العالم الشهيد: سليمان بن عبد الله آل الشيخ

الكاتب : jameel   المشاهدات : 466   الردود : 3    ‏2005-02-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-02-03
  1. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني

    [align=right]ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني
    {ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتنِّي ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنَّم لمحيطة بالكافرين}

    في السورة الفاضحة التي فضحت المنافقين، المبعثرة التي بعثرت أسرارهم، ذكر الله عز وجل صفاتِ المنافقين، وحججَهم وأعذارَهم وما يتمسّكون به، وردَّ عليهم وفضحهم وعرَّاهم.

    ومما ذكر الله جل وعلا عنهم هذه الصفة وهذا العذر: فمن صفتهم الاستئذان للتهرب من الجهاد في سبيل الله والخروج عما أوجبه عليهم وافترضه الله، ومن أعذارهم خوف الوقوع في الفتنة.

    وقد ذكر الله عز وجل صفة الاستئذان للتهرب من الجهاد قبل هذه الآية فقال: {لا يستأذنك الذين يُؤمنون بالله واليوم الآخر أن يُجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليمٌ بالمتّقين * إنَّما يستأذنك الَّذين لا يُؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبُهم فهم في ريبِهم يتردّدون}.

    فبيّن الله أنَّ هذا العذر لا يكون من الَّذين يؤمنون بالله واليوم الآخر، وإنَّما يكون ممن لم يؤمن وفي قلبه ريبٌ وشكٌّ يتردّد فيه، وأوضح بهذا أنَّ هذه الصفة علامةٌ من علامات النفاق لا تكون إلاَّ في منافقٍ ولا يفعلها المؤمن بالله واليوم الآخر.

    وقد ذكر الله هذا عذرًا للمنافقين عمومًا، ثمَّ ذكر اعتذار طائفةٍ منهم، ممن ألبس عذره اللبوس الشرعي، وادَّعى أنَّ استئذانَه إنَّما هو لخوف الفتنةِ.

    وقد نزلت الآية في الجد بن قيس حين رغّب النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد وقال للصحابة: اغزوا تغنموا بنات بني الأصفر، فقال الجد: ائذن لي ولا تفتنِّي بالنساء، واعتذر بأنَّه لا يصبر عنهنَّ، فالفتنة التي اعتذر بها فتنةٌ في الدينِ، والخوف الذي ادّعى أنَّه ترك الجهاد لأجله خوفٌ على الدين لا على الدنيا، ومع ذلك فانظر بم أجابه الله عزَّ وجلَّ: {ألا في الفتنةِ سقطوا وإنَّ جهنَّم لمُحيطةٌ بالكافرين}، فكيف بمن يحتجُّ بخوف الفتنة كفعل ذلك المنافق سواءً بسواءٍ، ثمَّ يفضله المنافق بخصلةٍ، وتكون الفتنة التي احتجّ بها المنافق فتنة الدين، والفتنة التي احتجَّ بها هذا المحتجُّ فتنة الدنيا، وأيُّهما أقرب إلى العذر وأسلم من المعرَّة.

    وهؤلاء المنافقون الذين احتجّوا بخوف الفتنة، هم أنفسهم من ذكر الله عنهم قبل هذه الآية بآية السعي في الفتنة فقال: {لقد ابتغوُا الفتنةَ من قبلُ وقلَّبوا لك الأُمور حتَّى جاء الحقُّ وظهر أمر الله وهم كارهون}، فهم يسعون في الفتنة في سائر أحوالهم، وإذا جاء الجهاد تعللّوا بالفتنة واحتجّوا بها ليهربوا عن هذه الفريضة.

    وقد وقع المنافق الذي احتجّ بهذه الحجّة، واعتذر بهذا العذر في أمرين عظيمين، استوجب بهما خاتمة هذه الآية:

    فقد استأذن للتهرب من فرض الجهاد، وليس من صفة المؤمنين الاستئذان للتهرب من فروض الأعيانِ، وإنَّما يستأذن من لم يُؤمن وارتاب قلبُه، فهو يتردَّد في ريبِه.

    ثمَّ علَّل الاستئذان بخوف الفتنة، وقدَّم رأيَه على النصِّ، ورأى أنَّه أعلم بالفتنة وأسبابِها، فسلك الطريق الَّذي انتهى إليه نظره وهواه، وسقط في الفتنة حقًّا.

    ولمَّا كان اعتمادهم على عقولهم القاصرة الضعيفة، وكلهم الله إليها، فكان ما رأوه مخرجًا من الفتنة أكبر أسبابِها وأعظم وسائلها، وفرُّوا من الفتنة فسقطوا في أعظم الفتن، وأيُّ فتنةٍ أعظم من فتنة النفاق والقعود عن الجهاد المتعيّن، بل والتهرّب عنه وإقناع النفس بأنَّه مصيبٌ في تركه له وتهرّبه منه؟!

    وهكذا كلُّ من ترك أمر الله يريد تحصيل مصلحةٍ يراها في المعصية وترك الواجب، فإنَّه يسقط في أشدَّ ممَّا فرَّ منه وأعظم مما لجأ إليه، وقد رأينا اليوم في واقعنا، من يُطالب بترك الجهاد وترك الصدع بالكفر بالطاغوت لئلاَّ يتسلَّط العلمانيُّون، ثمَّ ما لبثنا أن رأيناه في صفِّ العلمانيين بل يكاد يكون أنشط الداعين إلى مبادئهم وأفكارهم، وأبرز المشاركين في مؤتمرهم وحوارهم، مع علمه أنَّه مبنيٌّ على ولاء غير ولاء الإسلام، ورايةٍ ليست راية لا إله إلا الله.

    والَّذي دعا لترك الجهاد والصدع بتكفير المرتدِّين لئلا يتسلط الطاغوت على المسلمين، ما لبثنا أن رأيناه في صفِّ الطاغوت دون تحفّظ أو احترازٍ، حتَّى صار مقدَّم ذلك الصفِّ وحامل رايته والعياذ بالله.

    وأعظم أسباب الفتنة مخالفة أمر الله ورسوله، قال جل وعلا: {فليحذرِ الَّذين يُخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليمٌ}.

    والفتنة الشركُ، ويدخل في معنى الفتنة ما دونه من معاقبة المخالف في دينِه، فحذّر الله المخالف عقوبتين: الفتنة في الدين، والعذاب الأليم في الدنيا، فكل شر ووبالٍ يخشاه العبد ويتّقيه، يحصل بمخالفة أمر الله عز وجل، ورسوله صلى الله عليه وسلم.

    فالَّذي يستأذن ليترك الجهاد يسلك باستئذانه سبب الفتنة الأعظم، من مخالفة أمر الله ورسوله، فكيف يدّعي أن استئذانه خوف الفتنة؟ ألا في الفتنة سقطوا.


    والله أعلم
    وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين


    [بقلم الشيخ؛ عبد الله بن ناصر الرشيد | عن معسكر البتار / العدد الرابع | ذو الحجة / 1424 هـ]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-02-03
  3. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    سليمان آل الشيخ

    سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، صاحب كتاب تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد .

    ولد سنة 1200هـ في الدرعية يوم ان كانت زاخرة بالعلماء الكبار ، فحفظ القرآن وقرأ الفرائض - علم الميراث - على الشيخ عبد الرحمن بن خميس .

    كان رحمه الله نادرة وآية في العلم والحفظ والذكاء ، وله معرفة تامة في الحديث ورجاله وصحيحه وحسنه وضعيفه حتى كان يقول : ( أنا أعلم برجال الحديث من رجال بلدي ) ، عالما بالفقه والتفسير والاصول ، وكان حسن الخط ليس في زمانه في بلده من يكتب بالخط مثله .

    له من الكتب : " الدلائل في عدم مولاة اهل الاشراك " ، رسالة في بيان عدد الجمعة ، حاشية على المقنع في الفقه في ثلاثة مجلدات ضخام . وله قصائد ومنظومات .

    وقد اشتهر عن الشيخ رحمه الله شدته في الحق ، وامره بالمعروف ونهيه عن المنكر وغيرته على حرمات الإسلام .

    في سنة 1233 هجرية 1818م بعد ان دخل إبراهيم - باشا - ابن محمد علي الدرعية واستولى عليها بعد مصالحة أهلها ، إذ بعد محاولات لفتحها صالحه اهلها بعد ان أيقنوا بالهلكة ، وشى به بعضهم بعد ان كثر الوشاة من اهل نجد على بعضهم بعض ، ارسل إليه إبراهيم باشا وتهدده ، ثم احضره إلى مجلسه ، وامر باحضار الات اللهو والمنكر وضربت بين يدي إبراهيم باشا وبحضور الشيخ اغاظة وارغاما له بها ، ثم اخرجه إلى المقبرة وصلبه فيها ، ثم أمر جنوده برميه بالبنادق والرصاص ، ففعلوا حتى مزقوا جسده ، وهو صابر محتسب .

    وقد فعل محمد علي باشا حاكم مصر ما فعل من غزو الدرعية المرة تلو المرة من اجل القضاء على أهلها استجابة لامر الانجليز ، حيث صارت الدرعية مصدر قلق ضد سفن الانجليز الذاهبة إلى الهند ، فاتحد الموحدون - الوهابيون كما يسميهم خصومهم العوام - مع القواسم - في رأس الخيمة - على هذا الفعل .

    ومحمد علي منذ أول يوم له في حكم مصر وضع نفسه تحت وصاية الانجليز ، فقد ارسل فريزر خطابا إلى الجنرال مور في 14 اكتوبر سنة 1807 م / 1223 هـ قائلا : ( ولقد ابدى محمد علي باشا والي مصر رغبته في أن يضع نفسه تحت الحماية البريطانية ، ووعدنا بابلاغ مقترحاته إلى الرؤساء في قيادة القوات البريطانية كي يقوم هؤلاء بابلاغها للقوات البريطانية كي يقوم هؤلاء بابلاغها إلى الحكومة الانجليزية للنظر فيها ، ويتعهد محمد علي من جانبه بمنع الفرنسيين والأتراك أو أي جيش تابع لدولة أخرى من الدخول إلى الإسكندرية . . ) [ كتاب مصر في مطلع القرن التاسع عشر لمحمد فؤاد شكري ص856-857 ] .

    مع أن ظاهرها المعلن إنما فعله استجابة لأوامر الدولة العلية العثمانية ، وشرح هذه القضية يطول ، وإنما نقرر هذا الكلام ردا على بعض الجهلة أو الموتورين حين زعموا أن حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وما تلاها إنما هو عمالة إنجليزية للقضاء على الدولة العثمانية ، وهذا منتهى الكذب والدجل ، وفيه من الجهل بالوثائق والتاريخ ما الله به عليم ، فعسى أن يعيننا الله تعالى على نشر حقائق الفترة قريبا .

    -----------------------------------------------------------------
    ------------------------------------------------------
    -----------------------------------------------------

    أبو قتادة الفلسطيني
    ------------------------------------------------------------
    --------------------------------------------------------------------
    ---------------------------------------------------------------------------------
    -------------------------------------------------------
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-02-05
  5. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    للرفع.............
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-02-05
  7. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    للرفع..................
     

مشاركة هذه الصفحة