إسرائيل وأمريكا وجهان لعملة واحدة (مترجم) الجزء الثالث

الكاتب : العدني   المشاهدات : 524   الردود : 1    ‏2001-12-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-22
  1. العدني

    العدني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-20
    المشاركات:
    2,044
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم

    تتمة................

    فظائع التعذيب الإسرائيلي: 150.000 ضحية على الأقل.

    الآلاف من الفلسطينيين تم تعذيبهم في السجون الإسرائيلية وما زال الآلاف غيرهم رهن الاعتقال والتعذيب ، تقرير لجنة حقوق الإنسان الإسرائيلية المكون من 60 صفحة اثبت بما لا يدع مجالا للشك بأن" 85 % من المعتقلين يتعرضون لكافة ألوان التعذيب". ولك أن تتخيل كل ما يمكن أن يخطر في بالك من أصناف التعذيب التي يعاني منها أولئك المعتقلين. ولأن الحكومة الإسرائيلية تتكتم على هويات المعتقلين فإنه يسهل عليها أن تتخلص من المساجين بعد أن يلقوا حتفهم نتيجة تعرضهم للتعذيب ، وسوف تدعي السلطات الإسرائيلية بأن معتقل ما قد لقي حتفه أثناء محاولته الفرار من السجن. فقد لقي الآلاف من المعتقلين الفلسطينيين واللبنانيين حتفهم أثناء فترة الاعتقال.

    بناء على مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الخاضعة للسيطرة اليهودية ، حيث كتب الصحفي جرينبيرج بأن إسرائيل تعذب ما بين 500 إلي 600 فلسطيني كل شهر .بناء على هذه الإحصائية ( والذي اعتبرها اقل من العدد الفعلي بكثير نظرا لصدورها من صحيفة تخضع للسيطرة اليهودية) يعني أن هناك 6000 سجين فلسطيني على الأقل يتعرضون للتعذيب كل سنة ، وإذا ضربنا هذا العدد في 53 (وهي عمر دولة إسرائيل منذ عام 1948) وحتى لو فرضنا جدلا بأن ضحايا التعذيب يبلغ عددهم نصف العدد الفعلي حسب مقولة جرينبيرج ، فإن ما لا يقل عن 150.000 إنسان تعرضوا للتعذيب منذ قيام دولة إسرائيل.

    وقد سبق وان أصدرت الحكومة الإسرائيلية قانونا غامضا ينص على عدم شرعية التعذيب في السجون ، ولكن سرعان ما أتضح زيف هذا القانون بعد أن كشفت جماعات حقوق الإنسان الفلسطينية وبالأدلة الدامغة بأن ذلك القانون ما كان إلا فقاعة إعلامية وخديعة إسرائيلية للرأي العام وأن التعذيب داخل السجون الإسرائيلية مازال مستمرا كما كان قبل صدور القانون.

    إقتداء بالمثال الإسرائيلي ، فإن العديد من الصحفيون اليهود بدءوا بالمطالبة بالعودة إلى استخدام التعذيب أثناء التحقيق في أمريكا . هذه القضية أثيرت في صحيفة نيوزويك تحت عنوان بارز يقول "حان وقت التفكير بحتمية اللجوء للتعذيب، انه عالم جديد والنجاة فيه تتطلب اللجوء إلى وسائل عفا عنها الدهر."

    العميل السابق بالموساد الإسرائيلي فيكتور اوستروفسكي سبق وأن قام بتأليف كتابين عن فظائع إسرائيل و جرائمها تجاه أعدائها. ففي أحد الكتابين ، تحدث عن مصير الفلسطينيين الذين عبروا الحدود تجاه إسرائيل للبحث عن عمل، فلقد انقطعت أخبار الآلاف منهم بعد أن قامت السلطات الإسرائيلية باعتقالهم واقتياد بعضهم إلى مركز أبحاث ايه بي سي ، حيث تعرضوا لما لا يمكن أبداً وصفه من فظائع التعذيب ، فقد قام اليهود باستخدام هؤلاء كفئران معامل تتم تجربة كافة أنواع الأسلحة الكيميائية والذرية والبيولوجية عليهم.

    الإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب اللبناني.

    خلال فترة الاجتياح والغزو الإسرائيلي للبنان من عام 1978 إلى عام 2000 مات ما لا يقل عن 15.000 مدني أعزل ، وما قصف مركز الأمم المتحدة في قانا إلا مثال على الإرهاب الإسرائيلي. لبنان تلك الدولة التي لم يكن مضى على ظهورها سوى خمس سنوات . إن المقال التالي لم يكتبه فلسطيني أو عربي أو حتى مسلم بل كتبه بريطاني اسمه روبرت فيسك . وروبرت فيسك يعتبر واحدا من أشهر الصحفيين البريطانيين العاملين في الشرق الأوسط . وهو يعمل لحساب صحيفة " The Independent".

    إذا رغب الأمريكيون فهم حقيقة الكره والحقد اللذان تعمل إسرائيل على تصعيدهما ضد أمريكا فليقرءوا هذا التقرير الفظيع وليلقوا نظرة عن كثب على ماهية الإرهاب الإسرائيلي.

    لقد قرأ معظم الأمريكيين ما يكتب من حماقات حول المحرقة اليهودية وسمعوا العديد من القصص العنيفة عن ضحايا العمليات الانتحارية الفلسطينية من اليهود، وشاهدوا العشرات من الأفلام الوثائقية عن الضحايا اليهود ولكن معظم الأمريكيين لم يسبق لهم أن قرءوا مثل هذا التقرير ...للأسف لن تتمكن من قراءة مثل هذه التقارير في الصحف والمجلات الأمريكية:
    " قانا- جنوب لبنان. لقد كانت مذبحة بكل معنى الكلمة، لم أشهد مثلها منذ مذبحة صبرا وشاتيلا. جثث اللاجئين اللبنانيين من نساء وأطفال ورجال متراكمة ، بعضهم قطعت أطرافهم والبعض الأخر نحروا كالخراف، إن أعدادهم تتجاوز المائة، هنالك جثة طفل رضيع بلا رأس. لقد قامت المدرعات الإسرائيلية بالتنكيل بهم وهم تحت حماية الأمم المتحدة! كالذي قيل عن مسلمي سربرينتشا فمسلمي قانا هم المخطئون!

    أمام مبنى الأمم المتحدة المحترق احتضنت فتاه جثة بين يديها ، جثة رجل عجوز كانت عيناه تحدقان في الفتاة والتي بدورها كانت تهز الجثة بشدة وتصرخ وهي باكية :"والدي ،،والدي" ووسط ركام الجثث وقف جندي من جنود الأمم المتحدة رافعا بكلتا يديه جثة طفل قطع رأسه. وأنا في طريقي إليهما عثرت قدماي بطرف جثة هامدة.

    لن ينسى أي لبناني تلك المذبحة الإسرائيلية الوحشية الفظيعة. لقد تم تدمير سيارة إسعاف يوم السبت ، وأصيبت فتاة في الثانية من عمرها بالشلل بعد تعرضها لإصابة جراء قصف صاروخي قبل أربعة أيام ، وقام الإسرائيليون بإبادة عائلة بأكملها مكونة من 12 شخصا أصغرهم طفل رضيع عمره 4 أيام عندما قصفت مروحية إسرائيلية منزلهم.

    بعد ذلك بقليل ، قامت ثلاثة طائرات إسرائيلية مقاتلة بإسقاط قنابل على مسافة 250 مترا من قافلة للأمم المتحدة كنت مسافرا على متنها مدمرة منزلا بكامله أمام عيني. وفي طريقي إلى بيروت ليلة البارحة لإعداد تقريري وإرساله إلى الصحيفة شاهدت زورقين إسرائيليين يقصفان سيارات المدنيين على ضفاف جسر نهري شمالي صيدا.

    وفجأة لم نعد صحفيين أو من قوات الأمم المتحدة بل أصبحنا غربيين ، حلفاء لإسرائيل، ينظر إلينا الجميع بحقد، أحدهم كان يحدق فينا وعيناه تفيضان بغضب شديد وظل يصرخ فينا "انتم أمريكيون ، الأمريكيون كلاب ، انتم من فعل هذا ، الأمريكيون كلاب."

    لقد كان الرئيس كلينتون بنفسه حليفا لإسرائيل في حربها ضد" الإرهاب " واللبنانيون لم ولن ينسوا تلك المآسي . إن تعبير المسئولين الاسرائيلين عن أساهم وأسفهم لما حدث يزيد جراح اللبنانيين إيلاما . مسن لبناني قال:" أتمنى أن أتحول إلى قنبلة وأفجر نفسي وسط الإسرائيليين."

    إذا قرأ كل أمريكي مقال روبرت فيسك أعلاه فسوف تتبلور في ذهنية الأسباب الحقيقية وراء بغض شعوب العالم لأمريكا ولماذا نتعرض لهجمات انتحارية .

    كثير من الأمريكيين لن تسنح لهم الفرصة لقراءة تقرير مثل الذي كتبه روبرت فيسك عن مذبحة قانا ، فالإسرائيليون يشددون قبضتهم على الإعلام والحكومة الأمريكية وهذا من شأنه أن يطمس العديد من الحقائق وتغييبها عن الرأي العام. وسوف أقوم فيما يلي بسرد بعض من أعمال الإرهاب والخيانة الإسرائيلية تجاه الولايات المتحدة .

    ألارهاب الاسرائيلي تجاه الولايات المتحدة.

    قامت الحكومة الإسرائيلية في عام 1954 بتدشين عملية إرهاب سرية ضد الولايات المتحدة أطلق عليها اسم "سوزانا" وهذه المؤامرة كان من أهدافها قتل أمريكيين واستهداف مصالح أمريكية في مصر. والهدف هو إشعال نار الفتنة وإظهار المصريين وكأنهم هم من حاك خيوط المؤامرة كي تتورط أمريكا في حرب ضد مصر لصالح إسرائيل . وبالفعل نجح بعض عملاء الموساد في تفجير بعض مكاتب البريد والمكتبات الأمريكية في القاهرة والإسكندرية، وكان الهدف التالي هو دار للسينما الأمريكية تدعى " ميترو جولدن ماير " ولكن لحسن الحظ فان العملية باءت بالفشل نتيجة بعض الأخطاء التي وقع فيها أحد أعضاء الموساد مما أدى الى كشف خيوط المؤامرة في الوقت المناسب.

    بعد الفضيحة التي تلت القبض على العملاء الاسرائيلين والتي دفعت وزير دفاع إسرائيل بنهاس لافون إلى تقديم استقالته، علم العالم أجمع حقيقة الخيانة الإسرائيلية ، وأصبحت هذه القضية تعرف باسم فضيحة لافون. وهاهي مؤسسات الإعلام الأمريكية والواقعة تحت الضغط اليهودي تحاول مجددا إخفاء الخيانة الإسرائيلية بحقنا وتقوم بطمس الحقائق والتي لا يعي معظم الأمريكيون ماهيتها. فعلى سبيل المثال لا الحصر ، لم يذكر سوى جزء يسير عن فضيحة لافون في موسوعة إنكارتا الواسعة الانتشار، مجرد مقال صغير كتبه الصهيوني برنارد رييتش عن بن جوريون في موسوعة من المفترض أن يكون منهجها حياديا بعيدا عن الانحياز لطرف ما ولكن واقع الحال مغاير لذلك تماما، فالموسوعة لا تعدو كونها مقالات كتبت بأقلام عنصريين صهاينة.

    "عاد بن جوريون إلى الساحة السياسية بعد استقالة وزير الدفاع بينهاس لافون اثر محاولة فاشلة كان الهدف من ورائها إفساد العلاقات المصرية بالغرب."

    انظروا إلى طريقة صياغة المقال "محاولة فاشلة كان الهدف من ورائها إفساد العلاقات المصرية بالغرب." . " إفساد العلاقات " هذه العبارة توحي لمن يقرأها بأن إسرائيل قامت فقط بتسريب بعض الإشاعات المغرضة بين الطرفين. وهذا هو الأسلوب اليهودي المتبع في تشويه الوقائع التاريخية والشائع في وسائل الإعلام. حيث كان من المفترض أن تكون صياغة الموضوع على النحو التالي:
    ".....بينهاس لافون والذي أجبر على الاستقالة بعد أن تم القبض على عملاء إسرائيليين لقيامهم بتفجيرات إرهابية استهدفت المصالح الأمريكية تحت ظل مؤامرة غادرة كانت تهدف إلى تحريض أمريكا لخوض غمار حرب ضد أعداء إسرائيل"

    أنا على يقين بأن 90% ممن قرءوا هذا المقال لم يسمعوا به من قبل ، وقد يعتقد البعض بأني اختلق الأحداث ، لهم أقول : إذا كان لديكم أدنى شك بأن إسرائيل قد ارتكبت كل هذه الأعمال الإرهابية بحق أمريكا في مصر ، فلتقرءوا ما كتبه سامويل كاتز في صحيفة يهودية تدعى "مومينت" على الرغم من استبعاد إطلاق مصطلح إرهاب على ما تقوم به إسرائيل وحصره على الفلسطينيين الذين يقومون بأعمال انتحارية:
    "...وكانت المهمات الفاشلة على قدر النجاحات التي تحققت، ففي منتصف الخمسينيات عانت وزارة الدفاع من النكسة سيئة الذكر التي صاحبت "عملية سوزانا" عندما قام عملاء إسرائيل بتحريض اليهود في مصر لمهاجمة أهداف أمريكية وبريطانية بهدف إثارة المشاعر المضادة للغرب. فقد تم إلقاء القبض على العديد من اليهود واعدم البعض.لقد تسببت العمليّة الفاشلة في حرج شديد لحكومة رئيس الوزراء ديفيد بن- جوريون و وزير دفاعه , بينهاس لافون"

    لقد علمنا بعد فضيحة لافون كيف يكافئنا ما يطلق عليهم " أفضل أصدقائنا في الشرق الأوسط " على دعمنا المادي والعسكري الغير مشروط بارتكاب الجرائم بحقنا.

    فلو أن الحكومة المصرية كانت المدبر لتلك الأحداث لاعتبرناها حربا معلنة ولقمنا بمهاجمة مصر والرد فورا كما نفعل ألان في أفغانستان. ولطالبت الصحافة بالانتقام كما طالبت به ضد أفغانستان. ولكننا في الواقع نهاجم أفغانستان بناء على أسس أضعف من تلك التي كان من المفترض أن تقودنا لضرب إسرائيل. ففي ألازمة الحالية لم يثبت أبدا أن أفغانستان ضالعة بالهجوم على مبنى التجارة العالمي أو حتى إن كان لها علم بذلك ، على العكس تماما من فضيحة لافون والتي ثبت فيها بالدليل القاطع بأن الحكومة الإسرائيلية قامت بجرائم إرهابية ضد مصالح الولايات المتحدة، فلم تقم أمريكا بعمل انتقامي ضد تل أبيب ، ولم تقم بقطع علاقاتها مع إسرائيل ، بل على النقيض تماما، استمر الدعم المالي والعسكري وبمليارات الدولارات لإسرائيل!

    فلو أن مسئولا بالحكومة الأمريكية قام بتقديم مساعدات لليابانيين بعد الهجوم الانتحاري على "بيرل هاربور" لاعتبر خائنا لوطنه وتم إعدامه على الفور. أقولها بكل صراحة ، إن هؤلاء المسئولين في الحكومة الأمريكية والذين يصرون على تقديم المساعدات لإسرائيل بعد أن ثبت تورطها في العديد من الأعمال الإرهابية ضد أمريكا ، يجب أن يحاكموا بتهمة الخيانة العظمى لأمتنا.

    وبإمكاني القول أيضا بأن القادة الأمريكيون لو أوقفوا دعمهم لإسرائيل بعد فضيحة "لافون" لما حدثت تفجيرات مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع.

    هجوم اسرائيل الارهابي على السفينة الحربية الامريكية" يواس اس لبيريتي"

    في عام 1967 ارتكبت إسرائيل عملا إرهابيا جائرا ضد الولايات المتحدة الأمريكية وكان ذلك خلال حرب الستة أيام وبالتحديد في يوم 8 يونيو وقد استخدمت إسرائيل في ذلك الهجوم الطائرات المقاتلة والزوارق الحربية لشن هجوم استمر لمدة ساعة ونصف على البارجة الحربية الأمريكية يو اس اس لبيريتي ، وقد راح ضحية هذا الهجوم 34 قتيلا و 171 جريحا. وقد بدأ الإسرائيليون هجومهم بنسف أبراج الإرسال وذلك لغرض قطع اتصال السفينة مع بقية الأسطول السادس ، بعدها قامت المقاتلات الإسرائيلية بقصف السفينة بشكل مروع ومن ثم أرسلت الزوارق الحربية لإتمام المهمة والتأكد من عدم وجود ناجين على متن السفينة حتى لا يتم كشف هوية المدبر للهجوم.

    ولكن بطولة طاقم السفينة حالت دون نجاح المهمة الإسرائيلية ، حيث تمكنوا من الاتصال بالأسطول السادس وإبلاغهم بتفاصيل الهجوم وأن إسرائيل هي المسؤولة عنه وليس مصر. وبعد انكشاف مؤامرتهم قام الإسرائيليون بالانسحاب ، وزعموا بعدها بأن هجومهم كان خطا غير مقصود حيث التبس عليهم الأمر ظنا منهم أن السفينة كانت مصرية وليست أمريكية.

    وقد أكد وزير خارجية الولايات المتحدة في ذلك الوقت ، دين رسك، ورئيس أركان الجيش ، الأدميرال توماس مور بأن الهجوم لم يكن مجرد حادث وقع بالخطأ، بل كان مدبرا وتم تنفيذه عن عمد، فلا يعقل إن القوات الإسرائيلية التي قامت بالهجوم لم تتمكن من رؤية العلم الأمريكي وأرقام التعريف الدولية على هيكل السفينة قبل البدء بالهجوم خصوصا وأن الجو في ذلك اليوم كان صحوا وكانت السماء خالية من الغيوم. لقد حلقت المقاتلات الإسرائيلية قبل الهجوم على ارتفاعات منخفضة جدا إلى درجة أن طاقم السفينة أكدوا بأنه كان بإمكانهم رؤية طياريها وهم يلوحون بأيديهم. إن هدف إسرائيل من وراء هذا الهجوم هو إلقاء اللوم على مصر كما حصل في فضيحة لافون تماما ، ولكن مؤامرتهم هذه المرة أيضا باءت بالفشل.

    لم تبد وسائل الإعلام الأمريكية أي بوادر غضب على ما حدث ، بل أنها قبلت الأعذار الإسرائيلية بمنتهى الخنوع، على الرغم من أن وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان قد أكدا مسبقا بأن الهجوم كان مدبرا، والأدهى من ذلك أن اللوبي اليهودي تمكن من ممارسة ضغوطه وإلغاء أمر كان من المفترض أن يصدره الكونغرس للتحقيق في الحادث. وعلى عكس ما هو مألوف من تكريم الأبطال وتقليدهم أوسمة الشرف وذلك في البيت الأبيض ، فقد تم تكريم قائد السفينة بدون ضجة إعلامية في ساحة تابعة للبحرية الأمريكية وذلك حفاظا على صورة العدو الذي قتل 34 وجرح 174 من طاقم السفينة.

    كيف تصرف قادة أمريكا بناء على هجوم إسرائيل والذي كان بمثابة عمل حربي ضد الولايات المتحدة؟ هل قامت أمريكا بقصف تل أبيب كما تفعل ألان في أفغانستان؟ بالطبع لا ، فالإسرائيليون يسيطرون على الحكومة والإعلام. لقد قام أعضاء الحكومة والمنتسبين للإعلام بخيانة أمريكا ، ومازالوا مستمرين في خيانتهم بإصرارهم على تزويد إسرائيل بالسلاح ودعمهم لها ببلايين الدولارات.

    إسرائيل: تلك الدولة التي تتجسس على أمريكا وتبيع أسرارنا العسكرية إلى ألد أعدائنا.

    في الثمانينيات، قامت إسرائيل بتجنيد الأمريكي اليهودي جوناثان بولارد للتجسس على الولايات المتحدة الأمريكية.وبعد القبض عليه وكشف حقيقته ، أنكر الإسرائيليون في البداية أي علاقة تربطه بهم ولكنهم اعترفوا في نهاية الأمر بأنه كان يعمل لحسابهم. باستثناء بقية الجواسيس اليهود امثال ايثيل و روزنبيرج والذين قاموا بتسريب أسرار القنبلة الذرية إلى السوفيت فان جوناثان بولارد يعتبر أسوأ جاسوس عرفه التاريخ الأمريكي.

    إن المعلومات والأسرار التي حصلت عليها إسرائيل بواسطة الجاسوس بولارد لم تدمر قدرة عملياتنا الاستخبارية في الشرق الأوسط فحسب بل دمرتها أيضا في الاتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية عموما. فالعديد من أكثر عملائنا ولاء وإخلاصا في الكتلة الشيوعية تم إعدامهم بسبب خيانة إسرائيل وبيعها لمعلومات سربها جاسوسهم بولارد للسوفيت. والأغرب من ذلك هو أن ضغوط إسرائيل على الحكومة الأمريكية أعاقت حتى عمليات استجواب أعضاء الموساد والذين كانوا على علاقة مباشرة ببولارد. أن خيانة بولارد وبدعم إسرائيل لتعتبر واحده من أسوأ الكوارث الأمنية التي تعرضت لها أمريكا في تاريخها الحديث.

    إذا ، إسرائيل التي تدعمها الحكومة الأمريكية ببلايين الدولارات سنويا ، قامت بالتجسس على أمريكا وخيانتها ، حتى بعد الاعتذارات العلنية التي قدمتها إسرائيل عقب افتضاح أمر جاسوسهم بولارد، فإنها مازالت تتجسس على أمريكا، فقد نشرت صحيفة لوس أنجلس تايمز في عام 1997 خبرا مفاده ان احد الأمريكيين اليهود يدعى ديفيد تينينبام أعترف بأنه سرب معلومات سرية إلى إسرائيل ، وهذا هو نص الخبر: " مهندس مدني يعمل بقاعدة تابعة للجيش قرب مدينة ديترويت يعترف بقيامه بإفشاء معلومات عسكرية سرية لإسرائيل طيلة العشر سنوات الماضية".

    كل هذه الدلائل والوقائع أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن تجسس إسرائيل قد سبب للاستخبارات الأمريكية الكثير من الضرر ، مع هذا قام الرئيس كلينتون بتعيين احد الصهاينة اليهود والمخلصين لإسرائيل كرئيس لمجلس الأمن الوطني ، وهذا هو أعلى منصب أمني في البيت الأبيض . إن تسليم منصب في حساسية منصب رئيس مجلس الأمن الوطني ليهودي بعد قضية الجاسوس اليهودي بولارد لهو ضرب من الجنون.

    إن حقيقة كون إسرائيل قادرة على ارتكاب كل هذه الأعمال القذرة تجاه الولايات المتحدة بدون أن تتعرض لقطع المساعدات الأمريكية عنها أو حتى لمجرد انتقاد أو هجوم تشنه الصحافة لهو أكبر دليل على تغلغل النفوذ الإسرائيلي وعلى أعلى المستويات داخل المؤسسة السياسية الأمريكية. فلا عجب حين رد شارون على بيريز حين حذره الأخير من احتمالية أن تخسر إسرائيل الكثير من الدعم الأمريكي نتيجة لرعونة السياسات الإسرائيلية ، حيث قال شارون:
    "في كل مرة نفعل شيئا تقول لي : أمريكا سوف تفعل هذه ،أمريكا سوف تفعل ذاك ، أريد أن أخبرك شيئا بكل وضوح: لا تقلق بشأن الضغط الأمريكي على إسرائيل . فنحن (اليهود) من يحكم أمريكا ، والأمريكيون يعلمون ذلك."


    الجزء الرابع يتحدث عن الهجمات على امريكا وتورط الموساد فيها......غداً ان شاء الله.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-22
  3. العدني

    العدني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-20
    المشاركات:
    2,044
    الإعجاب :
    0

مشاركة هذه الصفحة