الصحابيه التي تزوجت ثلاثه من اهل الجنه(اسماء بنت عميس)

الكاتب : القباطي osama   المشاهدات : 5,423   الردود : 1    ‏2005-01-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-24
  1. القباطي osama

    القباطي osama عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-01-16
    المشاركات:
    1,525
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم
    أسماء بنت عميس بن معد الخثعمية، صحابية تزوجت من ثلاثة من أهل الجنة فكانت لكل منهم خير الزوجة الوفية النقية والمؤمنة التقية.

    كان إسلام أسماء وزوجها جعفر بن أبي طالب مبكراً على يد أبو بكر الصديق فعلمت أن الإسلام يدعو الناس جميعاً إلى جنة الرحمن التي فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وعاشت مع زوجها جعفر في رحاب الإيمان فقد كان زوجها يجلس مع الرسول" ص" يتعلم على يديه الخير والإيمان ثم يرجع إليها فيعلمها ولكن هذا الحال لم يدم.

    فاشتد أذى قريش على المسلمون وأذاقوهم من أنواع العذاب مالا يعلمه إلا الله ومنهم جعفر وزوجه أسماء وصبروا على العذاب والبؤس إلى أن أمر الرسول المسلمين بالهجرة إلى أرض الحبشه بعدما رأى ما يصيب أصحابه وأتباعه من البلاء، وما هو فيه من العافية لمكانته عند الله وعند عمه أبي طالب ولم يكن الرسول قادراً على منع الأذى عنهم، وكان ملك الحبشه رجلاً عادلاً لا يظلم أحداً فخرج المسلمون من أصحاب رسول الله إلى أرض الحبشه فكانت أو هجرة في الإسلام.

    وخرجت أسماء مع زوجها جعفر إلى الحبشه وعاش المهاجرون في أرض الحبشه في سعادة بلا قيود ولا مؤامرات تدبر لهم .

    وأنجبت أسماء على أرض الحبشه عبد الله ومحمد وعوناً ومكثوا هناك عشر سنوات، ثم عادوا مرة أخرى إلى المدينة من أجل رؤية الحبيب وكان الرسول عائداً من فتح خيبر.

    وبعد هذه الحياة الطيبة التي قضتها أسماء مع زوجها جعفر جاء اليوم الذي يفترق فيه الزوجان، فقد بعث رسول الله "ص" سرية إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان وأستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال الرسول"ص" إن أصيب زيد فجعفر وإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحه على الناس.

    ومضت السرية إلى أرض البلقاء من أرض الشام، وبلغهم أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم ومثلهم من المستعربة وكان المسلمون ثلاثة آلاف، وفي المعركة أخذ جعفر اللواء بيمينه فقطعت فأخذها بشماله فقطعت فاحتضنه بعضديه حتى قُتل وعمره ثلاثة وثلاثين عام فعوضه الله بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث يشاء، وقال رسول الله"ص" عنه: "دخلت الجنة البارحة فنظرت إليها فإذ جعفر يطير مع الملائكة"، وحزن النبي حزناً شديداً وحزنت أسماء وأوصى الرسول أهله لا تغفلوا آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعاماً فإنهم قد شغلوا بأمر صاحبهم.

    وبعد موت جعفر ظلت أسماء عابدة قائمة صائمة فلما انفدت عدتها تزوجت صديق الأمة الأكبر أبو بكر الصديق وعاشت أسماء مع أبي بكر حياة طيبة مباركة كلها طاعة لله ولزوجها، خرجت أسماء مع زوجها إلى حجة الوداع مع رسول الله "ص" وكانت حاملاً فولدت له محمد وقت الإحرام.

    وتمر الأيام مسرعة ويأتي اليوم الذي مات فيه رسول الله فحزنت أسماء حزناً شديداً وتولى زوجها أبو بكر الخلافة بعد موت الرسول، وكان أبو بكر قد أحس بقرب الأجل فأوصى أسماء أن تُغسله بعد موته فلما جاء اليوم الذي مات فيه أبو بكر قامت أسماء فغسلته وكانت صائمة فسألت من حضر من المهاجرين، وقالت إني صائمة وهذا يوم شديد البرد فهل على من غسل فقالوا لا وكان أبو بكر قد أقسم عليها فقامت واغتسلت، وهكذا أطاعت زوجها بعد موته كما تطيعه أثناء حياته وعلى الرغم من حزنها الشديد على موت "جعفر وأبى بكر" إلا أن الله أكرمها فتزوجت علي بن أبي طالب لتكون هي الصحابية التي تزوجت ثلاثة من أهل الجنة.



    تحلت أسماء بصدق الوفاء ومواتاة زوجها ومصافاته واستخلاص نفسها له، كما تحلت بصفاء النفس وسماح الخلق وعذوبة الطبع وكانت ترى الوفاء لزوجها بعد الموت آثر مما تراه لأبيها وأمها فكانت تؤثر فضائله وتذكر شمائله في كل موطن ومقام ذات يوم تفاخر ولداها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر ليقول "أنا أكرم منك، وأبي خير من أبيك".

    فقال لها علي أقضي بينهما يا أسماء؟
    قالت" ما رأيت شاباً من العرب خيراً من جعفر ولا كهلاً خير من أبي بكر".
    فقال علي" ما تركت لنا شيئاً، ولو قلت غير الذي قلت لمقتك"

    وحان وقت الرحيل بعد حياة طويلة عاشت أسماء في طاعة الله وبذلت فيها كل شئ لنصرة دين الله فإذا بها تنام على فراش الموت لتلقى ربها فهي التي مات رسول الله وهو راض عنها ومات أزواجها وهم راضون عنها.

    خاللص الشكر والتقدير
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-01-25
  3. alagi

    alagi عضو

    التسجيل :
    ‏2005-01-24
    المشاركات:
    88
    الإعجاب :
    0
    شكراً على هذا الموضوع وهكذا نبقى ذكر اولئك الصحابه والتابعين والابطال
    والعلماء بذكرهم في مجلسهم اشكرك اخي على هذا المقال
    كما انه القصه الحكم بين عبد الله ومحمد عجيبه كنت اقراء الموضوع
    وهي تدور في خاطري وقلت اكتبها في التعليق فوجدها
    اشكرك مجدداً
     

مشاركة هذه الصفحة