الفلسطينيين بين الجخ .. والطخ ..!

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 352   الردود : 0    ‏2005-01-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-22
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    [align=right]خلال تأملنا لقضية الإخوة الفلسطينيين وتشعباتها وتعقيداتها كان لابد من العبور عبر طريقتهم لنطق حرف الخاء ... حيث يعلق ذلك الحرف بحناجرهم ويحتاج إخراجه لما يشبه عملية الحنحنة ولكنها تتم بالخاء وبالتالي نقول الخنخنة ولانعني الخنة التي تعني النطق بإشراك الأنف .. فنطق الإخوة للخاء مميزا .
    الفلسطينيين كمعظم أهل الشام الطبيعية ومن حكم مجتمعهم وموقعهم الجغرافي لهم تجارب عتيقة بالتعامل مع الغير وخاصة بمجال التجارة والعمل ،، فهم أهل حس تجاري ويستطيعون تشييد البيوت التجارية لكنها تنقصهم الإستمرارية فهم لايحبذون خشونة العيش فيتحول وضعهم إلى الجخ ، وكلمة الجخ فلسطينية وتعني حياة الرفاه والبذخ .. الفلسطيني بحكم تجربته الطبيعية ببيئته الأصلية أضافت حياة التشرد والترحال له رصيدا آخر فعرف كيف يسير الآخرين ويستخدمهم ويستفيد من عملهم معه ، إذا فقد إكتسب الفلسطيني مهارات قيادية ومجبرا أخيك لابطل نتيجة الظروف المحبطة التي يمر بها .. وأستطاع أن يرفر لنفسه حياة الجخ ويحيط نفسه بكثير من مباهج الحياة ... ولو أن وضع الفلسطيني هنا يبدو لي كوضع المعلم التقليدي بمصروالذي يمتص عصارة دم صبيانه ولايجود لهم سوى بالفتات ... والفلسطيني معلم ماهر وصبيانه بالعادة من اليمنيين أو الأفارقة والهنود ، حيث يديرهم بكل كفأءة بورشته، أو معمله ويحصد الربح الوفير بينما معظم أو قاته يغط بالنوم العميق بحياة الجخ ... بل لقد تخصص الكثير من إخوتنا الفلسطينيين عندما يصبحون مواطنين بمهجرهم أن يكونوا متخصصين بالتنكيل بالآخرين وخاصة اليمنيين .... لكن للجخ كلمة مشابهة وهي الطخ ، وتعني إطلاق الرصاص ... فبينما الفلسطيني يعيش بالخارج بحياة الجخ ، يكن مواطنه بالداخل تحت رحمة الطخ ،، فلايكاد يمضي يوما واحدا دون أن يستشهد به فلسطيني نتيجة للطخ الآتي من إسرائيل ..
    والطخ الفلسطيني للأسف بمعظم الأوقات موجها للهواء ... وبدون هدف ،، وليتهم عندما يطلقون كميات الرصاص للهواء يحاولون على الأقل تصيد الطائرات الإسرائيلية التي تحلق بدون طيار وتتصيدهم عند كل ركن ... كلا فطخ الفلسطينيين يعتبر جخ ، أي بذخا ... وفيما يحرص الإسرائيلي أن يرسل طخه ليصيب به حتى ولو طفلا فلسطينيا نرى إخوتنا يرسلون رصاصهم للهواء ... والأكثر تنغيصا أن يتعمد إخوتنا إطلاق طخاتهم الهوائية أمام الصحفيين الأجانب ، في حين لايهتمون بتصوير المآسي التي تحيق بهم كقتل الشيوخ والأطفال وتهديم المنازل إلا فيما ندر ....
    عرفنا كيف إستيقظ الظمير العالمي لمقتل الطفل محمد الدرة ... وكيف تدنت سمعة إسرائيل ، وبالطبع كل يوم بفلسطين توجد مأساة مشابهة ولكن لا إهتمام من قبل ذوي الضحايا ...
    هنا نوجه نداء للفلسطينيين ممن أصابهم الثراء ويعيشون حياة الجخ .... أن يعمدوا لمساعدة إخوانهم المصابين بالطخ ... لإبراز قضيتهم بالشكل الائق أمام الرأي العام العالمي ..
     

مشاركة هذه الصفحة