كــــلام نحـــتاج إليه في هذه الأيـــــام !!

الكاتب : مراد   المشاهدات : 424   الردود : 0    ‏2005-01-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-24
  1. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    القضيـة الاقتصـاديـة وأدب الخـلاف
    [align=left]بقلم / زيـد الشامي

    قد نختلف ويجب أن نتعلم أدب الاختلاف، تتعدد آراؤنا وينبغي أن نتعود على الحوار، تتباين مواقفنا ولا يدفعنا ذلك إلى الفجور في الخصومة، نحمل برامجاً تتفق أحياناً وتتقاطع تارة؛ يصدقها الواقع أو يبين خَطَلُها لأنها اجتهادات ليس لها صفة العصمة فلمَ التشنج والتعصب إذاً؟!
    القضية الاقتصادية هي قضية الساعة، وهي تمس حياة كل الناس، ويتم تناولها بشيء من النزق والانفعال، ويتجه البعض بها إلى المماحكات والكيد السياسي، ولهذا نتلقى دروساً يومية تعلمنا حسن السيرة والسلوك، وتريد أن نقتنع أن ماتطرحه المعارضة بصلاح القلوب ونقاء السريرة، مؤكدين أن الاعتراض على البرامج القاصرة فساد وظلم، زاعمين أن الخير كله قد اجتمع وانحصر في الجرعة السعرية على المشتقات النفطية التي ستقضي على التهريب وتحقق الاستقرار وترفع دخل المواطن، ويحملون على من يتحدث عن سلبياتها بأنه يدافع عن الفساد وعن مصالحه الشخصية، وتلك معزوفة ممجوجة لاأعتقد أن الذين ينشدونها مقتنعون بها، واستثنى من ذلك كتابات نادرة في بعض الصحف الرسمية تحاول أن تعيد الأمر إلى نصابه وتستهجن هذا الأسلوب في بيان الآراء.
    والأسوأ من ذلك استخدام أساليب الكيد الرخيص ضد الأفراد والأحزاب، ومحاولة الافتراء عليهم واستغلال حاجة الحكومة إلى المناصرين لجرعتها فتتم تصفية الحسابات تحت لافتة معارضة الجرعة، وتخويف الناس حتى لايرفع حرٌ رأسه، ومن ذلك مايتعرض له الشيخ عبدالمجيد الزنداني -رئيس جامعة الإيمان- من هجوم واتهامات غير معقولة ولا مقبولة وبطريقة سمجة تجعلنا نبكي على القيم والأخلاق التي يدوسها الحقد والكراهية والانتهازية، وكان ينبغي أن يواجه الفكر بالفكر، والرأي بالرأي الآخر، لا أن نجعل من أساليب الدس والافتراء وسيلة للتقرب من أعداء أمتنا!!
    ومع كل ذلك فكل ماسمعناه وقرأناه على اختلاف مصادره قد أكد أن البلاد تعاني من مشكلة اقتصادية حقيقية، وأن الاختلالات تتوسع، والفساد يزداد، والفقر تتفاقم حدته، والبطالة تتنامى، والاستثمار في ركود، والتهرب الضريبي والجمركي لم يعد سراً، والحكومة عاجزة عن استرداد مديونياتها من ذوي النفوذ .. تلك قضية صارت محل إجماع واتفاق.
    وعندما نأتي إلى الشق الثاني من المشكلة الاقتصادية، وهو طرق معالجة هذه الاختلالات، هنا نختلف وتتباين آراؤنا، فبينما تقول المعارضة إن القربة المخروقة لاتحفظ شيئاً، وإن إصلاح الأوعية الإيرادية لابد أن يأتي في المقدمة، وأن ترشيد الانفاق والأخذ على أيدي الفاسدين والعابثين هو بداية الطريق الصحيح للإصلاح، ترى الحكومة ومن يؤيدها أن المعالجة تبدأ من رفع الدعم عن المشتقات النفطية حتى تقطع الطريق على المهربين، ولأن هذا الأسلوب قد جرب أكثر من مرة ولم يوصلنا إلا إلى المزيد من المعاناة، فلماذا لاتأخذون بالرأي الآخر وهو الذي نصحتم به قبل عشر سنوات وخلاصته محاربة الفساد.
     

مشاركة هذه الصفحة