الذين يمشون فوق الناس

الكاتب : العاديات   المشاهدات : 557   الردود : 3    ‏2005-02-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-11
  1. العاديات

    العاديات عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,179
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    إخوتي الأحبة في الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ما أسرف إنسان على نفسه في شيء إلا وكان في إسرافه ذلك تجاوز لحدوده واقتحام لحدود غيره وحقوقهم والذين يسرفون في حُسن الظن بأنفسهم يُحملوَّن غيرهم أخطائهم وسوء سلوكهم وفشل إدارتهم وسياستهم وضلال نهجهم وفساد فكرهم وإنحراف معتقداتهم ويسمى هذا في علم النفس (( الإسقاط ))، وهو عندما نضع أوزارنا على غيرنا دون سفور منا، والمبالغة في حُسن الظن بالنفس يقود إلى تضخم ألذات وتضخم ألذات مرض يقود إلى الكبر وفي الحديث النبوي الشريف (( لا يدخل الجنة من كان في قلبه ذرة من كبر )) كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم.
    لهذا يقول الله سبحانه وتعالى " إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ " وقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم (( أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك ثم أهلك ثم عيالك )) ودعت إعرابية على رجل فقالت:
    (( كبت الله عدوك إلا نفسك )) ونظم أحد الشعراء هذا المعنى فقال:

    قلبي إلى ما ضرني داعي
    يُكثر أسقامي وأوجاعي
    كيف احتراسي من عدوي إذا
    كان عدوي بين أضلاعي

    وهذا حقيق ذلك لأن الإنسان يسوغ لنفسه ما لا يسوغ لغيره وهذا ما نراه واقعاً في حياتنا اليومية من بعض الأشخاص الذين هم بيننا فنجدهم يخلقون لأنفسهم المبررات عند الخطأ مما يجيز لنفسه تكرار الخطأ، ولو التمس كل فرد منا لغيره من الأعذار ما يخلقه لنفسه ما أساء أحد بأحدٍ الظن، ولا حدثت مشكلة بين اثنين.
    ويوصي بعض أهل العلم بأن أفضل وسائل ترويض النفس إساءة الظن بها في غير جود، لأن ذلك يكبح جماح غرورها، ويطفيء لهيب سعيرها، ويقلل من أنانيتها وحبها لذاتها، ولكن من غير أن يظلمها، لأن الأمر كما قال الأحنف بن قيس " من ظلم نفسه كان لغيره أظلم " فليس هناك مثل "الإنصاف" طبعاً لكل داء تبتلى به نفس الفرد والمجتمع.
    وأساس هذا الإنصاف قيادة النفس إلى معرفة الحق وترويضها على إتباعه وابتداء ذلك يكون في معرفتها، فقد روي عن عائشة رضي الله عنها قالت:" يا رسول الله: متى يعرف الإنسان ربه؟ قال: إذا عرف نفسه".
    وروى أبو حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الشديد من غلب نفسه" وقال أحد السلف: إذا عصمتك نفسك فيما كرهت، فلا تطعها فيما أحببت، ولا يغرنك ثناء من جهل أمرك. وقال الخليفة الثاني أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه " العاجز من عجز عن سياسة نفسه"، وقال بعض الحكماء: " من ساس نفسه ساد ناسه".
    والذين يمشون فوق الناس، ويبالغون في النظر إلى أنفسهم لهم قصة مطرف بن عبدالله بن الشجير حين نظر إلى المهلب بن أبي صفرة وهو يمشي الخُيلاء، فقال له يا أبا عبدالله ما هذه المشية التي يبغضها الله ورسوله؟ فقال المهلب: أما تعرفني؟ فقال: بل أعرفك، أولك نطفة مذكرة وآخرك جيفة قذرة، وحشوك فيما بين ذلك بول وعذرة!!.


    أخوكم ومحبكم في الله

    العاديات

    عدن

    كريتر
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-02-11
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    ليتنا نقرأ هذا بقلوب مفتوحه للخير الذي فيه
    وليتنا نتأثر فنتغير
    وليتنا لانمشي فوق احد نكرهه او نحتقره
    ولانرضى أن يمشي فوقنا احد نحبه او نخافه
    نسأل الله ذلك لنا ولك وللجميع
    ولك اخي العاديات
    خالص التقدير
    والتحيات المعطرة بعبق البُن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-02-11
  5. المنتصر بالله

    المنتصر بالله عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-09-11
    المشاركات:
    444
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-02-12
  7. العاديات

    العاديات عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,179
    الإعجاب :
    0
    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


    أخي الحبيب في الله Time

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كم اسعدني مرورك الكريم وكلماتك الرائعة ودعواتك القلبية المخلصة


    اخوك ومحبك في الله

    العاديات

    عدن

    كريتر
     

مشاركة هذه الصفحة