خطاب مفتوح إلى سيدي الرئيس : نحـن صعاليك ، لكننا لا نقطع الطريــق !

الكاتب : مروان الغفوري   المشاهدات : 4,356   الردود : 65    ‏2005-02-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-09
  1. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]

    .

    سيدي الرئيس ...

    ربما كنتَ محقّاً في أننا - الدارسين في الخارج - صعاليك ، و عبثيين .. ربما كنت مصيباً في أنّ " فلاناً " الذي فشل في سنواته الدراسية في العراق و عاد ليقود " الشباب اليمني " منطلقاً من مكانة أسرته في الدولة هو الرجل المثالي للشخصية الحضارية اليمنيّة ، و أنّنا نحنُ أبناء الفقراء لا يصحّ في حقّنا معروف ! ربما كنتَ محقّاً في كل شيء ، لكنّك تعلم تماماً أنّ العالم أكبر من القبيلة ، و أنّ الثقافة أقوى من الرصاصة و أن النظام العالمي أوسع من السجن السياسي ، و أنّ سمعتك الخارجيّة نصنعها نحنُ .. نحنُ الفقراء الجادّين ! و لو أنّك اعتمدت على فقيرٍ مثلي في التعريف بمشروعكم الطموح لاصلاح جامعة الدول العربية لما لاقيت ذلك المصير المحرج و المخزي حين وضعت المسودّة اليمنيّة في الارشيف و قدّمت غيرها عليها .. فقط لأنك لم تقدّم الفقراء الكباار حقّاً بمفهوم الأمم المتحضّرة !



    كانت العرب - قديماً فقط لكي لا نثير حساسيّة أصدقائنا في الحكومة - تسمى الفقير " صعلوكاً " ثم وسّعت معنى هذه اللفظة حتى طالت قطّاع الطّرق و هم أولئك الذين نبذهم المجتمع لفقرهم و حاجتهم و نسبهم البسيط ، فذكر لنا التأريخ بشراهةٍ منقطعة النظير واحداً من آباء اليسار العربي و هو " ابن الورد " صاحب التأصيل الصحراوي القديم لمبدأ اشتراكية المواطنة والحقوق المدنية ، حين قال : إنّي امرؤٌ عافٍ إنائي شركةٌ ، و أنت امرؤٌ عافٍِ إناؤك واحدُ ! و هو بهذا يضع نفسه المتصعلكة في مقام المصلح الاجتماعي ، أو جمعية انقاذ انسانيّة تناهض أولئك " الواحدين " الذين يحتكرون أوانيهم لأنفسهم و ذويهم ، و حسب ..

    و اعتماداً منّا على معنى لفظة " صعلوك " الأقدم فسيكون من المناسب جدّاً أن أقدّم نفسي و أهلي كوحدات متصعلكة تؤمن بالنظام الجمهوري و تحارب الملكية " الواحديّة " ، و أن أؤكّد لكم أنّي مؤمنٌ حقّاً بمبادئ الحضارة المعاصرة من حرية الممارسة و الاعتقاد ، كما أدعم أي تقارب أو حوار ديني بما في ذلـك القبلات السياسيّة التي تم تبادلها مؤخراً في شرم الشيخ بين المتناقضين .. فأنا كصعلوك يمني يدرس خارج أرض الوطن يقبل كل السلوكيات الحضارية الصرفة انطلاقاً من عقيدتي الصعلوكية العليا ، تلك التي تتيح لي مساحة أطول في الظل و هواءً أكثر نقاء ، و فرصة شاسعة للذهاب إلى السينما ، على عكس الواحديين ذوي الرتب العليا في المجتمع ، فأكبرُهم يقسمُ أن الحكم ليس لعبةً بسيطة أو مسلّية ، و أن أقسى ما فيه أنّه و أولادُه لا يتمكّنون من الذهاب إلى السينما كسائر أبناء الشعب من الصعاليك الملتزمين بالنظام .. في حين رقّ قلبُ آخرٍ منهم فشطب عقد ولاية العهد من أخيه أملاً في تحويله إلى صعلوك مثلنا ، علّه يتمكّن بعد ذلـك من لعب الجولف بحريّة تامة ، أو حتى الذهاب إلى جبال لبنان ليتزلج على الثلج و اللحـم كما يشاء ، مفوّتاً الفرصة على الصعاليك الصغار القامة أن يزعموا أنّ الانبطاح في الشمس يمسّ سمعة الدولة !


    وبــعــد ..

    سيدي الرئيس ..

    كنّا أبناء جاهلية ، نأكل الخبز و نرعى الأغنام في جبال اليمن و ندفن الميّتة و نقتل الأوزاغ حتى جاءنا الله بهذا الدَّين فماتت الأغنام و نفقت الأوزاغ حزناً و بيعت عظام الميّتة لحساب المجلس المحلي و نادى منادي الناس أنّ الثورة حرّمت عليكم الخبز الأبيض و جعلت لكم من الخبز الأحمر النادر الوجود نصيباً مفروضاً فاتقوا الله فيه فإنكم عجنتموه بكلمة التموين و خبزتموه بإذن مرشحكم الميمون ، فالله الله في الخبز الأحمر ..


    سيدي الرئيس ...

    لما أن جاءني البشير و أخيرني أنّي واحدٌ من عشرةٍ أشداء في اليمن اجتازوا امتحان الثانوية و أنكم ستمنحونني بموجب شدّتي تلك منحة دراسيّة في الطب البشري أرتدّ أبي بصيراً و برأت أمي من الروماتيزم و أفاقت أختي من أمّيتها فجأة واحدة و سجد الأبالسة كلهم أجمعون إلا جدّي .. و رغم علمك الميمون أنّي استحقّ أكثر من منحة ليس لأنّي شديد بأس الرأس و إنّما لأنّك تحب القانون - حسب نشرة الأخبار ، فأنا لم أخزّن معك مرّة واحدة في حياتي لأؤكّد لك علمي بذلك - و ها أنذا سيدي الرئيس يطاردني فقري مرّة عبر المحلقيات الثقافيّة التي يديرها رجلٌ أمّي يقرأ كلمة : colour على أنّها " كلور " و يكتم في داخله علمه الآكد بحالة الفرق بينهـما ، كل ذلك لمصلحة الانتخابات الفلو- كلور - يّة التي تجريها أيادي سيادتكم نيابةً عن الله !


    سيدي الرئيس ..

    رغم أنّي صعلوكٌ ، و أنّ صديقي داشر ، إلا أنّنا نستغرب توجه الدولة الأعلى لجعل الصعلكة و الدشرة في قائمة الممنوعات ، في حين يفترض الاجتماعيون اليمنيون في الخارج - و هم بين صعلوك و داشر - أن تفترض الدولة برامج عمل جديدة تمثّل منعطفاً مهمّاً لنا كشباب للوقاية من أعراض الفقر / الصعلكة ، و للحد من السلوك البطّال " أو الدشرة - على حد تعبير بعض المثقفين الوسخين " .. كما يجدُر بكم مع مطلع هذا العام الهجري الجديد سرعة التوجيه ببناء جسور ثقافية مهمّة على غرار توجيهاتكم ببناء سكك حديديّة في اليمن - أقصد تلك المزحة التي ذكرتها الطرطورة صحيفة " الثورة " لتحقيق تواصل فعّال بين الثقّف و الجهة الرسميّة ، خاصةً في ظل تنامي عبارات إنشائية سافلة تزعم أن سفراءنا هم أشبقنا على الاطلاق ، و أنّ تمثيلنا الدبلوماسي ، و العياذ بالله ، ليس إلا عملاً جنسياً مقنّعاً يمارس كل أشكال البيروقراطية و الثيوقراطية و الأوتوقراطية و البورنوقراطيّة في وطنيّةٍ و تكليفيّة شديدتين .. و يزعم آخرون أن الكثيرين من أبناء اليمن الدارسين في الخارج يحاولون ترميم سمعتنا الخارجية المحبطة ، و يبذل كثيرون من أصدقائنا الدارسين وقتاً مهمّا لاقناع الناس بالفوراق الذكيّة و الطفيفة بين معنى " جمهوري " و " ملكي " في الحالة اليمنيّة .. و يستهجن بعض الخارجين عن الطاعة حديثكم الرسالي إلى قناة الإم بي سي - في سبتمبر الفائت حين قلتُم أن أولادكم - و كلّنا أولاد فخامتكم - هم أكثر الشعب وطنيّة و أمنعهم ضد الاختراق الخارجي المحيط بمكسبنا القومي الكبير ، أعني وحدتنا المباركة التي تمّت على أيدي فخامتكم و فخامة شريككم القديم " علي بن سالم " !


    سيدي الرئيس ..

    تعلمون أنّ التعليم في اليمن بحاجة إلى دورة تأهيلية مكثّفة لمحو الأميّة ، و أن أساتذة الجامعات اليمنيّة لم يصلوا إلى مراكزهم عبر البوّابة الرئيسيّة بل جاء بهم آلهٌ كبير ببراشوت فضفاض فنزلوا من السطح و هم بهذا تكريس لحالة الإمامة التي عانيتَ منها با سيدي الرئيس كثيراً ، و ليس أدل على ذلك من فضيحة الـ 60 درجة معيد التي ضاعت في زحام المظلّات و الآلهة المستعارة في جامعة صنعاء مؤخراً و حرم مستحقوها منها ، منها 14 درجة خاصة بكليّة الطب .. و 46 درجةٌ حُـرُم ، لا نظلم فيهنّ أنفسهم !

    سيدي الرئيس ..


    نحنُ ، الصعاليك الأحرار ، من تستطيع أن تعتمد عليهم في ملّماتك و في سعيك الحضاري ، ليس لأني- كمثال - أقتسم شقّة مع صديقين آخرين لي في مصر كلّ منا نال درجة الامتياز في كلية الطب عن جدارة ، وليس لأنّ تأريخنا مثالي أكثر من المثالية نفسها ، ليس لأيّ من ذلـك بل لمثل ظريف يقول : و بضدّها تتميّز الأشياء .. و أنت تعلم أن أصحاب اللهو و اللعب هنا في هذا البلد - مصر - هم أعضاء حزبكم الميمون " المؤتمر الشعبي العام " و هم أقلنا تحصيلاً و أكثرنا تفاؤلاً بوعود من أناس يزعمون أنّك أبوهم وحدهم و أن اليمن حجرٌ خاص لا يطعمه إلا من يشاؤون بزعمهم ، و اعتماداً على قائمة وعودات طويلة قضوا أوقاتهم بين فخذ فلانة و صدر علتانة آمنين مطمئنين يأتيهم رزقهم رغداً من كل مكان .. لينقلبوا عن بكرة أبيهم على رئيس فرع حزبهم المسكين زاعمين أنّه اختلس من موازنتهم 18 ألف دولار و قضاها في قومه و ذويه ..

    سيدي الرئيس ...

    إن جامعاتنا لا تقدم برامج للتأهيل الأعلى " ماجستير ودكتورة " و بالرغم من طموحكم الكبير إلا أني أحيل كل مستشاري فخامتكم إلى أغنية " أبو بكر سالم " التي مطلعها : بدري عليك الهوى .. و أن عملية التنميّة تستلزم الاهتمام بالقيم التعليمية و طرح نموذج واسع و كبير لتأهيل طاقة بشرية تحقق أدنى درجات المشروع على الأقـل ..و إني أربأ بك أن يقول قائلٌ عنكم : إنّ الحكومة نادمةٌ لأن كثيرين من أبنائها في الخارج عرفوا نموذجها التالف ، لذا فهي تحاول تفادي الأمر بمنع الابتعاث الحكومي للدراسة في الخارج ، تماماً كما فعل النظام الامامي بُعيد مناهضة الاحرار السابقين .. كما أنّ الكثيرين من مستشاريك يعلمون أنّ مصر التي يفترض فيها أن تكون مكتفيةً بذاتها تبعثُ سنويّاً للدراسة في أمريكا و كندا و بريطانيا ما يزيد عن الـ 2000 طالبا وفق سياسة معلومة و محددة .


    سيدي الرئيس ...


    المستحقون للمنح الدراسية عشرات فقط من الشعب اليمني ، بينما يغادر مطار صنعاء - على وجه التحديد- الألوف سنويّاً . لذا فإن قراركم هذا سيطال العشرات من الشعب و سيترك الأولوف من أهل مكة و الطائف الشداد العتاد ، الأمر الذي سيدفع بعض الصعاليك البعض منا ليترحّم على الفاسق الذي قال عن قوم فاسقين : يحرمون النملة و يحلّون البعير ، و أنت تعلم أنّي لا أحب أن أترحم على ضال أو مشرك . كما أنّ الداشرين المحترمين جدّاً من أبناء شعبنا اليمني هم من يتخذون من الدول الأجنبيّة مقرّاً لهم .. ثم أسألك بمعبودك الذي لا تعرفُ إلهاً سواه : أليس ظلماً و زوراً أن يبلغ عدد الدراسين اليمنيين في جامعة 46 أكتوبر في مصر 15 ضعفاً للطلبة الدارسين في عين شمس أو القاهرة ، و الحقيقة أن السبب في هذه الزيادة أن الجامعات الأهلية تقبل كل من " دبّ و دبّ " بينما تشترط الجامعات الحكومية المصرية في بروتوكولاتها الرسميّة درجةً علمية لا تحيد عنها تقبلنا و تمنع الطراطير من أبناء كبار القوم في اليمن . و أنّي و أصدقائي الجادين من الصعاليك الذين تلعنهم يا فخامة الرئيس ندرسُ في مصر بناءً على بروتوكول ثنائي يعفينا من رسوم المقاعد الدراسيّة ، بينما تدفع وزارة المالية لكل طالبٍ يمني في جامعة أكتوبر أو مصر للتكنلوجيا أو الأكاديمية ما يتجاوز السبعة آلاف دولار سنويّاً كرسوم مقعد دراسي ، ناهيك عن المصروف الشهري .. فأيّنا أحق باللعنة و المذمّة ، و أيّنا يفترض فيه أن يقبع في بيت أمّه و أبيه ليمارس عملية الاستمناء المنظمة عقب كل فيديو كليب ، أو فيلم جنسي مترجم .. نحنُ فقراء الشعب أم أبناء أصحاب الكروش الذين يأكلون اليمن من بين يديها و من خلفها ، كأي عاهرةٍ تفتح أزرارها للريح ..!؟؟ أجبني بربّك !


    سيدي الرئيس ..

    نحنُ أصحاب المشاريع الكبيرة .. هل أخبرك أحدُ مستشاريك بعدد رسائل الماجستير و الدكتوراة التي قدمها الطلبة اليمنيون في الخارج ، تلك التي يستطيع أي نموج حضاري جاد أن يبني عليها بلداً أسطوريّاً ، في الطب و الهندسة و الإدارة و الأمن و البحار ، و كل فروع العلم تقريباً ..؟ ألم يخبرك أحدُ مستشاريك الأميين أنّنا نعيد صناعة الانسان اليمني من جديد ، و أنّ المشيخة و القبلية و العسكرتاريا التي تسرحُ و تمرح في اليمن لن تدفع اليمن إلى الإمام و لا قيد أنملة ؟ لماذا لم تسأل مستشاريك عن مصير كل الطاقات اليمنيّة الخارقة التي عادت إلى اليمن فلم يجدوا مشروعاً تنموياً يستوعبهم ، حتى اشتغل مهندسو النفط في التربية و علماء الكيمياء التحليلة في معامل المدارس الخاصة حتى جاءتهم عقود عمل من دول خارجية غادروا بموجبها بلدهم الأم ! ؟

    سيدي الرئيس ...

    ربما كنتَ محقّاً في أننا - الدارسين في الخارج - صعاليك ، و عبثيين .. ربما كنت مصيباً في أنّ " فلاناً " الذي فشل في سنواته الدراسية في العراق و عاد ليقود " الشباب اليمني " منطلقاً من مكانة أسرته في الدولة هو الرجل المثالي للشخصية الحضارية اليمنيّة ، و أنّنا نحنُ أبناء الفقراء لا يصحّ في حقّنا معروف ! ربما كنتَ محقّاً في كل شيء ، لكنّك تعلم تماماً أنّ العالم أكبر من القبيلة ، و أنّ الثقافة أقوى من الرصاصة و أن النظام العالمي أوسع من السجن السياسي ، و أنّ سمعتك الخارجيّة نصنعها نحنُ .. نحنُ الفقراء الجادّين ! و لو أنّك اعتمدت على فقيرٍ مثلي في التعريف بمشروعكم الطموح لاصلاح جامعة الدول العربية لما لاقيت ذلك المصير المحرج و المخزي حين وضعت المسودّة اليمنيّة في الارشيف و قدّمت غيرها عليها .. فقط لأنك لم تقدّم الفقراء الكباار حقّاً بمفهوم الأمم المتحضّرة !


    سيدي الرئيس ..

    اقرأ استفسارااتي بنفسك ، فمستشاروك لا يجيدون التهجئة ، و يكفي أنّهم ورطوك في 115 قضية اعتداء على حرية التعبير في نصف سنة فقط .. و علم أننا معك عندما نعلم أنّك لنا .. نحن الفقراء !


    مروان الغفوري
    كلية الطب
    عين شمس ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-02-09
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    خطاب قوي اخي مروان
    لم يبق ولم يذر
    وعلي أن اتأمله مليّا!!!
    وسوف اعود بإذن الله
    ولك خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-02-09
  5. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]


    .

    موضوع ذو صلة بمسألة " الصعلكة و العبــث " .... نشرته سابقاً في المجلس اليمني ، و رفض عاملو صحيفتي " الناس " و " الصحوة " التعامل معه ، رغم كل جعجعاتهم عن حريّة التعبير و المسؤلية الجماعية ! و لك الله يا مدام " يمن " !


    ---------------------------




    ' شكراً لعدم الازعاج ' . في واحدٍ من سلسلة مقالاته في صحيفة الثورة اليمنية، تلك التي جمعت فيما بعد في كتابٍ كبير اسمه ' أوجاع اليمن ' حاول الدكتور عبد الرحمن البيضاني أن يضع الحقيقة أمام أعين الحكومة اليمنيّة المهرولة تجاه مجلس التعاون الخليجي خالية الوفاض من كل مقوّم حضاري سوى حديثٍ رومانتيكي مملّ عن ' العمق الاستراتيجي ' و ' الأمان الاجتماعي ' اللذين ستمنحهما اليمن لمجلس التعاون الخليجي ، بالاضافة إلى الارتباط التأريخي الذي لا يزال يذكر تلك المواثيق و العهود بين ' دومة الجندل ' و' قريش' .. و ربما المهرة . كان السؤال الذي طرحه الدكتور البيضاني كبيراً لدرجة الاحباط . فالثنائية التي أثارها على هيئة 'ماذا سنقدّم لمجلس التعاون الخليجي و ماذا نريدُ منه' خلُصت به في نهاية أطروحاته إلى معنى كبير و هو وجوب الاستدارة إلى الداخل فعلاً و الاهتمام بإعادة البناء الحضاري النوعي باستخدام الوسائل المتاحة استخداماً جديّاً بدلاً من تحمّل أعراض' الاجهاض ' المستمر الذي أصيبت به طلباتنا ، بما في ذلك ارتفاع درجة الحرارة و آلام المفاصل ، بدءً من تلك الصفعة التي تلقاها الوفد اليمني في عام 1996 م ، و الرفض الذي لم يكن محتشماً بما يكفي لابتلاع اللطمة ، و انتهاءً بتصريحات عبد الله بن زايد بن سلطان و بعض الأحصنة الدسمة في دول مجلس التعاون مؤخراً و حديثهم المختصر المفيد عن عدم أهلية اليمن للانضمام لهذه الكتلة الغنيّة ، و إشاراتهم الواضحة إلى أنّ لديهم من المشاكل ما يشغلهم عن الاهتمام بلهاثٍ دولةٍ من دول العالم التاسع ، أو حتى حرصهم على أن يقوموا بدور المنديل المعطّر لامتصاص عرق الفشل الذي ينزّ من جبين المحاولة المؤتمرية المنفردة لإدارة شأن البلاد منذ الانتخابات قبل الأخيرة ، و نتائجها المخيبّة لكل الآمال ، و البحث الدؤوب عن ' ورقة توتٍ' لم تعُـد تجدي شيئاً إلا عرياً آخر .

    و بعيداً عن ملاحظات الدكتور البيضاني الواقعية و الصريحة ، و تجاوزاً لمنافقات خالد القاسمي و سلسلته المتتالية من الكتابات و المؤلفات عن زواج كاثوليكي حتمي بين اليمن و دول المجلس ، و حتمية الانضمام العاجل و اكتمال هذا العقد الناقص في أقرب لحظة مواتية .. و بغض النظر عن انكشاف الولهِ ' القاسمي ' بالحالة اليمنية لدرجة اعتدائه بعد ذلـك على اعضاء نقابة الصحفيين اليمنيين في صنعاء لمجرد اختلافه الثقافي مع بعض الصحفيين الأنقياء ، و الفضيحة الكبيرة التي رافقت تلك الأحداث من تدخّل القوات المسلّحة الفقيرة السافر و تمكين هذا الخليجي المغرم بحب ' بلقيس ' من العبث بكرامة الحرية اليمنية و المكسب الوحدوي الوحيد ' حرية التعبير ' في محاكاةٍ مشاهدية رائعة لما صوّره البردوني في رائعته التي منعت من النشر لسنوات طويلة و قوله : فنم يا ' بابك الخرمي' - على بلقيس .. يا ' بابك ' . بعيداً عن كل هذا ، و عن مشهد نوم ' بابك الخرمي ' على صدر بلقيس ، دعونا نقتسم رغيفنا الوحيد ، و شجرة اليقطين اليتيمة التي نمتلكها .

    لا أشكّ في غرض تقديمي أعلاه إلا كما أشكّ بقدرة حكومتنا الرشيدة على تحقيق حركة تقدم إيجابية لصالح المواطن اليمني غير عمليات التجميل و ' الكحت ' التي تجريها بجراحة اضطرارية تستخدم بالون ' ضمضم الغفاري' لتجعل من ترميم كلية الهندسة في جامعة حضرموت حدث هذا العام ، مفرّغةً وقتاً طويلاً من برامجها الليلية المملوءة بالأميين و حملة ' الوساطات' العليا للحديث عن نوعِ الأحجار التي نقلتها الشاحنات اليمنية ' المؤتمرية طبعاً ' من مناطق تبعد خطواتٍ كثيرةٍ عن منطقة ' فوّة ' المحاذية للمحيط الهندي و القريبة جداً من موقف البيجو الخاص بخط نقل ' المكلا- الشحر ' إلى ' حرم ' جامعة حضرموت الذي لم تعُد به بكارة منذ استخدمه الأمن المركزي لكسب إحدى دائرتي مدينة المكلا و تجييش الصوماليين الميمننين لدعم أشقائهم في الحزب الحاكم و لو ' بالصوت الحسن ' !

    كما أنّي ، لكي لا يفهم حديثي خطأً ، لا أزعمُ أني أكتب مقالاً سياسيّاً ، و لا أروّج لمنشّطٍ جنسي مثل تلك التي تستخدمها بعض أحزاب المعارضة ، و لا أنا أدعوكم إلى الخروج على السلطة الوطنية كالإمام الحوثي المسلطن ، إيماناً منّي بأنّ وضعنا الحالي هو الكفيلُ الأوحد بجنّة منتظرة في مكانٍ ما ، ليس لأنّ مبانِ الحكومية اليمنية تقع بالقرب من الجامع الكبير في صنعاء ، و إنما لأنها تطلّ على ' مقبرة خزيمة ' .. دائما ً.

    و لأن الشيء بالشيء يذكر ، فإنّ أمثلة اللهاث وراء ما هو ' خليجي ' كثرت ، رغم موقف مجلس التعاون الخليجي الأخير في انعقاده السنوي و تجاهله - في بيانه النهائي - لمسألة اليمن جملةً و تفصيلا ًو اكتفائه بفقرةٍ لم تكن مقصودةً لذاتها ، و إنما جاءت لتزيين موسيقى البيان و إعطائه قدره من الأخوّة مع جميع الدول العربية . فقد اكتفى البيان الأخير بعبارة أخلاقية جاءت على شكل ' و يدعم مجلس التعاون الخليجي التعاون الثنائي مع اليمن الشقيق ' مما جعل السادة الرياضيين جدّاً في حكومتنا الوطنيّة يفقدون توازنهم القومي و ربما اليمني ، فسافر مندوبنا الطيب ' القربي' إلى السودان ، و جمّع بعض الطوابع المستهلكة في اللعبة الدولية معلناً فتحاً آخراً على الجبهة الأفريقية ، متناسياً عن جهلٍ و حكمة أنّ الطريق الصحيح إلى إصلاح الوضع الداخلي و بالتالي خلق احترامٍ خارجي لنا هو الرفع من درجة الاستنفار ضد كل أوراق الفساد و التضحيّة بالأصدقاء و الزبانية و أحصنة طروداة التي تم استخدامها باتقان في ' التكويشة' الانتخابية الأخيرة ، وإعلان اليمن بلداً لجميع اليمنيين ، و الدفع بالشرفاء من مختلف الطيوف الفكرية و الأيديلوجية لتكوين ما يمكن أن نطلق عليه ' جبهة وحدة وطنية ' كمحاولة أخيرة للوقوف في وجه الورم الخبيث الذي امتدّ بحركة اخطبوطية حتى شمل كل مناحِ اليمن .. المغلوب على أمرِه .

    لم يكّن حظّنا ، نحنُ أبناء اليمن من أصحاب الشهادات الملوّنة ، بأحسن من حظ أبناء اليمن المقيمين في داخلها ، على كل الأصعدة . فقد استطاع المسؤلون اليمنيون في هذا البلد الكبير ' مصر ' و باستخدم خاصية ' السحر اليماني الأسود ' أن يستنسخوا وضعاً يمنيّاً مثيلاً لتلك الحالة المسماة ' الظاهرة اليمنية ' ، مما أصاب الجميع بفقدان الإيمان بالمستقبل ، و النظرة السوداء القاتمة إلى اليمن بوضعها مقصلةً تنتظر القادمين للزج بهم ما بين شدقيها . و لم تفلح - بعد ذلك - كل عواطف الإنتماء و قصائد الغزل و ذكريات الثورة ، و لا حتى أغاني ' أيوب طارش' ، أوكذب ' أبو بكر سالم ' القديم في ' ياكاتب التأريخ ، سجّل بكل توضيح ' لم يفلح كل هذا الحشد التأجيجي في تبديد مخاوف النخبة من حملة الشهادات و أصحاب الدراسات من أبناء اليمن في المهجر ..

    و كمحاولةٍ منّا لتحريك الوضع الراكد و الداكن بين الطلبة اليمنيين في القاهرة ، و عفّة السفارة اليمنية المبالغ فيها عن السماح أو حتى مجرّد مناقشة إنشاء ' اتحاد طلبة ' بإمكانه أن يمثل محضناً ثقافيّاً لأكثر من ألفي طالب يمني في مصر ، تتوزعهم الجامعات و المعاهد العلمية و .. الطموحات . لذا ، فقد قمنا أنا و مجموعة من الطلبة المهتمين بالحركة الثقافية و العلمية، و المتشجّعين جدّاً للعبِ أي دور إيجابي في الحاشية الديموقراطية المتاحة لنا جميعاً بفعل بنود الدستور اليمني ، قمنا بوضع فكرة اتحاد طلبة بمسمّى ' جمعية الطلاب اليمنيين ' ، و حصلنا على موافقة الجهات الأمنية المصرية ' وزارة الشئون الاجتماعية ' ، و بديهيّاً كان على الجهات الرسمية اليمنيّة أن تسلّم بواقع ' مشهّر ' من الناحية القانونيّة ، و هذا ما فعلت . ثم بدأنا بعد ذلك في طرح بوارد أنشطتنا بطرح برنامج ثقافي و علمي طموحٍ جدّاً ، وزّعت صورةٌ منه لكل الطلبة اليمنيين و بموافقة الجهات الرسميّة نفسها ، و عقدنا ندوات ثقافية و فكرية تحدّث فيها كبارُ القوم مثل الدكتور الشميري و الدكتور البيضاني ، ثم وجّهنا دعوات مماثلة إلى ' محسن العيني ' و آخرين .. و بدأنا نتحرّك في إطار قانونيّ علني ، داعين جميع الطلبة للانضمام في هذا الاتحاد الوليد و المشاركة الفاعلة فيه و من خلاله ، و حددنا مدّة معلومة للهيئة التأسيسية يتم إجراء انتخابات حرّة على آخر هذه الفترة لاختيار ممثلين و نقباء للطلبة ، بمنتهى الوضوح . و في أثناء كل هذا قمنا بأنشطةٍ واسعة مثل الدورة الرياضية التي شارك فيها اتحادات أكثر من ثلاث عشرة دولة، بمناسبة صنعاء عاصمة الثقافة ،و احتفالات ثقافية في أندية الطلبة الوافدين بحضور رسمي للملحق الثقافي اليمني و رئيس المركز الثقافي اليمني في مصر ، و فتحنا عملية الانتساب على مصراعيها بدون قيود ، ...

    في هذه الأثناء ، كان الرفاقُ في الحزب الحاكم يديرون قيمةً مغلقة لصالح مجموعة ' واصلة ' من الطلبة ، و يرفضون كل دعوات الحوار و التعاون التي عرضناها عليهم بوضعنا كطلبةٍ يمنيين ، و بعيداً عن أي انتماء أو توجّه من أجل العمل سويّاً لمصلحة عليا قيمتها هذا الانسان اليمني الذي يبحثُ عن قليلٍ من الاحترام في أوجه الآخرين .. و لو بشقّ كلمةٍ . لنفاجأ كلنا بميلادٍ جديد لوليد مشوّه اسمه ' اتحاد الطلاب اليمنيين في مصر ' تشكّل بين عشيّة و ضحاها برئاسة و عضويّة قيادة فرع المؤتمر في مصر ، و أقرباء الهيئة الدبلوماسية اليمنيّة . لم تكن السفارة اليمنية، و لا حتى فرع المؤتمر الشعبي العام حريصين على إنشاء اتحادٍ للطلبة اليمنيين في مصر ، غير أنّ هذه الرغبة المنشّطة فجأة نشأت كاستجابةٍ غير قانونيّة لطلبٍ تقدّم به اتحاد طلبة مجلس التعاون الخليجي إلى الجهات الرسميّة اليمنية ، عارضاً عليها مشاركة اتحاد الطلبة اليمنيين في سائر أنشطة الاتحاد الخليجي ، و مشيراً بذكاء السادة أولي الطول إلى دعومٍ مالية مغرية . هنا ، لم تتمالك الجهات الرسميّة نفسها ، و على حين غرّة اتخذت قراراً في المشاركة ، بعد أن شكّلت بطريقة ' السحاوق ' المستعجل اتحاداً غير رسميّ سيتحدّث باسم أكثر من ألفي طالب يمني في مصر ، و ليس لنا حق مساءلته حتى عن ' من يكون هؤلاء الطلبة ' الذين جلسوا فجأة على رؤوسنا ، و ما هو مصيرنا نحن الطلبة الذين نحمل جنسيات يمنية ، و تشهد كل الشواهد على وطنيّتنا ، بما في ذلـك عطاؤنا العلمي المؤكّد .

    و كالمتوقع ، في مثل هذه الغزوات التي يقوم بها فرسان الحزب الحاكم ، فقد احتدمت الخلافات الكبرى فيما بين خلطاء المنهج الطروادي الواحد ، و استثنيت أسماء مهمّة من قائمة الذين دفعوا بقوى ' الضغط' الهايدروستاتيكي باتجاه خط عدم الـرجعة في الاتحاد المحمّص . و من تلك الأسماء التي تم استثناؤها : رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام في مصر ، و هو صديقٌ عزيز ، قدّم أطروحته للماجستير عن ' اليمن و النظام العالمي الجديد ' تلك الأطروحة الثريّة جدّاً و التي حصل بموجبها على درجة الامتياز ، إلا أني لم أجد مبرّراً واحداً لاتهامه باختلاس 18 ألف دولار من ميزانية ' فرع المؤتمر ' في مصر ، بينما ردد أصحابي من الذين لا يعفون أي ذمّة من ' الدم الحرام ' قائلين : ربما غضب عليه رفاقه لأنه ' عزف الألوف منفرداً ' في حين يكرّسُ الحزب الحاكم مبدأ ' العزف الجماعي ' مهمّا قلّــت الحصة !

    لقد خسرنا كثيراً على مستوى الاقتصاد و التعليم و السياسة .. بدءً من موقف اليمن من قضية ' احتلال الكويت ' ، و انتهاءً بحالة الفساد المستشري في جميع أجهزة و مفاصل الدولة . حتى أصبح حالنا مجوّزاً شرعيّا لقطع الطريق خشية الموتِ جوعاً. و مع هذا لم يجد المسئولون اليمنيون من يافطةٍ خضراء يرفعونها للعالم إلا ورقة التوت الأخيرة ' الحريات ' التي تعتبر - نسبيّاً - من أحسن الورقات العربية في الرؤية العالمية، ليس استناداً مني لتصريح الرئيس غير الشرعي ' بوش الصغير ' في مؤتمر الدول الثمان الأخير ، و إنما قراءةً لكتابات شهود عيان كثيرين ، مهما كثرت مآخذنا على تجربتنا في ' فعل الحرية' في بلدنا اليمن . و السؤال الكبير الذي أتوجّه به إلى السيد الوالد / رئيس الجمهورية ، هو : من أجل ورقة التوت الأخيرة التي تستر هذه العورة الكبيرة ... هل ستفعلُ من أجل أبنائكَ شيئاً ؟


    -----------------




    10/8/2004
    مروان الغفوري
    عضو الهيئة التأسيسيّة لجمعية الطلبة اليمنيين في مصر .
    طالب في كلية الطب
    جامعة عين شمس .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-02-09
  7. الشيخ الحضرمي

    الشيخ الحضرمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-11-07
    المشاركات:
    4,147
    الإعجاب :
    0
    مروان الغفوري

    جميلة جدا الصياغة ولكنها ليست كل اشي ... العلم ايضا شي رائع ولكنه ليس كل اشي ..

    انما الامم اخلاق فما بقيت فان ذهبت اخلاقهم ذهبوا ..

    المهم في الامر كله جوهر الانسان لا نريد مواطن مثاليا بالكلام ولا وزيرا مثاليا بالتعبير

    والخطب والاحاديث الرنانة

    و لا دكتور مثاليا بشهادته وتفوقه ...

    اهم مافي الموضوع كله اخلاق الانسان ....

    كل هذه الاشياء بدون اخلاق لامعنى له .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-02-09
  9. SkyLighter

    SkyLighter عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-01
    المشاركات:
    1,131
    الإعجاب :
    38
    ... وضاعت عبارات الاعجاب ... ايها الامير الصعلوك!!!

    موضوع يستحق الحذف للقدح في اقطاعية رمزنا الاوحد !!!
    لو سمع به جيفارا لنهض من ضريحه ... ملحمه تحريضيه ... استهجان بخطاب ملكنا الجمهوري؟؟؟
    كأنك اشتراكي يا ابن الغفوري !!! لماذا تحاول ان تنكش عش الدبابير ، قل لي بربك ؟؟؟


    كل الحب لك ... يا امير الحرف!!!

    و سلام يليق بسموكم الكريم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-02-09
  11. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    ==================================

    الرائع مروان رسالة من قلب المعاناة .. ممزوجة بمشاعر اليأس والسخرية .. لحال مزريء يصعب تغيير مفاهيمة
    .. . وفي ظل واقعنا المهمش والسير بالبركة .. حتى في خطابات الرئيس التي تتجاوز دوما لابسط معايير
    فن الخطاب السياسي ....ولقد نوه الكثيرون بان خطابات الرئيس تعكس صورة اليمن .. ويجب حسن الاداء وحسن
    الاعداد ..وعدم الارتجال كما يجب ونحن بلدا متخلفا وتواقا للتقدم والانطلاق ان يكون هناك من المستشاريين ذو الكفاءة
    والمقدرة والخبرة حول الرئيس ..ولا عيب ولاضير في ذلك فذلك يصب في مصلحة البلاد ..

    ولكنة الخلل العام في البلاد باحلال الشخص المدعوم (((( لا المناسب )))في كل قطاعات البلاد .. وتسيير الامور بعيدا
    عن القوانين والنظام .. وبتاثير مراكز القوى ..!!!!!!

    والتعليم في بلادنا هو التحدي الحقيقي بكل معنى الكلمة .. وهو طريقنا نحو المسقبل وان الاستهانة بالتعليم
    وتطوير التعليم او عدم اعتبارة في اولويات الخطط الحكومية ..الخطاء القاتل لعملية البناء والنماء في البلاد

    كما ان التمييز بين ابناء اليمن في التحصيل العلمي ودرجاتة .. وعدم اعطاء الاحقية حسب المستوى التعليمي
    والاستحقاق .. وتقديم الاعتبارات الاخرى المعروفة والتي لا علاقة لها بالكفاءة العلمية ... حتما سيفرز الالاف
    من حملة الشهادات العلمية الجاهلة .. وبالتالي بدلا ان تكون اداة بناء فانها ستكون عالة اخرى اضافية على
    المجتمع والبلاد ...

    نشاركك اخي الرائع مشاعر القلق والاحباط .. ونامل ان تصلك رسالتك وفحواها الى المرسل الية وكل من لة علاقة
    بالشان التربوي في البلاد ...

    كما ان نامل تقراء بتروي وتمعن ...ففيها كثير من المحطات الذي يجب ان يتوقف المرسلة الية او القاريء امامها

    دمت لنا قلما ثقافيا رائعا


    تحياتي
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-02-09
  13. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    فخامة الرئيس

    لماذا ياهذا !!!!!!!!!

    ما سر الحملة على شخص فخامة الرئيس ؟:)

    ألم تعلم بعد أنه قد جاءنا بآية من ربنا ... هو الذي يخلق لنا من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا بإذنه .. هو أيضا من يبرىء الأكمه والأبرص ويحيي الموتى وفوق كل هذا وذاك ينبئنا بما نأكل وبما ندخّر في بيوتنا .
    :confused:
    فلماذا الإعتراض على من جمع كل الصفات وتفرد بها ؟ الرئيس يعرف كل تفاصيل حياتنا ويعرف ما يضرنا وما ينفعنا ويتعامل معنا من هذا المنطلق .... لست أنا من قال ذلك ، ولو قلته فرضا سأضع نفسي في موضع إتهام ( لا أرضاه لنفسي كي لا أعد ضمن مجموعة المهللين والمسبحين بحمده ) ولذلك فلا بأس من أن أنقل لك ما قاله الرائد الأول للثقافة في بلادنا الوزير خالد الرويشان وزير الثقافة والسياحة في إحدى سقطاته الكلامية التي يمجد بها هبل اليمن علي عبد الله صالح :

    قال خالد الرويشان في حوار أجرته معه مجلة الثقافة اليمنية :

    السيد الرئيس يتابع عن كثب كل التفاصيل لدرجة أنه يتصل بي أحيانا ويقول لي أن الأزياء في هذه المحافظة تختلف قليلا أو كثيرا عن الزي الحقيقي للمحافظة ، فقد اتصل بي ذات مرة ليقول لي عندما كان يشاهد إحدى الفعاليات في التلفزيون : إن هذا الزي من محافظة ( صعـــده ) لكن هذه الرقصة ليست من صعده فمن أين أتيت بها ؟ بصراحة الرئيس يعرف تفاصيل الحياة الثقافية في المحافظات بصورة أكبر بكثير من غالبية المثقفين . ( عجبي )

    رئيسنا يعرف عنا وعن عاداتنا وتقاليدنا ما لا نعرفه نحن .....فلانرى ضيرا لو اتهم قطاعا معينا بالصعلكة .. هم يستحقون المسمى عن جدارة ولولا معرفته لواقع حالنا بصورة تفوق معرفة غالبية المثقفين لما كرر في كل مناسبة وأخرى تهم الإنفصال والخروج على الوحدة الوطنية بحق آخرين .. إنه رئيسنا ويعرف عنا ما لانعرفه عن أنفسنا ....... فلماذا ياهذا ؟

    لك الله يايمن

    متى سننعتق من الخطب الإرتجالية لفخامته وما تحويه من إتهامات ؟

    سنصبر صبرا يفوق صبر شعب كوستاريكا وسننعتق يوما من حكم من جمع كل الصفات وتفرد بالوحدانية .

    سلام.



    [​IMG]
    الوزير خالد الرويشان شاهد على أن الرئيس يعرف تفاصيل الحياة الثقافية بصورة أكبر بكثير من غالبية المثقفين
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-02-09
  15. ابتسام الأديب

    ابتسام الأديب عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-05
    المشاركات:
    116
    الإعجاب :
    0
    الأخ مروان
    ومع ذلك فلا بدمن قدر من التلطف في اداء النصيحة لولي االأمر خصوصا عندما يكون ولي الأمر هو رئيسنا علي عبد الله صالح .. فهو يظل رمزا يستأهل التكريم .. ولا يلغي هذا الحق في النصح بل وجوبه .. شكرا أخي ..
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-02-09
  17. ابتسام الأديب

    ابتسام الأديب عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-05
    المشاركات:
    116
    الإعجاب :
    0
    وما الغريب يامتشرد فيما قاله خالد الرويشان ..
    قل اللهم مالك الملك ...
    أما أنا فأشهد أن ماقاله الرويشان لا يمثل شيئامما اختص الله به هذا الرجل من فهم بأحوال شعبه وحكمة في التعامل معها وقدرة لا متناهية على تتبع ادق تفاصيل المشهد اليمني ..
    فلا تبخسوا الناس أشياءهم .. ولا تغمطوهم حقهم ..وانصحوا بمايليق بكم وبهم ..
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-02-09
  19. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    لاعلم لنا إلا ما علمتنا

    إبتسام الأديب

    كأني بك تودين القول وعلى إستحياء وبنفس نسق خالد الرويشان ( لفخامة الرئيس طبعا )

    لا علم لنا إلا ما علمتنا .

    مش هو وزير الثقافة والسياحة ... هو احنا حنفهم أكثر من معالي الوزير ؟

    لك الله يايمن .

    تحياتي .
     

مشاركة هذه الصفحة