بــــاب النــكاح - مجـالس الهــدي المحمدي (15) * مهم!

الكاتب : سيف الله   المشاهدات : 563   الردود : 0    ‏2001-12-18
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-18
  1. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيـدنا محمدٍ وسلم. أسأل الله أن يجعل نياتنا خالصةً لوجهه وأن ييسـر لنا سبل الخير، وأن يرزقنا الفهم، وأن يجعلنا من أهل الإخلاص والنجاة يوم القيامة، وأن يجعلنا هداةً مهديين يستمعون القول فيتبعون أحسـنه.

    هنا ان شاء الله نشرح باب النكاح على مذهب الشافعي رضي الله عنه.

    فعقد النكاح يحتاج إلى مزيد احتياط وتثبت حذراً مما يترتب على فقد ذلك.
    يعني أن معرفة أحكام النكاح أكثر أهمية من معرفة كثير من الأحكام الأخرى، لأن من جهل أحكام النكاح قد يظن أن ما ليس نكاحاً نكاحٌ فيتفرع من ذلك مفاسد أخرى.

    فالنكاح جدير بمزيد تثبت واحتياط لأن حفظ النسب-أى أن يحفظ النسب من الزنا-من القواعد الخمس التى اتفقت عليها كل شرائع الأنبياء. وهى حفظ النفس والمال وحفظ العقل وحفظ النسب وحفظ العرض. والعرض هو محل المدح والذم من الإنسان.



    الـنــــــــــــــــــــــكاح


    للنكاح شروط وأركان حتى يصح. فلا يصح النكاح إلا بولىٍ وشاهدين وخاطب وصيغة. هذه هى أركان النكاح. فلا يصح أن تزوج امرأةٌ نفسها بغير ولى عند الإمام الشافعى، ولا بد فيه من صيغة كزوجتك بنتى هذه فيقول الخاطب قبلت زواجها والشاهدان حاضران فى المجلس . ويشترط أن لا يكون هذا النكاح مؤقتاً لمدة معينة فلو قال الولى للخاطب زوجتك بنتى لسنةٍ فالعقد فاسد. أما لو نوى الخاطب أن يمكث معها سنة ثم يطلـقها ولم يدخل ذلك فى صلب العقد فإنه يصح. ولا بد فى العقد أيضاً من المهر سواءٌ ذكر فى العقد أو لم يذكر فإن ذكر ثبت لها المهر المذكور، وإن لم يذكر ثبت لها مهر مثلها أى ينظر إلى قريباتها من نساء عصباتها ماذا يأخذن مهراً فى العادة فيعطى لها مثله.


    ومن المهم أيضاً معرفة أحكام الطلاق لأن كثيراً من الناس يطلقون زوجاتهم ولا يعلمون أن هذا طلاقٌ فيعاشروهن فى الحرام بعد ذلك. والطلاق نوعان صريح وكناية، فالصريح ما لا يحتاج فيه إلى نيةٍ ليكون طلاقاً كطلقتك وسرحتك وما شابه من الألفاظ الصريحة. وكذا لو قال نعم فى جواب من قال له طلقت زوجتك؟ أى إن قال "نعم" طلقت إن كان لم يرد الإخبار عن الماضى. وأما الكناية فهو ما لا يكون طلاقاً إلا بنية أى أن لفظه يحتمل معنى الطلاق ومعنى ءاخر قريباً. هنا ينظر إلى النية فلا يكون هذا طلاقاً إلا إذا كانت نية القائل طلاقاً.

    مثال ذلك إذا قال الرجل لزوجته اعتدى، أو قال لها تسترى، أو لا حاجة لى فيك، أو أنت وشأنك، أو تخاصما فقال سلام عليك، ففى هذه الأحوال إذا كانت نية الإنسان الطلاق وقع الطلاق. أما من أتى باللفظ الصريح فقد أوقع الطلاق سواء نوى به الطلاق أم لم ينو. فإن طلق زوجته مرة أو مرتين فله أن يردها فى العدة من غير عقدٍ جديد. أما إن مضت العدة وأراد أن يرجعها فلا بد من عقدٍ جديد. فإن طلقها ثلاثاً لم تحل له حتى تمضى العدة ثم يتزوجها ءاخر زواجاً صحيحاً، ثم يدخل بها، ثم يفارقها أو يموت عنها، ثم تمضى العدة منه، ثم إن شاء يعقد عليها الأول من جديد إن قبلت. ويقع الطلاق الثلاث فى مجلسٍ واحد أو مجالس متعددةٍ بلفظٍ واحدٍ أو بألفاظ متعددة.


    ----- وقد أشار القرءان الكريم إلى ذلك بقوله تعالى { يا أيها الذين ءامنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة}. قال عطاءٌ رضى الله عنه: أن تتعلم كيف تصلى وتصوم، وتتعلم كيف تبيع وتشترى، وتتعلم كيف تطلق وكيف تنكح.

    الشرح: أن هذه الآية تعنى أن من أهمل أن يعلـم نفسه وأهله الضرورى من علم الدين فإنه أهلك نفسه وأهلك أهله أى لم يحفظ نفسه ولا حفظ أهله من نار جهنم. سيدنا على رضى الله عنه فسر هذه الآية فقال: علـموا أنفسكم وأهليكم الخير. رواه الحاكم.




    فهذا هو طريق الوقاية من النار. ومثل هذا قال عطاء رضى الله عنه وهو عطاء بن أبى رباح، كان أبوه عبداً مملوكاً إما نوبياً وإما حبشياً ثم صار ولده عطاءٌ من سادات التابعين، أخذ العلم من عبد الله بن مسعود وابن عباس رضى الله عنهم وغيرهما من أصحاب رسول الله . وهو شيخ أبى حنيفة الذى تخرج به.


    نسأل الله السلامة وحسن الفهم.
    والله أعلم.

    ان كان لأحد سؤال أو ملاحظة، فهلا تفضلتم.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة