في ظلال آية

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 369   الردود : 0    ‏2001-12-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-22
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    قال الحق تبارك وتعالى : (( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجلاً ، ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ، ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها ، وسنجزي الشاكرين )) ..

    إن لكل نفس كتاباً مؤجلاً الى أجل مرسوم ، ولن تموت نفس حتى تستوفي الأجل المرسوم ، فالخوف والهلع والحرص والتخلف : لاتطيل أجلاً ، والشجاعة والثبات والإقدام والوفاء لاتقصر عمراً ، فلاكان الجبن ..ولانامت أعين الجبناء ..والأجل المكتوب لاينقص منه يوم ..ولايزيد ..!!
    :(:)

    بذلك تستقر حقيقة الأجل في النفس ، فتترك الاشتغال به ، ولاتجعله في الحساب ، وهي تفكر في الأداء والوفاء بالإلتزامات ، والتكاليف الإيمانية ، وبذلك تنطلق من عقال الشح والحرص ، كما ترتفع على وهلة الخوف والفزع ، وبذلك تستقيم الطريق بكل تكاليفه وبكل التزاماته ، في صبر وطمانينه وتوكل على الله الذي يملك الآجال وحده .


    ثم ينتقل بالنفس خطوة وراء هذه القضية التي حسم فيها القول ..فإذا كان العمر مكتوباً ، والأجل مرسوماً ..فلتنظر نفس ماقدمت لغد ، ولتنظر نفس ماذا تريد ..أتريد أن تقعد عن تكاليف الايمان وأن تحصر همها كله في هذه الأرض ، وان تعيش لهذه الدنيا وحدها ؟ ام تريد أن تتطلع الى أفق أعلى والى اهتمامات أرفع ..والى حياة أكبر من هذه الحياة ؟

    وشتان بين حياة وحياة ...وشتان بين اهتمام واهتمام ! مع اتحاد النتيجة بالقياس الى العمر والأجل - والذي يعيش لهذه الأرض وحدها ويريد ثواب الدنيا وحدها انما يحيا حياة الديدان والدواب والأنعام ..!!ثم يموت في موعده المضروب بأجله المكتوب ..والذي يتطلع الى الأفق الآخر ..إنما يحيا حياة (( الإنسان )) الذي أكرمه الله واستخلفه وافرده بهذا المكان ...

    (( وسنجزي الشاكرين ))
    الذين يدركون نعمة التكريم الالهي للإنسان ..فيرتفعون عن مدارج الحيوان ويشكرون الله على تلك النعمة فينهضون بتبعات الإيمان ..

    وهكذا يقرر القرآن حقيقة الموت والحياة ، وحقيقة الغاية التي ينتهي اليها الأحياء ، وفق مايريدونه لأنفسهم ، من إهتمام قريب كاهتمام الدود

    أو إهتمام بعيد كاهتمام الانسان ..وبذلك ينقل النفس من الانشغال بالخوف من الموت والجزع من التكاليف وهي لاتملك في شأن الموت والحياة الا الانشغال بماهو أنفع للنفس في الحقل الذي تملكه وتملك فيه الاختيار فتختار الدنيا أو تختار الآخره وتنال من جزاء الله ماتختار



    همسة : ;) لن نلعن الظلام بل سنوقد الشموووع
     

مشاركة هذه الصفحة