حديث عيد الغدير

الكاتب : أبو احمد   المشاهدات : 801   الردود : 11    ‏2005-01-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-30
  1. أبو احمد

    أبو احمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-09-16
    المشاركات:
    377
    الإعجاب :
    0
    يُعتبر حديث الغدير من الأحاديث التاريخية الهامة و المصيرية التي أدلى بها رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) في السنة الأخيرة من حياته المباركة ، و هي من الأحاديث التي تثبت إمامة الإمام امير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) و توجب ولايته على جميع المؤمنين بعد ولاية الله تعالى و ولاية رسوله المصطفى ( صلَّى الله عليه و آله ) بكل صراحة و وضوح .

    ثم إن حديث الغدير حديث متواتر [1] رواه المحدثون عن أصحاب النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) و عن التابعين بصيغٍ مختلفة ، تؤكد جميعها على إمامة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) ، لكون الجوهر الأصلي فيه واحد و إن اختلفت بعض العبارات .

    أما نسبة الحديث إلى الغدير فيعود سببه إلى أن النبي أدلى بهذا الحديث على أرض غدير خم [2] في اجتماع حاشد يضم ما يربو على مائة ألف من المسلمين و ذلك بعد رجوعه من أداء مناسك الحج في آخر سنة من حياته المباركة .

    و قد تناقلت المصادر الإسلامية السنية و الشيعية على حد سواء حديث الغدير في كتب التفسير و الحديث و التاريخ و الكلام و غيرها بأكثر من عشر صيغ و في ما يقارب المائة من الكتب المعتبرة المعتمدة .

    أما رواة حديث الغدير الذين تمكّن التاريخ من ضبط أسمائهم فهم : من الأصحاب ( 110 ) صحابياً و من التابعين ( 84 ) تابعياً ، و أما رواة هذا الحديث من العلماء و المحَدِّثين فيبلغ عددهم ( 370 ) راوياً [3] ، كما ألّف علماء الإسلام كتبا مستقلة في هذا الحديث إذعاناً منهم بأهمية هذا الحديث و صحته و مصيريّة موضوعه [4] ، و في ما يلي نذكر بعض النماذج التي أوردها علماء السنة في كتبهم رعاية للاختصار ، و من شاء التفصيل فليراجع مصادر الحديث [5] .

    1. احمد بن حنبل : أبو عبد الله احمد بن حنبل بن هلال الشيباني ، المتوفى سنة : 241 هجرية ، عن البراء بن عازب ، قال : كنا مع رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) في سفر فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكُسح لرسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) تحت شجرتين فصلى الظهر و اخذ بيد علي ( رضي الله عنه ) فقال : " ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ؟

    قالوا : بلى .

    قال : " ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه " ؟

    قالوا بلى .

    فاخذ بيد علي فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه " .

    فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة [6] .

    2. الخطيب البغدادي : أبو بكر احمد بن علي ، المتوفى سنة : 463 هجرية ، عن أبي هريرة ، قال : من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا ، و هو يوم غدير خم لمّا اخذ رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) بيد علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) فقال : " ألست أولى بالمؤمنين " ؟

    قالوا : بلى يا رسول الله .

    قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " .

    فقال عمر بن الخطاب : بخٍ بخٍ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مسلم [7] .

    3. ابن حجر : احمد بن حجر الهيثمي ، المتوفى سنة : 974 هجرية ، أن النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) قال يوم غدير خم : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه ، و احب من احبه ، و ابغض من ابغضه ، و انصر من نصره ، و اخذل من خذله ، و أدر الحق معه حيث دار " .

    و قال ابن حجر حول حديث الغدير : انه حديث صحيح لا مرية فيه ، و قد أخرجه جماعة كالترمذي و النسائي و احمد ، و طرقه كثيرة جدا ، و من ثم رواه ستة عشر صحابيا ، و في رواية لأحمد أنه سمعه من النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) ثلاثون صحابيا و شهدوا به لعلي لما نُوزع أيام خلافته [8] … و كثيرا من أسانيدها صحاح و حِسان ، و لا التفات لمن قدح في صحته [9] .

    و مما تقدّم يمكن استخلاص النقاط التالية :

    · أن رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) إنما أدلى بهذا الحديث بأمر من الله تعالى و ذلك بعد نزول آية التبليغ و هي : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } [10] ، في يوم الغدير تحثّه على تنصيب الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) خليفةً له و إماماً للناس [11] .

    · التدبر في الآية السابقة و لهجتها الصارمة بصورة عامة ، مضافا إلى التدبر في دلالة { ... وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ... } يكشف لنا عن حساسية القضية و خطورة المسالة المطروحة .

    · إن انتخاب " غدير خم " الصحراء القاحلة التي يلفحها الهجير و تلتهب رمالها بوهج الظهيرة كمكان لإلقاء حديث الغدير ، و انتخاب المقطع الأخير من حياة الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) كزمان لإلقاء الحديث ، وانتخاب الاجتماع التاريخي الحاشد الذي يشكله الحجاج العائدون من بيت الله الحرام كمستمعين لهذا الخطاب التاريخي الهام ، إلى غيرها من الأمور إن عبرت عن شيء فإنما تعبّر عن أهمية ما أمر الله النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) بإبلاغه ، و هو تعيين المسار القيادي للامة الإسلامية دينيا و سياسيا .

    · عدم إبلاغ النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) الناسَ بولاية أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) يُعدّ مساويا لعدم تبليغ الرسالة الإلهية ، و هذا مما يُبين أهمية مسالة الإمامة و القيادة و يفهم هذا المعنى من قول الله تعالى : { ... وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ... } .

    · إن المخطط الإلهي للحياة البشرية مخطط حكيم و كامل و لا يمكن أن يهمل مسالة قيادة الأمة الإسلامية بعد الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) بدون تخطيط أو يترك الأمة من غير راعٍ و ولي ، و هذا مما يدفع بالأمة إلى الانزلاق نحو هاوية الفتن والصراعات والتناقضات ، و يكون سبباً لإهدار أتعاب الرسالة ، و هو ما لا يقبله العقل السليم و لا يصدقه الشرع طبعاً .

    · إن نزول آية الإكمال و هي : { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... } [12] في يوم الغدير بعد إبلاغ النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) الناسَ بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) لدليل واضح على أن اكتمال أهداف الرسالة و ضمان عدم وقوع انحرافٍ أو فراغٍ تشريعي أو قيادي أو سياسي بعد الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) ، إنما يتحقق في حالة استمرارية القيادة المنصوبة و المنصوص عليها من قبل الله .

    · و في ضوء ما تقدمت الإشارة إليه من النقاط يمكن أن نفهم عمق العلاقة بين النصوص القرآنية [13] و الحدث التاريخي الكبير في يوم الغدير الذي تمّ من خلاله تعيين الخليفة و الإمام من قبل رب العالمين ، و بواسطة رسوله الأمين ( صلَّى الله عليه و آله ) [14] .

    · و أخيرا : الحديث يحمل دلالة واضحة و صريحة على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) باعتباره المرشح الوحيد لتسلّم زمام الأمة بعد النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) ، و كونه الولي الشرعي المنصوب من قبل رب العالمين بواسطة سيد الأنبياء و المرسلين ( صلَّى الله عليه و آله ) .

    و هو الأمر الذي اعتبره الله عَزَّ و جَلَّ تكميلاً للرسالة و تتميماً للنعمة إذ قال : { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... } .

    · للوقوف على تفاصيل حديث الغدير و ما يتعلق به و دراسته بصورة دقيقة وشاملة يمكن مراجعة الكتب التالية :

    1. الغدير في الكتاب و السنة و الأدب ، للعلامة الشيخ عبد الحسين الأميني ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) .

    2. المراجعات ، للعلامة السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) .



    --------------------------------------------------------------------------------

    [1] صرّح بتواتر حديث الغدير جماعة من علماء السنة ، كما اعترف جماعة بصحته ، نذكر منهم :

    1. الغزّالي : أبو حامد محمد بن محمد ، المتوفى سنة : 505 هجرية في كتابه : سر العالمين : 13، طبعة : مكتبة الجندي / مصر .

    2. شمس الدين الشافعي : أبو الخير شمس الدين بن محمد بن محمد بن الجزري ، المتوفى سنة : 833 هجرية في كتابه : أسنى المطالب : 47 ، طبعة : طهران / إيران .

    3. القسطلاني : في كتابه : شرح المواهب اللدنية : 7 / 13 ، طبعة : المطبعة الأزهرية / القاهرة .

    4. المنصور بالله : الحسين بن امير المؤمنين المنصور بالله ، القاسم بن محمد ، المتوفى سنة : 1050 هجرية في كتابه : هداية العقول إلى غاية السؤول في علم الأصول : 2/ 45 ، طبعة : صنعاء / اليمن .

    [2] غدير خم : موضع بين مكة المكرمة و المدينة المنورة على مقربة من الجحفة التي هي من المواقيت التي يُحرِم منها الحجاج للحج أو العمرة .

    [3] لمعرفة أسماء رواة حديث الغدير يراجع : الغدير في الكتاب و السنة و الأدب ، لمؤلفه القدير العلامة الشيخ عبد الحسين الأميني ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) ، المتوفى سنة : 1390 هجرية .

    [4] لمعرفة أسماء المؤلفين في حديث الغدير يراجع : الغدير في الكتاب و السنة والأدب : 1/ 152- 157 .

    [5] المصادر التي ذكرت حديث الغدير كثيرة جداً لا مجال لذكرها ، لكننا هنا نُشير إلى بعضها كما يلي :

    1. مسند احمد بن حنبل : 4 / 368 ، طبعة : دار صادر / بيروت .

    2. خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 98 ، طبعة بيروت .

    3. السيرة الحلبية : 3 / 274 ، طبعة : دار إحياء التراث العربي / بيروت .

    4. كنز العمال : 5/ 290 ، طبعة : منشورات التراث الإسلامي / حلب .

    [6] مسند احمد بن حنبل : 4/ 281 ، طبعة : دار صادر / بيروت .

    [7] تاريخ بغداد : 8/ 290 ، طبعة : دار الكتب العلمية / بيروت .

    [8] تجدر الإشارة هنا إلى أن الإمام امير المؤمنين ( عليه السلام ) عندما نُوزِعَ في الخلافة جَمَعَ الناس في "الرحبة " و استشهدهم قائلا : انشد الله كل امرئ إلا قام و شهد بما سمع ـ أي بما سمع من رسول الله يوم الغدير ـ و لا يقم إلا من رآه بعينه و سمعه بأذنيه ، فقام ثلاثون صحابيا فيهم اثنا عشر بدريا ، فشهدوا … يقول العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) : و لا يخفى أن يوم الرحبة إنما كان في خلافة امير المؤمنين ، و قد بويع سنة خمس و ثلاثين ، و يوم الغدير إنما كان في حجة الوداع سنة عشر ، فبين اليومين ـ في أقل الصور ـ خمس و عشرين سنة ، كان في خلالها طاعون عمواس ، و حروب الفتوحات و الغزوات على عهد الخلفاء الثلاثة ، و هذه المدة ـ و هي ربع قرن ـ بمجرد طولها و بحروبها و غاراتها ، و بطاعون عمواسها الجارف ، قد أفنت جُل من شهد يوم الغدير من شيوخ الصحابة و كهولهم ، و من فتيانهم المتسرعين ـ في الجهاد ـ إلى لقاء الله عَزَّ و جَلَّ و رسوله ( صلى الله عليه وآله ) حتى لم يبق منهم حيّا بالنسبة إلى من مات إلا القليل و الأحياء كانوا منتشرون في الأرض … المراجعات : 172 ، طبعة : دار المرتضى .

    [9] الصواعق المحرقة في الرّد على أهل البدع و الزندقة : 64 ، طبعة : القاهرة .

    [10] سورة المائدة ( 5 ) ، الآية : 67 .

    [11] صرّح الكثير من المفسرين بأن نزول آية التبليغ كان في يوم الغدير لدى رجوع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من حجة الوداع في مكان يسمى بـ " غدير خم " ، و في ما يلي نشير إلى بعض من صرّح بذلك :

    1. أبو الفضل شهاب الدين محمود الآلوسي البغدادي ، المتوفى سنة 127 هجرية ، عن ابن عباس ، قال : نزلت الآية : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } في علي حيث أمر الله سبحانه أن يخبر الناس بولايته ، فتخوّف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقولوا حابى ابن عمه و أن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى الله تعالى إليه ، فقام بولايته يوم غدير خم ، و أخذ بيده ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه " روح المعاني : 4 / 282 ، طبعة : دار الفكر / بيروت .

    2. أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري ، المتوفى سنة : 468 هجرية ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : " نزلت هذه الآية :{ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } يوم غدير خم ، في علي بن أبي طالب رضي الله عنه " أسباب النزول : 115 ، طبعة : المكتبة الثقافية / بيروت .

    3. عبيد الله بن عبد الله بن أحمد ، المعروف بالحاكم الحسكاني من أعلام القرن الخامس الهجري : روى بإسناده عن ابن عباس في قوله عَزَّ و جَلَّ : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } الآية ، قال : نزلت في علي ، أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يبلّغ فيه ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه " شواهد التنزيل : 1 / 190 ، طبعة : منشورات الأعلمي / بيروت .

    4. فخر الدين الرازي ، المتوفى سنة : 604 هجرية : ذكر من جملة الوجوه الواردة في سبب نزول آية : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } أنها نزلت في الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، و عَدَّه الوجه العاشر من الوجوه المذكورة ، قال : نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، و لمّا نزلت هذه الآية أخذ بيده و قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه " ، فلقيه عمر فقال : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة .

    و هو قول ابن عباس و البراء بن عازب و محمد بن علي ، التفسير الكبير : 12 / 42 ، طبعة : دار الكتب العلمية / بيروت .

    5. جلال الدين السيوطي ، المتوفى سنة : 911 هجرية : روى بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : " نزلت هذه الآية : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خم في علي بن أبي طالب " الدر المنثور : 3 / 117 ، طبعة محمد أمين / بيروت .

    [12] سورة المائدة ( 5 ) ، الآية : 3 .

    [13] المراد من النصوص القرآنية الآيات التالية :

    1. آية التبليغ و هي : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }( سورة المائدة ( 5 ) ، الآية : 67 ) .

    2. آية الإكمال و هي : { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... } ( سورة المائدة ( 5 ) ، الآية : 3 ) .

    3. الآيات الأوائل من سورة المعارج ، و هي :{ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ } (سورة المعارج ( 70 ) ، الآيات : 1 ـ 3 ) ، و لقد صرّح غير واحدٍ من المفسرين و المحدثين بنزول العذاب على جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري ـ أو غيره على خلاف ـ و هلاكه ، و القصة يرويها الحافظ أبو عبد الله الهروي كالتالي : لمّا بلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غدير خم ما بلغ ، و شاع ذلك في البلاد ، أتى جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري ، فقال : يا محمد أمرتنا من الله أن نشهد أن لا إله إلا الله ، و أنك رسول الله ، و بالصلاة و الصوم و الحج و الزكاة فقبلنا منك ، ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمّك ففضلته علينا ، و قلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شيء منك أم من الله ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " و الذي لا إله إلا هو إن هذا من الله " فولى جابر يريد راحلته و هو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً فأمطر علينا حجارةً من السماء ، أو أتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها ـ أي إلى الراحلة ـ حتى رماه الله بحجرٍ فسقط على هامته و خرج من دبره و قتله ، و أنزل الله تعالى:{ سأل سائل بعذاب واقع … } الآية ، الغدير في الكتاب و السنة والأدب : 1 / 239 ، للعلامة الشيخ عبد الحسين الأميني ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) ، و قد ذكر المؤلف مجموعة من المصادر التي ذكرت أن الآية نزلت بهذه المناسبة .

    [14] صرّح الكثير من المفسرين و المؤرخين بنزول هذه الآية في الإمام علي ( عليه السلام ) في يوم الغدير و في ما يلي نشير إلى بعض من صرّح منهم بذلك ، على سبيل المثال لا الحصر :

    1. أبو الفضل شهاب الدين محمود الآلوسي البغدادي ، المتوفى سنة 127 هجرية ، عن أبي سعيد الخدري قال : إن هذه الآية : { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... } نزلت بعد أن قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( كرّم الله وجهه ) في غدير خم : " من كنت مولاه فعلي مولاه " فلما نزلت ، قال : " الله أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضاء الرب برسالتي و ولاية علي ( كرّم الله وجهه ) بعدي " ، روح المعاني : 4 / 91 ، طبعة دار الفكر بيروت .

    2. أبو المؤيد ، الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي ، المتوفى سنة : 568 هجرية ، روى بإسناده ، عن أبي سعيد الخدري قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما دعا الناس إلى علي ( عليه السلام ) في غدير خم و أمر بما تحت الشجرة من الشوك فقُمّ ، و ذلك يوم الخميس ، فدعا علياً فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية : { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... } فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الله أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضى الرب برسالتي و الولاية لعلي من بعدي " مناقب علي بن أبي طالب : 135 ، طبعة : قم / إيران .

    3. أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي المعروف بابن عساكر ، المتوفى سنة : 571 ، روى بإسناده عن أبي هريرة قال : من صام ثمانية عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً ، و هو يوم غدير خم لما أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي فقال : " ألست ولي المؤمنين " ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مسلم ، فأنزل الله : { ... اليوم أكملت لكم دينكم … } ، تاريخ ابن عساكر : ترجمة الامام علي ( عليه السلام ) : 2 / 78 ، طبعة : دار الفكر / بيروت .

    4. ابن الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي ، المتوفى سنة : 774 هجرية ، قال في تفسيره : إن الآية : {... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... } نزلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسيره إلى حجة الوداع ، تفسير القرآن العظيم : 2 / 15 ، طبعة : دار المعرفة / بيروت .

    5. جلال الدين بن عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة : 911 هجرية ، روى في تفسيره عن أبي سعيد الخدري قال : لمّا نصب رسول الله ( صلى الله عليه وآله علياً يوم غدير خم ، فنادى له بالولاية ، هبط جبريل عليه بهذه الآية : { اليوم أكملت لكم دينكم } ، الدر المنثور : 3 / 19 ، و روى أيضا عن أبي سعيد الخدري في كتابه الإتقان قال : إن الآية : { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... } نزلت يوم غدير خم ، الإتقان في علوم القرآن : 1 / 54 ، طبعة دار إحياء العلوم / بيروت . إلى غير ذلك ممن صرّح بذلك و لا مجال هنا لذكرهم .

    أبو احمد
    aboahmed_59@hotmail.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-01-30
  3. أبو احمد

    أبو احمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-09-16
    المشاركات:
    377
    الإعجاب :
    0
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-01-30
  5. ال راشد

    ال راشد عضو

    التسجيل :
    ‏2005-01-29
    المشاركات:
    26
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك يا ابا احمد ونشكرك على هذا الموضوع
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-01-30
  7. الأحسائي الحسني

    الأحسائي الحسني عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-13
    المشاركات:
    226
    الإعجاب :
    0
    [frame="6 80"]ياخير[/frame]
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-01-31
  9. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    مااقبح جهل الشيعة الرافضة

    يقولون عن الآية الكريمة

    " يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ" (المائدة:67)

    أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد عصى ربه الذي أمره منذ أن كان في مكة فقال

    " فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ " (الحجر:94)

    و لم يصدع بولاية علي كما يزعمون حتى جائته هذه الآية تهدده وتوعده فبلغ في غدير خم

    فجمعوا على رسول الله عصيان أمر ربه الى الجبن ومخافة الناس في الحق


    والرافضة أجهل الناس

    ففي الوقت الذي يدعون أن الأئمة والأنبياء معصومون تماما من الخطأ والسهو والنسيان

    يتهمون سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الطامة الكبرى لإثبات ولايتهم المزعومة

    فأخرجوه ظلما وبهتانا من قوله تعالى

    " الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا " (الأحزاب:39)




    ويكفي هنا أن نعرض على العقلاء وطلاب الحقيقة منهم هاتين الآيتين للمقارنة :


    " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا " (الأحزاب:1)

    " يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ "


    وهي الاية موضوع النقاش

    نقول من أدعى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يبلغ شيئا مما أنزل عليه أو أخفاه

    يلزمه أن يقر بأن سيدنا محمد لم يتق الله وأطاع الكافرين والمنافقين ( حاشاه صلى الله عليه وآله وسلم )

    فالخطاب القرآني واحد في الآيتين

    ففي الأولى الأمر " اتَّقِ اللَّهَ " وفي الثانية الأمر " بلغ "

    وهناك غيرها من الآيات المشابهة



    واذا علمنا أن جريمة عدم التبليغ لما ينزل الله في حق الأنبياء أكبر من غيرها من الجرائم

    لأنهم ببساطة لم يرسلوا الا للتبليغ قال تعالى

    " فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ " (النحل:35)

    " وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ " (النور:54)

    لأنها المهمة الوحيدة الموكلة اليهم من الله بكونهم رسلا

    فهان على الرافضة أن يجعلوه خائنا لمهمته الرئيسية وهي البلاغ

    عسى أن يثبتوا من خلال ذلك دينهم الباطل الذي لايثبت أمام حجة ولا يستند الى دليل

    ولكن هيهات لمثل باطلهم أن يصمد أمام الحق

    قال تعالى

    " بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ " (الأنبياء:18)

    إنَّ الظاهر من الآية المباركة أنّه صلى الله عليه وآله كان يعيش التقيَّة في أمر الولاية قبل نزولها وأمّا بعد نزولها فانتفت التقيَّة ، ويشهد لذلك الحديث التالي من كتبهم :

    ((الحسين بن أحمد البيهقي عن محمد بن يحيى الصولي عن سهل بن القاسم النوشجاني قال : قال رجل للرضا عليه السلام يا بن رسول الله أنه يروى عن عروة بن زبير أنَّه قال : توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم و هو في تقيةٍ ؟ فقال: أما بعد قول الله عز و جل “يا أيها الرسول بلِّغ ما أنزل إليك من ربك و إن لم تفعل فما بلغت رسالته و الله يعصمك من الناس” فإنَّه أزال كلَّ تقيةٍ بضمان الله عزَّ و جلَّ له و بيّن أمر الله)) ويعزوه الى (بحار الأنوار ج 16 ص 221 رواية 16 باب 9) .

    لاحظواان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يستخدم التقية في رسالته؟؟؟ فمن اين سنعرف ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لم يستخدم التقية في امر الرسالة!!!!!

    سبحانك ياالله ...
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-01-31
  11. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    الان نأتي لتفسير الاية من كتب اهل السنة ...

    يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ"
    قال الطبري في تفسير الآية الكريمة :-
    " هذا أمر من الله تعالى ذكره نبيه محمداً بإبلاغ هؤلاء اليهود والنصارى من أهل الكتابين الذين قص تعالى ذكره قصصهم في هذه السورة ، وذكر فيها معايبهم وخبث أديانهم واجتراءهم على ربهم وتوثبهم على أنبيائهم ، وتبديلهم كتابه ، وتحريفهم إياه ، ورداءة مطاعمهم ومآكلهم ، وسائر المشركين وغيرهم ، ما أنزل عليه فيهم من معايبهم ، والإزراء عليهم ، والتقصير بهم والتهجين لهم ، وما أمرهم به وما نهاهم عنه ، وأن لا يشعر نفسه حذراً منهم أن يصيبوه في نفسه بمكروه ما قام فيهم بأمر الله ، و لاجزعاً من كثرة عددهم وقلة عدد من معه ، وأن لايتقى أحداً في ذات الله ، فإن الله تعالى ذكره كافيه كل أحد من خلقه ، ودافع عنه مكروه كل من يبغى مكروهه ، وأعلمه تعالى ذكره أنه إن قصر عن إبلاغ شئ مما يبلغ إليه إليهم ، فهو في تركة تبليغ ذلك وإن قل ما لم يبلغ منه فهو في عظيم ما ركب بذلك من الذنب بمنزلته لو لم يبلغ من تنزيله شيئاً . وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل " .

    والذى ذهب إليه أهل التأويل هو الذي يتفق مع سياق الآيات الكريمة ، ومع تكملة الآية ذاتها . والخروج على السياق وفصل صدر الآية عن عجزها لا يجوز بغير أدلة صحيحة .

    والطبرى بعد أن ذكر اتفاق أهل التأويل في المراد من الآية الكريمة ، ذكر أنهم اختلفوا في السبب الذي من أجله نزلت ، فقال بعضهم نزلت بسبب أعرابى كان هُّم بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فكفاه الله إياه ، وقال آخرون : بل نزلت لأنه كان يخاف قريشـاً ، فأومن من ذلك ، وذكر روايـات القائلين بهذين القولين .
    أما الحافظ ابن كثير فقد توسع في الحديث عن هذه الآية الكريمة ، حيث قال :

    " يقول تعالى مخاطباً عبده ورسوله محمداً صلى الله عليه وسلم باسم الرسالة ، وآمراً له بإبلاغ جميع ما أرسله الله بذلك به وقد امتثل عليه أفضل الصلاة والسلام ذلك ، وقام به أتم القيام ، قال البخاري عند تفسير هذه الآية : حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : من حدثك أن محمداً كتم شيئاً مما أنزل الله عليه فقد كذب ، وهو يقول :

    " يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ " الآية هكذا رواه ههنا مختصراً ، وقد أخرجه في مواضع من صحيحه مطولاً ، وكذا رواه مسلم في كتاب الإيمان ، والتزمذى والنسائى في كتاب التفسير من سننهما ، من طرق عن عامر الشعبي ، عن مسروق بن الأجدع ، عنها رضي الله تعالى عنها . وفى الصحيحين عنها أيضاً أنها قالت : لو كان محمد صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً من القرآن لكتم هذه الآية :-

    " وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ " ])

    وقال ابن أبى حاتم :
    حدثنا أحمد بن منصور الرمادى ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه قال : كنت عند ابن عباس فجاء رجل فقال له : إن ناساً يأتونا يخبرونا أن عندكم شيئاً لم يبده رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس ، فقال ابن عباس : ألم تعلم أن الله تعالى قال :-

    " يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ " والله ما ورثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء في بيضاء وهذا إسناد جيد . وهكذا في صحيح البخاري من رواية أبى جحيفة وهب بن عبد الله السوائى قال : قلت لعلى بن أبى طالب رضي الله عنه : هل عندكم شئ من الوحي مما ليس في القرآن ؟ فقال : لا والذى فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن وما في هذه الصحيفة قلت : وما في هذه الصحيفة ؟ قال : العقل ، وفكاك الأسير ، وأن لا يقتل مسلم بكافر .

    وقال البخاري :

    قال الزهرى : من الله الرسالة ، وعلى الرسول البلاغ ، وعلينا التسليم . وقد شهدت له أمته بإبلاغ الرسالة وأداء الأمانة ، واستنطقهم بذلك في أعظم المحافل في خطبته يوم حجة الوداع ، وقد كان هناك من أصحابه نحو أربعين ألفاً ، كما ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يومئذ : " أيها الناس إنكم مسئولون عنى فما أنتم قائلون ؟ " قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت . فجعل يرفع أصبعه إلى السماء وينكسها إليهم ويقول : " اللهم هل بلغت " . قال الإمام أحمد : حدثنا ابن نمير حدثنا فضيل يعنى ابن غزوان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع " يا أيها الناس أي يوم هذا ؟ " قالوا : يوم حرام ، قال : " أي بلد هذا ؟ " قالوا : بلد حرام ، قال : " فأي شهر هذا " قالوا : شهر حرام ، قال : " فإن أموالكم ودماءكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا من شهركم هذا " مراراً قال : يقول ابن عباس : والله لوصية إلى ربه عز وجل ، ثم قال : ألا فليبلغ الشاهد الغائب ، ولا ترجعوا بعدى كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض " . وقد روى البخاري عن على بن المديني ، عن يحيى بن سعيد ، عن فضيل بن غزوان به نحوه ، وقوله تعالى :

    " وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ " يعنى وإن لم تؤد إلى الناس ما أرسلتك به فما بلغت رسالته ، أي وقد علم ما يترتب على ذلك لو وقع ، " وقال على بن أبى طلحة عن ابن عباس" وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ" يعنى إن كتمت آية مما أنزل إليك من ربك لم تبلغ رسالته. ا . هـ .

    ثم استمر ابن كثير في تفسيره ليبين ما يتعلق بتتمة الآية الكريمة . وأشار إلى كيد المشركين وأهل الكتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عصمه الله تعالى منهم ، وقال بعد أن ذكر شيئاً من كيدهم : " ولهذا أشباه كثيرة جدا يطول ذكرها . فمن ذلك ما ذكره المفسرون عن هذه الآية الكريمة " ، وذكر بعض روايات الطبري وغيره .

    وهكذا نجد أن تفسير الآية الكريمة لا يتفق مع ما ذهب إليه الجعفرية .

    وبالإضافة إلى ما ذكره المفسرون روى الإمام أحمد ، وأصحاب السنن الأربعة عن ابن عباس قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبداً مأموراً بلغ والله ما أرسل به ، وما اختصنا دون الناس بشئ ليس ثلاثا ، أمرنا أن نسبغ الوضوء ، وأن لا نأكل الصدقة ، ولا ننزى حماراً على فرس " .
    وهذه رواية صحيحة السند ، ونصها يتعارض مع تأويل الجعفرية .

    على أن بعض المفسرين ناقش الشيعة فيما ذهبوا إليه ، وبين أنه قول لا يستقيم . قال الآلوسى عند تفسيره للآية الكريمة : ( أخبار الغدير التي فيها الأمر بالاستخلاف غير صحيحة عند أهل السنة ، ولا مسلمة لديهم أصلاً ) وأيد هذا القول : ثم قال : ومما يبعد دعوى الشيعة من أن الآية نزلت في خصوص خلافة على كرم الله وجهه ، وأن الموصول فيها خاص كقوله تعالى : " وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ" فإن الناس فيه وإن كان عاماً إلا أن المراد بهم الكفار ، ويهديك إليه " إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ " فإنه في موضع التعليل بعصمته عليه الصلاة والسلام : وفيه إقامة الظاهر مقام المضمر ، أي لأن الله تعالى لا يهديهم إلى أمنيتهم فيك . ومتى كان المراد بهم الكفار بعد إرادة الخلافة : بل لو قيل لم تصح ، لم يبعد ، لأن التخوف الذي تزعمه الشيعة منه صلى الله عليه وسلم - وحاشاه - في تبليغ أمر الخلافة إنما هو من الصحابة. رضي الله تعالى عنهم - حيث إن فيهم - معاذ الله تعالى - من يطمع فيها لنفسه ، ومتى رأي حرمانه منها لم يبعد قصد الإضرار برسول الله صلى الله عليه وسلم ، والتزام القول - والعياذ بالله عز وجل - بكفر من عرضوا بنسبة الطمع في الخلافة إليه ، مما يلزمه محاذير كلية أهونها تفسيق الأمير كرم الله وجهه وهو هو ، أو نسبة الجبن إليه وهو أسد الله تعالى الغالب ، أو الحكم عليه بالتقية وهو الذي لا يأخذه في الله تعالى لومة لائم ، ولا يخشى إلا الله سبحانه ([]).

    ولقد وفق الآلوسى في الاستدلال عن طريق ربط الآية بعضها ببعض وتأويله الآية كما ذهب إليه جمهور المفسرين لا يحتاج إلى دليل ، لأنه أخذ بظاهر النص وعمومه ، وبدلالة السياق ، ولكن تخصيصها باستخلاف على هو الذي يحتاج إلى أدلة أصح وأكثر قبولاً من أدلة الجمهور المذكورة ، وهذا ما لم نجده . وروايات الغدير تناقش تفصيلاً في بحث متصل بالسنة النبوية الشريفة .

    والآية الكريمة الأخرى من سورة المائدة هي " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي " ([]) وإختلف أهل التأويل في المراد بإكمال الدين ، فقال بعضهم : يعنى جل ثناؤه بقوله : " الْيَوْمَ أَكمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " اليوم أكملت لكم أيها المؤمنون فرائضى عليكم ، وحدودى وأمرى إياكم ونهى وحلالى وحرامى ، وتنزيلى من ذلك ما أنزلت منه في كتاب ، وتبيانى ما بينت لكم منه بوحيى على لسان رسولى ، والأدلة نصبتها لكم على جميع ما بكم الحاجة إليه من أمر دينكم ، فأتممت لكم جميع ذلك ، فلا زيادة فيه بعد هذا اليوم.


    اللهم لك الحمد على نعمة الاسلام والعقل

    نأتي الان لبيان حديث الغدير ...
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-01-31
  13. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    إعلم أن حديث الغديــــــر له سببٌ
    وإذا عُرف السبب بطـــل العجب

    إن ذِكر عليٍّ رضي الله عنه بالذات في حديث الغدير
    كان بسبب الشكاية التي كثُرت ضده
    حينما أرسله النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إلى اليمن
    قبل خروجه من المدينة لحجّة الوداع
    فمن المعلوم الذي لاشك فيه
    أن علياً رضي الله عنه كان في اليمن
    عند خروج النبي - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إلى حجة الوداع
    وأنه رضي الله عنه لحق به وحج معه
    راجع:
    - الإرشاد 89
    - إعلام الورى 137
    - الكافي 2/233
    - أمالي الطوسي 252
    - البحار 21/373 و 383 و 384

    وهناك في أرض اليمن
    حصلت أمور
    بين عليٍّ رضي الله عنه وبين أصحابه
    توضحها روايات عدة :

    أولاً:
    ما رواه عمرو بن شاس الأسلمي من أنه كان مع علي بن أبي طالب في اليمن
    فجفاه بعض الجفاة فوجد عليه في نفسه
    فلما قدم المدينة اشتكاه عند من لقيه
    فأقبل يوما ورسول الله جالس في المسجد فنظر إليه حتى جلس إليه
    فقال: يا عمرو بن شاس لقد آذيتني
    فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون
    أعوذ بالله وبالإسلام أن أؤذي رسول الله
    فقال: من آذي عليا فقد آذاني
    راجع :
    - إعلام الورى 137
    - البحار 21/360

    ثانياً:
    عن الباقر قال: بعث النبي علياً إلى اليمن
    - فذكر قضاءه في مسألة فيها أن عليا رضي الله عنه قد أبطل دم رجل مقتول -
    فجاء أولياؤه من اليمن إلى النبي يشكون علياً فيما حكم عليهم
    فقالوا: إن علياً ظلمنا وأبطل دم صاحبنا
    فقال رسول الله : إن عليا ليس بظلام
    راجع:
    - البحار 21/362 و 38/101 و 40/316 و 104/389 و 400
    - أمالي الصدوق 348
    - الكافي 7/372

    ثالثاً:
    وفي رواية أن النبي لما أراد التوجه إلى الحج
    كاتب علياً رضي الله عنه بالتوجه إلى الحج من اليمن
    فخرج بمن معه من العسكر الذي صحبه إلى اليمن ومعه الحُلل التي كان أخذها من أهل نجران
    فلما قارب مكة خلف على الجيش رجلاً
    فأدرك هو رسول الله ثم أمره بالعودة إلى جيشه
    فلما لقيهم وجدهم قد لبسوا الحُلل التي كانت معهم
    فأنكر ذلك عليهم وانتزعها منهم فاضطغنوا لذلك عليه
    فلما دخلوا مكة كثرت شكايتهم من أمير المؤمنين رضي الله عنه
    فأمر رسول الله مناديه فنادي في الناس:
    ارفعوا ألسنتكم عن علي بن أبي طالب فإنه خشن في ذات الله
    غير مداهن في دينه
    راجع:
    - الإرشاد 89
    - إعلام الورى 138
    - البحار 21/383
    - المناقب 2/110

    رابعاً:
    وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال:
    بعث رسول الله جيشاً واستعمل عليهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه
    فمشى في السرية
    وأصاب جارية
    فأنكروا ذلك عليه
    وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله فقالوا:
    إذا لقينا رسول الله أخبرناه بما صنع علي
    فذكر شكوى الأربعة وإعراض رسول الله عنهم وقوله:
    " من كنت مولاه فعلي مولاه "
    راجع :
    - البحار 37/320 و 38/149

    خامساً:
    وعن بريدة رضي الله عنه قال:
    بعثنا رسول الله في سرية
    فلما قدمنا قال:
    كيف رأيتم صحابة صاحبكم ؟
    قال: فإما شكوته أو شكاه غيري
    قال: فرفعت رأسي وكنت رجلاً مِكباباً
    قال: فإذا النبي قد احمر وجهه وهو يقول:
    من كنت وليه فعلي وليه
    راجع:
    - البحار 37/220

    سادساً:
    وفي رواية عنه أيضاً رضي الله عنه قال:
    غزوت مع علي اليمن
    فرأيت منه جفوة
    فلما قدمت على رسول الله تنقصته
    فرأيت وجه رسول الله يتغير
    فقال: يا بريدة ألست أولى يالمؤمنين من أنفسهم ؟
    قلت: بلي يا رسول الله
    قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه
    راجع:
    - البحار 37/187
    - الطرائف 35
    - العمدة 45

    سابعاً:
    وفي رواية أن رجلاً كان باليمن
    فجاءه علي بن أبي طالب
    فقال: لأشكونك إلى رسول الله
    فقدم على رسول الله فسأله عن علي فشنا عليه
    فقال: أنشدك بالله الذي أنزل علي الكتاب
    واختصني بالرسالة عن سخط تقول ما تقول في علي بن أبي طالب ؟
    قال: نعم يا رسول الله
    قال: ألا تعلم أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
    قال: بلى
    قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه
    راجع :
    - أمالي الطوسي 610
    - البحار 33/218 و 38/130
    ومن الأمثلة على الخلط بين الخصائص والمناقب المشتركة هذا الحديث:
    - ( ‏خلف ‏ ‏رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ ‏في ‏ ‏غزوة ‏ ‏تبوك
    ‏ ‏فقال: يا رسول الله ‏ ‏تخلفني ‏ ‏في النساء والصبيان ؟
    فقال: ‏ ‏أما ‏ ‏ترضى أن تكون مني بمنزلة ‏ ‏هارون ‏ ‏من ‏ ‏موسى ‏ ‏غير أنه لا نبي بعدي)
    وهو حديث صحيح

    وهذا الإستخلاف على المدينة ليس خاصّاً بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه
    بل هو من المناقب المشتركة مع غيره من الصحابة
    بدليل أنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم على سبيل المثال:
    ( استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين )
    وهو حديث صحيح

    وأيضاً
    ( استخلف سباع بن عرفطة على المدينة في فتح خيبر)
    وهو حديث صحيح

    ..................

    أما قوله : (‏أما ‏ ‏ترضى أن تكون مني بمنزلة ‏ ‏هارون ‏ ‏من ‏ ‏موسى ‏ ‏غير أنه لا نبي بعدي)
    فإن الحديث يفسّر بعضه بعضاً وسبب قوله هذا هو قول علي رضي الله عنه له:
    (يا رسول الله ‏ ‏تخلفني ‏ ‏في النساء والصبيان ؟)
    فكان جوابه تطييباً لخاطره
    وردّاً على لمز المنافقين له بأن رسول الله يكره صحبته إلى تبوك فجعله مع النساء والصبيان
    ((‏أما ‏ ‏ترضى أن تكون مني بمنزلة ‏ ‏هارون ‏ ‏من ‏ ‏موسى ‏ ‏غير أنه لا نبي بعدي))
    والترضية جاءت بعد معاتبة وبمعرفة السبب يزول العجب كما سبق وقُلنا في حديث الغدير

    ومن أمثلة الخصــائص ( المكذوبـــــــــــــة )..!
    حكاية ردّ الشمس لعلي رضوان الله عليه ثم مقارنتها بما ثبت عن يوشع بن نون رضي الله عنه
    ومن الفوارق التي تكشف مدى الإفتراء في الرواية
    أولاً:
    أن يوشع بن نون رضي الله عنه لم تُردّ له الشمس أصلاً ولكن تأخّر غروبها بمعنى - طوِّل له النهار-
    والحكاية تقول أن الشمس رجعت بعد غروبها وهذا لايكون إلا يوم القيامة
    مع العلم بأن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فاتته صلاة العصر يوم الخندق
    حتى غربت الشمس ثم صلاها ولم تُرد عليه الشمس
    وكذلك صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لما نام عن صلاة الفجر ومعه علي وسائر الصحابة
    حتى طلعت الشمس ولم ترجع لهم الشمس لتشرق من جديد
    وكذلك نبي الله سليمان عليه السلام لم تردّ عليه الشمس لمّا توارت بالحجاب وغابت مع مغربها
    ثانياً:
    يوشع بن نون رضي الله عنه كان محتاجاً لطول النهار بتأخير غروب الشمس
    لأنه في قتال والقتال كان محرّماً عليه بعد غروب الشمس
    لأجل أن الله حرّم عليهم من العمل ليلة السبت ويوم السبت
    وأما أمة محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فلا حاجة لهم إلى ذلك ولا منفعة لهم
    ومن أمثلة الخصــائص ( المكذوبـــــــــــــة )..!
    حكاية تصدق علي رضي الله عنه في أثناء الصلاة بخاتمه
    وتُذكر في بعض التفاسير عند قوله تعالى:
    " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"
    المائدة 55
    ومما يكشف كذب هذه الحكاية مايلي:
    أولاً:
    أن قوله : (( الذين))وقوله: (( يقيمون)) وقوله: (( ويؤتون)) وقوله: (( راكعون))
    كلُها صيغ جمع ٍ وعلي رضي الله عنه (( واحد))..!
    ثانياً:
    أن المدح إنما يكون بعمل واجب أو مستحب
    وإيتاء الزكاة في نفس الصلاة ليس واجباً ولامستحباً
    لأن في الصلاة شُغلاً والمشغول لايُشغل..!
    ثالثاً:
    لوكان إيتاء الزكاة في الصلاة شيئاً مستحباً
    لم يكن هناك فرق بين حال الركوع وغير حال الركوع
    بل إيتاؤها في القيام أو القعود أمكن وأحسن
    رابعاً:
    أن علياً رضي الله عنه لم يكن عليه زكاة على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
    خامساً:
    أن علياً رضي الله عنه لم يكن له خاتم ولا كان الصحابة رضي الله عنهم يلبسون الخواتم
    سادساً:
    أن الحكاية تقول أنه أعطى السائل الخاتم بعد أن طلب السائل من عليٍ الزكاة
    والمدح في الزكاة أن يخرجها ابتداءً وعلى الفور ولاينتظر أن يسأله سائل
    ومن أمثلة الخصــائص ( المكذوبـــــــــــــة )..!
    الرواية التي تقول (أنامدينة العلم وعلي بابها)
    ومما يدل على كذب الرواية
    أولاً:
    أن الكذب يُعرف من نفس متن الرواية لأن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
    هو المدينة
    وليس لهذه المدينة الكبيرة إلا باب واحد
    فمعناها أنه لايمكن أن يبلّغ عن هذه المدينة إلا واحد ولايتم الوصول للمدينة إلا من طريقٍ واحد
    مع العلم أن جميع بلدان المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها بلغهم علم الكتاب والسنة من غير طريق علي رضي الله عنه
    فالواقع يُكذّب الرواية ويهدمها
    ثانياً:
    أن بعض فضائل علي رضي الله عنه لم يكُن عليٌ هو بابها
    فحديث الغدير بابه هو زيد بن أرقم رضي الله عنه
    وحديث المنزلة بابه هو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
    وغيرها
    فإما نرُدها لأن عليّاً رضي الله عنه لم يكُن بابها ونأخذ برواية مدينة العلم
    أو نقبلها ونشطب على رواية مدينة العلم
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-01-31
  15. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1

    النفير إلى أسئلة الغدير
    لمــــــــــاذا..؟
    لعذوبتها وصفائها ونقائها
    فيا أيها الرافضي
    لا تبخل علينا هذه المرّة بالإجابة
    كما عوّدتنا ببُخلك..!!!


    س/ أين يقع غدير خم..؟

    اختر الإجابة الصحيحة:

    - في بطن الكعبة
    - أو في حِجْر الكعبة
    - أو عند مقام إبراهيم
    - أو عند ماء زمزم
    - أو عند جبل الصفا
    - أو عند جبل المروة
    - أو وسط المسعى
    - أو عند جبل عرفات
    - أو في مزدلفة
    - أو عند جمرة العقبة الكبرى
    - أو عند جمرة العقبة الوسطى
    - أو عند جمرة العقبة الصغرى
    - أو في (الجحفة) تبعد عن ميناء رابغ 15كم تقريباً

    .....................................

    س/ متى قيل حديث غدير خم..؟


    اختر الإجابة الصحيحة:
    - فوق منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الحج
    - أو فوق منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الحج
    - أو يوم التروية
    - أو يوم عرفة قبل الخطبة
    - أو يوم عرفة أثناء الخطبة
    - أو يوم عرفة بعد الخطبة
    - أو يوم عرفة عند الغروب
    - أو ليلة العيد في مزدلفة
    - أو يوم العيد يوم الحج الأكبر
    - أو أثناء رمي جمرة العقبة الكبرى
    - أو قبل طواف الإفاضة
    - أو أثناء طواف الإفاضة
    - أو بعد طواف الإفاضة
    - أو في أيام التشريق
    - أو قبل طواف الوداع
    - أو أثناء طواف الوداع
    - أو بعد طواف الوداع
    - أو بعد الحج يوم 18 ذي الحجة

    ................................

    س/ كم يبتعد غدير خم عن مكة..؟

    اختر الإجابة الصحيحة:
    - يبتعد غدير خم عن مكة متر واحد فقط
    - أو يبتعد غدير خم عن مكة كيلو مترواحد فقط
    - أو يبتعد غدير خم عن مكة عشرة كم
    - أو يبتعد غدير خم عن مكة عشرين كم
    - أو يبتعد غدير خم عن مكة ثلاثين كم
    - أو يبتعد غدير خم عن مكة مـــــائة وســــــــــتون كم تقربياً

    .................................

    س/ من الذي استمع لحديث غدير خم..؟

    اختر الإجابة الصحيحة:

    - أهل مكة وأهل المدينة وأهل الطائف وأهل اليمامة وأهل اليمن وأهل البادية
    - أوأهل مكة وأهل المدينة وأهل الطائف وأهل اليمامة وأهل اليمن .
    - أو أهل مكة وأهل المدينة وأهل الطائف وأهل اليمامة.
    - أو أهل مكة وأهل المدينة وأهل الطائف.
    - أو أهل مكة وأهل المدينة.
    - أوأهل المدينة .

    ..................................
    س/ ما سبب حديث غدير خم..؟

    اختر الإجابة الصحيحة:
    - شكوى من تسري علي بن أبي طالب رضي الله عنه
    بجارية من سبي اليمن قبل القسمة

    - أو شكوى من عتاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه
    للرجل الذي استخلفه على الجنود القادمين من اليمن قبل الحج
    فأذن لهم بأن يركبوا إبل الصدقة لأن في إبلهم ضعفاً

    - أو شكوى من عتاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه
    للرجل الذي استخلفه على الجنود القادمين من اليمن قبل الحج
    فأذن لهم بأن يلبسوا الحلل قبل لقائهم برسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج

    - أوجميع ما سبق ................

    وأقول لعل سائلاً يسأل ويقول:

    (( غدير خم وحديثه ))
    زماناً ومكاناً وأهله المستمعين له

    والإختيارات الأخيرة هي الأجوبة الصحيحة دائماً
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-01-31
  17. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    والسؤال الان ...هل شرع الرسول صلى الله عليه وسلم والامام علي والائمة الاحتفال بعيد الغدير وان فضله اكبر من عيدي الفطر والاضحى ؟؟؟؟

    لانهم لم يفعلوه فهذه بددعة ...لكثرة احتفالات الشيعة الروافض نافسوا النصارى في ذلك مع انه لم يشرع لنا الا الاحتفال بعيدي الفطر والاضحى ....وايضا لاننسى كثرة مآتهم ونواحهم ....وبعد عيد الغدير بـ22 يوما سيكون المآتم الكبير لسيدنا الحسين عن الشيعة وهو يوم عاشوراء ....مع انه دعانا الرسول صلى الله عليه وسلم للصيام فيه لانه الله نجى نبيه موسى عليه السلام وولمخالفة اليهود في ذلك .....والشيعة لايفعلون ذلك ....


    ولنستمتع بمشاهدة اللطم والنواح واسالة الدماء على الفضائيات في يوم عاشوراء ونرى مدى جهلهم وغبائهم المطلق ...ولنحمد الله على نعمة الاسلام والعقل
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-01-31
  19. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1

    عند الشيعة عيد الغدير هو عيد الله الاكبر !!!!

    وصيام يوم عد الغدير يعدل صيام الدنيا وصيامه يعدل عند الله عز وجل في كل عام مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات وهو عيد الله الاكبر!!!!!
    اقرأوا هذا عن احد علمائهم استخفاف بالعقول ...الحمدلله انا عافانا الله واكرمنا بالاسلام وبالقرآن الكريم وبالسنة النبوية المطهرة ...




    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة