عيد الغدير

الكاتب : أبو احمد   المشاهدات : 439   الردود : 0    ‏2005-01-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-29
  1. أبو احمد

    أبو احمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-09-16
    المشاركات:
    377
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى الة الطيبين الطاهرين
    في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة سنة عشرة للهجرة، جمع النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) المسلمين عند رجوعه من الحج في مكان يسمّى غدير خم، وخطبهم خطبة مفصّلة، وفي آخر خطبته قال: «ألستم تعلمون أنّي أَولى بكلّ مؤمن من نفسه؟» قالوا: بلى، فأخذ بيد علي فقال: «اللّهمّ مَن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه» فلقيه عمر بعد ذلك فقال: هنيئاً لك يابن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة.

    فهل لهذا اليوم منزلة في الشريعة؟

    ذهب الشيعة إلى أنّه يوم عيد وفرح وسرور، واعتمدوا على روايات كثيرة استدلّوا بها على كونه عيداً.

    وذهب قوم من المسلمين إلى أنه ليس بعيد، ومن اتّخذه عيداً فهو مبتدع!!

    وتعصّب هذا البعض من المسلمين أشدّ التعصّب ضدّ الشيعة، وأباح دماءهم لاجل اتخاذهم يوم الغدير يوم عيد.

    ومن نقّب صفحات التاريخ يجد فيها الكثير من هذه التعصّبات والمجازر الطائفية ضد مذهب أهل البيت (عليهم السلام) لاجل اتخاذهم يوم الغدير عيداً، ويوم عاشوراء ـ الذي قتل فيه ريحانة الرسول وسبطه الحسين بن علي (عليه السلام) ـ يوم حزن وعزاء.

    ووصل التعصّب إلى حدٍّ كانت فيه الدماء تراق والبيوت والمساجد وأماكن العبادة تحرق... لا لاجل شيء، سوى الاحتفال بيوم الغدير وإقامة المأتم والعزاء يوم عاشوراء.

    ولمّا لم تؤثّر هذه الافاعيل القبيحة ضدّ الشيعة في نقص عزائمهم، بل زادتهم إيماناً وقوّةً في التمسّك بما يعتقدونه عن دليل، اتّخذ أهل السنة منهجاً جديداً للوقوف أمام هذه الشعائر:

    حيث عملوا في مقابل الشيعة يوم الثامن عشر من المحرّم ـ وقال ابن كثير: اليوم الثاني عشر ـ مثل ما تعمله الشيعة في عاشوراء، من إقامة المأتم والعزاء، وقالوا: هو يوم قتل مصعب بن الزبير،

    وزاروا قبره بمسكن، كما يُزار قبر الحسين (عليه السلام) بكربلاء، ونظروه بالحسين! وقالوا: إنه صبر وقاتل حتّى قتل، وإن أباه ابن عمة النبيّ كما أنّ أبا الحسين ابن عمّ النبي!!

    وعملوا في مقابل الشيعة يوم السادس والعشرين من ذي الحجة زينة عظيمة وفرحاً كثيراً، واتخذوه عيداً، كما تفعله الشيعة في يوم عيد الغدير الثامن عشر من ذي الحجة، وادّعوا أنه يوم دخول النبي وأبي بكر الغار.

    وأقاموا هذين الشعارين زمناً طويلاً.

    راجع: المنتظم 7: 206، البداية والنهاية 11: 325-326، الكامل في التاريخ 9: 155، العبر 3: 42-43، شذرات الذهب 3: 130، تاريخ الاسلام: 25.

    والتعصّب إذا استحوذ على كيان الانسان فإنه يعميه ويصمّه، ويجعله يغيّر حتّى المسلّمات لاجل الوصول إلى أغراضه:

    فنشاهد الطبري في تاريخه 6: 162 يصرّح بأنّ مقتل مصعب كان في جمادى الاخرة، فمع هذا فإنهم يجعلوه في اليوم الثامن عشر من المحرّم ليكون في مقابل يوم استشهاد الحسين (عليه السلام) يوم العاشر من المحرّم.

    ويوم الغار معلوم لدى الكلّ ـ حتّى من له أدنى معرفة بالتاريخ ـ أنه لم يكن في ذي الحجة ولا في اليوم السادس والعشرين منه، ومع
    هذا فإنهم يجعلوه في اليوم السادس والعشرين من ذي الحجة ليكون بعد يوم الغدير بثمانية أيام.

    وكنّا نتمنّى أن تنتهي هذه التعصّبات والمجازر الطائفية في عصرنا هذا الذي يسمّى بعصر التقدّم والنور... وكنّا لا نحتاج إلى إثارة هذه المطالب من جديد.

    ولكن ومع الاسف الشديد نرى أنّ هذه التعصّبات لا زالت قائمة، وأنّ الشيعة سنوياً تقتل وتحرق مساجدها لاجل إقامة مراسم العزاء على السبط الشهيد وإقامة الفرح والسرور بيوم الغدير.

    وتصاعدت طباعة الكتب ضدّ مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، فإنها تطبع وبأعداد هائلة وفي أكثر البلدان ملؤها الافتراء والبهتان، ولا رادع ولا صادع!! فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
    لنا وقفات اخرى تتضمن الرد على الشبهات المناطة بى الادلة العقلية والنقلية ان شاء الله
    ابو احمد
    aboahmed_59@hotmail.com
     

مشاركة هذه الصفحة