اليمن السعيد

الكاتب : yamani oallah   المشاهدات : 407   الردود : 1    ‏2005-02-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-03
  1. yamani oallah

    yamani oallah عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-22
    المشاركات:
    200
    الإعجاب :
    0
    اليمن السعيد

    "الجمعة, 04-فبراير-2005" - فاروق عبدالجبار
    كثير هي البلدان التي نزلت في رحابها وتجولت في أرجائها والتقيت بأهلها وناسها، كثيرة هي الليالي التي لم أنم فيها وظللت مسهداً مؤرقا وأنا في تلك البلدان ، حيث لاتشعر فيها بانك واحد من هؤلاء البشر، فعلى الرغم من الترحاب المبالغ فيه ، تجد في لحظة أخرى أن الامور ليست على مايرام حين تشعر أن هناك من يراقبك ويحسب الخطوات عليك ، تشعر وكأنك في مخيم كبير وعيون الريبة والشك تلاحقك وكأن مجرما جديدا لاتعرفه ولايمت اليك بصلة قد سكن جسدك وأثار لدى الآخرين توجسا وخيفة مما قد يقدم عليه.
    لي الآن ستة عشر شهرا في هذا البلد «اليمن السعيد» هكذا كنا نسمع عنه وهكذا كنا نتكلم عنه في مجالسنا الخاصة، لكن هل السمع سيكون كما المشاهدة العيانية مباشرة؟
    بالتأكيد ستكون الإجابة كلا، فالربما، وهذا أكيد أن من نقل اليك الاخبار عن اليمن السعيد قد نسي شيئا أو تناسى أشياء وأضاف من عنده ماكن مجافيا للحقيقة.
    لقد تجولت في هذا البلد الكريم المضياف، هذا البلد الذي يعبق بإرث الحضارة والمجد، هذا البلد الذي لايدخر أهله وسعهم في سبيل المحافظة على ما ورثوه وإضافة كل محدث في التكنولوجيا للارتقاء والنهوض به ليصل الى مستوى الاقطار التي يقال عنها (متقدمة) ولكن مابالك ببلد يملك الحضارة والحاضر ويمسك بناصية العلم في آن واحد فهل هناك من أحد لم يسمع أو يقرأ عن حضارة سبأ والملكة أروى والخط الحميري وسد مأرب الذي كان ومازال عنوانا لحضارة ضاربة في القدم (سد مأرب )ما أن يسمع المرء به حتى يبدأ التساؤل على أي نهر يقع هذا السد؟ ومن بناه؟ وأين يقع؟
    أما أين يقع فلا تحتاج الاجابة للكثير من الجهد في التفكير، فلقد إرتبط اسم (سد مأرب) باسم (اليمن السعيد) فكونا آصرة متلازمة لعنوان واحد ألا وهو اليمن بكل تفصيلاته وتضاريسه ومناخه، أما من بناه، فلا شك ان عمالقة اليمن وسواعدهم السمر القوية التي قلعت الحجر وفجّرت الصخر هم بناته وهم من اشاده في زمن لم نكن آلات الحفر موجودة ولامعدات البناء مبذولة لكن الله عز وجل ألهم هؤلاء البشر وزودهم بطاقة هائلة من المعرفة والإتقان ليشيدوا ذلك الصرح العملاق قبل اكثر من الفين من السنين ، اما على أي نهر ، فلا نهر في بلاد سام بلاد الازل لكن العلي القدير منح اهله انهارا تدر عليهم من السماء خيرا عميما ورزقا حلالا ومن أرض معطاء تمور بالخيرات وتنبع منها خيرات جمة متنوعة الاشكال والالوان فأعنابها مشهورة في التاريخ والامثال (بلح الشام وعنب اليمن ) رمّانهامن ألذ الفواكه تفاحها من أشهى الانواع ، هل اواصل واستمر في التعداد، وهل استطيع ان أعدد وأحصى ما يزرع وماينبت كلا هذا مالاطاقة عليه ويحتاج الى متخصص ليصنف ويضع المجلدات في كل معلومة من تلك المعلومات وليحصي ما وهب الله من خيرات ونعماء لهذا البلد العزيز بإهله وقيادته الحكيمة، قيادة الوحدة الوطنية والتحرر الشامل التي جمعت شتات الوطن ليكون دولة واحدة مهابة في وجودها ، عزيزة الجانب .. قوية متماسكة يشدُّ بعضها البعض، شمال وجنوب شرق وغرب وطن واحد وارض واحدة من المهرة الى صعدة من حضرموت الى البحر الاحمر من بيحان الى الحديدة والخوخه ، من خور مكسر الى جبل صليف وجيصين.
    وهل هناك من يريد تمزيق هذا الجسد الواحد الا وهو طامع طامح في خيرات البلد السعيد الآمن وموقعه المتميز فهو المفتاح الجنوبي للبحر الاحمر وعلى شواطئه الجنوبية ينتهي المحيط الهندي ليكون بحر العرب وخيراته وثروته السمكية محط انظار الطامعين، وعند عدن سنجد الجنة المفقودة والتي كثيرا ما ألهبت خيال الذين يبحثون عن الجمال والراحة في كل مكان وزمان.
    سرت وتجولت كثيرا في شوارعه وازقته آمنا مطمئنا لايعكر صفو هدوئي شيء ولا ألتفت خائفا مضطربا وجلا مما قد يلحقني من ضرر أو خطر داهم لم أحسب حسابه ، الشيء الوحيد الذي لاتفاجأ به الطيبة المفرطة وابداء المساعدة ، حيث لم أجد وفي معظم الأماكن التي زرتها شعبا كريما مضيافا طيبا وكأن الله سبحانه وتعالى قد مزج حليب امهاتهم بتلك الطيبة والصفات الرائعة القليلة الوجود في زمننا هذا الذي لم يعد يعرف الاخ أخاه والابن أباه، وأضاف فوق كل ذلك عسلا من دوعن.
    تجولت في تعز وعدن والحديدة وذمار وإب وصنعاء ورأيت العجب العجاب رأيت المشاريع العمرانية والاسكانية التي تضطلع بها الدوائر الحكومية الخدمية والصناعية والزراعية، رأيت المصارف والبنوك رأيت الخير وهو يتدفق، رأيت اليمن يزهو في ظل قيادته السياسية الحكيمة ، رأيت وسائل الاتصال الحديثة والمتطورة ، رأيت خلية من خلايا العمل الدؤوب المستمر ليل نهار لغرض إنشاء مجار لتصريف المياه، رأيت الشوارع وهي تفتح وتعبّد وتهيأ لمرور آمن وإنسيابية رغم الزخم الشديد الذي تنوء به الشوارع لكثرة السيارات العامة والخاصة لكن رجال شرطة المرور والأضوية المرورية والجسور التي تقام الآن على تقاطعات الطرق وفوق السايلة، كلها أمور يحاول المسؤولون عنها التغلب فيها على الاختناقات المرورية.
    إن بلدا آخر غير اليمن كان سيسقط اعياءً لكثرة مايقوم من امور بنويه إلا ان القيادة السياسية المحنكة وعلى رأسها موحد البلاد وقائده نحو المجد والذرى الاخ المشير علي عبدالله صالح وماعرف عنه من دراية واسعة وفهم لمتطلبات الشعب والذي جعل نصب عينيه خدمة البلاد والعباد لهو قادر لايصال اليمن ليكون سعيدا آمنا مطمئنا يرفل بالخير الوفير.
    قد يقول البعض بأني بالغت وأطنبت وغاليت وضخمت الامور ووضعتها خارج إطارها، لكني أقول : لو قلت أضعاف ماقلته سابقا وكتبته فلن أصل الى ما أردت أن أعبر عنه لهذا الشعب ولهذا الوطن ولهذه السياسة الحكيمة الواعية لمتطلبات الشعب.
    وأخيرا أقول: هنيئا لي لاني بين أهلي وإخواني.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-02-04
  3. ظبي اليمن

    ظبي اليمن قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-12-26
    المشاركات:
    9,210
    الإعجاب :
    0
    وهنيئا لنا لانك بيننا


    ظبي اليمن
     

مشاركة هذه الصفحة