امتحانات ... و مواقف [1]

الكاتب : Rami83   المشاهدات : 1,508   الردود : 32    ‏2005-02-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-11
  1. Rami83

    Rami83 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-09
    المشاركات:
    2,470
    الإعجاب :
    0
    [align=right]أحبائي

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
    لكم أشتاق إليكم.. إنني لحق في غاية الشوق لكم جميعاً, مشتاق للمواضيع الجميلة و الردود الرائعة, مشتاق لأهلي و ناسي, أخيراً و بعد عناء طويل انتهت الامتحانات يوم أمس, و لقد فكرت كثيراً عن هدية أقدمها لكم بعد هذا الفراق, فدلني عقلي على أن أكتب أهم المواقف الطريفة التي مرت عليّ في فترة الامتحانات, فلقد كانت مواقف لا تنسى حقاً.. و لقد قسمتها لجزئين, الجزء الأول سيكون حول المواقف التي حدثت لي أثناء فترة الامتحانات في البيت, و الآخر عن المواقف التي حدثت لي في الكلية.. و أتمنى أن ينالا رضاكم و استحسانكم.. و الآن أترككم مع المواقف التي حدثت لي في البيت..



    في بيتنا حنش

    [align=justify]مكان القصة: بيتنا
    زمن القصة: ما بين مغرب و عشاء

    طبعاً كما تعلمون أصدقائي أن أيام الامتحانات تعتبر من الأيام القلائل التي يعتبرها الطالب حالة استنفار قصوى و يذاكر بهمة و اجتهاد – و هذا لعمري خطأ شنيع- .. المهم أنا كنت في مثل هذه الأيام قبل أيام من الآن.. إلا أنه حدث لي موقف لن أنساه أبداً فعند آذان صلاة المغرب خليت أخي(رأفت) (14 سنة) يقوم يتوضأ للصلاة و أنا أتبعه.. عندما خلص الآذان كنت أنا أستعد للوضوء و (رأفت) يستعد للصلاة, و أنا في الحمام – خير اللهم اجعله خير- سمعت (رأفت) يكبر بصوت عالي, على غير المعتاد فقلت في نفسي (مو حصل للجني هذا).. ثم تذكرت أنني في الحمام فتعوذت من الشيطان الرجيم... انتهيت من الوضوء و عندما خرجت وجدت (رأفت) و وجهه أصفر و حالته حالة.. في الحقيقة أقلقني منظرة, فبادرت بالحديث بعد أن شككت أنه إن لم أبادر أنا بالحديث سيصمت كقبر:
    - مو بك يا أخي.. صلى عالنبي.. أنت ابصرك جني.
    فقال لي بذهول:
    - لا .. أبصرت (حنش)- الحنش لمن لا يعرفه هو ما يُطّلقَ عليه في كتاب الأحياء ثعبان - أقشعر بدني و طار عقلي..
    كان مظهره لا يدل على أنه يكذب على الإطلاق.. فقلت أصلي أول شيء و بعدين نشوف حل للحنش هذا, قلت له علشان اطمنه: روح ذاكر و خلي الحنش عليّ.
    طبعاً الخبير ما اطمئن لكلامي لأنه يعرف من هو البطل (رامي)- الذي فجعته دجاجة بالزقاق اللي جنب البيت- :D ..

    كملت أصلي بسرعة بسرعة – أستغفر الله العظيم- و طوالي رحت المطبخ أشوف لي أي شيء يصلح للقتال المرتقب.. أكملت عدتي و أسلحتي و هي (ملعقة.. سكين ذحله.. عصا مكنسة).. :) و المشكلة أنني كنت مفتخر بنفسي و أتخيل نفسي أحد أبطال الأساطير الإغريقية و أنا بهذه العدة, طبعاً عندما رآني (رأفت) عرف أنني منتهي لا محاله.. و عندما سألته ايش لون الحنش و إلى أين ذهب.. قال لي أنه غير متأكد لأنه كان يصلي و لم يقطع صلاته.. فصرخت في وجهه:
    - يا عيني على الخشوع.. في مثل هذه الحالة يجوز لك أن تقطع الصلاه – أقتلبت فقيه- ...
    لم ينبس (رأفت) ببنت شفه و هو ينظر إلى امامه و يستمع للوعظ حقي.. قررت أن أمسح كل غرفة على حده, ثم أغلقها بعد أن أطمئن من عدم وجود الحنش في تلك الغرفة.. في الحقيقة كنت أنا في غاية الخوف و القرف, فجأة صرخ رأفت من جديد و هو يقول أنه رآه في المطبخ.. أنا لم أتمالك أعصابي أكثر, فقررت أن أستدعي أبن عمي الذي يعيش في الجوار, فما هي إلا ساعة حتى كان (محسن) موجود معنا في البيت, كنت سعيداً جداً لأن المسئولية قد توزعت بيني أنا و أبن عمي, لكنه سخر من أسلحتي بدوره, حتى بدأت صورة ذلك البطل الأسطوري تتشوه في مخيلتي..
    قال لي: روح ذاكر و خلي الحنش عليّ.. لم يكن لدي نفس أن اذاكر شيء ساعتها, هكذا قلتها له و الحقيقة هي أنني سأشعر بالامان أكثر معه.. و هكذا تم مواصلة المهمة, كان الرعب يملا وجهينا و نحن نستلقي على الأرض للبحث عن ذلك الحنش, لكنني فجأة لمحت نظرة إستمتاع على وجه (رأفت), فذهبت اليه ليعلل لي سبب سعادته.. أتدرون ماذا قال لي..
    - يا (رامي), أنا حأكلمك بالصدق لكن لا تضربني.
    - مش حأضربك .. أتخابر!
    - القصة كلها مؤلفة.
    - ايش من قصة؟!!
    - قصة الحنش, كنت أشتي أعمل لك الكاميرا الخفية.
    - الله يشلك ( و التفت نحو (محسن) الذي كان مستلقي على الأرض و الكشاف بيده و يبحث).. الحين وش نقول لمحسن؟!
    - أتصرف يا (رامي).. أنا مودف, أنا كنت أشتي أضحك عليك بس, لكن أنت أصريت أن تستدعي (محسن), الحين أنا مستحي منه.
    - و مش مستحي مني يا حمار.
    بيني و بينكم أنا كنت في غاية السعادة لزيف القصة من البداية, لكنني تظاهرت بالغضب أمام (رأفت) حتى لا يكررها مرة ثانية.
    ذهبت إلى (محسن) و تظاهرت بالبحث مرة أخرى معه, ثم توقفت و قلت له بكل أيمان:
    - أسمع يا أخي.. لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا, أنا مش لاضيّع مستقبلي علشان حنش.. خلاص يا أخي روح لك أنت و أنا سأواصل المذاكرة.
    - طيب ليش صيحت لي من البداية.
    - لقد انتابني حينها ضعف أيمان, إلا أنني عدت إلى صوابي.
    ذهب (محسن) و هو غير مقتنع, و يضرب كف على كف و هو يشك بقواي العقلية..





    أزمة المفاتيح

    [align=justify]في صباح يوم مشرق و جميل, أستيقضت من النوم الساعة السابعة و النصف و امتحاني يبدأ الساعة الثامنة تماماً.. طبعاً كما تتوقعون كيف سيكون حالي.. طار عقلي من وسط راسي و رحت مثل المجنون أغسل وجهي, و عندما ذهبت لخزانة ملابسي كي أغير ملابسي.. لم أجد المفتاح في مكانه ....

    امااااااااااااااااااااااااااااااااااه
    اماااااااااااااااااااااااااااااااااااه

    عندما أبصرتني أمي أفتجعت و كأنها رأت غول أمامها..
    - مو بك يا جني.. لمه أنت هكذا.. و بعدين ليش أتأخرت عن الكلية اليوم؟؟؟
    - شكل اليوم عايوقع يوم جن من صدق.. وين مفتاح الدولاب حقي؟
    - أنت أخبر.. وين طرحته آخر مرة؟
    رديت عليها و انا منهار عصبياً..
    - نفس بقعة كل يوم.. بس اليوم هذا ما شفته بمحلة.. ( و بعدين أقتلبت صورتي و أنا أقول).. هذا كله من الجني (رأفت).. شكله أكيد يشتي يعمل لي مقلب .. أنا حاوريله.. خليه يرجع من المدرسة و انا أخليه ينحف من كثر الدعس - لمن لا يعرف, (رأفت) من أصحاب الوزن الثقيل على عكس محدثكم الذي ينافس أقلام الرصاص- :)..
    - ذلحين مش وقت الخبر هذا.. أحنا بينك أنت.. كيف ندبر لك الملابس ( فجأة التمعت عيني أمي بفكرة معينة و قالت).. أسمع روح افتح الدرج حق أبوك و شوف المفاتيح الأحتياط حق الدواليب في البيت.
    رديت بأمتنان شديد لأمي:
    - شلوا دمي و القفا.. و الله أن أنا أهبل و مربوش.. ليش ما فكرت هكذا من البداية..
    و هكذا رحت أسابق الوقت حتى وصلت لدرج أبي الخاص بالمفاتيح الأحتياط و هنا صرخت مرة أخرى..

    امااااااااااااااااااااااااااااااااااه
    اماااااااااااااااااااااااااااااااااااه

    - الله يشلك بحق هذا اليوم.. أشغلكني يا أبني مو تشته؟
    - مفاتيح الدرج حق أبي مش موجودة .. جني أحنا و اليوم هذا.... كنت أتمنى ساعتها أن أجد أي شخص أمامي كي أضربه.. لماذا؟ .. لا أدري؟.. المهم مع كثر الصياح في هذا الصباح المشرق و الجميل كان (محمد) أخي الصغير (4 سنوات) قد استيقض على صوتي الشجي..:) أول ما قال لي: (نو) تسمح يا (نامي) أشتي (أنعب) (بالكمبيوتن).. طبعاً يقصد يقول (لو تسمح يا رامي أشتي العب بالكمبيوتر).. :) طبعاً كان مزاجي مش رايق, لذلك صرخت في وجهة: أخرج خرجت نفسك.. عادك نشط للكمبيوتر... و بما أن (محمد) غير معتاد أن أكون خشن معه فلقد أغرورقت عينيه بالدمع و هو يقول: (خناص) أنا مش (ادِّينك) (انمفتاح).. و ترجمة ما سبق ( خلاص أنا مش اديلك المفتاح) .. ثم رحل دون كلمة أخرى.. إلا أن عبارته السابقة شدتني بشده و ذهبت اليه و قلت له: مفتاح الدولاب معك يا جني..
    - ايوه.. بس (اديني) (عشنة) و أنا (ادينك) (انمفتاح) ... أعتقد أن حل الشفرة أصبحت سهله بالنسبة لكم لكنني مع هذا سأترجم (أديلي عشرة و أنا اديلك المفتاح).. رديت عليه و أنا أفور من الغيظ : طيب جيب لي المفتاح و أنا اديلك عشرين .. بسرعة..

    كنت ناوي ما اجيبله قرش واحد.. لكنني عندما رأيت لهفته لإحضار المفتاح و نظراته البريئة نحوي و هو منتظر العشرين, لم أستطيع أن أكسف مثل هذا الملاك الرائع و الذي أحبة أكثر من حبي لنفسي, فما كان مني إلا أن أعطيته العشرين..

    المذهل في هذا الموقف هو أن مفتاحي لم يكن الضحية الأولى أو الأخيرة لـ(محمد).. فعندما ذهب يحظر مفتاحي أخرج كيس متوسط الحجم مليااااان مفاتيح أشكال و الوان حتى المذحلات موجودات معة..

    ترى.. هل هذه وسيلة استثمارية يتبعها أطفال اليوم.. أم أنها هواية جديدة.. ربنا يستر :)


    و هكذا أخواني حكيت لكم موقفين من مواقف أيام الأمتحانات في البيت, و إن شاء الله سأكتب لكم أهم المواقف التي حدثت لي في الكلية..

    خالص التحية لكم..
    مع الود الأكيد
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-02-11
  3. سعدون

    سعدون قلم ســــاخر

    التسجيل :
    ‏2001-08-29
    المشاركات:
    5,326
    الإعجاب :
    48
    وبالتــأكيد سعدون سيكون أول المعقبين

    ومبرووك النجـــاح مقدما يارامي ....

    والموضـــوع رائع , ونحن بأنتظـــار البقيـــة

    لكن تعرف موضـــوع الحنش تابعته بأهتمام ... وزعلت لأنه طلع مقلب , كنت أتمنى أعرف كيف تعاملت مع حنش حقيقي
    لكن ملحوقـــه , ويخلف الله علينا حنــــش

    مع شكري لك وللموضــوع وللتهـــنئه التي بعثت على بريدي .... ياكنج
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-02-11
  5. العمراوي

    العمراوي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-24
    المشاركات:
    7,510
    الإعجاب :
    4
    هههههههههههههههههههههههههه الله يسامحك ... أعتقد أن هذه المواقف لا تحصل إلا معك ...



    وأنا مع سعدوون ... كنت أتمنى أن يطلع معاك حنش حقيقي ... عشان أعرف كيف كنت باتقتله بالملعقة ... والسكين المذحلة ... والعصا ...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-02-11
  7. الزبيرى

    الزبيرى عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-01-27
    المشاركات:
    577
    الإعجاب :
    0
    ههههههههههههههههههههههه

    مواقف حلوه تميت ضحك
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-02-11
  9. Rami83

    Rami83 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-09
    المشاركات:
    2,470
    الإعجاب :
    0

    أنه لشرف لي أن تكون اول التعقيبات من الرائع سعدون

    لقد أسعدني تعقيبك أخي الغالي,شعورك النبيل

    تدري أنا أول مرة أشعر بخوف حقيقي كان يوم الحنش, في الحقيقة أنا أحب أن أمر بمواقف مرعبة, بل أبحث عنها بعض الأحيان و قد مريت بمواقف كثيرة لكنني لا أحب أبداً الزواحف بشكل عام.. لدرجة أنني لا أحب أنا ارى البرامج التي تعرض زواحف و بالذات الثعابين. لذا فأنا أحمد الله كثيراً أن الموضوع برمته طلع مقلب.. :)

    و بعدين يا أخي أخ عزيز مثلك لا ينبغي أن يمر عيد دون أن يُهنئ, و هذا أقل شيء أقدمه لإنسان غالي مثلك..

    أشكرك أخي الكريم مرورك الرائع و حظورك الأروع

    خالص التحية و فائق الاحترام لك..
    مع الود الأكيد
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-02-11
  11. Rami83

    Rami83 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-09
    المشاركات:
    2,470
    الإعجاب :
    0
    حبيبي الغالي كونان

    أشكر مرورك الذي يسعدني دائماً, أما بالنسبة للنحس الذي يواجهني فأنا لا أستغربه بل سأستغرب يوم يمر دون موقف غريب يحدث لي... و بعدين ايش قصة الحنش اللي كلكم تتمنوا لو كان حقيقة, أصلاً لو كان حقيقة لكنت أنا يا أما في خبر كان أو مستشفى المجانين:D لأنني أمام المدفع و ليس خلفه..


    أشكرك مرة أخرى أخي الحبيب و تقبل خالص تحيتي..
    مع الود الأكيد
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-02-11
  13. Rami83

    Rami83 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-09
    المشاركات:
    2,470
    الإعجاب :
    0

    تسلم لي هالضحكة

    شكراً أخي د. الزبيري لمرورك الذي أسعدني للغاية

    خالص التحية لك..
    مع الود الأكيد
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-02-11
  15. Koren Ramos

    Koren Ramos قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-04
    المشاركات:
    2,921
    الإعجاب :
    4
    صراحة مواقف حلوة وتموت من الضحك
    وانا لو معي اخ زي رأفت فاتنا الان في الانعاش من كثر اذيته
    وأسلوبك بالاكلام اخي اكثر من روعه .....شكرا
    ومبروك على النجاح اخي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-02-11
  17. الابن الصنعاني

    الابن الصنعاني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-09-30
    المشاركات:
    1,789
    الإعجاب :
    0
    Rami83

    أسلوبك راقي جداً في سرد القصص

    بس ياااااا ليت أنه كان حنش حقيقي :D

    ماذا ستعمل؟

    وسلامي على أخيك رأفت :D
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-02-11
  19. الصامتamer

    الصامتamer قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-11-15
    المشاركات:
    4,191
    الإعجاب :
    0
    ههههههههههههههههه
    فعلا هذه القصة تحدث وبعدين اخي رامي اسلوب جميل وسرد ممتاز جداً
    تسلم
    بس المقلب ثاني يمكن لو عرف حسان كان زعل

    جميل جداً اخي العزيز
    تحياتي ,,
     

مشاركة هذه الصفحة