عيدُ الغديرِ :حقيقتُه .. تاريخُه .. حكمُه ..

الكاتب : أبو هاجر   المشاهدات : 830   الردود : 12    ‏2005-01-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-29
  1. أبو هاجر

    أبو هاجر عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    212
    الإعجاب :
    0
    عيد الغدير

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه . أما بعد :
    فهذا بيانٌ يتضمن التعريف بما يسمى بـ « عيد الغدير » عند الشيعة وحقيقته وحكمه.

    • ما هو الغدير ؟
    الغدير هو مجتمع الماء كالنهر الصغير ونحوه وغدير خُم موضع بين مكة والمدينة يبعد عن مكة ( 160كم ) ، وبينه وبين الجحفة ميلان ، وهو مشهور باسم غدير خم . انظر معجم البلدان لياقوت الحموي (4/213)

    • ما أهمية هذا المكان في التاريخ الإسلامي ؟ هذا الموضع هو موضعٌ مثلُ كثير من المواضع التي توقف فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتكلم أو خطب ، وهنا نذكر سبب توقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا المكان خاصة ، وبمعرفة السبب تزول كثير من الإشكالات ، وبيانه :
    كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد أرسل ( خالد بن الوليد رضي الله عنه ) على رأس جيشٍ إلى اليمن فانتصر وغنم فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم علياً رضي الله عنه فقسم الغنيمة ـ و أخذ من الخمس ـ ثم خرج ورأسه يقطر ، يقول بريدة : فقلنا : يا أبا الحسن ما هذا ؟ فقال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإني قسمت وخمّست ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم صارت لعلي ، فكتب خالد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالأمر . ثم رجع عليٌ رضي الله عنه من اليمن فسألوه أن يركبوا إبلَ الصدقة فمنعهم ، ثم تعجل علي رضي الله عنه ليحج ، واستخلف على جنده رجلاً ، فعمد ذلك الرجل فكسا كل رجل من القوم حلة من البز ، وأذن لهم فركبوا الإبل ، فلما انتهى علي من الحج وذهب ليلقى جيشه ، فإذا هم على إبل الصدقة ، فانتزع الحلل منهم وأنزلهم عن الإبل ، وعنّف الذي استخلفه ولامه على ما رأى ، فأظهر الجيش التذمر والشكوى ، واختلفوا معه وتوعدوه أن يخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما لقوه من الغلظة والضيق ففشت المقالة في علي رضي الله عنه وأكثروا من الكلام عليه عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
    يقول بريدة رضي الله عنه: لما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكرت علياً فتنقصته فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتغير ، فقال : يا بريدة ! ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : ( من كنت مولاه فعليٌ مولاه ).
    وقام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطيباً فسمعته يقول : ( أيها الناس لا تشكوا علياً فوالله إنه لأخشى في ذات الله من أن يشكى ) . هذا خلاصة ما رواه الإمام أحمد والبيهقي وابن هشام في السيرة وأسانيدها مقاربة ، هذا وقد زادت الرافضة في هذه القصة رواياتٍ وأكاذيبَ كثيرة لا أساس لها من الصحة ، وكان تاريخ إلقاء هذه الخطبة مصادفاً ليوم (18)من ذى الحجة .


    • رواية قصة غدير خم:
    أ‌- إن الناظر إلى القصة من أولها يتبين له أن علياً رضي الله عنه حصلت بينه وبين الجيش مشاحنات لأسباب منها نكاح الوصيفة التي هي من الخمس الشرعي لعلي رضي الله عنه ، ومنعهم من ركوب إبل الصدقة ، واسترجاعه الحُلل (نوع من الملابس) ، حتى إنهم حين لحقوا برسول الله عند مرجعه من الحج أكثروا من الشكوى من علي وفشا القول فيه من غير حق ، مما اضطر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن ينزل في ذلك الموضع وفي ذلك الجو الحار ليبرئ ساحة علي مما شكي فيه .
    ومعرفة القصة من أولها يبين بطلان الدعوى التي تدعيها الشيعة في أن سبب وقوفه صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك الموضع هو لتعيين الإمامة لعلي رضي الله عنه ، فهذا ما لم يقصده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا أراده ، ولا فهمه الصحابة ، ولا علي ولا آل البيت رضي الله عنهم أجمعين .

    ب‌- كما أن مما يبطل ادعاءهم في القول بالإمامة لعلي أن هذا الأمر العظيم لو حصل لبادر القرآن إلى ذكر البيعة بالخلافة صراحة ، والقرآن قد سجل عدة بيعات ، فمنها : بيعة الرضوان كما في سورة الفتح آية (18)، وبيعة النساء كما في سورة الممتحنة آية (12) .

    ثـم أليس التبليغ يوم الحــج الأكــبر أهمّ وأولى حيث والناس كلهــم مجتمعون في مكة قد بلغ عددهم كما في بعض الروايات (120) ألف صحابي ، فكيف يكون التبليغ هنا في مكان يبعد عن مكة (160كم ) بعد أن تفرّق الحجيج وتوجه كل منهم إلى موطنه وبلده .
    ج ـ أن لفظة : ( من كنت مولاه فعليٌ مولاه ) التي وردت في بعض ألفاظ الحديث لا علاقة لها بالإمامة لأن ( المولى ) لفظ مشترك يحمل عدة معان منها : النصرة والمحبة ، ومقصود الحديث أنه تجب مناصرة علي رضي الله عنه ومحبته وموالاته وليس فيه ذكر للخلافة لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ .


    • متى نشأ الاحتفال بما يسمى بعيد الغدير ؟
    وأول ما عُرف – عيد الغدير - بالعراق أيام معز الدولة علي بن بويه ـوفي أكثر الكتب معز الدولة أحمد ـ ، فإنه أحدثه في سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة ، فاتخذه الشيعة من حينئذٍ عيداً ، أما في مصر فكان أول عيد للغدير يقام في سنة اثنين وستين وثلاثمائة ، حيث أنه أُعجب المعز بفعل بعض العوام لذلك فأقرّه ، وكان هذا أول ما عمل في مصر . انظر الخطط للمقريزي (2/116).


    • تاريخ دخول هذه البدعة إلى اليمن :
    قال العلامة اليماني الزيدي مذهباً العلوي نسباً السيد يحيى بن الحسين بن الإمام القـاسم بن محمــد في كتابه « بهجــة الـزمــن » في أثنــاء كـلامه علـى حــوادث سنــة (1058هـ) : «وأحمد بن الحسن الجارودي » هو أول من احتفل بعيد الغدير ورفع الأعلام والألوية في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة سنة (1073هـ) وسار بهذا الموكب إلى (حَبُور ) اهـ . ، كما روى هذا الخبر أيضا عبد الله بن علي الوزير في كتابه طبق الحلوى . وقد ذكر أهل التاريخ أن هذا الرجل أحمد بن الحسن الجارودي هو الذي حكّ اسم أبي بكر وعمر من الجامع الكبير بصنعاء .
    ثم قال العلامة يحيى بن الحسين : وقد اقتدى به المتوكل على الله ، ومن سنّ سنةً سيئةً فعليه وزرها ووزرُ من عمل بها إلى يوم القيامة اهـ . انظر ترجمته في كتاب هجر العلم للأكوع


    • صورة هذه البدعة في الواقع :
    يجتمع الشيعة الرافضة في يوم الثامن عشر من ذي الحجة من كل عام ، ويعتبر هذا هو عيدهم الأكبر حتى إنهم يقولون : لا عيد إلا عيد الغدير ، و يقومون فيه بالتزاور ، والصلاة والدعاء ، كما أنهم يقومون بزيارة النجف والذهاب إلى قبور ومشاهد لآل البيت بحسب زعمهم ويقومون بالطواف والتبرك حولها .
    وفي اليمن يجتمعون في مدينة صعدة فيطلقون الرصاص والقذائف ، ويلقون الخطب والكلمات التي فيها الطعن في بعض الصحابة ، ومثل هذا يحدث في محافظة الجوف وغيرها.
    وفي مدينة ريدة يجتمعون عند قبر رجل معظم عندهم يذكر نشوان الحميري في شرح رسالته« الحور العين » صـ (208) أنه ادعى النبوة .
    ويحدث من القتل الخطأ والسب للصحابة و الأذية للناس ما الله به عليم .


    • ما السبب الداعي إلى هذا الاحتفال ؟
    يزعم الشيعة أن هذا اليوم هو اليوم الذي عقد فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم البيعة للإمام علي رضي الله عنه ، وأوصى له بالولاية من بعده . وأن الصحابة رضي الله عنهم نقضوا هذه البيعة ، ونكثوا العهد واغتصبوا الخلافة والعياذ بالله ، وقد تبين لك أخي بطلان هذه الدعوى.


    الأدلة على بدعية الاحتفال بما يسمى بعيد الغدير :
    قال المؤرخ المقريزي : اعلم أن عيد الغدير لم يكن عيداً مشروعاً ، ولا عمله أحد من سالف هذه الأمة المقتدى بهم . انظر الخطط للمقريزي (2/116)
    ولا يخفى أن هذا الأمر لو كان صحيحاً لتناقله الصحابة والتابعون من بعدهم كما تناقلوا الأحاديث الصحيحة عن العيدين «عيد الفطر ، وعيد الأضحى » .
    ولم يُعلم أن أئمة أهل البيت السابقين قاموا بأي شيءٍ يذكر في هذا اليوم والمعتمد كتب من يُعتبر بهم من فضلاء أهل الإسلام .
    ولذلك استمر المسلمون ثلاثة قرون لا يحتفلون بهذا اليوم أو يميزونه بأي شيء لا أيام خلافة علي رضي الله عنه ولا أيام خلافة الحسن ولا أيام الحسين ولا مَن بعدهم من أهل البيت الكرام ، وكفى بهؤلاء قدوةً وأسوةً ، ولو كان خيراً لسبقونا إليه ، وليس للقائلين بالاحتفال بعيد الغدير مايثبت أن أحداً من آل البيت المتقدمين فعل هذه البدعة أو دعا إليها ؟!!

    ومما ينبغي التنبه له أن الإقرار بعيد الغدير يلزم منه على الأقل تفسيق أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم لأنهم - على الإقرار بالغدير- مغتصبون لحق علي رضي الله عنه ؛ بل يلزم منه القدح في سائر الصحابة فقد أجمعوا على مبايعة أبي بكر وتفضيله على سائر الصحابة كما ذكر ذلك الإمام الشافعي رحمه الله ولا تجتمع هذه الأمة على ضلالة . انظر مناقب الشافعي للبيهقي (1/434)
    وهذا البيان لا يدع مجالاً للشك والريب في بطلان هذه العقيدة التي يروّج لها البعض ويستغفلون بها الناس ، ويلبسون بها على العامة باسم محبة آل البيت مع أن الآل برآء من هذه البدع المحدثة التي أدخلها الرافضة وروجوا لها حتى انخدع بها الناس.
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-01-29
  3. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا على الايضاح
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-01-29
  5. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    معلومات قيمة عن هذه البدعة التي انتشرت عند الرافضة و نشكرك أخي الكريم على هذا النقل و التفصيل
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-01-29
  7. الحق.

    الحق. عضو

    التسجيل :
    ‏2005-01-29
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    حـديــث الـغديــر
    [align=right]

    حجّ النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) حجة الوداع، ويقال عنها أيضاً: حجة الاسلام، وحجة البلاغ، وحجة الكمال، وحجة التمام، ولم يحجّ غيرها منذ هاجر إلى أن توفّاه الله، فخرج (صلّى الله عليه وآله وسلّم) من المدينة مغتسلاً متدهّناً مترجّلاً متجرّداً في ثوبين صحاريين: إزارٍ، ورداء، وذلك يوم السبت لخمس ليالٍ أوستّ بقين من ذي القعدة، وأخرج معه نساءه كلّهنّ في الهوادج، وسار معه أهل بيته وعامّة المهاجرين والانصار، ومن شاء الله من قبائل العرب وأفناء الناس.

    وعند خروجه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أصاب الناس بالمدينة جدريّ أوحصبة منعت كثيراً من الناس من الحج معه (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ومع ذلك كان معه ـ على أقل الروايات ـ مئة ألف وأربعة عشر ألفاً، وأما الذين حجّوا معه فأكثر من ذلك، كالمقيمين بمكة، والذين أتوا من اليمن مع عليّ أميرالمؤمنين (ع).

    فلما قضى (ص) مناسكه، وانصرف راجعاً الى المدينة ومعه من كان من الجموع المذكورة، وصل إلى غدير (خُمّ) من الجُحفة التي تتشعّب فيها طرق المدنيّين والمصريّين والعراقيّين. وذلك يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة؛ نزل إليه جبرئيل الأمين عن الله بقوله: (يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك) الآية. وأمره أن يقيم علياً علماً للناس، ويبلّغهم ما نزل فيه من الولاية وفرض الطاعة على كل أحد، وكان أوائل القوم قريباً من الجحفة، فأمر رسول الله أن يردّ من تقدّم منهم، ويحبس من تأخّر عنهم في ذلك المكان، ونهى عن سَمُراتٍ (شجر الطلح) خمسٍ متقاربات دوحاتٍ عظام أن لا ينزل تحتهنّ أحد، حتّى إذا أخذ القوم منازلهم، فقُمّ ما تحتهنّ، حتى إذا نودي بالصلاة ـ صلاة الظهر ـ عمد إليهنّ، فصلّى بالناس تحتهنّ، وكان يوماً هاجراً يضع الرجل بعض ردائه على رأسه، وبعضه تحت قدميه، من شدّة الرمضاء، وظُلِّلَ لرسول الله بثوب على شجرةِ سَمُرةٍ من الشمس، فلما انصرف (صلّى الله عليه وآله وسلّم) من صلاته، قام خطيباً وسط القوم على أقتاب الإبل، وأسمع الجميع، رافعاً عقيرته، فقال:

    «الحمد لله ونستعينه ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، الذي لا هادي لمن أضلّ، ولا مُضلّ لمن هدى، وأشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمداً عبده ورسوله.

    أما بعد: أيها الناس قد نبّأني اللطيف الخبير: أنه لم يُعَمّر نبيّ إلاّ مثلَ نصفِ عمر الذي قبله. وإني أوشك أن أدعى فأجيب. وإني مسؤول، وأنتم مسؤولون. فماذا أنتم قائلون؟

    قالوا: نشهد أنك قد بلّغتَ ونصحتَ وجهدتَ، فجزاك الله خيراً.

    قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن جنّته حقّ وناره حقّ، وأن الموت حقّ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور؟

    قالوا: بلى نشهد بذلك. قال: أللهمّ اشهد، ثم قال: أيها الناس ألا تسمعون؟

    قالوا: نعم.

    قال: فإني فرَط على الحوض، وأنتم واردون عليّ الحوض، … فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين.

    فنادى منادٍ: وما الثقلان يا رسول الله؟

    قال: الثقل الأكبر كتاب الله طرفٌ بيد الله عز ّوجلّ وطرف بأيديكم، فتمسّكوا به لا تضلّوا، والآخر الأصغر عترتي، وإن اللطيف الخبير نبّأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فسألت ذلك لهما ربّي، فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا.

    ثم أخذ بيد عليّ فرفعها حتى رؤي بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون، فقال: أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم.

    قال: إن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، يقولها ثلاث مرات ـ وفي لفظ أحمد إمام الحنابلة: أربع مرّات ـ ثم قال: اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحقّ معه حيث دار، ألا فليبلّغ الشاهد الغائب. ثم لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي الله بقوله: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) الآية. فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): ألله أكبر على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضا الرب برسالتي، والولاية لعليّ من بعدي».

    ثم طَفِقَ القوم يهنّئون أميرالمؤمنين ـ صلوات الله عليه ـ وممن هنّأه ـ في مقدّم الصحابة ـ الشيخان ـ أبوبكر وعمر كلّ يقول: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة. وقال ابن عباس: وجبت ـ والله ـ في أعناق القوم.

    فقال حسّان بن ثابت: إئذن لي يا رسول الله أن أقول في عليّ أبياتاً تسمعهنّ.

    فقال: «قُل على بركة الله».

    فقام حسان، فقال: يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادةٍ من رسول الله في الولاية ماضية، ثم قال:

    ينـاديهم يـوم الغدير نبيّهم ـــــ بخمّ، وأسمع بالرسول مناديا

    فقال فمن مولاكمُ ونبيّكم ـــــ فقالوا، ولم يبدوا هناك التعاميا

    إلهك مولانا وأنت نبيّنا ـــــ ولم تلق منّا في الولاية عاصيا

    فقال له قم يا عليّ فإنني ـــــ رضيتك من بعدي إماماً وهاديا

    فمن كنت مولاه فهذا وليّه ـــــ فكونوا له أتباع صدقٍ مواليا

    هـنـاك دعـا الـلـهـم والِ وليّه ـــــ وكن للذي عادى علياً معاديا

    وقد أقرّه النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) على ما فهمه من مغزى كلامه، وقرّظه بقوله: «لا تزال يا حسّان مؤيداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك».

    وقد أصفقت الأمة على هذا، وليست في العالم كله واقعة إسلامية غديرية غيرها، ولوأطلق يومه فلا ينصرف إلاّ إليه، وإن قيل محلّه فهوهذا المحل المعروف القريب من الجُحفة.

    هذا مجمل القول في واقعة الغدير. وفقنا الله وإياكم لنسير على خطى صاحب الغدير ومن المتمسكين بولايتهم، راجين شفاعته لنا عند الله عزّ وجلّ يوم لا ينفع مال ولا بنون.


     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-01-29
  9. أبو هاجر

    أبو هاجر عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    212
    الإعجاب :
    0
    خي الكريم الحق:

    أولاً:

    لم تذكرِ شيئاً من المصادر الحديثية أو التاريخية لنص الخطبة التي ذكرتها .

    ثأنيأً:
    قولك : "وصل إلى غدير (خُمّ) من الجُحفة التي تتشعّب فيها طرق المدنيّين والمصريّين والعراقيّين. " خطأٌ ظاهر ؛ ذلك أن غدير خم يبعد عن مكة بما يقارب 160 كيلو ، وهو ظاهرفي أنه ليس مفترقا للحجيج ؛ بل واضحٌ أن أهل العراق ليس هذا طريقهم ولا أهل اليمن ، ولا أهل مكة أنفسهم ، ولا أهل الطائف ، بل هو طريق أهل المدينة فقط ومن في طريقهم .

    ثالثاً :
    إن وقوف النبي عليه الصلاة والسلام في هذا المكان دون أن يفعل ذلك في عرفة وقت اجتماع الناس كلهم أو في خطبة الوداع دليل صريح على عدم إرادته للتبليغ عما يسمى بالولاية ، بل القضية تبرئة ساحة الامام علي مما قيل فيه ، وهو أمر يختص بأهل المدينة .

    رابعاً : أخي الكريم:

    هل تعتقد بأن النبي عليه الصلاة والسلام بلغ بالولاية ، بمعنى أنه نصّب عليّاً رضي الله عنه خليفةً من بعده ؟!!!

    إذن فلمَ خالف الصحابة أمره وأجمعوا على مبايعة أبي بكر ؟!!!

    إن لازم هذا القول هو تكفير الصحابة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

    أخيراً :

    أرجو أن تعيد قراءة المقال بتأني من جميع جوانبه .

    تقبل أحرّ السلام والتحية
    وفقك الله لكل خير
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-01-29
  11. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    و(غدير خم) من الأيام التي ورد ذكرها في جميع كتب السيرة والحديث، وهو يوم مشهور من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أنه وقع بين فكي غلو من الشيعة وتجاهل من مخالفيهم، وهو حدثٌ أقيم في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة من العام نفسه الذي حج فيه الرسول صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، وفى الشهر نفسه الذي نزلت فيه آية[motr] (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) في اليوم التاسع من ذي الحجة يوم عرفة، وحدوثه في هذا اليوم ينافي ما ذهب إليه الشيعة من قولهم أن آخر آية نزلت على رسول الله هي[/motr]: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس، إن الله لا يهدى القوم الكافرين) والتي بموجبها يرى الشيعة بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أعلن الأمور التالية:
    ا- أنه سيترك للمسلمين ثقلين: أحدهم كتاب الله. طرفه بيد الله وطرفه الآخر بأيدي المسلمين وأن الآخر هو عترة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن ربه أخبره بأنهما لن يفترقا حتى يردا عليه
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-01-29
  13. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    بارك الله فيك اخي الفارس اليمني على تبيان الامر وتوضيحه ...


    وادعوكم لزيارة موضوعي وفيه فضل عيد الغدير عند الشيعة وناه افضل من عيدي الفطر والاضحى ...
    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?t=106569&page=1&pp=10
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-01-29
  15. أبو هاجر

    أبو هاجر عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    212
    الإعجاب :
    0
    أبو خطاب :


    أسعدني كثيراً مرورك الكريم .


    جزاك الله خيراً

    تقبل تحيات محب لك في الله
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-01-29
  17. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    [align=right]الأخ الحق
    المتأمل للرواية الشيعية الرافضية التي أوردتها يتضح له جليا أنها من دجل الرافضة الذين اشتهروا بوضع الأحاديث المكذوبة والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم.
    ومن المعلوم أنه لا دين لهم قوي فيمنعهم عن الكذب، فهم يستحلونه لنصرة مذهبهم، أليسوا المدعين أن القرآن الذي بين أيدينا ناقص وأن الصحابة الكرام رضي الله عنهم حرفوا فيه وأخفوا منه، وكتبهم مليئة بذلك وأعتقد أنك تعرف كتاب الكافي للكليني الشيعي الضال الذي يذكر هذه الروايات، وكتاب الطبرسي وكتاب الحلي، وغيرها.
    والحاصل أن هؤلاء القوم لا يرعوون عن الكذب والدجل، ومنها الرواية التي نقلتها، وفقط تأمل معي هذه الملاحظات البسيطة لتعلم أن هذه رواية مكذوبة لا تنطلي على من له أدنى معرفة بالحديث أو اللغة أو التاريخ.
    مما ذكرت في الحديث المكذوب أنه جاء النبأ للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام أنه لم يعمر نبي إلا نصف من قبله، ومعلوم بالحديث الصحيح أن آخر الأنبياء قبل نبينا صلى الله عليه وسلم عيسى عليه السلام وقد لبث في قومه أقل مما لبث النبي صلى الله عليه وسلم، على خلاف في الروايات ما بين الثلاثين والواحدة والستين كان عمره حين رفعه الله، ومعلوم أن بينا صلى الله عليه وسلم توفاه الله وهو في الثالثة والستين من العمر، وكذلك أبوبكر وعمر وعلى رضي الله عنهم.
    وأما عمر عيسى الحقيقي فهو طويل جدا حيث لم يمت حتى الآن، والنبي المعاصر له هو يحيى بن زكريا عليه السلام، وقد قتل شابا يافعا قبل أن يتزوج، بعد بعث عيسى وقبل رفعه، وهو ابن خالته.
    ثانيا الحديث الصحيح في الثقلان ليس ما ذكرته فهو مخالف للروايات الصحيحة في البخاري ومسلم، وهي (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي، وأوصيكم في أهل بيتي) أو كما قال عليه الصلاة والسلام، في روايات متعددة صحيحة ليست هذه منها.
    ثالثا: خلط كذابو الشيعة في هذا الحديث روايات وألفاظا صحيحة، منها (من كنت مولاه فعلي مولاه)، وقد رواه البخاري في فضائل علي، ولكثير من الصحابة أحاديث في الفضائل أكثرها في أبي بكر مثل قوله عليه الصلاة والسلام (لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا)، وحديث( اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر)، وحديث ( يريد الله والمؤمنون أبا بكر) قبيل موت النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك في عمر مثل حديث (لوكان في أمتي ملهم فهو عمر) وحديث (إن الشيطان لا يسلك الطريق الذي يسلكه عمر) وعثمان مثل حديث (ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم ) يوم التبرع لجيش العسرة، وحديث (اللهم إني راض عنه فارض عنه).
    وغيرها من الأحاديث التي لم يفهم أحد منها الولاية المؤكدة لأحد من الصحابة، وإن كانت أقرب الأحاديث لأبي بكر رضي الله عنه، ولذلك تشاور الصحابة في سقيفة بني ساعدة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، وختاروا أبا بكر الصديق.
    وما يزال حاقدو الشيعة يلعنون الصحابة على موقفهم ذلك، تعصبا بغيضا لعلي رضي الله عنه، والذي سمع وأطاع لأبي بكر، ثم لعمر من بعده وزوج عمر من ابنته أم كلثوم بنت علي رضي الله عنها وعن أبيها، ثم سمع وأطاع لعثمان حتى توفي.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-01-29
  19. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    الأخ السيف اليمني
    جزاك الله خيرا على النقول الجميلة المعزوة إلى المصادر، وهكذا فالحق أبلج واضح، والباطل متلجلج في الظلمات.
    زادك الله من العلم والاطلاع، وتقبل تحياتي.
     

مشاركة هذه الصفحة