نص الحوار الصحفي مع القيادي الإصلاحي محمد قحطان

الكاتب : مراد   المشاهدات : 668   الردود : 2    ‏2005-02-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-09
  1. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    * بماذا تعلل الركود السياسي الملحوظ على الاحزاب السياسية ومنها حزب الاصلاح؟
    ـ لا أعتقد ان هناك ركودا سياسيا بالمعنى الحرفي للكلمة في اليمن، فالحراك الذي حصل في مجلس النواب وتوجه الكثير من المواطنين في أغلب الدوائر الانتخابية بعرائض الى ممثليهم قبل التصويت على الموازنة العامة، طالبوا من خلالها النواب بألا يصادقوا على الجرعة الجديدة من زيادة الاسعار، وبخاصة الزيادة على المشتقات النفطية، هذا الامر يعبر عن نوع من الحراك السياسي، وفي حقيقة الامر يمكن ان نقول ان شدة التثلج الحاصل في البلاد يجعل مثل هذه الومضات لا تعطي دفئا، ولذلك يظن الملاحظ او الناظر ان الوضع في حالة ركود سياسي.

    *لماذا انقسم الاصلاح على نفسه عندما صوت الشيخ عبد الله بن حسين الاحمر لصالح الموازنة؟
    ـ أعضاء الكتلة البرلمانية للاصلاح صوتوا ضد الموازنة.

    *في حقيقة الامر انهم لم يصوتوا بل انسحبوا؟
    ـ الانسحاب جاء تعبيرا عن رفض مسبق للموازنة، اذ تحدث احد اعضاء الكتلة البرلمانية وابدى رأي الكتلة الذي هو تعبير عن رأي الاصلاح ازاء الجرعة السعرية، ثم دعا الى الانسحاب فانسحب الجميع بلا استثناء، اما ما يتعلق بالشيخ عبد الله فقد صوت ليس باعتباره رئيسا للاصلاح ولكن من منظور كونه رئيسا للبرلمان ومن منظور كون بطاقة ترشحه كانت تحمل رمز الاصلاح ورمز المؤتمر الشعبي العام.

    *ما هو تعليقك على ما حدث لرئيس الوزراء في مجلس النواب؟
    ـ نحن في حزب الاصلاح ادنا بكل وضوح وصراحة محاولة التهديد التي تعرض لها رئيس الوزراء عبد القادر باجمال، وليست لدي تفاصيل عن هذا الامر، ولست معنيا ان اقول انها كانت صحيحة او غير ذلك، ولكني اقول ان رئيس الوزراء قيل انه تعرض لتهديد، ونحن ضد هذا الاسلوب وضد هذا اللون من العمل وهذه مسألة خطيرة لا تقبل انصاف الحلول.

    *أثار رئيس الوزراء قضية ان الاصلاح تنصل من التزامه بتأييد الجرعة السعرية بعدما وافق في حكومة الائتلاف على الاصلاحات الاقتصادية فلماذا الآن تعارضون؟
    ـ الحقيقة انه لم يعد للمؤتمر الشعبي العام الا ان يقول ان الامام كان موافقا على الجرعة السعرية عليها وان السلطان العثماني عبد الحميد مؤيدا لها، هذا نوع من الاجترار لا معنى له فبعد عشر سنوات من اول جرعة سعرية، يقال ان مثل هذا الكلام لغو وطرح غير مفيد, ففي عام 1995 فوجئنا بان المؤتمر الشعبي أجرى حوارا سريا مع صندوق النقد والبنك الدوليين من دون ان يطلعونا على الامر، رغم اننا شركاء في الائتلاف الحكومي وكانوا يرون ان القرارات التي تتعلق بالأمور الاقتصادية تستوجب ان تكون محصورة فيهم واصررنا على ان ننتزع حقنا في ذلك الشأن، فبعد حوار مطول استمر نحو شهرين قدمنا رؤية مكتوبة واتفقنا على انه لا بد ان يدخل الاقتصاد اليمني غرفة الانعاش، وقلنا اننا نريد اعدادا لغرفة الانعاش التي لا بد ان تكون في المستشفى، لكن ليس فيه كهرباء ولا اوكسجين ولا أدوية ولا اطباء يقومون برعاية المريض، واتفقنا على قرارات يتم تنفيذها في وقت واحد تبدأ بالاصلاح الاداري ثم الاصلاح الاقتصادي وعندما اختلفنا قبلنا ان يتزامن الاصلاحان في ما عرف بقرارات مارس (اذار)، لكن لم يخرج الى حيز الوجود الا زيادة الاسعار، ثم أراد الاخوة في المؤتمر الشعبي ان يكرروا نفس الاسطوانة في عام 1996 فرفضناها.

    *هذا اتهام واضح للحزب الحاكم بالفساد أليس كذلك؟
    ـ هذا الامر لم يعد سرا بل صارت القضية مما استفاض به العلم فلم تعد المسألة سرية او مكتومة او متداولة في اطار الاروقة السياسية، فلقد قال رئيس الوزراء ان الفساد ملح التنمية، وعلق عليه الأامين العام المساعد للاصلاح عبد الوهاب الانسي قائلا: ماذا اذا صار الطعام كله ملحا فليس هناك تنمية وانما يوجد فساد.

    * ماذا عن حصة الاصلاح من هذا الفساد؟
    ـ لقد بذلنا جهدنا في محاربة الفساد، وعندما ارادت أجهزة الاعلام ان تغمز في الاصلاح قلنا صراحة نريد تشكيل محاكم قضائية لمحاسبة الفاسدين، وسيكون وزراء الاصلاح في الائتلاف الحكومي السابق سباقين للمثول امام الحساب القضائي العادل والنزيه.

    * تردد ان جناحا في الاصلاح كان ينوي ان يقوم باعمال مخلة بالأمن في الآونة الأخيرة ما ردكم؟
    ـ اعتقد ان التطرف يصنعه الفساد ويمكن ان اصدق عبارة في هذا الأمر ما قاله عبد القادر باجمال: ان الارهاب والفساد وجهان لعملة واحدة، واكد على هذا المعنى. والشارع اليمني يدرك ان مثل تلك المزاعم لا اساس لها من الصحة، فالاصلاح حزب مدني معتدل في تصوراته وتوجهاته يرفض العنف في العمل السياسي بكل أشكاله وصوره.

    *ما هو تقييمكم لتكتل اللقاء المشترك في ظل ما يقال ان حزب الاصلاح يسعى الى ان يكون بقيادته قوة موثرة امام السلطة؟
    ـ تجربة احزاب اللقاء المشترك تجربة حية وجديرة بالاحترام والالتفاف حولها وتنميتها. واما زرع مثل هذه الاتهامات فهي محاولة لا تأتي من اطراف اللقاء المشترك، وانما منبعها من السلطة نتيجة لقلقها من وجود اصطفاف سياسي داخلي. ونحن في حزب الاصلاح لا نعتقد ان شيئا من هذا الزعم يصدر من اي حزب في احزاب اللقاء المشترك، فكلنا احزاب متساوية في الاهداف التي تجمعنا، وكل حزب له برنامجه ورؤاه والاحزاب المشاركة في هذا اللقاء المشترك هو اتفاق في النقاط المشتركة في ما هي متفقة عليها ونسعى مع اخواننا في هذه الاحزاب الى ان نبلور لائحة لضبط القواعد الخاصة بالعمل المشترك، وستحدد هذه اللائحة مساحة العمل الجماعي في اطار ما هو مشترك من برامجنا الحزبية جميعا.

    * قيل ان اللقاء المشترك ظاهرة صوتية اكثر مما هو ظاهرة عملية في العمل السياسي ما ردك على ذلك؟
    ـ أحزاب اللقاء المشترك ليست ظاهرة عملية، كما كان ينبغي وليست ظاهرة صوتية كما تتمنى السلطة ان يكون عليه أمر هذه الاحزاب في علاقاتها، فقد نجحنا في التنسيق الانتخابي واخفقنا في جوانب اخرى لكن التجربة مشجعة ونامية، بل هي تجربة يمكن ان تقتدي بها احزاب في دول اخرى، وهي تعبر عن الخروج من خنادق الحرب الباردة الى مساحات المرحلة المقبلة بما يحمله المستقبل من تحديات.

    *ارتفع صوت الاصلاح عند اعتقال الشيخ المؤيد في المانيا ثم تسليمه لاميركا، لكنه لم يرتفع بنفس الدرجة لاعتقال العشرات من اليمنيين القابعين في معتقل غوانتانامو لماذا؟
    ـ قد يكون معك حق في هذا الجانب، بيد ان هناك أمورا بحكم طبائعها تأخذ منحى مختلفا، فشخص مثل الشيخ محمد علي المؤيد في حزب الاصلاح وعضو في مجلس الشورى في الاصلاح وشخصية اجتماعية كبيرة نفاجأ بأنه تم اعتقاله بطريقة غير متوقعة، طبيعي ان يرتفع الصوت عاليا، وطبيعي ان يكون هذا الصوت أعلى نبرة من نبرة الصوت على اشخاص جرى اعتقالهم من افغانستان وفي ظروف لسنا مؤيدين لتلك التوجهات التي وقعوا بها. ومع ذلك فنحن في حزب الاصلاح نطالب ان يتمتعوا بالحقوق الانسانية.

    * كيف تنظرون الى الدور الأميركي في اليمن؟
    ـ الدور الأميركي في اليمن هو جزء من الدور الأميركي في المنطقة. والمرحلة المقبلة لا تزال في رأيي امام مفترق طريقين، فمن الممكن ان يكون احد هذين الامرين فيه قدر من المراعاة في المصالح المشتركة للبلدان العربية والاسلامية وللولايات المتحدة في نفس الوقت، مع توفر شيء من الوئام الثقافي والحضاري. ومن الممكن ان تكون الطريق الاخرى هي الطريق التي تقوم على اقصاء المنطقة ووضعها تحت الحصار الشديد، وهذان الأمران سيتحددان في ضوء معطيات عديدة، منها ما سيسفر عنه الوضع في العراق وما ستسفر عنه الاوضاع في فلسطين وما ستنجم عنه السياسة الاوروبية الأميركية تجاه ايران. كل هذه المعطيات ستغير من هذا الاتجاه يمينا او يسارا. ومع هذا فهناك ملامح مشتركة للأوضاع في هذه الامور. واذا كان السياسيون يرون ان كل تحد يحمل في طياته فرصة في تعاطيهم مع الامور فاني كمسلم ارى ان كل تحد يحمل في طياته فرصتين، ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. ومع هذا ففي خلال الخمسين عاما الماضية كان تعاطينا كشعوب وكدول وجماعات اسلامية وأحزاب قومية مع المعطى السياسي والوضع الدولي تعاطيا غوغائيا.

    *هناك من يرى في الانتخابات العراقية البداية العملية للمشروع الأميركي للشرق الاوسط الكبير ما هو رأيكم في هذا الامر؟
    ـ الانتخابات العراقية ليست بداية المشروع الأميركي، ولكنها خطوة في الطريق وهي محطة مهمة في ذات الطريق، ومجريات الانتخابات العراقية التي تمت في العراق يوم الاحد الماضي، تعني ان المشروع الأميركي في المنطقة لم يفشل. صحيح ان المشروع الأميركي واجهته اشكالات وعراقيل، لكن اذا صوت 8 ملايين ناخب عراقي في هذه الانتخابات فان الأميركيين لم يخفقوا في مشروعهم في هذه المنطقة. وقد تكون الخطوة التالية للانتخابات العراقية مزيدا من الاستقرار للعراق وحلا للقضية الفلسطينية، هاتان الخطوتان الرئيسيتان ستسير فيهما الادارة الأميركية، وستحاول ان تشد الى جانبها المجتمع الدولي، وكل ما سيأتي بعد ذلك هو تفريع لهذين الأمرين.

    * ما هي القنوات التي يتواصل بها حزب الاصلاح مع الأميركيين؟
    ـ لنا تواصل مع الأميركيين من خلال المعهد الديمقراطي الأميركي وهو معهد غير حكومي يهتم بتنمية الديمقراطية، وله برامج في هذا المجال مع الاحزاب السياسية اليمنية مع المؤتمر الشعبي العام والاصلاح والحزب الاشتراكي اليمني وغيرها من الاحزاب. وننظر الى هذه القناة بايجابية لاعتقادنا بان العمل الديمقراطي هو عمل مشترك بيننا جميعا. اما القناة الاخرى في تواصلنا مع الأميركيين فهي السفارة الأميركية في صنعاء، ولكنه تواصل كان متقطعا ابان فترة السفير الأميركي السابق هول. اما التواصل مع السفير الأميركي الجديد فللاسف الشديد لم نتمكن من اللقاء به حتى الان وفي اللقاءات نتحدث معهم عن قضية الديمقراطية باعتبارها قضية مشتركة معهم، والدعم الأميركي للتنمية في اليمن وهذه من القضايا المهمة لعملية التطور الديمقراطي.

    * ما هي وجهة نظر حزب الاصلاح تجاه التفجيرات والاحداث التي وقعت في السعودية ومن ثم انتقلت الى الكويت؟
    ـ نحن في التجمع اليمني للاصلاح ندين هذه التصرفات، فالتفجير في الرياض ناهيك من التفجير في مكة والمدينة المنورة لا يخدم الا أعداء الامة، واثارة القلاقل في الكويت او اي دولة خليجية لا يستفيد منها الا أعداء العرب والمسلمين، وللاسف الشديد ان يندفع البعض بهذه الاعمال الارهابية والاجرامية خدمة للاعداء شاء ام أبى. واقول ان هذه الافعال من قبل المتطرفين من ابناء جلدتنا تصب في نفس الخانة التي تصب فيها اعمال المتطرفين الصهاينة والمسيحيين المتطرفين الذين يعملون على نشر الكراهية لهذا الجنس العربي السامي ونشر الكراهية في ذات الوقت لهذا الدين العالمي الانساني الدين الاسلامي. وهنا يلتقي في هذه النقطة هؤلاء واولئك بقصد او بغير قصد.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-02-10
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    اخي القلم
    اين حديث الاصلاح السياسي
    وضرورة تحديد صلاحيات رئيس الجمهورية
    وغير ذلك من القضايا الهامة كرفض التوريث
    والسؤال عن مالية الدولة وعلى رأسها عائدات النفط؟!
    نأمل أن لايكون كل ذلك قد تبخر امام تلويح الرئيس "الصالح" بالسيف الامريكي
    في وجه الإصلاح ورفاقه في اللقاء المشترك؟!
    فتأمل!!!
    ولك التحيات المعطرة بعبق البُن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-02-10
  5. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    أهلاً عزيزي تايم
    وأسعد الله صباحك بالخير والمسرات
    كما تلاحظ أن السطور أعلاه هي حوار صحفي بمعنى أن صاحب الأسئلة هو الصحافي وليس الأستاذ قحطان ، وبالتالي كانت الإجابات بمستوى الأسئلة !!ومنطقياً لا يمكن حشر كل المواقف والآاراء في حوار واحد ليس له فيه اختيار الأسئلة !
    هذه وجهة نظري أخي تايم
    بإمكانك البحث عن حوارات أخرى لقحطان وغيره من القيادات علّك تجد جواباً شافياً لما تود معرفته ..!!

    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة