اجتماع طارئ ومهم جدا لجميع ألأعضاء..

الكاتب : أبومحمد اليماني   المشاهدات : 782   الردود : 14    ‏2005-02-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-06
  1. أبومحمد اليماني

    أبومحمد اليماني عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-12
    المشاركات:
    148
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أحبتي الكرام دعوتكم لهذا الاجتماع الطارئ من أجل أن نقف مع أنفسنا وقفة صادقة...مع نهاية هذا العام الذي تصرم من أعمارنا.. وأسأل الله أن يجعل هذه الكلمات خالصة لوجهه الكريم وأن ينفع بها كاتبها وقارئها .. كم أحب أن أنبه مقدما بأن الموضوع قد يكون طويلاً نوعاً ما لكن أحبتي علينا أن أنصبر أنفسنا.. ونقرأ بتأمل وتفكر فالأمر خطير جدا وربما تقرأ أخي الحبيب ما تكون به سعادتك في الدارين.. وأرجو ولعلي لأول مرة أرجو أن يتم تثبيت الموضوع مدة حتى ينتفع به :
    فأقول أحبتي إن الشهور والأعوام، والليالي والأيام مواقيت الأعمال ومقادير الآجال، تنقضي جميعاً وتمضي سريعاً، والليل والنهار يتعاقبان لا يفتران، يقربان كل بعيد، ويبليان كل جديد،
    نسير إلى الآجال في كل لحظة وأعمارنا تطوى وهنَّ مراحل
    ترحل من الدنيا بزاد من التقى فعمرك أيـام وهن قلائــل
    وهاهو عام من أعمارنا قد غابت شمسه، وأفل هلاله، ولن يعود إلى يوم القيامة. نستقبل بعده عامًا مقبلاً جديدًا، فليتَ شِعري ماذا أودَعنا في عامنا الماضي؟ وماذا نستقبل به العامَ الجديد؟ قال الحسن البصري رحمه الله : (يا ابنَ آدم، إنما أنتَ أيّامٌ، فإذا ذهب منك يومٌ ذهبَ بعضُك) ، وقال أبو حازم رحمه الله تعالى: "عَجبًا لقومٍ يعملون لدارٍ يرحلون عنها كلَّ يوم مرحلة، ويدَعون أن يعمَلوا لدارٍ يرحلون إليها كلَّ يوم مرحلة"
    أحبتي الكرام عام مضى مليء بالعظات والعبر ... سعد في أناس وشقي آخرون ، واغتنى فيه أناس وافتقر آخرون .. وعز فيه أناس وذل آخرون .. وصدق الله العظيم القائل( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) رحل عامنا بما فيه من أعمال ، وحركات , وسكنات ، فهاهو قد حزم حقائب الأيام الماضية ، ووضع فيها الأعمال ، فلا تفتح إلا ّ يوم العرض والحساب قال تعالى : { ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا )..أيها الأحبة وإن من أعظم الغفلة أن يعلم الإنسان أنه بمرور الأيام يسير في هذه الحياة إلى أجله، ينقص عمره، وتدنو نهايته، وهو مع ذلك لاهٍ غافلٍ لا يحسب ليوم الحساب، ولا يتجهز ليوم المعاد،يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (ما ندمتُ على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي)..
    أحبتي الكرام : فما الذي يجب علينا ونحن نودع عامنا المنصرم ؟؟
    يجب علينا أحبتي أن نقف وقفة صادقة مع أنفسنا. ونحاسبها فقد سعد من لاحظها وحاسبها، وفاز من تابعها وعاتبها.. حاسِب نفسَك في نهاية العام لتعرفَ رصيدَك من الخير والشرّ ومدّخراتِك من الأعمال الصالحة، هذه وصيةُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (حاسِبوا أنفسَكم قبلَ أن تحاسبوا، وزنوها قبل توزنوا) فالمحاسبةُ تكشِف عن خبايا نفسِك، وتظهِر عيوبها، فيسهل عليك علاجُها قبل أن تندمَ لفوات الأوان، قال مالك بن دينار رحمه الله: "رحِم الله عبدًا قال لنفسه: ألستِ صاحبةَ كذا؟! ألستِ صاحبةَ كذا؟! ثم ذمَّها، ثم خطمها، ثم ألجمها كتابَ الله عز وجل، وكان لها قائدًا"
    ولا تقولنّ لشيء من سيّئاتك: هو ****، فلعلّه عند الله نخلةٌ وعندك نقير. قال أبو حامد الغزالي: "اعلم أن العبد كما (ينبغي أن) يكون له وقت في أوّل النهار يشارط فيه نفسه على سبيل التوصية بالحق، فينبغي أن يكون له في آخر النهار ساعة يطالب فيها النفس ويحاسبها على جميع حركاتها وسكناتها، كما يفعل التجار في الدنيا مع الشركاء في آخر كلّ سنة أو شهر أو يوم، حرصاً منهم على الدنيا، وخوفاً من أن يفوتهم منها ما لو فاتهم لكانت الخيـرة لهم في فواته... فكيف لا يحاسب العاقل نفسه فيما يتعلق به خطر الشقاوة والسعادة أبد الآباد؟! ما هذه المساهلة إلا عن الغفلة والخذلان وقلة التوفيق نعوذ بالله من ذلك.و قال مالك بن دينار رحمه الله: "رحِم الله عبدًا قال لنفسه: ألستِ صاحبةَ كذا؟! ألستِ صاحبةَ كذا؟! ثم ذمَّها، ثم خطمها، ثم ألجمها كتابَ الله عز وجل، وكان لها قائدًا"
    ومعنى المحاسبة كما قال الماوردي: "أن يتصفّح الإنسان في ليله ما صدر من أفعال نهاره، فإن كان محموداً أمضـاه وأتبعه بما شاكله وضاهاه، وإن كان مذموماً استدركه إن أمكن، وانتهى عن مثله في الـمستقبل.
    ولا شك أن المحاسبة للنفس على مراتب متعددة قبل العمل وبعد العمل ولكن ما يهمنا الآن ونحن نودع عامنا أن نحاسبها على أمرين:
    الأول التقصير في طاعة الله :: وذلك يكون بأن يديم سؤال نفسه: هل أديتُ هذه الفريضة على الوجه الأكمل مخلصاً فيها لله ووفق ما جاء عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فإن كان مقصّراً ـ وأيّنا يسلم من ذلك؟ ـ فليسدّ الخلل بالنوافل فإنها تُرقّع النقص في الفريضة وتربي لدى العبد جانب العبادة، وبالمجاهدة وكثرة اللّوم يخفّ التقصير في الطاعات إلى درجة كبيرة. ولينظر في حاله دائما مع الصلاة .. وكيف يؤديهاو هل تؤدّيها مع الجماعة بشروطها وأركانها وواجِباتها وخشوعِها؟ وكيف حاله مع صلاة الفجر فإنها مقياس الإيمان ويحاسب نفسه في التقصير في تلاوة القرآن الذي هو كلام الله تعالى.. وهكذا يعرض حاله على جميع الطاعات ويحاسبها. فإن وجد خيرا فليستمر عليه وإن وجد غير ذلك فليبادر إلى التوبة وسد الخلل ..
    والثاني المحاسبة على فعل المعاصي واقتراف الذنوب وأينا يسلم من ذلك.. فينظر في عامه الذي مضى عليه كم اقترف من معاصي .. ولو عمل كل واحد من إحصائية دقيقة فلو كان عمره 30 عاما فإن أيامها تكون عشرة آلاف وثمان مائة يوم فلو لم يعص الله إلا بذنب في كل يوم لكانت ذنوبه عشرة آلاف.. فكيف يقابل ربه بهذه الذنوب كلها مع أننا نعصي بأكثر من ذنب ولا حول ولا قوة إلا بالله .. فليجلس واحد من مع نفسه.. وليقل لها لم فعلت كذا؟؟ ولم فعلت كذا ..؟؟ ويعدد عليها ذنوبها ومعاصيها .. ثم يخطمها بخطام التوبة الصادقة إلى الله تعالى.
    نماذج مع محاسبة السلف لأنفسهم :
    أحبتي لقد ضرب سلفنا الصالح أروع الأمثلة في محاسبة النفس، مما لو حاولنا أن نستقصيه لطال بنا المقام، ولعجزنا عن ذلك، لأن أولئك القوم ارتبطت قلوبهم بالله؛ فكانوا أجساداً في الأرض وقلوباً في السماء، وما إن يحصل من أحدهم تقصير أو زلّة إلا ويسارع في معالجة خطئه، ومعاقبة نفسه على ذلك؛ حتى لا تكاد تأمره نفسه إلا بخير.
    عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعتُ عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يوماً وخرجت معه حتى دخل حائطاً فسمعتُه يقول ـ وبيني وبينه جدار ـ: (عمر!! أمير المؤمنين!! بخٍ بخٍ، واللهِ بُنَيّ الخطاب لتتقينّ الله أو ليعذبنّك)
    وجاء رجل يشكو إلى عمر وهو مشغول فقال له: أَتَتْركون الخليفة حين يكون فارغاً حتى إذا شُغِل بأمر المسلمين أتيتموه؟ وضربه بالدرّة، فانصرف الرجل حزيناً، فتذكّر عمر أنه ظلمه، فدعا به وأعطاه الدرّة، وقال له: (اضربني كما ضربتُك) فأبى الرجل وقال: تركت حقي لله ولك. فقال عمر: (إما أن تتركه لله فقط، وإما أن تأخذ حقّك) فقال الرجل: تركته لله. فانصرف عمر إلى منزله فصلّى ركعتين ثم جلس يقول لنفسه: (يا بن الخطاب: كنتَ وضيعاً فرفعك الله، وضالاً فهداك الله، وضعيفاً فأعزّك الله، وجعلك خليفةً فأتى رجلٌ يستعين بك على دفع الظلم فظلمتَه؟!! ما تقول لربّك غداً إذا أتيتَه؟ وظلّ يحاسب نفسَه حتى أشفق الناس عليه).
    وقال إبراهيم التيمي: "مثّلتُ نفسي في الجنة آكل من ثمارها وأشرب من أنهارها وأعانق أبكارها، ثم مثّلتُ نفسي في النار آكل من زقومها وأشرب من صديدها وأعالج سلاسلها وأغلالها، فقلت لنفسي: يا نفس أيّ شيء تريدين؟ فقالت: أريد أن أُردّ إلى الدنيا فأعمل صالحاً! قلتُ: فأنتِ في الأمنية فاعملي".
    وحكى صاحب للأحنف بن قيس قال: كنتُ أصحبُه فكان عامةُ صلاته بالليل، وكان يجيء إلى المصباح فيضع إصبعه فيه حتى يحسّ بالنّار ثم يقول لنفسه: (يا حنيف! ما حملك على ما صنعت يوم كذا؟ ما حملك على ما صنعتَ يومَ كذا؟)
    ونُقِل عن توبة بن الصّمة: (أنه جلس يوماً ليحاسب نفسَه فعدّ عمره فإذا هو ابن ستين سنة، فحسب أيّامها فإذا هي واحدٌ وعشرون ألفاً وخمسمائة يوم؛ فصرخ وقال: يا ويلتى! ألقى الملك بواحدٍ وعشرين ألف ذنب! فكيف وفي كل يوم عشرة آلاف ذنب؟!!).
    وختاما أخي الحبيب : انظرما الذي أهمّك في عامك الماضي وأقضّ مضجعَك: لقمة تأكلها ولباسًا تلبسه، متعة عابرة، لذة عاجلة، مالاً تقتنيه وتجمعه، أم كان همُّك أن تحيى لله سالكًا سُبُلَ مرضاتِه وجنّاتِه؟
    ما الذي آلمك في أيامك الماضية: منصبٌ لم تستطع تحصيلَه ودنيا لم تبلغ مناك فيها، أم أنّ دعوةَ الله تختلج في نفسك، فإذا علا منارُها وارتفع لواؤها خفق القلبُ فرحًا، وتهادت النفس سرورًا، وإذا أصابتها العواصف والأدواء دمعتِ العين وحزنت النفس وجأر اللسانُ يشكو إلى ربّ العباد أحوالَ العباد؟
    هل كنتَ في الماضي زارعًا للخير، تغرس بكلماتك الفضائل، وتنثر العطرَ بأفعالك، أم كنت تغرس الشرَّ والسوءَ وتؤذي إخوانك؟
    ذلك ماضٍ لا حيلةَ لإرجاعه، وإن كنتَ تملك محوَ ذنوبه وسيّئاته بالتوبة والاستغفار.
    أمّا عامُك الجديد فإنّك تملكه إن كتب الله لك فيه أجلاً. ابدأ عامَك الجديدَ بهمّة عاليةٍ وعزيمة وقّادة، مقدِّمًا حقوقَ سيّدك وإلهك ومولاك، وحقُّه سبحانه أن يطاعَ فلا يُعصى، وأن يذكَر فلا ينسَى، وأن يُشكرَ فلا يُكفَر.
    أدِّ حقوقَ والديك بالرعاية والعطفِ والحنان، وحقوقَ زوجك وأبنائك بترسيخ الإيمان والتربية الصالحة، .. ،فاستدرك من العمر ما ذهب ، ودع اللهو واللعب، وقم في الدجى نادباً، وقف على الباب تائباً، بلسان ذاكر، وجفن ساهر، ودمع قاطر، فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها)) أخرجه مسلم فأحسن فيما بقي، يُغفر لك ما مضى، فإن أسأت فيما بقي أُخذت بما مضى وما بقي وما ربك بظلام للعبيد.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-02-06
  3. أبومحمد اليماني

    أبومحمد اليماني عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-12
    المشاركات:
    148
    الإعجاب :
    0
    ألن يجيب أحدكم؟؟؟
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-02-09
  5. أبومحمد اليماني

    أبومحمد اليماني عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-12
    المشاركات:
    148
    الإعجاب :
    0
    سأنتظر؟؟؟
    اين انتم؟؟
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-02-09
  7. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    [align=right]لم تترك لنا مجالا للرد .. يا سيدي ، أعزك الله
    لقد أتيت بموضوع .. يسأل ، ويجيب ..
    وما لدينا تجاهه إلا أن نسأل الله أن يغفر لنا ماسبق ..
    ويعيننا على طاعته فيما يأتي ..

    وشكر الله لك هذا المجهود الطيب .. ونساله تعالى أن يجعله في ميزان حسناتك .. قل آميييييين ؟

    تحياتي ،،،،،،،
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-02-10
  9. أبومحمد اليماني

    أبومحمد اليماني عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-12
    المشاركات:
    148
    الإعجاب :
    0
    آآآآآآآمين وإياك ..
    لكن صحوت متأخرا يا سيدي بارك الله فيك
    اشكرك على المرور
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-02-10
  11. جروح المحبه

    جروح المحبه عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-06
    المشاركات:
    54
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير على هذا الموضوع
    ونسأل من الله ان يكون في سجل حسناتك
    ولا تنسونا من صالح دعائكم
    اخوك / جروح المحبه
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-02-10
  13. جروح المحبه

    جروح المحبه عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-06
    المشاركات:
    54
    الإعجاب :
    0
    الى أبومحمد اليماني

    جزاك الله خير على هذا الموضوع
    ونسأل من الله ان يكون في سجل حسناتك
    ولا تنسونا من صالح دعائكم
    اخوك / جروح المحبه
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-02-11
  15. أبومحمد اليماني

    أبومحمد اليماني عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-12
    المشاركات:
    148
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا أخي الفاضل
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-02-11
  17. AlBOSS

    AlBOSS قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    12,016
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2005
    بوركت

    اخي العزيزأبومحمد اليماني

    بوركت

    و

    لك مني الشكرالجزيل
    والثناء الخالص
    والجزاء من عند الله
    خير وابقى


    و

    ساظل احفر في الجدار
    فاما فتحت ثغرة للنور
    او مت على صدر الجدار


    [​IMG]

    AlBoss


    freeyemennow@yahoo.com


    [​IMG]


     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-02-13
  19. أبومحمد اليماني

    أبومحمد اليماني عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-12
    المشاركات:
    148
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أخي وجزاك الله خيرا
     

مشاركة هذه الصفحة