(عرب الألفيه الجديده)-عن القدس العربي بقلم د.محمــد المنصـــوب

الكاتب : سيف بن ذو يزن   المشاهدات : 351   الردود : 0    ‏2005-01-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-23
  1. سيف بن ذو يزن

    سيف بن ذو يزن عضو

    التسجيل :
    ‏2003-08-23
    المشاركات:
    44
    الإعجاب :
    0
    عرب الالفيه الجديده
    د. محمد المنصوب
    كاتب وباحث يمني مقيم في الصين



    قبل أيام قرأت خبرا خاطفا عن تبرع أحد أبطال سباق السيارات بمائة مليون دولار لمتضرري فيضانات المحيط الهندي مؤخرا ومعظمهم بل جلهم (80 بالمئة وأكثر) مسلمون، هذا البطل الرياضي والإنساني أيضا تبرع من جل ماله أكثر مما تبرعت أغني دولة إسلامية في العالم ذات مليارات الدولارات، أي المملكة العربية السعودية التي حشدت كل طاقاتها ووسائل إعلامها لمدة أسبوع بالكاد تجمعت تبرعاتها حتي وصلت 80 مليون دولار!
    الحال كان مشابها إلي حد قريب من البخل ومسك اليد نحو إنقاذ الإنسانية الغارقة تحت موجات المحيط الهندي الغادرة بدرجة أولي دون النظر إلي ماهية الضحية ولون بشرتها وديانتها فما بالكم بإخوة في الدين لنا يشهدون كما نشهد ويصلون كما نصلي ويقدسون ويعزون الإسلام أكثر مما نفعل طبعا.
    لا أدري كيف تناسي أثرياؤنا في الخليج أن الرسول صلي الله عليه وسلم كان يزور جاره اليهودي ويعاوده في مرضه فما بالكم بإخوة لنا في الدين والعقيدة.
    كما هو معلوم لدي جميع العارفين بأن المملكة العربية السعودية والكويت وباقي دول الخليج تحملوا كثيرا من نفقات حرب تدمير العراق عام 1991، كما عرض ثري كويتي 10 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن الصحافيين الفرنسيين اللذين أختطفا في العراق. ثري كويتي آخر عرض 5 مليون دولار لترميم حديقة حيوانات في العاصمة البريطانية لندن.
    مع هذه الحكومات ضاع الكرم العربي ولكن ضمير الإنسانية يظل حيا وينبض بالحياة مهما قيل عن صراع الحضارات. المانيا واليابان وإيطاليا واستراليا كل دولة علي حدة قاربت تبرعات الدولة الواحدة منها مليار دولار أي غلبت تبرعات إحداها السخية جميع تبرعات الدول العربية مجتمعة. كذلك الحال مع نجوم العالم الآخرين من نجوم الغناء والطرب والفن والمسرح والرياضة أثبتوا أن العالم ما زال بخير وأثبتوا بنفس الوقت أن العرب لم يعد لهم من مناقب يفتخرون بها للأسف.
    عرب الألفية الجديدة مؤكد أن يدفعوا مليارات من فواتير وتكاليف تدمير وتحطيم دولة عربية مخالفة لهم بالرأي ولكن لن يدفعوا لإغاثة محتاج وإشباع جائع او أخ لهم في الدين والعقيدة. إن الحالة العربية الراهنة وصلت مرحلة أصبحنا نستحي من إنتمائنا العربي فيها، وإننا لا ندري إلي اين ستتجه الأقدار بمصيرنا.

     

مشاركة هذه الصفحة