كير تطالب الإدارة الأمريكية بإدانة استغلال مأساة تسونامي لأغراض تبشيرية

الكاتب : Ebrahim   المشاهدات : 306   الردود : 0    ‏2005-01-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-20
  1. Ebrahim

    Ebrahim عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-03-18
    المشاركات:
    466
    الإعجاب :
    0
    (كير-واشنطن: 19 يناير 2005) طالب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) المعني بالدفاع عن الحريات المدنية بالولايات المتحدة الإدارة الأمريكية بإدانة الجماعات التبشيرية التي تضر بصورة أمريكا في العالم باستغلالها للمأساة الإنسانية الناجمة عن زلزال تسونامي بجنوب أسيا لأغراض تبشيرية.

    وجاءت مطالب كير بعد أن نمى إلى علمها معلومات عن محاولة جديدة قامت بها جماعة تبشيرية أمريكية وهي جامعة الحرية – والتي أسسها القس الأمريكي المتطرف جيري فالويل ومركزها ولاية فيرجينيا الأمريكية – بجمع تبرعات لاستغلال مأساة ضحايا زلزال تسونامي لأغراض تبشيرية، ويشتهر فالويل بتصريحاته المسيئة للإسلام والمسلمين، ففي أكتوبر عام 2002 وصف فالويل - في حوار أجراه معه برنامج ستون دقيقة (Sixty Minutes) والذي تذيعه شبكة تلفزيون CBS الأمريكية - الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بأنه "إرهابي".

    وفي الثاني عشر من يناير الحالي كتب جيري فالويل رسالة إلى مسانديه يطالبهم بدعم جهود الإغاثة في "الهند وسري لانكا وتايلاند وإندونيسيا" قائلا أنه " يوجد في هذه المناطق من العالم المكتظة بالمسلمين ملايين لم يسمعوا عن المسيح"، وذكرت الرسالة – والتي حصلت كير على نسخة منها – أن مدير "الحملات الصليبية" بجامعة الحرية سوف يترأس الفريق المبعوث إلى المنطقة لتوزيع مواد الإغاثة، كما أشارت الرسالة بوضوح إلى بعض الأغراض التبشيرية التي تريد الجامعة تحقيقا من وراء بعثتها، إذ ذكرت الرسالة: "بالإضافة (لأعمال الإغاثة) سوف نقدم الإنجيل إلى عشرات الآلاف من الأفراد من خلال توزيع مقتطفات من الإنجيل مكتوبة باللغات المحلية لأهالي المناطق (المنكوبة) ... هدفنا الرئيسي من هذه البعثة الأولى هو أن نمهد الطريق لبعثات أخرى عديدة يقوم بها مئات من طلاب جامعة الحرية في الشهور القادمة لهذه المنطقة من آسيا".

    وتعليقا على هذه الحملة طالب نهاد عوض المدير العالم لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) الإدارة الأمريكية والمنظمات المسيحية الأمريكية المعتدلة بالحفاظ على مصداقية الجهود الإنسانية التي تقوم بها الجماعات الأمريكية عن طريق قيامها بإدانة استغلال حاجة ضحايا كارثة طبيعية خطيرة في حجم تسونامي لأغراض تبشيرية، وقال عوض "استغلال أعمال الإغاثة الإنسانية كغطاء لجهود تبشيرية هو أمر غير أخلاقي وغير مناسب ولا يجب أن تقوم به أي جماعة سواء كانت مسيحية أو مسلمة أو هندوسية أو بوذية"، وأشار عوض أن استغلال كارثة تسونامي لأغراض تبشيرية من شأنه أن يضر بسمعة أمريكا وجهود الإغاثة التي تقوم بها في المنطقة.

    وقد نشرت جريدة واشنطن بوست الأمريكية في عددها الصادر في الثالث عشر من يناير الحالي مقالا كشف عن قيام جماعة تبشيرية أمريكية تدعى ورلد هيلب (WorldHelp) - مقرها الرئيسي بولاية فيرجينيا - بنقل 300 يتيما من مدن إندونيسية ضربها الزلزال إلى مدينة جاكارتا عاصمة اندونيسيا تمهيدا لوضعهم في ملجأ للأيتام يديره مسيحيون إندونيسيون بهدف "زرع القيم المسيحية (في الأطفال اليتامى) بأسرع وقت ممكن"، وذلك وفقا لما ذكره نص حملة إلكترونية أطلقتها الجماعة التبشيرية على موقعها على شبكة الإنترنت قبل أن تقوم بحذفها بعد أن اتصل صحفيون بورلد هيلب للاستفسار عن الحملة.

    كما ذكرت الحملة أن المدينة التي نقل منها الأطفال اليتامى هي مدينة "مغلقة أمام الأجانب وأمام الإنجيل" في "العادة"، وأنه "بسبب الكارثة" اكتسب شركاء الجماعة التبشيرية وهم مجموعة من المسيحيين الاندونيسيين "حق أن يسمع صوتهم وأن يقدموا الإنجيل"، وقالت الجماعة التبشيرية في مقابلة مع جريدة واشنطن بوست أنها نجحت في جمع تبرعات قدرها 70 ألف دولارا أمريكيا وأنا تسعى لجمع تبرعات قدرها 350 ألف دولارا لبناء مركز لرعاية الأيتام.

    وأشار مقال جريدة واشنطن بوست إلى أن جماعة ورلد هيلب وعدد من الجماعات التبشيرية الصغيرة ترى في عمليات تقديم الإغاثة لمنكوبي تسونامي "فرصة نادرة لكسب معتنقين (جدد) في مناطق يصعب الوصول إليها"، كما ذكر المقال أن رئيس الجماعة ويدعى القس فرنون بروير هو أول المتخرجين من جامعة أنشئها القس الأمريكي المتطرف جيري فالويل.

    وأكد المقال على أن أنشطة جماعات مثل ورلد هيلب تلقى معارضة في أوساط جماعات الإغاثة الأمريكية الكبرى ومنها جماعات مسيحية مثل وكالة الإغاثة الكاثوليكية (CRS) والتي تتبنى سياسات ترفض التبشير، خاصة وأن خلط الإغاثة بالتبشير قد يضر بجهود الإغاثة ويحول دون وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها.

    وجدير بالذكر أن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) هو أكبر منظمات الحقوق المسلمة الأمريكية، ولكير 30 مكتبا وفرعا إقليميا، وتهدف كير إلى زيادة فهم المجتمع الأمريكي للإسلام، وتشجيع الحوار، وحماية الحريات المدنية، وتقوية المسلمين الأمريكيين، وبناء التحالفات المعنية بنشر العدالة والفهم المتبادل.

    -----
     

مشاركة هذه الصفحة