطاط إيمان لا نفاق فيه . وفسطاط كفر لا إيمان فيه .
    فإلى أي الفسطاطين تميل .
    خاتمة :
    استورد العسكر والبدو ، كل شيء من الغرب والشرق ، حتى الدين والمبادئ .
    استوردوا : الشيوعية ، الرأسمالية ، الحزبية ، الديمضراطية ، الفنون ، أدوات التعذيب ، وفنون اللحس ؟؟؟
    ولم يستوردوا قنبلة نووية واحدة .
    فكيف يفعلونها ، وهم ( حلفاء الماسون ) .
    معلومة صغيرة :
    بعد الحرب العالمية الثانية كانت : فرنسا ، وألمانيا ، واليابان . بلدانا مدمرة ، لا شيء فيها يصلح للحياة .
    وبين نهاية الحرب وثورة مصر خمس سنوات ، فانظروا إلى أين وصلت هذه الدول , وإلى أين وصلت مصر ( كمثال ) في زمن فيفي عبده .
    ( ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ) .
     

مشاركة هذه الصفحة