المــرأة علمـت الرجــل الحــــب 000

الكاتب : SHAHD   المشاهدات : 1,617   الردود : 21    ‏2001-12-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-23
  1. SHAHD

    SHAHD عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-11-24
    المشاركات:
    718
    الإعجاب :
    3
    بقـــلم / زينــب حفنـــي 000
    ----------------------------

    ما الذي يؤدي بالزوجين الى الطلاق، بعد سنوات طويلة من الارتباط؟! هل يعود ذلك الى الفقر العاطفي الذي يحس به الطرفان بعد أعوام من العشرة، والاحساس بالملل من طعم الحياة المتكرر؟! هل يرجع انعدام التفاهم بين الزوجين الى اصرار كل منهما على ان تكون كلمته هي الفاصلة، في ما يخص حياتهما المشتركة؟! هل التنازلات الحياتية لا بد منها لضمان استمرارية العلاقة الزوجية؟! هل وجود اطفال يُجبر الزوجين على التملّق والتمثيل، ويشكل دافعاً قوياً لكل منهما، في خلق حياة خاصة لنفسه، هو بالهجرة بعيداً بمشاعره عند أخرى تروي تربته الجافة، وهي بالانغماس في حياة اجتماعية صاخبة؟ أم أن هناك أسباباً أخرى تدفع الزوجين الى بناء قصور من الأحلام الخاصة، بعيداً عن مرأى الآخر؟

    يقال ان المرأة علّمت الرجل الحب منذ قديم الزمان، وان الرجل في الأزمنة الغابرة، كان فظاً، قاسياً، وانها بأنوثتها هذّبت مشاعره، وسمت بعاطفته، وروّضت همجيته، وانها بعطائها اللامتناهي حفّزت همته، وشجعته على الاستقرار وبناء اسرة، وان المرأة كذلك يعود اليها الفضل الأول في بناء مجتمعات الأرض.
    ترى هل اختلفت شخصية امرأة اليوم عن شخصية جدتها في الأمس؟ هل فقدت الأدوات السحرية التي كانت تستخدمها جدتها مع الرجل، أم ان رجل الحاضر مغاير لرجل الماضي؟ هل ساهمت حقاً المدنية والتقدم والماديات في ذبول العواطف البشرية، حيث اضحت هي اللغة السائدة في تعامل الأفراد مع بعضهم البعض؟ في احدى الحلقات النسائية، تطرق الحديث عن احداهن، التي طلقها زوجها بعد خمسة وعشرين عاماً، وكن جميعاً ناقمات علىهذا الرجل، الذي جحد بعشرة السنين، ورمى بزوجته الى الشارع بعد ان أفنت زهرة شبابها معه، مبرراً قراره بأنه وصل الى مرحلة القرف، وانه لم يعد قادراً على تحملها، خاصة ان الأولاد ذهبوا كل في طريقه! احداهن نعتت الرجال بأنهم جميعاً تجري في عروقهم الخيانة، وانهم دائمو البحث عن متعهم الذاتية، وأخرى علّقت بأنهم ينسون سريعاً تضحيات المرأة، وقالت ثالثة ان الرجل مثل شهريار سرعان ما يقطع رقبة المرأة التي انتهت صلاحيتها عنده.
    ان الدنيا لها شؤون وأحوال، وان هناك نسوة ايضا يركضن خلف اهوائهن، مما يجعل من الصعب تعميم الرؤية في قضية الرجل والمرأة، وهناك بين طيات كتب التاريخ، وداخل المجتمعات قصص عديدة، لرجال تفانوا من اجل اسعاد أسرهم، وازواج وقفوا بجانب زوجاتهم ليكون لهن دور فعّال داخل مجتمعاتهم. لكن هذا لا يعني ان الكفتين راجحتان! في رأيي ان المرأة نادراً ما ترمي بظاهر يدها أسرتها من اجل بناء حياة أخرى، كونها بحكم تركيبتها الأنثوية عاطفية، شديدة الالتصاق بالرجل الذي تحبه، بداخلها نزعة قوية للاستقرار والانتماء لرجل واحد، بعكس الرجل الذي بحكم تركيبته الذكورية يهوى التغيير والتجديد.

    هناك من يعتقد ان التكنولوجيا ساهمت في ارتفاع نسب الطلاق في العالم العربي، ففي العديد من دول الخليج، أدى اكتشاف بعض الزوجات رسائل غرامية مبعوثة لأزواجهم عبر الجوال، وعن طريق الانترنت، الى مطالبتهم بالطلاق بعد ثبوت دليل الخيانة. ولكن السؤال المطروح دوماً على طاولة المفاوضات الأسرية، هل القضية بالفعل تدور حول امساك دليل الاتهام، أم ان القضية تتجاوز هذا الفعل بوجوب التحري حول ماهية الأسباب الحقيقية لهذا الجفاء الفكري والعاطفي بين الرجل والمرأة، والذي يدفعهما في النهاية الى اغلاق كل منهما بابه على نفسه؟ بلا شك هناك ثغرات مفتوحة من الصعب على أي اخصائي اجتماعي فهم اعماقها، فكل تربة تختلف طينتها عن الأخرى، وكذلك اصناف البشر نساء ورجالاً يتباينون كل حسب شخصيته وتربيته التي نشأ عليها، والقيم والمثل التي تشربها على مدار حياته، والتجارب المريرة التي تعرض لها ومدى تأثيرها عليه في تعامله مع الجنس الآخر. المرأة والرجل شراعان معلقان في مركب واحد، قد ينكسر يوماً احدهما وهو يعبّ في وسط البحر والسؤال: هل من الممكن ان يصمد المركب، ويقاوم لجج اليم، بالسير بشراع واحد حتى يصل الى شاطئ الأمان؟ أم يستسلم لنهايته المحتومة بالغرق في قاعه؟ هناك مناطق عازلة في حياة كل انسان، قد ينجح الرجل والمرأة في الوصول الى هذه المساحة الغامضة ويفك طلاسمها، ويتأبط كل منهما ذراع الآخر الى نهاية العمر. ان الشعار الذي ينادي به الأقوياء بأن البقاء للأقوى يمكن التعامل به بين وحوش الغاب وفي ساحات المعارك، أما تحت أسقف البيوت وداخل الغرف، فهناك كلمة سر لعبور المناطق المحظورة. فن لا يحتاج لأبجد هوز، وإنما يحتاج للغة اسمى واعمق.. لغة القلوب المتفانية.

    -------------------------------------------------

    مقال ثري .. يناقش جوانب عديدة ... طرحته بين أيديكم ...
    لتقرأووه فقط ..أو لتثروه أكثر بآرائكم ...

    للجميع ... تحياتي :)
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-23
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    لم تترك لنا مجالا للرد فمقالك شامل

    ((ان الشعار الذي ينادي به الأقوياء بأن البقاء للأقوى يمكن التعامل به بين وحوش الغاب وفي ساحات المعارك، أما تحت أسقف البيوت وداخل الغرف، فهناك كلمة سر لعبور المناطق المحظورة. فن لا يحتاج لأبجد هوز، وإنما يحتاج للغة اسمى واعمق.. لغة القلوب المتفانية)).

    الأخت شهد

    انتي بعبارتك هذه تتحدثين عن عشاق وليس ازواج

    اسمتمرار الحياة الزوجية في الماضي كان له دوافعه ومبرراته القوية لقد كنا نرى الآباء والامهات كيف كان كل واحد منهم يسند الآخر بالقول والعمل فعندما يتكلم الأب ويغلط على أبنائه تقوم الزوجة بدور التطهير لما خلفته عاصفة الأب على الأبناء وتردم الثغرات التي نشأت عن تلك العاصفة وبكلامها الممزوج بالعاطفه تحنن الأبناء على والدهم وتصور لهم المشهد بانه على حق وان عليكم ان تطيعوه 0000 كذلك الأب على الرغم من انه قد يغلط على زوجته امام الأبناء لكنه لا يسمح لاحدمنهم ان يتطاول عليها 0
    تكامل إلى أبعد الحدود 0

    لكن في الوقت الحاضر فان دور المرأة ربة البيت ينحصر في معايرة الرجل وتصيد اخطائه وتغليطه امام أبنائه 0000 أما المرأة العاملة فقد اكتفت من الناحية المادية وبالتالي وجدت نفسها مضطرة للمطالبة بالاستغلال والمساواة والمعاملة الند للند 00000وهذا يؤدي إلى قيام الزوج بنفس الدور ثم يحدث التنافر في أي لحظة 000

    هذا هو الفرق بين الزواج زمان 0000والآن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-12-24
  5. نبضات قلب

    نبضات قلب عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-25
    المشاركات:
    246
    الإعجاب :
    0
    وين معشر الرجال ؟؟

    اشوف تدخلوا وتخرجوا ؟؟

    سمعونا حسكم :D
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-12-25
  7. SHAHD

    SHAHD عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-11-24
    المشاركات:
    718
    الإعجاب :
    3
    الأخ الفاضل / سرحان 0000

    المقال يتحدث عن العلاقة داخل إطار الزوجية .. ولا أدري المبرر الذي جعلك تعتبر تلك الجملة ...خارج هذا الإطار ...
    أنا أراها تتحدث عن علاقة زوجية ... لا شيء آخر 0

    من خلال تعقيبك ..أرى أنك تتهم المرأة بأنها هي السبب الرئيسي في حدوث التنافر بين الزوجين ... وربما إلى الطلاق ....

    ترى هل دور الرجل هنا هو كمستقل تابع فعلا مثلما ذكرت ؟؟؟
    أحترم رأيك ... لكني - بدون تعصب - ..لا أوافقك عليه

    تحياتي :)
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-12-25
  9. SHAHD

    SHAHD عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-11-24
    المشاركات:
    718
    الإعجاب :
    3
    عزيزتي / نبضات قلب 000

    مرحبا بوجودك الذي يضفي رونقا وألفة على المكان الذي تتواجدين فيه دائما :)

    لم تقولي لي رأيك أنت؟ .... يهمني أن أسمعه :)

    لك كل الود ...
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-12-25
  11. SHAHD

    SHAHD عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-11-24
    المشاركات:
    718
    الإعجاب :
    3
    مرحبــــا جميعــا :) 000

    المقال يتحدث عن محاور عدة .. متنوعة ... طرحتها الكاتبة كتساؤلات للقارئ .. أجابت عن بعضها وتركت البعض الآخر ... فريسة لفكر المتلقي ..
    لخصت فكرتها العامة في نهاية المقال ..
    ورغم ذلك .. تبقى هناك تساؤلات .. جديرة بالبحث عن إجابات لها ...
    ترى ... بماذا يحدثك عقلك وقلبك عندما تقرأ هذه التساؤلات ؟؟؟

    1)ما الذي يؤدي بالزوجين الى الطلاق، بعد سنوات طويلة من الارتباط؟!

    2)هل التنازلات الحياتية لا بد منها لضمان استمرارية العلاقة الزوجية؟
    ( إلى أي مدى ترى حدود هذه التنازلات ... وهل تتعادل كفتا الطرفين في تقديمها ..أم أنه يجب على إحدى الكفتين أن ترجح ؟ ..أي كفة تلك برأيك ؟)0

    3) يقال ان المرأة علّمت الرجل الحب منذ قديم الزمان، وان الرجل في الأزمنة الغابرة، كان فظاً، قاسياً، وانها بأنوثتها هذّبت مشاعره، وسمت بعاطفته، وروّضت همجيته، وانها بعطائها اللامتناهي حفّزت همته، وشجعته على الاستقرار وبناء اسرة، وان المرأة كذلك يعود اليها الفضل الأول في بناء مجتمعات الأرض.
    (( ما رايكم :) ) ؟؟

    4) ترى هل اختلفت شخصية امرأة اليوم عن شخصية جدتها في الأمس؟ أم ان رجل الحاضر مغاير لرجل الماضي؟
    ( هل التغير الثقافي والاجتماعي عن الأمس ... أضفى بظلال غامضة على كل من الرجل والمراة .. جعلت كلا منهما يبدو كشخصية غامضة بالنسبة للطرف الآخر ؟ )

    5) هل ساهمت حقاً المدنية والتقدم والماديات في ذبول العواطف البشرية ؟

    للجميع .. تحيا تي :)
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-12-25
  13. ghareeb

    ghareeb عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-07-13
    المشاركات:
    989
    الإعجاب :
    0
    السلام عليك اختي شهد ،، وسلام عليكم جميعا..

    نظرا لضيق الوقت والمساحه فسأختار إجابه السؤال الثالث عن همجية الرجل وترويض المرأه لها

    (المرأة علّمت الرجل الحب منذ قديم الزمان، وان الرجل في الأزمنة الغابرة، كان فظاً، قاسياً، وانها بأنوثتها هذّبت مشاعره، وسمت بعاطفته، وروّضت همجيته، وانها بعطائها اللامتناهي حفّزت همته، وشجعته على الاستقرار وبناء اسرة)

    اوافقك وأوفق كاتبة المقال في بعض النقاط ، ولا اوافق في البعض الأخر..

    إن كانت المرأه علمت الرجل الحب، فمن علمها هي؟ طبعا سيكون جوابكن انها مفطورة على ذلك// لكن دعيني اتساءل، لو لم يكن هناك حيوان معمل ( الرجل) ان جاز التعبير، فأين ستمارس المرأة مهاراتها في الترويض؟ إن كان ما تقولينه صحيحا ، فالمرأه هي التي عشقت تسييس الرجل، و الرجل كان كريما ليسلمها قياده تسيسه كيف تشاء وإلا كان بأستطاعتها ان تبتعد عن هذا الكائن الفظ وتعيش عالمها النرجسي السحري وحيدة بدون منغصات..الرجل هو كنز المرأه، و هل رأيت الذهب يستخرج إلا بشق الأنفس، لم ذاك؟؟ لأنه غال وتهون في سبيله كل الصعاب، وكذلك الرجل بالنسبة للمرأه، عرفته أمكن فروضت ابانا لتملكه ، نعم لتسيره كيفما شاءت ، ولو كان همجيا ، لا عاطفيا لم إستطاعت بعا طفتها الرقيقه ( كما تدعو ن بنات حواء:D ) ان تقترب من عرينه..

    أختاه/ الرجل كنز المرأه ، وهي بنفسها التي تشكله كيفما شاءت،، لم توافقها فظاظته في العصور الغابره( فقومته ليوافق هواها) فما ذنبنا نحن بل الرجل هو المنقوص لأنه خضع لعملية عسل دماغ ليرضي هوى المرأه. أذكرك بأن دراسه اجريت في دوله عربيه بين شريحة النساء اثبتت ان 95 % من اللاتي استجوبن لا يرين للحياة معنى دون الرجل؟؟ كنت أتمنى ان تجرى نفس الدراسه على شريحة الرجال..لكن خوفي ان تكون النتائج داله عكسيه بالنسبه لدالة الاستطلاع النسائي..

    السماء لا تمطر ذهبا سيداتي! فهل تستطعن استحلابها؟؟
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-12-26
  15. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    نظام الامومة هو الاساس

    مرحبا شهد:
    يقال ان المرأة علّمت الرجل الحب منذ قديم الزمان، وان الرجل في الأزمنة الغابرة، كان فظاً، قاسياً، وانها بأنوثتها هذّبت مشاعره، وسمت بعاطفته، وروّضت همجيته، وانها بعطائها اللامتناهي حفّزت همته، وشجعته على الاستقرار وبناء اسرة، وان المرأة كذلك يعود اليها الفضل الأول في بناء مجتمعات الأرض.
    اوافقك واوفق في كل ماذهبت اليه زينب حقي بان نظام الامومه هو الاساس في النظام الاسري
    فقد كانتهذه الدراسه مناط دراسه واختلاف عدد من الفلاسفه وعلماء الانثربولجيا ومنهم سبنسر وديفيد هيوم واكدتت كثير من الدراسات بان النظام الامومي هو اساس بناء كيان الاسرة في بدايه تكوين المجتمع البدائي وكانت بدايه ترتيب اسرة شامله بدات من ذلك النظام وتاسيس استقرار اجتماعي كونت المجتمكع الانساني
    نعم فالمراة هي من مهدت لذلك فقد كانت المرساء الاخر للمجتمع الانساني الاول واخرجت الرجل الانساني البدائي من انسان الغابات الى انسان المجتمعات اللزراعيه المستقرة
    شكرا لك مجددا شهد على موضواعتك المتميزة والعميقه في مدلولاتها
    لك خالص التحيه والتقدير
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-12-26
  17. مااااااااجد

    مااااااااجد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-14
    المشاركات:
    2,023
    الإعجاب :
    1
    تحتاج المرأة في جميع أطوار سني عمرها المختلفة إلى لمسات حانية وكلمات عذبة تلامس مشاعرها المرهفة وطبيعتها الأنثوية!
    وبعض من تخلو بيوتهم من تلك الإشراقات المتميزة يكون للشقاء فيها نصيب، وقد تكون قنطرة يعبر عليها من أراد الفساد إذا قل دين المرأة ونزع حياؤها وسقط عفافها! وقد اطلعت على معلومات أفجعتني وسمعت قصصاً أقضَّت مضجعي! فإحداهن سقطت في الفخ لأنه قيل لها: «أنت جميلة»، وهي كلمة لم تسمعها مطلقاً! وأخرى زلَّت قدمها عندما رفع أحدهم صوته: «أنت امرأة ذات ذوق رفيع..». وآخريات صادتهن شباك الذئاب البشرية لجوع عاطفي وفراغ نفسي لم يشبعه زوجها أو أبوها!.
    ولست أسوغ الفعل -ومعاذ الله ذلك- ولا يجوز للمرأة أن تتخذ هذا النقص فيمن حولها ليكون سُلَّماً إلى الحرام! لكن السؤال موجه إلى البعض: لماذا لا نغلق تلك الأبواب دون الذئاب المتربصة ونلبي حاجات من حولنا عاطفياً ونفسياً؟!
    ولا يُظنّ أن هذا الأمر مقصور على النساء فحسب بل إن جزءاً كبيراً من انحراف الأطفال والأحداث سببه نقص العاطفة لديهم، إما بحرمان من عاطفة أم، وإما من حنان أب وإما من غير ذلك!
    وبعض الفتيات كان طريق الغواية لديهن هو البحث عن العاطفة لدى شاب تسمع منه عبارات الإطراء والإعجاب وكلمات الحب والصداقة!
    ونعجب أن بناتنا معزولات عن آبائهنّ وأمهاتهن، وليس لهن حق في المجالسة والمحادثة والنقاش وإيراد الطرفة والتحدث بهمومهن وآمالهن! فسارعي أيتها الأم وأجلسي ابنتك بجوارك وسابقيها في نزهتك، واجعلي بعض وقتك لها، وستجدين من السعادة والمتعة ما لا تجدينه في أمور أخرى! وأنت أيها الأب تلقف ابنتك بالحب والحنان والعطف ولين النفس قبل أن يتلقفها غيرك، أو أن تتزوج فلا تراها إلا كل شهر دقائق معدودة.. والعجب من التماهل في هذا الأمر فلا نغلق هذه الطرق!
    ولا نسارع في سد هذا النقص! زوجاتنا يعشن في صحراء قاحلة لا يرين الابتسامة ولا يسمعن كلمة المحبة! وبناتنا معزولات عن آبائهنّ وندر منهن من تسمع كلمات الثناء على أناقتها وحسن اختيارها! وأما صغارنا فقد حرموا من الهدية وتناسينا أن المزاح معهم من سنن المصطفى ص!
    وفي دوحة الأسرة الصغيرة ضنت الألسن بكلمة جميلة وهمسة حلوة تذيب جليد العلاقات الفاترة بين الزوجين خصوصاً.. وبينهم وبين أولادهم عموماً!
    ونبينا محمد ص له السهم الوافر وقصب السبق في تلمس الحاجات العاطفية والرغبات البشرية، فقد كانت سيرته مع زوجاته وبناته لا تخلو من حسن تبعل وتدليل وممازحة وملاطفة وحسن إنصات!
    فها هو عليه الصلاة والسلام إذا أتت فاطمة ابنته رضي الله عنها قام إليها فأخذ بيدها فقبلها، وأجلسها مجلسه. وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها وكان إذا رآها رحب بها وهش وقال: «مرحباً بابنتي».
    أما مع زوجاته عليه الصلاة والسلام فقد ضرب المثل الأعلى في مراعاتهن وتلمس حاجاتهن، بل هاهو عليه الصلاة والسلام يجيب عن سؤال عمرو بن العاص رضي الله عنه ويُعلمه أن محبة الزوجة لا تخجل الرجل الناضج السوي! فقد سأله عمرو بن العاص: أي الناس أحب إليك؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «عائشة».
    وكان عليه الصلاة والسلام من حسن خلقه وطيب معشره ينادي أم المؤمنين بترخيم اسمها ويخبرها خبراً تطير له القلوب والأفئدة! قالت عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله ص يوماً: «يا عائش، هذا جبريل يقرئك السلام»!
    وكان عليه الصلاة والسلام يتحين الفرص لإظهار المودة والمحبة. تقول عائشة رضي الله عنها: «إن النبي ص قَبَّل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ»!
    لكل رجل.. راجع حساباتك وتفقد أمرك، فالأمر مقدور والإصلاح يسير وفيه تأس بالأخيار وحماية من المزالق وسد لهذه الثغرات المهمة في حياة كل نفس بشرية!

    وسلامتكم
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-12-26
  19. نبضات قلب

    نبضات قلب عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-25
    المشاركات:
    246
    الإعجاب :
    0
    1)ما الذي يؤدي بالزوجين الى الطلاق، بعد سنوات طويلة من الارتباط؟!

    قد يرجع سبب الطلاق إلى الزوجين معاً أو بسبب الزوجة او الزوج . .قد يكون بسبب دخيل آخر كأحد أفراد الاسرة أو بسبب تافهة كثيرة هي الاسباب

    2)هل التنازلات الحياتية لا بد منها لضمان استمرارية العلاقة الزوجية؟
    ضروري يكون هناك تنازلات ومن الطرفين في نظري المراة تتنازل اكثر من الرجل لانها اكثر تمسكا به منها اما هو ان ارد فسوف يبحث عن زوجة آخرى



    3) يقال ان المرأة علّمت الرجل الحب منذ قديم الزمان، وان الرجل في الأزمنة الغابرة، كان فظاً، قاسياً، وانها بأنوثتها هذّبت مشاعره، وسمت بعاطفته، وروّضت همجيته، وانها بعطائها اللامتناهي حفّزت همته، وشجعته على الاستقرار وبناء اسرة، وان المرأة كذلك يعود اليها الفضل الأول في بناء مجتمعات الأرض.
    (( ما رايكم ) ؟؟

    اجد ان الرجل علم المراة الحب وهي علمته الحب ايضا وكان لوجود كل منهما سبب في وجود الشئ الذي يسمى الحب

    4) ترى هل اختلفت شخصية امرأة اليوم عن شخصية جدتها في الأمس؟ أم ان رجل الحاضر مغاير لرجل الماضي؟

    نعم وكثير جداً شتان بين نساء ورجال الأمس وبين نساء ورجال اليوم والواقع الحالي يشهد بذلك

    ( هل التغير الثقافي والاجتماعي عن الأمس ... أضفى بظلال غامضة على كل من الرجل والمراة .. جعلت كلا منهما يبدو كشخصية غامضة بالنسبة للطرف الآخر ؟ )
    نعم


    5) هل ساهمت حقاً المدنية والتقدم والماديات في ذبول العواطف البشرية ؟

    بكل تاكيد فما عاد هناك المتسع من الوقت لتبادل ابسط العلاقت الانسانية واظهار المشاعر فكل منا انشغل في نفسه وفي النطاق الذي اختاره لحياته
     

مشاركة هذه الصفحة