علااااااوي في العشرينااااااااات

الكاتب : صقر الأمه   المشاهدات : 393   الردود : 0    ‏2005-02-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-08
  1. صقر الأمه

    صقر الأمه عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-01
    المشاركات:
    22
    الإعجاب :
    0
    إياد علاوي.. ربما سمع أغلبنا الاسم منذ شهور قليلة.. إلا أن الاسم ذاته يحمل وراءه الكثير والكثير من القصص والحكايات.. ربما لا يمثل الاسم ذاته لدى البعض إلا ترجمة حرفية ودقيقة لمفهوم "العمالة"..!!
    إياد علاوي.. رئيس وزراء العراق القادم علي آخر دبابة أمريكية دخلت إلى بغداد.. بعيدا عن ما حدث في مجلس الحكم الانتقالي المشبوه وجلسات التحضير المشتركة بين قوات التحالف والأفراد المتحالفين..
    دعنا ننحي ما حدث طوال العام الماضي جانبا ولنعود قليلا إلى الوراء لنقف تحديدا عند إياد علاوي- مواليد 1945- الشاب ذو العشرين ربيعا..

    طب وقتل.. يا حلاوتك يا علوة..(!!)
    طالب محدود الذكاء.. أبله إلى حد كبير.. حاول ألا تتكلم معه كثيرا حتي لا تصاب بالملل.. هذا ما كنت ستسمعه في مدرسة الإرسالية اليسوعية الأمريكية ببغداد لو كنت ذهبت إلى هناك وسألت عن الطالب إياد علاوي ..
    المهم مرت الابتدائية سريعا وبعدها الإعدادية فشهادة الثانوي، وأخيرا كان من قدر الطالب محدود الذكاء أن يذهب إلى الجامعة ليدرس الطب البشري(!!)
    ربما ظلت صفاته التي أشتهر بها في مدرسته الأولي تلازمه، إلا أنها اتسعت قليلا ليصبح بعدها الطالب الأكثر تميزاً بالشراسة والعدوانية، وفى حياته السياسية كان علاوي قد انتمي لحزب البعث، وكانت مهمته تتلخص في التضييق علي الطلاب من ذوي الإتجاهات الأخرى المضادة للتوجه البعثي.. تطورت المهمة قليلا ليصبح علاوي عضوا هاما في فرقة الإغتيالات الخاصة بالحزب..
    اشترك علاوي في عدد من عمليات التصفية الجسدية لعدد من الشرفاء، وكان أغلبهم ممن خرجوا من البعث بسبب اختلافات فكرية بحتة، ففي دنيا السياسة قد لا يعتبر الانضمام لفرقة الاغتيالات أمرا مشينا بشكل كبير.. فهو شرف يستحق الافتخار به في كل وقت..
    إلا أن حوادث أخرى ارتكبها علاوي في شبابه تستحق أن يخجل منها أي عاقل يسكن هذا الكوكب!

    الزميلة القديمة تعترف..!
    الدكتورة هيفاء العزاوى.. كانت طالبة فى كلية الطب البشرى فى بغداد نشرت في مقال لها فى صحيفة لوس انجلوس تايمز الأمريكية عن إياد علاوي الذي تصفه بزميل الدراسة القديم، وقالت أنه كان معروفا فى حينها بغبائه الدراسى وبكونه بلطجيا يهدد الطلبة بمسدسه الشخصى ويتحرش جنسيا بالطالبات، وأنها تحتفظ بمعلومات عن سلوكياته الشخصية تدينه أخلاقيا وسياسيا..
    علاوي صدام..رايح جاي

    شهور قليلة مرت بعد التحاق علاوي بكلية الطب ليتحول بعدها من مجرد طالب متعاونا مع الأمن إلى أحد قادة الحرس القومى فى كلية الطب ببغداد والمناوب اليومى ليلا فى مكتب للتحقيق الخاص مع التيارات المتهمة بكونها معادية للانقلاب وفى مقدمتها الحزب الشيوعى والقوى القاسمية والأحزاب الديمقراطية والناصريين وبعض الجماعات السياسية الصغيرة.
    وفى 17 تموز 1968 كان لعلاوى دوره المؤثر هو وعدد من المرتزقة فى نجاح الانقلاب الذي قاده أحمد حسن البكر على عبد الكريم قاسم ونظامه، وكان علاوى مقربا من البكر إلى درجة أن الأخير منحه غرفة خاصة فى القصر الجمهورى، وسعى بصورة ملحة لتسهيل نجاحه وتخرجه من كلية الطب بالتأثير على وزير الصحة حينذاك الدكتور عزت **طفى، والقريب جدا من البكر..
    لكن الخلافات بين علاوى وصدام حسين الذي كان وقتها نائبا للبكر قد ظهرت إلى العلن، والسبب أن صدام لم يكن يثق في علاوى الذي يحاول أن يتسلق بسرعة السلم الحزبى وأن يلبس رداء أكبر من إمكانياته الحقيقية.
    وكان الحل إرسال علاوى إلى الخارج وتحديدا إلى لندن، حيث يمكنه إكمال دراسته الطبية العليا، والإشراف على تنظيمات الحزب الطلابية والمخابراتية في الخارج، وقد منح صلاحيات واسعة وإمكانيات مادية غير محدودة..
    هذه الصلاحيات كشفت بعد ذلك مخالفات مادية عديدة ارتكبها علاوي أثناء وجوده في لندن، كانت المعلومات حوله تصل الى بغداد بالتفاصيل، لذلك سارعت الأجهزة الأمنية بتوجيه خاص من صدام حسين الى محاولة تصفيته جسديا فى سكنه الخاص فى منطقة كينغستون التايمز الشهيرة..
    وكان مع علاوى زوجته المسيحية عطور دويشة، وتمكن والد زوجته من إنقاذه من الموت ونقل الى أحد مستشفيات المخابرات البريطانية فى أيرلندا، ليرقد هناك أشهر عديدة تحت الحراسة الأمنية الخاصة.
    هذه الحادثة كان لها أثر عظيم بأن ينقلب علاوي علي البعث، ولأن يكّون علاقات قوية مع عدد كبير من أجهزة المخابرات الأجنبية وهذا ما أعلنه علاوي نفسه بعدها بسنوات مفتخرا بأنه كان متعاونا مع أكثر من 15 جهاز مخابرات..!
    الأمر الذي يشكل مفارقة في حياة علاوي وعلاقته مع الرئيس المخلوع صدام حسين، فالرجل الذي حاول صدام قتله منذ زمن يجلس الآن ليحكم العراق ويختار بين ألف طريقة وطريقة ليقتل بها عدوه اللدود.. صدام حسين نفسه!!

    علاوي السفاح ..
    إياد علاوي قدم فروض الولاء والطاعة للأجهزة التي كان عميلا لها وهو في العشرينات.. إياد علاوي أصبح رئيسا للوزراء بعدها بسنوات طويلة.. إياد علاوي مازال يقدم فروض الولاء حتي الآن.. فبعيدا عن تعاونه الواضح مع قوات الاحتلال الأمريكية.. مازالت الأقاويل تدور حوله وحول قصة قتله لمجموعة معتقلين عراقيين بمسدسه الشخصي.
    تدور أحداث القصة فى مجمع أمنى فى غرب بغداد، علاوى ذهب إلى المجمع الأمنى ليقوم بزيارة ميدانية مفاجئة يرافقه وزير الداخلية فلاح النقيب اجتمع علاوى مع مدير المجمع الجنرال رعد عبد الله ومجموعة شرطيين الجدد، وأكد لهم أهمية استعمال أسلوب القسوة في التعامل مع الارهابيين، وأنه عازم على حماية الشرطة من أى محاولة للانتقام.
    ولكي يثبت لهم **داقيته، أمر علاوي بحبس مجموعة من الإرهابيين(!).. عددهم سبعة، وبدأ علاوى يطلق النار على رؤوس هؤلاء المعتقلين حيث سقط ستة منهم، وبقى السابع بين الحياة والموت لينقذ بعد ذلك بأعجوبة.
    إذن فالخلطة السحرية لتصبح رئيسا لوزراء بلادك أصبحت واضحة: غباء وتحرش جنسي وإختلاسات مالية وإنقلاب على وطنك.. وأخيرا التعاون مع خمسة عشر جهاز مخابرات أجنبي!
     

مشاركة هذه الصفحة