الاسلام والسلام في الحياة

الكاتب : بحر الاسلام   المشاهدات : 314   الردود : 1    ‏2005-01-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-27
  1. بحر الاسلام

    بحر الاسلام عضو

    التسجيل :
    ‏2005-01-27
    المشاركات:
    13
    الإعجاب :
    0
    :) الاسلام والسلام

    لعل الاسلام هو الدين الوحيد الذي عُني عناية فائقة بالدعوة إلى السلام وجعلها دعامته الأولى.. وقد تناول كتابه القرآن الكريم (السلم والسلام) في عشرات من آياته المحكمات. ليس ذلك فحسب، بل إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وصفة من صفاته (هو الله الذي لا غله إلا هو الملك القدوس السلام)، وجعله تحيته إلى عباده، وأمرهم بأن يجعلوا السلام تحيتهم يلقيها بعضهم على بعض وشعارهم في جميع مجالات الحياة، في المسجد والمعهد والمصنع والمتجر..
    وسمّى الجنّة دار السلام: (والله يدعو إلى دار السلام)، لهم دار السلام عند ربهم: (دعواهم فيها سبحانك أللهم وتحيتهم فيها سلام). وجعله سبحانه وتعالى جزاء على رضوانه: (يهدي به الله من اتبع رضوانه سُبل السلام). والآيات التي تناولت السلام كثيرة، تتدرج من قوله تعالى: (سلام قولاً من رب رحيم)، (سلام على نوح في العالمين... سلام على إبراهيم... سلام على موسى وهارون... سلام على آل ياسين... وسلام على المرسلين)، إلى قوله عز من قائل: (سلام هي حتى مطلع الفجر)، (وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين)، إلى أن يقول: (فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعملون).
    من هنا كان الاسلام شعار المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها منذ ظهور الاسلام حتى الآن. وهو شعار يُلقيه المسلم على صاحبه كلما لقيه وكلما انصرف عنه، فيقول له: ((السلام عليكم))، ويلقيه المسلم كل يوم خمس مرات على الأقل في الصلوات المفروضة حين يصلي ويقرأ التحيات ويختم صلاته بقوله: ((السلام عليم ورحمة الله وبركاته)) مرتين، مرة ذات اليمين وأخرى ذات الشمال.. لا بد ـ إذن ـ أن يكون هذا الشعار الذي يردده المسلم كل يوم وكل ساعة، من أعظم القيم الدينية.
    وإذا كان السلام ـ كما أسلفنا ـ من أسماء الله الحسنى فما معنى هذا؟ يقول الغزالي في كتابه القيم ((المقصد الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى)): ((السلام هو الذي تسلم ذاته من العيب وصفاته من النقص وأفعاله من الشر، حتى إذا كان كذلك، لم يَكُن في الوجود سلامة إلا وكانت معزوة إليه صادرة منه. وقد فهمت أن أفعاله سالمة من الشر، أعني الشر المطلق المراد لذاته لا لخير حاصل في ضمنه أعظم منه، وليس في الوجود شيء بهذه الصفة. فالسلام، باعتباره اسماً من أسماء الله الحسنى، له قيمة مطلقة حتى إذا نزلنا إلى مرتبة البشر كان السلام نسبياً بالإضافة لا مطلقاً، وكانت قيمته الانسانية أقل بطبيعة الحال من قيمته الإلهية)).
    والعلة في ذلك، أن الانسان تدفعه شهواته إلى النقص والشر.. ولذلك يضيف الغزالي مستطرداً بعد شرح اسم السلام: ((كل عبد سلم من الغش والحقد والحسد وإرادة الشر قلبه، وسلم من الآثام والمحظورات جوارحه، وسلم من الانتكاس والانعكاس صفاته، فهو الذي يأتي الله بقلب سليم)).
    وهو السلام من العباد، القريب في وصفه من السلام المطلق الحق الذي لا ثنائية في صفته، وأعني بالانتكاس في صفاته أن يكون عقله أسير شهوته وغضبه إذ الحق عكسه، وهو أن تكون الشهوة والغضب أسير العقل وطوعه.. فإذا انعكس فقد انتكس.

    مع تحيات بحر الاسلام - اليمن
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-01-27
  3. الفارس المخضرم

    الفارس المخضرم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-12-30
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    والله تسلم يابحر على هذا الموضوعالقيم وانشاء الله المزيد من المشاركات القيمه الهادفه وشكرا
     

مشاركة هذه الصفحة