أسئلة أم ياسر الفرنسية لمحدث الديار اليمنية

الكاتب : القيري اليماني   المشاهدات : 459   الردود : 0    ‏2005-02-13
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-13
  1. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    من الأخت أم ياسر من فرنسا إلى فضيلة الشيخ مقبل. شيخنا - حفظكم الله - هذه بعض الأسئلة كنت قد طرحتها على أحد طلابكم عبر الهاتف ثم أرسلتها لكم عبر الفاكس لكنها لم تصلكم كما أظن .

    كما اعتذر شيخنا إليكم مسبقا إن لم تكن الأسئلة واضحة ؛ فإن اللغة العربية بالنسبة لي ليست جيدة ، أو كانت العبارات تحمل شيئا من قلة الأدب فإننا في فرنسا ولو تعلمنا علما من بطون الكتب فنحن أحوج ما يكون إلى الأدب .


    السؤال الأول : أخت يأمرها زوجها أن تخدم أمّه يوميا ، مع أن تلك المرأة - أي أم الزوج - تظلم الزوجة وتتسبب في مشاكل بين الزوجين ، والآن الأخت السائلة لا تستطيع أن تصبر أكثر من ذلك . فماذا تفعل ، وجزاكم الله خيرا ؟

    الجواب الأول :

    الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله...أما بعد :

    جزاكم الله خيرا على ما تقمن به من الدعوة والغيرة على الاسلام ، وبارك الله فيكن وفي جهودكن ، ونفع الله بكن الإسلام والمسلمين .

    أما الوجوب فلا يجب على هذه المرأة أن تخدم أم زوجها ، نعم خصوصا إذا كانت تعاملها معاملة سيئة .

    أما النصح فننصحها أن تصبر أكثر وأكثر وأكثر مما صبرت ، فإن الله عزوجل يقول في كتابه الكريم : وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوانالمائدة 2 وربما يؤدي ذلكم إلى الفرقة والشقاق بين الزوجين فننصحها من باب النصيحة لا من باب الوجوب أن تصبر عليها وأن تتعاون معها وتخدمها في حدود ما تستطيع . وأما الوجوب فلا يجب عليها ، نعم على المرأة ما تستطيع له من عمل البيت فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في الصحيح عندما شكت إليه فاطمة ما تلقى من الرحى لم يقل لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن هذا ليس واجبا عليك ، فالذي ينبغي وننصحها به أن تصبر وتتعاون مع زوجها ، والله المستعان .


    السؤال الثاني : شيخنا - حفظكم الله - تصدر هنا في فرنسا مجلة إسلامية بل سلفية باللغة الفرنسية وأنا إحدى الكاتبات في تلك المجلة ، ونحن قد طلبنا نصائح من الشيخ ربيع - حفظه الله - حول هذه المجلة فأوصانا أن نطلب من العلماء والمشايخ أن يساعدونا على كتابة بعض المقالات فنحن نريد أن نخصص عددا من المجلة للمرأة المسلمة ووددنا أن تساعدنا في ذلك - بارك الله في أوقاتكم وفي عملكم - والســــــــــــــــــــــــــــؤال :

    ما هي خصائص المرأة السلفية ؟

    الجواب الثاني :

    السؤال عريض وطويل ، نُلمّ بما يسر الله سبحانه وتعالى :

    خصائص المرأة السلفية :

    1- أنها تتمسك بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حدود ما تستطيع على فهم السلف الصالح .

    2- وينبغي لها أيضا أن تتعامل مع المسلمين معاملة طيبة بل ومع الكافرين ،فإن الله عزوجل يقول في كتابه الكريم : وقولوا للناس حسناالبقرة83 ، ويقول : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها النساء58، ويقول أيضا : ( وإذا قلتم فاعدلوا ) الأنعام 158 ، ويقول سبحانه وتعالى : يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله بما تعملون خبيرا النساء 135

    3- كما أنه يجب عليها أن تلازم اللباس الإسلامي وأن تبتعد عن التشبه بأعداء الإسلام ، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم " .

    ورب العزة يقول في شأن اللباس : يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يُؤذين الأحزاب 59 وروى الترمذي في جامعه من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان "

    4- وننصحها أن تُحسن إلى زوجها إذا أرادت الحياة السعيدة فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت لعنتها الملائكة " متفق عليه . وفي صحيح مسلم : " إلا كان الذي في السماء غاضبا عليها "

    5- وهكذا أيضا تقوم برعاية أبنائها رعاية إسلامية فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " وذكر المرأة أنها : " راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها " وفي الصحيحين من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " ما من راع يسترعيه الله رعيه ، ثم لم يحطها بنصحه إلا لن يجد رائحة الجنة " فلا ينبغي أن تشغلها الدعوة عن تربية أبنائها .

    6- كما أنه ينبغي لها أن ترض بما حكم الله من تفضيل الرجل على المرأة ، يقول سبحانه وتعالى : ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض النساء32، ويقول سبحانه وتعالى : الرجال قوامون على النساء بما فضل الله به بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا النساء 34

    وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خُلقن من ضِلع ، وإن أعوج ما في الضِلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل به عوج "

    فينبغي للمرأة أن تصبر على ما قدّر الله لها من تفضيل الرجل عليها وليس معناه أن يستعبدها ، الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول - كما في جامع الترمذي : " استوصوا بالنساء خيرا ، فإنما هن عوان عندكم ، لاتملكون منهن غير ذلك ألا وإن لكم في نساءكم حقا ، ألا وإن لنسائكم عليكم حقا ، فحقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذنّ في بيوتكم من تكرهون ، وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في طعامهن وكسوتهن " وفي السنن ومسند الإمام أحمد من حديث معاوية بن حيدة أن رجلا قال : يا رسول الله ما حق زوج أحدنا عليه ؟ قال : " أن تطعمها إذا أطعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ، ولا تهجر إلا في البيت " .

    فماذا- بارك الله فيكم - فينبغي أن نتعاون جميعا على الخير ، الرجل يعامل امرأته معاملة إسلامية ويعينها على طلب العلم ويعينها على الدعوة إلى الله ، والمرأة تعامل زوجها معاملة إسلامية وتعينه على العلم وعلى الدعوة إلى الله وعلى حسن التدبير لما في البيت ، فإن الله عزوجل يقول : وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان المائدة2 والله المستعان .


    السؤال الثالث : هل هناك مانع من خروج المرأة بدون محرم لتحضر مجلسا في العلم أو غيره ؟

    الجواب الثالث :

    إذا لم يكن هناك سفر وأذن لها زوجها .

    وننصحه أن يأذن لها إذا أمن عليها الفتنة وأن تفتن غيرها ، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله " ويقول : " طلب العلم فريضة على كل مسلم "

    وإن كان يغار عليها أو يخشى عليها من الفتنة أو أن تفتن الرجال فينبغي أن يأتي لها من النساء من يعلمها في بيتها وان يجعل لها وقتا يعلمها ما تعلم ، فإن المرأة الصالحة تعينك على تربية أولادك وتعينك أيضا على جميع أمورك بخلاف المرأة الفاسقة العاصية ، فإنها تدمرك وربما تتجسس عليك ، والله المستعان .

    فينبغي أن نحرص جميعا ، كما أوصي إخواني ههنا ، أن يجتهدوا مع أهليهم ، ويجعلوا لهن وقتا ، فإن قلت : امرأتي لا تحب التعليم ولا تفهم أيضا ، بل ربما يكون حالها كحال بعض الأخوة مع امرأته يعلمها ثم قال لها : إنك بقرة !!! قالت : عليك 77 لعنة إذا لم تقم من عندي وإذا علمتني مرة أخرى !!

    فماذا ، فإذا كانت مُعرضة تذهب بها إلى النساء الصالحات ، فأنت محتاج لها في الدعوة إلى الله ؛ تدخل إلى النساء وتعلمهن وأنت لا تستطيع أن تدخل إلى النساء ، فينبغي لنا أن نحرص على تعليم أهلينا . والله المستعان .


    السؤال الرابع : ما هي عورة المرأة أمام المرأة وأمام محارمها ؟

    الجواب :

    أما عورة المرأة أمام المرأة فاختلف العلماء في ذلك والذي يظهر لي أن عورة المرأة أمام المرأة كعورة الرجل أمام الرجل ؛ من السرة إلى الركبة . أما عند أرحامها فإنها تكشف لهن مواضع الوضوء كاليدين إلى العضدين ولو إلى الإبطين ، وكذلك أيضا الرجلين إلى الكعبين أو إلى وسط الساق ، وهكذا أيضا يجوز أن ترضع المرأة ولدها عند أبيها و أخيها إذا أمنت الفتنة . والله المستعان .


    السؤال الخامس : هل يجوز للمرأة أن ترضع طفلها أمام أخواتها في الله ؟

    الجواب :

    لا أعلم مانعا من ذلك .


    السؤال السادس : إلى أي حد يجب على المرأة أن تطيع زوجها ؟

    الحواب :

    أما مسألة الوجوب ففيما أوجب الله عليها من إذا دعاها إلى فراشة . وكذلك أيضا إذا فقيرا فينبغي أن تصبر معه ما استطاعت . لكن هناك أوسع من الوجوب وهو الذي ننصح به أنها تصبر على زوجها في السراء والضراء وأنها لا تكلفه ما لايطيق ، ولا تكلفه بشراء الموديلات الجديدة ؛ إن رأت سيارة قالت : اشتر لنا مثل هذه السيارة ، وهكذا اللباس تحرص على الموديلات الجديدة ، فينبغي لها أن تصبر عليه وأن تُحسن أيضا إليه ، وإلى تربية أولاده ، وتغسل له ثيابه وتعينه على الخير ، وتحسن طعامه إن احتاج إلى ذلك . فالمسالة مسالة تعاون لاسيما وانتم - إن شاء الله - طلبة علم رجالا ونساء ، فقد يضيق الوقت على المرأة وتقصر في بعض حقوق زوجها فينبغي أن يصبرعليها . وقد يضيق الوقت على الرجل ويقصر في بعض حقوق امرأته فينبغي أن تصبر عليه . والله المستعان .


    1 الحلقة الثانية من : أسئلة أم ياسر الفرنسية لمحدث الديار اليمنية


    السؤال السابع : من شروط لباس المرأة المسلمة أن لا يشبه لباس الكافرات ، لكن نحن هنا ما من لباس إلا وقد اشتريناه من عند الكفار ، فهو لباس نشترك فيه مع الكافرات ، إذن ما هو الضابط في ذلك الشرط ؟

    الجواب : اللباس الذي هو لباس الإسلام أن يكون ساتراً للمرأة ، لا يظهر منها شيء إذا خرجت ؛كما سمعتم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان " ، وأيضا روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ألا وإن أعظم فتنة بني إسرائيل في الدنيا والنساء " أو بهذا المعنى.

    بل الله عزوجل يقول في كتابه الكريم في نساء النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي هن أطهر قلوبا من نسائنا وفي الصحابة الذين هم أطهر قلوباً منا : " وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ، ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن "، وفي شأن النسوة يقول : " ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن " ، ويقول في نساء النبي صلى الله عليه وسلم : " فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض " ، فينبغي للنساء المسلمات أن يشترين مكائن خياطة أو امرأة تتعلم الخياطة وتخيط لباسا ساتراً ، وينبغي لهن أن يشجعن على الخير ويبدأن في الخير ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من سنّ في الإسلام سنّة حسنة كان له أجرها ، وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أجورهم شيئاً ، ومن سنّ في الإسلام سنّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيئاً ".

    فينبغي للمرأة الشجاعة القوية أن تلبس اللباس الإسلامي وتخرج إلى مسجدها إذا أذن لها زوجها ، وتسن للأخريات سنّة حسنة ، وينبغي أيضا للأخريات أن يتشجعن على ذلك ، فنحن في بلاد المسلمين لو نراعي خواطر كثير من المسلمين ما استطعنا أن نعمل بسنة من السنن ولا نصلي كما صلى صلى الله عليه وسلم ، ولا أيضا أن نلبس اللباس الإسلامي ، ولا يلبس نساؤنا اللباس الإسلامي ، فهم يلمزون ويغمزون من تمسك بدينه ، ولكن غثاء ، أولئك غثاء ، ولا ينبغي أن يؤبَه لهم ، ولا أن تترك السنن من أجلهم .

    وقد أخبرنا الله عن أحوالهم في قوله : إن شرّ الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون * ولوعلم الله فيهم خيراً لأسمعهم ، ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون.

    فأنتن لا تنظرن إلى الكفار ، وتجارين الكفار ، ولا إلى ارضاء المسلمين الذين لا يلتزمون بالدين . فقد أصبح كثير من المسلمين في أمريكا وفي بريطانيا وفي غيرهما من البلدان عاراً على الإسلام ولا سيما تأتيهم فتاوى زائغة من علماء السوء الذين يصدق عليهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبوداود : " وأخاف على أمتي الأئمة المضلين " مثل : يوسف القرضاوي ، وعبدالمجيد الزنداني ، وحسن الترابي ، وكثير من علماء السوء كذلك أيضاً ، فاجتهدن واقتدين بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واحرصن أن تسنُن ّسننا إسلامية طيبة ، والله المستعان


    السؤال الثامن : من شروط جلباب المرأة أن لا يكون زينة في نفسه ، فما هو الضابط في ذلك ، وهل يرجع ذلك إلى العرف أو إلى نية المرأة ؟

    الجواب : هذا إذا خرجت ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند أن أذن لهن بالخروج إلى العشاء " وليخرجن تفلات ". أما لو كانت عند زوجها فلا بأس أن تتزين بما يكون مريحاً له من اللباس الإسلامي فإن الله عزوجل يقول في كتابه الكريم : أومن يُنشّأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين يعني النسوة . ويقول الشاعر :

    وما الحلي إلا زينة من نقيصة + يتمم من حُسن إذا الحُسن قصّرا وأما إذا كان الجمال مُوّفراً + كحسنك لم يحتج إلى أن يُوفّرا


    لسنا نقول أنه يرجع إلى العرف لأن الأعراف هناك كافرة فلو قلنا يرجع إلى عرف المسلمين المستقيمين ولكن قد بيّن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم " أن المرأة عورة " ، فينبغي لها أن لا تلبس لباساً يلفت الأنظار ويفتن الناس وربما يفتنها ويجلب عليها شراً فإن قلوبنا ليست بأيدينا ، قلوبنا هي بيد الله كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم " إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء " ، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى جميعا بغضّ النظر لما علم أن الجنسين قد يفتن بعضه ببعض ، يقول الله سبحانه وتعالى : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ويقول : " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن " ، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة ، العينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع ، واليد زناهما البطش والرجل زناها المشي والقلب يهوى ويتمنى ، ويصدق ذلك الفرج أو يكذّبه "

    كما أني أنصحكن بالابتعاد عما يوسوس فيه الإخوان المفلسون من الصور في المجلّة ، صور ذات الأرواح ، الرسول صلى الله عليه وسلم *** المُصوّر كما جاء من حديث أبي جحيفة ، وأيضا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة " كما جاء في الصحيحين من حديث أبي طلحة يقول النبي صلى الله عليه وسلم في شأن التصوير : " ليخرج عنق من النار له عينان يُبصر بهما وأذنان يسمع بهما ولسان ينطق فيقول : إني وُكّلت بثلاثة ، في كل جبار عنيد ، ولمن جعل مع الله إلها آخر ، وللمصورين " ، فلا تحتجن إلى الصور في المجلة ، وإياكم وإياكم والفيديو والتلفزيون والدش وغير ذلك مما يوسوس به الإخوان المفلسون ، وأتى به أعداء الإسلام ، وزيّن له الإخوان المفلسون وأعني بالمفلسين المُسمّون بالإخوان المسلمين ، وفي الواقع هم مفلسون أفلسوا في السياسة وأفلسوا في الدين ، نسأل الله أن يردهم إلى الحق ردّا جميلا .


    السؤال التاسع : هل يمكن لكم يا شيخنا - جزاكم الله خيراً - ببرنامج ومراحل تطبقها الأخت في بيتها حتى تصل إلى مستوى عال من العلم ؟

    الجواب : نعم ، الذي ننصح به هو التدرج في العلم وقراءة الكتب السهلة ؛ فإنها تساعد على فهم الكتب الكبيرة ، ومن أمثلة ذلك " رياض الصالحين " وهكذا " فتح المجيد شرح كتاب التوحيد " و " بلوغ المرام للحافظ ابن حجر " . هذا إذا كانت تفهم هذا ، وإن لم تكن تفهمه فهناك كتاب صغير أعرفه لأخينا الفاضل الشيخ محمد بن عبدالوهاب اليمني الوصابي اسمه " القول المفيد من أدلة التوحيد " كتاب سهل جداً . وإن كانت أرقى من هذه الكتب التي ذكرناها فيمكن أن تقرأ في "السنّة لابن أبي عاصم" ، "والسنّة لمحمد بن نصر المروزي" ، "والسنة لعبد الله بن أحمد " ، المهم ينبغي لها أن تُنضّم وقتها ولا تكثر الدروس التي تدرسها فإنها ربما لا تهضمها ويصير حالها كما قيل :

    ومشتت العزمات ينفق عمره + حيران لا ظفر ولا إخفاق


    كما أننا ننصح بالاتصال بالعلماء الأفاضل إذا أشكل عليكم شيء ، وكذلك أيضا بكتابة الفوائد ، والله المستعان. وإن تيسّر للمرأة مع زوجها أن ترحل إلى مراكز العلم باليمن فننصحهم بذلك ، والله المستعان.


    السؤال العاشر : هل لكم من نصائح توجهونها إلى الزوجين علماً بأن المشاكل الزوجية وكذلك الطلاق أصبح عادة في بيوت المتمسكين بالسنة ، حتى أصبح الأمر فوضى .

    الجواب : الذي ننصح به الزوجين بالتعاون على البر والتقوى ، وننصحهما أيضا بالأخلاق الفاضلة - من الجانبين - ؛ فإن الشيطان حريص على أن يُفرّق بين الرجل وامرأته حتى في بعض الأحاديث - وهو صحيح - أن الشيطان يُرسِل أولاده ليحارشوا بين الناس ، فيقول أحدهم : ما زلت به حتى فارق امرأته ، فيقول له : أنت أنت . ، وفي حديث آخر يقول : ما زلت به حتى قتل ، قيقول له : أنت أنت .

    فينبغي للرجل ان يُحسن إلى المرأة كما سمعتم الأحاديث " استوصوا بالنساء خيرا ، فإنما هن عوان عندكم " - أي كالأسيرات -. ورب العزة يقول في كتابه الكريم : ولا تنسوا الفضل بينكم . والمرأة ضعيفة ؛ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأنجشة - وكان يحدو الإبل أي يغني للإبل من أجل أن تنشط في السير - فقال له : " مهلاً بالقوارير " أي بالنساء الراكبات على الإبل ، فربما سرع في السير فتسقط من على الإبل ، والمرأة كالزجاجة ينبغي أن يُحسن إليها ، ورب العزة يقول في كتابه الكريم : ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة الروم21 ، ويقول سبحانه وتعالى : " هو الذي خلقكم من نفس واحدة ، وجعل منها زوجها ليسكن إليها "الأعرف189- أي يستريح إليها - .

    والمرأة أيضا يجب أن تتقي الله في الرجل ، فهو يذهب إلى عمله ، ويعمل طول يومه ، فلا ينبغي أن يرجع إليها فتقوم بمحاسبته على كل صغيرة وكبيرة بل يجب عليها أن تكون نعم العون له ، كما قالت خديجة وقد أتاها النبي صلى الله عليه وسلم مرعوباً من الخوف لأنه رأى جبريل وضمّه ، فخاف أن يكون شيطاناً أو غير ذلك ، فقالت -رضي الله عنها - له : " كلا والله لا يخزيك الله ؛ إنك لتصل الرحم ، وتكسب المعدوم "، فالذي ينبغي للمرأة أن تتقي الله سبحانه وتعالى في الزوج ، وأن تصبر عليه ،وبعد أيام يأتيهم أولاد فيُشغلون بأولادهم .

    أما إذا كان المسلم السني يتزوج ويطلق ويتزوج ويطلق فربما يكون هذا سبباً لنفور كثير من النساء عن السنة ، فينبغي - كما يقول ربنا عزوجل - فهو الذي ألّف بين الزوجين ، وينبغي أن يشغلوا أنفسهم بالعبادة والعلم . والله المستعان

    منقول

    رحم الله شيخنا الشيخ مقبل لقد وصلت دعوته إلى مشارق الأرض ومغاربها وكل ذلك بفضل الله تعالى
    وعلى الشباب اليمني أن يتوجه إلى مراكز أهل السنة في اليمن ليأخذوا العلم الشرعي وليأخذوا عبرة بمن يأتيهم من أصقاع العالم ويتحملوا عناء السفر من أجل الوصول إلى تلك المراكز العلمية القائمة على الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة